صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 342 — القائد الجديد

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 342 — القائد الجديد باللغة العربية على مانجا تايم.

"اعرف انني وضعتها في مكان ما هنا... ها هي ذا!"

بعد الهبوط المرتج العنيف، جمع رولاند درعه سريعا وعاد الى البيت. بما ان أيا من القطع لم تطرأ وتتطاير عن جسده، فقد اثبت ذلك على الأقل ان بذلة النعمة الفضية كانت متشبثة بالاجزاء جيدا. حتى عند تلقي بعض الصدمات الجسدية من السقوط، ظل المغناطيس المساعد في تماسك كل شيء مع بعضه يعمل. حتى مع نفاد مانا لديه بالكامل، فقد جهز بعض بطاريات الرون كمولد احتياطي، وما لم يتلق درعه الجديد ضررا بالغا، فلن ينزع بسهولة.

"لا تزال متشققة ولكن يجب أن أكون قادرا على نسخ او نقل البيانات المخزنة فيها..."

كان ينظر الى كرة صغيرة متشققة تخصّ ليك شط الجحيم الذي غزا بيته. بعد انتهاء المأزق مع ذلك الوحش، خزّن هذه القطعة في خزانة امنة مع بعض المقتنيات الثمينة الاخرى. عند الطيران في الهواء واجه صعوبة في حفظ التوازن اذ لم تكن تعويذة الرفع مصممة لمثل هذا الاستخدام. كان غرضها الطفو في الهواء فحسب، وبفضل قوة الدفع وحدها اصبح امر كهذا كطيران ممكنا. كانت تجربة صغيرة اجراها على امل اكتساب بعض الحركة في الجو.

لم تكن تكلفة مانا لمثل هذه التقنية المركبة سيئة في الواقع. بينما عملت تعويذة الرفع باقل سعة لتقليص وزنه الى لا شيء تقريبا، استطاع استخدام تعویذات نيران من المستوى الثاني لدفع نفسه قدما. غير ان هناك مشكلة كبيرة واحدة، فهو لم يكن ماهرا في الطيران ولا ادري كيف يوازن كل الامور. اثناء صنع الدرع لم تكن افكاره منصبة حقا على الانزلاق عبر الهواء وهو ما يتطلب حركات تكيّفية مستمرة لئلا يتجاوز المدى.

وهكذا دخل قلب الوحش المتضرر لآخر عدو وحشي له حيز التنفيذ. بعد هزيمة اليك، اجرى رولاند تحقيقا صغيرا بخصوص سلالة شط الجحيم. لقد كانت وحوشا قوية للغاية ان لم تقتل بسرعة لاحتدت وتطورت لتغدو كارثة حقيقية. ثم كانت ميزتها التي تضمنت طيرانا فعليا في مراحل لاحقة. نظرا لان قلب هذا الوحش كان قاعدة بيانات لذكريات الوحش، فقد كانت هناك احتمالية لاكتساب تلك المعرفة لنفسه. بعد العمل مع الجولم، اقتنع رولاند بوجود متغيرات اخرى مشابهة، وكان ليك هذا الوحش احدها.

بدلا من امتلاك دماغ مصنوع من اللحم يشبه البشر، كان يمتلك قلبا يعمل مثله. ان كان قادرا على اخذ قلوب الوحوش وتضمينها في جولمات العناكب لديه، فالامر سيان بالنسبة لهذا الشيء على الأرجح. 'لم اقط قط حاولت العمل مع نظام التشغيل السابق، ربما يجدر بي اجراء بضع اختبارات على قلوب الجولم العادية قبل العبث بهذا الشيء.' مع ان الفكرة كانت مثيرة للاهتمام الا ان هناك الكثير من السلبيات.

كان هذا القلب لا يزال يخص وحشا متعطشا لم انا الخاصة به. ماذا لو ادخله في جولم فيجن ويهيج على الفور ويحاول قتله؟ دون قضاء بعض الوقت في تعديل هذا الشيء فلن تكون هناك طريقة لمعرفته بما قد يقع. 'ربما قد يكون افضل الاكتفاء باستخدام قلب جولم عائم؟ لكن ليس هناك الكثير من المتغيرات حقا بخلاف ذلك الشيء الذي على شكل عين...' حاول تذكر اي وحوش تستطيع فعل الشيء نفسه ولم تكن مصرة على الاقتيات على لحمه.

لم تتوفر موارد كثيرة اذ ان معظم جولمات الوحوش التي تصادف في الأقبية كانت عمالقة متثاقلة. كما فضل الحرفيون الاخرون انتاج متغيرات مشابهة لان ذلك قلل العمل الذي يحتاجون لاجائه على قلوب الوحوش. صنع واحد من الصفر كان احتمالا واردا ولكنه سيتطلب سنوات من البحث ثم اختبارات مطولة. 'هذا الشيء متوافق تماما مع نمط مانا الخاص بي، ودمجه في النظام لن يكون صعبا للغاية كما انه قلب لمتغير وحش نادر من المستوى الثالث، فهي ليست سهلة المنال.'

كان رولاند ساحرا، وتضمين شيء مثل برنامج ذكاء اصطناعي كان ينتمي سابقا لساحر سيتماشى جيدا مع تصميمه. كان اليك معدا لاستخدام العديد من الاتباع لذا يمكنه مساعدته في السيطرة على الجولمات المتزايدة التعقيد التي شرع في بنائها. حتى ولو امتلك سمة العقول المتعددة فلم تكن هناك طريقة للسيطرة عليها كلها مرة واحدة. لقد احتجنا للعمل على نوع ما من انظمة التشغيل والمساعد قد يكون شيئا يمكنه استخدامه مستقبلا.

مع ان عقله كشخص بشري من العالم الحديث اتجه نحو الذكاء الاصطناعي، الا ان امورا كهذه لم تكن غريبة حقا في هذا العالم. استطاع سحرة اخرون نيل بعض العون في عمل القاء التعاويذ من المخلوقات المستدعية، وهناك حتى مخلوقات متخصصة مدمجة في ابراج السحرة. لم يكن رولاند واثقا من كيفية عملها حقا وما تفعله هناك ولكن لن يختلف كثيرا عن محاولته لدمج هذا القلب لمساعدته في بعض الحسابات.

'حسنا... سأقرر لاحقا، علي إعادة صياغة سيف ميثريل العظيم قبل وصول فرسان ثيودور. سيكون رائعا لو استطعت تفقد برج سحر، قد يساعدني في البحث...' كان الوقت متاخرا لذا قرر مؤقتا ابعاد القلب والاحتفاظ بهذه الفكرة لوقت لاحق. اولا، عليه اجتياز محنة اليوم التالي. الان وقد اصبح القائد الاعلى للفرسان، فهناك مسؤوليات معينة تثقل كاهله. بعد الانتهاء من النصل هناك امور يتوجب عليه حضورها في ثكنات فاليريا.

……

"احزموا امتعتكم، القائد سيكون هنا في اي لحظة."

"من كان يظن ان صانع الرون فارس خفي؟"

"كنت وقحا معه ذات مرة... أتراه يتذكّر؟"

"على الأرجح، اولئك من المستوى الثالث يتمتعون بذاكرة جيدة، امرك منته على الأرجح."

"ه-هيي كف عن المزاح."

"اخرسا!"

وقفت مجموعة من الجنود حول ميدان وهم يرتدون دروع الجنود القياسية. لم تكن درعا كاملا بالصفائح لافتقارها لبعض الحماية المعدنية حول الفخذ والجزء العالي من الذراع. تم الدفاع عن هذا بواسطة قميص سلسلس طويل وقطعة من درع الصفائح صممت لحماية الجزء العلوي من الفخذ تسمى التاسس. لم تكن خوذاتهم مزودة بواقيات وجه ومع انها قدمت حماية اقل الا انها لم تحد من رؤيتهم بقدر نظيراتها الاضخم.

تجمع حوالي مئة من هؤلاء الجنود في ساحة التدريب الخاصة بهم. في جانبهم الايسر، جهز كل منهم بدرع من فئة الرون. وتكونت اسلحتهم الرئيسية اما من رماح قصيرة بيد واحدة او سيف طويل. حملت كل الاسلحة تعاويذ رونية وكانت مصنوعة من دورستيل. الرجل الذي صمم هذه في الماضي كان في طريقه الى هنا وهو ما بدا غريبا بعض الشيء على هذه الفرقة من الرجال.

"السير غاريث وموريان سيصلان مع قائد الفرسان الجديد، اريد منكم جميعا ان تكونوا في افضل سلوك."

"تريد منا ان نغني له اغنية ايها القائد؟"

"هاها، تلك فكرة جيدة، دافين هنا يجيد العزف على العود، يمكننا مشاركة بعض المشروبات!"

"هذه فكرة جيدة!"

اومأ الجنود بينما استرخى قائدهم، قائد الحراس إدمون وكتفاه منخفضتان. كان يدرك جيدا ان الجنود هنا لم يكونوا مدربين تماما. لقد تالفت اغلبها من مغامرين سابقين او ابناء مزارعين اكتسبوا فئة المحاربين. اختار البعض الانضمام لحراس المدينة بدلا من التجوال في الأقبية والموت على يد وحوش مرعبة. اما الان فقد اصبحوا جزءا من المدينة ويحتاجون تدريبا اكبر بكثير.

"اخرسوا او سأفعل ذلك نيابة عنكم، مهما فعلتم، لا تتكلموا دون ان يطلب منكم الفرسان وإلا طارت رؤوسكم!"

اجبر إدمون على تكتيكات التخويف اذ لم يرغب في وقوع مذبحة. كان القائد الجديد على ما يبدو وايلاند صانع الرون. كان الرجل متجمدا ونادرا ما يتكلم. بدا كنوع من الاشخاص الذي لن يقدر وحدة من الجنود المتراخين. ان رأى إدمون هذا المشهد فخشي ان يفقد احدهم حياته او طرفا. لقد سمع بعض قصص الرعب عن فرسان يضربون الامثال بحراس متراخين لبث الرعب في مرؤوسيهم. لم يكن هذا شيئا يرغب في حدوثه لرجاله الذين كان مسؤولا عنهم.

"قائد الفرسان قادم!"

"الجميع، الى اماكنكم، ولا تجرؤوا على التحرك!"

ظهر اخيرا احد الجنود الذين امروا باخباره بخصوص وصول السير وايلاند. وضع نفسه سريعا بجانب الرجال الاخرين المدرعين وبقي صامتا. حتى ولو كان الجميع صاخبين ومرحين قبل لحظة فحسب، لكان سماع سقوط دبوس ممكننا الان. ظلت رؤوسهم متجهة للامام لكن اعينهم كانت تتطلع باستمرار الى المدخل الذي كان من المفترض ان يدخل قائدهم الجديد منه. تواجد الكثير منهم هناك بالفعل اثناء المواجهة بين قائدي الفرسان.

كان الانطباع المتروك طاغيا للغاية. بالنسبة لهم ممن لم ير قط معركة حقيقية بين حملة الفئة الثالثة، فقد كان امرا فاتحا للعينين. عبر غاريث العتبة وإلى جانبه موريان. كان كلاهما مرتديا لعتادهما وبارتديان بزات درع صفائح اثقل. عندما وصل الاثنان الى المدينة لاول مرة كانا لافتتين للنظر حقا لكنهما لم يبدوا بالكثير الان، واقل من ذلك عند مقارنتهما بالشخص الذي كان يسير ببطء خلفهما.

ذهل الحراس والجنود لمظهر قائد فرسانهم الجديد. كان درعه اكثر تعقيدا بكثير من الذي ارتداه من قبل كما اكتسب زيادة في الحجم ايضا. كان إيمرسون الفارس الذي ظهر سابقا يرتدي شيئا مبهرجا لكن هذا تجاوز توقعاتهم. لم يكن وزن هذه البدلة شيئا يمكنهم التعامل معه واعرفهم جميعا ذلك. ومع ذلك لم تكن البدلة القرمزية ذات الخطوط الفضية الداكنة هي الشيء الذي تركزت انظارهم عليه. التقطت ابصارهم شيئا اخر كان يتبع بجانب قائدهم الجديد.

على بعد حوالي اربعين سنتيمترا عن الارض، كان سيف يطفو. ظهرت هالة زرقاء واضحة حوله مع رونات تنبعث منها ضوء مماثل. كان السيف طويلا وضخما وليس شيئا يفترض ان يكون قادرا على التحليق بسهولة في الهواء. اراد كل منهم البدء في طرح الاسئلة حول السيف السحري الطائر لكنهم لم استطاعوا. اللحظة التي وصل فيها هذا الرجل امامهم، احاطت هالة قمعية غريبة بساحة التدريب باسرها. كان الامر كما لو انهم ينظرون الى نوع من التنانين الضارية التي تحدق فيهم.

شعروا جميعا وكانهم سيخسرون رؤوسهم ان حاولوا الكلام او تحريك ساكن. حتى القائد إدمون صدم لانه في المرة السابقة التي راى فيها القائد وايلاند، كان يرتدي شيئا عاديا اكثر. اما الان فبدا كشخص مستعد للحرب.

"لن استغرق الكثير من وقتكم. كما ربما سمعتم، انا قائد فرسانكم الجديد."

كان صوته قويا الى حد ما ولكن ليس قمعيا. شابه بعض الخشونة ولكن ايضا نعومة غريبة في النبرة. اللحظة التي سمع فيها معظم الجنود ذلك خرجوا من ذهولهم. حتى ومع انه لم يكن يقول الكثير، استطاع الفارس امامهم الحفاظ على كامل انتباههم.

"السير غاريث والسير موريان سيشرحان مهمتكم. لقد تم اختياركم بعناية للعمل كرأس طليعة لسيدنا، آرثر فاليريا. سأحرص على الا تدنسوا اسم العائلة النبيلة."

صدم البعض منهم بهذا الاعلان. كان هناك المزيد من الجنود داخل مجمع فاليريا ولكن تم اختيار مئة لتجمعهم هنا. بدا انهم يخططون لمنحهم بعض التدريب الخاص وهي فرصة كبيرة. لم يكونوا فرسان وافتقروا لبعض التدريب الملائم المقدم لهم. تحول هذا الى فرصة العمر التي قد تدر عليهم زيادة في الاجر.

"السير غاريث، لو تفضلت."

"بالتأكيد، ايها القائد."

قريبا اخذ قائد هم الجديد خطوة الى الوراء وبقي في مكانه بينما شرح الفارسان الاخران للجنود المهمة الجديدة. تماما كما توقعوا فانهم سيتلقون بعض التدريب الجديد الى جانب اسلحة ومناصب جديدة اذا نجحوا في الاجتياز. بدا ان النبيل اراد انشاء وحدة اصغر من جنود النخبة وامامهم فرصة لدخولها. ……

"ما رأيك؟"

"لست واثقا، فهم بحاجة لمزيد من التدريب بكثير. اعلى مستوى كان حوالي سبعين. قد ترغب في طلب بعض الفرسان الحقيقيين من الاكلاديمية."

"انتهى التخرج للتو، لن أتمكن من جمع اي مجندين يستحقون الذكر في هذا الوقت."

"همم... ماري، هل رصدت اي شخص مشبوه؟"

"لا، لم يبدو ان هناك اي جواسيس داخل هذه المجموعة على الاقل."

اومأ رولاند ردا وهو يختلس النظر من النافذة. استطاع رؤية جزء من الثكنات من هنا وكانت اصوات نظام تدريبهم الجديد واضحة تماما.

"امهم، ما زلنا بحاجة لتوخي الحذر، بعد انشاء الوحدة يمكن تجنيدهم رجعيا بواسطة ثيودور او احد الاخرين."

"اتفق معك، من الأفضل توخي الحذر."

كانت زيارته لفيلا آرثر لتقديم نفسه للجنود الجدد. لاحداث انطباع اكبر استخدم مهارة قمع الرون الخاصة به مع بعض الاشارات البصرية. كان السيف الطائر احدى الحيل ومنحه هالة من الغموض. اراد اعطاء انطباع قائد صارم لا يعبث بالطريقة التي عمل بها إيمرسون. ومن هؤلاء المئة رجل او نحو ذلك، اراد التخلص من نصفهم تقريبا. اما الباقون فسيوضعون للعمل في القبو لاكتساب بعض المستويات السريعة.

"ولكن اولا علينا اجتياز التبادل، سأعتمد عليك غدا يا قائد فرساني."

"هاه، نعم اترك كل شيء على عاتقي... بعد انتهاء هذا، سأجعلكما تعملان..."

"حاضر ايها القائد!"

ضحك آرثر وهو ينظر الى رولاند المتجهم. قريبا سيحل وقت الافراج عن إيمرسون وكان عليهم الاستعداد. اعدت المسرحية لكنهم لم تكن لديهم دراية بما سيحدث. أسيذهب ثيودور بالخيار النووي ويرسل عدة قواد فرسان وقوات لاستعادة إيمرسون؟ عدم الدفع مقابل اطلاق سراحه كان خيارا ان استطاع شق طريقه بالقوة ولكن هذا ما تواجد لاجله، ليكون رادعا. قريبا حل الوقت وترك رولاند مع سرب من الفراشات تطير في بطنه.

بفضل درعه الذي يحميه من الانظار الخارجية فلن يعرف احد ان ركيزته الداعمة كانت تراوده افكار ثانية. لم يكن هذا شيئا يرغب في فعله ولكن لم تكن هناك طريقة للخروج منه. لحماية نفسه الى جانب الاشخاص الذين يعزهم لم يعد يستطيع التراجع. مضى نحو ثلاثة اسبوع منذ المواجهة مع إيمرسون. اصلحت اثار المعركة في الفناء وتعززت الدفاعات. ستصبح ابراج الرون القادرة على قتل حاملي الفئة الثالثة هي القاعدة بمجرد حصوله على بعض الوقت.

وكما يقف الامر الان كان بحاجة للاعتماد على هذا الدرع الذي صنعه، فقد يقرر خصومه اختباره مجدداً في هذه الارض حيث القوة هي الحق. 'احدثني انني سأبدأ بالخطة أ اولا.'

"حسنا ايها الفارس، اعتقد انك مطلوب في مكان اخر."

"حاضر، سيدي. سأعتني بالأمر سريعا."

ابتسم آرثر بينما تحول رولاند الى شخصية قائد الفرسان الخاصة به. على الأقل عندما كانا يخرجَان معا، كان بحاجة لملاءمة الدور. مع الوقت امل ان يتم استبداله بواسطة احد الفرسان المخلصين للشاب النبيل. جنبا إلى جنب مع ماري، احتجا لاجتياز دورة تسوية سريعة ليغدوا ركائز دعمه الحقيقية. وكما بدا الامر الان ما زال يرى نفسه حليفا مؤقتا فحسب. متى ما سنحت الفرصة امل ان يحرر نفسه من عبء النبلاء هذا الذي لا يريد له لسبب ما ان يجد السلام.

في الخارج وقف صف من الجنود في وضع الاستعداد حيث شكلوا ممرا يؤدي الى فيلا فاليريا. نقل إيمرسون باعتباره الجزء الاهم من هذا التبادل الى هنا. سيُفرج عن باقي الفرسان بعد فترة قصيرة من تحويل الاموال بالكامل. لم يحتج آرثر للظهور خلال هذا التبادل. ومع وجود رولاند لم تكن هناك حاجة له لحني رأسه امام قواد فرسان اخرين كما في السابق. كان جيدا له البقاء في مكتبه ومراقبة الاوضاع.

"أيها القائد."

اسند كلا فارسي الحراسة اللذان حرا آرثر عادة اليه. ارتفعت مستوياتهما منذ المرة السابقة ولكن لم تكن لتتجاوز المئة بكثير. لم يكن رولاند واثقا ان كان موضع ثقة من قبل هذين الاثنين لكن ذلك لم يكن مهما حقا. لن يخونا آرثر وعلى الأقل استطاع الاعتماد عليهما لعدم التدخل في الامور طالما تصرف لصالح سيدهما. سريعا كانا يسيران عبر ممر الفيلا للخروج الى الخارج. كانت الخادمات والخدم وحتى طاقم الطبخ يتجمعون حول النوافذ.

بالنسبة لهم، كان رؤية هذا العدد الكبير من الرجال المدرعين يجتمعون معا مشهدا حقيقيا.

"خذه معك، ولكن ابق خلفي. لن نسلمه حتى يعطونا المبلغ الصحيح."

"حاضر، ايها القائد الفارس."

في طريقهم إلى المخرج، استقبلهم اربعة جنود. كانوا يمسكون بقائد الفرسان إيمرسون باحكام والذي عجز عن حشد الكثير من القوة بسبب الطوق حول عنقه. لم يقل شيئا وهو يلقي نظرة على درع رولاند الجديد ولكن اللحظة التي رؤي فيها السيف الطائر، بدأت عيناه ترتجفان. 'كما توقعت، لقد أرسل قائد فرسان اخر ومجموعة من مغامري البلاتين... اتمنى ان يسير هذا بشكل جيد.' على الجانب، تواجدت مجموعة مغامري البلاتين الخاصة به.

كانوا في وضع الاستعداد لوقت لاحق واذا اندلعت معركة فسيكونون الدعم الرئيسي لجانبه. لقد حان وقت التجارة وامل انه هذه المرة، لن تضطر اي دماء للسال.