أُطلق عليها اسم بلدة ألبروك، وكانت مستوطنة شبه مهجورة تقع بعيداً عن المدن الكبرى في جزيرة دراغنيس. تميز أهلوها بالمسالمة وحبهم للعيش بإيقاع بطيء. عمل معظمهم مزارعين وصيادين وبحارة يقتاتون من حرفهم. ولم يبدو أن حياتهم الرتيبة تلك ستشهد أي تغيير في القريب العاجل. تغير كل ذلك في يوم مشهود، حين اهتزت الأرض ذات ليلة عاصفة. استيقظ الجميع ظانين أن وحشاً ما قد هاجمهم أخيرًا.
لطالما سمع السكان شاعات عن تنانين تعيش في الأعماق السحيقة لهذه الجزيرة. وربما قرر أحدها زيارتهم؟ كانت الحقيقة مغايرة بعض الشيء، فقد تضمنت وحوشاً، لكن لم يكن السكان في أي خطر. انقشعت العاصفة وسطعت الشمس فوق الجبال ليتمكنوا أخيراً من رؤيته. برز بركان ضخم من باطن الأرض متصاعداً بالدخان، وبدا نشطاً وخطراً بجلاء. عاش هنا عدد ضئيل فقط من الحراس والصيادين. شُكلت فرقة استطلاع على عجالة، وفي غضون أيام قليلة، عادت بأنباء الاكتشاف الجديد.
كان للبركان الجديد مدخل، لم يكن كهفاً طبيعياً، بل بدا مختلفاً تماماً. حمل تصميماً غير مألوف للبوابة مع نقوش مدمجة. بدا من صنع البشر، لكن السكان هناك أدركوا تماماً استحالة أمر كهذا. لم يكن هناك شيء سوى الأمس، وكان هذا بوضوح مدخلاً لزنزانة. لم يكن سكان هذا البلد، ولا حتى العالم بأسره، متأكدين من كيفية ظهور الزنزانات. تنوعت أشكالها، فامتلك بعضها أنظمتها البيئية الخاصة.
وبدا البعض الآخر كأطلال قديمة تتفرع منها سراديب تحت الأرض. شابه هذا المكان الأخير لكنه اختلف عنه في نواحٍ عديدة. انقلبت حياتهم رأساً على عقب مع هذه الأنباء. وسرعان ما غصت بلدتهم الصغيرة المسالمة بالمغامرين. يئس المزارعون العُجّان، غير أن أدهى الحرفيين أدركوا أنها فرصتهم المنشودة. فمن بادر بالخطوة الآن بات بإمكانه الثراء. جلب المغامرون معهم مشاكل جمة، غير أنهم جلبوا الكثير من القطع الذهبية أيضاً.
بعد نصف عام، راح المستثمرون الذين غامروا بأموالهم يحصدون الأرباح. امتلت النزل والحانات عن آخرها بوجوه جديدة، وبدأت المتاجر بالظهور لتلبية الطلب المستجد. جلب هذا كله زنزانة غير المصنفة حديثة الظهور، ولم يكن ذلك سوى رأس الجبل الجليدي. أدرك الجميع أن الإمكانات الحقيقية للزنزانة لن تتكشف إلا بعد تصنيفها. استغرقت أمور كهذه وقتاً طويلاً نظراً لتردد حتى أشجع المغامرين في المغامرة عمياً.
وساد الاعتقاد بأن هذه الزنزانة امتداد لزنزانة دراغنيس الرئيسية التي شكلت بركاناً فائقا في قلب الجزيرة. تمثلت المشكلة الكبرى في الاتصال. إذ يمكن أن ترتبط بأي شيء، بزنزانة أخرى أصغر بعيدة من هنا، أو ربما بوعر التنين مباشرة. استبعد حدوث هذا بشدة، لكن لقاء وحوش تتجاوز المستوى الثالث في أماكن عشوائية ظل محتملاً إن اتصلت هذه الزنزانة بالأصلية. قد تستغرق عملية تخطيط الزنزانة سنوات اعتماداً على مساحتها.
وسبق للمغامرين الأكثر خبرة تخطيط بعض مستويات المبتدئين بالفعل. حتى إن نقابة المغامرين كسبت المال من بيع بعض تلك الخرائط. ولم يُقْدِم الجميع على شراء مماثل قد يثبت أنه مميت على المدى الطويل. كان شخص ما يرتدي درعاً غير متناسق يسير نحو زنزانة ألبروك هذه. أمسك بخريطة يطالعها بتمعن بينما ينهي تفاحة اشتراها في طريقه إلى هنا.
«يبدو أن هذه الزنزانة من نوع المتاهة، وتلك نوعية مراوغة»
كان هذا رولاند مرتديا درعه الجلدي ومعه خوذته لتغطية وجهه. وربط سيفه القصير إلى جنبه، إضافة إلى ترس اشتراه ومربوط بظهره. بدا كمقاتل عادي، وبطوله الذي تجاوز مئة وخمست وثمانين سنتيمترا جاز له تمرير نفسه كواحد بسهولة. اتخذ قرارا بتدريب مهاراته القتالية عن قرب. وشكلت مهارات السيف التي يمتلكها الأكثر تقدما بين مهاراته القتالية. لذا استقر رأيه على التركيز عليها. واستخدم الترس للحماية أيضاً، ولم يقتصر الأمر على ذلك إذ عدله قليلاً بمهارته في صياغة الرون.
لم يتخلى رولاند عن إلقاء التعاويذ بعد. فربط عصاتين سحريتين أصغر حجماً إلى جنبه كوسيلة أخرى للهجوم. وأراد تعزيز قدرته القتالية الشاملة. واستطاع بلوغ ذلك بعدة طرق. أولاً، استطاع التركيز على صنع معدات رونية أفضل. وبفضل مختلف رون تعزيز الدفاع والقدرات، سيكون محمياً جيداً. وتمثلت أكبر نقاط ضعفه حالياً في الاشتباك قريب المدى. فقد سهل عليه جداً قتل وحوش المستوى الثاني بتعاويذه العادية.
هذا إن سمحت لنفسها بأن تُصَاب. حقق الفوز في أغلب معاركه السابقة عبر هجمات المباغتة بعيدة المدى. ولم تقع قط لحظات واجه فيها وحشاً بمستواه في معركة حقيقية وجهاً لوجه. فإما اختبأ واستخدم تعاويذه من مسافة آمنة، أو تولى آخرون إلهاء الوحوش ليطلق ضربة حرجة من بعيد.
«عليّ ابتكار أسلوب قتال ما...»
رفع بصره مفكراً أثناء سيره باتجاه الزنزانة. واختصرت تكتيكاته قريبة المدى في تفادي الهجمات ثم استخدام تعويذة سهم النار بواسطة عصاتين. وغابت الحركات البهلوانية للقدمين، أو أي صد أو تفادٍ. واقتصر الأمر على القوة السحرية الخالصة المتاحة عبر أسلحته الرونية ومخزونه الهائل من المانا.
«إن صادفت وحشاً يتفادى أو يقاوم إحدى هذه التعاويذ عن قرب، فقد ألقى حتفي»
بلغ وجهته أخيرًا وهو يستغرق في التفكير في تركيبات قتالية مختلفة. أطلق البركان نفثات من الدخان الأسود هنا وهناك. وارتفعت الحرارة طفيفاً كلما اقترب منه، لكنها ظلت محتملة. وربط أيضاً رون تبريد خاصاً بدرعه. وإن احتدم الجو، فبإمكانه تخفيف العبء عن جسده بتفعيله. وعمل هذا الرون بطريقة مشابهة لرون التعزيز ليخفض مخزون المانا برقم محدد أثناء نشاطه. تقدم رولاند إلى الأمام، وتواجد مغامرون آخرون هنا أيضاً.
انتظر بعضهم رفاقهم خارج المدخل، ودخل آخرون، وغادر غيرهم. ولوحظت خدوش وجروح على بعض أولئك الرجال خشنو المظهر. خاضوا معركة قبل قليل بوضوح، وسيخوض واحدة قريباً هو الآخر. لم يكن هذا بالأمر الاستثنائي، فقد سبق له دخول زنزانة من قبل. لكن مع فارق بسيط، ليس من جهة المغامرين مع ذلك.
«ابتكار فريد حقاً...»
ما أبصره كان عربة كبيرة تقف إلى الجانب. وتمثل الجانب الغريب في العربة بكونها أشبه بمنصة طعام. صُنعت العربة بالكامل من الخشب مع غطاء قماشي منسدل من الجانب. ووجدت نافذة يمكن التقدم نحوها للاطلاع من الداخل.
«احصلوا على جرع الشفاء وجرع المانا هنا، ولدينا ماء نقي لحلوقكم العطشى أيضاً!»
هتفت فتاة صغيرة بشعر مربوط على هيئة كعكتين مزدوجتين. بدت صغيرة نسبياً، في نحو الثانية عشرة أو ما يقاربها. و تواجدت هناك بوضوح لجذب الانتباه إلى العربة، وداخلها رجل مسن يبيع بعض البضائع. واشترى بعض المغامرين الجرحى جرع الشفاء تلك. لم يهتم رولاند بالأمر، لكنه استغرق بعض الوقت لفحص الأسعار المدونة على لوحة خشبية كبيرة على الجانب.
«ترتفع تلك الأسعار بنسبة خمسة وعشرين بالمائة على الأقل عن القيمة السوقية المعتادة...»
بدا أن هذا المتجر يستغل الناس، لكنه قدم نوعاً جديداً من الخدمات. وبأخذ كونها خارج منطقة الزنزانة مباشرة بعين الاعتبار، أمكن تقبل ارتفاع السعر بنسبة خمسة وعشرين بالمائة.
«آمل فقط أن يدركوا ما يفعلونه...»
مضى رولاند متأملاً بعض المغامرين هنا. وتركز انتباههم على تلك العربة التي تحوي جرع الشفاء والمانا. وحملت وجوههم سمة ما لم تبشر بأي خير للمستقبل. ومع ذلك، لن يورط نفسه في أمر كهذا، إذ وجبت عليه حماية نفسه أولاً. وقف أمام فتحة الزنزانة الضخمة. وبدت حقاً كبوابة عملاقة بارتفاع خمسة أمتار على الأقل. ولم تحتوِ على باب، لكنها ضمت أعمدة جانبية تمتد نحو الأعلى وتتصل ببعضها بنمط شبه دائري.
وفوق منطقة التقائهما مباشرة ظهر تمثال جمجمة تتأجج عيناها بنار سحرية. فعّل رولاند مهارة الكشف لتفحص هذه البوابة على الفور تقريباً، لكنه خرج خاوي اليدين. وغابت أي رونات عليها بشتى الأنواع. وظلت هناك كتابات غريبة يمكن عدها تعاويذ عادية بدلاً من ذلك. وتعددت الطرق الأخرى لجعل الأشياء ذات طبيعة سحرية بخلاف الرونات، وتمثلت التعاويذ السحرية في إحداها. تحرك للأمام نحو الممر قبل أن يشرع الناس في التحديق.
واستقبله تيارههواء خفيف بعد اجتياز البوابة. وتدرجت درجات سلم نزولاً نحو الزنزانة المظلمة، واصطفت المشاعل على الجانبين لتضيء المكان جيداً. وتابع التقدم من دون توقف، متفحصاً الجدران بحثاً عن أي رونات. استمر الهبوط، وكلما تعمق، شعر بالمزيد من الهواء يعصف بخوذته. ووجد نفسه في مساحة واسعة حين بلغ نهاية السلالم أخيراً. وبدت الجدران وكأنها شُيدت من طوب حجري كبير مع مشاعل مبثوثة هنا وهناك.
«أيهما أسلك...»
تواجد أشخاص آخرون معه، وهم يتوغلون في بعض الممرات. وشابهت هذه المنطقة محكمة مركزية كبرى تتفرع منها أنفاق. وشكلت القسم الاستهلالي لمتاهة الزنزانة واعتُبرت منطقة آمنة. واستحيل على الوحوش المتواجدة في تلك الممرات ولوج هذا المكان بفعل قوة خفية تعيقها. لم يجزم الخبراء بسبب ذلك. أمكن إخراج جثث الوحوش من الزنزانة ومعالجتها. ولم تختفِ أحجار المانا التي حوزتها بمجرد مغادرة نطاق الزنزانة أيضاً.
ومع ذلك وُجد حد أقصى للمدى الذي تبلغه تلك الوحوش في تجوالها. قرأ رولاند عن إجراء أضعف الوحوش لاختبارات من قِبل البعض. فقد أسروا عفريتاً وحاولوا إخراجه للخارج. وجرى حينها اكتشاف غريب، إذ بدا وكأن حاجزاً خفياً يحبس الوحش في الداخل. وحتى حين حاول الباحثون دفع الوحش متجاوزين منطقة الزنزانة، لم يتحرك قيد أنملة. بل تراجع حتى سُحق حتى الموت بعدما استعملوا قوة مفرطة. ولم يخلصوا سوى إلى استنتاج تورط سحر عالي المستوى هنا.
وافترضوا وجود الزنزانة في حيز مكاني مختلف. وبالنسبة للوحش، لم يتواجد أي شيء بعد مدخل الزنزانة. وربما تواجد العالم الخارجي على تردّد مختلف أو حتى في بُعد آخر. واستطاع المغامرون بالداخل التنقل بحرية بين تلك الفراغات، بينما عجزت الوحوش عن فعل ذلك إلا بعد مصرعها. وستعيد الزنزانة امتصاص أي جثث لوحوش ماتت بالداخل إن لم تُسحب. وينطبق ذات الأمر على أي مغامر هالك. ولهذا السبب لم يعثر أي شخص على جثث قديمة في تلك الجحور مطلقاً.
«أين أمضي...»
نظر رولاند إلى الخريطة التي اشتراها. وتخطط الطابق الحالي من متاهة الزنزانة بالفعل، بل ورسم خطاً نحو الطابق التالي. ولم يعنِ هذا نهب كل شيء مسبقاً. إذ منح هذا النوع من الزنزانات ميزة كبرى مقارنة بغابة البراري المفتوحة التي تواجد فيها سابقاً. يظهر صندوق غنائم دورياً. ولم يعلم أحد مصدره، وكأن الزنزانة تحاول إغواء المغامرين لمزيد من الاستكشاف. وكلما ارتفع مستوى خطر الوحوش، عثرت على غنائم أفضل.
وتسقط الزعماء عناصر معينة وتعاود الظهور في وقت محدد تماماً مثل الألعاب.
«حسنًا، أنا هنا للتدرب فحسب. سأختار مساراً يقل فيه عدد الفخاخ»
تمثل السبب الأبرز لاقتناء هذه الخريطة في معرفة مواقع الفخاخ. وإن غاب الحذر عن المرء في هذا النوع من الزنزانات، لقي حتفه سريعاً. وضمت زنزانات المتاهات والآثار المصنوعة بشرياً فخاخاً دائماً. وبغياب كاشف أو لص ضمن جماعتك، بدا الأمر خطيراً للغاية. وملك رولاند جهازا لكشف نبضات الحياة لكنه افتقر لأي شيء يخص تلك الفخاخ. وبفضل الخريطة بين يديه، استطاع تفادي مصرعه المبكر.
وتطلع أخيراً إلى أحد الممرات ليختاره ليكون مساره. اتسع الممر بشكل ملحوظ، وتوسطت جمجمة مشتعلة مماثلة المدخل. واحتوى الداخل ممراً آخر مع مشاعل جانبية وفرت الحد الأدنى من الضوء للرؤية. فوجئ رولاند قليلاً بالداخل الخاص بهذه الزنزانة. ولو غاب عنه الصواب، لما ظن وجودها داخل بركان. ومن المعلومات التي جمعها، ازدادت الحرارة كلما توغل المرء في الأسفل على ما يبدو. ووجد قسم تعدين أيضاً بعد تجاوز هذه المتاهة.
واصل التقدم ليظهر أول وحش في هذه الزنزانة أخيراً. وشابه كائناً شائعاً يبدو مثل كرة سلة منكمشة. وتميز جسمه بشبه الشفافية، وتوسطه جسم دائري احمرّ لونه.
هلام ناري [ المستوى ٢ ]
سحب رولاند سيفه القصير وترسه وهو يملي نظره على المخلوق الصغير. تنتشر هذه الكائنات بكثرة هنا وفي سراديب الموت الأخرى. تعد من أضعف الوحوش على الإطلاق ومع ذلك يجب الحذر منها. تتكاثر بسرعة هائلة وقادرة على سحق مجموعة مغامرين مبتدئين إن غفلوا عنها. لم يخفِ حضوره وهو يتقدم نحو وحشه الأول. اقترب المخلوق ببطء شديد. تمدد جسده الكروي الشفاف قليلاً نحوه مع كل حركة. بدا أشبه بدودة صغيرة لكنها أكثر استدارة.
أدرك رولاند أنه قادر على القضاء على هذا الكائن بضربة واحدة مستخدماً أبسط تعويذة هجومية يمتلكها. لكن لم يكن هذا هدف تدريبه. أراد رفع مستوى ردود أفعاله ومراوغاته وتصديه وحتى مهاراته في المبارزة ترتفع بصورة أسرع أثناء القتال الحقيقي. السبب مجهول لكن المهارات تحظى بنوع من التعزيز خلال المعارك الفعلية، وتطورها بهذه الطريقة يفوق التدريب العادي بمراحل. ما إن دخل الهلام الناري في مدى الهجوم حتى بدأ ينكمش على نفسه.
كشف عن هجومه الأيقوني المتمثل في بث نوع من السائل الساخن نحوه. دفع الضغط هذا البصق للأمام ليبدو كأنه كرة من النار. تفاداه بخطوة جانبية بسيطة، فالمخلوق بطيء والهجوم مكشوف وسهل القراءة. فور اصطدام هذا السائل الساخن بالجدار المجاور، بدأ يصدر أزيزاً حارقاً. لو أصاب شيئاً كזה وجهه لأذاب جلده مباشرة. حتى وحش بسيط كهذا قد يثبت فتاكاً إن باغَت أحداً على حين غرة. عقب تفادي الضربة، بقي الهلام جامداً لا يتحرك.
حانت اللحظة المناسبة للضرب، فجمع طاقات سحرية على نصل سيفه واندفع للأمام. كان المخلوق بطيئاً جداً في الاستيعاب ولم يملك سوى انتظار حتفه. شق بسيفه المشبع بالطاقة السحرية جسد المخلوق حتى منتصفه. مات الهلام فوراً بضربة واحدة. تبدد جسده اللزج سريعاً ليتحول إلى سائل وسقط نواة الهلام التي في المنتصف على الأرض محدثة صوتاً معدنياً خفيفاً.
لقد اكتسبت نقطة خبرة واحدة
يتطلب القضاء على هذا النوع من الوحوش تدمير نواته في العادة. الهجمات الجسدية الاعتيادية تبدو عديمة الجدوى أمام الجسد الهلامي للمخلوق. هناك طريقة لتجاوز هذه المشكلة وهي في غاية البساطة. لا يحتاج المرء سوى استخدام تعويذة أو سلاح مشبع بالطاقة السحرية تماماً مثلما فعل رولاند. ثمة سبب واحد جعله يستعمل الطاقة السحرية بدلاً من استهداف النواة مباشرة. نواة هذا الهلام سلعة قابلة للبيع، وتدميرها يعني الحصول على ثمن زهيد لا يُذكر.
تحمل هذه القطعة خصائص شبيهة بأحجار المانا لكنها تصلح لاستخدامات شتى أيضاً. تمتلك بعض أنواع الهلام نوات معدنية يمكن تحويلها إلى أسلحة ذات توافق سحر عالٍ.
"حسناً، هذا واحد... ولننتظر البقية..."
ألقى رولاند نظرة نحو الأفق.
رأى هناك العديد من الهلامات النارية الأخرى «تتدحرج»
في طريقه. لن يحصل على خبرة تُذكر منها لكنها مثالية للإحماء قبل النزول إلى المستويات الأصعب. آن الأوان أخيرًا ليصبح مغامراً كامل العداد.