ذئب بركاني يافع [ نار / أرض / وحش ]
نسل مألوف من الوحوش الكلبيّة يستوطن المناطق البركانيّة. ميزته البارزة صفده المتنامي المكسوّ بالصخور البركانيّة.
ذئب الياقوت اليافع [ نار / أرض / وحش ]
نسل نادر من الوحوش الكلبيّة يستوطن المناطق البركانيّة. ميزته البارزة صفده المتنامي المكسوّ بأحجار الياقوت.
ذئب الجوهرة اليافع [ نار / أرض / وحش ]
نسل نادر للغاية من الوحوش الكلبيّة يستوطن السراديب العميقة. ميزته البارزة صفده المتنامي المزيّن بمختلف الجواهر.
جرو الكلب الجهنّمي [ نار / شيطان / وحش ]
نسل شيطانيّ نادر من الوحوش الكلبيّة. يُرصد هذا النوع بانتظام برفقة الكائنات الشيطانيّة.
ذئب الرماد اليافع [ أرض / وحش ]
ذئب كلبيّ مألوف يُرصد في السراديب. يتسم بنمط فرو أشيب أبيض.
كان رولان يقلّب خيارات التطور المعروضة عليه الآن. خمسة خيارات، اثنان منها نادران، وواحد فريد تماماً. وثمة خيار غريب لكلب الجحيم يُبقي الجرو على هيئته الفتيّة. لمح مثل هذه الخيارات نادراً حسب خبرته. تعيد تلك الخيارات ضبط تقدم المسخ الحالي إلى حدّ ما لتحوّله إلى صنف مختلف.
وهنا سيتحول ذئبه الياقوتي إلى جرو كلب جحيم، ليتبدل من ذئب إلى كلب ويمنحه صنف «الشيطان»
إضافة إلى صنف «الوحش».
«الصنف النادر لا يعني بالضرورة أنه أفضل بكثير من الصنف غير الشائع...»
فرك ذقنه وهو يقرأ الشروحات. لم تتوفر معلومات كثيرة عن المهارات التي ستمنحها خيارات التطور هذه. أراد في البداية الاتجاه نحو الصنف الياقوتي باعتباره صنف المسخ الأصلي الذي ينتمي إليه أغني. أتيح الآن خيار آخر مع ذئب الأحجار الكريمة، وربما ظهر بفضل مهارة أكل أحجار المانا الجديدة التي اكتسبها جرؤه. بدا صنفا الذئب البركاني والذئب الرمادي أكثر تقليدية، بل إن الصنف الرمادي يفقد صفة النار في تطوره.
كان هناك أيضاً خيار المضي مع كلب جحيم والبدء من جديد. وعندما يحين وقته للتطور مجدداً، قد تظهر بعض الخيارات النادرة لصنف كلب الجحيم. مع أن هذه الأصناف من المسوخ تُعد الأشد عنفاً مما قد يجلب بعض المشاكل لاحقاً.
"ما رأيك يا أغني؟ ذئب ياقوتي أم ذئب أحجار كريمة؟ أم ربما كلب جحيم؟"
"نباح!"
أخذ المخلوق الصغير ينبح ويركض حوله. بدا جلياً أنه لن يجني الكثير من هذا الجرو وسيتوجب عليه اتخاذ القرار بنفسه.
"لنعد إلى المنزل الآن يا أغني."
حسم رولان أمره بتأجيل هذا التطور. احتاج إلى جمع المزيد من المعلومات عن خيارات الترقية هذه. كما أن مهارة أكل المانا لم تبلغ نضجها التام بعد، لذا قد تظهر خيارات تطور أخرى إذا بلغ بها أقصاها. لا عجلة في أمر بالغ الأهمية كالتطور. تتوفر أحياناً خيارات لإعادة الضبط كهذا الخاص بكلب الجحيم لكنها بالغة الندرة. لن تظهر خيارات الذئب الياقوتي مجدداً، فمن المستحيل دوران الدوائر حتى يستقر المرء على رأي.
وكل ما يمكنه الاعتماد عليه هو الكتب أو خبرات مروّضي الوحوش. عاد اثنان إلى المنزل ليكتشفبا برنير المخمور إلى حد ما وهو يطرق بقوة ليشكّل بعض المسامير. توجد فائدة لتلك أيضاً إلى جانب الكثير من الخادئ المعدنية المبعثرة. اقترب مساعده بشدة من بلوغ المستوى خمس0 الآن وهو ما سيسمح له بالتقدم أكثر أيضاً.
"أهلاً أيها الرئيس، م-مرحباً بعودتك. لقد وضعت الأسلاك حيث أردت. أتريدني أن أساعدك في نزع درعك؟"
لاحظ برنير رولان وهو يعود إلى المنزل نظراً لأن درعه الروني مميز للغاية. كان وجه نصف القزم شديد الاحمرار لكنه استطاع العمل في مثل هذه الحالة. خشي رولان إن كان سيقدر على فعل الشيء نفسه عند إدخال الأدوات الآلية. إن تلويح المرء بمطرقة شيء، والتعامل مع منشار روني قادر على بتر طرف شيء آخر.
"لا، لا بأس، سنصلح كل شيء غداً."
"حاضر."
لم يزعج مساعده إذ كان برنير يعمل بجد واضح لرفع مستواه. فمنذ بلوغه المستوى الثامن والأربعين وهو يستعمل مهارات الحدادة بلا توقف ليطحن طريقه نحو هذه المناسبة الهامة. كما أصبح الوقت متأخراً بعد قضاء معظم اليوم في القبو. حين فتح رولان باب البيت سارع أغني بالوثوب للداخل واتجه إلى مكانه. يمتلك واحداً بجوار سرير رولان تماماً، ورغم وجود بيت كلاب صالح تماماً بالخارج إلا أن الجرو أحب النوم هنا.
استسلم رولان مع الوقت لأنات النباح عاجزاً عن مقاومة نظرة الجرو القاتلة.
"هاك، التقط."
قذف رولان حجراً من المانا حسن الشكل نحو أغني فشرع الجرو في مضغه فوراً تقريباً. مرّ وقت كافٍ منذ الحجر الأخير لذا فلا بأس الآن. حان وقت مراجعة بعض المخططات بعد خلع الملابس. سيجري ربط توربينات الرياح غداً لذا احتاج إلى تفقد بعض الأمور. في هذه المرحلة الزمنية، مرت عدة أشهر منذ قدوم مساعده الجديد. ومع أنه لم يرغب في كشف مخبأه السري أسفل منزله إلا أن حدوث ذلك كان حتمياً.
بدا جلياً أنه يمارس صناعة الرون في مكان ما بمنزله. فحتى مع وجود بعض رونات كتم الصوت لإبعاد جلبة حدادته عن الآذان المتسلطة، كان يسهل على برنير تبين الأمور. اتخذ القرار بإطلاع مساعده على ورشته السرية التي بات يغلقها خلف قفل مغناطيسي سحري خاص. بدأ يفكك الشفرة ببطء عبر القدرة على التركيز في دراسة الرونات. أمل مع الوقت بألّا يحتاج إلى النظر في أعمال الآخرين أو استخدام مهارة التنقيح لسرقة التصاميم العاملة فحسب.
أراد بناء سحره الخاص مستعيناً بمعرفة لغة البرمجة السحرية، وربما ابتكار شيء جديد كلياً لم يوجد في هذا العالم من قبل. 'إن لم أستطيع تثبيت أي رونات ألغام الآن، فيمكنني الاكتفاء بنظام إنذار عادي...' تردد رولان مطولاً بشأن ما يجب فعله بدلاً من نهج الألغام. لقد كان فتاكاً للغاية بوجود جرؤه ومساعده الجديد. احتاج إلى شيء مختلف، ربما شيء قادر على التمييز بين الاثنين وبين الضيوف غير المرغوب فيهم.
'يمكنني صنع شيء يشبه نظام إنذار بالخلايا الضوئية.' توصل إلى أحد التصاميم الكلاسيكية مستعيناً بشيء من معرفة عالمه القديم. سيعلم باجتياز أحدهم للسياج عبر وضع بعض مستشعرات الضوء حوله. تذكر أحد الأفلام الشهيرة، حيث وجد البطل نفسه مضطراً لتفادي أشعة ليزر حمراء عديدة ستطلق الإنذار. لقد كان حلاً سهلاً ويمكن وضعه حول السياجين بعيداً عن مساعده والجرو. 'أتساءل إن كان بإمكاني صنع بعض الأسلحة السحرية الآلية...'
ثم ظهر أمر آخر أراد فعله. أحيطت أرضه بسياج على شكل مربع. ويقف عند كل زاوية برج أصغر حجماً مصنوع من الخشب الصلب. أُعيد تصميم السياج ليصبح حقيقياً بفضل برنير البارع في البناء. فكّر رولان في وضع أجهزة سحرية عند تلك الزوايا لتحولها إلى نوع من أبراج الدفاع. سيكون سهلاً عليه ربط نظام الإنذار بهذا النوع من أجهزة الهجوم. ولن يتطلب الأمر سوى بعض المانا من مولده للتشغيل. كما أمكنه استخدام نظام لفائف قابلة لإعادة الاستخدام ولا تستهلك الكثير من احتياطيات المانا في المولد.
المهمة الصعبة ستتمثل في إصابته لهدف متحرك فعلياً. لن يجدي صنع جهاز سحري يطلق سهام نار في اتجاهات عشوائية. تطلب الأمر استخدام شيء مختلف، شيئاً يمكن توجيهه. 'توجد تعاويذ توجيه ذاتي خاصة... قد تنجح... مؤقتاً...' وجدت تنويعات لتعويذة السهم السحري المفضلة لديه والتي توجه نفسها نحو الهدف. وإذا نقشها بأعلى درجات الجودة فستصبح دقيقة للغاية حقاً. أراد للأبراج أن تتفاعل مع الدخلاء وتوجه نفسها، لكنه اضطر للتمسك بالأساسيات حالياً.
ربما لو اكتشف نظام تشغيل الجوليم ذاك لتمكن من وضعه في أبراج دفاعه. 'لا أظن أن اللصوص يتوقعون مطاردتهم بسحر السهام فور وضع أقدمهم هنا... سيتطلب ذلك غالباً المزيد من توربينات الرياح. سيتوجب عليّ أيضاً تعزيز جدران المنزل، فحتى مع السهام الموجهة لا يزال بإمكانها إصابة البيت...' رافق التعاويذ الأكثر تعقيداً متطلبات من المانا أيضاً. تطلب نجاح كل شيء بناء المزيد. وإلا فسيتوجب عليه إدراج اللفائف بطريقة ما في الدائرة.
ومع وجود مكونات متحركة أكثر، يزداد دائماً ما يمكن أن ينحرف عن مساره أثناء عملية التنشيط. 'حسناً... دعني أرسم بعض المخططات... ولكن أولاً...' ألقى نظرة خاطفة خارج ورشته قبل المضي قدماً في عمله. فرأى جرؤه يسيل لعابه فوق الوسادة الكبيرة التي تمثل فراشه. 'الوحش نائم... يمكنني العمل بسلام.' أغلق رولان الباب برفق، وانسلّ خارج الغرفة التي ينام فيها أغني وعاد إلى ورشته حيث استطاع التركيز على عمله.
خطرت في بملك أيضاً فكرة العصي السحرية القابلة لإعادة الاستخدام أو الصفائح الرونية التي أراد تركيبها في درعه، وتحديداً في مكان ما حول منطقة ساعده. جاء هذا بغرض تسهيل الوصول مع السماح له بالإشارة بيديه نحو الهدف. ستتواجد معظم التعويذة على الصفيحة بينما يقع رون التفريغ الذي يخلق التعويذة خارجها على راحة يده. وسيبدو بهذا كأنه يلقي تعاويذ حقاً رغم اكتفائه بتنشيط هياكل رونية منفصلة على المكونات المضافة لدرعه.
ستقع أغلب الشدائد على تلك الأجزاء القابلة لإعادة الاستخدام بينما لن يتدهور قفازه إلا قليلاً. ولبكونه مصنوعاً من الفولاذ العتيق سلفاً فالضرر سيكون ضئيلاً. بالمقابل يمكن صنع المكونات القابلة لإعادة الاستخدام من الحديد أو الفولاذ الرخيص. شرع في الرسم واضعاً ذلك في الاعتبار. أنجز بعض التكرارات السابقة لكنه انشغل بتسوير جرؤه الجديد فلم يحرز تقدماً يذكر. 'سأستخدم تعويذة مقذوف توجيه أصغر في هذا التصميم...
لا تترك أثراً قوياً لكن يمكن إلقاؤها مراراً دون إلحاق ضرر كبير بالمعدات.' قفز خطه كتابة قفزات هائلة بعد بلوغ المرحلة الثانية. تضاعفت براعته الآن وأصبح لديه وصول لمهارات النسخ في المرحلة العليا التي كانت تترقى ببطء. وبفضله، استطاع رسم مخططات رونية متعددة في غضون دقائق. للأسف استقرت خدعة رفع المستوى الخاصة به مع الوقت. حتى المخططات الرونية من الدرجة الشائعة لم تمنحه ذلك القدر الكثير.
بحلول هذه اللحظة، كان التوجه إلى الزنزانة ومذبحة بعض مسوخ المرحلة الثانية في منطقة الحمم أسرع. لقد أصبح قوياً بما يكفي لمواجهة عديدين منها الآن، مما ترك خدعة التنقيح الخاصة به في الغبار. ربما إذا وقعت بيده بعض المخططات الرونية من الدرجة الثالثة، فسيتمكن من التقدم بشكل أسرع مرة أخرى. وتكمن المشكلة في ذلك بالندرة والأسعار الفلكية. والطريقة الواقعية الوحيدة للحصول عليها تكمن في شراء شيء يحمل روناً من الدرجة الثالثة في متجر أو في مزاد.
كانت أسعار الدروع والأسلحة الشائعة باهظة بالفعل. وما يعلو تلك الدرجة لم يكن شيئاً بمقدوره تحمله في الوقت الحالي. ليس طالما كان ينفق الكثير على بناء توربينات وأنظمته الدفاعية على الأقل. 'هذا ينبغي أن يكفي، أظن أننا سنحتاج إلى الكثير من الأسلاك النحاسية للوصول إلى كافة الأبراج... سأكتفي بإخبار برنير بإحضارها غداً.' تثاءب رولان متممطاً، فقد توغل الليل وحان وقت النوم.
لاحظه أغني وهو يغادر الورشة وسارع باعتراض ساقه. 'الأرجح أن عليك قضاء حاجتك...' أخرج الجرو إلى الخارج بينما توجه هو نفسه للاستخذام الحمام. واصل الوقت سرعته وأقبل اليوم التالي. اعتاد رولان الاستيقاظ باكراً بفضل مهارة مقاومة النوم. على الجانب الآخر، كان برنير نوّاماً ثقيلاً، وأشد عمقاً بعد الشرب طوال اليوم.
"هي، استيقظ. أحتاج منك جلب شيء من السوق..."
كانت الشمس قد شرقت لذا لم يشعر رولان بأي ذنب لإيقاظ مساعده. ركلت قدمه باب الكوخ الخشبي المستعمل كسكن جديد لبرنير. وكانت ورشة حدادته التي تحصل تدريجياً على معدات جديدة وأفضل صنعها نصف القزم نفسه.
"ألا يزال نائماً؟... إن ذهبت الآن فسأعطيك نقوداً لأجل الخمر الذي كنت تسيل لعابه لأجله..."
سمع طرقة غريبة وعالية داخل السقيفة الخشبية فور تلفظه بالجملة. وأعقب هذا سريعاً سقوط الكثير من الأدوات المعدنية وسماعه لبرنير يطلق بعض الشتائم.
"أنا مستيقظ... أنا مستيقظ!"
'ينبغي أن أخصم من أجره لتظاهره بالنوم...' انتظر رولان دقيقة أخرى ليرى برنير شبه مرتدٍ لملابسه مقبلاً لمقابلته. تسللت رائحة الكحول إلى أنفي رولان بمجرد فتحه الباب. لقد اعتاد على هذا وصارت ورش الأقزام الأخرى شبيهة جداً.
"استيقظت أخيراً، خذ واجلب هذه الأشياء من السوق. إن تمكنت من خفض الأسعار بالمقايضة فيمكنك شراء خمرك ذاك..."
"شكراً لك، سيدي الرئيس!"
ظن رولان أن برنير سيشعر ببعض الإحباط لأنه لن يحصل على الخمر إلا إذا بارز بالمقايضة بما فيه الكفاية. وبدا أن منحه فرصة للحصول عليه فحسب كان كافياً ليسعده. انشغل رولان بالعمل على تصميم واقي ذراعه السحري بينما كان برنير يوضب أغراضه. توفرت صفائح فولاذية كافية في مكانها ليصنع بعض النماذج الأولية. ومع ترقي مهارة المسارات الأثيرية أيضاً، أصبح ربطها بالدرع الرئيسي أسهل بكثير.
افترق الاثنان وبدآ يومهما باكراً. رفع برنير حقيبة ظهره ونظر إلى ورشته مبتسماً. تطلب الأمر بضعة أشهر فقط ليشعر الآن بقدرته على أن يصبح حداداً حقيقياً بحق. الشخص الذي استأجره كان غريب أطوار لكنه شخص طيب أيضاً. أغلق الكوخ الخشبي وودع أغني الذي كان يقضم حجر المانا الصباحي الخاص به ثم غادر. لم يُزود برنير بدراجة رونية عاملة لذا توجب عليه إنجاز عمله سيراً على الأقدام. لم يرفض رولان طلبه صراحة؛
بل كانت المشكلة في افتقار برنير لما يكفي من المانا لتبلغه حتى المدينة. ولم تخفف أحجار المانا هذه المشكلة كثيراً، لذا تُرك مستعيناً بساقيه الاثنين. كانت مجرد مسيرة ثلاثين دقيقة لذا استغلها برنير لاستيعاب المناظر والتفكير فيما يمكنه صنعه تالياً. لم يكن سبب حماسته الكبيرة اليوم راجعاً للخمر فحسب بل لقربه من بلوغ المستوى خمسين أيضاً. وعده رئيسه بإيهامه ببعض أغراضه الرونية إن نجح في العبور إلى المرحلة الثانية.
"صباح الخير"
"صباح الخير."
حيّا برنير حراس البوابة الذين عرفوه بالفعل. لم يتواجد الكثير من أنصاف القزّم في هذه المدينة يحملون حقائب ظهر ضخمة مثله. أصبح أكثر سعادة منذ حصوله على عمله الجديد وبدأت شخصيته الأكثر انفتاحاً تظهر نتيجة لذلك. وبفضل هذا، أصبح الحصول على أسعار جيدة في السوق أمراً سهلاً. كانت مجموعة من خمسة مغامرين تسير في الشارع بينما حاول برنير المساومة على سعر النحاس. توقف أحد الأشخاص من المجموعة فجأة وهو يلقي نظرة باتجاه السوق.
"أليس هذا..."
"هي جارلين، ماذا تفعل، تحرك."
"انتظر ديفين، انظر إلى هذا..."
تبادل الرجلان بعض النظرات وبدآ في التطلع باتجاه برنير. وسرعان ما ظهرت ابتسامة خبيثة على وجهيهما بينما تقدم المغامرون الثلاثة الآخرون لمعرفة ما يجري.
"أهلاً أهلاً... أليس هذا برنير الصغير الخاص بنا... يبدو مبتهجاً للغاية أليس كذلك؟"
"هذا صحيح... أظن أن علينا تذكيره كيف نعامل الأصدقاء القدامى..."
تحرك مجموعة الرجال جانباً إلى زقاق مقفر بينما راقبوا السوق. لم يعلم بما كانوا يخططون له سواهم لكنه لم يبدو أمراً سلمياً على الإطلاق...