12.ii مضت ثلاث وعشرون سنة منذ أتيت هذا الدرب. رؤيته من جديد تدفعني إلى التذكّر. أقود الآن قافلتنا مكان أبي. رأيت أشياء كثيرة لكنّي بطريقة ما ما كنت أظنّ وادي شيالتسا يتغيّر أبداً. حين وصلنا زال الوادع الهادئ والقرية البسيطة. حلت محلها بلدة حصن صاخبة وعمّال حقول مجهدون. دير القمة كان ركاماً وعوض أن يرشدنا فلاحون قادنا موكب جنود مدججين بالدروع والسلاح إلى حصن حيث كانت البلدة يوماً.
رحّبوا بنا واشتروا شحنة الحرير التي حملناها لكن لصددمتي كان التنين الملك ميتاً على ما يبدو. زعم مُضيفنا أن أباه قتل المخلوق الذي حملت القمة اسمه لكن حين سألت قروياً أسرّ لي بأن التنين الملك قد هلك قبل سنوات من مجيء أبي ذلك الرجل وجنوده. الحراشف التي صاغ منها درعاً والجمجمة التي زيّنت قاعة ولائمه نُهبت من مقبرة شيالتسا. من بيننا لم أكن أنا من توقع أن يعيش أطول. كان يوماً طويلاً وولاء سيّد الوادي تطلّب شرباً ثقيلاً لتجنّب الإهانة.
سأتقصّى حقيقة موت شيالتسا أكثر في الصباح مع القرويين. -مقتطف من سجل رحلات بيثرا من فيراكوليس