صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 292 — ذئب غاضب

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 292 — ذئب غاضب باللغة العربية على مانجا تايم.

"أمتأكد أنت من أننا يجب أن نعل ذلك؟"

"أجل، الزعيم أمرنا باستطلاع المنطقة من الخارج فقط، ولم يقل إن علينا الدخول..."

"ما الذي تخافونه أيها الأوغاد؟ انظروا إلى المكان، اللاتش اللعين قد مات، ويمكنكم رؤية العظام في كل مكان."

"أجل وكان المفترض أن نجمعها فحسب."

"ولماذا نأخذ هذه الفتات بينما الطبق الرئيسي في الداخل، ألك عقل في رأسك السمين هذا؟"

"ما اللعنة؟"

"فكر في الأمر، صانع الرون ثري. كم تظن أن الأسلحة التي يصنعها ستُباع في السوق؟ أراهن أن هناك المزيد من الغنائم في الداخل، لابد أنه يملك خزنة هناك..."

"ولكن ماذا إن كان هناك؟"

"هاه، ولماذا يظل هنا وكل هذه الوحوش حوله، لقد رأيتم جميعا الانفجار، ربما سار ذلك الوحش في فخ غبي لكن بفضله الطريق خالٍ، لنذهب، سنصبح أغنياء! يجب أن تثقوا بي في هذه."

استمر الحديث بين الأفراد الخمسة المقنعين بينما كانوا يشقون طريقهم وسط مسار الدمار. وجدوا الطريق ذاته الذي سلكه اللاتش ليصل إلى منزل رولاند وكانوا يستخدمونه لتفادي أي فخاخ محتملة. بدا أن الكنوز المحتملة غشت أبصارهم. مهنة التصنيع السحري تتيح للمرء عادة تكديس الثروات وكانت هذه أفضل لحظة للحصول على بعض الغنائم. سرعان ما وصلوا إلى بوابة مدخل مهشمة، بدا الأمر وكأن شيئاً أحرق ثقباً في المنتصف ثم انفجر بعد ذلك.

الشيء برمته تطاير إلى الأمام بفعل انفجار ترك ثقباً غريباً مستطيل الشكل أمامه. كانت هناك أشكال معدنية غريبة في كل مكان لم يتعرف عليها اللصوص لكنها لم تزددهم إلا حماسة وترقباً.

"أراهن أننا سنكسب قطعا نقدية فقط من كتل المعدن هذه..."

كان لدى اللصوص عين لالتقاط المال والمادة الزرقاء صُنعت من نوع ما من المعدن المتفوق. ربما سيكون بمقدورهم تركها عند أحد تجار الدوورف في المدينة بربح لطيف. الشيء الوحيد الذي يُؤسف له حيال هذا هو أن هوامش الربح لم تكن عالية ولم تكن لديهم أي طريقة لتحديد القيمة الحقيقية لهذه الأشياء.

"اتركوها، حقائبنا ليست كبيرة بالقدر الكافي لأخذ كل شيء، ليس لدينا الكثير من الوقت أيضا، لنعثر على الخزنة أولاً، لابد أنها في ذلك المنزل."

"وماذا عن المتجر؟ أراهن أن هناك بعض أدوات الرون هناك."

"أجل... لنفترق."

بعد عبورهم البوابة المكسورة كان أمامهم هدفان حقيقيان لملاحقتهما. أحدهما كان المتجر المعروف في المدينة باحتوائه على أسلحة رونية ودروع عالية الجودة. المشكلة الوحيدة فيه هي أنه لم يُدمر من قِبل اللاتش لذا فإن اختراق الباب الأمامي قد يكون خطيراً محتملاً. اعلم الجميع أن أصحاب السحر يفضلون ترك فخاخ غريبة لحماية ممتلكاتهم. هذا لم يمنع المجموعة من ملاحقتهم، فقد كانوا لصوصاً محترفين وقراصنة ذوي خبرة.

لقد جاؤوا مزودين ببعض أجهزة كشف الفخاخ وبقدر كبير من معرفة فتح الأقفال. بينما عمل اثنان من هؤلاء على قفل المتجر سيتجه الثلاثة الآخرون للداخل ويستهدفون المنزل. وهناك أملوا في العثور على الخزنة التي تحتوي على ما يسعون وراءه حقاً. لم تكن هذه أول مرة لهم لكن بالنظر إلى أنهم لم يرو أو يسمعوا أحداً فقد تخففوا من حذرهم إلى حد ما. كان مدخل المنزل مفتوحاً على مصراعيه والجائزة أمامهم.

لم يتوقع أحد أن الموت وحده كان بانتظارهم خلف ذلك المدخل الأسود.

"هاه؟"

شعر أحد اللصوص بشيء وهو يخطو داخل المنزل المحطم. في الداخل كان هناك تشكيلة من الأثاث المدمر والثقوب في كل مكان لكن لم يكن هذا ما كان ينظر إليه. أبعد في الخلف، لمح ثلاثة أجيال متوهجة، بدا اثنان منها كعينين تخصان مفترسا بينما جعل الكائن الأكثر لمعاناً من الصعب عدم رؤية الذئب خلف العينين. لم يستطع الرجل التحرك، ليس بسبب الخوف بل بسبب الشيء الذي اخترق صدره. استطاع أن يشعر بمذاق معدني في فمه لكنه لم يستطع حشد القوة لإخراج أي كلمات.

سرعان ما تراجع الشيء الطويل الذي اخترقه إلى خلف الكائن ومعه سقط إلى الأمام وبصدره ثقبة.

"م-ما هذا الشيء؟ أهو وحش شارد؟"

"ا-هرب..."

الرجل الذي أقنع الجميع بالقدوم إلى هنا من أجل جني ثروة طائلة سقط قتيلاً ولم يعد بإمكان أحد إنقاذه بعد الآن. بدلاً من ذلك، قذف الاثنان اللذان كانا معه بسرعة متفجرات سحرية داخل المنزل المحطم لمساعدتهما على الهرب. ولما أثار دهشتهما، قبل أن تنتج هذه الأشياء الإلهاء الذي احتجاه، ظهر ريح قوية لنفخها إلى الخلف. وبدلاً من منحهما ستارة دخانية، انفجرا عالياً في الهواء. بدون أي شيء يحميهما من هذا الوحش، لم يمتلكا سوى التفرق والهرب.

كانا من النوع السريع الواثق من قدراته على الهروب لكن لرعبهما، لن يجدي هذا نفعاً ضد هذا الوحش. تفرق الاثنان مما دفع الوحش لملاحقة أحدهما فقط. كان ينبغي أن يسمح هذا للثعلب الآخر بالنجاة لكن ذئب الوحش كان أسرع من أن يتحمل.

"ل-لا... غه..."

كان على أحد الرجال المقنعين أن ينظر إلى رقبة شريكه وهي تُسحق تحت أسنان حادة ممتلئة بطاقة النيران. احتوت العضّة على نوع ما من سحر اللهب الذي كوى الجروح على الفور وأخلف وراءه جذعاً مشتعلاً بينما طار الرأس في الهواء. أصيب الرجل الآخر بالذعر لكن كانت هناك مسافة بينه وبين الوحش. ربما إن استمر في الرقص لأمكنه الوصول إلى الغابة وتضليله بالقدر الكافي للنجاة. كانت تلك الخطة ولكن قبل يقترب من المخرج شعر بزيادة في درجات الحرارة.

أخبرته غرائزه بالقفز إلى الجانب وفي اللحظة المناسبة، نجح في تفادي الموت المؤكد. المكان الذي كان يقف فيه غُطي واللهب المنصهرة، وهي ضربة لم يكن بمكانه تحملها بالتأكد. في حالته المذعورة، تهاوى إلى الأرض وأُجبر على النظر إلى الذئب الكبير في البعيد. وحول الذئب، استطاع رؤية كرتين كبيرتين من اللهب تدوران حول رأسه. وقبل أن يتمكن من جمع نفسه للوقوف، انطلقت إحدى هاتين الكرتين إلى الأمام نحو مكانه.

هذه استطاع تفاديها أيضاً لكن ذراعه اليسرى التهمتها النييران وقُذف جانباً. ربما لو كان هذا كل شيء لكانت خطته في الهروب أثمرت، غير أنها لم تكن لتحدث حيث اصطدمت كرة اللهب الثالثة بجسده بعد وقت قصير من تفاديه بالكاد للثانية. …

"أغني، هذا يكفي، لقد هرب الاثنان الآخران بالفعل، لا فائدة من ملاحقتهما."

خرج رولاند من منزله المدمر وهو يجر جسد اللص الأول الذي قُتل. ذيل أغني الياقوتي اخترق قلبه مباشرة في لحظة دون أن يمنح الرجل وقتاً طويلاً لرد الفعل. كان الأشخاص الثلاثة هنا ضعفاء للغاية ولم يكونوا قادرين على مجاراة وحش عالي المستوى بأي شكل من الأشكال. لقد كانت مجزرة من طرف واحد لكنه كان متعباً للغاية بحيث لا يمكنه التساهل مع هذا النوع من الناس. ربما لو وجدوه بإصابة بالغة داخل منزله لشقوا حريقه وأخذوا ممتلكاته لو توفرت لهم تلك الخيار.

هذا لم يكن يعني أنه يريد موت الجميع، فالشخصان اللذان كانا يحاولان الدخول إلى المتجر الخارجي هربا بسرعة ولم تكن هناك فائدة من ملاحقتهما. لم يكن يعتقد أنهما سيسعيان للانتقام من هؤلاء الثلاثة الذين قُتلوا هنا؛ وبدلاً من ذلك، سيعمدان على الأرجح إلى حجب هذه المعلومات عن الرؤساء. لم يكن موقع رولاند في المدينة صغيراً، كما كانت روابطه بنقابة اللصوص معروفة ومن المرجح أنهم لم يرغبوا في جعله عدواً.

'من المحتمل أنهما كُلِفا باستطلاع المنطقة لمعرفة ما حدث للوحوش وتصرفا بمفردهما، فالعمل كان مهملاً للغاية بحيث لا يكون مدبراً.' أمثال هؤلاء كانوا عادة يحاولون فقط استغلال الموقف. فبعد حدث فوضوي كبير كهذا، كان هناك العديد من المنازل الفارغة التي يمكن سرقتها. كان منزله ببساطة الهدف الأكبر نظراً لأنه عُرف بصانع الرون الثري. في الواقع، لم يكن هناك الكثير من الذهب في خزنته حيث كان ينفق ما يكسبه فوراً على مواد جديدة للبحث أو لتوسيع ورشة العمل.

هذا لم يكن يعني أنه لم يكن ثرياً، فإذا نهب الناس ورشته بأكملها وباعوا كل ما لم يكن ملحوماً في مكانه لاستطاعوا التقاعد على الأرجح. كانت هناك أسلحة رونية وأدوات سحرية كافية لتدوم حياة شخص عادي بأكملها. مع أخذ كل الأمور في الاعتبار، لم تكن العيش في هذا العالم مكلفاً إلى هذا الحد لكن حياة الترف شيء آخر. 'لا يبدو أنه يحب طعم اللحم البشري على الأقل...' نظر رولاند إلى أغني الذي كان ينخر بأنفه عند الرجل المهزوم.

لقد ذهب مباشرة نحو الوريد الوداجي وصنع عملاً سريعاً مع الرفيق المسكين. مُزقت رقبته بسهولة وكان جسده هناك فحسب. بدا الأمر وكأن نوعاً من المذبحة وقع هنا لكنه لم يكن يعتقد أنه سيُقتاد إلى المحكمة من أجلها. الدفاع عن منزل المرء مسموح به في هذا العالم وقتل اللصوص كان أمراً عادياً كالتنفس.

"تباً، هل هناك المزيد منهم قادمون؟"

لمفاجأته، التقط نظام الخرائط الخاص به خمسة أشخاص آخرين قادمين. هذه المرة كانت هناك مشكلة كبيرة، لم يكونوا هؤلاء الأشخاص مجرد حاملي فئة من المستوى الثاني، بل كانوا أقوياء في الواقع. 'انتظر، أيمكن أن يكون حزب المغامرين؟' بعد أن هدأ قليلاً، أدرك أن هذه المجموعة كانت قادمة من اتجاه المدينة. بعد ذلك بقليل لاحظ أيضاً أن بعض الأشخاص الآخرين كانوا يتتبعون هذه المجموعة الصغيرة.

بدلاً من كونها قوة انتقام من نقابة اللصوص، بدا أنهم حزب المغامرين البلاتينيين. وحتى إن لم يكونوا كذلك فلم يكن هناك الكثير مما يمكنه فعله. كان هناك خمسة حاملي فئة من المستوى الثالث هناك، وحتى لو جهز بعض الفخاخ مسبقاً فسيكون من المستحيل تقريبا عليه الخروج منتصرا. هذا لم يكن يعني أنه لن يلوذ بالفرار. كان نفق الهرب لا يزال موجوداً وكان بمكانه أيضاً استخدام النفق المؤدي نحو الزنزانة.

لم يكن من غير المتصور أن يقرر المغامرون الخمسة من المستوى الثالث نهب منزله. بعد مروره بالكثير من المواقف كهذه لم يكن مستعداً للتخلي عن كل شيء هكذا فقط. آرثر لا يمكن المساس به لكنه ربما لم يكن بين الأشخاص القادمين إلى هنا.

"هذا ما سنفعله يا أغني..."

لم يكن هناك وقت كافٍ حقاً لإعداد أي شيء لكن لا يزال لديه بضعة حيل في جعبته. منحه هذا وقتاً كافياً لوضع بعض قنابل الرون المتبقية في بعض المواقع الاستراتيجية. هذه لم تكن تتطلب أي مكونات إطلاق كما فعلت الألغام. بفضل المهارة التي يمكنه استخدامها لتنشيط أي من إبداعاته الرونية لم يكن ذلك ضرورياً. كانت القدرة على تشغيل كل شيء عن بعد عندما يريد ذلك بمثابة نقطة تحول عندما يقاتل حول مكان كهذا.

ومع ذلك، لن يكون سوى إلهاء له للإخلاء مرة أخرى إلى ورشته. لم يكن بمقدوره مواجهة خمسة حاملي فئة من المستوى الثالث، أدرك هذا بعد محاولته مواجهة وحش واحد فقط من المستوى الثالث. 'ها قد أتوا وهل هذه خيول؟' كان إعداده في غير محله فعندما وصل الأشخاص كانوا مصحوبين بجنود المدينة، وبعضهم تعرف عليهم حتى. واحد بالذات كان السير مورين، أحد الفرسان الذين أتى معهم آرثر. كان هذا وجهاً مألوفاً غير متوقع جعله يعتقد أن رئيسه الجديد كان يرعاه.

وحتى لو كان المغامرون من المستوى الثالث وقحين، فلن يحاولوا على الأرجح إسكات فارس من نبيل والحراس حولهم. والآن بصورة أقل بكثير حيث دُمر اللاتش الوحش بالفعل ولم يعد بالإمكان إلقاء اللوم عليه في أي شيء.

"أهذا صانع الرون؟ أهو حقاً من تولى أمر اللاتش؟"

"لا يبدو عليه الكثير أليس هذا ذئباً خلفه؟"

"أزل سلاحك، هذا وحش مستأنس."

ما رآه كان مجموعة من المغامرين يرتدون دروعاً باهظة الثمن. ومن خلال حس المانا الخاص به، استطاع معرفة أن معظم أغراضهم سُحرت بطريقة ما. لم تكن تركيبة هذا الحزب فريدة من نوعها بأي شكل من الأشكال لكنهم امتلكوا بالفعل مستخدم تعويذة حقيقي. كانت امرأة تبدو في أواخر العقد الثالث من عمرها ترتدي قبعة مدببة بارزة والرداء المعتاد. كانت تحمل عصا ذات كرة كبيرة في نهايتها تشع مانا.

الشخصية المميزة التالية كانت هي التي حددت أغني كوحش مستأنس. كان قزم شمس شديد الوسامة يرتدي درع رامي سهام أخضر، بوضوح هو المتعقب وكاشف الوحوش للمجموعة. الاثنان التاليان كانا قزمين متشابهين للغاية، أحدهما يحمل درعاً ومقمعة بينما حمل الآخر هالبرد ثقيل المظهر بذراعين. ثم الشخص الأخير كان ضخماً للغاية، يفوق طوله مترين بقليل لكنه لم يبدو حاملاً لأي أسلحة. بناءً على بنيته الجسدية كان نوعاً ما مقاتلاً مشاكساً لكن الميزات الحيوانية جعلته يبدو كخيج بين إنسان ودب.

تكونت المجموعة على الأرجح من ثلاثة مقاتلي صف أمامي ومستخدم سحر في الخلف إلى جانب رامي السهام كداعمين.

"قفوا، هذا الرجل أحد أتباع اللورد آرثر."

"أهو كذلك الآن؟ أيمكنه تفسير تلك الجثث الثلاث هناك؟ ظننت أننا نُطارد لاتش."

أشارت المرأة الشبيهة بالساحرة إلى اللصوص الثلاثة الموتى الذين جرهم رولاند إلى مكان واحد. كانت خطته لفت الانتباه إلى الجثث قبل أن يغتنم فرصة تفجير الشحنات الرونية والهرب. الآن وبعد أن لم يعد هذا مطلوباً، بدا وكأنها يخفي سلسلة جرائم قتل.

"حاول هؤلاء الرجال سرقتي، لذا تعاملت معهم وفقاً للقوانين."

"أكان هؤلاء الأوغاد من نقابة اللصوص؟"

"هذا صحيح، ستتمكنون على الأرجح من تأكيد هذا عبر فحص جثثهم."

كانت هناك طرق مختلفة لتأكيد ما إذا كان الشخص ينتمي إلى نقابة لصوص. أحدها كان مجرد إلقاء نظرة على الفئات التي يمتلكونها، فإذا كانت كلها متعلقة بقطاع الطرق فأرجح أن يكون الشخص مشبوهاً. أحياناً يحمل بعض الأعضاء أغراضاً من النقابة أو لديهم أوشام خاصة تشير إلى انتمائهم. كان هذا عادة يعتمد على سيد نقابة اللصوص. أحياناً يُستخدم وشم سحر خاص يختفي بعد موت الشخص مما يجعله صعباً لربط الجسد بأي شيء.

بالنظر إلى أن هؤلاء الأشخاص ما زالوا يمتلكون بعض الحقائب عليهم، فمن المحتمل وجود بعض الأدلة على انتمائهم للعالم السفلي. سيحتاج إلى التنازل عن حقوقه في تلك لكنه كان أفضل من الذهاب إلى السجن بتهمة القتل.

"هذا جزء رائع وجيد لكن أين هذا اللاتش اللعين؟"

سأل المحارب القزم الحامل للدرع وهو ينظر حوله. لم تكن هناك عظام أو بقايا لأي هياكل عظمية في مقره حيث جرت عملية الإخضاع في الطوابق السفلى. ثم تحول التابع السبجي إلى ساق مع تبدد بقية عظامه في انفجار الطاقة السماوية.

"أجل، أين هو؟"

هذه المرة علق القزم ذو السلاح الأكبر وهو يتحرك نحو جثث اللصوص الذين قتلهم أغني. وبدون طلب الإذن عبر البوابات المحطمة وكان في طريقه للتحقق من الأمور. بدأ المغامرون الآخرون بالتقدم للأمام وكأن لم تكن هناك مشكلة فجأة توقف أحد الأقزام. كان رولاند على الأرجح الوحيد الذي لاحظ سبب التوقف. ليس بعيداً عن الجثث الميتة كانت إحدى قنابله الرونية. لم يكن المحارب القزم هو من اكتشفها، بل كان مُحاصراً بيد سحرية غير مرئية.

أشارت المرأة ذات قبعة الساحرة بعصاها وبطريقة ما أنتجت هذه التعويذة فوراً لحجب مسار عضو حزبها. كان واضحاً أنها رأت القنبله الرونية هناك مما قد يكون إشكالياً.

"احذر خطوتك هيرموند، كم مرة أخبرتك أن تحذر محيطك."

"ما المشكلة؟"

"هناك العديد من الفخاخ السحرية بالجوار... أتمانع في تفسير نفسك؟"

نظرت المرأة نحو رولاند الذي عرفته على الأرجح بأنه من وضع الفخاخ هناك. لم يقل إن هناك أي خطر وهو ما كان خطأه على الأرجح. لن تنفجر القنابل الرونية دون تنشيطه لها عبر مهارته لكن الحزب الآخر لم يكن يعرف هذا.

"مجرد بعض الفخاخ المخصصة للصوص والوحوش الهائمة في الداخل لكنني لا أذكر أنني دعوتكم للداخل، يمكن اعتبار هذا تعدياً على الخصوصية، ألا ترون ذلك؟"

لقد رفع صوته على مجموعة المغامرين. تراجع القزمان بضع خطوات لكنهما أمسكا بأسلحتهما فوراً أيضاً. ومع ذلك، قبل اندلاع أي قتال، جاء السير مورين لإنقاذ رولاند تماماً كما توقع. لقد سمحت له خدعته بالحفاظ على بعض مظاهر السلطة بشأن هذه المنطقة وقصد منها ردعهم عن التجسس كثيراً.

"اهدؤوا أيها المغامرون، إنه ليس عدوكم، أتريدون معارضة أوامر اللورد آرثر؟"

كان من الجيد أنه كان يرتدي خوذته لكي لا يستطيع المغامرون رؤية ابتسامته. وأخيراً، كان هذا اليوم يقترب من نهايته. لن يؤذيه المغامرون البلاتينيون والآن مع وجود السير مورين هنا يمكنه إعطاؤه القصة وأيضاً حجب جثة اللاتش حيث كانت شيئاً يخصه.