كان اسمه لوغون. جنيّ قمرٍ ينحدر من مملكة بوليا المتاخمة لمملكة كالدريس. محاربٌ شابّ سلك طريق السياف وهذه هي مهنته الحالية أيضاً. كانت بوليا بلداً يتألف بمعظمه من جنية القمر وكانت النظير المقدّس لمملكة الإسكندرية التي يقطنها جلّ جنية الشمس. لم يكن العرقان يطيقان رؤية بعضهما. يفصل بينهما حاجزٌ تمثّل في مملكة كالدريس. منع هذا القتال وجعل المملكة الوسطى تؤدّي دور الوسيط.
لم يمتلك جنية القمر عاهلاً واحداً كمعظم الممالك. تألّفت الطبقة الحاكمة من بيوت تنتخب رئيساً واحداً. يجتمع هؤلاء الرؤساء ليؤلّفوا مجلس شيوخ جنية القمر ويجرون التصويت على المسائل الهمّة. كانت الليدي أريديل من أحد تلك البيوت. تُعدّ نبيلةً إذا طبّقت المعايير البشرية على مكانتها. صلتها قوية بأحد الشيوخ الحاليين لكنّها مجرد طفلٍ من أطفالٍ كُثر. أُسندت إلى أريديل مهمة الذهاب إلى مملكة كالدريس، بعض العمل الدبلوماسي وحسب.
للأسف تعرّضوا لهجوم من قوات مجهولة. كان القوم هناك يستهدفون الربح بوضوح. عوضاً عن قتل الجميع بِيعوا عبيداً. لم يحدث الهجوم منذ زمنٍ طويل وكانوا في خضمّ التنقل. اشترى تجار الرقيق هؤلاء من المهاجمين ونُقلوا نحو مزاد رقيقٍ ليُباعوا. هاجم اللصوص القافلة بينما بقوا داخل إحدى العربات وخلف القضبان. خلال المعركة التي تلت ذلك اصطدمت إحدة الصخور بمركبتهم وهَوَوْا إلى الأسفل.
أحاطت بهم فجوات مانا مختلفة خلال فوضى السقوط. هذا والنهر الكبير في الأسفل هما سبب نجاتهم من السقوط. حُطّم القفص المُعزّز في مواضع معينة ورغم إصابتهم ببعض الإصابات الطفيفة باتوا أحراراً في المغادرة الآن. استطاع هو إلى جانب نصف أورك والليدي أريديل الزحف إلى الخارج. وجدوا هنا أيضاً ناجياً آخر طلبت الليدي منهم مساعدته. بالانتقال سريعاً إلى الحاضر فقد كانوا يواجهون مجموعة كبيرة من الغوبلنس.
حتّى إنّ عدداً من الغوبلنس الضخام تخلّلوا الخليط. بسبب أطواق الرقيق حول أعناقهم عجز أيٌّ منهم عن استخدام مهاراتهم المُتقدّمة. إن حاولوا انطلقت صدمة كهربائية هائلة مباشرة إلى أعناقهم بيد لوغون سيف أحادي الحدّ. انتزعه من البشر فاقد الوعي الذي أمرته الليدي بحمله داخل كهف. لاحظ مسبقاً أن هذا ليس سيفاً عادياً إذ حَمَل رموزاً رونية مختلفة. سيفيد هذا في القتال إن استطاع استخدام مانا خاصته بالطبع.
في يديه كان مجرد سيف فولاذيّ عاديّ، لا يتفوق كثيراً على نصلك المتوسّط. لم تكن الصنعة شيئاً خارجاً عن المألوف. على الجانب وقف حليف غريب له ولليدي جنيّة القمر خاصته. نصف أورك تمكّنت أريديل بطريقة ما من جلبه إلى صفّهم. لم يثق كثيراً بهذا الشخص لكنّه كان شخصاً يحتاجونه الآن. اسمه غولغريم ولم يكن أذكى الخلائق. لوّح غولغريم بجذع شجرة كبير استخدمه هراوةً وطرح بعض الغوبلنس جانباً.
مع ذلك حافظوا على مسافَتهم وطعنوه برماح بدائية. بدا أن نصف الأورك الضخم يواجه صعوبة مع هؤلاء الروبيان سريعي الحركة. حرّك نظره أمامه نحو عدوه الخاص. هناك يقف وحش أكثر صلابة، غوبلن ضخم. لم يكن الوحيد في هذه المجموعة إذ رآه يرى آخر يتحرك باتجاه غولغريم. غوبلنس ضعفاء لا يهربون. صرخ نصف الأورك مُسدّداً ضربة مدمّرة إلى صخرة مجاورة. رغم ارتدائه طوق رقيق أيضاً كانت قوته الطبيعية كافية لجعله هدفاً ذا أولوية.
لعل هذا هو السبب أيضاً في تحرّك معظم الغوبلنس الضخام من هذه المجموعة نحوه. لو استطعت استخدام مهاراتي فحسب. فكّر لوغون في نفسه ناظراً إلى السلاح الذي أبتغاه الغوبلنك الضخم في يده. امتلك مطرقة معدنية كبيرة. اجتمعت مع قوة المخلوق المعزّزة لتصنع عنصراً مميتاً. إن تلقى ضربة مباشرة منه ولو لمرة واحدة فسيصاب على الأرجح بضربة حرجة. بلا أي درع كان عُرضةً له بلا دفاع إلى حدّ ما.
كان سياف رتبة ثانية بنفسه لذا أدرك أن السلاح الذي يمسكه سينكسر على الأرجح في اشتباك مباشر. سيحتاج إلى استخدام سرعته وحركة قدميه ليظفر بطعنة جيدة بينما الوحش خارج اتزانه. كان عليه حماية الليدي من خلفه. مع طوق الرقيق حول عنقها كانت عديمة الفائدة إلى حدّ ما. امتلكت مهنةً لا تتألق إلا عند استخدام المانا، بلا مانا لم تكن أقوى بكثير من مبتدئ رتبة أولى. بدأت المعركة أخيراً، لم يكن الغوبلن الضخم العدو الوحيد.
اندفع أحد أتباعه في هجوم أعمى فلقي حتفاً سريعاً. حوّل لوغون جسده جانباً وتفادى هجومه. ساعدته حركة قدميه على بلوغ وضعية جيدة لطعن سيف التجهيز عبر تجويف عين المخلوق ممّا قتله على الفور. أطلق الغوبلن الضخم صرخة مدوية لكنّه لم يندفع. بدلاً من ذلك ظهر المزيد من غوبلنس الجبال العاديين. بدأوا جميعاً يركضون نحوه من اتجاهات مختلفة. حاولوا بوضوح طمسه بأعدادهم. لو كان وحده لكان الأمر على ما يرام لكنّه حاز امرأة بلا دفاع ليحميها.
لم يستطيع السماح لأي من هذه الوحوش الصغيرة بالعبور وإلا تعرضت الليدي التي أقسم على حمايتها للخطر. لن يواجه لوغون عادةً صعوبة تذكر في التخلص من هذه الوحوش. لكنّه كان في حالة واهنة، أسفار طويلة بلا طعام أو مكان دافئ للنوم. ثم وقعوا من قمة الجبل ممّا جعله يجري على أبخرة وقود نافدة. استُقبل الغوبلن الأول بشق في العنق، سقط رأسه بنظافة وهبط في الشجيرات. لم يتردد الغوبلنس الآخرون وتابعوا هجومهم بالتلويح بأسلحتهم الصدئة التي سرقوها من المغامرين.
اثنان، ثلاثة، ثم أربعة. سقط المزيد من الغوبلنس بسيفه المُعَار لكنّ سلسلته ستوشك على النهاية قريباً. أقبل الغوبلن الخامس ملوّحاً، جاء ردّ فعل لوغون بطيئاً وتلقى ضربةً في جنبه أخيراً. مع شحّ الدروع كان الجق أعمق من المعتاد وتزعزع جني القمر. رأى الغوبلن عدوه يتراجع فتقدّم للقتل لكنّه لم يتلقَّ سوى طعنة سيف مباشرة في القلب. لوغون. نادت أريديل من خلفه بقلق. قبض على جرحه النازف عاضّاً على أنيابه.
ابقِ للخلف، أنا بخير.. عندما أعطيك الإشارة اهربي الليدي أريديل. عرف لوغون جسده أفضل من أي شخص آخر. أدرك قبل الاشتباك في هذه المعركة أن فرصه في الفوز ضئيلة. كان متعباً فحسب، قلة النوم والغذاء تسبّبتا في ذبول جسده. لم ير نفسه منتصراً ضد الغوبلن الضخم بلا مهاراته وصعب فعل ذلك حتّى بها في حالته الراهنة. عَمَّ تتحدث يا لوغون؟ سنخرج معاً. نادت جنيّة القمر شامةً كفّيها معاً.
أدركت أنها لن تكون ذات نفع كبير في هذا القتال لكن كان عليها مساعدته بطريقة ما. قبضت على سلاح استخدمه أحد الغوبلنس المقتولين سابقاً. كان سيفاً قصيراً صدئاً ثلم نصله مع الزمن. ماذا تفعلين الليدي أريديل؟ عليكِ الفرار، سألهيهم. التفت لوغون إلى حيث كان الغوبلن الضخم. اتخذ الوحش قراره وتقدّم جارفاً. ضحى ببعض أتباعه ليهبط بالضربة على العدو القوي وحان وقت جني الثمار. لم يَرَ المرأة هدفاً يستحق انتباهه، ركّز على جني القمر الذكر ولوّح بمطرقتها الكبيرة.
قفز لوغون جانباً بينما اتصلت المطرقة بالبقعة التي وقف فيها سابقاً. لم تكن هذه مجرد تأرجحة عشوائية عادية، بل امتدّت عضلات ذراع الغوبلن الضخم. اللحظة التي اتصلت فيها المطرقة بالأرض الصلبة أثارت سحابة تراب كبيرة. تطايرت قطع التراب والصخور في كل الاتجاهات وحتّى سببت سقوط أريديل على مؤخرتها فزعةً. حتى قبل تمكنها من المساعدة في المعركة كانت ساقطةً على الأرض بالفعل. لم تكن شخصاً معتاداً على هذا بوضوح واهتز جسدها فزعاً من عرض القوة الذي امتلكه الوحش.
لم ينتهِ الأمر هكذا، لم يمنح الوحش لوغون وقتاً للاسترخاء. واصل هجومه، وعجز جني القمر المصاب عن الردّ إذ كان تفادي ضربات الغوبلن السريعة أقصى ما أمكنه فعله. كانت هذه فرصةً جيدة لمن كان مسؤولاً عنها لتهرب. لم تستمع الفتاة المعاندة بل نهضت حاملة السلاح ورْمَتْهُ بغضب على الغوبلن. انشغل الوحش بمطاردة لوغون فتلقى الهجوم على ظهره. كان الضرر الذي لحق به ضئيلاً. كان السيف القصير أثلم بكثير وكانت الرمية غير منسّقة وضعيفة.
لا، اهربِ. نادَى محاولاً التقدّم. لحظة تنفيذ أريديل لهذا الفعل خُتِم مصيرها. التفت الغوبلن الغاضب وأطلق صرخة غريبة حادة النبرة شلت حركتيهما معاً للحظة. ثم اندفع بوحشية نحو الشخص الذي هاجمه من الخلف. غيّرت أريديل ذات المظهر الغاضب تعبيرها بسرعة إلى الرعب. قبل أن تتمكن من الهرب سمعت صوتاً خلفها قادماً من الكهف. أيتها الفتاة، انبطحي! أنتِ في الطريق. صوت رجلٍ لكنّه بدا يافعاً قليلاً.
استطاع لوغون رؤية الشخص الذي ساعدته أريديل على تضميده واقفاً عند مدخل الكهف. كان يمسك جسماً معدنياً ويشير به إلى الأمام. لم تكن متأكداً مماهية هذا العنصر في البداية لكنّه أدرك قريباً كفاية. بدأ العنصر يتوهّج بلون أحمر ساطع. ظهرت رموز رونية مبهمة حول قطعة المعدن بأكملها وكأنّ اليراعات الصغيرة تجمعت على الطرف. دهشت أريديل في البداية لكنّها حافظت بطريقة ما على برود أعصابها تحت الضغط.
بعد رؤيتها الشخص الذي ساعدته يشير بعصا سحرية نحوها أدركت ما يفعله. انحدرت فوراً لتكشف هيئة الغوبلن للرجل في الأمام. لحظة قيامها بذلك تجسّد وميض أحمر ساطع يليه انفجار حرارة. من السلاح الذي أبتغاه هذا الشخص انطلقت طفرة طاقة كبيرة متجهة إلى الأمام. اصطدمت هذه الطاقة المسخّنة بوجه الوحش مسببة انفجاراً صغيراً. أسقط المخلوق مطرقتَه الكبيرة بينما دفع زخم ركضه بجسده السفلي للأمام.
من جهة أخرى ارتدّ الجزء العُلوي للخلف بسبب قوة التعويذة. بعد انقشاع الدخان استقبل القوم وجه غوبلن مذاب. لم يمت الوحش تماماً بعد لكنه كان خارج الخدمة بوضوح. انتظر رولاند في الكهف لبعض الوقت. تواجد هناك لحظة قبيل هجوم الغوبلن وانتظر مراقباً جني القمر يقاتل ليقيس قوته. بدا الرجل قوياً بوضوح لكن حركاتِه بدت بليدة. احتجّ قريباً إلى الوثوب للعمل إذ لم يرد هؤلاء القوم ليموتوا بعد.
بعد سقوط الغوبلن الضخم استمرت المعركة. تواجد المزيد من الغوبلنس العاديين تحركوا للأمام بعد خضوع قائدهم للتعويذة. غُطّي نصف الأورك في الخلف بالجروح أيضاً بعد اضطراره للشجار مع الوحوش الصغيرة طويلاً. لم يشكل الغوبلنس العاديون تهديداً يذكر. خضعوا جميعاً لوابل من سهام مانا وعوارض مانا عادية أنتجها رولاند بإحدى ابتكارات عصاه السحرية السابقة. نظر جنيّا القمر باندهاش إلى الإلقاء السريع الذي قدر عليه هذا الساحر البشري.
هذا معظم من هنا، والباقون هم. نظر رولاند إلى البعيد ليرى الشخص الثالث يقاتل بعد. لم يبدُ نصف الأورك بحال جيدة. رأى جروح طعن متعددة في ساقه حتّى ووجدت رماح مكسورة مغروزة في لحمه. تمكّن غولغريم من صرع أحد مهاجمي الغوبلنس الضخام لكنّه صار الآن تحت رحمة الأخير. لحسن حظه ستصل المساعدة قريباً. أتت على هيئة عارض طاقة أحمر اصطدم بكتف الغوبلن الضخم. لم تكن ضربة نظيفة وتفادى الوحش جانباً.
عانى من بعض الحروق وضرر متبقٍّ. لم يكن هذا كافياً لهزيمة المخلوق لكنه كفى ليتراجع. ذكاء الغوبلنس يفوق الغوبلنس العاديين واستطاع هذا رؤية خسارة المعركة. مات معظم إخوته واختفت المتغيرات المتطورة المشابهة لقوته أيضاً. قرر الوحش الهرب، أطلق صرخة حادة والتفت. استمع الغوبلنس الباقون لندائه وبدأوا يركضون وانتهت المعركة. نظر رولاند إلى عصاه المستخدمة في هذه المعركة. هي ذاتها التي فعّلها أثناء الإخفاق في إيديلغارد.
استطاع رؤية تدهور المكونات الرونية بوضوح. سيحتاج إلى إصلاحها وإلا تعذّر إنقاذها بعد تعويذة أخرى. يختلف إصلاح أحد هذه الأسلحة تماماً عن أداء عملية الصنعة الرونية كاملةً من البداية للنهاية. اتخذ رولاند قراراً الآن. استطاع رؤية جني القمر الذكر ينهار على الأرض قابضاً على جانب بطنه. ركضت المرأة المرافقة له نحوه متفحّصةً جرحه. بدا نصف الأورك الكبير المقاتل للغوبلنس مضطرباً للغاية أيضاً.
غُطّي جسده العضلي الضخم بالقطوع والخدوش وحتّى بآثار العضّات. وقف بطريقة ما لكنه لن يصمد طويلاً على الأرجح إن لم يُعالج. رمق رولاند حزامه حيث وُجدت حقائب الحفظ. امتلك بعض جرعات الشفاء هناك، هل يشارك مخزونه المحدود مع هؤلاء القوم؟ أنقذ حياتهم لكنه مدين لأحدهم بحياته هو أيضاً. لربما صار طعاماً للغوبلنس الآن لو لم يجروه إلى هذا الكهف بعد فقدانه الوعي. أثناء تأمله خطوته التالية تحدث جنيّا القمر.
كتمت الليدي ألمها عاضّةً على شفتيها إذ كان جرح المعركة الذي تلقّاه حارسها الشخصي عميقاً. كان ينزف ببطء وإمكانية إصابة الجرح بالعدوى لاحقاً واردة أيضاً. لو لم أمتلك هذا الطوق لكنت شفيتك فوراً. انتقل انتباه رولاند إلى هذه الكلمات. إن صحّ ما قالته فلربما كانت شخصاً يمتلك مهنة شفاء. ربما لن يحتاج إلى منح عناصر شفاء ثمينة للغرباء. لا تقلقي الليدي أريديل. سأبطئكِ فحسب. كُفّي عن الحديث الفارغ يا أريديل، لا أستطيع ترككِ!
استمع رولاند لاثنين يتبادلان الكلمات بدراماتيكية. لم يرد استهلاك جرعات شفائه حقيقةً لكنه لم يكن الشخص الذي يدع أناساً يموتون أمامه. ساعدوه هو أيضاً لذا فهو مدين لهم. قبل تمكنه من إعانتهما فعلت المرأة شيئاً غير معتاد. وضعت يديها على جرح الرجل وبدا أنها تحاول إلقاء تعويذة. الليدي أريديل، ماذا تفعلين؟ صرخ الرجل بينما تفعّل طوق الرقيق حول عنق المرأة. أنتج شرارة خافتة تسببت في تصلب جسدها.
كأنها صُعقت بصاعقة تملك ميزة مضاعفة الألم أيضاً. سمع صرختها ممّا دفعه للذهاب. حاول الرجل مساعدة امرأة جني القمر على النهوض لكنّه تسبب بنزف جرحه أكثر أثناء ذلك. إن تُرك الاثنان لشأنهما فلن ينجوا طويلاً على الأرجح. بحق الجحيم ما الذي تفعلانه؟ نادى رولاند متوجهاً إلى هناك. نظر إلى المرأة المنهارة. كانت فائقة الجمال تذيب قلوب معظم الرجال لكنها بدت ضعيفةً ومريضة. لحظة قدومه أصبح الرجل المدعو لوغون حذراً منه.
استرخِ، لن أؤذيك. يمكننا اعتباره تعادلاً، لقد ساعدتني قليلاً. أشار رولاند إلى الضمادات حول رأسه ناظراً ببلادة إلى المرأة المنهارة وتابعها. لا يزال الرجل ممسكاً بسيفه. أيمكنك إعادة سيفي أيضاً، أحتاجه نوعاً ما. بدأ الاثنان بالتحديق في بعضهما، انتظر رولاند بيد ممدودة. كسر الجليد امرأة جني القمر التي استيقظت أخيراً بعد نوبة صاعق العنق. أعِد سيفه يا لوغون، إنه لا يخصك. لكن...
نظر الرجل إلى الشخص الذي يخدمه. استسلم سريعاً وأعاد السلاح إلى من أخذه منه. استعاده رولاند بلا إجابة وفعّل مهارة تصحيح الأخطاء خاصته سريعاً ليرى إن كان كل شيء في مكانه. لحسن الحظ لم يكن الرجل المستخدم لهذا السيف سيئاً للغاية. عرف كيف يضرب الغوبلنس بلا إتلاف النصل. بينما أعاد رولاند النظر لأسفل إثر تفحص سيفه لاحظ شيئاً غريباً. فعّل مهارة تصحيح الأخطاء خاصته مجدداً ناظراً إلى عنق أحد الجنيّين.
استطاع رؤية وجود مكونات رونية هناك بوضوح. إذن... أتلفظين أنكِ تستطيعين الشفاء إن أُزيل هذا الطوق... أيمكنني إلقاء نظرة فاحصة عليه؟ قال رولاند بينما نظر جنيّا القمر إليه بغرابة غير متأكدين حقاً أين يقصد الشاب بهذا.