أهذا وجهك... أأنت أنت حقاً... لكن كيف؟ البروفيسور وايلاند هو أخي رولاند؟ رسمت الحيرة ملامح وجهها وهي تحاول استيعاب ما تسمعه. أطلق رولاند زفرة ثقيلة، وشعر بشيء من الارتياح لأنه تمكن من كشف الحقيقة لكنه كان قلقاً جداً من رد فعل لوسيان. لم يكن متأكداً كيف عليه متابعة هذا الحديث لكنه قرر مجاراة الأمر مؤقتاً. نعم يا لوسيان. أنا هو، أخوك الأكبر، سعيد لأنك ما زلت تذكرين إمي...
حاول التحدث بأعذب صوت ممكن عله يخفف عنها الصدمة التي تعتريها. صمتت لوسيان لحظات، وسمّرت عينيها على وجهه كأنها تتأكد من الحقيقة بالملامح وحدها. بعد هنيهات بدأت تقترب منه بلا كلمة فتركها تفعل. سرعان ما صار ينظر إلى أخته التي تكاد تكبره بقامة إلا رأساً. كان الوقوف تحت تلك المظاهرة من الحدقة المحدقة مزعجاً بحق، لكن رولاند احتملها في هذه اللحظات العاطفية. لا غرابة في الذهول لرؤية أخ غائب منذ زمن طويل.
بيد أن الأغرب حدث بعد ذلك بقليل. رفعت يدها اليمنى في الهواء وجمعتها قبضة. أتذكرين إمي؟ أنت... كانت حواس رولاند متطورة مقارنة بأخته التي لم تتجاوز الرتبة الأولى. ومع ذلك باغتته بفعلتها حين سددت لكمة صوب وجهه. أعاد هذا إلى ذهنه ذكرى لقائه الأول بالبالغ روبرت الذي تجاوب بغضب مماثل. فكر رولاند في تفادي الضربة أولاً لكنه آثر في النهاية أن يدعها تنفس عن مشاعرها السلبية. لماذا فعلت...
آخ... لم يحرك ساكناً ليدافع عن نفسه أو يرد حين التقت قبضتها بخده. أدرك أن هذه الثورة نابعة غالباً من سنين الحيرة والإحباط وربما الاستياء أيضاً. كان الأثر رقيقاً لعدم امتلاك جسدها الصغير قوة تكفي لإيذائه. غير أن ترقيات الرتبة الثالثة لم تكن للزينة ومما أثار دهشته أن المصابة لم تكن سواه بل أخته نفسها. آه... لماذا رأسك صلب هكذا... يدي! أف... صعب على رولاند كتم ضحكته وهو يرى الغاضبة لوسيان تركع على ركبتيها وتمسك يدها.
احمرت عقيدات أصابعها من شدة اللكمة التي وضعت فيها وزنها كله. وبدت كأن أحداً علمها أساسيات القتال اليدوي برغم كونها ساحرة. ومع أن وضعيتها لم تسيئة، فلم تؤدِ إلا إلى إيذاء نفسها. هـ-هى، أتحضى بالضحك؟ ما المضحك في الأمر! لا شيء، لقد ذكرتني بروبيرت حين التقينا للمرة الأولى... روبرت؟ انتظر... أكان يعلم أنك حي؟ ... أعرف آخرون؟ أكنت الوحيدة... أدرك أنه ما كان ليذكر روبرت الذي التقاه قبل سنين ربما.
لكن الفاس وقعت في الراس وقرر الصدق هذه المرة. لا، روبرت وحده من علم لكن لا تلوميه، فقد أخذت عليه عهداً بألا يخبر أحداً، لا أنت ولا فرانسين. لكن لماذا!؟ لم تلن ملامح أخته إذ لم تقتنع تماماً. كانت يدها تتألم بوضوح فقرر التقدم وشفائها بسحر شفاء محاك. نجحت هذه الحيلة الصغيرة في تهدئتها قليلاً لكن الأمر لم ينته بعد. لماذا اختفيت هكذا؟ لماذا لم تعد؟ أتعلم كم قضيت أبحث عنك...
راحت تضرب صدره بيدها السليمة بينما كانت الجروح تندمل. لم يشعر بألم يذكر إذ تكفل درعه الصدري المصنوع من الميثريل بتلقي وطأة الضربة. بقي رولاند صامتاً بينما بدأ صوت لوسيان يتهدج والدموع تملأ عينيها. اتضح أنه استهان بمدى تعلقها بوجوده عاطفياً. لم يتوقع مثل هذا الانفجار من فرد عائلة بالكاد يعرفه. أنا أسف، لم أقصد جعلك تقلقين أبداً، أنا فقط... توقف متردداً في تحميل أخته وزناً لأسبابه الأنانية المحتملة.
كل ما بغاه يوماً كان الحرية، التحرر ممن يراقب خطواته ويملي عليه أفعاله. ومع ذلك لم يشأ أن تسيء لوسيان فهم نواياه فتظن أنه فر لأنها كانت عبئاً أراد تجنبه. ظن أنه لم يعد سوى ذكرى عابرة الآن، لكنها أثبتت خطأه مثل روبرت من قبلها. شعر رولاند بنفحة ذنب تغمره لرؤية دموع أخته. لم يعلم أن غيابه سيؤذي أحداً من أهله لكن مشاعر لوسيان الخام كانت حقيقية تماماً. أخذ نفساً عميقاً قبل أن يضع يده مؤخر رأسها محتضناً أخته.
تحولت كلماتها عندئذ إلى غمغمة غير مفهومة، وانهمرت دموعها بحرية مبللة قماشة ردائه. لم ينبس ببنت شفة وهو يعانقها باضطراب تاركاً إياها تفرغ إحباطها. هدأت شهقات لوسيان بعد ما أشبه بالأبدية، وارتخى قبضتها على رولاند قليلاً. تراجع برفق عن العناق مبقياً يديه على كتفيها وهو يسبر عينيك. أنا آسف يا لوسيان. ما رمت إيذاءك قط لكن أرجو أن تفهمي، كانت لي أسباب. شهقت مستنشقة، ومسحت دموعها بظهر يدها قبل أن تومئ ببطء.
أنا... أنا لا أعرف... لكن... أنت حي... نعم، أنا ذاك. وأعدك بأن أشرح لك كل شيء. لكن لزاماً علي معرفة إن كنت بخير أولاً. كيف تشعر يدك؟ هزت لوسيان رأسها نافية للإشارة إلى أنها בסדר بخير. لا، أنا بخير... فقط... متفاجئة على ما أعتقد. آسفة لأنني ضربتك... لا بأس، لكن حري بك التفكير قبل محاولة لكم بروفيسورك. احمر وجه لوسيان قليلاً وهي تدرك مغزاها أفعالها. لعاقبوها عادة على أمر مماثل، لكنه كان أخاها المحظوظ الذي وجد القصة برمتها مسلية.
تنحنح رولاند لكسر التوتر بعد لحظة من الصمت المحرج. حسبنا ما تجاوزنا هذا، فما رأيك أن نجلس لنتحدث؟ أومأت لوسيان، فبرزت طاولة إلى جانب مكتب رولاند الجديد. لم يحظَ بوقت وفير لفحص هذه البقعة، لكن سحر النباتات هنا طاعن كالرون. استطاع التحكم بهذا المكان إلى حد ما بمعونة شارة البروفيسور النائب، وكان صنع قطع الأثاث ممكناً. من أين أبدأ بحق... أمعن رولاند النظر إلى أخته المسمرة عينيها الواسعتين عليه.
ساوره الشك حيال كيفية استهلال شرحه وما إذا أراد إفشاء حقيقة هروبه كاملة للوسيان. كيف سيكون رد فعلها إذا أخبرها باحتمال سعي أحدهم داخل الضيعة للتخلص منه ومن ضمنهم والدتها نفسها؟ مسألة قد تثير اضطراباً أسرياً، أمر فقد اهتمامه به طوال السنين. روبرت أمر هين لكن كيف ستتفاعل هي؟ مشكلة عصيبة، ولن يعجبها بدء طرح الأسئلة لاحقاً بعد لم شملها بأخيها. اعتاد البالغون الكذب على أطفالهم حسب خبرته حين يظنونهم عاجزين عن تقبل الحقيقة.
وعادة ما أفضى هذا إلى عواقب وخيمة لاحقاً عند اكتشاف الطفل لتلك الحقيقة. كانت لوسيان في الخامسة عشرة وتُعد بالغة في هذا العالم، وهو أمر لم يوافق عليه تماماً. غير أنه لم يرد إقامة علاقتهما على مزيد من الأكاذيب فقرر منحها الحقيقة كاملة. لذا، وبعد نفس عميق، شرع رولاند في الحديث. انتقى كلماته بحذر وهو يروي رحلته وسبب غيابه. يا لوسيان، تعددت أسباب اختفائي. إن كنت مستعدة لسماعي، فسأشرح كل شيء لكن هذا قد يستغرق وقتاً...
فتناولي بعض الشاي... أه؟ شـ-شكراً لك. تراجعت لوسيان مذهولة بينما طفت بعض المقرمشات مع طقم شاي من الجانب. برغم أنه قرار اتخذه مؤخراً، فقد أعد العدة لمثل هذه المناسبة. سيساعد وجود بعض الحلويات والشاي على تخفيف التوتر وخلق أجواء مريحة لمحادثتهما. صب رولاند كوبي شاي لكليهما قبل أن يعود للاستقرار بمقعده ملوحاً للوسيان لتفعل المثل. حسنناً، أظنني سأبدأ من البداية، وأثق بأنك تعلمين بمدينة كاروين، لعل الأمر بدأ من هناك...
توقف للحظة يلملم أفكاره قبل الشروع بسرد قصته. طالت الحكاية لذا آثر تخطي طفولته داخل الضيعة. بيد أنه شاركها الدافع الأساسي لرحيله: إقناع والده بالسماح له باحتراف نقش الرون عوضاً عن سلك طريق الفرسان. أفعل فارس حراسة ذلك؟ حسناً، لم يكن فارساً بعد لكن، نعم. حالفني الحظ ببعض العون حينها، ولست متأكداً من وجودي هنا لولا تلك المجموعة من المغامرين... بلغ لب الموضوع سريعاً.
لم يكد يحدث الكثير في تلك المدينة؛ إذ وجد نفسه في البداية عالقاً يعيش في كوخ بارد عتيق. لكنه انضم سريعاً إلى فرقة مغامرين ودودة ونجح في الصمود. تسبب هذا غفلة في غضب حارسه الخفي الذي كان يعلم بأمره، إذ علق وهو يراقب طفلاً نبيلاً مزعوماً. وإلى يومنا هذا، لم تكن واضحة لديه إن كانت تلك مؤامرة حبكها الرجل ذاته أم أنه أُكره بضغط من قوة خارجية. لكن إن لم تكن متأكداً، فلماذا رحلت؟
لمَ لم تخبر أحداً، أنا متأكدة أن أبي كان سيـ... أكان سيفعل؟ لست واقماً تماماً، لكن الأمر لم يعنِ لي الكثير آنذاك. كانت فرصة اقتنصتها فحسب. ما أردت العودة للضيعة أبداً، بل ابتغيت الحرية وكانت تلك أمثل فرصة لها. أرى، إذن هذا ما جرى... لكن كيف انتهى بك المطاف هنا؟ بروفيسوراً؟ أكان هذا من أجلي؟ كانت أخته ذكية وقادرة على ربط بعض الأمور. بدا ظهوره في المعهد بلا سبب غريباً فافترضت مجيئه لإغاثته.
حسناً، مع توقعي صيرورتك طالبة، ما خططت لتغدو بروفيسوراً هنا ولا نويت كشف هويتي أيضاً. سارت الأمور بطريقة أجبرتني على تعديل خططي... أبسبب... فيولا؟ تردد متردداً في الاعتراف. عنى التورط مع فيولا وعائلتها عمله على حماية أخته. ستلوم لوسيان نفسها على عواقب هذا الموقف، وإفشاء تعرضه لهجوم من ثلاثة قادة فرسان داخل الزنزانة سيزيد شعورها بالذنب. مع ذلك تعذر تجاهل خطورة الموقف.
لقد استهدفت وكادت تواجه خطراً داهماً في تدريب سحر الحصار لولا تدخله. أدرك وجوب كشف الحقيقة كاملة لهذه المحنة فحياتها قد تعلق عليها. نعم، جزئياً بسبب فيولا، لن أنكر ذلك. ما استطعت تركها تفعل تلك الأفعال بك، فهي حقاً شخصية انتقامية. الانتقامية قليلة بحقها... بدا أنه مس وتراً حساساً إذ رأى أخته تطأطئ رأسها وتقبض على كفيها. تصفح رولاند تقارير قديمة في قسم إنفاذ القانون لكنها لم تروِ القصة الحقيقية تماماً.
ربما تستطيع لوسيان إخباره بالسبب الكامن وراء كراهية فيولا العميقة لها بعد تجميع أفكارها. لكنها عائلة كاستيلان، لماذا كنت طائشاً هكذا؟ ماذا لو انتقموا؟ آه... حسناً، بخصوص ذلك... أحدث شيء؟ أما زلت تخفي عني شيئاً؟ اعتياد رولاند ارتداء خوذة عند محادثة الناس وحتى استخدام وحدة صوت رونية لتشويه الصوت. التقطت لوسيان تردده مستشفية حجبه للمعلومات عنها. رأى القلق مرسوماً على وجهه، ليدرك استحالة إبقائها في الظلام بعد الآن.
الأفضل إخبارك، فلا فائدة من الكتمان الآن. ثمة سبب لتأجيل صفوف الترقي. أتأكدين تذكرك لإيليثاس باسرسفيل؟ فارس فيولا الحارس؟ نعم، ذاك... حسناً، أرجو ألا تبالغي في رد الفعل لكن يبدو أن بغض فيولا لك أعمق مما تظنين... ما أراد إثارة هلعها، لكن تحذير أخته من التهديد الحقيقي واجهها كان جوهرياً. تطلب الأمر مغادرة رولاند للمعهد مؤقته، وستتأتى كل أنواع المخاطر في غياب هذا. دار الحديث الحالي واضعاً سلامة لوسيان في الحسبان.
وبقدر استطاعته توجيه الآخرين لحمايتها، فلن يجدي ذلك نفعاً إن ألقت بنفسها في مهلكة بلا وعي بوجود أشخاص يسعون لإيذائها عن عمد. بروح الملوك... يحدث أمر كهذا؟ أأنت بخير؟ كما ترين، أنا بخير. لكنهم كانوا ثلاثة... كيف استطعت دحر... لا تقلقي، أخوك الأكبر قوي، ولن أهزم بمثل هذه السهولة... كما أدركت ربما. أنا حامل رتبة ثالثة حقاً ومن الأقوياء أيضاً. كان هذا فوق طاقة استيعاب أخته ورغب في طمأنتها بوقوعها في أيدي أمينة.
تعذر إنكار قوته الشخصية الشاذة بعض الشيء. سأكتفي بكلمتك... لكن كيف ظفرت بهذه القوة؟ لا أظن أن الأكبر نفسه يفعل ذلك... وحد أبي يستطيع. حسناً، تلك قصة طويلة بحد ذاتها لكن اطمئني، ما استخدمت طقوساً شريرة، لقل إن صفتي مميزة بعض الشيء فسمحت لي ببلوغ هذا المستوى من القوة، سريعاً. احتمل استمراره بالحديث لساعات أخرى لقص رحلته بأكملها المقودة إلى ألبروك لكن ثمة أموراً ألحّت.
استوجب الأمر صنع طرف ببيرنير الاصطناعي وخروجه من المعهد بضمير مرتاح. لذا أخرج حوساً أحمر معقداً مصمماً من ذات الميثريل لدرعه. أسباب عدة دفعتني لإحضارك هنا، وأرغب بمنحك هذا. إنه سوار سحرّي. يبدو قيماً، أتأكد من وجوب أخذي له؟ إنه مجرد صنيع يدي، سيقيك أي تهديدات محتملة ويحيطني علماً بمكان وجودك. كما سيمكنك من التحكم بغولين إضافيين أخفيتهما في المعهد، وسيساعدانك إن وقع مكروه.
أهذا ضروري حقاً... قد لا يكون، لكن درء الشر خير من جلبه. هذا... شكرا لك. أرادت لوسيان التفوّه بشيء لكنها توفقت ومجرد أومأت متسلمة السوار السحري. بدت مسرورة بالتصميم الذي ابتكره ليناسب الأذواق الأنثوية أكثر. أتعلم يا لوسيان، ما أردت إثقالك بكل هذا قط. لكن معرفتك بالحقيقة واستعدادك لما قد يأت أمرهما هام. أتفهم يا رولاند. شكراً لصدقك معي، رغم ثقل ما تحمله. امتلات كلماتها إخلاصاً، وأحس رولاند بلمسة ذنب لإخفائه كل هذا طويلاً عنها.
لكن بعد انجلاء الحقيقة، تمنى مضيهما قدماً وتأسيس رابطة أقوى لعلها ترسخت، أمراً لم يخله وارداً قط. أأنت ذاهب لمكان ما؟ يبدو هذا كهدية وداع... لزام عليّ الرحيل، ثمة أمور خارج المعهد أوجب رعايتها. آثرت المفاوزة أو التواصل مع روبرت لكن تعذر عليّ... وبخصوصه، أتدرين أين هو؟ عجل بتغيير الموضوع نظراً لغرابة اختفاء أخيه. وبرغم تفهمه صعوبات التواصل المحتملة نظراً لموقعه على الحدود المزدحم بلا شك، تعذر على رولاند طرد شعور بالقلق.
نجح أخوه سابقاً بالحفاظ على تواصل سحري متكرر رغم الفوضى، مستعيناً أحياناً بابنة الإيرل. الأخ روبرت؟ لست متأكدة، يمكنني سؤال والدتي عن الأمر... وبذكرك له، لم يبلغني منه خبر منذ فترة. غرقت لوسيان في التفكير لتفاجئ بعدم معرفتها لمكان روبرت هي الأخرى. لكن مراسلتها لفرانسين قد تسفر عن معلومات حول إقامة روبرت. سيكون ذلك مفيداً يا لوسيان. سأمتن لكِ لو استفسرت عن الأمر. ولنناقش بعض المسائل الأخرى ريثما...
يناسبني ذلك تماماً... كانت أخته مبتهجة وما بدأ بلكمة انقلب تدريجياً. وشعر بثقة أكبر في حفظ سلامتها بوجود لوسيان إلى جانبه. قبيل مغادرته مع ذلك، تيقن من احتياجه لتوضيح أمور. وبرغم ارتياحه لعلمها بأسراره وتناقص قلقه من اكتشاف أفراد العائلة الآخرين، فإن كشف تورط أحد آل أردن بمصرع ثلاثة فرسان بارزين سيثير جلبة في العالم النبيل على الأرجح. لذا، حبذا لو بقيت تلك المعلومة طي الكتمان، على الأقل في الوقت الراهن...