تسامي؟ الفصل 18 — لا!

اقرأ تسامي؟ الفصل 18 — لا! باللغة العربية على مانجا تايم.

إن وجدتم أخطاء فأخبروني شكراً. لا أطيق الأخطاء. ###############################################################

***دولة الضباب، البحر العظيم***

"أنا مبللة!"

لا حقاً! الماء في كل مكان! قصف أسكاثون قلعتنا بكرات الماء حتى انهارت. أشك في أنه كبح جماحه بأي شكل.

استغرقت ساعة كاملة لأخرج الرمل من شعري! هاااه... بوسعي أخذ قيلولة لطيفة الآن على الأقل. أترك الحمام بعد أن أرتدي ثوب نومي وأرمي نفسي على السرير في غرفتي.

"مؤخرة جميلة... أكانت تلك دعوة؟"

ألتفت وأجذب الغطاء نحو جسدي بينما أثب واقفة. أسكاثون يجلس على الأريكة ممسكاً بكتاب كبير وثقيل بيديه.

"ما الذي تفعله في غرفتي!؟"

"غرفتنا."

"غرفتي!"

"لم تعد هناك غرف أخرى في القصر. علينا أن نتشاركها."

"إذن ابق على الأريكة. إن لمست السرير فسأنتزع شيئاً مهماً!"

يهز راسه ويتابع قراءة كتابه بينما أرمقه بنظرة ريبة. لكن بعد نصف ساعة أشعر بالتعب وأستلقي لأنام. لقد كان يوماً حافلاً على أي حال.

بينما أحاول ألا أفكّر في الفتى الموجود في غرفتي أغطّ في النوم.

….. …. … ..

"آآآه!"

أثب واقفة وأكون على السرير مستيقظة مئة بالمئة. قتلة؟ لمَ الصراخ!؟ ما الذي يجري؟

النجوم والبدر ساطعان الليلة، والنافذة الكبيرة تدفع ما يكفي من الضوء إلى داخل الغرفة ليجعل محيطي مرئياً.

ثم أعي وجود شخصية مظلمة تتلوى على الأرض. هاااه.... إنه الناسك الأحمق بكوابيسه مجدداً! أيعني هذا أنني لن أنظف بليلة نوم واحدة بينما أنا على هذه الجزيرة!؟

أقفز من السرير وأحاول هزّ الأبله لأيقظه.

"هيه. استيقظ!"

لكن بعد هزّه يبدو أن أحلامه السيئة قد ازدادت سوءاً فحسب، إذ يبدأ بالتلوّي والأنين أكثر فأكثر.

ياله من أمر. ماذا أفعل؟ أأضربه لأمنحه نوماً أبدياً؟ تنطلق ذراعاه فجأة وتحضنانني لتجذباني إلى جانبه. حقاً؟ أبدأ بالتلوّي لأتحرّر من قبضته. لست دمية احتضان!

"لا تتركيني..."

يهتمس بشيء بينما ينتظم تنفسه ويسترخي تعبيره مجدداً. هاااه... لا طاقة لي بإيقاظه الآن.

أفكّ اشتباكي عن عناقه وأمشِي عائدة إلى السرير. متعبة جداً. بضع ساعات إضافية من النوم فحسب. ينبغي أن يفي ذلك بالغرض.

….. …. … ..

"آآآه!"

أكون منتصبة في السرير مع ذراعين مرفوعتين ببلادة للدفاع. متعبة جداً! أين العدو!؟

ثم تقع عيناي على شخص يتلوى على الأرض ويدرك عقلي الموقف.

لدقائق قليلة أحدّق بامتعاض إلى الفتى الذي على الأرض بينما أُعمل فكري في خياراتي. ثم أقف وأهزّه كما في السابق بينما أتدلى بوسادة أمامي.

*خطف* "لا تتركيني..."

كما توقعت. ألتفت وأرمي نفسي على السرير. ساعة نوم واحدة فحسب... ساعة واحدة فحسب...

….. …. … ..

"آآآه!"

أنتفض واقفة مجدداً بعينين محتقنتين بالدم وأشعر بالغضب يتصاعد من أعماقي. هذه أسوأ ليلة زفاف على الإطلاق! تتجول عيناي نحو الشخصية المتلوية على الأرض.

الوسادة على بعد متر بجانبه. أقف وألوح فوقه بينما أدرس خياراتي للمرة الثالثة.

إن استمرّ هذا الحال فلن أنام قط.

….. …. … ..

***وجهة نظر أسكاثون***

آآه. كانت تلك أفضل ليلة في هذه الحياة. توقفت الكوابيس عند نقطة ما وحظيت بنوم هادئ بلا أحلام. أفتح عيناي بينما تبدأ التروس في رأسي بالدوران ببطء مجدداً.

ثم أدرك أن ثمة خطباً غريباً بالتأكيد. ألم يكن المفترض أن أكون مستلقياً على الأريكة الصلبة؟ لمَ أنا على السرير الناعم مستلقياً على ظهري؟

ولمَ ذاك الشيطان أسود الشعر يستخدمني وسادة جسد بينما يحضنني من الجانب بحق؟

"ما اللعنة التي حدثت البارحة؟"

أبدأ بالتمتمة مع نفسي بينما تظهر بعض قطرات العرق على جبهتي. أفعلوناها؟

"أخرس وإلا سأحقُقك..."

تتمتم سيليستيال بينما تُحكم عناقها وتضغط الهواء خارج رئتيّ.

"ماذا... ماذا حدث؟"

تترفع سيليستيال بنظراتها إليّ بعينين محتقنتين بالدم ودموع على وجهها.

"ستتحمل المسؤولية!"

"المس... وو... ليّـ... ة؟"

"أخرس! أنت تعلم ما فعلته!"

لااا! لا أعلم! ماذا فعلت في نومي!؟ أفسدتها؟ أكانت بضعة أعوام من الإحباط سيئة لدرجة تفقدني السيطرة؟

أخبرني كين أن أستغل الموقف وأضاجعها حتى لا يستطيع كلينا الوقوف مجدداً. ثم ينبغي أن ألوذ بالفرار وأختفي تحت صخرة ما بقية عمري. لكنني لست رجلاً من هذا الطراز!

هل سأصبح أباً؟ ومعها هي كأم!؟ ماذا فعلت لأستحق هذا المصير!؟

***وجهة نظر سيليستيال***

مضت بضع أيام منذ ليلتنا الأولى ورحلتنا القصيرة توشك على النهاية. مع أنها كانت مروعة جداً إلا أنني استطعت بطريقة ما تحويل الموقف لمصلحتي.

لم أكن أعني كلماتي الأولى بعد الاستيقاظ على هذا النحو، وليلتا المروعة الخالية من النوم أضافت فحسب إلى مظهري وإساءة فهمه.

مع أنني لم أتكلف عناء توضيح سوء الفهم بعد أن توصل إلى الاستنتاج الخاطئ. هذا يمنحني نفوذاً أكبر عليه.

إنه لأمر غريب حقاً أنه انطلى عليه أقدم مقلب في الكتاب. أن تنام مع فتى فحسب وتتصرف وكأن شيئاً مروعاً حقاً قد حدث في الصباح.

سيجن جنونه ويلحس قدميك. كوكوكو. ربما ضمنت الموقع الأعلى في هذه العلاقة.

أُدمدم وأنا أمشي عائداً نحو غرفة المعيشة الكبيرة. لكنني أدرك عند الوصول أنه لا أحد هناك. غريب. لم أجد أحداً في القصر بأكمله؟

توجد ورقة صغيرة فقط على المكتب. همم...

عزيزتي سيليستيال،

دبرت رحلة خفية بينما كنت تأخذين حماماً. الآخرون مخدوعون بسحر الوهم. يظنون أنك سليمة معمع على السفينة. شكراً لأنك تستغرقين وقتاً طويلاً دائماً! إنه أمر يعتمد عليه حقاً.

لا تحسبي أنني غبي. اكتشفت أنك لست حاملاً حقاً ودبرت انتقامي منذ ذلك الحين! ربما تجعلك بضعة أسابيع على جزيرة منعزلة تتقبلين الأمور. استمتعي بالتقطع على الشاطئ لفترة. أعتقد أنني سأجد طريقة لأشرح اختفاءك لفيوليتا ولياندرا. ربما تكونين محظوظة ويقرر فينجولف زيارة جزيرة العطلات الخاصة به. رغم أنني أشك في ذلك لأنك أرعبته كثيراً. سأبلغه بشأن الشيطاني المختوم على جزيرته.

المخلص لك، زوجك العزيز!

"~كوكوكوكوكو......~"

***وجهة نظر أسكاثون***

أبتسم مسروراً وأنا أرى الجزيرة تختفي في الأفق. خطتي الصغيرة نجحت تماماً. حتى الآن يظن الجميع أن سيليستيال في مقصورتها بينما تعاني دوار البحر.

"هذا غريب."

يشير بحار بجانبي نحو الأفق ويمد يده إلى منظار على حزامه.

بينما يشير نحو الجزيرة أرى سحابة من المياه المتفجرة البيضاء تقترب بسرعة. أُضيّق عيني بشعور من الرعب وأنا لمس شخصية أمام الانفجارات!

إنها سيليستيال! تركل الماء بقوة تجعلها تراكض فوقه بالفعل! يا للهول.... بعد لحظات تصل إلى السفينة وتتقفز على السطح بشقلبة مثالية، وتهبط بجانبي مباشرة.

أجبر ابتسامة على وجهي.

"أهلاً يا عزيزتي! ما أسرع عودتك وما أغرب رؤيتك مجدداً بهذه القُرْب..."

تلتفت وتمسك ملابسي وهي تبتسم وترفعني سنتيمترات قليلة في الهواء.

"....كوكوكو... ~يا عزيزي~ علينا أن نتحدث!"

.