7.i بانقضاء منعطف الغابات، سيحلُّ شبح الشتاء على أراضيكم. قد فرغ الفلاحون من جُلّ أعمالهم الآن. إن كان بين مستأجريكم من يتسم بالكسل الشديد، فقد تبقى فضلات يسيرة من معالجة الحبوب غير منجزة، لكنّ ما تبقى من هذه النُّتَف، إن أُدير بحكمة، سيكون من نصيب الفلاح وحده لا نصيبكم أنتم. البرد، والمطر، ثم الثلج لاحقاً، سيحبسون الفلاحين في منازلهم، حيث يقضون وقتهم في الكسل غالباً، وربما شاركوا، إن كنتم محظوظين، في أعمال ذات قيمة.
تجدون بين هؤلاء نساءً يغزلن، ورجالاً يؤدون حرفاً كالنحت في الخشب أو أشغال الأدوات التي لا تتطلب حِداداً، وإنْ لم يكنِ انتظار ذلك واجباً. تشجيع هذه الأعمال وبيعها قد يُقدِّم عوناً نافعاً لنفقة الأراضي، وينبغي تقليدياً ألا تُفرَض عليها ضرائب عينية. الوكيل الحكيم لضيعته يدع الأرض وأهلها يفلحون أنفسهم متى وُجد إلى ذلك سبيلاً. حين يسمح الطقس والبرد، ترون أعمال الصيانة تُجرى، وتُعنى الدواب.
تأكدوا من تكديس روث القطعان كلها ليمزج بالصلصال، أو الطين، أو بقايا الخشب ورقائق النجارة. هذه المخزونات كنز، وستثمر حين تُنثر على الحقول مع حراثَة الربيع. احذروا في وضعه، فما يكفي لتسميد الحقول جميعها لا يكاد يوجد قطّ، ولذا وجب إعطاء الأولوية لأفضل محاصيلكم. طبيعة مستأجريكم الكسل، وسيكتفون بتسميد الخطوط الأقرب لحظائرهم أو بيوتهم إن جُعلوا وشأنهم. بناء مخازن مركزية للروث قرب أفضل حقولكم قد يعالج عجزهم هذا، لكنّه يعرضكم لخطر فقدان المزيد من أيديكم العاملة طوال الشتاء مقارنة بما لو سُمح لهم بالتخزين قرب بيوتهم وحظائرهم.
التسوية الأفضل هي بناء تلك الحقول العزيزة أو تعزيزها بأسر مبعثرة. لكن التكلفة وسخط الفلاحين قد يفوقان الغلة. توقعوا بدء وضع الحملان مع تبدل الطقس، وليكون ذلك نذير نهاية الشتاء، وهو وقت شائع للاحتفالات، لكن تنوعها المحليّ غزير لدرجة أن إتيان ذكر كل ما رأيته سيتطلب مجلداً بأسره. ستبدأ فرق الحراثة أعمالها بعد هذه النقطة بقليل إذا ذابت الأرض سريعاً، وحينها ينبغي التحول إلى ملاحظاتي حول أعمال منعطف البور.
-العملات والوصاية السيادية للسيد بروغيلياد سيلفرطونغ من كورتازا