صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 225 — جولة في المدينة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 225 — جولة في المدينة باللغة العربية على مانجا تايم.

"احذر، إن أسقطت تلك هناك فسيتعين عليك دفع ثمنها".

"توقف عن الصراخ وساعدني فحسب!".

من مسافة بعيدة، رصد رولاند بشراً بزي بحارة يحملون صناديق ضخمة تعج بشتى السلع. تبين له أن البضائع مجزأة بحسب القيمة التي تتجلى عبر هيئة التغليف. إن كانت زهيدة، كفتها صناديق خشبية عادية. وعلى العكس، إن باهظة الثمن، صُنعت الصناديق من خشب سحري يرافقها خنوت ورقية تبتكر حاجزاً سحرياً حولها. حتى لو هوى أحدهم على صندوق مماثل بمطرقة ثقيلة فلن يخلف خدشاً عليه. لكن هذا لا يعني سلامة ما بداخله إن تعامل أحدهم مع الغلاف الخارجي باستهتار.

«هذا هو المرفق إذن…»

تغلغل في المبنى الرحب المكتظ بسفن الإبحار. وخلافها وتلك الجموع، أبصر أخرى قيد الإنشاء. استرعى هذا فضوله إذ لمح غولمانات بناء قيد الاستخدام. يحمل بعضها جذوعاً وافرة وأجزاء من السفينة، بل ويشتغل بعضها على طراز تلك العالم من الرافعات. لم يكن الغولم نفسه الرافعة بأسرها، بل استُخدم عوضاً عن العمال لشد حبال طوال تتصل بأنظمة بكرات متفرقة. استرجع رولاند دروس تاريخ خلت بأنه في عالمه قبيل ابتكار الرافعات الآلية، كان على البشر جرها بأنفسهم أو الاستعانة بالماشية.

«قد يكون أرخص إشراك الغولمانات في شد تلك الحبال عوض ابتكار غولم رافعة ضخم…»

لم يره رولاند عائقاً في ابتكار غولم يشتغل فعلاً كرافعة معتادة. لن يكون التركيب الروني بالغ الصعوبة وسيسع تشكيل كل شيء ليتيح للمشغل تحريكه بمعونة نوع من لوحات التحكم. المعضلة الوحيدة تكمن في المال المطلوب لتوفير مواد تصمد لأعوام دون أن تتآكل الرون.

«قيل إن مدينة الأقزام الجوفية تستعمل شيئاً يشبه الآلات الثقيلة، أخمِن أن هذا وفير للغاية بالنسبة لمرفق بشري.»

تثاقلت الغولمانات التي تشتغل هنا ببطء على أربع أرجل وكانت بلا شك منتجات مصنعة بالجملة. بمعونتها، تقدمت مساعي البناء على الأرجح بروية أكبر ولم تكن التكاليف باهظة. ثمة استثمار جسيم سيتطلبه بلوغ أثر أفضل.

«شعار آل فاليريان حاضر أيضاً، إن صدقت ذاكرتي فيتعين أن يرابط أحد أشقاء آرثر في هذه المدينة…»

عقب لمحة على الشعار، استحضر رولاند بحثه الذي خاضه حول عائلة فاليريان. ومع تواجد أحد أفرادها على مسافة خطوات من منزله، كان الأمر محسوماً. عائلة اشتهرت ببراعة فن السيف، وبدت غالبيتهم -على ما يظن- سيافي روح على الأقل.

«أخمِن أن هذا سبب نيلهم لقب سيف المملكة. إنه لأمر سخرية مع موقعهم ضمن فصيل الأرقراط لا الملكيين.»

انتزع آل فاليريان موقعهم بإقحام أبنائهم في صراع ضد بعضهم بغية الظفر بسيافي ماهرين أشد فأشد. موقعهم الحالي انتزعوه عبر غزو دموي في الغالف. حياة عسيرة قوامها المقارنة بالأشقاء، والمبارزات طافحة الشيوع لدى هذا النمط من النبلاء الطامحين لإثبات أنفسهم أمام شيوخهم.

«إيفاد آرثر إلى منطقة مسالمة مثل ألبروك يضعه في مأزق…»

لا يزال آرثر ابن نبيل وما يعيش النبلاء لأجله هو الارتقاء في المراتب. بإصدار الأوامر إليه نحو ألبروك لم يمنح بالكثير ليعمل به. غابت الفرص عنه هنالك، وسيفد إخوته على الأرجح في جل الحملات المجدية لاكتساب القوة بينما لم يملك هو سوى الزنزانة ليعمل معها.

«الوقت يعانده، ما لم يفلح في جني بعض النتائج أو صعدت الزنزانة مرتبة بغتة فسيكون الأمر عسيراً…»

لم يدر رولاند كيف يفكر حيال النبيل في المدينة. لقد أعانه في عمله لذا بدا مديناً للشاب من وجه ما. بيد أنه استطاع تقليص ذلك الدين بمساعدته على كسب مزيد من المال. سيتحقق هذا ببيع إبداعات رونية منوعة في دار المزادات. ومع سد هذا لجيوب آرثر ببعض النقود الإضافية فلم يعد شيئاً يستدعي جذب الانتباه نحو المدينة.

«حري بي الكف عن الاكتراث لأمره والمغادرة من هنا. لا يبدو أنهم سيغلقون المدينة في الوقت الراهن…»

لم ينقضِ وقت طويل منذ قدومه إذ قصد المرفأ مباشرة إثر نيل بطاقة مغامر محدثة. ترتحل السفن حول البحر وفق جدول زمني محدد وتبعاً له قد تمثل حلاً أسرع لمعضلته. إن عجز عن نيل سفينة، فالسبيل الوحيد للعودة سيكون عبر تلك الغابة المترامية. رغب في تجنب هذا تماماً. حتى لو أُغلقت القوافل فبإمكانه دوماً شراء حصان والارتحال بمفرده. المعضلة الوحيدة تتمثل في الوجود المحتمل للطائفة بالغابة إلى جانب فرسان الكنيسة.

ثمة احتمال للاصطدام بالطرفين وهما يقتتلان هنالك مما سيعرض حياته للخطر. حتى لو أقام بالأطراف فيتعين اجتياز ممرات أضيق. تستطيع الطائفة الإتيان من الجانب الآخر للغابة على غرار الجسر حيث لقوا قطاع الطرق. لو ظهر عبدة الطائفة فعلاً لاستعادة ذخيرتهم الكبرى فسيتجاهلون على الأرجح السفن المحيطة. المنطقة بالغة الإزعاج ستكون بقعة الغابة بمعية القرية التي استولوا عليها. وثمة مسار بري آخر بمقدوره سلوكه، يمر عبر درب جبلي مزعج يعج بشتى الوحوش.

«سأتخذ قراراً عقب التحقق من طاقم المرفق.»

عقب تفكيك كل شيء في ذهنه عثر أخيراً على ما يشبه موظفة الاستقبال. شابة أخرى تشبه تلك اللاتي صادفهن بنقابة المغامرين. بجاور المقصورة التي جلست فيها لوحة إعلانات ضخمة تعج بخربشات لم يستوعبها.

"عذراً، أيمكنك منحني بعض المعلومات حول السفينة التالية المغادرة إلى المرفأ القريب من ألبروك".

"ألبروك؟ انتظري لحظة يا سيدتي... أعني يا سيدي".

غاب الطابور بخلاف نقابة المغامرين لذا مُنح هذه المرة إجابة سريعة للغاية. انتزعت الفتاة كتاباً ضخماً يشبه سجلاً يعثر عليه في مكتب محاسبة. أبصر قيوداً عديدة بأسماء وتواريخ بل وحتى خطوط طول متفرقة. قلبت المرأة الصفحات لوقت أخذ يوتره لكنه لمح أخيراً رد فعل إيجابياً.

"آه، ها هو ذا… سفينة تجارية ستصل غداً لتفريغ حمولتها، ثم تغادر باتجاه فيتا".

"فيتا…"

أجهد رولاند ذاكرته الجغرافية واسترجع أن هذا المرفأ متوسط الحجم لم يكن الذي زاره سابقاً. تعمق أكثر داخل الجزيرة لكن الرحلة منه ستستغرق نحو ثلاثة أيام سيراً على الأقدام. ومع غياب الموقع الذي ترقبه بدا وفيراً لدرجة دفعته للمطالبة بمزيد من المعلومات فوراً.

"أتقبل السفينة الركاب؟"

"بالتأكيد، إن دفعت النقود فسيسمحون لك بالصعود حتماً لكن…"

"لكن؟"

"سيستغرق الأمر أسبوعاً قبل إبحار السفينة".

"أسبوع؟"

"نجل، إن رغبت في اقتناء تذكرة فتعال غداً".

إثر المداولة السريعة، تلقى المعلومة وباتت لديه فكرة عما يدور. لم يكن غريباً بقاء السفن لأكثر من يوم عقب تفريغ الحمولة. قد يمتلك البحارة عائلات هنا ويمنحون بعض الوقت للاسترخاء معهم قبل الإبحار مجدداً. حتى لو اعتبر لزوم بقائه هنا لأسبوع، فاستقلال السفينة سيمثل على الأرجح وسيلة النقل الأسرع والأكثر أماناً. ربما لو كان حامل رتبة من الفئة الثالثة لاستطاع خوض عبور فردي عبر السلسلة الجبلية.

بيد أنه لم يكن كذلك، ونفدت أغراضه وتدمر كلا غولميه خلال العراك. تحولا إلى خردة معدنية دسها في حقيبة مكانية بديلة مؤقتاً.

"أيمكنني السؤال عن موقع هذه السفينة وموعد وصولها غداً؟"

"بالطبع!"

ابتسمت له الفتاة وأفصحت عن المعلومة سريعاً. مع استطاعة موظفة الاستقبال هذه منحه المعلومة فسيتعين عليه قصد قبطان السفينة أو المساعد الأول لتأكيد كل شيء. استطاعا رفض منحه حق صعود السفينة لو جرى حجزها مسبقاً. غدا وارداً شراء السفينة بالكامل من قبل تاجر ثري أو نبيل وغياب أي ركاب آخرين مسموح لهم بالرحلة.

"لكِ مني خالص الامتنان".

"تفضل بزيارتنا مجدداً".

عقب نظفر برقم الرصيف والسؤال عن التصميم مطولاً، امتلك ما أتى لأجله. الآن كعادته استلزم إيجاد نزل يرتاح فيه. لحسن الحظ امتازت هذه المدينة الكبيرة بنقابة مغامرين نشطة وزنزانة. نظراً لذلك، غاب الإشكال في نيل غرفة أفضل مقابل ماله على غرار البلدة السابقة. بانقضاء زيارته لمرافئ المدينة، توجه صوب الحي التجاري. وهناك تفاجأ بإلفاء شاشات نيون متفرقة ومدين عج بالصخب. مثل هذا تبايناً صارخاً مع مدن مثل إيدلغارد أو حتى ألبروك حيث يعود ج جل البشر لمنازلهم متى حل الليل.

«أرى، إنهم يحاولون تعظيم الاستفادة من كتلة المغامرين الغفيرة والوافدين للاستمتاع.»

تواجد بشر يصرخون من مداخل المطاعم والنزل محاولين استقطاب الناس. لافتات ملونة تشع طاقة سحرية صُممت عمداً لجذب أنظار الزارين. ومن بعيد سمع حتى الموسيقى وهتافات البشر. بدا أن نوعاً من العروض كان يجري في العراء وهو أمر نادر للغاية.

«عراض شوارع أم ربما شيئاً يشبه السيرك؟»

أوقف رولاند نفسه عن التقدم نحو أصوات الموسيقى الفاتنة. ما ابتغاه الآن غاب عن اللهو بل الاستعداد لرحلته إلى الديار. قبيل المغادرة سأل الفتاة عند المرافئ حيال البدائل المحتملة وصعق لسماع أنه إن فاتته هذه السفينة فالتي تليها ستصل غضون ثلاثة أسابيع. جل السفن هنا تتصل بالبر الرئيسي لذا سيتعين عليه العودة هنالك أولاً قبيل العثور على سفينة تقله إلى ألبروك هناك. غابت عن الفتاة خريطة تفصيلية لمسارات السفن لذا عجزت عن إعانته حيال ذلك.

لو قرر المضي بهذا المسار فقد يستغرق الأمر وقتاً أطول حتى من ارتياد السلسلة الجبلية بالغة الخطورة.

"يا سيدي، أيمكنني إغراؤك بتخصص مدينتنا، شبوط الروح المشوي!"

"أيمكنني إغراؤك بقلادة اللؤلؤ هذه، متأكدة من قدرتك على خطف قلب أي سيدة!"

"أتهتم بشراء…"

تواصل صراخ الباعة المتجولين وتجاهلهم أجمعين. باعوا تقريباً كل شيء من الطعام وصولاً إلى الأسلحة الفعلية. بدا الأمر وكأن الطرق صُممت لتحتوي الأكشاك الصغيرة التي يبيع عبرها هؤلاء سلعهم. بفضل مهارة تعريفه استطاع تمييز كل شيء بسهولة. اتضح أن هؤلاء البشر حفنة محتالين إذ بدت السلع التي روجوا لها متفاوتة بمعظمها. حتى الطعام كان مزيفاً إذ اقتصر السمك في الواقع على شبوط طين يساوي ثلث ما حاول البائع حصده لأجله.

لسبب ما توقع أيضاً قبول ذوي النفوذ بالأمر.

«أراهن أنهم يسمحون لهؤلاء باحتيال المتجولين والمغامرين طالما دفعوا ضرائبهم. كلما تمكنوا من بيع سلعهم تدفقت نقود أكثر إلى المدينة.»

استطاع السيد حظر أولئك المحتالين عن بيع سلع مزيفة بسهولة لكن ماذا سيجني من ذلك؟ أدرك رولاند كيف يدير بعض النبلاء الأمور، فلن يكترثوا إن تذمر عامي حيال غشه من ماله. طالما بقيت جهة المدينة المأهولة بطبقات عليا منتظمة، فما يحدث في هذه الجهة غدا خارج حساباتهم.

"لا أريد شيئاً، دعوني أُمّر".

لحسن الحظ بدت هيئته شبيهة بفارس أو مغامر رفيع الرتبة. برفع صوته بوجه المعترضين طريقه ابتعدوا جانباً سريعاً. بدت الاستجابة مذهلة لكنها منحته فكرة حيال خوض هذا المكان لغمار مشاكله. ظهر زبائن صاخبون بين الحين والآخر لقادرين على تدمير بضائع بشهر كامل.

«الحراس يقومون بدوريات للحفاظ على انتظام المدن…»

عند العبور أبصر حراساً مدرعين شتى يقفون جانباً. ومع التفتهم صوبه عقب تقدمه تجاهلوه سريعاً. بدا أن السيد أدرك المال الذي يستطيع جنيه هنا. بحماية التجار أنفسهم فلن يحتاجوا لسؤال أي نقابات إجرامية عوناً. أي أموال تجنى من حمايتهم ستملأ جيوب نبيل فاليريان عوضاً عن ذلك.

«لا أتخيل قيامهم بدوريات في الجانب الأفقر من هذا الحي على أي حال.»

أشرك أخيراً بمبتغاه واستقبله شارع طويل يعج بنزل شتى، وحانات، ومطاعم. بدا أن الحي برمته صُمِم بعناية بحيث لا يبتعد النزلاء في النزل كثيراً عن أماكن الطعام والترفيه. دفع هذا ليتساءل عن حجم المال المفقود بترك متجره بعيداً عن المدينة وأعين العملاء المحتملين كثر. امتلأت الطرق بمسافرين متفرقين، ليس فقط مغامرين وفدوا للمركز. تواجد آخرون لمحوا احتمال تحقيق نجاح باهر هنا أيضاً.

اهتم تجار كثر بصفقة عمرهم فتدفقوا لمدن كمثل هذه. بيد أن أحداً منهم لم ينجح قط وغدا تاجراً متجولاً عادياً كمن رآهم سابقاً.

"أهلاً بك يا سيدي، أتبحث عن مكان للمبيت لليلة؟ يمتلك نزلنا أريح الأسرة!"

قبيل تمكنه من تحليل المحيط وانتقاء نزل ليقيم به قاطعته طفلة في العاشرة تقريباً. حملت لافتة عليها رسمة قطة سوداء. عند التفحص للمبنى القريبة منه أبصر ذات القطة السوداء تتحرك حول ما يشبه شاشة نيون. أعاده هذا بذاكرته لبعض الموتيلات التي أقام بها في عالمه القديم أثناء التنقل بين المدن.

"نعم أبحث، أيمكنك إرشادي للدرب؟"

"نعم يا سيدي، تفضل باتباعي!"

امتلأت الطفلة بالابتسامات عقب موافقته على زيارة نزلها. لم يكن رولاند متطلباً، بل أراد نيل مكان للراحة ونيل بعض الخصوصية. تواجدت أغراض معدودة أراد اقتناءها أيضاً قبيل الخلود للراحة. وحتى لو فتحت المتاجر هنا لفترة أطول من المعتاد فلم يتبق متسع وافر من الوقت الآن.

"سمعت بامتلاككم غرفاً شاغرة".

"هذا متوفر، أترتحل بمفردك؟"

"نعم".

سرعان ما قادته الفتاة لصاحبة النزل التي بدت والدة الطفلة. تجلى الشبه وعثرت المرأة سريعاً على غرفة ليقيم فيها.

"أستبقى طوال الليل أم ستخرج لاحقاً؟"

"سأعود لاحقاً إن ناسبك الأمر؟"

"نحن مفتوحون طوال الليل، تفضل بالعودة متى شئت. يمكنك نيل مفتاحك مني فور عودتك".

بدا أن القاطنين هنا تأقلموا لاستيعاب زبائنهم. في أغلب الأوقات حظيت النزل والحانات بوقت إغلاق موصد الأبواب. بدت هيئته المدرعة طبيعية هنا أيضاً. لذا بادل بعض النقود بغرفة ومضى في سبيله نحو متاجر الأدوات.

«يفترض توفر بعض مطارق الحدادة هنا، يتعين علي إصلاح تلك الرون المتضررة قبل انقضاء الليل.»

احتاج رولاند للبقاء هنا لأسبوع آخر على الأقل. ومع وضع هذا بالحسبان، لزم ترميم درعه. تضررت الرون عقب استخدام مهارة الإصلاح خاصته. بمطرقة ملائمة وحدها سيتمكن من استخدام مهارة الصنعة الرونية دون حرق كامل احتياطياته من المانا. لذا انطلق في المدينة الصاخبة المبتلعة بالجري، وإن قدر له نيل سعر جيد للأغراض التي ابتغاه فمرتهن للنقاش.