تسامي؟ الفصل 105 — الخالة

اقرأ تسامي؟ الفصل 105 — الخالة باللغة العربية على مانجا تايم.

إن وجدتم أخطاء، فأخبروني من فضلكم، شكراً. أنا لا أطيق الأخطاء.

***نورفولك، سارن*** ***أسكاثون***

"أحقاً ذهب أنيث وأتباعه؟"

أرفع نظري عن كتابي وأرمق ليديث. نحن في حديقة قصرِي وأنا أستمتع بصيف نورفولك القصير.

الجو ليس حاراً حقاً، لكن بعض الثلوج قد ذابت على الأقل والشمس تمنحنا بعض الضوء والدفء. لذا قررت إهدار وقتي في قراءة الكتب والاسترخاء في مقعدي المفضل.

تطفو ليديث مقلوبة رأساً على عقب بجانبي. ما زالت في هيئة فتاة القط. وبدو أنها قررت البقاء هكذا بعد اعترافها لجيِمِش. رغم أنني لم أسال عن كيف سارت الأمور.

تلوح بيديه وتشرع في الشرح.

"مر أسبوع منذ الحفل ولم أسمع حرفاً من أي منهم. مكان لقائنا مهجور ومغطى بالغبار في كل مكان. لذا لم تكن وين لمت موجودة بالتأكيد. إنها لا تستطيع تحمل الغرف غير المرتبة."

تعود ليديث إلى وضعية منتصبة.

"وأتباعهم يعيثون فساداً في دولة الضباب ومملكة ميسلو. ويبدو أنهم لم يسمعوا حرفاً من ملوكهم منذ الحفل."

أومئ.

"سمعت بهذا مسبقاً. بعض الجماعات تطالب بمزيد من الحرية. والبعض الآخر يحاول مغادرة البلاد. يبدو أن كل منظماتهم السرية الصغيرة تحاول توجيه بلدانهم في اتجاهات مختلفة. لقد كانت لهم تأثيرات على هاتين الدولتين أكثر مما ظننت."

يتشكل الارتباك على وجه ليديث.

"ألم يكن مستوى التأثير واضحاً عندما أرسلوا كلا الدولتين إلى الحرب بنفضة من أصابعهم؟"

أهز رأسيو.

"لا. يمكنك دائماً إقناع دولة بخوض الحرب. هذا لا يعني أنك تسيطر على الدولة المعنية لدرجة أنها تنهار عملياً بمجرد اختفائك."

تشرع ليديث في الدوران حول خصرها وتتخذ وضعية اليوغا.

"لما كنت استغربت هذا لو لعبت اللعبة معنا. إن السماح لك باتخاذ تدابير غير مباشرة فقط أمر مقيد للغاية. أنت بحاجة إلى درجة عالية من التأثير عبر جميع مستويات المجتمع إذا كنت تريد الفوز."

أزمجر.

"إذن؟ ماذا تنوي فعله حيال هذه الفوضى؟"

ترفع ليديث حاجبيها وتُشير إلى نفسها.

"أنا؟"

"نعم، أنتِ. ألم تلعبِ من أجل الحصول على الكوكب؟"

أسأل بانزعاج.

تتخلص ليديث من سؤالي تلويح بيد واحدة في وجهي.

"لقد شاركت في تلك اللعبة الغبية فقط لأنني أشفقت على كل البشر العاديين الذين لم يكونوا سوى قطع شطرنج. بصراحة، لا يهمّني أبداً ما يفعلونه ببعضهم البعض. لستُ نوعاً من القديسين الذي يتعقب كل نِشال."

"العمة ليديث قاسية!"

تدور ليديث حول نفسها وتجد سيرا خلفها. لقد اقتربت ابنتي من الخلف بينما كنت أتحدث مع ليديث.

تتحول ابتسامة العمة ليديث إلى ابتسامة متكلفة.

"ع... عمتي؟"

تشد سيرا شفتها السفلى.

"لا يمكنني مناداتكِ عمتي؟ لكنك أكبر مني ومن أسكاثون بكثير، أليس كذلك؟"

تبدو ليديث في مأزق.

"حسنآ..."

لكن سيرا لا تتوقف.

"وأنتِ تقضين دائماً وقتاً طويلاً هنا. أشعر وكأنك جزء من العائلة."

ترفع ليديث إصبعاً.

"الأمر ليس..."

تقاطعها سيرا مجدداً.

"لقد حسبت الوقت. حتى لو كنت تأتين وتذهبين باستمرار، فإنك تقضين خمس ساعات على الأقل يومياً في عقارنا."

أضع كتابي جانباً.

"أحقاً هذا يا سيرا؟ ربما يجدر بي البدء في تقاضي إيجار منها."

تلهث ليديث.

"لكنني مجرد زائ..."

لا تدعها سيرا تتكلم.

"وأنتِ تزوريننا بانتظام لتناول الغداء أيضاً! فلماذا لا يمكنني مناداة..."

تسقط ليديث على الأرض كأن طاقة الحياة قد غادرتها دفعة واحدة.

"لا بأس! لا بأس! ناديني عمتي! لا حاجة للإصرار على روابط الدم."

تومئ سيرا.

"الآن بعد أن توضحت العلاقة بيننا... من فضلك علميني كيف أستشعر المسارات، عمتتي."

تنهض ليديث مجدداً.

"ماذا؟ أنتِ أصغر من..."

"~أرجوووكِ، عمتي؟~"

"ح... حسناً! لكن لا تبتغي الكثير أيتها الملكة النصفية الضئيلة!"

تقبض ليديث على عنق سيرا وتختفيان معاً. أعتقد أن سيرا ستنال أكثر مما كانت تفاوض من أجله.

أرفع كتابي مجدداً لأبحث عن المقطع الذي توقفت عند القراءة عنده.

"أسكاثون!؟"

يمزق صوت سيليستيال الصمت فأُسقط الكتاب مرة أخرى.

"نعم، قطتي السكرية؟"

أثني رأسي لأجد سيليستيال خلفي.

تمد حزمة من الأوراق.

"هناك شيء يجب عليك التحقيق فيه من أجلي."

آخذ الأوراق وأقلب الصفحات.

"هذه مجرد قوائم مواد؟"

"قائمة مواد. أنت محق. وهي تُشترى من جميع أنحاء العالم، وغالبها من دولتنا. ما يثير استغرابي هو أنها تشبه إلى حد كبير الأشياء التي تشتريها لمختبرك."

تبتسم.

ألقي نظرة فاحصة على الأوراق.

"أنت محق. يبدو أن أحدهم يحاول صنع بلورات مانا؟"

يبدو القلق على وجهها.

"إذن إن لم تكن أنت؟"

أهز كتفي.

"أحد الملوك الآخرين؟"

تستعيد سيليستيال الأوراق.

"لا أعلم. لكن يبدو لي الأمر غريباً. لماذا يشترون أشياء من هذا العالم بينما يمكنهم جلبها من عالم آخر عبر مسار؟"

أرفع إصبعاً.

"للسبب ذاته الذي يدفعني أنا؟"

ترفع حاجبها.

"من المزعج حمل كل شيء بنفسك. أنا ملك. فلماذا أحمل الآلات الثقيلة والمواد الخام معي؟ لدي أمور أفضل لأقوم بها."

أشرح دون خجل.

تتجه عينا سيليستيال نحو الكتاب الذي على حجري.

"هذه 'الأمور الأفضل' لا تبدو مهمة للغاية."

أطلق تنهيدة.

قال: "أما من سبيل لنسيان هذا والأخذ بيدي لنلقي نظرة على من يشترى كل تلك البضائع؟ أظنك تعرف أين تُشحن كلها، أليس كذلك؟"

قطب سيليستيال حاجبيه.

قال: "جزيرة ما في أمة الضباب".

.