تسامي؟ الفصل 106 — ابتزاز

اقرأ تسامي؟ الفصل 106 — ابتزاز باللغة العربية على مانجا تايم.

إذا وجدتم أخطاء فأخبروني شكراً. لا أحب الأخطاء.

***أمة الضباب، جزيرة فينغالف*** ***أسكاثون***

"لا يبدو أنه المكان الصحيح."

تعبر جازيرا عن شكوكها بينما تطفو بجانب ليديث وسيليستيال وأنا.

تحتنا بركان متوهج في المحيط. إنه بقية جزيرة فينغالف.

تشير ليديث إلى الفوهة البركانية أسفلها.

"لكني أشعر بالحمقى هناك! لا بد أنهم أخفوا حضورهم بطريقة ما. إنه ضعيف جداً، لكنهم هناك!"

تستل سيليستيال خنجراً من حزامها.

"أن يختبئ المرء داخل بركان. أتوجه في هذا العالم أماكن أكثر إزعاجاً؟"

أهز كتفي.

"على الأقل هذا يوفر عليهم عناء التعامل مع البشر. أينزل لنطلب منهم الإيجار؟ إنهم يبقون في عالمنا حتى بعد خسارة رهانهم الخاص."

"ماذا لو تقاتلا؟"

توقفنا جازيرا.

"لا أريد الإضرار بهذا العالم. لقد أثبتت البطولة في كرة سوس أن الملوك يجب أن يتجنبوا القتال فيما بينهم!"

"تخ!"

استدعي عصاي.

"لماذا تعتقدين أنهم يحاولون صنع بلورات المانا؟ بالتأكيد ليس لصنع بعض الأدوات المريحة اللطيفة."

"إنها على حق. ثمة نقطة يجب عليك فيها ببساطة إنزال العقاب."

تنتقل ليديث آنياً مباشرة نحو الحضور الثلاثة.

أتبعها دون كلمة أخرى. أجد داخل البركان مجموعة من الجسور والمنصات المعقدة. تجبرني الحرارة فوراً على زيادة طاقة هالة القتال خاصتي. لقد تعلمت أن استخدام هالة القتال للحماية أسهل بكثير من إلقاء تعويذة للحماية البيئية.

تحتنا بحر من الحمم البركانية وينفث منه نبع ماء ساخن من الصهارة من حين لآخر. وفوقي مدخنة البركان التي يمكن رؤية السماء من خلالها.

تظهر سيليستيال وجازيرا إلى جانبي وتتخذان وضعية القتال.

تقف ليديث أمامي وهي تواجه أنيث وكارون ووين. يحمل كل واحد من الأشرار الثلاثة أسلحة بلورية. يحمل أنيث رمحاً، ووين سيفاً، وكارون شيئاً شبيهاً بالمنجل.

"ما الذي تفعلونه بحق الجحيم هنا ايها الحثالة؟ أأنتم متعجرفون لدرجة عدم الالتزام برهانكم الخاص؟"

تسأل ليديث بصوت غاضب.

يجهز أنيث رمحه ويوجهه نحو ليديث.

"لقد أتيتم متأخرين على أي حال! العدالة دائماً في صف الأقوياء! والآن نحن أكثر قوة من أي وقت مضى!"

يهاجم ليديث دون مزيد من النقاش. تستدعي جازيرا بندقيتها وتندفع سيليستيال إلى الأمام لاعتراضه.

"يا... يا... لا يمكننا خوض قتال في هذا العالم."

أمد دستي في جيبي وأطلق هالة القتال إلى أقصى حد لها بينما أظهر بلورة بحجم قبضة اليد. تُمصّ كل المانا الحرة في البيئة فوراً نحو بلورتي، مما يجعل حتى الأسلحة المتصلبة تذوب إلى العدم.

تكبر الظلال من حولنا وتمتد ككائنات حية بينما تحيط هالتي بالبركان بأكمله.

يجبر كل من حوله على الركوع بينما تغادر القوة أجسادهم. إنه تأثير جانبي لتدبيري المضاد. يجب عليك اتخاذ تدابير عدوانية للغاية لكسر البنية المتصلبة لبلورة المانا.

"ما هذا؟"

يحاول أنيث النهوض على قدميه، لكنه يُجبر على النزول مرة أخرى.

أمشي إلى الأمام وأضع قدماً على رأسه.

"أعتقدتم أيها الحمقى بجدية أنني لن أفكر في تدبير مضاد ضد أسلحتي الخاصة!؟"

ركلة تطيره إلى الوراء نحو رفقائه.

"لقد تجاوزتم الحد هذه المرة."

أتمتم بينما أمشي إلى الأمام وأرسل رمحاً سحرياً إلى قدم أنيث. مع توفر طاقة تكفي بالكاد لحماية نفسه من البيئة، لا يستطيع أنيث صده. يصرخ ألمًا بينما يسمره سن الطاقة المتلألئة على الأرض.

"لا تنظروا إلينا بدونية!"

يصرخ كارون بينما يجبر نفسه على النهوض ويهجم علي.

أقابل هجومه بركلة لركبته، مما يحدث صوت طقطقَة مذهلاً. يتعثر فأمسك بيده، مجبراً إياه على المضي قدماً وقذفه عبر حافة المنصة.

ينقطع صراخه المرعوب بينما يسقط جسده في الحمم البركانية تحتنا. نهاية مناسبة. ألتفت إلى أنيث ووين اللذين ينظران إلي بتعبيرات مصدومة. تتسع عيناهما أكثر عندما تظهر كرة طاقة سوداء ورمادية من الأرض تحتي.

تطوف ثلاث مرات حول البلورة التي في يدي وتختفي داخلها.

"آه... هل ذكرت أن هذه البلورة لا تلتقط المانا فحسب؟"

أبدأ بركل أنيث بكل قوة.

"لن تفلتوا هذه المرة! لا يوجد حكام رجبي قريبون لإنقاذكم هذه المرة!"

بعد فترة تبدأ قدمي في التألم وأنتقل إلى الثانية. توقف أنيث عن الصراخ بعد فترة. تنوح وين بجانبه والدموع في عينيها.

يستغرق الأمر بعض الوقت، لكن كرة ضوء برتقالية تغادر جسد أنيث أخيراً وتمتصها البلورة.

"فوح! يا لها من تمارين رياضية!"

ألتفت نحو وين التي تئن على الأرض.

وحين أفعل ذلك، يضرب أحد ثورانات الحمم البركانية المنصة التي نقف عليها. تميل المنصة قليلاً فقط، لكنها تكفي لجعلني أتعثر.

إنها مجرد ثانية من فقدان التركيز. لكن تلك الثانية تكفي لجعل هالتي القمعية تتذذب قليلاً. تقفز وين على قدميها وتنقض علي.

أسقط إلى الوراء بينما تمسك بلورتي وتحاول الهرب بها. تهتز المنصة مرة أخرى وتتزحلق هي أيضاً، مسقطة البلورة.

تبحر البلورة في الهواء نحو سيليستيال وجازيرا وليديث اللاتي ينهضن بترنح مع اختفاء هالتي المدعومة بالبلورة.

يصطدم الحجر بمنتصف جبهة جازيرا بالضبط ثم يرتدّ عنها.

"آااه!"

"وا!"

تمتدّ يد سيليستيال لتلتقط البلورة، لكنها تنزلق بين أصابعها وتسقط على الأرض، مواصلةً انزلاقها إلى الأمام.

"نيا!"

تقفز ليديث من وضعية الركوع لتلتقطها، لكنها لا تفلح في الوقت المناسب.

تختفي البلورة من على حافة المنصة ولا تعود!

"لاااع!"

أهبّ واقفاً وأركض نحو المكان الذي اختفت فيه البلورة. نظرة سريعة من فوق الحافة تأكد لي الأمر.

لا شيء تحتنا سوى الحمم البركانية! لقد ذهبت!

تقطب جازيرا حاجبيها متذمرة: "ما هذا الشيء المخيف؟"

تنفخ ليديث بضجر: "لا أهتم. لحسن الحظّ أنه اختفى!"

تشدّني سيليستيال لأقف على قدمي.

"كان بوسعك إخبارنا بأنك تحتفظ بشيء كهذا في جعبتك. لمَ تبدو هكذا؟"

أستعيد وعيي فجأة.

"مثل ماذا؟"

"مثل أن نهاية العالم قد اقتربت!"

تهزّني سيليستيال بقوة.

"ما تلك البلورة؟"

أتنحنح وأتخذ وضعية جادة.

"لا أعرف عما تتحدثين! ع... عموماً! خُذِي تلك ودعينا نذهب إلى المنزل."

أشير إلى وين التي ما زالت تتطلع من فوق حافة المنصة، آملةً في العثور على البلورة.

ثم استدار وأحاول الانتقال الآني، لكن جذباً مفاجئاً على تلابيبي يوقفني مكاني. ألتفت فأرى سيليستيال ترم بنصف عينين وبتعبير جاد للغاية.

"أنت تعرق!"

أحاول أن أبتسم.

"الجو حار."

لا تتراجع بل تقطعت أمتاراً أخرى نحوي.

"ليس حاراً لدرجة تبرير هذا!"

أحني جسدي إلى الوراء لأنها قريبة أكثر من اللازم.

"لقد مررت بوقت عصيب للتو..."

تتبع حركتي وتشم رائحتي.

"أنا أشمها!"

ما!

هذا!

الجحيم؟

أحاول التماسك.

"إذن أنت تشمين...؟"

تبتسم سيليستيال بابتسامة خبيثة تشبه حيواناً عثر على فريسته.

"إنه الخوف! أخبرني يا زوجي. ما تلك البلورة؟"

أبدأ بفرك يديَّ ببعضهما. وحين أدرك أن هذا يبدو مريباً للغاية، أدخل يديَّ في جيبيي.

"أمهم. أستحضر الذهاب إلى مختبري."

تنقضّ عليّ سيليستيال وتطبق بذراعيها حول عنقي بإحكام.

"ما الذي سقط في الحمم البركانية؟!"

أشعر بقصبتي الهوائية تنضغط وبضغط دمِي يرتفع. لست معترضاً على الالتصاق بصدرها، لكن هذا يزداد إزعاجاً ثانية بعد ثانية.

"بذرة!"

تخفف سيليستيال قبضتها قليلاً.

"بذرة؟"

هذا سيء. يجب أن أهرب بأي طريقة!

"أنا أحبك!"

"أنت تح..."

يشتد الضغط مجدداً!

"لا تشتت انتباهي!"

"إنها بذرة فاشلة لإنتاج بلورات مانا أكبر! قطتي السكرية. ستعصرين قصبتا الهوائية!"

تتقدم جازيرا وتنقضّ على وجنتي بقرصة مؤلمة.

"وما المشكلة في كونها فاشلة؟"

"لن تتوقف عن النمو وامتصاص المانا ما لم تحيطيها بحجز خاص! علينا الخروج من هنا! ليس لدينا وقت!"

أصرخ بأعلى صوتي.

وكأنها تلبي أمراً، تخترق شوكة بلورية طويلة سطح بحر الحمم البركانية وترتفع. تغرز في أحد الجسور التي تربط المنصات ببعضها وتواصل النمو.

"تباً!"

أشعر بسيليستيال تسحبني إلى ممر، فنظهر في السماء فوق البركان. مع أنها لا تزال ترفض إفلاتي.

تظهر جازيرا وليديث بجانبنا. وهما تحملان وين المتدلية بينهما بلا مقاومة. يبدو أنها استسلمت لمصيرها.

يرتجف البركان من تحتنا ويتوقف عن إخراج الدخان. تخترق البلورات سطحه وتخلق مشهداً يشبه الغابة.

تلهث ليديث قائلة: "إنها تحول المادة العادية إلى بلورات أيضاً!"

نراقب بذهول بينما تتحول الجزيرة البركانية بالكامل تقريباً إلى بلور. لكن العملية تتباطأ بعد ذلك وتصل إلى توقف زاحف.

أطلق تنهيدة ارتياح.

"يا للتعاسة الناجية! ظننت أنها ستستنسخ الكوكب بأسره. لكن يبدو أن معدل النمو يتباطأ. لا يمكنها أن تنمو إلا بقدر وجود المانا في الجوار."

تشتد قبضة سيليستيال مجدداً.

"دبي العسلي؟"

"نعم، قطتي السكرية؟"

"غداً سنقوم بجولة في مختبرك ونتحدث عن ألعابك."

أحاول أن أومئ برأسي.

"كلها!"

.