صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 80 — اختبار الرتبة الثانية الجزء 1

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 80 — اختبار الرتبة الثانية الجزء 1 باللغة العربية على مانجا تايم.

"سيّد صانع الرون".

توقف رولاند ناظراً إلى الرسم البيانيّ المتحرك الذي لا يضمّ سوى ثلاث إطارات للحركة. بدا كنسخة مدرّعة أكثر من فئة صانع الرون، وبدت بوضوح نسخة مطوّرة ومتاحة له.

"ألَم أقرأ شيئاً عن هذا...".

كان يطالع مكتبة قصر أردن مراراً حين أقام هناك. لا إنترنت ولا ألعاب، ولم يكن هناك ما يُفعل حقّاً في هذا العالم. لقد تجاوز سنّ الطفولة ولن يُضيّع وقته في ألعاب الصغار كالاختباء. ما تبقى له كان التدريب وقراءة الكتب.

استعاد بذاكرته أن أحد تلك الكتب ضمّ فقرة عن بعض الفئات الخاصة "المخفية".

كانت الفئات المرتبطة بالمانيا مثل "محارب المانيا"

إحداها. ونيلها يسهل بمن يملك استعداداً يناسبها. وتلاها فئات مرموقة مثل ناسخ الرون أو حدّاد الرون التي حازها في طريقه. ثم حضرت فئات أندر بعد ذلك. والطريقة التي ظهرت بها هذه الفئة على الشاشة بيّنت له أنها إحداها. غير أنه عجز عن معرفة مدى جودة هذه الفئة، فقد تكون أسوأ من حدّاد دروع الرون أو حدّاد الأسلحة في مجالات التصنيع. وربما لن تقدّم له الكثير وهو الذي يملك مهارة غش واحدة بصورة تصحيح الأخطاء.

لكنها هناك، ما بدا خياراً لفئة نادر أخرى لم يتوقع وجودها. كان يرجو الحصول على فئة تمزج القتال بالتصنيع بأي شكل، أفتكون هذه هي المنشودة؟ تفرّس رولاند في خيارات الفئات الأخرى، وهناك خيار آخر تمنّاه أصلاً. فئة حدّاد معارك الرون، وقد وُجدت مع نسختها الأساسية كذلك. بَعْدَ ترقية مهاراته القتالية الأساسية للأسلحة واكتساب خبرة وفيرة من قتال الوحوش، فُتح هذا الخيار أيضاً.

أمسي الآن عاجزاً عن الظهور بمظهر الخيار الواضح، فهناك منافس جديد. ترك له هذا خمسة خيارات: ناسخ رومانيا المتقدّم، حدّاد دروع الرون، حدّاد أسلحة الرون، حدّاد معارك الرون، وأخيراً سيّد صانع الرون. لم يأخذ فئة صانع الرون الأصلية في الاعتبار أساساً لكونها لا تمنحه شيئاً جديداً حقيقةً. ولم تتوفر له أي فئة من فئات السحر، وربما استطاع ترقية بعض المهارات الأساسية متجاوزاً الحدّ بفضل فئة مختلفة، بناءً على فئته من المستوى الثاني.

"أسيسمح لي سيّد صانع الرون بترقية مهارات النسخ متجاوزة تلك الأساسية؟ أشعر أن كلمة سيّد تلمّح لشيء ما...".

أحام مؤشر الفأرة فوق هذه الفئة مع إلقاء نظرة على فئة حدّاد معارك الرون أيضاً.

وبعد بعض التروّي، عزم على اختيار نسخة "السيّد".

اهتمّ هذا العالم بوضع الألقاب النبيلة فوق كلّ اعتبار، لذا لعلّ الأمر سيّان مع هذه الفئآت.

"يمكنني دائماً رسوب اختبار تغيير الفئة عمداً إن بدت واهية...".

باستطاعته شراء بلورة تغيير فئة أخرى بضخّ المال فحسب. واعتيد من البعض تفقد الاختبارات والحكم على ملائمة الفئة لهم. وضّحت الاختبارات جوهر الفئة بصورة أو بأخرى. طلبت فئات التصنيع من المرء صنع أغراض متنوّعة بينما طلبت فئات القتال مجالدة الأعداء. فما الذي سيكلفه هذا الخيار فعله؟ ألعله سيحتاج لصناعة طقم دروع رونية كامل مع سلاح؟ لن يعد هذا سيئاً في الواقع إذ سينال بعض الخبرة والمعرفة المجانية مع الاختبار.

"...".

أومأ وضغط على الأيقونة، فأدّت حاسوبة عملها وانسلّت نظارة الواقع الافتراضي إلى الخارج. بدت مغايرة قليلاً مع ذلك، كأنها نموذج أكثر تقدّماً. تفحّصها رولاند قبل وضعها فوق رأسه. لم يتيقّن أكان الأمر بسبب اختبار المستوى الثاني أم لا، لكنه احتمال وارد. لم يأتِ رولاند إلى هنا منذ سنين، وآخر مرة كانت عند تغيير فئته للحدادة. توجّب عليه الاعتياد على وميض الضوء الأبيض فور نقله إلى غرفة اختبار تالية.

الأولى كانت مكتبة صغيرة تطلّبت نسخ رون متوهّج بسيط فحسب. ثم جاءت ورشة حداد حيث توجّب عليه إنتاج مغرفة سحرية. دفعته هاتان الفئتان لصنع شيء ما ولهذا دبّ الحيرة في نفسه تجاه منطقة الاختبار المنتجة هذه المرة. التفت حوله ولاحظ وجوده في ساحة ضخمة ما. شابهت كولوسيوم رومانيّاً رآه في بعض الأفلام. رغم وجود اختلافات، فلم يوجد مكان لجمهور بأي جهة، بل جدران فحسب. اتّخذت هذه الساحة شكلاً دائرياً وغطّى الرمال العادية أرضها.

برز زوج من الأشياء اللافتة للأنظار هنا. وُجدت أربع بوّابات كبرى على كل جانب، صُنعت اثنتان من الخشب بينما أُخرى من المعدن. علت الجدران كثيراً وامتدّت نحو السقف لنحو مئة متر جيّدة. وبلغت المساحة بالداخل حجم ملعب كرة قدم تقريباً. اتقدت مشاعل عديدة على الجدران المقوسة فأنارت المكان بصورة جميلة. وظهر شيء آخر غير منسجم. انتصب عمود وحيد قرب مركز هذه الساحة. بعد تفحّص محيطه، عجز رولاند عن رصد أي شيء يشبه الاختبارين الآخرين.

لا تعليمات، لا كتب يستطيع قراءتها، ولا شيئاً يشير إلى كنه هذا الاختبار. تمثلت النصيحة الوحيدة في هذا المكان، فكونه ساحة أشار لكون هذه المهمّة مرتبطة بالقتال. إن صحّ ذلك فثمة مشكلة أخرى. افتقر لأي أسلحة، وما ارتداه لم يعدو كونه سترة عادية. انتعل حذاءً جلدياً مع سروال لكنه عجز عن رصد أسلحة بأي مكان، أعليه القتال هنا بيديه العاريتين؟ أكانت فئة سيّد صانع الرون نوعاً من مهن المصارعة؟

"لا منطق في هذا... ثمة شيء على ذلك العمود".

رصد شيئاً أحمر يبرز من ذلك العمود الشاذ. بعد اقترابه تعرّف عليه فرآه زراً أحمر كبيراً. بدا هذا الشيء غريباً عن مكانه، فقد توهّج بلون أحمر ووضُع على دعامة صخرية. حمل طابعاً مغناطيسياً ما. وكلّما طال تأمله ازداد شعوره برغبة ضغطه.

"سيشرع الاختبار على الأرجح إن ضغطت هذا...".

تراجع للخوار الآن، وقبل ضغط ذلك الزر أمضى بعض الوقت في تفحّص الساحة بأكملها من قِمّتها لقاعها. تفلّى كل بوّابة، بل ألصق أذنه بها ليبصر إن أمكنه سماع شيء. لكنها اتّسعت جميعاً بشعور مشابه لمبنى الشقق، فلم يستطيع لمسها فعلياً وبدا نسيج الخشب مصطنعاً. تماثلت بقية الساحة، فشرع بالاصطدام بجدران خفية، وبات تسلّق الجدران المرتفعة مستحيلاً أيضاً. سرعان ما عاد للزر الأحمر الكبير، مستشعراً إضاعة عشر دقائق على لا شيء.

تنفّس الصعداء بقليل من الأسى، وحرّك أصبعه نحو الزر. انكبّ للداخل بسهولة واستغرق الأمر لحظة لرؤية ردة فعل. بدأت المساحة التي يقف فيها بالارتجاج بأكملها. أخذ العمود الحامل للزر يغوص في الأرض بينما ظهرت منصة أخرى في منتصف الساحة مباشرة. تراجع رولاند للخلف وراقب. أخذت الأرضية تتزحزح، فبدا وكأنّ التراب في وسط الساحة انشحق نحو الجانبين. ظهرت فجوة كبرى، وقبل أن يهمّ بالتحقق من وجود شيء أسفلها صعدت منصة.

استقرت عليها أغراض عدّة ألفها تماماً.

"هاه؟ أهذه معدات حدادة؟"

هتف مندهشاً فور رؤيته موقد عمل ضخم مع أدوات حدادة تلوح أمامه. تبدّت على هذه المنصة المتحركة كورة، ومصهر، ومنضدة عمل، وسندان، وبقية العدة التي استخدمها دائماً للتصنيع. استمر الارتجاج، ولم ينتهِ الأمر على ما يبدو. صدر الضجيج هذه المرة من السقف بالأعلى. رفع بصره ليبصر فجوة أخرى تنفتح هناك، ثم ظهر غرض مألوف. تمثل في نسخة عملاقة للساعة الرملية رآها في الاختبارين السابقين اللذين خاضهما.

بدت هذه ضخمة، وتساقط الرمل ببطء ممّا أشار لامتلاكه بعض الوقت قبل نفاد المؤقّت. وبقي السؤال الكبير، لأي غرض وُجدت؟

"الأمر مختلف هذه المرة...".

أزعجه أمر واحد. غابت الكتب عن هذه الورشة التي ظهرت هنا. فما الذي كان مفترضاً فعله؟ حوت الاختبارات الأخرى تعليمات لبناء الأغراض لكن غاب أي شيء هذه المرة. توفرت جميع الموارد والأدوات لصناعة الأسلحة والدروع دون إشارة واضحة للنوع المطلوبة. شرع في التقاط الأدوات وتفحّصها. انعدمت أي إشارة أو أدلة، وكأن هذا الاختبار أراده أن يصنع شيئاً ما لكن الخيار عاد إليه. توقف برهة لإعادة التفكير في الأمر، فلو استغرق وقتاً طويلاً لنفد المؤقّت قبل صنعه غرضاً واحداً.

لحسن حظه جاءت إجابة سؤاله بصيغة صوت انبعث من مسافة بعيدة.

"هاه؟"

حدّق في إحدى البوّابات الخشبية، وانبعث منها صوت غريب. أصخى السمع متسائلاً أكان يسمع أوهاماً لكن الصوت تردد مجدداً. صدر نوع من أصوات خدش أو مخالب من أحد تلك الأبواب الضخمة.

"ما هذا... أهناك؟"

أدرك حينها كنه هذا الاختبار. بدت الأصوات الصادرة من هناك مرشحة لتكون وحوشاً، فهذه ساحة مُعدّة للقتال. جمع المعطيات ببعضها فنال إجابته. تطلّب الأمر منه صناعة أسلحته ودروعه بنفسه، ثم مواجهة الوحوش الكامنة خلف ذلك الباب.

"سيكون هذا أحد الاختبارات غير التقليدية...".

حاول استذكار الكتب التي قرأها. نصّت جميعها على أن الاختبارات تخصّ الفئات لكنها تنقسم بمعظمها لفئات مثل مهام التصنيع، ومهام القتال، ومهام الجلب. وتألفت الأخيرة من ضرورة اجتياز مسار لجلب غرض. وبدا هذا اختباراً غير تقليدي يدمج مهنتين منفصلتين. وحتى فئة حدّاد المعارك لم تتطلب التصنيع لاجتياز الاختبار. فبأفضل الأحوال استطاع الحدّاد إصلاح الأسلحة التي مُنح إياها. كما برزت ميزة أخرى لهذا الاختبار مقارنة بسواه.

لم يتلقَ رولاند أي مهارات مؤقتة تخصّ فئة سيّد صانع الرون هذه. وجهل كنه هذه الفئة تماماً بغيابها. وأشار الاختبار لكونها فئة مزيج من التصنيع والقتال على الأقل. لم يملك رولاند متسعة من الوقت للوقوف بعد الآن. أدرك الآن وجود شيء يتربّص خلف ذلك الباب ويتوجّب عليه قتله. غابت الأسلحة والدروع عنه، وسيحلّ هذه المشكلة بتشكيل سلاح لنفسه.

"ما الذي ينبغي عليّ صنعه... سيف أم هراوة؟"

مثّل هذان السلاحان أكثر ما أتقنه. سيبدو السيف أفضل ضد الأهداف اللينة وأكثر خفّة. وراقت الهراوة للأعداء الأكبر والأبطأ وتلك المدرّعة.

"أفضّل السيف... لكن أسيحين الوقت الكافي؟"

تساءل متمشياً بين الموارد. واستشعر تفوّق السيف نظراً لقدرته على توظيف رون السيف التي عرفها. وحملت الهراوة ميزة واحدة، فصناعتها ستسهل وتخلو من الحاجة للشحذ أو التصنيع بالغة الدقة. وعدّت هراوة معدنية صلبة بشكل أو باخر. تطلّب صنع سيف سليم وقتاً أطول بكثير. ولن يحتاج مع الهراوة لصنع مقبض منفصل أو كرة تثبيت قط. وبإمكانه غالباً جلب مقبض خشبي وإنتاج رأس هراوة فحسب. واعتمد هذا برمّته على الموارد المتاحة، فبجانب الهراوة احتاج لبعض الحماية.

"هراوة... ودرع في الوقت الحالي".

تبلورت الخطة، واستهلّ بهذين الغرضين كحدّ أدنى. وإن حظي بوقت أطف استطاع التفكير في صنع بعض الدروع المزودة برون لإلقاء التعاويذ. وأمل أيضاً بامتلاك وقت كافٍ لبضع عصي سحرية بمقابض. أمسك بمطرقة جانبية ولاحظ صنعها من الفولاذ العميق. وبدت أفضل من المطرقة التي استخدمها حالياً في منزله. وتكوّنت المعادن التي عمل معها هنا من البرونز، والحديد، والفولاذ. ووجدت قضبان فولاذية هنا وهناك لكنها بدت أنحف من أن تُستخدم كمقبض.

وكأن هذا الاختبار أراده العمل مع سبائك أثخن. وتواجدت أدوات قاسية عدّة يستطيع ثقب الفتحات بها مُسبَقاً هنا لكنه تطلّب صنع المقبض أولاً. تحقق ذلك بصبّ سبيكة مباشرة عبر ضربات مطرقة دقيقة. وتمثل الجزء التالي في تاج الرأس، وصحّ صنعه هكذا أيضاً لكن توفرت خيارات أخرى. حضرت قوالب عدّة هنا على الجانب. واستطاع توفير بعض الوقت باستخدام أحدها لرأس الهراوة. ولِمَ يفعل ذلك إن أتى المنتج النهائي أكثر هشاشة من طريقة الحدادة العادية؟

تمثّلت الإجابة في إمكانية إعادة الاستخدام. اكتظّ محيطه بتلك البوّابات العديدة. واستشعر مرور هذا الاختبار بمراحل عدّة تفتح الأبواب واحدة تلو الأخرى، وربما مرات عديدة. وإن صنع قالباً لتاج الهراوة أمكنه استخدامه مجدداً. أو الجزء الخشبي المصنوع لطبعة الكرات الشائكة على الأقل. اختار اتخاذ الفولاذ كونه مادة فائقة مقارنة بالبرونز والحديد. وبفضل القوالب هنا استطاع محاولة صبّ سيف مباشرة منها.

وظلت مشكلة شحذه قائمة، وستسهل صناعة هراوة صلبة ببعض الأشواك بمراحل. تحرّكت الساعة الرملية ببطء شديد ممّا دلّ على امتلاكه وقتاً وفيراً، في الوقت الحالي على الأقل. استهل الأمر بطرق إحدى سبائك الفولاذ المسخّنة. وبفضل بلوغ مهارات الحدادة لديه ذروتها، سارت عملية الطرق بسلاسة نوعاً ما. ووجد رولاند طريقة عمل المهارات في هذا العالم مذهلة. فقد حافظت على قدرة المرء عند مستوى معيّن، وكلّما أمسك مطرقة أو سيفاً عاد إليه كل شيء.

ودرى أين يضرب وبأي شدة بناءً على الغرض الذي يعمل عليه. مع الوقت أخذ المقبض يتخذ شكله. وتلا ذلك المقبض مع العارضات التي علت السفل والعلي للهراوة، بين قسم المقبض. وتمّ هذا أجمع بضربات مطرقة ماهرة بينما اكتسب المعدن حرارة لطيفة. وسبق له العمل على شيء مشابه لذا بدت الحركات متمرّسة وطبيعية. وانهى عمله بمرور الوقت ليشرع في مرحلة القالب. واحتاج لتنسيق كرة الهراوة الشائكة لتناسب المقبض ولهذا صنعها أولاً.

لسبب ما، تواجدت أغراض خشبية متنوعة هنا كذلك. وشابه أحدها رأس هراوة شائك في شكله أصلاً. ولعلّ الاختبار بسّط الأمور قليلاً لأجله. ووجدت سكاكين نحت متنوّعة كفته لنيل شكل شوكة سليم لسلاحه التالي. تواصل مرور الوقت، رغم غياب مواد النسخ هنا. وتجبّر رولاند على التخلي عن مخطوطات تعاويذه لهذا الاختبار. وبدلاً من ذلك أمكنه صنع بعض العصي السحرية العاملة بطريقة مشابهة والمشكلة تمثلت في احتياطات مانيته.

وتغيب أحجار المانيا هنا نوعاً ما لذا توجّب عليه نسيان تقليل العبء على طاقة مانيته. مع الوقت غدا الإصدار الخشبي لرأس الهراوة الشائك جاهزاً. فصّله على مقبض السلاح الأثخن من الأسفل ليتأكد من سير كل شيء بانتظام قبل وضعه في القالب. وسبق أن سخّن المصهر بنفسه، ليوفر بعض الوقت. قطر المعدن شديد الاحمرار نحو القالب المجهز المُغلق بإحكام. وشابه صندوق قالب استخدمه لصنعه أول سيف برونزي له.

وبينما أخذ يبرد تجوّل ليلتقط صفيحة فولاذية سميكة بالقدر الكافي. وسيصنع درعاً سريعاً بالوقت المتبقي. لم يتطلب هذا الدرع تشكيلاً كبيراً لتشبّثه بتصميم درع برج وحاجته لتثبيت قسم المقبض من الخلف فحسب.

وفي النهاية، سيجهز الهياكل الرونية، وبغيابها لن تشهد تلك "الأسلحة"

التي صنعها أيّ نفع حقيقي. شكّل الوقت عنصراً حاسماً، وذكرته الساعة الرملية الضخمة فوق رأسه باستمرار بذلك. وسرعان ما سيواجه ما كمن خلف تلك البوّابات ولن تمثل الأسلحة التي أتيح له إنتاجها شيئاً مميزاً حقّاً. وباسطعه الأمل فحسب بأن تتيح له التعاويذ الرونية المضافة انتزاع المزيد منها...