صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 298 — الحفر باختراق

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 298 — الحفر باختراق باللغة العربية على مانجا تايم.

"يا أهلاً، أعتقد حقّاً أن بمقدورنا بيع هذا الشيء."

"لن يكون بالكثير لكنه أفضل من لا شيء."

كان رجل ضخم وهيئة توحي بوحش ينظر إلى أسفل نحو مسخ مهزوم وكبير يشبه التيرانوصور. لم يكن رولاند جزءاً من حملة الإخضاع لكنه تذكر وقتاً كاد فيه هذا الخصم أن يقتله قبل بضع سنين. الرجل الذي هزمه هو الدرويد الذي تحول إلى نوع من مزيج يجمع بين الدب والبشر. لقد غلب المسخ لدرجة جعلت رولاند يشعر بالأسف تجاهه، وانتهت المعركة من جانب واحد في أقل من ثلاثين ثانية. كان الوحش مستلقياً على الأرض الآن وبحنجرة ممزقة مزقتها مخالب بروم البارزة.

الشخص الذي كان بروم يحدثه هو أوبرون قزم الشمس. نظر اثنياهما إلى الجسد للحظة ثم حولا نظراتهما نحو حمال المجموعة، بيرنير.

"هاه؟ أنا؟"

ارتبك بيرنير حيال ما يحدث لكنه أدرك سريعاً ما كانا يحاولان تلميحه. قبل أن يخرج الأمر عن نطاق السيطرة احتاج رولاند إلى حسم الأمور بصرامة. لم يكن كلاهما هنا بصفتيهما حمالين وكان بيرنير مساعده.

"معذرة لكننا لسنا هنا لحمل أمتعتكم، إن رغبتم في أخذ أجزاء هذا الوحش معكم فسيتعين عليكم تفكيكه بأنفسكم."

"تفكيك، يا لها من كلمة تنم عن صانع رون، لا تقلق أيها المعلم وايلد، لقد كان رفاقي فظين بعض الشيء."

"أيها المرتل، انتظري ثانية..."

"حسناً حسناً، يا أوبرون لم نأتي إلى هنا من أجل هذه، خذوا ما في الصندوق فحسب ودعونا نذهب، إن كان ما قاله النبيل صحيحاً فستكون هناك العديد من مسوخ الرتبة الثالثة لأجلنا في الزنزانة الأخرى، احتفظوا بطاقتكم، فنحن لا ندرك ما ينتظرنا."

"مم... ليكن إذاً..."

تراشق أعضاء الفريق الآخرون النظرات واكتفوا بهز أكتافهم. لم يصدر أي اعتذار تجاه بيرنير أو رولاند إذ اكتفوا بانتظاره ليدلهم على الطريق إلى الأمام. كان المرتل على حق مع الأخذ في الحسبان أنها لم تكن تعلم إن كان مسخ من الرتبة الثالثة يتربص في النهاية. لقد تأكدوا من عدم حاجتهم للقلق بشأن هذا الجزء من الرحلة لكنها بصفتها قائدة الفريق كان عليها أن تأخذ في الاعتبار احتمال سير الأمور على نحو خاطئ.

سرعان ما واشلت المجموعة تقدمها نحو الغرفة الخفية التي فتحت الممر المؤدي إلى المنجم الخفي. في كل مرة كان يتفاعل فيها مع الرون لفتح هذه الممرات كانت المرأة تبقي عينيها وحواسها مركزتين. كان جلياً أنها كانت تحاول اكتشاف طريقة فتح هذه المسارات لكن ما لم تصبح ساحرة رون أو صانعة رون فلن تكون قادرة على ذلك. ليس بالطريقة التقليدية التي سلكها رولاند على الأقل. سأضطر لصنع نوع من جهاز التحكم عن بعد لهذه المداخل، لا يمكنني توجيه كل فريق مغامرين إلى هنا بنفسي في كل مرة.

لقد انكشف سره وربما ستكتشف المداخل الخفية الأخرى قريباً. لن يكون صعباً صنع جهاز سحري لفتح هذه المسارات إذ إنه كان قد توصل إليها بالفعل. سيتطلب الأمر منه فقط إرسال إشارة لتحفيز الآلية. أثار هذا مشكلة أخرى إلى الواجهة مع ذلك. سيعرف الناس بوجود مداخل خلف السحر الروني وربما يجوبون المكان بحثاً عنها. قد يكون صانع الرون الوحيد في البلدة لكن هذا لم يعن عدم وجود خياراس أخرى.

كان بعضها أدوات رونية صنعتها أيدي صناع رون آخرين وقادرة على استشعار مثل هذه المداخل الخفية. والآن بعد أن تم اكتشافها فقد يتجرع بعض الناس مرارة الأمر ويبدأون في الاستثمار فيها. كان هناك احتمال أيضاً لاكتشاف هذه الطرق بوسائل سحرية أخرى. مع أن لغة الرون كانت غريبة إلا أنها لم تكن مستحيلة الاستشعار بالوسائل الأخرى. يمكن رصد آثار خافتة للمانا من قبل بعض الناس أو الوحوش وكان ممكناً أيضاً فرض فتحات بالقوة عبر جدران الزنزانة.

لقد ظل يحفر الثقوب لفترة وكان هناك حشد من الأقزام ذوي مهارات التعدين مستعدين لمهاجمة مناجم الذهب المحتملة هذه. لكن ربما لن يكون هذا أمراً سيئاً للغاية، فلن أضطر للاختباء عند عبور المختصرات، إنها معجزة بالفعل ألا يلاحظني أحد وأنا أدخل وأخرج من بركة الحمم البركانية حتى الآن. ولن يحدث الأمر فوراً كذلك لكل لن تفاجئني الأمور إن اكتشف أحدهم الأشياء بعد افتتاح منطقة التعدين.

لقد أثمرت خدعة رولاند نوعاً ما في النهاية. وبينما كان قد أطلق العنان لتشامغ غاضب داخل الزنزانة إلا أنه خرج منتصراً بطريقة ما من هذه الفوضى برمتها. العيب الوحيد تمثل في ارتباطه الأوثق الآن بآرثر فاليريان. لقد أصبح صانع الرون الرسمي الخاص به وربما شيئاً أكثر من ذلك. كانت هناك بضع بنود في العقد احتاج إلى الموافقة عليها وإلا لكانت حياته في خطر. هذا إن لم يطرا عليه شيء في هذه الحملة الفاشلة التي دبرها هو وآرثر.

لقد كان أمراً جيداً أن مغامري البلاتين كانوا مشاركين فيها لكنه كان يتمنى لو حظي ببضع أسابيع للتحضير قبل دخول بطن الوحش مجدداً. ظل رولاند غير متأكد من سبب صدى مانا الخاص به مع ذلك المسخ التشامغ على تلك الشاكلة. لحسن حظه لم تكن مهمته توغل الزنزانة بل تثبيت الباب فحسب ثم إقامة المعسكر لاحقاً برفقة بيرنير.

"لقد وصلنا."

"وه... هذا مثير للاهتمام حقاً..."

اتسعت عينا المرتل وهي ترى البلورات اللامعة تضيء جوف الكهف الواسع. كان المكان بأكمله يشع بالمانا أيضاً بفضل كل بلورات الإيلوكين المتنوعة الملتصقة بالجدران. وبصفتها ساحرة ذات درجات عالية في استشعار المانا كان بمقدورها تقدير قيمة هذا الوقود.

"منجم كهذا وجد حقاً هنا، ربما كان يتوجب علينا المساومة أكثر قبل توقيع ذلك العقد..."

"أترين ذلك؟ أخبرتك أن الأمر مريب! كان يجب أن نأخذ نسبة مئوية بدلاً من الأجر الثابت."

"ربما لكن... ما كان بوسعنا معرفة أنه سيكون بهذا الحجم، توقعت منجماً ضئيلاً يضم بعض المواد الهامشية، لكن..."

بدا الرامي والساحر عقل الفريق. فقدا يتشاجران قليلاً بعد وصولهما إلى هنا. لم يكن رولاند حاضراً أثناء توقيع العقد لكن بعد تلك التعليقات تأكد من أن آرثر نجح في حرمانهم من نسبة مئوية من الغنائم المباعة. لم يكن بمقدور أحد معرفة ما سيكشف عنه هذا التوغل في الزنزانة حقاً. بدا أن مغامري البلاتين كانوا أكثر اهتماماً بتقليل خسائرهم الحالية من التطلع إلى المستقبل. لو أنهم علموا لأخذوا على الأرجح جزءاً من أرباح هذا المنجم الشهرية كمكافأة، لكن ربما كان آرثر ليرفض أمراً كهذا.

في حين أن وضع هذا المكان تحت السيطرة أمر هام، إلا أن التخلّي عن الكثير من المال ليس حكمة. ربما كان هناك مغامرو بلاتين في الخارج أكثر من أماكن كهاذه.

"لنأمل أن تكون هذه الزنزانة جديرة بالثناء، أيها الصانع الروني، ابدأ بالعمل!"

أومأ رولاند لقزم الشمس الذي بات أقل ودية معه تدريجياً. في الوقت الراهن سيتعين عليه تحمل هذا السلوك إذ لم يكن في وضع يسمح له بالتذمر. وهكذا تحرك هو وبيرنير لإقامة المعسكر المؤقت بينما أُردي السمندل الوحيد كالعادة بسهم الرامي.

"ما رأيك أن نخلد للراحة هذه الليلة، لقد أمضينا ساعات طوالاً في الوصول إلى هنا وسيستغرق الأمر بعض الوقت لخلق فتحة."

"أتريد أخذ استراحة؟"

"مم، لم لا؟ يمكنني احتساء مشروب."

"أجل، نحن موافقون!"

تمت الإطاحة برأيي أوبرون سريعاً بأغلبية أربعة أصوات مقابل صوت واحد إذ رغب قزما المحارب والدرويد في احتساء الكحول وتناول الطعام بدلاً من ذلك. كانت قائدة فريقهم لا تزال من فئة السحرة لذا لم تكن لياقتها البدنية بمستوى البقية. لم يكن بيرنير في أفضل حالاته بعد، لحسن حظه تحسنت بنيته الجسدية نتيجة لكل أعمال الحدادة التي قام بها، لم يعنِ هذا أنه كان بارعاً في حمل الأشياء الثقيلة لفترة طويلة.

من بين الجميع هنا كان الشخص الأكثر تأثراً بالحرارة وكان عليه البقاء بالقرب من رولاند الذي استخدم تعويذة تبريد.

"هاه، أشعر وكأننا عدنا بالزمن، الطريقة التي يعاملك بها المغامرات وكأنك مدين لهم بشيء لا تزال على حالها."

"أظن أن حتى المخضرمين ينظرون إلى الحمالين بهذه الطريقة."

شق بيرنير ورولاند طريقهما نحو بقعة منفصلة بينما شرع الفريق المؤلف من خمسة أشخاص في تفقد منطقة التعدين. استذكر اثنياهما الأيام الجميلة معاً، وللحظة دخلا الزنزانة معاً وخاضا مغامراتهما الصغيرة. لاحقاً، أصبح بيرنير حداداً متفرغاً بينما عمل رولاند بدوام جزئي في وظيفتين للحفاظ على استمرار عمله التجاري.

"... لكن يتوجب علينا التحرك، ما رأيك أن تبدأ بالخيم بينما أجلب أنا معدات التعدين؟"

"بالتأكيد يا رئيس."

حظي الاثنان ببضع دقائق من الراحة قبل العودة إلى العمل. كانت الخيم التي اعتنى بها بيرنير هي ذاتها التي استخدمها أثناء الحملة التي انتهت في منطقة التعدين هذه. إن استطاع النبلاء والفرسان قضاء أيام فيها فهي إذن جيدة بما يكفي لفريق مغامري بلاتين. رغم تصرفاتهم المتعالية لم يكونوا سيئين كالفعل النبلاء الحقيقيين. لقد جعلهم خوض العديد من المغامرات المرهقة مقاومين وربما استطاعوا النوم على هذه الصخور الأرضية إن اضطروا لذلك.

لم يكن هناك الكثير للقيام به هنا في هذا الفراغ سوى نفق واحد يؤدي إلى الهاوية التي تفقدها المغامرون. الوقت الذي قضوه في الاستكشاف استغله كل من رولاند وبيرنير لإقامة المعسكر. ما تبقى من أدوات التعدين الخاصة به كانت السحرية التي استخدمها للحفر عبر النفق العلوي من منزله إلى داخل الزنزانة. أخرج المثقاب الكبير من حقيبة الأبعاد مما دفع المرتل للالتفات إذ لم تستطع إبعاد عينيها عن التصاميم الغريبة التي ينتجها.

تستمتع بالنظر حقاً أليس كذلك؟ استطاع رولاند استشعار نظرة المرأة الثاقبة على ظهره. حتى عندما كانا يرحلان عبر المستويات العليا كان بإمكانه الشعور بأنها تختلس النظر إلى الدرع الذي كان يرتديه. لم تكن لديه خبرة واسعة مع الأشخاص ذوي الفئات السحرية لكنها تذكرته بلوسيل دي فير التي كانت ساحرة جليد أيضاً. نظراً لكونه يعمل برونات الرتبة الثانية فقط فلم يكن بمقدوره تقديم أي شيء مثير للاهتمام حقاً لساحرة من الرتبة الثالثة.

العتاد الذي كان بمقدوره صنعه للفريق سيكون أدنى شأناً من ذلك الذي كان بحوزتهم. أعتقد أنه ليس هناك ما يفعله المرء هنا على أي حال. نُصبت الخيام قريباً وانقسم المغامرون الخمسة بواقع اثنين لكل خيمة بينما حصل بيرنير ورولاند على أصغر خيمة لأنفسهما. كان ذلك بعد انتهاء عملهم إذ إنه بينما استراحت العناصر المقاتلة شرع الاثنان في حفر ثقب في الجدار. ظهر أولاً مخطط تقريبي أصغر قليلاً مما سيكون عليه الباب.

كانت القياسات حاسمة وكان من الأسهل دائماً نحت القليل في النهاية بدلاً من انتظار تجديد الزنزانة نفسها. امتلك رولاند مثقاباً رونياً ثقيل التحمل وقابلاً للتشغيل. ربطه بدرعه الروني مما ساعده على التحكم في السرعة والشدة. من ناحية أخرى ترك بيرنير بمعول عادي يتمتع ببعض المهارات فيه. جل الوقت اقتصر مساعدته على إبعاد الصخور السائبة والأتربة الناتجة عن الحفر. لحسن الحظ لم يكن الجدار سميكاً إلى هذا الحد وفي غضون ساعات بدأت الفتحة في الظهور.

سيكون هذا أسرع بكثير لو امتلكت بعض الغوليمات... أعتقد أننا بحاجة لتحريك هؤلاء الرجال أيضاً، لم أُحاول من قبل جعل الفتحة بهذا الكبر.

"آنسة مرتل، أعتقد أنه يجب عليك الاستعداد، لقد انتهينا."

"هوه، هناك شيء ما على الجانب الآخر حقاً."

"نجل، إنه مسخ من الرتبة الثالثة حقاً ولا يستطيع رؤيتنا البتّة."

صُنعت فتحة بحجم رأس تطل من خلالها المجموعة. وفوراً في الجانب الآخر أمكنهم رؤية مسخ هيكلي يتجول حوله. صُدم بيرنير تماماً عندما رأى أحد الهياكل العظمية الكبيرة لأول مرة. كان مختلفاً تماماً عن تلك التي كانت في الطوابق العليا.

"يا رئيس، أهو آمن حقاً؟"

"نجل، لا تقلق فكما ترى لا يمكنهم رؤيتنا على الجانب الآخر، الق نظرة."

حارس الهيكل العظميّ الجحيميّ المستوى ١٥٧

كان ما ينظرون إليه أكبر بكثير من اللاتش الذي واجهه. إنه وحش بحجم أحد أولئك الأتباع الهيكليّين السود. عظامُه أثخن، وفي يده اليسرى كان يجرّ درع برج ضخماً يشبه باباً. للحظة، تفاعل الوحش مع بعض الأنقاض التي تساقطت على ذلك الجزء من الزنزانة لكنه كان ينسحب الآن. هذا قبل أن يصاب في مؤخرة رأسه بحجر رماه رولاند.

قال: "هي، ماذا تفعل أيها الصانع؟"

قال: "اهدأ وانظر..."

كان أوبْرون مهزوزاً بعض الشيء بسبب الرمية غير المتوقعة التي نفذها رولاند وسرعان ما وضع سهماً في قوسه. تحرك باقي فريقه أيضاً للأمام كأنهم يتوقعون أن يندفع الوحش عبر هذا الجدار. الوحيدة التي بقت هناك دون أن تحول نظراتها عن الوحش هي قائدة فريقهم.

قالت: "مذهل، إنه حقاً لا يراننا وهو يستدير بالفعل كأن الحجر لم يمسه من الأساس."

قال: "لست متأكداً مما شرحه السيّد آرثر، لكن حتى حين نكشف هذا الجدار هنا، فلن يراننا الوحش ولنهاجم إلا إذا عبر شيء ما العتبة."

قالت: "ظننت أن ذلك النبيل مليء بالهراء... هي أوبْرون، أيمكنك فعلها؟"

قال: "هاه؟ بمن تأخذني يا بروم؟ بالطبع يمكنني فعلها."

أراد رولاند العودة إلى العمل بينما كانت هذه المجموعة تكتفي بحراستهما. لكن كانت لدى أوبْرون فكرة أخرى إذ رفع سلاحه واستخدم السهم الذي وضعه للتو لتصويب الهدف. ظهر توهج غريب على الطرف لم يكن بالتأكيد مصنوعاً من جزيئات المانا. لقد كان نوعاً ما من طاقة مختلفة يتمتع بها هذا الصنف. أراد رولاند تفحصه بعينه الرونيّة لكنه مع وجود الساحرة حوله لمريد إظهار الكثير من مهاراته لأنه كان واثقاً من أنها ستلاحظ شيئاً ما.

تراجع كلّ من بيرنير ورولاند عن الفجوة قبيل انطلاق الهجوم. أفلت صوت حاد وغريب من السهم قبل أن يتحول إلى شريحة من ضوء فضي ويطير عبر الفجوة. كان الوحش على الجانب الآخر في طور الاستدارة وعلى الرغم من ملاحظته أن شيئاً ما ظهر من خلفه لم يستطع رد الفعل في الوقت المناسب. اصطدم السهم برأس الوحش فتحطم على الفور. ومن البداية، كان واضحاً أن هجوم هذا الرامي أسرع بكثير من مدفع المانا الخاص به وكانت القوة متركزة بشكل أكبر.

لمفاجأته، سقط درع الوحش الكبير مباشرة بعد ذلك، وربما لو كان جزءاً من هذا الفريق لتلقى إشعاراً بأن الوحش قد قُتل. تطلب الأمر ضربة دقيقة واحدة فقط من هذا الرامي من الفئة الثالثة لهزيمة وحش كهذا. رغم أنه لم يكن جاهزاً، فقد أصاب أوبْرون نقطة ضعفه التي كانت هذه المرة في رأسه. عندما تُؤخذ هذه المخلوقات غير الميتة في الاعتبار، تميل قلوب الوحوش هذه إلى الظهور في مواقع عشوائية.

كانت في الغالب داخل القفص الصدري أو في الرأس، وإما أنه كان محظوظاً أو استخدم نوعاً من المهارات لتحديد مكانها بدقة.

قال: "أرأيت؟"

قال: "تلك كانت طلقة محظوظة وأنت تعلم ذلك."

قال: "طلقة محظوظة في نظري، هي أيها الصانع أسرع واجعل هذا الثقب أوسع، فأنا بحاجة للذهاب وإحضار سهمي."

لقد سافر السهم الذي وجه الضربة القاضية طوال الطريق إلى التقاطع المؤدي إلى خارج هذه الغرفة. لقد حفر نفسه بعمق في الصخور التي واجه رولاند صعوبة في ترك أثر عليها سابقاً. لقد كان هذا فريقاً حقيقياً من الفئة الثالثة وبدا أنهم قادرون على تطهير هذه الزنزانة. ورغم أن الأمر كان غير محترم إلى حد ما، فقد تجاهله وأومأ برأسه، ومع وجود هؤلاء الأشخاص حوله شعر أنه حتى لو اندفع مجموعة من أولئك الموتى الأحياء ذوي المستوى العالي، فسيكونون قادرين على التعامل معهم.

هكذا استمر الحفر وفي غضون ثلاثين دقيقة تقريباً كان هناك مساحة كافية ليعبر منها شخص ما. لم ينتظر الفريق أن يتم توسيعه أكثر من ذلك ولدهشة رولاند، بدأوا جميعاً في دخول الزنزانة في الجانب الآخر. استطاع أن يرى شيئاً ما في أعينهم. إما أنه كان نداء المغامرة والاستكشاف أو مجرد جشع، لم يكن متأكداً لكن المجموعة كانت متحفزة حقاً.

قال: "هاها، لقد آن أوان الثراء!"

قال: "أجل، لنذهب!"

قال: "واصل العمل الجيد أيها السيد الصانع، سنراك لاحقاً."

قال: "آه... كونوا حذرين، ليست لدي فكرة عما يكمن وراء تلك الزاوية."

لو استطاع لودّ إلقاء نظرة خاطفة حول الزاوية لكن كان يجب دفع الباب في مكانه أولاً. كان يودّ لو أن المجموعة تنتظر قبل المتابعة لكن هيهات أن يستمعوا إليه. وحين رأى ظهورهم تختفي عند الزاوية لم يسعه سوى الأمل في ألا يبالغوا ويقتلوا أنفسهم قبل أن يزدهر هذا المشروع.