صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 350 — أضواء الشارع

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 350 — أضواء الشارع باللغة العربية على مانجا تايم.

"يا للهول، ألا يقومان بشيء مع برج الساعة القديم؟ أسيصلحانه أخيراً؟"

"لا أدري، لقد بدأوا بإحضار تلك الألواح الكبيرة... ما الذي يحاولان فعله؟"

"أيزيلان الساعة القديمة؟ لعلّ تاجراً ثريّاً قرّر شراءه أخيراً؟"

"ولم يفعل، ليس هنا حقّاً ما يغري، كما أنه ليس قريبًا من السوق أو أي من الأحياء..."

"يبدو أولئك حراس مدينة، لا بد أن هذا بأمر من سيّد المدينة... أليس هذا هو قائد الفرسان الجديد؟ ما الذي يفعله هنا؟"

كان جمع من الحيارى يتفرّجون على طائفة كبيرة من الحرفيين. كانوا يعملون على برج ساعة قديم يقع جوف المدينة. كان في موقع سيّء إلى حدّ ما، بعيداً عن أسواق التجارة والترفيه. ولم يكن يبعد كثيراً عن مبنى البلدية الذي فضّل معظم الناس تجنّبه لكثرة الجنود والبيروقراطيّة فيه. عُرف موظّفو المدن بغلظتهم، فودّ الجميع لو يقلّلون الاحتكاك بهم قدر الإمكان. لم يكن المكان يعجّ بشيء، لكنّ هيكلاً ضخماً أخذ يتحوّل إلى شيء جديد أمام أعينهم لسبب ما.

بعد برهة، مضى كلّ في سبيله، غير أنّ بعضهم عاد بين الحين والآخر يختلس النظر إلى مجرى العمل. لم يستغرق الأمر طويلاً إذ لم تكن التغيّرات واسعة النطاق، بل بدت غريبة نوعاً ما للناظرين. بقي برج الساعة على حاله في الغالب، غير أنّ شيئاً ما وُضع فوق قمّته عوضاً عن ذلك. تألف من عمود كبير تثبّتت فيه ثلاث شفرات. وما إن بدأت بالحركة حتى أدرك الناس أنها تشبه طاحونة هواء إلى حدّ ما.

ومع ذلك لم يبدو أن دواخل البرد قد مُسّت بما يلبي الغاية الحقيقيّة من هذا البناء؛ كان يدور بينما لم يُنقل أي حبّ ليُطحن إلى دقيق.

"لأيّ شيء يُفترض أن يكون هذا؟ أزينة؟"

"أكان سيّد مدينتنا بهذا الغرابِ؟ لقد بدا نبيلاً عاديّاً..."

"أليس النبلاء أجمعون غرائب؟ لكن ألم يبدأ هذا بأسره منذ ظهور قائد الفرسان ذاك؟ ألم يُفترض به أن يكون حدّاد رون؟"

"ألم يتبين أن ذلك كذب؟"

لم يدرِ سكّان المدينة كيف يصنعون بهذا الأمر صنيعاً. ولم يكن هذا التغيّر الغريب الوحيد المُنفّذ. فما إن كُتِّل برج الشفرات هذا حتى ظهرت خنادق كثيرة في المدينة. وُضعت على جانبي الطريق حتّى تسبّبت في بعض المشاكل للعربات والتجار. وُضعت داخلها قضبان سوداء غريبة قابلة للثني ثم غُطّيت. بل استطاعوا رؤيتها وهي تُوصَل ببرج الساعة هذا لسبب ما. بدت هذه العمليّة مثيرة للاهتمام لتضمّنها بعض السحر.

أول الامر، كان قائد الفرسان هو من أظهر سحر الأرض للمساعدة في صنع تلك الخنادق وتغطيتها. وبعد أسبوع ظهر بعض السحرة لتولّي الزمام ومتابعة ملء الحفر بتلك الأشياء الغريبة التي تُدعى أساليك. استغلق الغرض من وراء ذلك على عامّة الناس حتى جلبوا جهازاً غريباً آخر.

"ما الذي يفعلونه الآن... لمَ يغرسون تلك الأعمدة في الأرض؟"

"أليست مصنوعة من خشب؟ أهي مجوّفة من الداخل؟"

أخرج العمال عموداً مجوّفاً غريباً طفقوا يدخلون تلك الأسلاك السوداء عبره. ثم رُبط أحد جانبي هذا القضيب الحديدي النحيف بقاعدة أسمك. لاحظ بعض المتفرّجين أن هذا الشيء كان يُجمّع بالقرب من الخنادق المحفورة سابقاً. ورأى آخرون عمالاً يربطون السلكين ببعضهما عبر نوع غريب من المشابك. وفوق هذا الشيء، كان هناك مستطيل زجاجي أخذ يتّسع كلّما اتجه نحو الأعلى. وتغطّت الجهات الأربع بزجاج عادي رخيص لم يكن صنعه عسيراً حتّى في هذا العالم.

ثمّ حين حاولوا اختلاس النظر إلى الداخل رأوا صفيحة غريبة تحمل رمزاً أغرب.

"أذلك نوع من الرون؟"

كان اليوم على وشك الانتهاء، لذا أخذ المكان الذي يضعون فيه هذا الشيء يغدو حالكاً. وعادةً ما كان الشيء الوحيد الذي ينير شوارع الليل هو المشاعل التي يحملها الحرس. وأحياناً حين يقدم ضيف مهمّ ليلاً، يمكن نصب قناديل مؤقّتة لكنّها لا تستطيع الاحتراق إلى الأبد.

"يبدو قنديلاً، لكنّه ليس كأي قنديل رأيته من قبل، إنه أشبه بالقناديل السحرية."

"قنديل سحري؟ ولكن لمَ يضعونه هنا في العراء هكذا؟"

"لا دراية لي."

وجدت القناديل في هذا العالم لكنّ تكلفة صنعها عادةً ما تكون باهظة، وتكلفتها العناية بها أبْهظ. تطلّبت إعادة تعبئة دائمة بسوائل المانا أو السحرة. وغالباً ما كانت تجد طريقها إلى بيوت التجار الأثرياء أو النبلاء ممن يمتلكون أموالاً طائلة ينفقونها. وحتّى تلك التي في المدن الأغنى وُضعت حصراً في الأحياء الثريّة أو نقاط الجذب. أمّا هذا فكان، على العكس، قرب طريق عامّ يؤدّي إلى السوق.

"حسناً، هذا يكفي، سنفعّل المصنوع."

"أوه، أيفعلون شيئاً؟"

وبينما كان المتفرّجون يتأمّلون هذا المصباح الغريب، بدأ الأشخاص الذين كانوا يجمّعونه يتراجعون. وإلى الجانب، وُجد صندوق غريب آخر ببعض المفاتيح. لقد بُني قبل وضع هذا المصباح هنا وكان الفنيّ الرئيسي على وشك تفعيله الآن. وعقب طقطقة مدويّة، بدأ الرون الذي على الصفيحة يستجيب وظهر ضوء أصفر ساطع بسرعة.

"إنه مصباح سحري... أسيضعونه على طول الشارع؟"

دبت جلبة من جديد، كان الضوء ساطعاً وأنار الشارع المظلم عادةً بشكل جيّد. ولمفاجأة الجميع، استطاعوا رؤية المزيد من هذه الأعمدة المجوّفة والمصابيح الزجاجية إلى جانب عمال المدينة. واتضح جليّاً أنهم بصدد وضع المزيد منها في أرجاء المدينة. وفي غضون أيّام معدودات، ضمّ الطريق الرئيسي صفّاً من هذه القناديل. وفي المرة الأولى التي فُعّلت فيها كلّها، حار الناس من هول التحسن.

صار كلّ شيء ساطعاً للغاية واستطاعوا عبور طريق العودة إلى منازلهم بسهولة حتى في وقت متأخر من الليل. ومع هذا القدر من الإنارة لوحظت ميزة أخرى، إذ أصبح الشارع أكثر أماناً بكثير من ذي قبل. لم يعد اللصوص والنشالون قتدرين على استغلال الظلال لصالحهم، فقد توسّع تحسّن الأمان خلال الليل. لحسن الحظّ، لم يكن هذا كلّ شيء. قريباً، أعلمهم إعلان صادر عن دار البلدية بالخطط المستقبلية للسيّد الجديد.

فقد عُقد العزم على وضع هذه القناديل الرونية في أرجاء المدينة برمتها. وسيكشفون لاحقاً عن سلسلة من التحسينات الجديدة على مستوى جودة الحياة، بل وسيُسمح لهم باختبارها لفترة زمنية أيضاً. لم يكن أحد متأكّداً ممّا يصنعه بهذا، لكن ما دامت حياتهم قد تحسّنت عبر هذه الأجهزة السحرية، فقد كان لديهم استعداد لمنح الأمر فرصة. …….

"يبدو أن الناس يعجبون بالقناديل الجديدة ولكن..."

"أثمة مشكلة؟"

"نعم، لست متأكّداً من وقع زيادة الضرائب لاحقاً عليهم، ما الذي سميته مجدّداً، فاتورة القوة السحرية؟"

"لا تقلق، بعد أن يعتادوا الأجهزة السحرية لن يستطيعوا العودة للوراء أبداً. وللن تكون الضريبة بذلك الارتفاع ممّا لن يشكل مشكلة."

"همم... أتمنى أن تكون على حقّ يا صديقي."

كان رولاند إلى جانب آرثر يطالعان بعض الأعمال الورقيّة في مكتب الفيلا. وهنالك كانت جُلّ السجلات تخص تكاليف المواد للمشروع الحالي. ومع معونة آرثر، غدا إنشاء أول مولّد رياح داخل المدينة ممكناً. وبما أنه كان يولّد طاقة سحرية، فقد صنع بعض إنارة الشوارع التي تستخدم صفائح معدنية رخيصة. يمكن صنع هذه حتّى من الحديد الذي يسهل العثور عليه. وبمستواه وطبقته الحاليين، استطاع نسخ الرونات الصغرى من دون إهدار الكثير من المانا.

كانت تعويذة الضوء الروني شديدة الكفاءة من حيث الطاقة، وستسمح لهذه الصفائح بالتألق لأشهر عدة من دون حرق المعادن. تشابهت مع المصابيح الكهربائية الحديثة وكانت تُستبدل بسهولة حتى من قِبل شخص بلا مهنة تصنيع. وُجد مشبك بسيط داخل القنديل يمكن بسطه ثم كبسه مجدداً على قطعة المعدن القابلة لإعادة الاستخدام. ومع أن العمل بدأ للتوّ، فقد توقع إنارة المدينة في غضون أسابيع قليلة.

بيد أن هذا لم يكن سوى استهلال خطّته إذ كان ما يليه أهمّ. إنارة المدينة ستجعلها أولاً أكثر أماناً وأيسر على الحراس لرصد المجرمين الهائمين ليلاً. ثم بعد بسط الأسلاك جميعها في المدينة كشبكة، سينتقل إلى المرحلة الثانية. افتقر أهل المدينة في هذا العالم للكثير من ضروريات العصر الحديث. وبعد الظفر بمصدر ضوء رخيص، حان دور التدفئة والماء. وجدت شبكات الصرف الصحي، لكن ككلّ شيء آخر، تطلّبت الكثير من الشغل الشاق والسحر أيضاً.

لم يكن سباكاً لكنّ إنشاء نظام صرف صحي وتعاويذ رونية تخلق الماء كان ممكناً. ضمّ بيته حمّاماً يمكن تدفئته برونات بسيطة وقريباً سيتمكن الجميع في المدينة من فعل المثل. وعلى الرغم من وجودهم في منطقة قريبة من بركان، كانت الحرارة تنخفض خلال اللّيالي. ومع إمدادهم بالطاقة، استطاعوا صنع مدفآت لليل ومراوح بسيطة لنهار إن احتدم الحر. ومع وضع مولّدات الرون الخاصة به في مكانها وبعض المساعدة من بلورات المانا القادمة من المنجم، امتلكا طاقة كافية لتدشين هذه الثورة.

"سنعوض بعض التكاليف ببيع المعادن الثمينة الآن، وبمناسبة الحديث عن المعادن، وُجد أشخاص قد يكونون مفيدين لكن عليك الحكم عليهم بنفسك؟"

"أوه؟ أهم من خارج المدينة أم من داخلها؟"

"من الخارج، أظن بعضهم قد يكون نافعاً، لكن ما رأيك أن نطلب من النقابة بعض العون؟ أنا متأكد أن كلّ شيء سيجري بسلاسة إن جعلنا حرفييهم يشاركون."

"النقابة هاه..."

"أعلم أنك لا تحبّذهم لكنّ هذه تجارة فحسب."

قطّب رولاند جبينه قليلاً لكنّه احتاج أيضاً للنظر إلى الصورة الأكبر. لقد كان حدّاد الرون الوحيد في المدينة الذي سيشهد زيادة سكانية أخرى قريباً. الآن وقد ظهرت وحوش الطبقة الثالثة في المنطقة، سيظهر حرفيون بمستواه هنا. وحتّى نقابة الأقزام سيظهر فيها شخص مماثل. وربما يصبح هذا الشخص الجديد الرئيس الجديد هناك ويستبدل الأقزام الذين حاولوا طرده من المدينة. 'قد يكون أسوأ منهم لكن لا يمكنني الاستمرار بصنع المصابيح والأجهزة المنزلية...'

تمثلت المشكلة الكبرى عند السماح للآخرين بالاطلاع على ابتكاراته في نسخها. لم تكن هناك قوانين براءة اختراع في هذا العالم، إذ استطاع أيّ كان أخذ تصميم قائم ونسخه إن استطاع. وكل ما استطاعه هو منع الآخرين من استقصاء توربينات الرياح الخاصة به والتي شكّلت قلب الأمر برمّته. ولم يملك سوى حمل الجميع على توقيع عقد بعدم الإفشاء لإبطاء العملية أو إدخال نوع من التدمير الذاتي في البنية الرونية.

'عاجلاً أم آجلاً سيكتشفها أحدهم... لكن بحلول تلك اللحظة ينبغي أن أكون مكتفياً ذاتيّاً مجدداً.'

"سألقي نظرة على رئيس حرفييهم الجديد، أظنه سيصل خلال يومين."

"أرى أنك ملمّ بالأمور."

تابع اثناهما مناقشة المدينة قبل افتراقهما أخيرًا. اكتسب رولاند الكثير من الواجبات. لقد كان الفارس الرئيس وأيضاً رئيس حرفيئي آرثر. جُمعت مجموعة منهم ومُنحت سكناً في أحد أبراج المراقبة. وبدا أن العمل تحت إمرة حدّاد رون من الطبقة الثالثة كطعم قد أتى أكله. فقد ابتلع بعض حدّادي السحر الطعم ممّن لم يتبعوا نقابة الأقزام. وبينما كانت تلك الفصيلّة واسعة، تواجدت فصائل أصغر متفرّقة في أرجاء المملكة بأسرها.

ومع بعض العون منهم، سيتمكن من التقدم أسرع قليلاً والتركيز على عمله الخاص أكثر. وكل ما تطلبه الآن هو الإيقاع بمتدرب حدّاد رون ملائم وحينها سيستقيم كلّ شيء في مكانه. 'ينبغي أن يكون أولئك الثلاثة في الزنزانة مكان ما، مستوياتهم أوشكت على بلوغ مداها، أتساءل عمّا سيختارونه كفئاتهم لكن عليّ اتخاذ خيار أيضاً...' عقب يوم من العمل الشاق، عاد رولاند إلى منزله. ووجد نفسه في مأزق طفيف بعد أن بلغ رفيقه الكلبي نقطة تطوّره التالية.

بدت الخيارات التي تلقاها جيدة لكنّ أحدها بدا إشكاليّاً بعض الشيء. ولتأكيد مخاوفه، قرر التوجه إلى أحد معارفه.

"السيد وايلند، يسعدني مجيئك. فلنتضرّع معاً أمام الملكة ريثما تخلد إلى سباتها."

"آه نعم... الشمس تميل للغروب... صحيح."

حين وصل إلى الكنيسة، كانت موعظة تقام. تواجدت هناك الأخت كاسيا إلى جانب الكاهن العجوز الذي صادفه إبان محنة يرقات طائفة الهاوية. وكما حدث مع النقابة على ما يبدو، فحين ظهرت وحوش الطبقة الثالثة بجوار المدينة، سيظهر قائد جديد. ومع وحوش نمط الموتى الأحياء القوية في الزنزانة، غدا حضور شخص قادر على إبطال اللعائن الكبرى أمراً هاماً.

"أراك مشغولاً، سأنتظر هنا هنيئة فحسب، أردت سؤالك عن أمر..."

احتاج رولاند للانتظار جانباً ريثما تؤدي كاسيا والكاهن مهمتهما. ورغم اختلاف هذا الدين، فقد تشابه مع المسيحية المعاصرة. وتمثل الاختلاف الوحيد هنا في إمكانية إنتاج الكهنة لمعجزات حقّاً. وبدت السيادة أكثر جلاءً ممّا زاد من عدد أهل الإيمان. ولم يكن واثقاً حتى من وجود أي ملاحدة هنا إذ كان السحر حدثاً يومياً.

"لتُبجَل الشمس، يا سيد وايلند، أردت سؤالي عن شيء."

"آه نعم، لتُبجَل الشمس... كنت أتساءل... أثمة وحوش مقدّسة مرتبطة بملكة الشمس؟ مثل أم... ربما عنقاء أو ما شابه؟"

"وحوش مقدسة؟ تحب الملكة كل المخلوقات التي تعيش تحت السماء، والعنقاء مخلوق ولد من لهيب خفي وتربطه صلة وثيقة بملوكنا، هذا صحيح. أترغب في سماع حكايتها؟"

"لا، لا بأس... أتعرف أياً من المخلوقات الذئبية؟"

"ذئب مولود من لهيب خفي؟ لا أستحضر أي أساطير تتعلق بها، همم..."

"أهكذا..."

"توجد كائنات مقدّسة كثيرة باركتها الملكة. أتصادفت مع أحدها؟ يا للهول، أيعقل أنه ظهر في الزنزانة؟"

"أوه... لا، ليس شيئاً كهذا، كنت أتساءل فحسب عمّا ستفعله الكنيسة لو ظهر وحش 'مبارك' في البراري."

"تحاول الكنيسة عدم التورّط مع مثل هذه الوحوش، فنحن نؤمن بأن للإلهة خطة لكل شيء. وطبعاً، يُحظر صيد تلك الكائنات المباركة."

"أمحظور؟"

"نعم، لا يجوز لأحد أذية كائن باركته الملكة. وإن وجدت نفسك تكتشف كائناً كهذا، فالرجاء إبلاغنا فوراً."

"عليّ إبلاغكم؟"

"بالتأكيد، يستهدف الوثنيون هذه الكائنات الرائعة المولودة من الشمس! إن أمكن، يجب أن نحميها من الأذى."

"فهمت، أظن أن هذا يكفي. عليّ الذهاب."

"آه أفعلاً؟ ما رايك أن نتضرّع معاً لوهلة يا سيد وايلند، أنا واثقة أن الجميع في القطيع يودّون انضمام الفارس الرئيس إلينا."

"آه، سيعذرني, أنا مشغول للغاية ويجب أن أستأنف عملي..."

سارع في النأي بنفسه عن متعصبة الشمس وتلك النظرات التي تشبه نظرات الطوائف التي كان ينالها. ورغم أن هؤلاء الناس بدوا أبراراً على السطح، فقد كانوا مرعبين للغاية. إذ كان المحققون القادرون على إدانة الناس في الحال إحدى المشاكل، وحين يُدان المرء بكونه زنديقاً، فحياته تكاد تنتهي. 'همم... لا يأسرون الوحوش المولودة من الشمس بل يحمونها بدلاً من ذلك...' وفي طريقه للعودة إلى منزله، رمق رولاند طَرْفة عين على شاشة الحالة العائدة لوحشه المستأنس.

وهناك استطاع رؤية الخيارات الممكنة لتطوره التالي. لقد كان ممزقاً بين ما سيحصل عليه لكنّ محادثته مع كاسيا جعلت عقله يميل نحو الخيار الأخير المفاجئ.

ذئب فنرير الياقوتي الأوسط الأسمى [ نار / أرض / وحش ]

نسخة ياقوتية نادرة متوسطة لذئب فنرير القمة. يجمع هذا الكائن بين بنية فنرير الضخمة والميل السحري لذئب الياقوت الأوسط.

أورثروس الأوسط [ نار الجحيم / وحش ]

نسخة ياقوتية نادرة لكلب الجحيم ذي الرأسين. يعمل رأساه بشكل مستقل عن بعضهما، ولن يؤدي تدمير أحدهما إلى قتل الكائن. تكتسب نيرانهما خاصية فريدة ولا يمكن إطفاؤها بالطرق العادية.

ذئب الرعب البركاني القائد [ نار / أرض / وحش ]

نسخة بالغة بالكامل لذئب الرعب البركاني. يتحول جسمه بالكامل إلى درع من المادة البركانية. يتميز لحمه بمقاومة شديدة للهجمات الجسدية.

ذئب الياقوت المرعب الأوسط القائد [ نار / أرض / وحش ]

نموذج بالغ نادر بالكامل لذئب الياقوت المرعب الأوسط. يزداد بروز القرن على جبهتيهما ويصبح حجمهما أكبر مقارنة بنسختيهما غير المتطورتين.

ذئب ضوء الشمس [ الهيئة الياقوتية ]

[ نار / سماوي / وحش ]

مخلوق أسطوري يشاع أن الشمس ولدته. تستخدم هذه النسخة الياقوتية القرن الكبير على جبهتها لتوجيه تعاويذ النار السماوية. يمكن لعرفه أن يتخذ شكل نيران متألقة، ويشاع أنه كان حيواناً أليفاً رفيقاً لملكة الشمس.