إذا وجدتم أخطاءً، فأخبروني، شكراً. أنا لا أطيق الأخطاء. *أمة الضباب، البحر الأعظم*. يبدأ فينجولف بدفعنا باتجاه المذبح وينتابني شعور مزعج بأنني اختبرت هذا من قبل. أهذا ما يسمونه شعور الألفة الكاذبة؟ يغادر رايغنر السفينة على عجالة بينما يبدأ البحارة في إنزالها. سنتجه نحو جزيرة صغيرة في الأفق. تشابك سيليستيال ذراعيها بذراعي وتبتسم.
"فينجولف. أمتأكد أنت من أن إقامة الزفاف الآن فكرة صيبة؟ أليس الأمر مفاجئاً بعض الشيء؟"
أحاول مماطلة ما لا مفر منه، لكن فينجولف لا يبالي.
"من الأفضل القيام بهذا الآن بينما لا زلت قادراً على القفز في البحر والسباحة عائداً!"
يخطو فينجولف خلف المذبح ويالتقط كتاباً قديماً.
"الآخرون ما زالوا تحت السطح!"
أبتسم لحجتي المضادة المثالية.
"لا تقلقوا، فنحن جميعاً هنا."
ألتفت لأرى دين والآخرين قادمين من الأسفل. اللعنة. لا بد أن أحداً ناداهم.
"لقد تجمّعنا هنا في هذا اليوم للاحتفال بزواج أساثون أثيرون وسيليستيال جاسمين. عسى أن يكونا سعيدين معاً ومبباركين بالحظ من الملوك. أهناك أحد هنا يرغب في الاعتراض على هذا الرابط."
يلقي فينجولف نظرة حوله، لكن الجميع صامتون. ثم يشرع في الكلام مجدداً.
"حسناً، يتعين علي تحذير العروس في هذه الحالة. أتعرفين شخصية هذا الفتى؟ أواعية أنت بما...…"
بطريقة ما يشتد قبض سيليستيال عليّ وأشعر بهالة خطيرة حقاً إلى جانبي.
"السيد فينجولف. أنا ~واعية~ بذلك. لذا تفضل بالمتابعة من فضلك."
".... آه... بالطبع. إذن عسى أن تباركهما الملوك. عسى أن يحب ويقدر كل منكما الآخر في أوقات الألم بقدر أوقات السرور. إذن أتقبلين هذا الفتى عديم الفائدة زوجاً لكِ، أيتها الآنسة سيليستيال؟"
ينظر فينجولف نحو سيليستيال. مهلاً؟! ألتوّ وصفني بعديم الفائدة؟
"~بالتأكيد!~"
ثم يلتفت نحوي.
"وأتقبل هذه المرأة زوجة لك؟"
في الواقع عليّ التفكير في هذا لفترة أطول قليلاً. أيمكن أنني أُصاب بالتردد؟ ماذا لو قدّر لي لقاؤها في حياة أخرى؟ أستحملني المسؤولية عن هذه؟ ثم أشعر بذراعي تُلوى نحو ظهري. آآآه!
"ستنكسر!"
*طقطقة* غراااه! انسَ أمر ذلك! لقد خُلعت!
"نعم!"
"إذن أعلن كلاكما زوجاً وزوجة حتى يفرقكما الموت. يمكنكما تقبيل بعضكما الآن."
يُغلق فينجولف الكتاب ويركض نحو حاجز السفينة ليقوم بقفزة مثالية في البحر. أبادا خائفاً بعض الشيء حقاً؟ اتساءل كيف بدا وجه سيليستيال؟ *طقطقة* أوه... شكراً لكِ! لقد أعادت كتفي إلى مكانه الصحيح! تلك الحقيرة! ألتفتُ نحوها لأقول شيئاً غير لطيف البتة. لكن وجهي يُقبض ويُجذب لأسفل نحو وجهها.
"مممم؟"
هاه؟ ما بها؟ ماذا تفعل بلسانها في فمي؟! آه، يبدو هذا لطيفاً في الواقع. أُدفع بعيداً مجدداً وتبتسم سيليس لضيوفنا.
"~إذن هل نأكل الآن؟~"
يُسمع عاصفة صغيرة من التصفيق من الجميع ونتوجه تحت السطح حيث أعدّ أفضل طعام وجدته طعاماً شهياً لنا من أجلنا. *منظور سيليستيال* إنه لي! إمارتي الخاصة! اضطررت لإقناعه في النهاية لكن كل شيء سار وفقاً للخطة. ممّ تردد حتى؟ أيها الناسك الغبي! نقف الآن على السطح وننظر إلى الجزيرة المقتربة يا للهول، ما زال يدلك كتفه حتى بعد أن أكلنا.
"عزيزي، كيف حال كتفك؟"
"لقد خلعتها!"
يرمقني بنظرة ساخرة.
"أنا آسفة للغاية، لكنك استغرقت وقتاً طويلاً جداً في الإجابة. خشيت أن يساورك التردد. أتريد مني إعطاءك مساجاً عندما نصل إلى الجزيرة؟"
آخذ قضمتاً أخرى من أصابع السمك في يدي. إنها جيدة جداً وقد احتفظت بطبق كامل منها لنفسي وحدي.
"لا."
"آه. هيا. لا داعي لأن تكون متجهمماً. حتى لو كان زواج مصلحة فسيتعين علينا التعامل مع بعضنا بطريقة ما."
هذا صحيح. علينا تسوية أمور كثيرة بيننا.
"هاه. حسناً. إذن أخبرني كيف ترغب في تكفير عن ذنبك."
ينظر أساثون إلى السماء بينما يرسو البحارة بالسفينة. ليس هناك رصيف وسيتعين علينا النزول إلى اليابسة بقارب صغير.
"حتى لو قلتِ ذلك فلن أدرك؟ أظن أنه سيتعين عليكِ ببساطة إخباري برغباتك. رغباتي ينبغي أن تكون واضحة بما أنني أجبرتك بالفعل على هذا الزواج."
أبتسم لأساثون بينما أتناول قضمتاً أخرى من أصابع السمك.
"تريد المال والقوة لحماية أختك الصغرى والبحث عن والديك."
يتنهد.
"أريد فقط فعل ما أشاء في هذا العالم. لا ينبغي لأحد أن يُسمح له بإخباري بما يجب عليّ فعله."
أتناول قضمتاً أخرى وأنظر إلى السماء بنفسي.
"سيتعين عليك حكم العالم لتفعل ذلك. وإلا فسيكون هناك دائماً شخص قادر على إحداث المشاكل لك."
"أوه. لم أكن لأفكر في ذلك أبداً."
يصفق أساثون بيديه بتعبير مندهش.
"......حسناً... إذن سنستولي على العالم. من باب التسلية فقط. يجب أن تكون لعبة ممتعة. سيما مع الإمبراطورة الخالدة على الجانب الآخر من الطاولة."
أهز كتفيّ وأمدّ يدي بحثاً عن أصبع السمك الأخير في طبقي. لكن أصابعي تخدش فوق طبق فارغ فقط.
"ممم..مم... هذه جيدة حقاً."
أنظر إلى جانبي وأرى أن أساثون يمضغ بامتلاء شديد بينما يمنحني ابتسامة عريضة ومستبرة.
"ل... لقد كان ذلك لي!"
أشعر بعرق ينبض على رأسي. يبلع لعاعه ويكون أصبع السمك الأخير قد زال.
"ستصبح بديناً إن أكلت الكثير منها على أي حال."
"ستعوضني عن أصبع السمك ذاك."
أطعن طبقي في صدره بينما أتحدث لأؤكد كلماتي.
"حسناً. حسناً. ليكن. انظري. لقد انتهوا. يمكننا الذهاب إلى الشاطئ."
يشير إلى بضع قوارب صغيرة قريبة من السفينة. بعد دقائق قليلة نكون على الشاطئ ويمكننا تفقد الفيلا الصغيرة الواقعة على هذه الجزيرة. مما سمعت فهي تخص فينجولف. إنه منزل صغير لطيف مع مساحة تكفي الجميع بالكاد. بعد أن أنتهي من تفقد مسكننا أدرك أن بقية الجميع قد اختفوا. بعد دقائق قليلة أجدهم على الشاطئ في حالات متباينة من الاسترخاء. يأخذ كين وتايث حمام شمس معاً بينما يلعب دين وسارة بالكرة.
يقرأ ستيفان كتاباً. تبني لياندرا وويوليتا قلعة من الرمل ويجلس أساثون على بعد أمتار قليلة منهما بينما يقوم بشيء يشبه تمرين التأمل. أنضم إلى لياندرا وويوليتا في قلعتهما الرملية. لقد وصلت إلى حجم مثيل بالفعل.
"واو. لقد تقدمتما كثيراً بالفعل. ما رأيكما بمساعدتكما؟ أنا بارعة في بناء القلاع الرملية في الواقع!"
تنظر إليّ كلتاهما.
"سيكون ذلك رائعاً حقاً! لقد قررنا في الواقع خوض مباراة ضد أساثون."
تربت لياندرا على الأرض بجانبها وأنضم إليهما.
"مباراة؟ ما هي القواعد؟"
أنظر إلى أساثون الذي يجلس هناك فحسب.
"لدى كلا الجانبين ساعة لبناء قلعة رملية. عندما ينتهي الوقت نبدأ القتال. يجب على كل طرف تدمير قلعة الطرف الآخر. المسموح به فقط هو تعاويذ كرات الماء بحجم القبضة."
تعطيني ويوليتا شرحاً موجزاً للقواعد. أنتفض عند القاعدة الأخيرة. لست جيدة في التعاويذ بعد الآن منذ أن بدأت تدريبي الجديد.
"سنفوز! قد لا أكون قادرة على إطلاق التعاويذ معكِ، لكننا سنبني أقوى قلعة على الإطلاق!"
تهتف كلتاهما ونبدأ البناء. بعد ساعة نكون قد انتهينا. لم يتحرك أساثون عضلة واحدة منذ ذلك الحين.
"يبدو أننا سنفوز بالافتراض."
أبتسم للياندرا وويوليتا. فجأة تبدأ الأرض بالاهتزاز وأسمع ضحكة مجنونة خلفي.
"مواهاهاها! خافوني أيها البشر! تأملوا جبروت سيد الشمون العظيم!"
يرفع أساثون يديه بحركة مسرحية وتظهر دائرة سحرية عند قدميه. ثم تبدأ الأرض تحته بالتحرك وترفعه أعلى فأعلى. أراقبه بذهول بينما تتشكل قلعة رملية عملاقة تحت قدميه لترفعّه إلى مستوى يرتفع حوالي خمسة أمتار فوقنا.
"ارتجفوا خوفاً أيها البشر! سأريكم الفرق بيني وبينكم."
تظهر عشرات كرات الماء بحجم القبضة حول أساثون بأكمله.
"لاااا!"
"لااا!"
"لاو!"
نرمي بأنفسنا أمام قلعتنا مع بدء القصف.
*إمبراطورية فينيكس، العاصمة* "ماذا تعني بـ -تم اعتراضها-!؟"
أصرخ في وجه البشر المرتجفين عند قدمي.
"لماذا يتعين عليّ أنا، الإمبراطورة الخالدة، التعامل مع كل شيء بنفسي!؟ أهو أمر عسير للغاية الانتصار في معركة بحرية واحدة ضد أمة الضباب؟"
يزحف أحد جنرالاتي أقرب.
"يا سموك! نحن نفعل كل ما بوسعنا. لكنهم ببساطة متفوقون على قواتنا البحرية. بطريقة ما يجدون أساطيلنا دائماً ويعرقلون تقدمنا. وتعوياذهم قوية ببساطة. سفننا الأقوى تغرق ببساطة وتختفي في أعماق المحيط."
"هاه... أظن أنه سيتعين عليّ التحرك بنفسي...."