كان رولاند من أوائل الوافدين الجدد ولكنّه لم يكن الأخير. أراد آخرون السفر ضمن تجمع القوافل الضخم هذا. لحسن الحظ كانت العربة التي يستقلها ممتلئة عن آخرها وجاء معظم الناس في مجموعات أكبر. أنقذه هذا من وجود رفقاء سفر في العربة التي اختارها. كان يجلس في مؤخرتها ممّا جعله غير مضطر لمحادثة السواق أو النظر إليه. كانت هذه البقعة المثالية لشخص مثله لا يرى جدوى حقيقية من التفاعل مع هؤلاء البشر.
جلس ينتظر وألقى نظرة إلى الخارج ولاحظ بعض الناس يتجمعون. رأى بعض المغامرين يصلون مرتدين أنواعاً مختلفة من الدروع. كان رولاند قد غمس أصابعه مسبقاً في مهنة الحدادة. استابن بالفعل بعض النواحي المهملة. شقوقاً في الدروع وأحزمة جلدية قديمة على وشك التمزّق وحتى أسلحة رونية رديئة الصنع. شعر بحكة خفيفة خلف أذنه وهو يلمح الفئة الأخيرة. أراد الذهاب لانتزاع بعض تلك الأسلحة وتصحيح بنيتها الرونية.
كان من شأن فعل كهذا أن يكشف مهنته وكان يرغب في تجنب ذلك. شعر بالملل بعد قضاء أيام في القطار دون العمل على أي معدن. لم يظن أنه سيفتقد صناعة الرون والحدادة إلى هذا الحد. في عالم يفتقر إلى أي شيء يثير اهتمامه إلى ذلك الدرجة ومع عدم وجود أي هوايات لديه كان صنع العناصر الرونية تسليته الوحيدة. سوى المغامرين استطاع رؤية مسافرين آخرين يصلون. تباينوا جميعاً في المظهر والعمريّات وحتى في سلالاتهم.
كانت القافلة تمتئ شيئاً فشيئاً بالناس وستغادر قريباً. أحاط رولاند عِلماً بعدد الموجودين. كان رتل القوافل هذا الأكبر الذي يشارك فيه حتى الآن. كان هناك عدد من البشر هنا يتجاوز حتى ما كان عليه الحال حين ذهب في تلك الحملة الاستكشافية إلى المناجم. أحضر بعض القادمين حراسهم معهم لذا توفر بعض الدعم للمغامرين الذين لم يجاوز عددهم عشرة أشخاص إلا قليلاً. كان سهلاً التكهن بطبقاتهم من خلال العتاد الذي يستعملونه.
كان معظمهم كالعادة من حاملي طبقة المحارب. بدا معظمهم أكبر سناً ولذا اعتقد رولاند أنه ينبغي أن يكونوا في الطبقة الثانية على الأقل. كان طبيعياً أن تكون من الطبقة الأولى إذا كنت دون العشرين من العمر ولكن تماماً مثله ارتقى بعض الناس في المستويات أسرع. ظنّ أنه إن واصل وتيرته القديمة فسيكون عند سقف المستوى الخامس والعشرين خلال العام. وربما أسرع الآن إن دخل زنزانة وحصد بعض نقاط الخبرة.
استند رولاند إلى عربته بعد جمع معلومات كافية عن محيطه. أراد ممارسة مهارة تعزيز المانا لديه أثناء سفره. تعذر عليه خلع ملابسه هذه المرة للحصول على قدر أكبر من المانا. مع وجود الوحوش والغرباء في الجوار سيكون من غير الحكمة نزع درعه. لم تستطع سSحره لدرع المانا التفعيل من تلقاء نفسها بعد. أراد تطوير رون يصد الأسلحة والهجمات عند الارتطام. احتجّ فقط لمعرفة الحد الأدنى المطلوب لتفعيله.
إن ضبطه منخفضاً للغاية فقد يتفعل أثناء جريه بينما سيصبح عديم الفائدة إن كان مرتفعاً للغاية. كانت لديه تقنية واحدة أراد تجربتها لكنه احتاج وقتاً أطول لتطوير صناعته. أراد محاولة وضع مكونات استشعار الارتطام بعمق أكبر داخل المعدن. بهذا عندما يخترق السيف المعدن لأكثر من مليمتر فإنه سيطلق التدبير الدفاعي. تطلب الأمر أيضاً العمل مع القوة الغاشمة مثل الضربات بالهراوات. إن ثني المعدن أكثر مما ينبغي سيطلقه أيضاً.
تمثلت المشكلة في عدم جعله يتفاعل مع قوى خارجية أخرى مثل الجاذبية. تعذر عليه جعله يتفعل إن قفز من مكان مرتفع وانشغل عند هبوطه. استطاع بفضل إحصائياته المتزايدة أداء مآثر فوق بشرية في هذه المرحلة. كانت قوته تعلو بالفعل أي رجل بالغ من عالمه القديم. سيكون عسيراً للغاية تطوير شيء كهذا لكنه سيمثل منقذاً للحياة إن تعرّض لهجوم من الخلف. في الوقت الحالي لم يعرِف سوى كيفية إنتاج رونانات بسيطة تتفعل عند الارتطام أو بمؤقت.
استطاع العبث بإعداداتهم إلى حد ما لكنه لم يمتلك سيطرة كاملة عليها. لا يزال مقيداً بالمعدات الصلبة ولم يستطع التأثير على البرمجيات بعد. أيتسنى ذلك حين أبلغ الطبقة الثانية... فرك ذقنه وهو يفكر. تمثل العيب الأكبر لمهارة تنقيحه في عجزه عن الرؤية داخل المكونات. أشبه بالنظر إلى لوحة أم استطاع إدخال الأجزاء التي يريدها لكنه قيد بالأجزاء الجاهزة مسبقاً. استطاع الاستمرار في استبدال المعالج ومحركات الأقراص الثابتة التي عرفها لكنه لم يستطع التأثير على البرمجيات بداخلها.
حين يحقق تلك الخطوة فحسب سيشعر وكأنه صانع رون حقيقي. شعر والعربة التي يجلس فيها تهتز إلى الأمام بينما كان يتأمل بعض التصاميم الجديدة. انطلقوا أخيراً واستطاع رؤية أناس يمتطون خيولاً وحتى طيوراً ضخمة تبدو كدجاج عملاق. كانت أنحف وأرجلها تحوي مخالب حادة مقارنة بالدواجن العادية. ستستغرق هذه الرحلة أسبوعاً على الأقل إذ سيجرون الكثير من التوقفات على طول الطريق. لم يكن هذه المملكة مكاناً آمناً خارج المدن الكبيرة.
تجولت الوحوش في كل مكان وتنحى جانباً فقط بعيداً عن التجمعات البشرية الكبيرة. امتلكت هذه الوحوش دورات هجرتها وأسس بعضها حتى أراضيه الخاصة. إن وصلوا إلى أرض جديدة أسستها قبيلة ما من العفاريت فستكون المعركة حتمية. اصطحبوا معهم الكثير من المغامرين فضلاً عن بعض الحراس. شعُر رولاند أن مجموعتهم يجب أن تكون قادرة على الدفاع عن نفسها أثناء القتال. كان مجرد مسافر وغير منتمٍ إلى النقابة في الوقت الحالي لذا فلن يحتاج حتى للمشاركة في المناوشات.
كان التواري أفضل فقد يتبعه طائفة الهاوية الآن أو لاحقاً. إن برز أكثر من اللزم فستنتشر الكلمة. لم يتواجد الكثير من السحر حوله ورأوه بوضوح يستعمل تعويذة سهم النار في ذلك الحين. نظر رولاند إلى جانبه حيث وضع السلاح الذي صنعه. استطاع التظاهر بكونه محارب مانا به. مع إضافة صنف الحداد الخاص به ينبغي أن تتوفر لديه القوة الكافية لمطابقة الآخرين. سيجعل ذكاؤه المرتفع الهجمات السحرية الصادرة عن هذا السيف أشد قوة فحسب.
سَمِع الناس يتحدثون وتقدموا للأمام أخيراً. كانت العربة التي يستقلها بسيطة ممّا يعني أنها ستكون رحلة وعرة. أغمض عينيه دون الدخول في وضعية زهرة اللوتس واستمرت تمارينه للمانا إذ احتاج لزيادة مخزونه من المانا. كانت هذه رحلة وعرة لذا سيثبت التركيز على مهارته الجديدة تحدياً. وفي المقابل سيسعفه هذا في تدريب قوة إرادته وتركيزه. تواصلت الرحلة عبر الطرق الترابية واستطاع رؤية المدينة التي كان فيها تتلاشى في الأفق بعد بضعة ساعات.
عبروا ببعض القرى في الطريق قبل أن يحلّوا متوقفين مع إشراقة الليل عليهم. على الرغم من عدم رغبته في الاختلاط بالآخرين فقد جاع تماماً. أقام التجار المسؤولون عن هذه الحملة معسكراً. وضعت العربات في دائرة حول نار المخيم وستعمل كغطاء إن قرر أحدهم مهاجمتهم بهجمات بعيدة المدى. تذمر رولاند قليلاً محركاً قلنسوته فوق رأسه. بدأت مهاراته اللغوية تعاني بعد حياة مفعمة بالعزلة. غدا أكثر غرابة اجتماعياً بعد سنوات من تفادي الناس والاختباء من عائلته.
صار التحدث بصوت عالٍ إلى الغرباء بلا سبب أمراً أعسر. سير ببطء نحو نار المخيم. طبخت امرأة طاعنة في السن شيئاً وبدت رائحته لطيفة للغاية. حين اقترب بدأ لعابه يسيل. اصطف الناس فاحتذى حذوهم ووضع نفسه في آخر الصف. بعد مغادرة حدود العربة الكبيرة التي انعزل فيها تمكّن رولاند أخيراً من رؤية من تواجد هنا أيضاً. وجد خليطاً من السلالات ومعظمها رآها من قبل لكن أكثرهم كانوا بشراً مثله.
كان شبه جميع من هنا تجاراً وباعة متجولين. وسواهم تواجد المغامرون وبعض الحراس المدرعين. ظهرت أيضاً عائلة مع رضيع ممّا جعله يحدق. كان أمراً غير معتاد لمن هم مثلهم السفر على هذا النحو ولعلهم حاولوا أيضاً العثور على مكان أفضل للإقامة مثله. برز أمر غريب آخر لاحظه. التزم معظم الحراس بالبقاء قرب عربة غريبة. كانت أطول من البقية واستطاع رؤية أنها تحوي قضباناً حديدية في نهايتها.
أتواجد نوع من الحيوانات بداخلها يمنعونه من الهرب؟ لاحظ أيضاً رمزاً غريبًا على هذه العربة. تذكر رؤيته في مكان ما من قبل فعصر رأسه واستذكر أخيراً أين رآه. تجار الرقيق؟ تجلى له الأمر فرأى بشراً حُفِر ذلك الرمز في جلودهم. كان رمز تسريخي وهو شكل ذو تناظر دوراني ثلاثي الشعب. تميز هذا الشكل بطابع دائري مع ثلاث نقاط في داخل حلزونات التسريخي. اعتُبر رمز رقيق عالمياً وبطاقة تعريف تجار الرقيق.
عُدّ هذا العالم عالماً حربياً وصراعياً. تواجدت أشياء كالعبيد مثل أي شيء آخر. ظهرت أنواع مختلفة منهم وكان بعضهم عبيد حرب وعبيد جرائم وعبيد ديون. كان عبيد الجرائم بشراً وحسب الاسم مجرمون. شملوا معظم اللصوص والقتلة والسارقين. وتبعاً لخطورة جرائمهم حُكِم عليهم بحياة العبودية. كان عبيد الحرب غالباً مجرد أسرى حرب. يؤخذ الجنود الأسرى كعبيد بعد خسارة مناوشة أو حرب. حتى النبلاء ذوو الرتب العالية من بلد آخر قد ينتهي بهم المطاف هكذا إن خسرو أمام إمبراطورية أخرى.
كان عبيد الديون بشراً يئنون تحت ديون ضخمة. وتبعاً لحجم ما راكموه ومن تعاملوا معه فقد ينتهي بهم المطاف في العبودية عجزوا عن السداد. أحياناً باع الناس أفراد عائلاتهم كضمانات وسيندرجون ضمن هذه الفئة. في هذا العالم لم يستطع الشخص الإفلات بسهولة بعد وصمه بالرق. يكسب الناس هذا اللقب عبر محاكمة من قبل القاضي. سيظهر هذا اللقب أثناء عمليات التحقق عبر المهارات أو الأجهزة السحرية.
غالباً ما اعتبر حكماً مدى الحياة. ويلتصق اللقب حينئذ بالشخص حتى نهاية حياته. توجد طرق معينة لإزالته ويحدث هذا غالباً بعد الحصول على سيّد. يتسنى لهذا الشخص بعدئذ تحرير الععبد إثر طقس صغير. لم يجبر اللقب العبد على طاعة أوامر سيده. استوجب الأمر بقاء الشخص تحت السيطرة دائماً. توجد سبل لفعل ذلك وأيسرها استخدام أطواق الرقيق. جاءت هذه الأجهزة بأشكال وأحجام متنوعة. وارتدى العبيد غالباً أطواقاً حول أعناقهم.
وجدت أيضاً نسخ أصغر حجماً مثل الخواتم والأساور. أصدرت أطواق الرقيق تفريغات كهربائية للشخص الذي يرتديها. سببت هذه ألماً مبرحاً للشخص المتأثر وفُعّلت بواسطة جهاز تحكم عن بعد يعود لمالك الرقيق. أضافت بعض الأطواق متفجرات ستسبب موتاً فورياً لكنها خُصّصت غالباً للمجرمين الأخطار. تفضل كُل طعامك! ناولت المرأة ذات المظهر الخشن يخنة لرولاند. اكتفى بالإيماء برأسه شاكراً إياها ومشى قليلاً إلى الجانب.
لحسن الحظ لم يقرر أحد محادثته واستطاع الاستمتاع بوجبته في صمت. لم تكن الأعظم لكنها فاقت اللحم المجفف الذي حمله معه. تجسس على بعض المحادثات التي دارت بين الناس بينما كان يمضغ طعامه جانباً وغالباً بسبب الملل. سمعت أن البضائع مميزة بعض الشيء هذه المرة. أجل هؤلاء سيُباعون بسعر باهظ. كان المتحدثون حراس عربة النقيق. اعتقد رولاند أن هذه البضائع التي تحدثوا عنها كانت غالباً العبيد بداخلها.
فسر هذا أيضاً القضبان الحديدية ولكن حتى دونها فلن يذهب العبيد بعيداً إن ارتدوا أطواق الرقيق. امتلك تجار الرقيق أربع عربات برفقتهم. ثلاث للعبيد المراد بيعهم وأخرى للعمال والجنود. اهتم بتلك البضائع الخاصة لكنه لم يهتم بالقدر الكافي للفضول حولها. كانت هذه حقيقة هذا العالم إذ توجب عليه التفكير بنفسه أولاً وليس بالآخرين. قرر العودة إلى مؤخرة عربة النقل بعد انتهائه من الأكل.
نصب بعض الناس خياماً بينما اكتفى آخرون بالنوم في أكياس النوم بالعراء. لم يمتلك رولاند خيمة وفضل الاتكاء على صندوق ومعه بطانية يتدثر بها على قضاء ليلته في الخارج. تناوب المغامرون على واجب الحراسة ومضى الليل دون مشكلة. لم ينل رولاند قسطاً وافراً من النوم كالعادة ولا يزال يعاني من إجهاد طفيف. درّب مهارة تعزيز المانا لديه فحسب خلال نوبات الأرق. تواصلت الرحلة ولم يحدث شيء مميز.
في اليوم الثاني تعرضت القافلة لهجوم طفيف من وحوش خنازير برية مألوفة الشكل. لم يحتج رولاند للتحرك وكان المغامرون أكثر من كافيين للتعامل مع هجوم الوحوش الصغيرة هذا. أتاح هذا حتى للناس الولائم على لحم خنازير الوحوش البرية التي عُدّت طبقاً فاخراً في هذه الأرجاء. قلّ قلق رولاند بشأن السفر المستمر أمامه بعد عرض القوة هذا. بدا البشر الذين يحمونهم لائقين على الأقل في معاركهم.
ما لم تظهر مجموعة ضخمة من وحوش الطبقة الثانية فينبغي أن يكونوا آمنين في رحلتهم. لم يسافروا عبر أراضٍ تعج بالوحوش القوية لذا بدا الأمر كأن الاستكشاف نحو بلدته الجديدة سيمر بلا حوادث. انقلب النهار ليلاً ولم يحدث أي شيء استثنائي. واصل رولاند الإصغاء إلى حديث الآخرين بينما درّب مهارته الجديدة. استطاع الشعور بأن ماناه تزداد قوة مع مرور كل يوم وبدا فتح المستوى الثالث على الأفق.
وصلت قافلة العربات إلى سلسلة جبال عند منتصف الرحلة تقريباً. تميز هذا الدرب بالتواءات تلتصق بالمنحدرات مع مساحة حركة ضحلة. مثّل هذا الجزء من المسير ما أقلق رولاند. خطوة خاطئة واحدة أو حيوان مفزوع قد ينتهي بمرء بالسقوط من على المنحدرات. قطع تدريبه لتعزيز المانا وقرر البقاء متيقظاً. ما زال يفتقر لأي نوع من مهارات الكشف لذا أخرج أحد أجهزته الرونية. كانت مجرد قطعة معدنية مستديرة بحجم التفاحة.
مثلت هذه تعويذة كشف بدرجة شائعة صنعها بنفسه. وضعها على قطعة معدنية مستديرة بغية الحصول على استخدامات أكثر منها. ستتقلص ببطء بعد إصلاحها ولكن نظراً لسماكتها فستصمد معه لفترة. عمل هذا العنصر كجهاز سار، وحين فعّله استطاع رؤية الكائنات الحية ضمن نطاق محدد. كلما أدخل قدراً أكبر من المانا كلما توسع النطاق أبعد. جرّب الأمر وفعّل جهاز الكشف لكنه عبس لحظة فعله. يوجد عدد أكبر من اللازم من البشر هنا...
أظهر الجهاز صورة شبيهة بالهولوغرام مع الكثير من النقاط. مثلت هذه النقاط بشراً على مقربة بينما شكل الجهاز الذي يستعمله الجزء الأوسط. وحين فعّله رأى كتلة ضخمة من النقاط الزرقاء تحشر المساحة برمتها. احتوِي هذا العنصر على لونين فقط الأزرق والأحمر. يمثل الأزرق البشر من السلالات بينما يشير الأحمر إلى الوحوش. عسر أيضاً الجزم بما إن كان أحدهم يعلو أو يدنو عن مستخدم هذا العنصر إذ أظهر ببساطة كرات متوهجة على سطح مسطح.
هذا ما أجناه جراء عدم اختباره في الميدان. رغم أنه سيعمل ربما جيداً في ممر زنزانة... هز كتفيه مستنداً إلى الوراء في العربة وبدأ بتفعيل العنصر دورياً لكن النقاط الزرقاء احتشدت حول الرادار السحري الذي بلغ نطاقه خمسين متراً فقط. سافروا أعلى فأعلى وبلغوا قمة هذا الجبل الآن. وبعد بلوغها سيتعين عليهم النزول فقط للوصول إلى الجانب الآخر. ومن بعد هذا سيصبح السفر ممهداً وناعماً حتى مدينة الميناء.
هذا إن وصلوا... استخدم رولاند عنصر الكشف الخاص به مرة أخرى ولاحظ أمراً ما. عدّ النقاط الزرقاء جراء الملل ولاحظ المزيد منها على أطراف هذا الرادار. ألقى نظرة ثانية بسرعة واستطاع رؤية النقاط الزرقاء تقترب. ظن في البداية لربما أنه تجار آخرون يستخدمون هذا الدرب أيضاً. ونقضت تلك النظرية بسرعة بسهم استقر داخل صندوق خشبي استند إليه. قطاع طرق! نظر رولاند إلى كرة الكشف الخاصة به وأراد قذفها خارج العربة التي تواجد فيها.
حدق سريعاً خارج عربته واستطاع رؤية المغامرين والحراس يستعدون للقتال. تمثلت المشكلة الكبرى في امتلاك قطاع الطرق لأرض مرتفعة. بالتأكيد سيحدث هذا تماماً حين كدنا نبلغ القمة... كشر مقبضاً عصاه السحرية ولم يكن متأكدًا إن كان المغامرون سيكفون للقضاء على قطاع الطرق هؤلاء. قد يضطر لتلطيخ يديه بالدماء.