صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 232 — الفرار نجاة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 232 — الفرار نجاة باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦1꒱ "اسرعوا!"

"أنا أسرع، وتبّاً لك يا وايلاند، توقّف عن هدم الممرات!"

كانت فرقة المغامرين بأكملها تجري نحو ما يُفترض أن يكون المخرج المؤدّي إلى الرصيف. في المؤخرة كان رولاند، الذي كان يُطلق مع كل خطوة دفعة من الطاقة السحرية تفجر أعمدة سميكة من الأرض لتعترض الطريق خلفهم.

"ماذا رأيت هناك يا وايلاند؟"

"ليس هذا وقت الكلام، استمرّ في الجري."

علق أورسون مرة أخرى بينما كان يجري متقدماً قليلاً على صانع الرون المذعور. لم يستطع أحد من الفرقة رؤية ما خرج من ذلك الجدار الخفيّ، لكنهم وثقوا بحدس قائد فرقتهم الحالي وبدأوا يركضون.

«لم أُرد أن يتمكنوا من خداع جهازي للرصد، لكن هذا منطقي. كيف يمكنهم إخفاء طائفتهم هناك وإلا؟»

كان سبب جري رولاند مرتبطاً بجهاز الإنذار خاصته. لحظة انزلاق نصف ذلك الجدار ظهرت نقاط حمراء كثيرة على شاشة المؤشر. لكن هذا لم يكن الجزء المخيف؛ فإنه بجانب النقاط الحمراء، استطاع رؤية لون مختلف يدلّ على وجود شخص من الأجناس العادية وسط تلك النقاط الحمراء. كان واضحاً أن عضواً حقيقياً في طائفة الهاوية كان مع مجموعة من الوحوش القوية، وهو ما سيزيد الأمور تعقيداً. كانت الوحوش قوية بطبيعتها لكنها افتقرت إلى الذكاء.

هجماتها كانت سهلة التوقع إذ كانت تلقي بنفسها ببساطة على أول شخص تراه. كانت تكتسب بعض الذكاء كلما تطورت، لكن حركاتها ظلت بدائية في الغالب ومحكومة بغرائزها الأساسية. لكن مع وجود مدرب أو مسيطر، ستتحول المخلوقات إلى أسلحة شرسة. كانت الدود الطائرة التي صدمت سفينة سولاري باهظة الثمن مثالاً على هذا الاستخدام. استطاعت قوتها منافسة التكنولوجيا السحرية فائقة التطور التي لا يقدر عليها سوى فصيل قوي مثل كنيسة الشمس.

«ربما إذا كنّا محظوظين، فإن من يتحكم بتلك الوحوش سيتجاهلنا ويركز على أمور أهم؟»

كان هناك احتمال ضئيل بأن من يقف وراء تلك الوحوش لن يراهم تهديداً كبيراً، لكن الأمر لم يكن كذلك. بعد أن دخلت المخلوقات الممرات، راحت تظهر على الرادار. امتلك الطائفيون بوضوح شيئاً يحير جهاز الرصد خاصته إلى جانب لصوص الاستطلاع. إذا استطاع أولئك إبقاء أنفسهم مخفيين عن اللصوص من المستوى الثالث، فإن رادار الرون الصغير خاصته لن يستطيع بالتأكيد اختراق ذلك الحاجب.

"تبّاً، المدخل مغلق وخير إن وجدنا... هل كسر أولئك الأذناب أداة الفتح؟ كيف سنفتحه الآن؟"

وصلا أخيراً إلى نهاية النفق، لكن ما كان في انتظارهما جدار آخر. كانت إابيلا أول من لاحظ الفجوة الجانبية حيث وُجد آلية الفتح عادةً. لقد مرت من هذا الجزء ورأت لصوصاً آخرين ينشطونه، لكن لم يكن هناك شيء تضغط عليه الآن.

"غريزالد..."

"أنا عليها."

بينما كان ينظر خلفه ليتفقّد الأعمدة التي تسدّ الطريق، نادى رولاند على غريزالد. لم تحتاج المرأة الضخمة إلى أمر مباشر إذ قبضت على فأسها الثقيل بكلتا يديها. بدأت عضلاتها تتقلص دافعة جسدها ليصبح أكثر نحتاً من ذي قبل. اصطدام الفأس بالجدار الصلب لم يحدث ثقوباً بل أحدث بعض التصدّعات فقط. لم يكن هذا مجرد جدار عادي، بل كان معززاً من قِبل نقابة اللصوص ليصعب على أي دخيل النزول إلى أنفاقهم.

ورغم أن غريزالد كانت مغامرة من رتبة الذهبي ذات مستوى عالٍ، إلا أنها لم تستطيع اختراقه بضربة واحدة.

"دعيني أساعدك في ذلك ايتها الفتاة."

قرر دالراك المساعدة عبر ضرب الجدار بدرعه الضخمة لإحداث المزيد من التصدّعات. ربما لو امتلكوا مطرقة ثقيلة مناسبة لاستطاعوا تحطيمه في وقت أقصر، لكن بدونها سيتطلب الأمر دقيقة.

"شيء ما قادم... أستطيع سماع أصواتهم."

استطاعت سينا تبيّن وصول مجموعة من الوحوش من خلفهم. كانت أعمدة الصخور التي أنشأها رولاند متسرعة ولم تستطيع إلا إبطاءهم قليلاً. ومما فاجأ سينا، أنه حين علت أنين الوحوش، خفت صوتها بفعل نوع من الانفجار. كانت هذه مفاجأة أخرى تركها رولاند لمطارديه. بينما استخدم قدماً لرفع الأرض لسدّ الطريق، كانت قدمه الأخرى تترك تعويذات فخاخ. عملت بطريقة مشابهة لفائف الألغام خاصته لكن بمعدل أقل.

عيبها الأكبر كان تبدد المانا بسرعة، لكنها مثلت ألغام مانا مثالية لهذه المواجهة.

"ألا توقفهم الانفجارات؟"

فوجئ رولاند حقيقةً باستمرار أعدائهم في المطاردة. توقع انهيار الأنفاق فوق الوحوش بعد مرورها لتعيق تقديرها. لكنه أدرك بنظرة إلى السقف أن جعل هذا المكان ينهار لم يكن أمراً سهلاً. كان من أنشأ هذا النفق خبيراً في صنعته، وإسقاط السقف سيتطلب انفجاراً أكبر بكثير من تعويذة الانفجار من المستوى الثاني التي صممها أثناء هروبه.

"أيمكنك العبور من الباب؟"

"تبّاً، أنا أُحاول... شيئاً ما ترك شبكة معدنية داخل هذا الصخر اللعين..."

بات هذا مزعجاً، فقد استطاع رؤية الجدار الصخري يتداعى في مواضع شتى دون أن يسقط. حتى غريزالد التي ربما ولّدت طاقة جسدية أكبر منه لم تستطع اختراقه. كان سلاحها هو ما بدأ ينثني ويخرج عن شكله بعد اصطدامه بالتعزيز المعدني الذي بُني حوله هذا الجدار.

«ليس هناك وقت...»

"ليبتعد الجميع عن الجدار وغطّوا وجوهكم، سأخترقه بتعويذة."

مع احتمال تمكن رفاقه من تحطيم الجدار، لم يتوفر الوقت الكافي. كانت فخاخ الانفجار تنفجر باستمرار بينما واصلت النقاط الحمراء على رادارهم الاندفاع نحو موقعهم. كان واضحاً وصول هذه المخلوقات هنا قريباً واحتاجوا للخروج فوراً. عندما رأى المغامرون الآخرون رولاند يخرج جوهرة متألقة ليضعها على صدره، عرفوا ما كان على وشك فعله. دون سؤاله قفزوا جميعاً إلى الجانبين ليمنحوا مساحة كافية للشعاع القادم.

أربك هذا النساء الثلاث الشبيهات بالقراصنة اللاتي اضطررن للسحب خلف درع دالراك الضخم من أجل السلامة. تماماً كما في القرية، بدأ درعه يتوهج مع تمركز أعلى تركيز على منطقة الصدر. أُصلحت الرونات مسبقاً مما سيسّمِح له بإطلاق شعاع الطاقة المركّز هذا بأقصى طاقة.

«لا يمكنني استهلاك كل مانا خاصتي، الجدار منهار جزئياً بالفعل...»

لم تكن الحال هذه المرة بالغة السوء. لم يكن يواجه وحشاً من المستوى الثالث يجدد نفسه باستمرار. لم يوجد أمامه سوى جدار معزز بما يبدو فولاذياً عادياً. استطاع فأس غريزالد الأقل جودة ثنيه، وما توجب عليه فعله الآن هو التصويب نحو نقطة الضعف والإنهاء.

"يا ريح البراري!"

بعد سماع نبرة إابيلا المتفاجئة وهي تنطق جملة لم يتوقع سماعها إلا في أفلام القراصنة، انطلق الشعاع. تحرك بوتيرة سريعة وتصل سريعاً بمنتصف الجدار. أُضيء المكان بأسره فوراً باللون الأحمر مطابقاً للون الجهرة التي أدخلها. استغرق الأمر لحظات قليلة لكن الشعاع بدأ يذيب الجدار بسرعة قبل أن يخلف دويّاً هائلاً. غطى الجميع أنفسهم لحماية وجوههم من الشظايا. على الجانب الآخر من الجدار، بدأ انبعاج أحمر كبير يندفع للخارج دافعاً الجدار للانفجار.

قُذف أغلب الحطام المتناثر إلى الغرفة الخارجية بينما تلقى من في الداخل جروحاً طفيفة وحروقات خفيفة بسبب الحرارة. بعد وقت ليس بغريب من الانفجار، اندفعت المجموعة عبر الفتحة المُنشأة مع تقدم دالراك في المقدمة درعه مرفوعة. تتبعته بربرية ذات مظهر غاضب وثلاث نساء يسعلن يشسمن يميناً ويساراً بكل شتيمة.

"تبّاً، تبّاً وتبّاً."

"لا تتوقفوا، لم ينته الأمر بعد."

ظهرت سينا مباشرة خلفهم ومعها أورسون ورولاند في المؤخرة. واصلت أقواس من الضوء الأزرق الانطلاق من صدره لتجعله يبدو وكأنه يتعرض لصعق كهربائي. حتى بعد تضحيته بجزء كبير من عتبة الألم الخاصة به.

«ربما بالغتُ في استخدام الطاقة قليلاً... لحسن الحظ لم تتدهور الرونات...»

بات الطريق للأمام سالكاً لكن الأمر لم ينتهِ بعد. شعر بالتعب لكن غياب وقت للراحة فرض نفسه، فحتى مع الصداع النصفي حقن المزيد من المانا في درعه لزيادة رشاقته. ورغم وجوده في المؤخرة تماماً سمح له هذا للحاق السريع برفاقه. لم يتبقَ سوى العثور على السفينة ومغادرة المدينة. نجحت خطته المجيدة في اجتياز أنفاق نقابة اللصوص بأمان جزئياً لكنها وضعتهم جميعاً في مأزق صعب. وإن تعذر وصولهم للس السفينة أو غادرت لسبب ما، فستبقى أملهم الوحيد مواجهة الوحوش في المدينة.

صار الخروج عبر نفق سري مستحيلاً الآن.

"ما هذه الرائحة اللعينة؟"

أراد أورسون إمساك أنفه وهو يندفع عبر الباب. ما شاهده بالداخل كان الكثير من منتجات السمك التي أطلقت رائحة نفاذة. نظر الجميع حولهم أيضاً مع إشارة إابيلا بسيفها في اتجاه واحد.

"لا تتنططوا كالأغبياء، المخرج من هنا."

حيث خرجوا جميعاً كان مسكناً لبائع سمك. وُجدت أسماك شتى هنا في مراحل مختلفة من الحفظ. بعضها في الجليد، بينما جُفّفت أخرى أو حُفظت بالملح. بعد توتر الهروب، بدأ البعض هنا يشعر بالجوع لكنهم سرعان ما أفاقوا على واقع الموقف حين انبعث هدير عميق غريب من داخل الفتحة التي نسفوها. عندما نظروا بالاتجاه الذي صدر منه الصوت، رأوا بدلة درع قائد فرقتهم المتوهجة. كانت في طريقها للتغليف بمجسات جلدية داكنة شبيهة بتلك الخاصة بالوحوش التي شاهدوها جميعاً في القرية الصغيرة.

وقع رولاند في مشكلة، فحتى مع تفعيله لتعزيز الرشاقة، أُمسك به من قِبل الوحش المطارد. لم يلتف للخور، ولكن حين كاد أن ينهار المخرج خلفه، انطلق مجس من الظلمة والتف حول ساقه. ورغم سرعته في تقطيعه بسيفه، ظهر المزيد منها في ومضة.

"وايلاند!"

استطاع أفراد المجموعة رؤيته مصارعاً لتحرير نفسه، وقبل تمكنهم من مساعدته أصيبوا بذهول بسبب صرخات الوحش الغريبة الممسك به. كشفت كرة المجسات والعيون عن نفسها أخيراً وهي تبدأ بالدفع عبر فتحة الباب.

"تبّاً، هذا الشيء يشبه ذاك الذي في القرية..."

لم يحتاج رولاند لاستخدام مهارة التحديد لتأكيد نوع الوحش. لقد تشابه كثيراً مع ما واجهه سابقاً لكنه لم يكن مطابقاً تماماً. عند مقارنته بما قتلته امرأة الرتبة الذهبية، لم يكن هذا مخيفاً بالقدر ذاته. حتى الآن استطاع إلى حد ما مقاومة سحب تلك المجسات، وهو أمر كان سيستحيل فعله ضد كائن المستوى الثالث الذي واجهه سابقاً.

"أنا بخير!"

نادَى متحركاً بيده التي لم تكن ملفوفة. من حقيبته المكانية، سحب قنينة معينة تحمل رمز شمس. بعد فرقعة السدادة الصغيرة بإبهامه بسرعة، وضعها داخل كفّه. وهناك حاطتها مياه مصنوعة سحرياً.

«هيا، افتحيها.»

بالنظر إلى وضعه، كان الشخص العادي ليرتجف خوفاً. لكن بفضل بعض مهاراته استطاع الحفاظ على هدوئه تحت كل هذا الضغط. كانت المسوخ ذات العيون العديدة والفم العملاق تتمايل ببطء خارج المخرج المفجر. فجأة، حدثت اللحظة التي انتظرها حين فتح ذلك الفم المليء بالأسنان ليطلق صرخة عميقة أخرى. دون إهدار ثانية أطلق كرة الماء داخل ذلك الفم الفاغر. لم يكن الأثر لحظياً، لكنه استطاع قريباً الإحساس بضعف القبضة على أطرافه لدرجة تمكنه من تحرير نفسه.

"ماذا فعلت؟"

"لا يهم، فقط اركضوا واتركوه هناك، إنه ليس الوحيد."

صاح رولاند بسرعة لرفاقه ليعيهم بالمشكلة القائمة. لم يحتج لتكرار كلامه حيث تدافعوا جميعاً خلف إابيلا التي انطلقت بالفعل نحو المخرج الوحيد. بينما كانوا يتسابقون على السلالم الخشبية صعوداً نحو الأمان، سمعوا أنينات الوحش الغريبة المؤلمة الذي عجز لسبب ما عن متابعة المطاردة بعد ابتلاع كرة الماء.

كانت التعويذة «كرة ماء»

بسيطة يستطيع أي ساحر ماء إنتاجها دون عناء يُذكر. احتوت القنينة المدرجة فيها الإكسير المقدس الذي اشتراه رولاند سابقاً من الكنيسة. لقد رأى آثار الطاقة السماوية على طفيليات الهاوية من قبل، وكان طبيعياً أن تمتلك الأكبر حجماً ذات الضعف. أشبه الأمر بإنسان عادي يتسمم، حيث ابتلع الكائن تلك الخلطة السماوية التي حرّقته من الداخل.

"أخذت وقتاً طويلاً، اصعد!"

حين وصلوا للخارج، ولمفاجأة الفرقة بأكملها، لم تكن ربانة السفينة قد هربت بمفردها. بل كانت هي وشقيقاتها على متن عربة يجرها حصانان. كانت كبيرة بما يكفي لركوبهم الثمانية جميعاً مع اتخاذ بعض الأعضاء مثل رولاند مكاناً في الخارج. احتوت هذه العربة مقاعد في الأمام للحانوتي فضلاً عن مكان لخادم ليجلس في الخلف. كان رولاند الشخص الوحيد القادر على استخدام تعويذات بعيدة المدى لذا قرر شغلها لتدبير هروب.

بقيت سينا في الأعلى بينما أمسكت إابيلا بالزمام في يديها.

"مهلا، لقد غادرت الكثير من تلك السفن، أمتأكد أننا سننجح؟"

سأل أورسون مستطلعاً برأسه من العربة. وفي الداخل تواجدت الشقيقتان الأخريان مع دالراك. لم يتفاءل أي منهم بالخروج من هنا عبر البحر لكن إابيلا شعرت بثقة كافية فبدوا مستعدين لتجربته.

"لا تخافوا، لِبي لن يرحلوا أبداً دون ربّانهم."

بعد تجمّع الجميع انطلقت العربة نحو الأرواض. وجد طريق طويل مستقيم يتجه للأسف دون عوائق كثيرة بخلاف بعض آكلي العمود الفقري قاذفي المجسات. تمثلت المشكلة الأكبر في الخلف؛ فلحظة تحريك العربة اندلع صوت شبيه بانفجار عالٍ خلفهم. تسبب في ذلك الوحش المصاب الذي اندفع خلفهم. لم يكن وحيداً إذ ظهر كائن آخر بحجم مماثل بجانبه. بدا الذي استخدم رولاند إكسيره عليه في حالة سيئة، حيث أخذ شكله طابعاً هلامياً أكثر من المعتاد إذ كان يتحلل أمامهم.

ورغم أن هذا لم يشكل المشكلة، فإن وفرة الوحوش الغريبة الأخرى خلفه مثلت ذلك حقاً. كان مشهداً مرعباً حقاً للمشاهدة. دفعت بعض وحوش المجسات الأكبر الحجم الأصغر جانباً بينما تدافعت بجنون خلف العربة المتحركة التي تحوي بشراً. كانت الشوارع مهجورة حيث التمس معظم الناس ملجأ أقرب إلى الكنيسة أو حي النبلاء. تسبب هذا في تركيز كل المخلوقات بالمنطقة بشدة على مجموعة الثمانية المتجهة نحو الرصيف حيث انتظرتهم سفينة.

لحسن حظ الجميع، تواجد برج مدافع متنقل تمثل في رولاند معهم. مع استمرار عصا سحر الرونات الخاصة به في العمل، استعد لإطلاق بعض التعويذات الأكثر ضرراً نحو الوحوش المطاردة. رغم أن هذا لم يكن كل شيء؛ إذ اقترب المزيد من الأعداء من الجوانب، فهل ستصل المجموعة الصغيرة من الناس إلى الأرواض قبل أن تسيطر كل وحش في المنطقة على نفسها، أم ستسقط قبل وجهتها الأخيرة...