لا يوجد هنا سلب ملحمي، بل نكات فقط الفصل 134 — البطل

اقرأ لا يوجد هنا سلب ملحمي، بل نكات فقط الفصل 134 — البطل باللغة العربية على مانجا تايم.

باب السطح. الدرب الموصود بوجه الدخيل. كان يفترض أن ينحني وينثني تحت هجومهم المتواصل. كان يفترض أن يتصدع ويتحطم تحت قصفهم العنيف. كان يفترض أن يتفتت تحت حقدهم. بيد أن الباب ظل صلبًا، يتوهج بذلك الرمز المللعون، وينبض بنور برتقالي أحرق أبصارهم. رنا قائد الطليعة المتقدمة إلى الباب بيقين مهزوز.

قال: "أفترض أن لديك سبباً وجيهاً لهذا التوقف؟"

أتى صوت الأميرة. جاء صوتها كأصابع تعبث بداخل جمجمته كعنكبوت ضجر.

أبلغها قائلاً: "باب مسحور. القوة الغاشمة لا تؤتي أُكُلها".

كانت تنهيدة أميرة العظام عالية بالقدر الذي جعل كل الموتى السائرين حولها يرتجفون ارتياباً.

أشار الصوت بعذوبة تكاد لا تواري تضجرها: "إذن استعمل السحر أو ربما جرب إحدى وصفات الخيمياء المتنوعة التي أمضى باحثونا سنين وسنين في صنعها؟"

صدر صوت غريب يشبه صرير غطاء، وانفتح أعلى الباب كغطاء مفصلي.

قالت أميرة العظام باهتمام: "حسن... أفترض في أسوأ الأحوال أن الأخت الكبرى ستصفي الأغبياء"، وذلك حين ألقى مخلوق مجنح خمسة أشياء غريبة قبل أن يغلق الباب بسرعة.

اصطدمت بالجدران في مواضع شتى، والتصقت عوضاً عن أن ترتد. وتفتقت عن نمط سداسي غريب مع قبعة إسفنجية في الأسفل.

قرقع هيكل عظمي: "إنه فطر".

كان قائد الطليعة ليقطب جبينه لو تبقّى لديه أي جلد.

قرقع رداً عليه: "أَنُهَان؟"

ثم شرع الفطر ينفجر بإبر صارخة كإبر الدنابير. انطلقت صواريخ في أرجاء الغرفة وغرست في هياكل عظمية كثيرة، حاملة إياها بينما تسربت نيران مقدسة ساطعة وحارقة من النهايات لتجعلها تطير! توقفت إبر غير قليلة في جدار اللحم.

زأر القائد: "إلى التغطية!"

بينما اتخذ رجاله وضعية دفاعية بدروزهم، متراجعين خلف جدار اللحم. كابوس متجول بارتفاع عشرة أقدام من الجلد والعضلات المتخثرة، يمتص أي هجوم بكل سهولة. شعر القائد بالثقة في أنهم سيكونون آمنين خلفه في الوقت الحالي. جعل صوت انفتح غطاء الباب مجدداً القائد يتوقف. تطلع حوله ليرى كرة ذات قوام طري تتدحرج لتتوقف أمام الباب. لم تبدُ فاعلة لشيء برهة، لكن جدار اللحم تحرك للأمام ببطء على أصابع قدميه ويديه التي لا تحصى.

اهتز الشيء كأنه يترقب. سدد بضعة رماه سهاماً مظلمة نحوه، لكنه لم يبدِ أي رد فعل تجاه التعرض للهجوم إلى أن اقترب جدار اللحم مسافة طفيفة للغاية. ثم تفتح عن كابوس بطفل فطر صغير في المنتصف. قهقه بينما ارتفعت جذور شوكية شائكة بلا حصر من قاعدة بتلاته.

تحدث الطفل الشرير بصوت أكبر بكثير من مظهره: "مرحباً يا فتيان... معكم واين بثاً حياً من الطابق الثاني".

تحول الشكل قليلاً، منحنياً إلى الأمام بابتسامة ماكرة.

تحول الصوت إلى رجولة جهورية: "ولا يمكنكم أن تنسوا المايسترو الذي لا يُنسى!"

غاصت الجدور في التربة واهتز النفق إذ تحولت عين المخلوق اليسرى إلى فراغ أسود بنور برتقالي عميق بينما تحولت اليمنى إلى كهرمان عميق.

قالا بتوافق: "وهذه هي النسخة التجريبية من غرفة الميكروفون".

زأر القائد: "اجمحوا!"

بينما رمى المخلوق فطوراً غريبة تبدو كحبال ملتفة، إذ مزقت رماح الجذور الشوكية جدار اللحم إرباً كأنه مصنوع من حشو الوسائد.

زأر الهجين: "عذراً يا فتيان، لقد أغضبتم دلتا ولديها أطفالها المفضلون يعبثون بلعبي الزنزانات... لا يُسمح لكم بإفساد ذلك. لا يُسمح لكم بإزعاج أمنا!"

بينما شرعت الجذور تشذب المخ العظمي عن محارب العظام. رمى أحد محاربي العظام المارقين قارورة حمض فوار تحطمت على الجذع. نظر المخلوق إلى الفوضى أسفله.

قال الصوت الأنثوي بلا أي مشاعر: "تدرون... لقد عملت دلتا بجد على هذا".

توهجت العين اليسرى البرتقالية.

أضاف الصوت الذكوري: "أولاً، تأتون مطرقين بوقاحة... ثم تقتربون منها بشيء اللحم الغريب الخاص بكما... والآن تذيبان عملها؟"

اندمجت العينان معاً إلى كهرمان برتقالي متوهج. شعر القائد بفقرات ظهره ترتجف، رغم خلوه من أعصاب تنقل الخوف لفترة من الوقت. رفع الكائن بصره بينما شرعت الأشواك النابتة من الجدران تهتز على وقع أنشودة خفيضة، لجميع العجائب. جوقة أشخاص يغنون بلغة عميقة وقديمة نوعاً ما. نبضت فارتجف القائد بقوة أكبر.

حذر مخلوق الفطر وهو يرتفع ليجلس على عرش من الأشواك: "أبلغوا أميرتكم الصبيانية أننا قادمون. جدرانكم، أبوابكم، موتاكم، سيدكم... لا يمكنهم حمايتكم".

بحت الصوت الأنثوي بينما دَبَّ الحيا في النفق بآلاف الجذور، مشابكة الجنود وشارعة في تمزيقهم إرباً: "حتى السيد سيطارد طعاماً للديدان والفطر".

كانت الفكرة الأخيرة التي راودت القائد هي لعلهم... لم يكونوا الشيء الأكثر رعباً تحت هذه الأرض.

--- وعدت دلتا نو: "سيغني المايسترو أغنية ويتذمر واين. سيكون الأمر على ما يرام".

كان الصندوق صامتاً بينما طفقا يتطلعان حولهما في المخترعات التي ابتكرتها دلتا. تشبث فطر العناكب بالوجوه وحقن الأبواغ في الرئة. وقد أُرجئ ذلك لأن دلتا شعرت أنها لم تكن مستعدة تماماً لإطلاق العنان لذلك على البشر وكان خصومها الحقيقيون موتى أحياء بلا رئتين. كان فطر الغوبلن مجرد فطور شبيهة بالتماثيل تطلق الريح أحياناً. واجهت شيئاً غريباً حيث كانت تغير تعابير وجهها أحياناً، بيد أن دلتا لم تراها خطيرة.

تعثرت دلتا في أمر غريب عندما دمجت بلورات النار والماء مع الفطر. بلورة النار التي حصلت عليها منذ زمن طويل من ذلك الفلاح وبلورة الماء التي حصلت عليها مؤخراً. تفحصت دلتا الفطر الذي بدا وكأنه يحترق واستدعت شاشته.

فطر النار: فطر امتص طاقة عنصر النار النقية. يمكن تناول هذا المخلوق لإجبار أحدهم على مواجهة مخاوفه. يحترقون أحياء إن لم يجدوا الشجاعة. فطر الماء: فطر امتص طاقة عنصر الماء النقية. يمكن تناول هذا المخلوق لإجبار أحدهم على مواجهة أحزانهم. سيغرقون في الندم إن لم يجدوا الإرادة للمتابعة. انقر للتوسيع

فطرة تسبب رحلة روحية؟ كانت دلتا تصنع أشياء رائعة حقاً الآن! إذن... فعلت دلتا الشيء الوحيد المنطقي. دمجتهما.

فطر البخار: فطر امتص طاقة عنصر البخار النادرة. يمكن تناول هذا المخلوق لإجبار أحدهم على تطهير أجسادهم من الشوائب. سيُطبخون أحياء إن لم يطهروا أنفسهم من المواد السامة ويصبحوا أفضل.

تمتمت دلتا متذمرة لنو: "يا للهول... أطفال ضعفاء بفرص ضئيلة في أن يصبحوا أسياداً بتقنيات أسطورية على وشك غزوئي".

فقط ادمجيهما بالعكس...

بدا نو فاقداً لصبره مع هذا الأمر. فعلت دلتا ذلك وكانت النتيجة مختلفة حقاً.

فطر الينابيع الحارة: فطر امتص طاقة عنصر الينابيع الحارة النادرة. بنقعه في الماء والاغتسال به، يتعافى جسدك بسرعة تفوق الطبيعة من الجراح البدنية وتعود الطاقات الفطرية عاجلاً.

حاولت دلتا خلطهما بعد ذلك، وانتهى كلا المزيجين بالمنتج نفسه.

فطر الساونا: فطر ينمو ليبلغ حجم شجرة. يمكن العثور على ينبوع حار فريد بداخله. قد يساعد بعضها ويشفي أحدهم، بينما قد يُحبس آخرون ليذيبوا الضحايا بمرور الوقت.

بدا فطر الماء كقنديل بحر على ساق، شفافاً وأملس. وبدا فطر البخار كمنزل صغير يتصاعد البخار من مدخنته الصغيرة. وبدا فطر الينابيع الحارة كحوض في الأعلى به ماء غالي يخرج بخاراً. وفطر الساونا؟ كان شبها بمنزل سنفور عملاق باب خشبي مبهج وبخار يغيم على الزجاج الشبيه بالصمغ. بدا جذاباً وحدقت دلتا بغضب في الكلمات التي تفيد بأن أحد هذه قد يقرر أكل البشر... كان هذا أمراً للتفكير فيه لاحقاً.

لدى دلتا جيش من الأموات الأحياء للتخلص منه وتقديم رحلات ساونا ينابيع حارة مجانية لن يفعل الكثير.

سألت دلتا نو بينما كان يتفقد المشاريع المختلفة: "فطريات السيوف؟"

تبدو أسوأ من عصا كيمي. لن تريدي أن يراها الأطفال.

شطبت دلتا ذلك من القائمة.

سألَت بحزم بينما رتبت الفطريات العنصرية حسب الترتيب: "أي من توليفات المعادن؟"

عديمة الفائدة تماماً. لا تستطيع التحرك وإن أصبحت أكبر من اللازم، يبدو أنها تسحق نفسها تحت وزنها الخاص. كما أنها لا تتكاثر.

عضت دلتا شفتها.

سألت بخفوت: "و... تلك؟"

أخذ نو بعض الوقت ليطفو للخلف ويرد عليها.

لديهما توافق عالٍ ويعملان بشكل أفضل من أي شيء آخر جربناه.

أطبقت دلتا يديها على تنورتها وابتلعت لعابها مرة كأنها تشرب شيئاً مريراً. رفعت نظرها إلى البركة في الغرفة السرية حيث زحف المخلوق ببطء نحو الرمل، متمسكاً ومتفضضاً.

همست دلتا بشك: "هل... أنا شخص سيئ لصنع هذا؟"

تحرك نو أقرب ولسرعة ومضت شاشته إلى شكل بشري بالكاد بينما بدا وكأنه يضع ذراعاً حولها. ظهر وجه شاب عابس قبل أن يعود شاشة مجدداً.

لا. إن صنعته للمرح أو اللهو؟ لكنت زنزانة، لكنك صنعت لتخمي الجميع.

رفعت المخلوقة رأسها بينما تلوت أمواج قلنسوة الفطْر.

سألت بصوت خشن: "أم...ّي؟"

انقبض وجه دلتا بألم وحزن على الكلمة. نهضت وأسرعت إلى الأمام، محيطة عنق المخلوقة بذراعيها.

توسلت: "أنا هي! أنا هنا من أجلك... أرجوك لا تكرهيني".

جذبت المخلوقة ذراعيها حولها ببطء وتحدثت بنبرة خفيضة ببساطة.

وعدت: "أنا... مستعدة... للحماية".

رفعت دلتا رأسها ومسحت خصلة من الفطريات المتشعبة التي كانت تنمو من كل شبر تقريبا على رأسها وظهرها.

ابتسمت ابتسامة مبللة بالدموع: "بطلي".

ومع ذلك نهضت وطبعت قبلة خفيفة بشفتيها على جبهته.

سألت: "بطل. أترغب في أن يكون هذا هو اسمك؟"

وابتسمت المخلوقة ببطء، في محاولة شاقة.

تمكنت من القول: "أنا... أحصل على اسم؟"

أومأت دلتا برأسها، مشعة بالفرح رغم أن عينيها كانتا تذرفان الدموع.

وعدت: "دائماً".

ونهضت المخلوقة بكامل قامتها وبارزت عضلاتها القوية.

وعدت بينما بحر الفطريات على ظهرها يتحرك ككائنات منفصلة: "إذن... سأكون بطلَك".

أعلنت: "سأكون بطلَك في الظلام لكي... تتألقي"، وبدأت تسير مبتعدة نحو المخرج.

--- كان مايسترو يعلم أنه في معظم المعالمات، سيسحق هو وواين هؤلاء المهرجين العظميين. مشاركة جسد بالكاد يستطيع احتواء نزر يسير من روعتهما المطلقة؟ لم يكن الأمر سهلاً، كان عليه الاعتراف بذلك.

كان الفطر الميكروفوني «مرسالاً»

أو دمية فارغة يستطيع أن يسكنها شخص متصل بشبكة الفطر. حتى الآن، كان ذلك مايسترو، وواين، والأقزام إذا اتحدوا حقاً في ذلك... العقل الجمعي الموحد لملِك الأقزام، وموشي، وأحياناً بوري البستان. كانت ميسي لا تزال أصغر من أن تستخدمه بالكامل نظراً لكونها نوعاً جديداً من الكائنات الفطرية. أكان هو وواين؟ شكلا ثنائياً جيداً من حيث القتال. لكن مايسترو لم يكن أعمى! فقد كان يعلم أن شجرة الشمال المتجمدة قد استولى على قلبها فارس وسيم بحق.

فحسب، كان مايسترو هو من نقل لواين تحديثات حية للمعركة مع محاربي القدور المقدسة الذين تألفوا من عدة أشخاص ضد السير فران. وإذا وصلا إلى مدى واين؟ فقد يضطر مايسترو لجعل الأم تتدخل في اجتماع لكي تجعلها...

«تبرد»

كما يقول الشاب الأملس. كانت تحمل ضغينة. ومع ذلك، إذا مرت مجموعة هزمت فران ولكنه كان حقاً لا يستطيع طيقها؟ فإنه سيحرض الفتاة لجلدهم بحماسة. تلك كانت المتعة في واين. كانت تضفي على نفسها حماسة عميقة... لكنها كانت وحيدة لدرجة أنها قد تقتل في سبيل دلتا. حسناً... سيقتلون جميعاً من أجل الأم، لكن لن يتقدم أحد ليقولها علانية حيث تستطيع الأم السماع! لقد سمعوا جميعاً التوبيخ الذي تلقاه الأقزام عندما عبثوا بجيب في مطبخ الطابق الثالث.

لم يرغب أحد في أن يُوجه ذلك إليهم. كانت الأم شخصاً نقياً للغاية لدرجة أن أي شيء تصنعه... حتى لو أخافها... كانت ترعاه وتتأكد من أنه محبوب. مايسترو؟ لقد بدأ كبصاق عدواني غاضب ثم نضج. خمن مايسترو أن سلوكه في ذلك الوقت كان ليخيفها، لكن تحوله الأخير؟ كانت تغمره بالحب! كيف يربي مرشداً قاتلاً محباً للفطريات ليصبح بمثل هذا النبل؟ وبوب الذي تحول إلى دودة محبة للبشر لا ترغب إلا في التربيت عليها؟

وكوي الذي كان عدواً ثم تحول ليصبح صبياً محباً للموسيقى؟ دلتا... لقد فعلت دلتا ذلك. كانت دلتا غايتهم. حبها للبشر أصبح حبهم. رغبتها في حماية الأطفال أصبحت رغبتهم. وعد الأم بأن كل شخص يمتلك خيراً بدا ممكناً تقريباً في هذا القبو الذي يدعونه موطناً. إذن... لو كان هذا جسده الحقيقي؟ لما شعر مايسترو إلا بالفخر وهو يبدأ بالسقوط... إلا بالمتعة لأنه يسقط باسم دلتا. ولشعر فقط بقليل من الأسف لكونه لن يستطيع البقاء معها لفترة أطول.

كان الفطر الميكروفوني متضرراً بشدة بأسهم ملطخة بالسم وساحر يمتلك موهبة في النيران السوداء. كانت الجمرات تحترق بعمق وتصدر رائحة عليلة كأن النار كانت تصيب اللحم الذي تلمسه. استمر حراس البوابات في إلقاء صواريخ لاسعة أو قارورة جاك المتفجرة (العلامة المسجلة). لم يكن ذلك كافياً. بدا هذا الجيش من الأموات الأحياء كأنه يعيد تجميع نفسه، ويظهر من الغبار، حقاً... يبدو خالداً.

قالت واين بامتعاض: "لديك حركات".

ضحك مايسترو وهو يرسل دَفْقاً صوتياً نحو الاعداد المقتربة، محولاً إياها إلى غبار عظمي. تدفق الغبار كالماء بعيداً عنهم حول الكروم ليعيد تشكيل نفسه إلى جنود.

تذمر قائلاً: "يا عزيزتي، أنا ملك الإيقاع، لكن هؤلاء الأوغاد يظهرونني بمظهر السخيف".

سألت واين وهي تحطم ثلاثة جدران لحمية أخرى بضربة رمح واحدة من الكروم: "هل... لديك أي شخص يستحق القتال من أجله؟"

كان مايسترو يعلم أنها تعني شخصاً بخلاف الأم وتوقف لحظة.

تنهد قائلاً: "موشي... أخي الساذج الذي يرشد البشر ويحب ذلك. إنه جاهل لدرجة أنه سمح مرة لبشر طعنه أساساً! وميسي... إنها تهجين خاص لكنها أختي الصغرى..."

وهو يلهث بينما كان يبطئ أشباحاً خفية بجاز أزرق. فكر في شخص ما فجأة.

همس: "إنسانة".

"غنت بأصوات الملوك ونغمات الشياطين. هزت عالمي وتواصلنا بما يتجاوز الحب والشهوة... بما يتجاوز الصواب والخطأ... أصبحنا ثنائياً متناغماً جعلنا نكتمل".

انتعش مايسترو وأصبحت أغانيه صلبة... تكاد تمزق الأموات الأحياء.

لهث واين وهي تسحق العظام تحت غضبها: "أتحب هذا الإنسان؟"

اعترف مايسترو: "لا... ليس حباً... لديها حبها، لكننا نكمّل بعضنا بطريقة أخرى. شيئاً أصيلاً في الروح".

تأملت واين: "...يبدو معقداً".

عبست وهي تصفع عدة خفاشات عظمية: "فقط تأكد من أنها لا تستخدمك لتسرق نطاقك وتصبح شجرة أصلية".

"أهذا محدد بالقدر الكاف؟ ما هو حتى-"

قُطع كلام مايسترو بينما اخترقت سلسلة من الأسهم السوداء جنبه. جثا المجسم الذي يسكنانه نتيجة تراجع قدرتهما على المقاومة. فتح باب صغير، لكنهما تجاهلاه، آملين أن يكون صواريخ لاسعة أو المزيد من القنابل.

لهث مايسترو، شاعرأ بالتفاعل المرتد الآن: "أي فكرة عن كيف يمكننا القضاء على هؤلاء الرؤوس العظمية قبل أن نرحل بانفجار مدوٍ؟"

أعلنت واين: "اقتلوهم قبل أن يقتلوونا".

تفنن صوت مايسترو بالسخرية: "يا للعبقرية".

تحرك شيء بجانبهما ونظر مايسترو لأعلى ليرا مخلياً طويلاً ظهره نحوهما. لقد كان... ربما بشراً في يوم ما. أزيل كل الجلد والسمات البشرية الأساسية ليصبح قالباً أساسياً. كان مؤخر صجمته وكل الطريق أسفل عموده الفقري مثل عرف شعر من الفطريات الذهبية اللامعة.

وعد والتفت ليظهر عيوناً ذات ضوء برتقالي عميق، بلا حدقتين: "أنا... هنا".

منح كليهما علامة الإبهام لأعلى. التفت الطحلب الموبوء بالفطر حول جثة ومشى بهدوء نحو جيش الأموات الأحياء. سحبت قبضته إلى الوراء وحطمت مقاتلاً هيكلياً لم يكن مستعداً للهجوم. من تأثير الاصطدام، تحرك تموج من العضلات في الجلد الرمادي المشدود بشكل غريب حتى نمت دفقة من الفطريات الذهبية أسفل الهيكل العظمي.

أعلن المخلوق: "أنا الإنسان الوحيد الذي قتلته الأم بوعي ممزوجاً بملزقاتها المكروهة مع إضافة الفطريات".

وقف المخلوق في مواجهة الجيش مع حليفه الوحيد المنعطف.

"أنا البطل."