صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 95

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 95 باللغة العربية على مانجا تايم.

صاح: "استهدف العنق".

كان رولاند يشجع بحماس. وقفا، هو وثيرنر، إلى الجانب قليلاً بينما كان وحشان يتواجهان. بدا أحدهما كسمندل أحمر اللون بينما كان الآخر جرو ذئب شرساً. كان وحش الزواحف أكبر قليلاً من الجرو لكن الذئب لم يبدُ مهتماً. راح يرقص حول خصمه غارزاً أنيابه في لحمه. في اللحظة التي حاول فيها السمندل الردّ كان الذئب الصغير قد اختفى وظهر في الجانب الآخر. بمرور الوقت تجمعت هذه القضمات الصغيرة لتوجيه الضربة القاضية.

قفز أغني فوق السمندل شبه الميت وغرس أنيابه في عنق خصمه. اللحظة التي غاصت فيها الأسنان في اللحم تدفق لهيب محقون داخله. فّعّل ذئب الياقوت مهارته الخاصة لتوجيه الضربة القاضية. سقط الخصم ميتاً لا يتحرك.

قال: "هوه!"

قال ثيرنر مقترباً من الوحش الميت: "عمل رائع، إنه يتحسن بسرعة حقاً يا رئيس".

ردّ رولاند مقترباً بدوره: "هذا صحيح، يوجد حجر مانا صغير بالقرب من الرئتين".

كان وحشه الصغير يطور مهاراته. مضى نحو شهر منذ أن توغلا داخل هذا القبو. في البداية بالكاد استطاع أغني منافسة جرذ من المستوى الأول لكن بعد أن بدأ في الارتقاء تسارعت وتيرة التقدم. كان الصغير ذكياً للغاية ونقطة قوته السرعة والرشاقة. مع زيادة خصائصه بدأ يصبح أكثر ذكاءً. ورافق هذا الذكاء حكمة إذ استطاع أغني التعلم من جميع معاركه. ربح تارة وخسر تارة واضطر رولاند لمساعدته.

صار الآن قادراً على مقاتلة الوحوش بأمان في مستواه الخاص وحتى تلك التي تفوقه بعدة مستويات.

قال: "ولد جيد".

انحنى رولاند ليمنح جروه تربيتة على رأسه. كان متردداً بشأن هذا المأزق برمته لكنه بات الآن مسروراً لفقس البيضة. لم يكن تربية الجرو أمراً عسيراً إذ تطلب طعاماً ومأوى فقط. بعد أسبوعين توقف أيضاً عن التبول في المنزل وأصبح يملك الآن بيتاً خاصاً للكلاب في الخارج. مع ذلك لم يمنعه ذلك من محاولة النوم في الداخل.

ألقى رولاند نظرة على شاشتي حالته وحالة أغني وقال: "أنت تتحسن بخطى متسارعة، لحسن الحظ يمكننا مشاركة خبرتنا إلى حد ما".

الاسم :

رولاند آردن المستوى 77

الفئات:

سيد صانع الرون الفئة الثانية المستوى 2 [ أساسي ] ساحر الفئة الأولى المستوى 25 [ ثانوي ]

كاتب مانا روني الفئة الأولى المستوى 25 [ X ]

حداد روني الفئة الأولى المستوى 25 [ ثالثي ]

نقاط الصحة

2478/2478

نقاط المانا

7354/7354

نقاط التحمل

3366/3366

القوة

66

الرشاقة

46

البارعة

94

الحيويّة

66

التحمل

75

الذكاء

125

الإرادة

114

الجاذبية

17

الحظ

10

الاسم :

جرو ذئب الياقوت [ المستوى 10 ]

[ الخبرة 67% ]

النوع :

نار/أرض/وحش

نقاط الصحة

129/129

نقاط المانا

148/148

نقاط التحمل

220/220

القوة

10

الرشاقة

20

البارعة

10

الحيويّة

9

التحمل

13

الذكاء

10

الإرادة

12

الجاذبية

16

الحظ

14

ارتفع مستوى الوحش الصغير وسيده طوال هذا الشهر. كسب رولاند مستوى واحداً فقط لكنه لاحظ أنه يكتسب ضعف نقاط الخصائص التي اعتاد عليها سابقاً. هذا مع ميزة طبقة السيادة لديه جعل مستواه الأول في الفئة الثانية يعادل أربعة مستويات في الفئة الأولى. شعر إثر ذلك أنه قادرة أخيراً على أن يصبح أقوى. كان جرو الذئب يرتفع في المستوى أسرع من مالكه. يعود ذلك لوجود خبرة مشتركة بين الوحش والسيد.

عندما يهزم رولاند خصوماً ذوي مستويات عالية فإن جزءاً ضئيلاً من الخبرة يُمنح لذئبه. كان على أغني أن يكون بقربه ليحدث ذلك. إن تجاوزت المسافة عشرين متراً فلا شيء سيحدث. كان يكتسب قدراً أكبر كلما اقتراب أثناء القتال. هذا ما اختبره في موقع تدريبه القديم مع التروغلودايت. استخدم طريقته في التفجير هذه المرة ووجد جروه الصغير يكتسب حصة ضخمة من الخبرة. كانت تلك الوحوش منخفضة المستوى نسبياً لشخص مثله لذا لم يكن يتلقى الكثير ولكن بمساعدته الجديدة سيسترد على الأقل أموال قنابله الرونية.

جاؤوا في هذا اليوم إلى هنا للنزول إلى المستويات السفلى. منح رولاند أغني بعض الوقت لرفع مستواه لكنه ظل هو نفسه في جمود. بعد هزيمته غول الياقوت يكاد يكون قد كسب مستوى بالفعل. الآن وبعد مرور شهر لم تزدد نقاط خبرته كثيراً ولم تكن مهاراته تنمو أيضاً. استعد لهذا اليوم للنزول إلى ما تحت المستوى العاشر إلى منطقة الحمم البركانية الأسطورية في هذا الدهليز. كانت تلك المنطقة لا تزال قيد التخطيط نظراً لاكتظاظها بمخلوقات الفئة الثانية.

لم يُرصد أي وحش من الفئة الثالثة بعد لكن المغامرين كانوا يواجهون صعوبة فيما يبدو في اجتياز المناطق الأكثر حرارة. لم يكن هذا الدهليز ملائماً لكائنات لا تملك مقاومة للنيران. كان يملك هو بصفته سيد صياغة الرون مقاومة للحرارة بالإضافة إلى درعه. كان جرو ذئبه مقاوماً بشكل طبيعي ودرجة ما لللهب وهكذا ظل مساعده. كان لدى بيرنير مجموعته الخاصة من الدرع المُعدة برونات تبريد.

لم يكن لدى نصف القزم مانَا تُذكر لذا فإن الدرع الذي يرتديه لم يستطع سوى حمايته ضد اللهب. أراد رولاند في البداية شراء درع رخيص من الحديد أو الفولاذ لمساعده الجديد. لكن الأخير توسل إليه طلباً لشيء آخر. أراد أن يصنع درعه بنفسه ثم ينقش عليه الرونات لاحقاً. كانت هذه فرصة جيدة لمعرفة ما إذا كان قد أحسن الاختيار بتعيينه. كان لبيرنير الفئة والمستويات لكن هذا لم يعنِ أنه سيكون بارعاً في الصناعة.

اعتمد ذلك على كفاءته واستعداده للعمل لساعات طويلة. لم يخيب شاب نصف القزم ظنه لحسن الحظ. عمل بلا كلل لأيام في الورشة الأساسية دون أي أدوات طاقة رونية متورطة. حتى بدون المعدات الفاخرة تمكن عامله الجديد من المضي قدماً. لم يتطلب بيرنير درع صفيحة كاملاً مثلما فعل رولاند. احتج إلى بعض الدفاع ليكون موجوداً لكن الأهم كان السرعة والرشاقة. لم يكن بيرنير هناك ليقاتل بل ليحمل أسلحة رولاند ثم ليعتني بجثث الوحوش.

هكذا جُهِّز بدرع جلدي أخف وزناً. كانت ساقه وذراعاه تحويان صفائح معدنية على هيئة واقيات سيقان وواقيات سواعد. أمره رولاند أيضاً بترك فتحات لأحجار المانَا التي سيدخلها لاحقاً. مع افتقار بيرنير للمانَا وأي مهارات رونية سيحتاج إلى كل مساعدة ممكنة لتعمل السحر. كان هناك حد لعدد أحجار المانَا التي يمكن أن يتحملها درع فولاذي. تنكسر الهياكل الرونية بسرعة نوعاً ما لكنها ستكون كافية لهما للقيام ببضع جولات في الدهليز قبل أن يحتاج إلى إصلاح.

كانت الهياكل الرونية التي تستخدم تعويذات التعزيز فقط وتعاويذ التأثير الصغيرة مثل رون التبريد الأصغر قادرة على الصمود لفترة أطول من التعويذات النشطة. شيئاً مثل تعويذة سهم النار سيأكل الدرع بعد كل تفعيل بسبب الكمية الهائلة من المانَا المحترقة. من جهة أخرى عندما تكون هناك شحنة صغيرة جداً لكنها ثابتة فإنها تدوم لفترة أطول بكثير. لهذا السبب أيضاً بالكاد كان درع رولاند المصنوع من الفولاذ العميق يعاني من أي ضرر عندما يفعّل أحجار المانَا الخاصة به لمنحه تعزيزاً للخصائص.

فقط عندما يفعِّل فعلياً تعويذة أكثر جذريّة يبدأ الدرع في التدهور. بعد الانتهاء من كل شيء جاءت العتاد لتكون في المستوى المتوسط ومرضية للغاية. لم يتمكن رولاند نفسه سوى من بلوغ هذا المستوى وكان نصف القزم هذا في مستواه بالفعل. لم يكن متأكداً أين كان السبب الموهبة أم مجرد سمة عرق القزامة التي تتيح لهم أن يصبحوا حدادين أفضل من الأجناس الأخرى. مع تجاوز ذلك صار مستعداً لتشريب كل شيء بأحجار المانَا والرونات.

كان بيرنير خائفاً بعض الشيء من أن يُفرض عليه رسوم مقابل شيء كهذا. كان الرجل ممن نشأوا مع قزم آخرين لذا عرف أن صياغة الرونات مهنة مكلفة. أجرى اثنان محادثة وأخذه رولاند ليعدها استثماراً يمكنه العمل على قضائه في المستقبل. استخدام أحجار المانَا من الدهليز على درع كهذا لم يضر في الواقع بحصيلته النهائية. لكن القزم اعتزوا بصانعي الرونات لذا فمنذ ذلك اليوم بدأ بيرنير يناديه بالرئيس وتعلم أخيراً تذكر اسم مساعده.

كانا الآن أسفل المستوى العاشر حيث بدأ كل شيء. كانت غرفة الزعيم هذه المرة مفتوحة على مصراعيها واستطاعا التحرك خلالها. بدا أيضاً أن أحداً ما قد نظف هذه المنطقة بالفعل منذ بعض الوقت.

"لم تعاود الوحوش الظهور بعد لكن لا توجد جثث أيضاً. أي شخص كان هنا سابقاً قد رحل على الأرجح."

قال رولاند وهو يتحرك داخل غرفة الزعيم.

"يبدو الأمر كذلك..."

توقف بيرنير أمام الباب الكبير وأطلق تنهيدة. وقف هناك لبرهة حتى نبحه أغني بينما كان جالساً على كتف رولاند.

"ا-انتظرني، أنا قادم."

بعد التجربة المروعة التي مرّ بها بيرنير في هذه الغرفة كان طبيعياً أن يأخذ دقيقة. لم يقل رولاند شيئاً إذ تفهم ألامه. لقد كان دليلاً على قوة الشخصية بالفعل أن مساعده الجديد أبدى استعداداً للنزول إلى هنا بهذه السعة.

"تبدو مثل المرة السابقة..."

"ن-نعم..."

واصل اثنان طريقهما عبر المنطقة وأُمسك بأغني في مكانه إذ خاف مالكه الجديد من أن يسقط الجرو المبتهج في بحيرة الحمم البركانية أدناه. كان مقاوماً للّهب والحرارة إلى حد ما لكنه كان سيموت مع ذلك إن سقط في الحمم. كان رولاند يخاطر بإحضار هذا الجرو إلى هنا. بعد مراقبته لشهر بدأ ذئب الياقوت يحظى بمكانة في قلبه. حتى إن أغني حاول التسلق إلى فراشه والنوم معه. دفع ذلك رولاند أخيراً لصنع منزل كلب ملائم له والذي سُرَّ بيرنير بصنعه بمهاراته الأفضل في البناء.

بدأ رفيقها الكلبي الجديد في الاستماع إلى أوامره. قرر أنه يستطيع على الأقل تجربة النزول إلى المستويات السفلى لقتال بعض الوحوش. سيحصل وحشه المُروض الخاص به على خبرة أكبر بكثير من أعداء الفئة الثانية مقارنة بما كانوا يقاتلونه في المستويات العليا.

"بيرنير، خذ هذا."

مُرر أغني إلى بيرنير للحفاظ عليه آمنماً. لكونه وحشاً شبيهًا بالكلب فسيكون أغني متقبلاً لعدد من الناس أكثر من سيده وحده. حسب ما استطاع رولاند تمييزه فقد كان يرى بيرنير جزءاً من القطيع مع سيده كقائد له.

"ابقى في الخلف، يجب ألا تكون الوحوش بالأسفل قادرة على تجاوز السلالم."

بعد مغادرة غرفة الزعيم كانت هناك مجموعة أخرى من السلالم المؤدية إلى القسم التالي. اللحظة التي وصلت فيها المجموعة الصغيرة استقبلها هواء ساخن. كان رولاند يرتدي خوذة كاملة بواقي وجه مغلق لذا لم يشعر به. من ناحية أخرى أُخذ بيرنير الذي كان يرتدي غطاء رأس معدنياً بسيطاً بوجه مكشوف على حين غرة.

"يمكنك تفعيل الرون الآن، ينبغي أن يخفف من الحرارة."

اتباعاً لتعليمات رولاند بدأت أحجار المانَا الزرقاء المُدخلة في درع بيرنير تتوهج. غطى حجاب رقيق من طاقة الجليد الأزرق جسد نصف القزم بالكامل وجعل الأمر بأكمله محتملاً. مع ذلك لم يبدو أغني سعيداً للغاية بتغير درجات الحرارة إذ أطلق عطسة لطيفة نوعاً ما.

"حسن إذن..."

بسيف ودرع في يده تحرك رولاند إلى أسفل السلالم ووضع قدمه في المنطقة الجديدة. ما رآه كان كهفاً واسعاً مفتوحاً مع صواعد ونوازل في كل مكان. كانت هناك أنهار جارية وبحيرات صغيرة من النيران حاضرة أيضاً. بدت الحمم تتدفق من الجدران وتصب في تلك الجداول والبحيرات على حد سواء. وُجدت مسارات عديدة تؤدي إلى اتجاهات متنوعة. كان بعضها واسعاً بينما بالكاد يتسع البعض الآخر لشخص واحد.

كانت هذه مساحة كبيرة مفتوحة امتدت لعدة كيلومترات في كل الاتجاهات. وُجد مخرج واحد معروف إلى الأعلى مما جعل اجتياز المنطقة بأكملها أمراً صعباً دون شخص يملك مهارات اتجاهية كالمقتفي.

"احذر يا رئيس."

"نعم، أعلم... قد تكون هناك وحوش في برك الحمم تلك..."

كان القطاع الذي وُجد فيه الآن يضم قطعة أرض أكبر مع بعض برك الحمم الأصغر المتاثرة حولها. في تلك الأواني الساخنة المواتية يمكن أن تختبئ وحوش، تلك المقاومة للنيران. جاء مستعداً فمعرفة نقاط ضعف الخصوم الذين يواجههم المغامر هي الأساسيات. مع درجة الحماية ضد النيران التي كان يرتديها شعر بالرضا إلى حد ما بشأن التقدم للأمام.

"سسسسسسسسس"

ها قد أتى، أول خصم له كان يزحف خارجاً من إحدى تلك البرك الأصغر للحمم البركانية. اتصل بعضها بالبحيرات الأكبر والأنهار التي كانت تتدفق في الخلف. لحسن الحظ لن تكون أي من الوحوش الأكبر قادرة على المرور عبر الفتحات الأصغر.

سمندل بركاني المستوى ٥٤

كان نسخة مطورة عن وحش السمندل الذي رآه في المتاهة. هذا أكبر بكثير، بحجم حصان صغير تقريبا لكن بساقين أقصر. بدا درعه الخارجي أصلب وذا مسحة بنية تدمجه مع التربة البركانية الداكنة هنا. ضرب الوحش ذيله الممتد بالأرض ليحدث شقوقا في مواضع عدة حين لاحظ رولاند ينظر إليه. بدأ السمندل الكبير يصدر فحيحا وهو يرمق هدفه. كان رولاند في هذه اللحظة يختبئ خلف درعه بينما يتقدم حذرا. حرص على مراقبة محيطه لئلا يكون هناك أعداء آخرون بالجوار.

بلا متتبع متمرس لكشف الأعداء، كان عليه توخي أقصى درجات الحذر. سرعان ما بدأت المعركة بنباح صدر من الخلف. حرص بيرنير على الإمساك بأغني بين يديه وهو يختلس النظر من خلف الزاوية. ما رآه كان الوحش يحرك رأسه للأعلى، وبدأ الجزء الأسفل من عنقه يبرز ويتوهج بلون أحمر استعدادا لهجوم. لم يحتاج رولاند وقتا طويلا ليدرك ما يفعله. كانت هناك احتمالات قليلة للدفاع ضد هذا النوع من الهجوم.

اختار المراوغة بدلا من استخدام درعه للتصدري نظرا لأن هذا الهجوم كان بطيئا بعض الشيء. فتح الوحش فمه وقذفت منه كرة من الصهارة الساخنة. اصطدمت بالأرض التي كان رولاند يقف عليها سابقا وأحدثت انفجارا. أما هو فقد كان يتوهج بلون أخضر بعد تفعيل بنيته الرونية. هذا النوع من الهجوم الذي نفذه الوحش كان قويا للغاية. حتى هو الذي كان يرتدي درعا سحريا لم يكن ليخرج سالما لو تلقاه مباشرة.

لكن كانت له نقطة ضعف واضحة إذ ترك المستخدم، سواء أكان شخصا أم وحشا، مكشوفا أمام هجوم مرتد سريع. عادة ما يكون استخدام شيء كهذا أفضل كضربة قاضية ضد خصم عاجز عن الحركة.

قال: "أمسكت بك".

هتف وهو يوجه يده نحو المخلوق. أصبح رولاند ضمن الندى الملائم لهجوم سحري. جاء ذلك على هيئة تعويذة مخروط الصقيع المنقوشة على قفازه. انحدر طوفان من الهواء الجليدي وبلورات الثلج على السمندل البركاني. نظرا لعيش هذا الوحش في مناخ دافئ فلم يكن ليتحمل درجات الحرارة المنخفضة بشكل جيد. تكبد ضررا هائلا وفقد في الوقت ذاته معظم قدرته على الحركة. ضربة حرجة أبطلت حركة خصمه كانت بالضبط ما يحتاجه.

بضربة قطع نظيفة من نصله طار الرأس وانتهت المعركة.

لقد اكتسبت ٣٥٨ نقطة خبرة.

"ليس سيئا، استخدام السحر ضد وحوش النار هذه يشعرني كأنني أغش".

نظر إلى الوحش الميت بينما يعيد سيفه إلى غمده. لم يتطلب الأمر الكثير لقتله، فاستغل نقطة ضعف المخلوق ليجعل كل شيء يسيرا للغاية. لم يشعر بأنه كان ليخسر أمامه بلا التعويذة، بل كان سيحتاج فحسب إلى مزيد من الوقت.

قال: "حسنا… لا أرى أي وحوش أخرى، الفرقة التي طهرت غرفة الزعيم لا بد أنها قتلت معظمها عند المدخل. يا بيرنير، سننتظر هنا الآن، فالمزيد سيرسبن قريبا".

قرر رولاند الانتظار في الموقع الآمن مؤقتا. كانت هذه هي المرة الأولى التي يتيح فيها له التواجد هنا لذا احتياج إلى التعود على وحوش الفئة الثانية الأقوى. فضل إنجاز الأمور ببطء وثبات دون الاندفاع نحو الخطر باستهتار. مع الجرو ومساعده كان عليه أيضا حماية الاثنين.

قال: "علمت يا سيّدي!".

تقدم بيرنير بينما سارع أغني بالقفز فوق السمندل الميت. بدا كأنه محارب فخور قضى على هذا الوحش بنفسه. اكتفى رولاند بابتسامة خفيفة وبعثرة شعر رأس الجرو. بعد الانتهاء من معالجة أمر الوحش حان وقت حصد النقاط.