وقف أربعة حراس عند بوابة المدخل لمدينة ألبروك. ضمّت هذه البوابة برجَيْن كبيرين على جانبيها مع عدد غير قليلة من الرماة المكلّفين بالمراقبة. كانت المدينة بأسرها لا تزال في مرحلة التطوير لكنّ معظم الأسوار المحيطة بالداخل بُنيت بالفعل. كان الوقت مبكراً من النهار لذا لم يكن هناك الكثير لفعله لتلك الحراسة. تواجدوا هنا لإبقاء المهاجرين في الخارج إن لم يكونوا قادرين على الدفع.
حتى الآن استمر الناس في التوافد بغزارة على هذه المدينة على أمل كسب المال وبدء حياة جديدة. حصّن معظم أصحاب النفوذ الكبار مواقعهم داخل المدينة مثل نقابة المغامرين وبعض التجار الأثرياء. بات صعباً للغاية الآن بدء عملك التجاري الخاص دون أن تطأ أقدام أناس نافذين. ممّا دفع معظم الوافدين الجدد إلى البحث عن عمل لدى تلك الشركات. بدأ اليوم بطيئاً مع عدم قدوم الكثير من التجار الجدد لكنّ شيئاً مثيراً للاهتمام وشيك الوقوع كان يقترب ماشياً.
نكز أحد الحراس زميلاً له كان يغفو ببطء على الجانب.
"هَيْ، ألقِ نظرة على هذا."
أصدر ذلك الحرس طزطزة إذ لا يزال يعاني من آثار مخمصة اليوم السابق. بدا بصره ضبابياً بعض الشيء لكنه سرعان ما ركّز على تلك البقعة الحمراء الداكنة في الأفق. ما رآه الحرس النعسان كان رجلاً يرتدي بدلة درع كاملة.
"انتظر… ما هذا الذي يستقرّ فوق رأسه؟"
سأل الحرس وهو يحدّق بعينيه، لم يكن الدرع في حد ذاته مثيراً للاهتمام حقاً. ارتدى العديد من المغامرين دروعاً مشابهة بل وأكثر إبهاراً من هذا. ما كان شاذاً عن المألوف هو جرو ذئب أحمر صغير يجلس فوق رأس هذا الرجل الضخم المدرّع. رفع رأسه عالياً كأنه كليلة نبيلة فخورة ما. خلف هذا الرجل المدرّع وجد شخص آخر أقصر قامة ويحمل حقيبة ظهر كبيرة. لم يدرِ الحراس حقاً من يكونهذان الاثنان، كانت شهرة رولاند في تصاعد لكن هذا لم يعني أن كل فرد في المدينة الكبيرة النامية كان على دراية به.
زار المدينة بندرة كما مرّ عبر دروع أخرى أيضاً. هذا المظهر الجديد لم يكن شيئاً يربطه به بقية السكان. سرعان ما وصل الثنائي الغريب مع جرو الوحش إلى البوابة. عادةً ما كان الحراس يدعون رولاند يمرّ دون طرح أي أسئلة حقاً لكن هذه المرة ستكون مختلفة. كان يدخل مخلوقاً غريباً إلى المدينة، وهناك إجراءات معينة لزم القيام بها للسماح بشيء كهذا.
"قف!"
صاح الحرس ممّا دفع رولاند وبرنير الذي كان يتخلّف وراءه قليلاً إلى التوقف.
"هل هناك مشكلة؟"
سأل رولاند بينما بدأ «المشكل»
ينבח على الحرس الذي كان يتحدث إليه. بوضوح أشار الحرس الذي كان يخاطبه إلى المخلوق المستقرّ فوق رأسه. جعل هذا رولاند يستعيد بذاكرته ما حدث قبل نحو نصف ساعة. قرر هو وبرنير أخيراً الانطلاق نحو المدينة لكن مشكلة برزت حينها. لم يرضخ الكلب الأحمر مطلقاً بينما حاول رولاند إغلاق باب سقيفته عليه. بدأ ينبح بغضب شديد اللحظة التي أغلق فيها الباب. تلا ذلك أصوات خدش ومضغ وأدوات معدنية تتهاوى بينما شرع المخلوق يركض متخبطاً داخل السقيفة المغلقة.
كان جلياً أن جرو الذئب لم يرد أن يُترك هناك. الخيار الآخر كان إفلاته في الفناء المسور أو داخل منزله. كِلا الخيارين لم يكن ممكناً، فالمنطقة المحيطة بمنزله اكتظت بالألغام الرونية ضد الضيوف غير المرغوب فيهم. من جهة أخرى، كان جوف المنزل ليتعرض للمضغ حتى التمزق على الأرجح. الخيار الأفضل تمثل في حشره داخل قفص صغير يعجز عن التفجّر من خلاله. غير أنه لم يملك واحداً وصنع واحد بالحدادة سيتطلب وقتاً ليس بالقصير.
حينئذٍ تدخل برنير أخيراً ناصحاً رولاند باصطحاب الكلب معه إلى نقابة المغامرين. وجب تسجيل وحوش كهذه وفحصها من قِبل طاقم مختص في النقابة. وُجدت صفوف مثل المروضين والمستدعين ممن استخدموا الوحوش لأغراض قتالية. احتاج كل وحش جديد إلى تصريح للسماح بدخوله إلى المدينة، بينما مُنع البعض الآخر ممن اعتبروا خطيرين للغاية من الولوج. كان رولاند مألوفاً إلى حد ما مع هذه العملية نظراً لقضائه بعض الوقت في المغامرة الآن.
لم يدقق فيها طويلاً إذ لم يعتقد أنه سيغدو مالكاً لوحش كهذا. في أقصى الحدود قد يحصل على رون تعويذة استدعاء يستطيع استخدامها لبعض المساعدة. رونات كهذه كانت نادرة للغاية ويمكن أن تكلف منزلاً صغيراً حتى بالنسبة لنسختها الأدنى. اعتماداً على نوع الرون تغيرت الأسعار حتى لو كانت من الفئة الدنيا.
"هل تمتلك رخصة لتلك البضاعة؟"
أصدر الكلب ههيناً مهدداً في وجه الحرس الذي كان يتأمله، لكن بالنسبة للرجل بدت تلك الأصوات لطيفة إلى حد ما.
"لا، لقد ففقس بالأمس فحسب. أريد تسجيله في النقابة."
أومأ الحرس وهو ينادي شخصاً آخر. تواجد أشخاص مميزون ذوو مهارات تمييز عالية المستوى عند نقطة التفتيش هذه. استُدعي شخص كهذا لإلقاء نظرة على هذا الجرو. بعد تفقد مستوى الوحش وإحصائياته سُمي لرولاند بعض الأوراق لملئها. فوجئ قليلاً بأخذ هؤلاء الناس الأمور على هذا المحمل الجدي لكن حتى أصغر وحش يمكن أن ينقلب إلى كارثة إن أُهمل. احتاجوا إلى تقييده بوصفه المالك، وإن أحدث هذا المخلوق دماراً في المدينة فسيتحمل المسؤولية وسيتوجب عليه دفع ثمن أي أضرار.
ثم إن حدثت أي حالات وفاة فسيُقدم للمحاكمة أيضاً كأنه القاتل.
"تحرّك."
حدث أمر مماثل في كل مرة مرّ فيها، الحصول على تلك الرخصة سيكون السبيل الوحيد لتسريع هذه الإجراءات. توجب عليه أيضاً دفع غرامة زهيدة لجلب وحش غير مسجل إلى المدينة من دون تصريح ملائم. السبب الوحيد للسماح به عُزي لكونه في المستوى الأول فقط. في هذا العالم طُبقت مستويات خطر على الوحوش وقُدّر هذا المخلوق في أدنى الدرجات.
"سارت الأمور على ما يرام، رغم أنهم ما كان لزاماً أن يفرضوا على السيد وايلاند قطعة فضية كاملة مقابل ذلك، هذه ابتزاز واضح!"
"أهذا صحيح؟"
"نباح!"
أجاب رولاند، إذ بدا إدراكه للمال منحرفاً بعض الشيء مقارنة بالناس الآخرين هنا. كان شخصاً قادراً على كسب شيء مثل قطعة فضية بلفافة واحدة. استغرقه الأمر دقائق معدودة لإنجازها. اعتقد في الواقع أنها رخيصة للغاية لجلب وحش غير مسجل كهذا إلى المدينة. ماذا لو كان نوعاً من المخلوقات السامة النادرة التي تسببت في وباء؟
"اهدأ أنت..."
رفع الجرو رأسه عالياً مرة أخرى. السبب الوحيد الذي جعل رولاند يسمح لهذا الكلب بالركوب فوق رأسه تمثل في كونه فلن يصمت وإلا. حتى إنه حاول وضعه على كتفه لكنّ كرة الوبر الحمراء أرادت التواجد في الأعلى لأسباب مجهولة. أكان هو سيد جرو الذئب أم العكس هو الصحيح؟ واصل الشابان جذب نظرات الناس من حولهما حتى وصلا إلى النقابة. استطاع رولاند بفضل مساعدة برنير ارتداء بدلة درعه بسرعة أكبر بكثير، لذا بات يفكر الآن في ألا تكون فكرة سيئة جداً أن يظفر لنفسه بمساعد.
دفع رولاند الباب ليلج للداخل واستُقبل بالنظرات المعتادة. سرعان ما تحولت تلك النظرات لتشابه تلك التي أبداها الحرس له. بدا الكلب المستقرّ فوق رأس الرجل المدرّع بالكامل أمراً غير معتاد البتة. وجُد بعض الحظ في جانب رولاند مع ذلك إذ كانت البقعة المعتادة لدى سيدة الاستقبال القزمية شاغرة. وصلا مبكراً بما يكفي ليكون المكان فارغاً جزئياً فكانا الأولين في الطابور. أسرع بالتوجه نحو القزمية التي منحته اختبار الرتبة الفضية.
"السيد وايلاند، عُدت مبكراً هكذا؟ هل اعتنيت بالمهمة بالفعل؟ أتريد مني استدعاء الجزار لتفقد الجثث؟ يا له من أمر، ما هذا المخلوق اللطيف الذي تمتلكه هنا؟ لماذا يستقرّ فوق رأس السيد وايلاند؟"
ابتسمت السيدة وشرعت في إلقاء نغمة الاستقبال الخاصة بها بسرعة قبل أن تلمح الجرو المستقرّ فوق رأسه. أصدر الصغير نباحاً عالياً حاد النبرة جلب المزيد من الاهتمام نحو سيده.
"آه نعم، هناك سبب لهذا..."
قبض رولاند على الجرو الصغير بكلتا يديه وأزاله عن رأسه. وُضعت كرة الوبر على مكتب الاستقبال لكنه لم يفلته خوفاً من أن يهرب ببساطة ويحدث بعض الضرر غير الضروري.
"أود تسجيل هذا الوحش... وأود أيضاً تقديم بلاغ بشأن وفاة بعض المغامرين... كان بيرني هنا جزءاً من تلك الفرقة. سيخبرك بالمزيد عن ذلك."
"إنه برنير..."
تقدم نصف القزم حامل حقيبة الظهر الكبيرة وأنحى ناظراً إلى القزمية. أومأت برأسها بينما أمرت الاثنين بالانتظار لحظة. سرعان ما خرج عضو طاقم آخر واقتاد رولاند جانباً. من جهة أخرى بقي برنير مع قزمية الاستقبال لتقديم سرد عما جرى في اليوم السابق.
"السيد وايلاند أليس كذلك، أرجو أن تتبعني."
نظر رولاند إلى الشخص الجديد، لقد كان شخصاً لم يره من قبل البتة. بدا الرجل قزماً عجوزاً شبيهاً بالحجم للمدير العجوز من إيدلغارد. حمل لحية القزم المعتادة وتزين وجهه بعدسة عين واحدة. بعد تتبعه القزم الأصغر وجد نفسه في مكتب منفصل.
"أرجو وضع وحشك المروض على الطاولة."
اتبع التوجيهات ووضع الجرو على الطاولة. بدا جواني هذا المكتب شبيهاً بغرفة عيادة بيطرية أصغر. على الجوانب، استطاع رؤية بعض رسومات التشريح المرسومة باليد الكبيرة لوحوش غريبة. وُجدت بعض الأدوات الطبية هنا وهناك أيضاً.
"ذئب روبي، صيد نادر حقاً..."
تبيّن لرولاند أن العدسة التي كان يرتديها الرجل كانت أداة تمييز قياسية. مع أغراض كهذه لم تكن بحاجة حقاً لأشخاص ذوي مهارات تمييز عالية. بدا واضحاً أن كلبه الجديد لم يحب لمس الرجل الآخر إذ شرع في النبح. لم يبدِ القزم العجوز اهتماماً يذكر بينما واصل تفقد المخلوق الصغير ملامساً إياه في آن واحد.
"نعم... يبدو بحال جيدة، لقد طبع نفسه بوضوح عليك أيها السيد وايلاند، وينبغي أن يبقى وفياً في الوقت الحالي. أهذا أول وحش مروض تمتلكه؟"
أومأ رولاند للإجابة.
"مهم، حدث ذلك صدفة... أهناك احتمال لقبوله مالكاً مختلفاً؟"
تذمر قليلاً إذ أراد بيع هذا الذئب، لم يكن الاحتفاظ بالحيوانات الأليفة شأنه حقاً. لم يجلب هذا سوى المزيد من المتاعب له إذ سيتعين عليه رفع مستويات هذا الجرو قبل أن يصبح مفيداً.
"ألا ترغب في الاحتفاظ به؟ همم... ربما يستطيع مروض ذو رتبة عالية تجاوز عملية الطبع لكن سيكون صعباً العثور على شخص كهذا. كلما طال انتظارك زادت صعوبة الأمر، أنصحك بالاحتفاظ بهذا الوحش، إنه سلالة نادرة من الفصيلة الكلبيّة، تظل هذه الأنواع وفية دائماً لأصحابها. ينبغي أن تكون خيارات تطوره قوية للغاية إن قمت بتربيته جيداً."
"خيارات التطور؟"
"آه، اعذرني، نسيت أن هذا أول وحش مروض لك، دعني أشرح."
رفع رولاند حاجباً ناظراً إلى الرجل العجوز الذي لفت انتباهه إلى مخطط على الجدار. ظهرت عليه رسومات وحوش متنوعة مع أسهم، تمثل الأول في بيضة تشبه تلك التي فقس منها كلب الوحش هذا.
"تبدأ هذه الوحوش ببيضة، هناك متطلبات شتى يتوجب أخذها بعين الاعتبار لتفقس إحداها لكن يبدو أنك أطلقتها بالصدفة بالفعل."
ضحك العجوز مدمدماً وهو يشير إلى الرسم التالي الذي خصّ وحشاً شبيه بالسحلية.
"بعد الففقس سيحاول الوحش تكوين رابطة مع الكائن الأول الذي يتواصل معه. حين يحدث هذا فإن الشخص الذي ينطبع عليه الوحش سيعتبر سيد المخلوق. يتيح هذا للسيد رؤية إحصائيات وحشه المروض مما يساعده على تتبع تقدمه. مع هذا، ستتمكن من تخطيط مسار تطوره. إذا فقس كائن لسبب ما دون أي شخص لترويضه، فسوف يصبح متوحشاً ويتصرف كوحش عادي."
تأمل رولاند الجرو الصغير، لقد استعمل سابقاً مهارة التمييز الخاصة به لمعرفة نوعه لكنه عجز عن رؤية إحصائيات مفصلصة.
"أفترض أنني قادر على رؤية إحصائياته؟"
"آه نعم، قد تستغرق المرة الأولى وقتاً للتعود عليها. تحتاج إلى الوصول إليها عبر شاشة حالتك الخاصة، حاول التركيز عليها."
رفع رولاند حاجباً ثم استدعى شاشة حالته الخاصة. بدا الأمر سهلاً لاستدعائه إذ جاء بصورة طبيعية تماماً، لقد تعلم هذه المهارة مجرد انتقاله إلى هذا العالم واكتسابه بعض ذكريات رولاند الحقيقي. الآن وجب عليه محاولة شي آخر لكن عندما حاول التفكير في الوحش المروض انبثقت نافذة أخرى.
"أوه؟"
الاسم:
جرو الذئب الياقوتي [المستوى 1]
[الخبرة 0%]
النوع:
نار/أرض/وحش
نقاط الصحة
77/77
نقاط السحر
110/110
نقاط التحمل
136/136
القوة
5
الرشاقة
10
البارعة
6
الحيويّة
5
الجلد
9
الذكاء
7
قوة الإرادة
10
الجاذبية
16
الحظّ
14
قال: "أرى أنك اكتشفت الأمر".
استطاع رولاند رؤية جميع الخصائص المتقدمة لهذا الوحش. كان هناك أيضا ما يشبه النوع المرفق بهذا الجرو ولكن بلا فئات. ربما يرجع هذا إلى احتواء اسم الوحش على نوعه الذي يمثل إلى حد ما نسخته الخاصة من الفئة. وحده الكائنات الذكية من مختلف الأعراق في هذا العالم قادرة على امتلاك الفئات. أما الوحش فستحصل في المقابل على تطورات تغغير مظهرها دائما بشكل أو بآخر. قد يكون الأمر شيئا طفيفا مثل تغير في لون فروه أو شيئا عظيما مثل زيادة في الحجم تزيد عن المضاعفة.
إلى جانب الخصائص الرئيسية، استطاع أيضا رؤية مقاومات الصغير. بلغت مقاومته لعنصر النار 40% بينما جاءت الأرض في المرتبة الثانية بنسبة 25%. امتلك المخلوق أيضا تقارب العناصر، بينما لا يزال يحتفظ بها هو نفسه عند نسبة 0% بينما تفوق عليه هذا الجرو الصغير فيเกاد جميعها.
تقارب العناصر
النسبة المئوية
النار
50%
الريح
10%
الأرض
30%
الماء
1%
يمكن لاحقا تحسين أمور مثل تقارب العناصر بمزيد من التطورات. ستعزز التقارب الأعلى مختلف المهارات والهجمات السحرية للعنصر المقابل. بدا أيضا أن تقارب العناصر ذات الطبقات الأعلى مثل البرق لا تظهر في هذا الوقت. 'لديه بعض المهارات أيضا...'
عضة المستوى 1 [مهارة كامنة]
تزيد من قوة هجمات العض
عضة نارية المستوى 1 [مهارة]
إطلاق النيران أثناء هجمة العض.
ضربة الذيل الياقوتي المستوى 1 [مهارة]
يمكن للمهارة مطط ذيل الوحش الياقوتي والذي يمكن استخدامه بعد ذلك كوسيلة للهجوم.
حاسة شم معززة [مهارة كامنة]
تعزز حاسة الشم.
ضيق رولاند عينيه ناظرا إلى شرح المهارة الأخيرة التي لم تضف شيئا جديدا حقا. امتلك جروه بالفعل بعض المهارات الجيدة التي يمكنه استخدامها. بدا إطلاق النيران مهارة جيدة إذ إنه يرجح ألا يضيف خصائص سحرية للهجوم. لم يكن متأكدا حقا بشأن هجمة الذيل، فقد كان الجرو أصغر من أن يحدث ضررا يذكر بطرف الياقوت هذا. رغم أنه قد ينجح ضد المخلوقات الأصغر مثل جرذان الوحوش.
قال: "أعتقد أنه يمكننا منحك الرخصة بأمان أيها السيد وايلاند ولكن إن كنت رغب في بيع هذا المخلوق فسيكون من الجيد مفارقته الآن. كلما طال بقاؤه حولك، صعبة عملية كسر الانطباع. أنا متأكد من أننا قد نتفق على سعر جيد".
قال: "أبيعه..."
نظر رولاند إلى الجرو الأحمر الذي حدق فيه بدوره. كان الأمر كما لو أن المخلوق كان يعلم ما يتحدث عنه الشخصان هنا. استطاع رولاند رؤية تلك العيون الواسعة للجرو وهي تدمع بل وبدأ يئن.
قال: "لا تنظر إلي هكذا..."
كلما حدق أكثر في عيون هذا الوحش الصغير صعب اتخاذ القرار. تحدث أخيرا قريبا وهو غير متأكد مما يجب فعله.
قال: "سأفكر في الأمر... أعطني الرخصة في الوقت الحالي".
قال: "بالتأكد، سيتعين عليك ملء بعض الأوراق، سأحضرها".
بدأ الجرو يهز مؤخرته من جانب إلى آخر اللحظة التي تحدث فيها. بدأ ذيله المذيل بالياقوت يصطدم حتى بالطاولة التي كان يجلس عليها الوحش الصغير. قرر الجرو القفز على رأس رولاند مرة أخرى عندما غادر القزم العجوز الغرفة، باديا بمظهر فخور ومنتصر.
قال: "توقف عن التسلق على رأسي أيها البطاطس الحمراء!"
قال: "بورف!"
أجاب الجرو بينما اهتز رأس رولاند نتيجة تعرض خوذته للضرب بذيل الجرو الياقوتي.
قال: "هل فات الأوان لبيعه؟"
قال: "بورك!"