قال: "كما قالوا تماماً، توجد هنا وحوش أموات أحياناً غير الهياكل العظمية."
غول
المستوى 140
"أووووو..."
لم يكن لديه وقت طويل لتأمل هذا المخلوق الشاحب إذ انتهى أمره سريعاً جداً. تحول قبل أن يستطيع رد الفعل إلى شعلة ماشية تبخر جلدها الرقيق بسرعة مع بقية جسدها.
قال رولاند معلقاً وهو يقترب من المخلوق المهزوم: "يبدو هذا نزهة في حديقة."
كان أغني يبحث مسبقاً عن الثناء داخل الجثة وكان عليه الإسراع قبل أن يقرر ابتلاعها.
"إياك أن..."
"أووو!؟"
"ستصاب بألم في المعدة إن استمرا في أكل أحجار المانا الفاسدة تلك..."
أنّ أغني قليلاً وهو ينظر باتجاه الغول المحترق. ترك هذا المخلوق حجر مانا أسود خلفه يختلف عن الهياكل العظمية الميتة الحية. كان أشبه ببقية الوحوش العادية التي تسقط أحجار المانا عوضاً عن امتلاك نواة. عُدّ الأموات الأحياء مثل هذا الغول أشراراً وصُمِّمت أحجار مانا الخاصة بهم ملعونة. صارت مكونات في صناعة الأسلحة والخلطات الملعونة تماماً كما استعمل أحجار المانا العادية لصناعة الرونات.
التقط الحجر الأسود ووضعه في موضع التخزين. أكل أغني واحداً سابقاً ولم يستسلم لحسن الحظ للطاقات الملعونة في داخله. يُعَد الحجر سماً في الظروف العادية. استطاع الذئب عدم تلقي رد فعل عكسي بفضل التطور الفريد لدين سماوي فقط. استطاعت الطاقات المقدسة داخل جسده بطريقة ما مقاومة الطاقات الملعونة داخل الأحجار. 'الأمر جيد مع أحجار الفئة الثانية هذه، لكن إن حاول أكل حجر مانا من الفئة الثالثة.
أتسااءل إن كان بإمكاني فعل شيء بتلك الأحجار...' احتمل وجود خط بحثي جديد قد تساعده هذه الأحجار فيه. بينما سمحت له الأحجار العادية بتعزيز إحصاءاته الأساسية، استطاعت هذه الحالكة فعل العكس. سيفيد خفض الإحصاءات الأساسية للعدو. ستُمثِّل صناعة المصنوعات الملعونة إشكالية لكن هذا لم يَعنِ أنه لن يمضي قدماً فيها. عرف الآن إمكانية إضعاف الخصائص بعد رؤية الوحوش الميتة الحية تستسلم للتعاويذ المقدسة.
"توقّف عن التذمر، أيُّ دين سماوي يأكل أحجار مانا من كائنات ميتة حية؟"
"نباح!"
"نعم، نعم... على أي حال. أظن أننا وصلنا إلى نهاية الطريق، لا يبدو أن هذا النفق يقود إلى أي مكان..."
تسلق رولاند جميع مستويات الزنزانة الممكنة ووصل إلى النهاية. أكد هذا أن مجموعة المغامرين البلاتينيين قد أتمت عملها. لم يستطيع إيجاد أي مسارات مفتوحة عند النظر إلى الخريطة، ولا وُجِدَت أي مسارات سرية. احتوى هذا المستوى بأسره على بعة غيلان تحوم هنا وهناك وافتقر إلى تعقيد الممرات التي تكونت منها المستويات الأخرى. 'مثير للاهتمام... الزنزانة تتحرك.' وصلت ميرتل ومجموعتها إلى هنا منذ وقت ليس ببعيد.
وضعوا عدة مجسات في الجدران تماماً كما أمرهم. استطاع بفضل هذا حساب التغييرات الآن إذ حفظ الخريطة السابقة. استطاع معرفة أن بعض الممرات قد توسعت عندما تراكبت خريطة الأسبوع الماضي مع الحالية. زاد عدد الوحوش الميتة الحية بواقع واحد أيضاً. 'تبدأ هذه الغرفة بالتشكل لتصبح شيئاً ما لكن الأمر سيستغرق سنوات عديدة حتى تبلغ القمة بهذا المعدل.' استطاع إجراء بعض الحسابات البسيطة بفضل بعض مهاراته الرياضية وذكائه المرتفع نسبياً.
عند أخذ معدل تمدد الممرات وموقعه الحالي في الاعتبار. سيستغرق الأمر أكثر من أربعين عاماً لبلوغ القمة حتى لو صعدت الزنزانة باستقامة. سيستغرق وقتاً أطول غالباً إن أخذ في الحسبان انتشار الزنزانة أفقياً أولاً. 'أظن أنني لا أستطيع القلق بشأن بلوغ هذا الشيء أحداً من الإخوة الآخرين.' لن تبلغ القمة إلا إن مرت الزنزانة بنوع من عمليات التسريع. لن يحدث ما قلق بشأنه سابقاً لوقت طويل.
سيحظى بحق المطالبة بالزنزانة بأسرها لنفسه إن ظهرت في مكان ما ضمن أراضي ثيودور. والأكثر من ذلك إن اكتُشِفَ أنه حفر ثقباً من الزنزانة الأخرى للدخول إلى هذه. يفضل عدم إعطاء خصومهم أي صلاحية قانونية للملاحقة بالرغم من بقاء بعض الحقوق هنا لأرثر. استطاع التركيز على الاستكشاف الآن بعد حل هذه المشكلة نوعاً ما. لم يوجد الكثير لاكتشافه عند التجوال في المستويات العليا سوى التغير في أنواع الوحوش.
شاعت الغيلان مثل هذا أكثر لكنها لم تظهر بصيغتها من الفئة الثالثة بعد. 'صار الهواء في الزنزانة أشد ركوداً ورائحة اللحم المتعفن في كل مكان.' توقع مواجهة زومبي قادرة على التطور إلى غيلان مع استمرار الزنزانة في التطور. بدا الأمر وكأن سرداب الهياكل العظمية منطقة جديدة برمتها وذكّره بطريقة ما ببعض المعلومات التي قرأها من قبل. تتغير سمة بعض الزنزانات ذات التقسيم الأشد صرامة للمستويات كل عشرة مستويات أو نحو ذلك.
'ربما سيصبح الأمر ذاته عندما أصعد إن كان يعمل بهذا الاتجاه.' كان يعول على الحفاظ على أفضلية التعاويذ المقدسة لذا لن يكون لقاء وحوش مقاومة لها أمراً رائعاً. تحول الأمر من هياكل عظمية إلى زومبي في الوقت الحالي لحسن الحظ لذا ربما سيواجه كائنات ميتة حية أخرى عوضاً عنها. سيكون كل شيء على ما يرام طالما حُفِظَ الحيوي الأساسي.
"دعني أرى ما لدي..."
الاسم:
رمح ميثريل أسود شائك
التصنيف:
نادر.
المتانة:
55/55
تقييم الهجوم
ب-
الاسم:
خنجر ميثريل أسود مقوس
التصنيف:
نادر.
المتانة:
45/45
تقييم الهجوم
ب
كان هذان سلاحين بارزين تمكّن من استخراجهما من الطبقات العليا. اتخذ الدبش طابعاً هيكليّاً حيث اكتشف تلك الأسلحة. بدا نصل الرمح كجمجمة أخرى يخرج منها نصل طويل من فمها المفتوح. وُجدت أشواك إضافية حول الجمجمة السوداء ممّا أسهم في التسمية. أمّا في ما خص الخنجر فقد احتوى المقبض على جماجم أصغر هنا وهناك لتتكامل مع النصل الأسود الحالك. جعل الميثريل الأسود الذي تُصنع منه هذه الأسلحة أثقل بكثير من المعتاد.
لن تكون قابلة للاستخدام من قِبل الطبقات الأدنى وربما تسبب بعض المتاعب للآخرين أيضاً. تطلب الرمح والخنجر بعض البراعة وقد يؤدي ثقلهما إلى إعاقة تنفيذ بعض المهارات. لو وجد شيئاً مثل فأس قتال أو رمح عريض لكان الأمر أفضل بكثير. مع وجود هذين السلاحين هنا لم يكن متأكداً ممّا إذا كان الأفضل صهرهما فحسب واستخدام الميثريل الأسود على قطع دروع جديدة. 'إن لم يجد الناس الغرف المخفية فيمكنني ربما استخدامه لجمع الميثريل الأسود وصنع بعض الأشياء حيث لن يمثّل الوزن مشكلة...'
لن تأثر بوزن برج دفاعي ثابت حقّاً إذ كان عليه فقط البقاء في مكانه. سيجعل المعدن منه أكثر مقاومة بكثير للتعاويذ والهجمات الجسدية. كان صنع غول ثقيل خياراً أيضاً فلم تكن هناك حاجة لتفادي الهجمات إن لم تتسبب في أي ضرر أو تسببت في ضرر محدود. 'البقية مجرد بعض الذهب والأحجار الكريمة كما في المواقع الأخرى وليست بهذه الأهمية.' في حين أن المكافآت التي وجدها ستجعل معظم المغامرين سعداء فقد تجاوز بكثير مرحلة الاهتمام بالمال.
ما أراد العثور عليه هو أشياء تتكامل مع درعه وأسلوب قتاله أو شيئاً مثل بيضة أغني النادرة. كان وجود وحش مستأنس بمستواه إلى جانبه أثمن من أي من الكنوز الأخرى التي اكتشفها خلال سنوات غوص الأبراج المحصنة. 'أظن أن الأشياء الجيدة لا تُوجد إلا بقتال الزعماء...' عبرت الفكرة ذهنه حقّاً. بعد هزيمة إيمرسون ودفع فارس الرأس الآخر للتراجع كان رولاند يشعر بالرضا حيال قوته المكتشفة حديثاً.
قد يتيح له القضاء على الزععم الأول بامتياز اكتساب مكافأة خاصة تماماً مثل الوقت الذي حارب فيه الغول الياقوتي. من المعلومات التي جمعها كان القضاء الأول يتيح للشخص عادةً الحصول على مكافآت نادرة دون الحاجة لظهور زععم فريد. ما هزمه عندما تلقى بيضة أغني كان زععماً أقوى كان احتمال ظهوره ضئيلاً. هكذا إن اكتشف غرفة الزععم فلا ينبغي أن يكون العدو بالداخل مزعجاً بل يمنحه مكافأة خاصة.
لم ينزل مغامرو البلاتين إلى هذا الحد إذ بدأت الوحوش تعادل مستوياتهم. 'حسنٌ سأقرر لاحقاً ويجب أن أعود.' بعد حزم الأمتعة ألقى نظرة على خريطته مرّة أخرى. في حين وضع مساعدوه أجهزة استشعار حول المستويات كان عليه ملء بعض الفراغات. الآن ظهرت كل المستويات الصاعدة وكانت جاهزة لمنحه كل المعلومات التي يحتاج إليها. فقط بعد تأمين هذه الأجهزة في مكانها يمكن لأحد مخططاته الجديدة لجني الأموال أن تثمر.
'يمكنني دفع بعض عمليات التصنيع إلى حدّادي الرون الأقزام وأراهن أن الرئيس سيعجب بالفكرة.' كان هناك مشروع صغير يخص البرراج المحصنة يعمل عليه. الآن وقد أصبح لديه وصول حر إلى موارد اتحاد الأقزام فقد أصبح قابلاً للتنفيذ. إن سار كل شيء على ما يرام فسوف ينشؤون مصدراً ثادياً للدخل ويجعلون هذا المكان بأكمله أكثر أماناً للتجوال فيه.
"سيكون رائعاً لو احتوى هذا المكان على بعض السلالم المخفية فالعودة ستستغرق مني بضع ساعات."
في حين أصبحت المستويات أصغر فأصغر مع سفر الشخص صعوداً جعل وضع الممرات اجتيازها أكثر صعوبة. ومع ذلك امتلك ورقة رابحة واحدة. بمساعدة خريطته أصبح من الممكن حساب أقصر طريق للعودة إلى السلالم. كان خياراً واحداً وهناك حلول أفضل اختبرها بالفعل في البرج المحصن الأصلي.
"تعال يا أغني سنأخذ طريقاً مختصراً."
"هاب؟"
قريباً شق اثنان طريقهما نحو زاوية هذه الغرفة غير المكتملة. لم يحتاج رولاند حتى إلى الذهاب بعيداً للوصول إلى الطريق المختصر الذي كان عليه فقط صنعه لنفسه. كان لكل من المستويات الجديدة موضع سلم مختلف ولكن عندما يتعلق الأمر بموقعها كانت كلها فوق بعضها البعض. كان الأمر أشبه مخروط يصغر شيئاً فشيئاً عند الصعود ويمكن استخدام هذه الحقيقة للنزول بسرعة كبيرة.
"الأرض هي الأفقر هنا..."
بعد القرفصاء وضع يده على الأرض استطاع تحديد السماكة بفضل أجهزة الاستشعار السحرية المختلفة. الآن أصبحت المسألة مجرد إحداث ثقباً كبير بما يكفي له ولأغني ليمرا من خلاله. سابقاً كان سيلجأ إلى نهج عنيف ولكن بمستواه الحالي ومعرفته بالتعاويذ وُجدت خيارات أخرى. بدأت قفازاته توهج مع صيرورة الرون المنقوشة عليها مرئية بالعين المجردة. لم يكن التأثير فوريّاً ولكن بعد ثوانٍ قليلة ظهر توهج برتقالي داكن في المكان الذي كان يمسك يده فوقه.
ببطء ولكن بثبات أصبح تأثير السحر مرئياً مع بدء الصخور الصلبة في اللين. بدلاً من فرض فتحة عن طريق حقن كمية هائلة من المانا قرر رولاند استخدام تعاويذ أرضية معززة. بدأ يحول الأرض إلى رمال ناعمة واستمر التأثير في الانتشار نزولاً. في غضون دقائق قليلة استطاع رؤية النتيجة مع بدء الأرض اللينة في الانزلاق حتى بقي ثقب كبير فقط في مكانها.
"نجح الأمر... هذا أفضل بكثير من الحفر ولكنّه يتطلب أيضاً مانا أكثر بكثير."
بعد الوقوف استطاع رؤية بعض التربة تتقاطر وكأنها ماء. كان هذا السحر تباغيناً لتعييذة فخ الرمال المتحركة. الأصلي كان سيحول منطقة مخصصة إلى رمال متحركة ولكن لا يمكن تركيزه في مكان واحد بهذا القدر. مع وصول معرفته الرونية الآن إلى نقطة أعلى كان التلاعب بمثل هذا السحر للقيام بما يطلبه أمراً في غاية السهولة.
"هيا يجب أن تكون قادراً على المرور... هل أضعك على نظام غذائي؟"
"عواء!"
كان أغني أول من مر عبر الثقب ولكن للحظة أصبح جسمه الذئبي الأكبر حجماً عالقاً. فقط بعد تلقي بضع دفعات من رولاند استطاع الضغط للنزول إلى مستوى البرج المحصن الأدنى. إثر هبوطه قفز رولاند أيضاً وتوجّه الاثنان إلى الموقع التالي لتكرار العملية نفسها. الرحلة للعودة التي كانت ستستغرق منهما عادة بضع ساعات جيدة تم اختصارها إلى عشرين دقيقة. صار الطريق إلى المستويات العليا مفتوحاً الآن ولم يكن شعور النعاس يؤثر عليه على الإطلاق.
سمحت له مهاراته بعدم الراحة تقريباً لمدة أسبوع كامل وجعلته مثالياً لزيارة هذا المكان مع الحفاظ على عمله الآخر أيضاً. كان هدفه قضاء بضع أيام جيدة في الاستكشاف هنا ثم النوم للتخلص من التعب عند عودته. توقف عن النظر إلى جسده بالمنطق نفسه لعالمه القديم. كان النوم لبضع ساعات كل بضع أيام أكثر من كافٍ لإبقائه مستمراً. مع مرور جسده بجميع تحسينات الطبقة الثالثة أصبحت عادات نومه أسوأ.
حتى عندما وعد نفسه بأخذ الأمور ببساطة نمت مسؤوليته فقط. ميلهه للقلق بشأن كل شيء وكل شخص من حوله لم يتركه ينام ليليّاً. الأفكار المقتحمة كانت تفوز دائماً واستمر النوم في الإفلات منه. 'هل أعود أم أنزل للمزيد...' شمّ أغني الهواء حيث كانت السلالم المتجهة للأسفل. لم تتجاوز الوحوش في منطقة تدريبه القديمة المستوى مائة وستين. عندما ينزل مستوى ستتعزز أكثر وتصبح أكثر خطورة.
كان هدفه استكشاف كل شيء والوصول على الأقل إلى المستوى مائتي في وقت قصير. لهذا سيتعين عليه المغامرة في منطقة كانت فيها الوحوش حول المستوى مائة وثمانين والذي كان حوالي ثلاثة مستويات أدنى من هذا. 'يجب أن أكون بخير طالما أدرت خطوات ذلك الحزب.' ربما لو كان هو نفسه من الماضي لكان قرر ترك الأمر عند هذا الحد والعودة إلى المنزل. مع الطريقة التي كانت عليها الأمور لن تشكل الوحوش أدناه تهديداً يذكر.
لم تكن نداً لأغني وتعويذه المقدسة. لن يمثل النزول إلى مستوى أدنى مشكلة وكان هناك الكثير لاستكشافه. بثقة اتخذ الخطوة الأولى للأمام ونزل على السلالم الدائرية للوصول إلى المنطقة التالية.
"حسنٌ... انظر إلى ذلك... إما أن حظي منخفض حقّاً أو مرتفع..."
ليتش جحيمي
مستوى 165
تفاجأ بكون أول وحش يواجهه مألوفاً. بدا الليتش قريباً من ذاك الذي واجهه سابقاً لكن مع فروق طفيفة. أكثر ما يسترعي الانتباه لون النيران إذ كان أحمر نقياً لا أخضراً كمثل صنف ليتش المطهر. لم يكن وحيداً أيضاً، فوقف بجانبه بطلان هيكليان. تسلح الأول بسيف عريض ودرع طائر بينما أمسك الثاني برمح طويل ضخم، وهو سلاح نادر الطراز.
"لم يلحظني بعد... ماذا أفعل؟"
نظر إلى أغني الذي وقف منتبهاً. تذكر رفيقه النابض خطأه إبان هجوم الليتش فلعله أراد استعادة بعض الثقة المفقودة. احتج سابقاً إلى الإنقاذ من الوحش الأشد قوةً، ورغم علوّ مستوى هذا الكائن فإن النصر كان محققاً بمعونة الطاقات السماوية.
"مستواه أدنى بقليل وهو صنف مغاير لكن ينبغي أن يملك ترسانة تعويذات شبيهة..."
"أغني، سأجعلهم يركزون انتباههم عليّ، أتظن أن بإمكانك التسلل خلف الليتش؟"
"نباح!"
أومأ رولاند بينما أبقى تعويذة كتم الصوت سارية. نُقشت نسخة رونية منها على درع أغني بما سمح له بالتحرك في ساحة المعركة في صمت. فور وضع الخططة استعد الاثنان. أحدث درعه الضخم ضلبطةً عالية حين أمر مكعباته الطائرة ببدء إضاءة المكان. توجه تركيز البطلين فوراً نحو الضلبطة وبدآ بالتقدم هجوماً. أما صديقهما الليتش فلم يبرح مكانه بل شرع في إلقاء نوع من التعويذات الدفاعية. لم يستغرق الأمر طويلاً حتى ظهر درع مظلم غريب حول الهيكلين الوحشيين القادمين نحوه.
كان درع مانا ممزوجاً بمانا مظلمة. خفض هذا النوع من الدروع تحمُّل المرء لحظة ملامسته بل وأحدث علّة وهن. بيد أن هذا لم يحدث إلا عند اللمس المباشر أو التدمير عن قرب. أُبيد تماماً بفضل درعه ووابل التعويذات التي أنتجتها المكعبات العائمة مستعانةً بتعويذة سهم المانا المقدس المُعزّز. خططة رولاند أثمرت، فرّكز الثلاثة أنظارهم عليه وواصل الليتش إلقاء شتى تعويذات الدعم على البطلين الهيكليين اللذين عانيا من التسمم المقدس.
بل بدأ باستعمال المهارة ذاتها التي استعملها ليتش المطهر لاستدعاء المزيد من التابعين الهيكليين. غير أنهم افتقروا للون الداكن وبدوا أشبَه بهياكل جحيمية عادية.
"أغني، استعملها الآن!"
"عواء!"
ما إن تكوّن هيكل نخبوي حتى انفجر شعاع ضوء. ظهر ذئب ملتهب ضخم وغمر المنطقة بأسرها بأشعة شمسية. لم يستطع الوحش الذي فاوق مستواه عشرة مستويات الصمود أمام طوفان الطاقة. تحطم حجاب المانا الخاص به سريعاً وظهر ثقوب داخل الصدر الهيكلي. تبعه الجمجمة سريعاً حين سددت ضربة حرجة على جوهر الوحش الذي عجز عن إزاحتها بذات الطريقة التي فعلها ليتش المطهر.
هنيئاً، لقد ارتفع مستواك.
مات القائد ولم يمثل القضاء على البطلين الباقيين مشكلةً. لم يذهب كل الجهد الذي بذله لاكتسابه هذه القوة المستجدة سدًى، وما طاق صبراً على النزوح إلى الأعماق أكثر. كان الارتقاء بالمستويات سريعاً شعوراً مسكراً وكان بالكاد يندمج فيه.