التنين اللامع الفصل 401

اقرأ التنين اللامع الفصل 401 باللغة العربية على مانجا تايم.

١١.أ كانت أيّامي في غيرجينتات غريبة. ليس في عدد طلابي ولا نوعهم، فعلى الرغم من أعمارهم، لن ألوم أحداً أبداً على تعلّم حروفه مهما متأخراً جاءه العزم على ذلك. لكن في هذه المدينة الهادئة، كان الشغف الذي سعوا به إلى التعلم على الرغم من تقدمهم في السن أمراً ملحوظاً. بالنسبة للكثيرين، من تجار المدينة الثلاثية الأجزاء وأسياد النقابات الأغنى، كان الأمر أقرب إلى تهذيب استدراكي لمهارات طال هجرانها.

نادراً ما تطلب الأمر أكثر من عشر جلسات معي. وبينهم، كما كان هناك دائماً، وجدتُ أولئك الذين كان عليهم أن يبدأوا من صفحة بيضاء، بالطبع، إذ تمكن بطريقة ما من تجنب حتى أقل القليل من معرفة الكلمة المكتوبة أو طريقة الحروف حتى قدومي. كانت تلك العجلة مفهومة مع ذلك، فقد كان هناك قطعاً سحر في المكان، دلو ماء يُلقى في الشارع يُكتم صوته على بعد خطوات معدودة فحسب، صرخة تُدمي حنجرتك تكاد لا تبلغ مداها وهمسة تضيع حتى على مسافة ذراع من أرهف الرجال أو النساء سمعاً.

لا تصيح الحيوانات في الليل، لا تغرد الطيور. لكن الأمر ليس سيئاً برمته، حتى مع شقة مواجهة لحداد كانت ضوضاء أولئك الرجال العادية وجلبَتهم تختفي قبل أن تصل إليّ مهما اشتد العمل في الداخل. الأسواق تتمتع بسلام هادئ، وإن كان مكتوماً. وهو يضفي حميمية على كل كلمة للمرء، إذ يجب أن تقترب لتُسمع حين تتحدث بأي شيء سوى الصراخ. أميل إلى تذكر أيّامي هناك بمحبة. ويا للأسف، ما إن تغادر أسوار المدينة، حتى تبدو لك بقية العالم بأسرها أكثر صخباً بكثير.

—يوميات غابرييل ووردرايت، بعد خمس سنوات من صمت غيرجينتات.