"أشعر أنني رجل جديد!"
"حقاً، لا شيء يضاهي فتح جعة باردة في الصباح."
"لا تعتد على هذا، فنحن نُفلس لأن كلاكما ينفق المال بلا عقل على الشراب الرخيص والبغايا، والآن لدينا متطفل آخر معنا."
"من تقصد بالمتطفل؟"
"أنت."
أشارت سينا نحو غريزالد التي كانت تتناول الطعام مع البقية. كان رولاند جالساً بين المرأتين اللتين استمرتا في الصياح إحداهما في وجه الأخرى. ذكّره هذا بأول مرة التقى بهما، حين كانت سينا تهرب تحت الطاولة بينما حاولت غريزالد تحطيم رأسها. تجاهل أورسون ودالراك الاثنتين بينما كانا يستمتعان بطعامهما. اضطرا إلى الاستراحة في الحانة القريبة بعد مغادرة جماعة الخمسة للميناء. احتجنا إلى انتظار العربة بسبب مشكلة صغيرة تخص اللاجئين.
ستغادر قريباً لذا كانا يتناولان الإفطار معاً قبل الرحيل. بينما كان الجميع صاخبين ومزعجين، اكتفى رولاند بالنظر إلى الخارج وهو ينقر بأصابعه على الطاولة. شعر بالأرق رغم زوال الخطر. ستكون رحلة العودة إلى البيت أسرع على متن العربة، لكن الأفكار المقلقة لم تفارق عقله لسبب ما. لاحظ الجميع قريباً أن الطاولة بدأت تهتز ومصدرها صديقهما صانع الرون الجديد.
"فايلند؟"
"هاه؟"
عاد إلى الواقع عندما نادى عليه أورسون. فاقت قوته حاملي الفئة الثانية العاديين لذا لم يكن تحريك أواني المائدة بالأمر الصعب.
"هل يزعجك شيء، يا فايلند؟"
"أوه... أظن أنني قلق بعض الشيء بشأن العودة إلى البيت..."
"هذا مدهش."
تدخلت سينا من الجانب وبدت مرتبكة نوعاً ما بعد أن أفلت منه الجواب.
"ما المدهش؟"
"حسناً، لا تأخذ الأمر على محمل سيء لكنك لا تبدو شخصاً يقلقه الكثير..."
أومأ الثلاثة الآخرون معاً وهم ينهون طعامهم مما جعله مرتبكاً هو الآخر.
"مهلاً، حتى أنا أقلق من حين لآخر، أترانني غولاً أو ما شابه؟"
"هذه طريقة جيدة لوصف الأمر!"
ضحكت سينا مما أثار عبوساً على وجه رولاند. بدا أن هدوءه يُعزى إلى نقص في المشاعر. لم يكن هذا صحيحاً إذ شعر بأنه يشبه الجميع، سوى أنه انطوائي بعض الشيء هنا وهناك. بيد أن أعضاء فرقته الجدد لم يشعروا بالمثل على ما يبدو.
"أتعلمين أن بإمكاني سماعك أيتها الفتاة؟"
رفع رولاند حاجبه في وجه سينا التي كانت تخرج لسانها له وهي تضحك. بعد أن هز رأسه سجل في ذهنه ملاحظة بأن يحاول إصلاح طباعه الانطوائية. ربما مع تزايد عدد المحيطين به، يمكنه الكفاية بردود قصيرة من كلمة واحدة وخوض محادثة حقيقية لا تتضمن رونا أو أعمالاً.
"لنذهب، المحطة التالية مدينة ألبروك!"
"حسناً!"
هتف بعضهم مع حلول وقت المغادرة نحو وجهتهم الجديدة. التقوا جميعا به خارج المدينة ولم يسبق لأحد منهم زيارتها. أصبحت ألبروك وجهة جديدة للمغامرين واهتم الجميع بالزنزانة الجديدة وباحتمالية كسب المزيد من الذهب في الغالب. بفضل لسان سينا الماهر استطاع المغامرون الحصول على عمل مؤقت كحراس. سيحمون قافلة المسافرين الصغيرة ويحصلون على رحلة مجانية. لم يكن هناك سبب لرفض العرض رغم امتلاك رولاند ما يكفي لدفع تكاليف هذه الرحلة.
استُأْجرا فوراً بفضل بطاقتي المغامرين الذهبيتين الخاصتين به وبغريزالد. لكن رحلة العودة إلى البيت كانت هادئة. لم تعترض طريقهم أي وحوش ولم يظهر قطاع طرق. رغم هذا لم يتوقف رولاند عن تفعيل مهارة التصحيح باستمرار كلما توقفوا. بعد ما مر به لم يعد يثق بعينيه. تلك الأدوات الخبيثة كانت محمولة أيضاً، وفي أي لحظة قد يظهر منتمي للطائفة ويضع الجميع تحت تأثير سحره. حتى أفراد الكنيسة من الفئة الثالثة عجزوا عن كسر ذلك، ووحده بفضل مهارته الفريدة استطاع.
سيهلك لا محالة إن أدرك أتباع الطائفة هذه الحقيقة في مرحلة ما. ستكون الكنيسة أمله الوحيد للنجاة حينذاك، ولن ينفعه حتى أصله النبيل. …
"إذن لا يمكنك تزكية أحد؟"
"حسناً... هناك أحمق واحد... أعني شخصاً لكن الأفضل ألا تحدثه كثيراً..."
أراد رولاند أن يقلب عينيه أمام أسئلة أورسون. بدا عقله ممتلئاً بالمؤخرات والنهود فحسب. حتى بعد إغمائه على السفينة، كان أورسون يتوق للمزيد من المرح ويسأل عن حي الملاهي. لم يزل تلك الأماكن مطلقاً إلا إن أراد زيارة نقابة اللصوص، لذا لم يدر ما يقوله لصديقه الجديد، والشخص الوحيد الذي ربما دله على الاتجاه الصحيح هو أرمان. بيد أنه حين نظر إلى أورسون لم يستطع نفي شعوره بأنهما متشابهان تماماً.
"توقف عن هذا الهراء الغبي!"
صفعت سينا مؤخرة رأس أورسون بينما كان يخرج المحادثة عن مسارها.
"إذن بالعودة إلى أولئك الأوغاد من اتحاد الأقزام!"
"يا للخيبة، أن يفعلو أمراً كهذا."
هز دالراك رأسه بعد أن وصف له رولاند أعوام أخذ وردّه مع نقابة التجار واتحاد الأقزام. أخبرهم عن رفع الأسعار وكل الحاولات الصغيرة التي بذلوها لطرده من السوق.
"لكنك لابد أنك حرفي بارع لتدوم طويلاً."
"أعرف شيئاً أو شيئين، وحسنًا أن صانعي الرون لا ينبتون على الأشجار وقلما يغادرون المدن الرئيسية."
أومأ الجميع بينما استمر في شرح ديناميكيات القوة داخل المدينة. صبغ الجميع بلون رمادي في الغالب بينما وضع آرثر أعلى منهم قليلاً. رغم أن سينا كانت مهتمة بنقابة اللصوص وبطريقة للتواصل معهم.
"أيمكنك اصطحابي معك في المرة القادمة التي تذهب فيها إلى السوق؟"
"أظن أن إحضارك كحراسة لن يجعلهم يمانعون إدخالك.."
سيتمكن من جلب حراس شخصيين بصفته عضواً في السوق السوداء. لكن إن أرادت سينا حقاً تنفيذ مهمات للنقابة فستحتاج لمن يكفلها. عرف رولاند أشخاصاً قليلين كهؤلاء وتصدرت لوبيليا القائمة.
"من الجيد معرفة أشخاص في مناصب عليا!"
"ستقرر هي وحدها، يمكنني تعريفك فحسب."
هز كتفيه إذ تمتلك لوبيليا حرية تجاهل التماس سينا. وُجد احتمال لكون سينا عضوة نقابة لكنها تنتمي لمنطقة مختلفة. لم تكن النقابات السرية مترابطة بقوة كتلك الخاصة بالمغامرين، فكل واحدة اختلفت قليلاً. وبحسب سيد النقابة فقد يُرفض دخولها تماماً.
"أتلكم هي ألبروك؟"
"نجل."
وصلا أخيرًا إلى وجهتهما بعد انتهاء المحادثة وانقضاء المزيد من الوقت. كانت مداخن ورش الأقزام تنفث الدخان في الهواء باستمرار لكن ما عدا ذلك بدت المدينة مسالمة. وكالمعتاد رأى أناساً جُدداً عالقين عند البوابة الرئيسية وربما كانت هذه القافلة الصغيرة مثلهم. رغم أن أصدقاءه الجدد كانوا ينظرون جميعاً إلى طابور الانتظار متوسط الحجم، فقد انشدّ انتباهه إلى مكان آخر، نحو الغابة.
لم يَرَ هناك أي دخان إذ صمم ورشته لترشيح كل ذلك بدلاً من ذلك. وعد بمساعدتهم في المدينة وتعريفهم ببعض معارفه لكن العلق في طابور كان آخر ما أراد فعله الآن.
"قد يستغرق هذا وقتاً لذا..."
"اذهب فحسب، لا بد أن زوجتك تنتظرك. سنأتي لزيارتك في ورشتك تلك حين ننتهي من ترتيبات سكننا."
ابتسمت سينا عريضة وهي تربت على ظهره المدرع.
"إنها ليست زوجتي، نعيش معاً أحياناً فقط..."
"يا لها من مسكينة، أن تبتلى بزوج خائن."
هز دالراك رأسه مخفياً ابتسامة تحت تلك اللحية إلى حد ما. بدأ أورسون الذي كان يمشي بجانبه بالضحك وأتبع ذلك ببضع غمزات خاصة به.
"إن عشت مع امرأة فأنت متزوج تماماً، لكن إن أردت الانضمام إلي في رحلتي الاستكشافية القادمة، فسأحتفظ بالأمر سرا."
أخبر الجميع خلال الرحلة بظروف معيشته وأيضاً إيلوديا. من وجهة نظر المغامرين، اعتبروا من يستقر في مكان واحد ولديه شريك متزوجين فعلياً. لم يمر العامة عبر الكنيسة دائماً لإقامة مراسم، كما لم يتطلب الأمر وثائق صحيحة.
"يا فايلند ظننتك من النوع الجاد لكنك لست أفضل من هذين العَلَقين."
شاركت غريزالد في المزحة متظاهرة بخيبة الأمل وهي تتنهد.
"اذهبو إلى الجحيم."
رد رولاند بعبوس على وجهه. واصتدح جلياً من تصرفاتهم أنهم يداعبونه، فما إن استدار حتى ظهرت ابتسامة خافتة على وجهه. رغم أن الأشخاص الذين التقى بهم كانو صاخبين ومزعجين أحياناً فلم يكره صحبتهم. فقد عاملونه كفرد من مجموعتهم وكانت روابطهم قوية بعد كل المتاعب التي مروا بها.
"اللعنة، انظروا إليه... إنه رجل في مهمة، وامرأته مسكينة معه."
*صفعة* "مهلاً، توقف عن ضرب رأسي."
"ربما أعالج غباءك المزمن هذا إن استمررت بالضرب."
ضحك جماعة المغامرين وهم يرون رولاند الهدئ عادةً يزيد سرعته ببطء. برغم رغبته في إقناعهم بأنه لا يبالي بالكثير، بدا جلياً أنه يبالي. أثبتت طريقته في المشي السريع نحو منطقة الغابة وانطلاقه ذلك لهم جميعاً. وفي حين احتاجوا جميعاً للتسجيل في نقابة المغامرين فقد أملوا بالبقاء هنا لفترة، وبدا فايلند كشخص يقصد أماكن معينة، وربما تمكنوا من مرافقته في رحلته هذه نحو العظمة.
… ‘...’ فعّل رولاند فجأة مزيّدة درعه لتسمح له بالركض أسرع. لم يكن في أبهى حالته بعد ما مر به لكنه ظل متماسكاً بقوة. أتاح له هذا المأزق بأكمله خضوعه لاختبارات ميدانية موسعة ستسمح له بإعادته لنسخة أفضل إن رغب في ذلك. بيد أن هذا لم يكن ما يتطلّع إليه، بل خطرت بباله بضعة وجوه مألوفة بدلاً من ذلك. ‘هم بخير، أليس كذلك؟’ كان سيستعمل جادوباً سحرياً للتواصل مع بيته الآن عادةً.
ويا للأسف تحطمت الكرة الكريستالية التي أخذها معه للرحلة مع أتباع الطائفة أثناء المعركة في القرية. احتاج للانتظار حتى هذا اليوم بالذات ليعود، دون إيجاد بديل. رأى الأشجار تنفرج أخيراً لتقدم له الطريق نحو بيته. كان شعوراً غريباً، فلم يغيب طويلاً، ولم يمض حتى شهر كامل. لم يكن السفر أمراً جديداً عليه إذ سبق له تغيير مكان سكنه من قبل. اختلف الأمر هذه المرة على النقيض تماماً، فهو لم يرغب في مغادرة هذا المكان حيث تمكن من بناء بيت لنفسه.
‘أأصبح عاطفياً في سني؟’ لم يكن شاباً في الواقع. لو أحصى عدد الأعوام التي قضاها في عالمه الأصلي لناهز الأربعين. أكانت هذه علامة على تقدمه في السن أم وُجد سبب آخر جعله متعلقاً بهذا المكان أكثر من سواه؟ ‘ما زلت لا أستطيع التخلص من هذا الشعور السيء...’ اخترق الطريق كالمهووس. لم تزدد جنون ارتيابه إلا سوءاً بعد ما حدث له خلال هذه الرحلة. مستواه أدنى من الدفاع عن نفسه ضد المخلوقات السحيقة بمفرده.
لم تكن الأسلحة التي صنعها فعالة وإن واجه وحشاً من الفئة الثالثة فستنتهي حياته غالباً. احتاج لتحسين الكثير وأراد الإسراع به.
"أووووه."
"ما الأمر يا أغني؟"
قبل خروجه من الغابة أوقفه صوت وعواء مألوفان. كان شعوراً غريبوس تجمّد في مكانه، فالأشخاص الذين أراد لقاءهم مجدداً كانوا هناك. غمره شعور بالارتباك، كيف عليه تحيتهم، أيلوح ويحيي فحسب أم يبتسم بدل ذلك؟ اقترب شخص سريعاً من وجهته لحسن الحظ بينما تجمّد في مكانه وأفكاره تكدر عودته. لم يحتاج للنظر إلى راداره ليعلم أنه ليس بشرياً من يركض بهذه الطريقة. وقبل أن يتلفظ بشيء طحنه من الأمام وميض أحمر.
كان سيستطيع تلقي هذا النوع من الاندفاع دون السقوط على الأرض لولا أنه كان مستعداً اليوم للتغاضي عن ذئبه الأليف.
"آأأووووه!"
"مهلاً، توقف عن لعقي يا أغني..."
طارت خوذته جانباً إذ خلعها أثناء الركض عبر الغابة. بسبب هذا الخطأ، صار يتعرض للعق وجهه من ذئب روبي متحمس للغاية. سُسر في البداية لرؤيته فحسب لكن بعد مرور لحظات بدأ لعق الوجه مزعجاً بعض الشيء.
"ابتعد عني يا أغني، توقف عن هذا الآن!"
رفع جسده بقوة مع جسد أغني لتصطدم خطم الذئب بوجهه. نجح أخيراً بدفعة قوية في ترك مسافة بينه وبين الذئب. ولم يمنع ذلك الوحش الأحمر من محاولة القفز على سيده مجدداً على ما يبدو.
"انهض يا بني، اجلس!"
قرر ذئب الروبي الجلوس حين غير تعابير وجهه ونادى بصوت أكثر أمراً فقط. كان ذيل أغني الروبي يضرب الأرض مثيراً الغبار، ومن الواضح أنه اشتاق لسيده الذي اختفى لأسابيع متعددة. جعل الفم المفتوح واللسان المتدلي أغني يبدو كأنه يبتسم مما حول تعابير رولاند المجنونة بسرعة إلى أخرى مبهجة.
"أغني ماذا تفعل، أوجدت سنجاباً مجدداً؟ كم مرة أخبرتك أن تتركهم وشأنهم..."
"أوه، مهلاً... لقد مضى وقت..."
راوده شعور بالارتباك أكثر من المعتاد لسبب ما. ربما جعلته تجربة قاربت الموت مرّ بها يفكر بجدية أكبر قليلاً في حياته هنا والمرأة أمامه. رآها تقف هناك مرتدية زي متجره. لكن قبل أن يكمل المحادثة انطلقت راكضة.
"انتظري، احذري..."
"اصمت قليلاً فحسب."
قفزت إيلوديا عليه دون تحذيره ووضعت يديها حول عنقه. تمكن من إمساك خصرها في الهواء لكي لا تصطدم بدرعه بقوة كبيرة. استقر وجهها في صدره لعدم قدرتها على الوصول إلى رأسه وبقيت هناك لفترة طويلة نوعاً ما.
"مهلاً؟ ... أتبكين؟"
"أنا لا أبكي!"
كانت الشهقات واضحة للغاية وارتعاش جسدها الصغير مقلقاً. قرر دون تفكير كبير وضع إحدى يديه على رأسها بينما يعانقها أقرب. بقيا هناك لدقيقة حتى تمكنت إيلوديا من تهدئة نفسها. حررت نفسها من العناق بدفعة سريعة ورفعت نظرها إليه والدموع تغرق عينيها تماماً.
"أنا... ظننت أن شيئاً حدث لك، وسمعت عن ريكا، و...آه آسفة، أنا مرتبكة..."
تراجعت إيلوديا بينما خلعت نظارتها لمسح الدموع. كان طبيعياً انتشار أخبار هجوم الطائفة لعدم إجادتهم إخفاء وجودهم الآن. لم تكن الدموع شيئاً توقعه؛ بل ظن أن محاضرة صارمة بالحذر بانتظاره عند عودته.
"ما رأيك أن نداخل وأشرح لك كل شيء، هناك الكثير مما نحتاج للحديث عنه."
أومأت إيلوديا موافقة وهي تمسك يد رولاند التي مدها لها. وفي حين لم يرغب في شيء سوى الذهاب إلى سريره والنوم طوال اليوم، وجد أموراً يجب أن تعرفها إيلوديا وعماله. تعلق هذا غالباً بطفيليات الطائفة التي وجب فحصها في الكنيسة بأسرع وقت ممكن. أمكنه وضع مخاوفه للراحة بعد اتمام ذلك فقط. سيستطيع الاسترخاء حينها وترك هذه الرحلة البشعة خلفه. مع ذلك شعر بالسعادة مسبقاً، فبيته كان هنا، وفيه أشخاص تعلم الاهتمام بهم.
"أهلاً بك في بيتك يا رولاند."
"نعم، لقد عُدت..."
أجاب بابتسامة صغيرة على وجهه وهو يسير نحو بوابة المدخل. انتهت رحلته السابقة لكن التالية كانت على الأبواب بالفعل.