"إذن هكذا الأمر؟"
"نعم يا سيّد وايلاند، هنيئاً لك اجتياز الاختبار ونيل الرتبة الذهبية."
تأمّل رولاند بطاقة المغامر الخاصة به وقد ازدادت إطاراً ذهبياً. بعد أن اختفت المرأة التي تحدث إليها لعشر دقائق، عادت هرولة لتعلن نجاحه. لا يعلم ما كتبته لورينا في الرسالة، لكن يبدو أنها أثارت إعجاب سيد النقابة الحالي. حتى إجراءات تحديث البطاقة تمت على عجالة، فبعد ساعة انتظار واحدة صار كل شيء جاهزاً. وما سرّحه حقاً أنه لم يكن بحاجة لإظهار حالته مجدداً من أجل التحديث.
توقع هذا مسبقاً، فقد جرى فحص الحالة قبل بدء الاختبار. استطاع الالتفاف على الأمر بمساعدة جنيّة شمسية في دياره.
"شكراً لك."
"أترغب في أن أشرح لك امتيازات رتبة المغامر الذهبية؟"
"آه حسناً، لا داعي..."
قبل أن يتم رولاند جملته، كانت موظفة النقابة قد انطلقت تثرثر بمعلومات يعرفها سلفاً.
"بصفتك مغامراً برتبة ذهبية، يمكنك الآن اختيار قيادة الاستكشافات الصغيرة! لك حريّة إعطاء الأوامر للمغامرين الأدنى رتبة وتلقي مكافآت أعلى إن كُلّفت بمثل هذا الدور!"
كانت مغامرات البرونز والفولاذ والفضة شائعة للغاية، ويُنظر إلى أصحابها غالباً بوصفهم جنود مشاة عاديين. أما بعد بلوغ الرتبة الذهبية، فيُنظر إلى المغامر بوصفه أكثر خبرة وذات مستقبل واعد. هذه هي الرتبة التي تسبق الفئة الثالثة مباشرة، وهي الخطوة الأخيرة قبل أن تفتح عوالم النخبة أبوابها. أعاده هذا بالذاكرة إلى إحدى مغامراته الأولى في المناجم الموبوءة بالنمل. هناك، سيطر فريق من أصحاب الرتبة الذهبية على الوضع وأعطوه التوجيهات، رغم أنه لم يكن سوى مغامر بفئة الفولاذ.
أرسلوهم للاستطلاع دون اكتراث يُذكر بالمخاطر بينما ظلوا ينتظرون. بات بإمكانه الآن الانضمام إلى تلك النوعية من الاستكشافات ويكون هو من يصدر الأوامر، لكن هل أراد ذلك حقاً؟
«يبدو هذا مزعجاً حقاً، لكن...»
لقد انطوت القيادة على إيجابيات وسلبيات. من جهة، يمكنه توجيه القوات حسبما يشاء لإنجاز المهمة المطلوبة بالطريقة التي يفضلها. ومن جهة أخرى، إذا فشلت المهمة، فسيتحمل المسؤولية عن أي وفيات أو إخفاقات. إنه سلاح ذو حدين يرجح غالباً كفة أصحاب الرتب الاعلى، إذ يمكنهم إنقاذ حياتهم عبر اتخاذ المراتب الدنيا دروعاً بشرية.
"مع بطاقتك الذهبية، ستتمكن من شراء الجرع ومختلف الضروريات بخصم أعلى..."
واصلت المرأة سرد الأمور التي كان يعلمها مسبقاً. ومع وجود إيلوديا في الديار، كانت لديه موسوعة حيّة يمكنه سؤالها عن كل ما يخص النقابة. التغيير الكبير الذي لم تذكره المرأة يتعلق بالوحوش المستأنسة مثل أغني. تجاوز ذئب الياقوت المفترس المستوى المائة، ولن يُسمح لحيوانه بدخول المدينة رسمياً إلا إذا كان صاحبه مغامراً برتبة ذهبية. تطلب هذا المزيد من الأوراق وعِزاماً خاصاً مزوداً بكمّامة، لكونه وحشاً من فصيلة الذئاب وذا عضة قوية.
لن تشكل هذه مشكلة لحدّاد مثله يستطيع صنع واحد بسهولة. وببعض التعديلات، يمكنه حتى جعلها تنفكّ تلقائياً بحيث يستطيع أغني نزعها باستخدام مانا الخاصة به إن وجد نفسه في مأزق.
"شكراً لكِ لكني أعرف هذا كله، إن كان هذا كل شيء فسأستأذن."
"آه... تفضل بزيارتنا ثانية!"
قرر رولاند مقاطعة المرأة وهي تواصل الثرثة. العمل الذي أتمه لا يزال قيد مراجعة، ولن يتلقى أي مكافآت على أي حال. وبما أنه اختبار ترقية، فلن يحصل على أكثر من هذا. غير أن المال لم يكن غايته هنا، فهذا سيمكنه من مغادرة المدينة أسرع من أي مشارك آخر.
"هيي، يا وايلاند!"
وهو يبتعد عن موظفة استقبال النقابة، سمع صوتاً مألوفاً يعود لزميل مغامر. كان أورسون يلوح ليلفت انتباهه، حيث تواجد فريقه بأكمله إضافة إلى محارب هيجان، وكان الجميع هناك يأكلون ويشترسون.
"أنهيت عملك؟ تناول معنا كأساً ايها الفتى."
ضحك دالراك وهو يبلل لحاه ببعض الجعة الرخيصة. بدا بوضوح أنهم فرغوا من تقديم تقاريرهم وهم الآن يسترخون. كانت نقابة المغامرات هذه أكبر بكثير من تلك التي في الديار، ومساحة المقصف هنا على المنوال نفسه. كانت مكتظة في الغالب مع بعض المقاعد الشاغرة هنا وهناك.
«أظن أنني لم أتناول شيئاً منذ فترة...»
ما إن وقعت عيناه على الطعام فوق الطاولة حتى شعر بكرشه تقرقع. الطعام الطריّ الذي أعدته إيلوديا له قبل الرحلة قد نفد بالفعل، وعلق هو مع اللحم المجفف والخبز.
"كيف هي إذن؟"
"هاه، وما أهمية ذلك، الطعام طعام!"
جلس والتفت باتجاه غريزالد، كانت المرأة الضخمة تمضغ فخذاً عائداً لطير مجهول. كان أكبر بكثير من فخذ الدجاج وربما عاد لوحش ما. لحوم الوحوش غالباً ما تكون أصلب من أن تُأكل، لكن ثمة أنواعاً أضعف منها يمكن تربيتها بالفعل.
"أظن أنك محق، معذرة، أيمكنني الحصول على واحد من تلك أيضاً؟"
أومأ برأسه قبل أن يدعو النادلة. رغم أنه اعتاد الطعام المبهر الذي تعده إيلوديا، فإن تناول طير مشوي من حين لآخر لم يكن سيئاً. وبين مغامرين آخرين يرتدون دروعاً ثقيلة وامرأة بربرية مفتولة العضلات، لم يبدو شاذّاً تماماً حتى وهو يرتدي هذا الدرع اللامع.
"إذن، كم من الوقت تعتقد أنهم سيجعلوننا ننتظر؟"
سأل أورسون بعد أن تجرع رشفة من كوبه.
"أنا متأكد من أن ذلك التاجر سيحاول التملص من دفع المبلغ كاملاً رغم أننا استعدنا معظم البضائع."
أجابت سينا وهي تنخس قطعة لحم بسكين.
"قد نُحتجز هنا لفترة، لمَ لا نزور الزنزانة لاحقاً؟"
قال دالراك ضاحكاً. كان رولاند يصغي دون أن يقول الكثير، فهذه حادثة ضخمة قد تستغرق وقتاً لتسويتها. يعتمد الأمر برمته على التاجر القادر على دفع كل الأموال المستحقة لهم فوراً. وإن لم يفعل، فقد تضطر النقابة لمصادرة بعض البضائع وبيعها قبل منح المغامرات أجورهم.
"ربما لو لم يشرب أحدهم كل الخمر من العربات لكان الأمر أسرع."
ضيقّت سينا عينيها وهي تنظر إلى دالراك. في هذه اللحظة تذكر رولاند كيف أن القزم قد التهم غالباً معظم الشراب بمفرده. وربما كان الوحيد الذي لم يشارك في الشرب لأنه يفضل الشاي أو الماء العادي.
"هاه، لا يمكنك لوم قزم على إرواء عطشه!"
"وماذا عنك يا وايلاند، أستبقى؟"
"أنا؟ لست متأكداً..."
بينما كانت سينا تجادل دالراك، طرح أورسون سؤالاً على رولاند الذي كان ينشغل بالفخذ الذي طلبه. لقد فكر مطولاً في خطوته التالية التي أعادته غالباً إلى مدينته.
"كنت أنوي المغادرة لكني لست واثقاً إن كان الأمر بمثل هذه السهولة..."
"إذن تريد العودة؟ ستواجه مشكلة مع المحققين الهائمين، فكل الطرق المؤدية للوراء ستكون مغلقة ولن تترك لك سوى خيارات معدودة."
"صحيح، إما أن أسلك طريق العودة الطويل أو أستقل السفينة..."
"أجل، لكنهم سيصعبون غالباً ركوب السفينة على أي شخص ليس من السكان المحليين."
"تلك احتمال وارد."
تبادل رولاند الحديث سريعاً مع أورسون الذي بدا أكثر سكراً مع كل لحظة تمر. لقد تمكنا من دخول المدينة فور وقوع الحادثة. لم يكن الجميع على علم بالوضع لذا استطاعا تفادي أي محاولات استجواب حتى الآن.
«كان ذلك المحقق في صفي لكن هذا لا يعني أن الآخرين سيتصرفون بالمثل، البقاء هنا لفترة أطول قد يكون غير حكيم.»
بينما لم يبدو هؤلاء الأربعة منزعجين من الاصطدام بالقتلة، لم يكن رولاند مسترخياً بهذا القدر. لقد توقع أن تتصادم قوى الطائفة الشريرة مع عبّاد سولاريا. بل وحتى المدينة قد تحول إلى ساحة معركة إن خرج الأمر عن السيطرة، ويتوقف هذا على عدة عوامل.
«ألديهم قوات كافية في هذه الجزيرة لمقارعة فرسان الكنيسة أولئك؟ أم إنهم سيتخلون عن relicتهم الثمينة أم يهرعون سريعاً لاستعادتها؟»
لم يكن رولاند يعلم الكثير عن الطائفة، فقد كانت جماعة تتسم بالكتمان الشديد. لكنهم في هذا الوقت سافروا في العراء، ولم يعد بإمكانهم البقاء متخفين إن أرادوا كشف أكبر أسرارهم. إن نجحت الكنيسة في فك شفرة طريقة عمل اليلك، فقد تتمكن من التصدي لأي محاولات مستقبلية للتأثير على العقول.
«لن يزعجهم ذلك على الفور غالباً...»
حتى لو فُكّت شفرة الأثر، فإن المعدات المتخصصة لن تكون رخيصة. وربما يمتلكها فقط أعضاء الكنيسة رفيعو المستوى. ولن يساعد هذا ضحاياهم حقاً ممن لن يقدروا على فعل شيء حيال مشغل الوهم.
«يمكنهم الانتظار وأخذ الأثر أيضاً حين يكون منقولاً لكن الكنيسة تملك الموارد لحمايته...»
"إذن، أستأتي أم لا؟"
"هاه؟"
"ها أنت مجدداً، تشرد في عالمك الخاص الصغير، قلت: أذاهب معنا لبعض المرح!"
قاطعت أفكاره ابتسامة أورسون الذي بدا أكثر سكراً الآن. ومن طريقة لعق الرجل لشفتيه وهو يتحدث عن المرح، كان يعلم تماماً إلى أين يود الذهاب. كان أورسون رجلاً يتبع غرائزه الأساسية، والتي تمثلت في الغالب في السكر والذهاب إلى بيت الدعارة.
"أظنني سأمرر هذه."
"هاه، كما تحب!"
حلّ الليل وحان وقت الافتراق. بدأ المغامرون الثلاثة الذين قدم برفقتهم يصخبون. ورغم أنهم لم يتلقوا أجرهم، إلا أنهم ما زالوا يملكون بعض المال. ودون أشياء كثيرة لينفقوها عليها، كانوا سيقصدون المدينة على الأرجح للمزيد من الشراب والترفيه. هذا أمر تجاوز رولاند سنه، فبعمره المجمع تجاوز الأربعين بالفعل.
"كان من الممتع العمل معك~"
نادته سينا وهي تتجه نحو جماعة الأربعة. ولسبب ما، كانت غريزالد تلتصق أيضاً بالمجموعة التي بدت كأنها تكرهها. وربما جُرّت إلى هناك ببعض الوعود أو رهان آخر ستخسره على الأرجح مجدداً. ومع ذلك وجد نفسه وحيداً ثانية في مدينة لا يعرفها ودون وسيلة ملائمة للعودة إلى الديار. عادة ما كان يستقل أول قافلة عائدة للمنزل كراكب أو يسجل ليعمل حارساً شخصياً كما في المهمة السابقة. مرت كل تلك القوافل عبر القرية القريبة التي امتلأت الآن بجنود الكنيسة.
وبالتأكيد لن يدعوهم يدخلون الغابة التي توجب عليهم اجتيازها.
«أحتاج لتخزين المؤونة...»
لم يضم جرابه سوى بضع جرع مانا وجرع شفاء. وملك ما يكفي من المال ليعيش فترة، لكنه لم يرغب في العلّق هنا لشهر. وإن قررت الكنيسة إنشاء قاعدة مؤقتة في القرية فقد تمنع الناس من استخدام الطريق القديم طويلاً. وبدا أن أسرع طريقة للمغادرة هي السفينة.
«لا يبدو أنهم يطبقون الأحكام العرفية، أو على الأقل لا يجعلون الأمر فاضحاً للغاية، وأيضاً من كان ذلك البالادين؟ يجدر بي إجراء بعض البحث...»
رغم أن محقق الكنيسة رفيع المستوى قد أنقذه، إلا أن أصل الرجل ظل مجهولاً. أسيستمع إلى توسله ولا يفصح عن لقائه به في عرض الصحراء كلما زار أباه؟ أكان ثمة احتمال حتى لرؤية الرجل لأبيه العجوز ما لم تقم حرب؟
«أمثالهم ينبغي أن يكونوا مشغولين، لا أستطيع تخيل بالادين كهذا يقصد حفلات النبلاء ليختلط بالناس... لكنه يستطيع دائماً إرسال رسالة إليه...»
ربما انكشف غطاؤه ولن يقدر على فعل شيء حيال ذلك. وخياره الوحيد كان الانتظار والتواصل مع أخيه الأكبر روبرت. وإن اكتشف أبوه شيئاً، فالشخص الوحيد الذي يستطيع التأكد منه هو روبرت. وهو ما صعّب الأمور لكونه منشغالاً بتأدية واجباته كجندي محترم في المملكة. وبسبب كونه في قاع سلم القيادة، فلن يقدر على إمداده بمعلومات كثيرة على الأرجح. ودون معرفة ما ينتظره، أدرك رولاند أنه سيصاب بالتوتر.
وهذا ما كان عليه معالجته بنفسه عبر الاستعداد لغير المتوقع. وحين يعود للمنزل، كان يعلم مسبقاً أنه بحاجة لرمي نفسه مجدداً في الزنزانة والارتقاء بالمستوى بأسرع ما يستطيع.
«ينبغي أن أتفقد الرصيف أولاً.»
اقترب وقت الغروب، وكل من أتى للرحلة إما كان ينتظر في الطابور أو خرج في منطقة الترفيه بالمدينة. بالنسبة لهم لم تكن ثمة عجلة، فالقتلة ماتوا وبإمكانهم استخدام الزنزانة القريبة لجني بعض القطع النقدية. أما رولاند فاحتاج لخروج استراتيجي إن ظهر القتلة في المدينة لسبب ما مثلما حدث في إيديلغارد. وكان احتمال حدوث هذا ضئيلاً فمع ظهور النظام الذهبي سيكونون مشغولين لفترة. وهكذا كان خياره الأول للعودة للمنزل هو الميناء.
لحسن الحظ أتت هذه المدينة مزودة به وينبغي أن تغادر السفن هنا نحو مدينة الميناء التي زارها لدى وصوله الأول إلى هذه الجزيرة. وعلقت نقابة المغامرات خريطة تفصيلية للمدينة على الجدار لمساعدة أي قادم جديد في إيجاد طريقه. وبمساعدة ذاكرته الجيدة، دوّن المناطق الهامة بسرعة.
«هذا أكبر بكثير من الموانئ التي زرتها من قبل.»
استغرق المشي نحو هذا الجانب من المدينة نحو نصف ساعة. قُسِّمت المدينة بأكملها إلى ثلاثة أجزاء رئيسية. أحدها كان قلعة النبلاء الرئيسية حيث يقيم النبيذ الحاكم وجيشه. وامتلك بعض التجار الأغنياء والنبلاء الأصغر شأناً فللاً ومنازل شغلونها هناك أيضاً. ثم ثمة الجزء التجاري من المدينة حيث تمركزت نقابة المغامرات ونقابة التجار. وكان هذا أكبر أجزاء المدينة الذي ضم أعلى تركيز للبشر.
واحتوى العديد من الأحياء الأصغر التي بدت وكأن لها مجموعتها الخاصة من قواعدها. ساد المال هناك مطلقاً مما دفع بالتجار الأغنياء إلى الواجهة. وهناك الجانب الثالث وهو الذي كان يرمقه، بلدة ميناء ريكا. وتألفت من أرصفة عديدة شغلتها سفن مختلفة. وحتى الآن استطاع رؤية البحارة وهم يفرغون صناديق ضخمة حوت بضائع مختلفة. ورغم توفر التكنولوجيا المكانية في هذا العالم، إلا أنها لم تتوفر لكل قطعة أمتعة صغيرة.
وإلى جانب سفن التجار، وُجدت مساحة لحي سكني أصغر حيث عاش البحارة والصيادون. وكانت هذه بلدة متكاملة داخل مدينة تستطيع إعالة نفسها عبر التجارة والصيد.
«ينبغي أن تكون إحداهن متوجهة نحو ألبروك...»
بعد رؤية السفن العديدة المتنوعة، انتعشت آماله. وربما لو حالفه الحظ لاستطاع القيام برحلة عودة في هذا اليوم بالذات. وقلق رولاند من أن يمنع الكنيسة الناس من مغادرة المدينة إن لم يغتنم الفرصة الآن. ولن يسمح النبيل الحاكم بذلك على الأرجح فحتى أسبوع من إيقاف التجارة سيجلب خسائر لخزائنهم. ورغم ذلك، إن كان الضغط قوياً للغاية أو إن ظهر القتلة في المدينة، فسيضطر حتى النبيل لتنفيذ أمر كهذا.
ما كان ينظر إليه كان بناءً دائرياً ضخماً وقع في مركز منطقة الميناء هذه. وتدفقت المياه داخل هذا البناء الكبير الذي علا أي سفينة كانت تدخل للداخل. لم يستطع رؤيته حقاً من هذه الزاوية لكن مما بدا له، كان مستودعاً عملاقاً تودع فيه بعض السفن بضائعها مباشرة. وفي الداخل، تواجد حارس كثر على الأرجح لحماية كل البضائع المتنوعة.
«أعتقد أن هذا هو المرفأ المدون على الخريطة، أحتاج للدخول لأرى إن كانت ثمة سفن مغادرة.»
آن أوان جمع المعلومات، وبقليل من الحظ سيتمكن من الخروج من هنا قبل وقوع أي أمر جذري. وبينما رغب في جولة بالمنطقة وتفقد المتاجر لأي معدات رونية يمكنه نسخها، لم يعد مبتدئاً. فكل ما تواجد في المتاجر رآه بالفعل، وما لم يكن عنصراً رونياً رفيع المستوى من الفئة الثانية أو ما بعده، فلم يكن مهتماً حقاً. وهكذا هبط نحو المنطقة التي تفوح برائحة السمك على أمل العودة للمنزل إلى أصدقائه.