⟦1﹞ ٧.ثانياً كل التدابير، سواء أكانت من تدبير البشر أم من تدبير الملوك، تتأثر بطبيعة الماء وتمسها. يمكن للعنة أن تنتقل من السطح إلى التراب فالصخر وصولاً إلى أعماق الآبار. يمكن لتعويذة أو حماية أن تنتشر من البحيرة إلى النهر وتتغلغل في أعماق الآبار السفلى. يحدث أحياناً، على ندرة شديدة، أن تنتقل إرادة ساحر عبر الماء لتغمر مدينة بأكملها وكل من فيها. أو تغوص إلى ما هو أبعد.
بسبب هذه الطبيعة، شاع الأخذ بالكثير من التقاليد والمحظورات شديدة البعد عن الدقة على أنها حقائق. شهدت أمراء مقاطعات يأمرون جيوشهم بالانتحار عطشاً أو كسر ظهور عرباتهم وخيولهم محاولةً لتخزين كل الماء اللازم للحملات. كل ذلك تفادياً لمكائد محتملة من ممارسين أجانب أو سحرة. صحيح أن مثل هذه الطقوس موجودة حقاً، غير أن مداها وانتشارها وتمددها عبر مساحات الأراضي التي تغذي مصادر المياه النقية أوسع بكثير من أن يُقهر.
في أي مكان عدا إقطاعية الساحر الخاصة، تبدو التكلفة والدقة المطللتان للسيطرة على مياه إقطاعية بأكملها أمراً بالغ الاستحالة عملياً. إن الاحتياط البسيط بملء قِربة الماء من مصدر نقي أو تأمين تلك الآبار التي يستقي منها الجنود مباشرة يكفي وزيادة لدرء جميع طرق التأثير أو الهجوم المحتملة التي تحملها الجداول والمياه. إن قصص الأوبئة العظيمة واللعنات الرهيبة التي تدوم لآلاف السنين بعد وقوعها ليست سوى حماقة محضة.
ما لم تكن تحاصر ساحراً حرفياً داخل إقطاعفته المختارة، فلا داعي لأن تخشى عدواً يسحر جيوشاً بأكملها عبر قضاء نصف عمره في بدء مثل هذه التعويذة وكل ساعة يقظة بعدها في الحفاظ على جهد إبقاء هذا العمل نشطاً فوق مصدر مياه واحد. ناهيك عن عدد لا يحصى من القصور والقرى عبر الريف.
— من كتاب أعمال السحر للسيّد الساحر أورول الساحر المكتوب.