3.i ينبغي أن يزن البفينغ الحديث السليم ما لا يقل عن عشرين حبة شعير ولا يزيد على اثنتين وعشرين منها على ميزان عادل. وإذا صُهر وعولج على أيدي صاغة مهرة فيجب أن تتراوح نسبة الفضة الخالصة فيه بين سبعة أعشاره وثمانية أعشاره. حين يسكّ المرء عملته بنفسه، ومهما بدا الأمر مغرياً، فلا ينبغي لأي سيّد أن يغشّ البفينغ بأكثر من سبعة أعشاره لئلا يجلب الهلاك على مقاطعته. مقابل يوم عمل واحد في حقول القش لا يُدفع أكثر من نصف بنس، إلا في حال الحاجة الملاصقة.
وحين تكون الحواسد وافرة وبطون الفلاحين مليئة، يجب أن تتراوح أجرة الأيدي المتجولة بين نصف بنس وبنس واحد وفقاً لقوة عضلات الرجل. الدناري الشمسي السلالي هو أخلص الفضة نقاء بين مسكوكات الإمبراطورية بنسبة تقارب تسعة أعشاره أو أكثر، وينبغي أن يزن أربعاً وعشرين حبة شعير إن لم يُقرض. دناري الجمهورية الوسطى أو البنس السيء فهو مغشوش بشدة بنسبة نقاء تتراوح بين الثُّمُن والثُّلث من الفضة اعتماداً على دار السك والسنة، ويزن في الغالب الأعم خمس وعشرين حبة شعير إن لم يُقرض، غير أن المسكوكات الأكثر كتلة تبلغ نحو ثلاثين حبة شعير وأضعفها ثماني عشرة.
غروس الجمهورية المتأخرة عملة سميكة من الفضة أو البرونز وتُقدر زنة بما لا يقل عن اثني عشر بفينغ حديث من كلا المعدنين. وإن كانت من البرونز فانتظر لوناً ذهبياً متسخاً أو أسود أو ذهبياً فولاذياً باهتاً تبعاً للعمر والصقل. كما أن العملة البرونزية أسمك من نظيرتها الفضية إن اضطررت للقياس باللمس وحده. التجارة تتم بأفضل وجه بالوزن عبر الميزان عند التعامل بالغروس. من المهم معرفة المعدن قبل السعي للمقايضة عند الصائغ، إذ يختلف الحرفي المفضل وقد تكون المقايضة أكثر فائدة إن وُجّهت إلى التجارة المناسبة.
مارك الفارس الحديث فئة نادرة الصنع لكنها نافعة للتعاملات مع التابعين وفي حسابات الإقطاعية. وحين يُسكّ المارك فهو يعادل مئة وثماتني بفينغ حديث وزناً على ميزان عادل وبنقاء يبلغ ثمانية أعشاره من الفضة دائماً. مارك الفارس، وكما يوضح اسمه، هو المقابل العادل للمقايضة عن إقطاعية سنة واحدة مستحقة في التزامات الحرب. ولا يكون ذلك صحيحاً وشريفاً إلا إن قُدّم في غضون عامين وثلاثة مواسم قبل استدعاء السيّد.
لكي يُمنح بدوره لتعزيز وحشد المرتزقة أو السلاح في غياب المرء. الأورين التاجي هو الفئة العليا المستخدمة في العصر الحديث. يُسكّ ليُستخدم في شؤون المملكة كمهور الزواج، وحين تعاني المدفوعات الإلزامية المسددة بدل الخدمة في الحرب تحت ثقل الفضة، وفي تسوية الجزيات لجلب السلام من الصراع. وحين يُسكّ، يُقدّر وزنه بمئتين وثمانية وستين حبة شعير من الذهب بنقاء لا يقل عن ثمانية أعشاره.
ينبغي حفظه في جلد لين أو صناديق مبطنة بلا عملة أخرى أو معدن تجنباً لفقدانه بسبب البلى. وإن كان السفر الشاق والتعامل الخشن متوقعاً فيُصنح بالأورين المطفأ للعملة بدلاً من الأورين التاجي لكونه أشد صلابة. ولكي يكون الأورين المطفأ سليماً فهو يُصهر كسبائك بنقاء عُشرين من الذهب إلى ثمانية أعشاره من الفضة. وتوزن العملة المفردة على ميزان عادل بمئتين وواحد وعشرين حبة شعير، وهي المقابل السليم لتستقر بمعدل خمسة أورينات مطفأة مقابل أورين تاجي واحد.
من بين العملات الأندر والأقل شيوعاً، من الأفضل للسيّد الحصيف جلب صاغة الذهب والفضة أو صائغ رفيع الفضيلة والثقة للتأكد من الوزن السليم ذهباً أو فضة للعملة وتحديد سعرها العادل كما يُفعل مع المعدن غير المسكوك. أما بالنسبة للعملات الأجنبية فلا تكفي شيوعاً سوى الإمبراطورية الشمسية السلالية وجمهورياتها الوارثة لتستحق الاهتمام وتثبيت مقاييسها ومعاييرها في الذاكرة.
— المسكوكات وإدارة السيادة بقلم السير بروغيلياد سيلفرطونغ من كورتازا