صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 471 — خادم ذكاء اصطناعي؟

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 471 — خادم ذكاء اصطناعي؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

"فعلًا، وجود معارف في المراكز العالية له حسناته."

كان حرفيان يربطان كبلات ثقيلة بمنصة كبيرة. أحدهما طويل جداً ويبلغ طوله مئة وتسعة وتسعين سنتيمترًا، وهو أمر حققه بعد اختبار مرتبته الثالثة. ظاهرة تُعرف بالنمو ما بعد الصعود وتحدث أحياناً للتكيف مع التغيرات الجذرية في الجسد. لحسن الحظ، توقف هذا النمو بالفعل، وبات بإمكان رولان التركيز على العمل الحالي.

"ما هذا يا سيّد؟"

"برأيك ما هو؟"

سأل رولان بينما كان يمسك بشيء يشبه بلورة مانا، وهي مواد يستخدمونها بكميات كبيرة لمعالجة السبائك للحصول على منتجات أعلى جودة. رمق بيرنير تلك البلورة غريبة الشكل التي كانت وردية اللون بشكل غريب ومستطيلة. سرعان ما شقّت البلورة طريقها إلى حاوية خاصة أُعدت فوق طاولة العمل. بدت الحوية متطورة للغاية، ذات غلاف خارجي زجاجي يسمح لهما برؤية البلورة العائمة في الداخل. كانت على شكل أنبوب نُقشت عليه رموز مختلفة في قاع الاسطوانة وأعلاها.

أما الزجاج، فكان مغطى بمسارات تنبض بالحياة بين الحين والآخر. وفي الداخل، ربطت شبكة معقدة من خيوط المانا الدقيقة البلورة عبر ممرات أثيرية.

"أهي نوع من البلورات السحرية؟ ربما بلورة مضغوطة؟ لكن لا يوجد صهار هنا، لذا غالباً لا؟"

"ولا حتى قريب من ذلك."

أجاب رولان بضحكة خفيفة، وهو يعلم أنها ليست شيئاً سيُعره مساعده تعرفاً. لقد كانت غرضاً أهداه إياه أريون، صديقه في المعهد. وبينما كانت تبدو كبلورة مستطيلة، إلا أنها كانت أقرب في الواقع إلى جهاز تخزين للبيانات. وعلى الرغم من أنها بدت شبه شفافة، إلا أن شطرها إلى نصفين كفيل بإظهار العديد من الآثار الرمونية الدقيقة والرموز المدمجة بالداخل. ومن خلال هذه المصفوفة المعقدة في الداخل، يمكن نقل الكثير من البيانات وربطها بأجهزة رمونية أخرى، وتلك التي يبنيانها في هذه الورشة تحت الأرض.

"إنه بمثابة أساس لنواة برج السحرة الذي أصنعه، ولكنه يحتوي أيضاً على «شفرة» بوابة النقل."

"..."

"أهناك خطب ما؟"

بدا بيرنير شاردًا بعض الشيء بينما بدأ رولان في شرح الغرض من الغرض واستخدامه. بدا أن صديقه يواجه صعوبة في فهم أي جزء من ذلك. تزاغت عينا بيرنير بينما شرح رولان تعقيدات البلورة وهدفها. وعلى الرغم من مهاراته الكبيرة كحدّاد وحرفي، إلا أن النظريات والمفاهيم السحرية المتقدمة كانت غالباً ما تشعره بأنه خارج ملعبه. لاحظ رولان تعبيرات مساعده الفارغة وأدرك أنه قد يحتاج إلى تبسيط الأمور قليلًا.

"اعتبرها مخططاً هندسيّاً."

قال رولان محاولاً جعل الشرح أكثر بساطة.

"تحتوي هذه البلورة على كل المعلومات التي نحتاج إليها لبناء البوابة وتشغيلها، فضلاً عن أساس مبسط لنواة برج السحرة. بمجرد أن نجمع الاثنين، سيتولى روح البرج زمام الحسابات نيابة عنا وسيساعدنا في الاتصال ببوابات أخرى."

عملت بوابات الانتقال الآني في هذا العالم على أساس المصافحة. معرفة الإحداثيات الصحيحة لم تكن كافية لإقامة الاتصال؛ إذ احتج الجانبان إلى تأكيد وجودهما، مما يجعل التسلل من الخارج مستحيلاً. وإذا أراد المرء فتح بوابة بالقوة، كانت هناك طرق، لكنه كان يتطلب عادةً شخصاً لتعديلها من الداخل. وإلا فسيتم رفضهم من قِبل ميزات الأمان المختلفة مثل حواجز المانا وسحر تشويش الانتقال الآني.

"أرى ذلك، أظنني فهمت."

"جيد، لنبدأ العملية الآن."

أومأ اثناهما برأسيهما بينما استعدا لبدأ عملية إيقاظ روح البرج. النواة، التي ستعمل بمثابة دماغها، كانت قد حُصِّنت بعدة طبقات من المعدن. ومن الخارج، بدت الآن وكأنها عشرينية السطوح، والمعروفة أكثر باسم نرد ذي عشرين وجهًا في لعبة شهيرة معينة من عالمه القديم. لقد كانت سبيكة خاصّة تضم الأوريهالكوم الذي سيبساعد في إدارة كل الطاقة السحرية المجاورة. كما منح بطانة نواة البرج بريقًا مشابهًا للذهب وغيّر لون المانا معه.

"حسنًا يا بيرنير. لنبدأ بالنواة. ساعدني في وضع قضبان الاحتواء تلك حولها."

"حاضر يا سيّد."

بينما كان بيرنير لا يزال يستخدم الطرف الاصطناعي غير المكتمل، إلا أنه سمح له بالعمل بشكل جيد للغاية. لم يستطع وضع وزن كبير عليه، ولكن عندما يتعلق الأمر بالإمساك بأصابعه وتحريكها، كان شبيهًا بالإنسان تمامًا. بدأ الحرفيان في إدخال خمسة قضبان كبيرة تتناسب مع مقابس أُنشئت خصيصًا حول النواة. وبمجرد إدخالها، بدأت القضبان تطوى لأعلى وتتصل بالسقف. ظهر مخمس على الأرض، وكانت هذه القضبان بمثابة نقاط تركيز.

وكما توحي أسماؤها، كانت هذه القضبان ميزة أمان لما كانا يحاولان تنشيطه. إذا جُنّت روح البرج لسبب ما، صُممت القضبان لاحتواء قوتها وإغلاقها. ولّد المخمس درعًا قويًا يمكنه نظريًا احتواء قوة تقترب من المرتبة الرابعة. كما ستتنشط في حالة حدوث أي انفجارات وتسلل خارجي. استهدفت بعض تعبيرات وأجهزة السحر الخاصة نوى برج السحرة وكان لا بد من الدفاع ضدها.

"يبدو كل شيء على ما يرام، أظن أن هذا هو..."

حانت ساعة التنشيط ففعل رولان البلورة الوردية. بدأت تتوهج بضوء وردي خافت وتراجع رولان خطوة للوراء. ألقى نظرة على الشاشة التي أعادت إنشاء شاشات من عالمه القديم وجعلت قراءة الأمور أسهل بكثير. وعلى تلك الشاشة، كان قد صمم بالفعل واجهة رسومية تسمح للآخرين برؤية العملية بأكملها.

"تبدو مستقرة بما يكفي."

كان منظراً يستحق التأمل، فقد ومضت الرموز الموجودة على سطح البلورة حياة وتلألأ كل شيء بالطاقة السحرية. وفي غضون لحظات، اتصلت طاقة البلورة بنواة البرج، مما بدأ عملية إيقاظ روح البرج. طنت النواة بالقوة، متجاوبة مع الترددات السحرية المنبعثة من البلورة. وببطء، ولكن بثبات، بدأت الورشة تهتز مع انتقال البيانات وجرى تخليق روح البرج. كانت هناك أنواع عديدة من أرواح البرج التي يمكن إنشاؤها، تتراوح من الكيانات البسيطة ذات الذكاء الأساسي إلى الكيانات السحرية المعقدة القادرة على التفاعل مع محيطها.

اختار رولان إنشاء روح أكثر تقدمًا، روح يمكنها مساعدته في أبحاثه والمساعدة في إدارة الأجهزة السحرية المختلفة في ورشته. ومع ذلك، لم يكن يريد أن يكون لها غرور خاص بها، فهذا متغير قد يزيد الأمور تعقيدًا. كلما زادت تعقيدات الروح، زاد احتمال تطويرها لغرور خاص بها. أحياناً، كانت هذه الكيانات مجرد وحوش مصنوعة من طاقة يمكن أن تجفل وتنفلت. لم يكن يصنع شريك محادثة بل آلة لإدارة ورشته تحت الأرض وللحسابات.

أراد شيئًا أشبه بمساعد ذكاء اصطناعي وليس وحشًا سحريًا له عقله ومشاعره الخاصة. ومع استمرار العملية، راقب رولان مستويات الطاقة بعناية، ضامناً بقاء كل شيء مستقراً. واصلت الرموز الموجودة على غلاف النواة النبض، ووصلت العملية في النهاية إلى خاتمتها. للحظة، طقطق الهواء بالقوة، وانفجر تدفق غريب للطاقة من داخل نواة البرج. بسرعة، تفاعلت مصفوفة الاحتواء لصد هذا الاندفاع في الطاقة، مما جعل بيرنير يقفز للخلف فزعًا.

"وه!"

"الأمر بخير، لا يمكن للمانا اختراق الدرع، ستكون بخير."

"فوه، لقد أخافني ذلك."

ضحك بيرنير ووقف مجددًا، وبعيناه المركيزتين على بؤرة غرفة النواة. وفي غضون ذلك، استطاع رولان الرؤية عبر الغلاف، مراقباً التفاعل السحري الذي يحدث داخله. لقد شهد ولادة روح البرج وتكوّن شكلها. وقريباً، راحت تعوم للأمام، ممثلة في كرة ضوء أكبر بقليل من كرة المضرب.

"أهذه هي إذن، روح البرج؟"

سأل نفسه وهو يفحص كرة الضوء الزرقاء الباهتة. لم تبدو كشيء كبير ويمكن الخلط بينها وبين تعويذة من المرتبة الأولى تنتج ضوءًا. ومع ذلك، بمجرد أن حددها كروح البرج، شعره بنوع من الرضا. هذه الكرة الصغيرة المتواضعة احتوت على إمكانات هائلة وكانت دلالة على وصوله لنقطة أعلى في حرفته المهنية.

"التحية... أيها السيّد."

عادت كرة الضوء للأمام بوتيرة بطيئة. وبدت في البداية مرتبكة بعض الشيء، ثم استدارت أخيراً في اتجاه صانعها. وما إن وصلت هناك، حتى حيّت رولان بصوت رتيب نوعاً ما ذكره بتقنية تحويل النص إلى كلام القديمة من عالمه الخاص. كانت هذه روحه البرجية، ذكاءً اصطناعيًا أُنقِعَ من أشهر عديدة من العمل وتراكم المعرفة.

"التحية."

أجاب رولان وقوبل بالصمت. فرك بيرنير أنفه قليلاً من الجانب ثم هز كتفيه كأنه لا يدري ما يقوله.

"أيتها الروح البرجية؟ أتدرين ما غايتك؟"

"غايتي مساعدة سيدي."

"حقاً، أهناك أشياء لا يجوز لك فعلها؟"

"نعم، أيها السيّد."

"أوه... أممكنكِ تعداد تلك الأشياء؟"

أجاب رولان، مدركًا أن هذه الروح الاصطناعية التي خلقها كانت سلبية للغاية. كانت تشبه وليدًا جديدًا، يتلهف لامتصاص المعلومات. لحسن الحظ، كانت تتبع التوجيه الرئيسي الذي غرسه في داخلها. احتاج إلى التأكد من أنها لن تهاجمه أو تهاجم الأشخاص المرتبطين به. لم يكن هذا بالشيء الجديد، إذ إن جميع الكيانات المصنوعة اصطناعياً عادة ما تتبع نوعاً من القواعد. لقد كان إجراء وقائياً يستخدمه أي مخترع واعٍ بذاته لمنعها من مهاجمته قط.

توقفت روح البرج لبرهة، معالجة طلب رولان.

ثم شرعت في سرد القيود المفروضة عليها: "يجب ألا أؤذي سيدي ولا أولئك الذين تحت حمايته. يجب ألا أفشي معلومات حساسة بدون تصريح. يجب ألا أتدخل في شؤون سيدي الشخصية ما لم يُطلب مني ذلك. يجب ألا أتصرف ضد مصالح سيدي..."

أومأ رولان برأسه بينما واصلت الروح سرد القيود الخاضعة لها. أحب بعض الناس تضمين أوامر بعدم إيذاء البشر تحت أي ظرف من الظروف. ومع ذلك، سُمح لروح الذكاء الاصطناعي هذه بالتحكم في العديد من دمى المعركة وأنظمة دفاع البرج في ورشته. لم تستطع العمل بدون القدرة على استخدام القوة المميتة في هذا العالم المليء بالصراعات. ما أنشأه بالفعل كان قاعدة بيانات تضم أسماء الأشخاص وبصمات المانا الخاصة بهم، والتي لن تكون مخلوقاته قادرة على إيذائهم.

"ينبغي لي تفحصها..."

الاسم:

لا شيء

النوع:

روح اصطناعية

فحص رولاند ابتكاره الجديد. لم تكشف أداة التحديد الكثير. لكنها أوضحت أمراً واحداً. رأى العالم كرة الضوء هذه نوعاً قائماً بذاته. روح اصطناعية صنعها بنفسه. لا تزال بلا اسم لتُعد روح برج كاملة العضوية. لم تكن ملكة التسمية عند رولاند بذلك السوء. أطلق مسبقاً على درعه تسميات رونية. أجهد ذهنه لحظةً. ثم أتاه خاطفة عبقريّ ليُضفي على مساعده الجديد اسماً يليق بمدبر منزل.

"أظنّ أننا بحاجة إلى منحك اسماً. روح اصطناعية أو روح برج لن تفيد. ما رأيك في.. سيباستيان؟"

"جاري تسجيل اسم جديد. سُيُعرف هذا الروح باسم سيباستيان".

لقد نلت لقباً جديداً: حرفيّ خفيّ

لقد نلت لقباً جديداً: رابطة الروح

ما إن مُنح الاسم حتى ظهرت نافذة نظام فجأة أمامه. كافأته لا بلقب جديد واحد بل لقبين. بدا أن مجرد صنع نواة برج سحريّ لم يكن كافياً. كان ابتكار روح اصطناعية فعليّة مطلوباً لنيل لقب جديد. ومما زاد الطين بلة. عفواً. مما زاد الأمر روعةً، تلقى لقباً إضافياً لتسميته خادمه الذكيّ.

حرفيّ خفيّ

لقب

لقب يناله الحرفيون الذين بلغوا ذروة الفنّ الخفيّ. يقلّ استهلاك المانا داخل أي هياكل خفيّة. ويؤثر في جميع الأدوات السحرية ضمن نطاق الهيكل الخفيّ.

رابطة الروح

لقب

يُمنح للأشخاص الذين أنشؤوا رابطة مع روح.

"بنية سرّية؟ أظنّ أنها تعني نواة برج السحرة في هذه الحالة."

سيكون بمقدور رولاند خفض استهلاكه الخاص من المانا بشكل أكبر عندما يكون قرب نواة برج السحرة. كان هذا اللقب يعني أنه متى ما وجد هناك فستكون له أفضلية الديار ضد السحرة الآخرين. تساءل عما إذا كان هذا سيؤثر في أمور مثل جيشه الاستحضاري ودرعه. اللقب الآخر يُمنح عادة للمستدعين الذين يعقدون عقوداً مع أرواح حقيقية، لكن بدا أنه شيء يمكن نيله بواسطة روح اصطناعية أيضاً.

"أتساءل عما إذا كنت قادراً على نسب فئة مستدعٍ بهذا اللقب..."

تخيل للحظة أنه يلقي تعويذة أثناء القتال وتظهر ورشته لمعاونته. الاستحضار يتضمن عادة استخدام مخلوقات أخرى وحتى مصنوعات سحرية، والتي يمكن استدعاؤها من عالم الأرواح. مع ذلك، لم يكن متأكداً مما إذا كان مسموحاً لروحه الاصطناعية عبور عالم الأرواح.

قال: "هذا الشيء يبدو غريباً يا رئيس..."

قال سيباستيان: "رُصد فرد مجهول، جاري تحديد نمط المانا... حُدّد الفرد على أنه المعلم بيرنير، مستوى التصريح أربعة."

قال بيرنير: "المعلم بيرنير؟"

ارتبك بيرنير بسبب المصطلحات التي كان يستخدمها الروح الاصطناعي المسماة سيباستيان لكن رولاند كان هنا للشرح.

قال: "لقد أدرجتك في قاع... قاعدة بيانات سيباستيان. عليه أن يصغي لأوامرك وبما أن تصريحك هو الرابع فسيكون أقل بدرجة واحدة فقط من تصريحي."

قال: "أقل من تصريحك مباشرة يا رئيس؟"

أومأ رولاند بينما أُذهل بيرنير بمستوى الثقة الذي مُنح له. المستوى الخامس هو الأعلى ولا يمكن لأحد سواه الوصول إليه. بيرنير بتصريحه من المستوى الرابع كان يمتلك صلاحيات واسعة لكنه لم يكن الرجل الثاني. إيلوديا زوجته كانت التالية في الترتيب وإن حدث أي مكروه لرولاند فستُمنح تلقائياً السلطة الكاملة على كل شيء. مع ذلك، كانت هذه ضربة قوية لبيرنير الذي اتسعت عيناه دهشة.

قال: "شكراً يا رئيس. لن أخذلك."

قال: "أعلم أنك لن تفعل يا بيرنير لكن ليس الأمر كأن هناك الكثير مما سيمنحك إياه هذا التصريح، على الأقل ليس حتى يندمج هذا الروح بالكامل في الورشة."

حول رولاند انتباهه مجدداً إلى سيباستيان، روح البرج المستيقظ حديثاً. مع إتمام الإعداد الأولي حان الوقت لاختبار بعض الوظائف الأكثر تقدمُّاً. لم يكن هذا المصنوع يمتلك صلاحية الوصول إلى أي أجزاء وظيفية من هذا المكان، كما لم يستطع التحكم في أي من الجيوش. في الوقت الراهن، سيُمنح حق الوصول إلى بوابة الانتقال وسيجري ربطه بالمعهد. احتج سيباستيان للخضوع لاختبارات عديدة أولاً قبل أن يُمنح صلاحية الوصول الشامل.

قال: "سيباستيان، ابدأ فحص التشخيص لجميع الأنظمة المتصلة وأبلغ عن أي شذوذ."

قال: "جاري بدء فحص التشخيص. برجاء الانتظار يا سيّدي."

بدأت كرة الضوء المعروفة الآن باسم سيباستيان تنبض بإيقاع منتظم. راقب رولاند الشاشات بينما كانت سطور النصوص الرونية والبيانات تتمرر، لتمنح الواجهة الرسومية المتقدمة رؤية واضحة لحالة النظام. كان عرضاً ساحراً للتكنولوجيا السحرية وهي تعمل وشيئاً يشعر رولاند بالفخر إزاءه.

قال: "كل شيء يسير بسلاسة حتى الآن. بينما يجري سيباستيان فحص التشخيص، لمَ لا نعمل على البوابة؟"

قال: "حاضر يا رئيس!"

أومأ بيرنير وبدأ اثنان في التجميع. تماماً مثل ذي قبل، كان رولاند قد أمر أقزام الاتحاد بتجميع القطع مسبقاً. كان وجود شركة تعمل بكامل طاقتها ومليئة بالحدادين أمراً مفيداً للغاية، وبفضل مكانته كقائد فرسان فقد وجب عليهم إعطاء الأولوية لأوامره قبل غيرها. ابتعدا عن مركز الورشة حيث وُضع دماغ سيباستيان. ستكون البوابة قريبة في غرفة جانبية أصغر حجماً في الوقت الراهن. خطط رولاند لتوسيع نطاق هذه المحددة السحرية السفلية برمتها لاحقاً.

بمجرد أن يصبح سيباستيان جاهزاً للعمل بالكامل، سيصبح من الممكن استخدام جيوش بناء متخصصة للتعامل مع عمل حرفيي المدينة. كان رولاند حذراً حيال كشف معرفة تخطيط هذه المنطقة السفلية لأي شخص. من خلال عدم إظهارها لأي غرباء، فقد قلل التهديد المحتمل.

قال: "لنبدأ بالأساسية. تأكد من محاذاتها بشكل صحيح يا بيرنير. لا نريد أي اخفاقات أثناء التفعيل الأول."

سرعان ما انشغل الاثنان بالعمل وسرعان ما تشكلت البوابة. كان رولاند مسروراً بالوتيرة التي يتقدمان بها. الجزء الأكثر تحدياً من البناء قد أُنجز بالفعل. لم تكن بوابة الانتقال سوى آلة رونية أخرى تعمل مثل أي آلة أخرى ولن تشكل أي مشكلة في المستقبل. التحدي الحقيقي سيكون في جعل سيباستيان يشغلها، ولكن بالنظر إلى السرعة التي كان يعرضها فالأمور تسير بشكل جيد.

قال: "يا سيّدي، لقد أتممت فحص التشخيص."

قال: "أوه؟"

تفاجأ رولاند بوصول الكرة المتوهجة في الغرفة الجانبية.

قال: "كان هذا سريعاً يا سيباستيان. هل رُصد أي شذوذ؟"

قال: "لا يوجد يا سيّدي. جميع الأنظمة تعمل ضمن المعايير الطبيعية."

قال: "عمل جيد يا سيباستيان. انتظر التعليمات اللاحقة."

بذلك، حام سيباستيان في زاوية الغرفة بانتظار أمر رولاند التالي. شعور بالرضا غمر رولاند تجاه كفاءة روحه الاصطناعية. بدا أنه سيحظى ببعض الوقت الإضافي بين يديه. 'إن كان كل شيء يمضي بهذه السرعة فقد أتمكن فعلاً من صنع الرون العلامة الثانية أو على الأقل صنع رون علامة أولى أكثر تقدماً...'