"غرواااهشششششش..."
تعالى صرخ صاخب لمخلوق غير بشريّ وتلاه صوت أشبه بخشخشة عظام. سُمع صوت صرير غريب لمعدن يحتك بصخر صلب إلى جانب وقع خطوات عجيب. حدث هذا داخل زنزانة ألبروك التي لم تُصنَّف بعدُ. تُصنَّف الزنازنات في هذه البلاد بعد تحقيق مطوَّل. كلما زادت صعوبة إتمامها ارتفع تصنيفها. نالت أغلب هذه الزنازنات ألقاباً أيضاً، وللزنزانة الخارقة في وسط الجزيرة لقبها الخاصّ. سُمّيت زنزانة التنين الجحيميّ، ولم يُهزَم التنين الذي يعيش هناك بعد.
وقف شابٌّ يرتدي درع بريكاندين غير متناسق ممسكاً بترسه وسيفه. كان ينظر إلى نوع جديد من المسوخ لم يره قطّ لكنه قرأ عنه في الكتب. بدا كهيكل عظميّ مألوف تجده في العديد من الزنازنات الشبيهة الأخرى. وجد فارق بسيط رغم ذلك، فهذا الواقف هنا كان يشتعل بالنيران حرفياً.
هيكل عظميّ ناريّ المستوى ١٠
كان هذا الهيكل المشتعل يجرّ سيفاً كبيراً بيد واحدة ويتقدم نحو رولاند ببطء شديد. أدرك أن القضاء على هذا المسخ سيكون أمراً يسيراً لكنه لم يأتِ إلى هنا لفعل ذلك. حان الوقت لتدريب مهاراته المرتبطة بالقتال بدل سحره هذه المرة. انتظر بصبر دون القيام بأيّ حركات متسرعة. جرّ المسخ جسده نحوه ببطء وعندما صار في المدى أطلق صرخة عالية. راح يسأل نفسه كيف للمخلوق أن يصرخ بلا أوتار صوتية.
جاءت الضربة الكبيرة المندفعة أخيراً حين حاول الهيكل إصباته بذلك السيف. تحرك خلف ترسه وتلقى الضربة بشكل مباشر. في العادة يكون هذا هو الوقت الذي يستخدم فيه سيفه لقطع رأس المسخ. لم يفعل رولاند ذلك بعدُ رغم ذلك، بل تراجع قليلاً وهو ينظر إلى يده اليسرى.
"لم تكن الهجمة بذلك الثقل، ربما يمكنني التدرب مع هذا الرفيق قليلاً..."
بعض المهارات مثل إتقان التروس وفنون السيف يمكن التدرب عليها لتتجاوز الصنف الأساسيّ للمهارات بواسطة بعض الفئات. صحَّ هذا على أغلب فئات القتال العادية، فحتى الرامي يستطيع فعل ذلك. لكنّ فئة غير مقاتلة مثل القروي لن تتمكن من فعل هذا. إذن بدأت مبادرة التدريب التي فكّر بها. إحدى أبسط المهارات ستكون تلك المتعلقة بالتروس والدروع. بمجرد الصدّ بهذه القطعة الفولاذية استطاع رفع مستواها.
وصار الأمر أبسر مع إتقان الدروع إذ تطلب الأمر من الشخص التحرك وحسب وسط القتال لرفع مستواها. إن تلقيت ضربات أثناء ارتداء درع ثقيل فسيصعد المستوى أسرع لكنّ الأمر كان أكثر خطورة بكثير. كانت التكتيكات بسيطة، قتال أعداء بطيئين يسهل قراءة حركاتهم. كان هذا الهيكل أحدهم، فنمط هجومه كان بسيطاً للغاية. كان يندفع نحوه بعشوائية بينما يلوح بسيفه الطويل. كانت قوة المخلوق ضئيلة للغاية إذ واجه صعوبة في إمساك سلاحه بثبات، وكان صده بترس أمراً يسيراً.
وهكذا استمرّ الرقص القصير حتى عجز سلاح الهيكل الرديء عن التحمل أكثر من ذلك. ومع ضربة أخير موجهة نحو ترس رولاند، انكسر السيف الصدئ نصفين وطار مصطدماً بالجدار. كان هذا هو الوقت الذي قرر فيه إنهاء جلسة التدريب أيضاً.
لقد اكتسبت نقطتي خبرة
إنصت رولاند للصوت الذي أعلن مقدار الخبرة التي جناها. اعتاد ضآلة العائد غير أن الأمر ما زال يبعث على الإحباط.
"لعلي أجني خبرة أوفى لو صنعت مسامير حديدية سريعاً في هذه المرحلة..."
تداعى الوحش إلى كومة عظام بعد قطع رأسه بضربة واحدة. واصلت النار اشتعالها على بقاياه لبرهة قبل أن تخلف وراءها تراباً في غالبه. وكعلاوة يسيرة التقط حجر مانا صغيراً من أحد محجري العينين.
"أيمكنني بيع تراب العظام هذا بشيء؟"
فرك رولاند ذقنه وهو يطالع كومة البقايا شبه المحترقة. لم يكن متأكداً لكن كيميائياً قد ينجح في خلط هذا بشيء ما. هيكل عظمي سحري يقاوم النار أثناء تحركه ولعل هذا يصلح لجرعة مقاومة الحريق. المال الكثير أفضل دوماً لذا وضع ما استطاع في جرة كبيرة وندسّها في حقيبة مكانيّة. وحين فرغ هنا نوى زيارة المدينة حيث السوق هناك في أوج ازدهاره. كان هذا يومه الأول في العمل لذا كان الأفضل أن يأخذ كل ما يطاله.
امتلك حقائب مكانيّة عديدة فربما تفوق على المنافسة بخطوة. معظم مغامري البرونز يفتقرون إلى المال لحقيبة كهذه وحاملو الدرجة الفولاذية لا يملكون سوى واحدة على الأرجح. لم تكن الحقائب التي بحوزته بلا قرار وسيملاها على الأرجح بسرعة فائقة لو شرع في جمع جثث المخلوقات الأكبر. التقط رولاند ما تيسر له ثم تفحص درعه. تبين له أن الهيكل العظمي خدش درعه اللاميّ لكنه ظل صالحاً للعمل.
كان هذا الدرع تحديداً على شكل قطرة دمعة. وحين رفعه إلى ذقنه بلغ ما تحت ركبتيه وقدر على تغطية معظم جسده بعرضه. احتوى أيضاً على بعض أحجار المانا المغروسة في بنيته. وضعها في الداخل مباشرة بجانب عرى الدرع. تألفت هذه العرى من أشرطة جلدية قابضة مثبتة بمؤخرة الدرع. وكانت مثبتة في مكانها عبر التبرشيم خلال الجلد ووجه الدرع. وعلى الجانب الآخر كان المرء يبين المواضع التي تُبرشَم عبرها.
لم يكن مثالياً وبدا رديئاً بعض الشيء لكنه أدى الغرض بما يكفي ليعبر به هنا. كان هناك حد لعدد أحجار المانا التي يمكن لدرع كهذا حملها. لم يستطع ببساطة رصف الجانب الخلفي بعشرة منها لتخفيف كافة متطلبات المانا. فلن تقوى البنية الرونية على التعامل مع المانا المنقاة بل ستتدهور بنية التعويذة برمتها فوراً. سيحدث ما يشبه الماس الكهربائي مما سيهلك الرونة بأكملها. اختار الأحجار الأصغر لهذا الدرع إذ لم يكن مستعداً لتجربة تلك من الدرجة العادية عليه.
بلغ الحد الأقصى على هذا الدرع الفولاذي ثلاثة أحجار وبوجودها انخفضت كلفة المانا بشكل دراماتيكي. خفض كل حجر متطلبات المانا بما يقارب العشرين بالمائة. لكن ذلك احتُسب للتعويذات في المستوى ذاته فحسب. لقد وضعت عليه تعويذة رونية عادية لدرع المانا. ومع الأحجار ومهاراته الكامنة انخفضت التكلفة بما يقارب سبعين بالمائة من أصلها. وبالنسبة إليه مع مخزون مانا عالٍ عاد هذا عليه بقدرته على إطلاق هذه المهارة مراراً متكررة بلا وجل من نفاد المانا.
لم تكن هذه التعويذة الوحيدة على هذا الدرع. لقد أتقن قليلاً تراكيب الرونات متعددة الهياكل الآن. ومضى أيضاً مع تعويذة صغرى لتعزيز مقاومة الحريق. ستسحب هذه التعويذة عدداً ثابتاً من نقاط المانا منه لكي تعمل. سينتج هذا أثراً مستمراً ومع انخفاض كلف المانا بدا الأمر مقدوراً عليه تماماً وكان حتمياً للزنزانة المليئة بوحوش النمط الناري. أجرى بالفعل بعض الاختبارات المستفيضة ضد الوحوش الأضعف.
بصاق السلايم المحموم غدا بلا فائدة ضد هذا الدرع. لم يشعر البتة بسخونته بعد تلقي ضربة مباشرة. وكان أيضاً أعلى بنية تعويذة ممكنة مما سيجعل أي هجمات نارية دون المستوى الثاني عديمة النفع إلى حد كبير. لم يمتلك الوقت للعمل على كل عتاده بعد فتجديد منزله استهلك وقتاً طويلاً وما زال يفتقر إلى كور. كانت الخطة التدرب في الزنزانة ريثما ينتظر شهراً لوصول عمال البناء. كان معظمهم منشغلين بالعمل على المتاجر الجديدة المتنوعة التي يشيدها بعض التجار الأغنياء أو أصحاب الأعمال.
كانت المدينة تتقدم باطراد لكنه كان قد حجز موعداً بالفعل. أحكم رولاند قبضته على درعه مع إعادة سيفه إلى الغمد. ثم أخرج خريطة هذا الطابق من الزنزانة. ظل هذا الطابق الأول وقد فرغ من تفحصه. استغرقه الأمر ساعات عديدة لاجتياز الأنفاق بلا عجلة لكن آن أوان المضي قدماً. كان الهيكل العظمي أقوى خصم في هذا الطابق وبلغ حده الأقصى في المستوى العاشر. وإلى جانبهما والسلايم وجدت أيضاً وحوش تشبه السحالي تدعى السلمندرات الصغيرة.
سرى إشاعة بأن الأخير يتطور إلى وحوش أشرس كتنانير النار ووايفيرن النار لو اكتسبوا مستويات كافية. تمثلت المشكلة الكبرى في هذا الطابق في العدد الهائل للمغاورين الآخرين. كان يلتقي بهم طوال الطريق كثيراً مما أبطأ تقدمه. وحين كانوا يقاتلون احتاج إلى انتظار فراغهم قبل التقدم. قد يُتهم بسرقة القتلات لو حاول شق طريقه قسراً. رغِب رولاند في تجنب النزاع مع الآخرين لا سيما في الوقت الحالي.
وبعد الحصول على بطاقة من الدرجة الفضية استطاع البدء في فرض هيبته قليلاً. ومع المستويات الأعلى لم تكن المكانة بعيدة.
"لو توجهت بخط مستقيم نحو الطابق الثاني من المدخل فلعلي أبلغ هناك في غضون خمس عشرة دقيقة..."
لم يكن هذا الطابق بذلك الكبر فلو عرف المرء السبيل لاستطاع التجول متجاوزاً معظم الأخطار والهبوط إلى الطابق الثاني بسرعة بالغة. ستشهد المستويات الأدنى منافسة أقل ومساحة أوسع للتحرك. ازداد حجم المتاهة مع المستويات الأدنى وكان مفترضاً وجود غرفة زعيم في مكان ما. وبعد اجتيازها ستببلغ منطقة مختلفة عن المتاهة هكذا قالت الاستخبارات.
"أأنزل، أم أتوجه إلى البيت؟"
طالع رولاند ما تبقى من مانا وقوة تحمله. وبسبب التزامه بالقتال عن قرب لم يهدر حقاً أيا من نقاط سحره. لقد قضى وقتاً طويلًا هنا مستخدماً درعه في الغالب لصد هجمات الوحوش. استطاع بسهولة قتل المخلوقات هنا بضربة سيف واحدة بينما استخدام تعويذاته في المقابل سيكون مبالغة. وفي النهاية قرر التوجه إلى البيت فقد اقترب الغروب ولم يشترط العودة سيراً بينما كان الظلام حالكاً. استطاع مجدداً خطّ المزيد من التعويذات في البيت وإصلاح عتاده الروني.
سيعزز هذا أيضاً مخزون خبرته ويساعده على الارتقاء بمستواها أسرع. وبعد الاستعانة بالخريطة لتوجيه نفسه صار بالخارج بعد نحو خمس عشرة دقيقة. غادر مغاورون آخرون أيضاً عائدين وقليلون هم من ولجوا للداخل. لم تتوفر منشآت كثيرة في هذه المدينة لذا فإن المكوث هنا ليلاً سيمثل خطراً. كما أن النوم أو التخييم جوّاني الزنزانة يعد أمراً غير مستحب. وجدت حملات اتخذت تدابير وقائية عند المغامرة في الداخل.
وكان بعض مغامري الذهب والفضة قد هبطوا بالفعل إلى المستويات الأدنى لرسم خريطة لكل شيء في هذه اللحظة بالذات. مجموعة ضخمة وتتبع أحياناً تنظيماً أكبر تتولى مهمة كهذه. كانوا يصطحبون غير المقاتلين للداخل ممن يفلحون في الطهي وتفكيك الوحوش. استُخدم البعض كبغلات حمل إذ حتى مع التكنولوجيا المكانيّة سينفد الحيز مع الحملات الطويلة. أناس كهؤلاء يُدعون ببغلات الحمل. وكانوا يُعرفون بسهولة عبر الحقائب الضخمة التي يرتدونها.
وتلك كانت أجهزة مكانيّة متخصصة ذات سعة معززة وإدارة للأوزان. لم يدفع هذا العمل الكثير لكن شخصاً كهذا لم يُطالب بالقتال. كان رولاند مغامراً منفرداً لذا لم يكن له حقاً حاجة ببلغة حمل كهذه. استطاع ببساطة تفريغ كل شيء في النقابة للمعالجة. كانت الوحوش التي يقاتلها في الوقت الراهن صغيرة لذا قوى على تدبر أمرها. وحماية شخص كهذا في فرقة من فرد واحد ستثبت صعوبتها. استقبلته أشعة الشمس الحمراء بعد صعوده الدرج الطويل بالخارج خارج الزنزانة.
وظل الناس الذين يبيعون الجرعات هناك وظلت الفتاة الياعة تحاول إغواء المشترين. ومع الوقت سيقيم المزيد من التجار معسكراتهم هنا ولعل متاجر كبرى بل وفندقاً قد تُشيَّد عن قرب.
"لا يمكن امتلاك متجر قريب جداً فالزنزانة قد تمر بتوسع عاجلاً أم آجلاً."
مرت بعض الزنزانات بأمور مثل التوسعات مما زاد من حجمها. وظاهرة كهذه قادرة على تغيير التضاريس التي قامت عليها زنزانة كهذه. قد يبدأ هذا البركان في التمدد ويدفع بنفسه أكثر في اتجاه معين. احتمالية حدوث ذلك كانت ضئيلة فغالباً ما توسعت الزنزانات تحت الأرض لكن كان عليك الحسبان لمثل تلك الأمور. امتلاك متجر أصغر في عربة ربما بدا الخيار الأذكى في الوقت الحالي. غادر الزنزانة برفقة بعض المغامرين الآخرين ممن كانوا عائدين لبيوتهم على الأرجح.
وظل بين بعض المجموعات إذ تعذر تجنب ذلك مع وجود هذا الحشد من الناس. أخذ رولاند وقتاً ليتأمّل الفرق الموجودة هنا ولمح سمة مشتركة غلبت على معظمها.
"أغلبهم لا يبدو فوق العشرين..."
بدا هذا منطقياً بالنسبة إليه. كان اليافعون أشد ميلاً للمغامرة في أراض أخرى بينما أدرك المغارسة المخضرمون الأمور لأنفسهم على الأرجح. لقد كانت مخاطرة كبرى ارتياد مدينة أخرى بعيدة إن كنت تمتلك حقاً وضعاً جيداً لنفسك. وأدرك المخضرمون أيضاً أخطار دخول زنزانات غير مرسومة الخرائط. فمن بلغوها أولاً حظوا بفرصة جني غنائم نادرة لكنهم تعرضوا أيضاً للموت بفخ أو وحش فريد.
"يجب أن تفرغ مواقع الطحن كلما توغلت نزولاً، فأغلب هؤلاء من درجات البرونز أو الفولاذ."
فكر في أن الهبوط إلى منطقة تحوم فيها الوحوش حول المستوى الأربعين قد يكون الخيار الأمثل. فمواجهة من يتجاوزون الخسين سيمكن تدبرها بتعويذاته لكنه لم يكن حقاً حاملاً لصفقة فئة ثانية حقيقية. ومع الوقت عاد إلى بيته الجديد كلياً. لم يكن الباب يئز حتى بذلك القدر إذ استبدل المفصلات حقاً. لم يمنعه ذلك من خدش الأرضية الخشبية التي أصلحها نظراً لكون الباب محكماً. لم يقرر أحد زيارته هنا في الوقت الراهن.
لقد كان في منتصف إقامة سياج خشبي حول أرضه. ولو امتلك الوقت والأيدي العاملة لأقام جدراناً ضخمة بارتفاع ثلاثة أمتار لإبعاد الجميع. جنباً إلى جنب مع الأسلاك الشائكة لصعوبة التسلق على الناس فوقه. سيكون هذا مشروعاً للمستقبل إذ احتاج لشركة البناء كي تحضر إلى هنا بعد. ظل رولاند بحوزته بعض القطع الذهبية التي جناها في إيديلجارد. وتلقى مبلغاً طائلاً من مارلو، رئيسه القديم.
وإلى جانب ذلك ادخر ذهبه الخاص من أعوام من خط التلفيف وسحر العتاد الروني. استطاع تجديد المكان بما لديه. لم تكن الموارد كالحجر والخشب باهظة لذا فإن تشييد الجدار وبعض الدفاعات لم يكن حلماً بعيد المنال. وسيوضع الجدار بمثابة رادع أكثر منه إجراء دفاعياً. أراد فقط أن يرى الناس أنهم غير مرحب بهم جوّانياً. ولو قرر أحدهم التسلق فوق جدران الأسلاك الشائكة فستسقط القفازات. وستكون خط الدفاع الأول ألغام الأفخاخ المعتادة لكنه نوى تضمين أشياء أخرى.
وجدت تعويذات أخر استطاع استخدامها. تلك التي لم تحدث ضرراً واسع النطاق بممتلكاته الخاصة.
"أتمنى لو جاء نظام اللعبة هذا بأبراج دفاعية باحثة عن الأهداف. سيتعين علي تصميم تلك بنفسي على الأرجح، يا لني أتساءل إن كان ذلك ممكنًا يوماً..."
راود رولاند أمر شبيه استغل تعويذة متخصصة استطاعت التحفز أيضاً. وتمثلت المشكلة الوحيدة في صيغة اللفافة. لم يرغب حقاً في اضطراره لاستبدال لفائف الأفخاخ كلما انتهك أحدهم خصوصيته. وصنع نوع من مولد المانا المتضمن لأحجار المانا كان شيئاً اهتم به للغاية. امتلك معرفة الرونات والمسارات الأثيرية التي عملت بشبه تكنولوجيا لاسلكية في عالمه القديم. ولو نجح في صنع شيء لتوليد مصدر مانا ثابت لاستطاع توصيل منزله بأكمله بأسلاك.
وبهذا قدر على صنع أدوات تعمل بالمانا ولم يحتاج لتشغيلها مباشرة بنفسه. في الوقت الحالي، عرف كيف يضمن أحجار المانا داخل البنى الرونية. وتطلبت تلك مع ذلك صدمة يسيرة من مانا الخاص به لتنشيطها رغم انخفاض الاستنزاف بشكل دراماتيكي.
"أظنني أستطيع التطلع عبر بيت المزادات، لكن إيجاد شيء هناك كمرجع سيكون صعباً على الأرجح..."
حاول تذكر أي شيء نفعي بالنسبة إليه. وخطر بباله شيء كمحرك ذلك القطار السحري لكن لم يوجد شيء كهذا هنا. سيلزمه تفقد البلدة بحثاً عن أي أجهزة سحرية تقوى على العمل بمفردها. لكن في الوقت الراهن، حان وقت الاسترخاء، فقد قضى اليوم بأسره في المتاهة وسينتظر بحثه ليوم آخر. جلب بعض الماء الساخن إلى حوضه كان الأمر الأجدر بالاهتمام الآن.