صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 220 — أوان العودة.

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 220 — أوان العودة. باللغة العربية على مانجا تايم.

قال: "تفضل".

"شكراً لك، إذن أنت باقٍ حقاً؟"

"نجل، سيساعدنا برج الرون هذا في مواجهة الهراطقة الأشرار. يجب أن أُعرب لك عن شكري على إعارتي خبرتك في الرون".

"أهكذا إذن..."

انحنى رولاند أمام المرأة ذات الشعر الذهبي التي بدت الآن بحال أفضل بكثير. لم تكن صاحبة فئة من الدرجة الثالثة عبثاً؛ فقد استعادة كامل صحتها وقوتها البدنية في غضون نصف يوم. بقيا في القرية حتى اليوم التالي. كان هناك الكثير من الجرحى، مما تطلب منهما استهلاك كل جرعات الشفاء المتبقية. لحسن الحظ، لم تكن المدينة التالية بعيدة، وكانت الأراضي محروسة الآن من قبل عائلة فاليريان النبيلة.

بات احتمال مواجهة قطاع الطرق أقل بكثير من احتمال مواجهة طائفة أخرى. أثناء ذلك، شرح لها أمر جهاز الرون الغريب قدر استطاعته. لمّح إلى أن فئته المرتبطة بالرون هي ما مكنته من الاستيقاظ من عالم الأوهام الغريب. ومما أثار دهشته، كان هذا كافياً لنيل استحسان لورينا. بدا أنها قادرة بطريقة ما على اكتشاف القرية المزيفة. لكن من دون أي سيلة للعثور على رون الأساس، عجزت عن تحرير نفسها.

عوضاً عن ذلك، فّعلت آلية الدفاع لتجد نفسها مهاجمة من قِبل مسوخ غريبة. ولم تستيقظ إلا بعد أن تمكن رولاند من تعطيل إشارات البرج.

"أستكفي هذه الرسالة؟"

نظر رولاند إلى رسالة مختومة كتبتها لورينا من أجله. بسبب مهمتها السرية، كان عليها البقاء هنا. أثار هذا مشكلة؛ إذ كان لا يزال يرغب في اجتياز مهمة التصنيف الذهبي. إن لم تصل الشخصية التي كان مُطالباً بمرافققتها إلى المدينة، فسيفشل بالتأكيد. مع ذلك، كانت لورينا ممتنة بما يكفي لتكتب له رسالة يُفترض أن يسلمها لقائد نقابة ريكا، المدينة التي كانت محطته الأخيرة.

"نعم، إن ذكرت اسمي وأعطيته هذه فسيُعتنى بكل شيء".

"شكراً لك، وكما ناقشنا سابقاً..."

"أنت رجل غريب يا وايلند، فأي شخص آخر كان سيشعر بالفخر لتلقي مكافأة من الكنيسة. لم يكن دورك في هذا الحادث بسيطاً، أمتأكد أنك لا تريد إعادة التفكير؟"

"نعم، هذا هو الأفضل. سيكون أفضل لو لم تكن الطائفة على علم بتورطي في هذا الأمر".

كان هذا طلبه الوحيد منها. ستستحوذ هي على الفضل في كل شيء بينما يبقى هو مجهول الهوية. كان يعتقد أن الطائفة قد تضع يدها على التقرير الرسمي الذي سيوجههم مباشرة إلى ورشته.

"كما تشاء إذن، سأحتفظ بهذا بيني وبينك، لكن اعلم هذا. سأظل ممتنة لمساعدتك إلى الأبد".

أومأ برأسه بينما كان يزلق الرسالة داخل حقيبته المكانية. بينما سيغادر هو والآخرون جميعاً، ستظل هذه المرأة وحدها هنا. قبل بضع ساعات، رآها تستخدم تعويذة نقل رسائل مشابهة لتلك التي استخدمها الأستاذ القط في أكاديمية السحر. كانت هناك عدة طيور خطّاف زرقاء تحلق في كل الاتجاهات. في محادثتهما السابقة، لمّح إلى أن سحرة الرون إلى جانب حدادي الرون لا غنى عنهما لفحص هذه التحفة.

أراد هو نفسه خوض غمار الأمر، لكن مهاراته في روناز الدرجة الثالثة لم تكن في مستواها المطلوب بعد. على الرغم من ذلك، لم يكن رولاند ليغادر خالي الوفاض. بمساعدة مهارة التصحيح لديه، نسخ مخطط ميدالية التحكم التي أصبحت الآن بحوزته. مع كثرة المحاولات في نسخ المخططات من المتاجر، بات يتقن الأمر الآن. دُوِّن هذا ومخطط التحفة الرئيسي، لكن الجزء الأهم كان هيكل الرون الداخلي. هذا ما لم تكن لديه حقاً الفرصة للبحث عنه ونسخه من التحفة الأكبر.

العنصر الوحيد الذي كان يشعر بالارتياح لفك شفرته هو الميدالية التي تعمل بجهاز تحكم عن بعد. كانت هذه خطوة كبيرة في الاتجاه الصحيح؛

إذ قد تساعده في تصميم تدابير مضادة ضد تلك "الإشارة"

التي يرسلها عنصر الرون الرئيسي. من واقع ما استنتجه، فُعّلت التعويذة الأولية عن طريق الصوت. لكن احتمال دمج البصر والصوت لم يكن مستبعداً بعد. كانت الإشارة النابضة موجودة، وقد يكفي حظرها للحماية من الوقوع في شرك الوهم.

"يجب أن أشكرك أيضاً على إرشادي نحو خبير يستحق العناء، فوجود شخص مثلك له صلات بأكاديمية السحر هنا هو حقاً نعمة من الملكة".

"آه نعم، يجب أن يكون ذلك الشخص قادراً على فك شفرة هيكل الرون إن تمكنت من جلبه إلى هنا..."

قرر رولاند خوض مغامرة صغيرة. لم يكن قادراً على اختراق تعويذة الزواج المعقدة المزروعة في هذا الحلزون المزدوج. كان هناك سحرة رون من الدرجة العالية أكثر خبرة منه، وكان أحدهم مرشده. هكذا، إن تمكنت لورينا من جلب القط إلى هنا لإجراء بعض الأبحاث، فقد يتمكن من الحصول على المعلومات منه لاحقاً.

"تباً، للحظة ظننت أنها ستجبرني على البقاء ومساعدتها في فك شفرة كل شيء هنا".

أثناء ابتعاده، بدأت خطواته تتسارع. تلك المرأة التي تعامل معها يمكنها على الأرجح قطع رأسه بضربة واحدة إن اعتبرته عضواً في أي طائفة. لحسن الحظ، بعد مساعدتها في القضاء على مسخ اللوامس الغريب، نال ثقتها. وبينما تمكن من النجاة من هذه المواجهة الثانية مع طائفة الهاوية، كان ذلك بفضل شخص آخر مجدداً. لولا ظهور لورينا من العدم، لكان في قاع الموت الآن أو يركض مذعوراً بحياته عبر الغابة مثل الهاربين الآخرين.

كان درعه قادراً على اختراق مسخ عالي المستوى من الدرجة الثالثة، لكنه لم يكن ليجدي نفعاً إلا ضد عدو ساكن. لم يكن شيئاً يمكنه استخدامه مراراً وتكراراً ضد عدو سريع الحركة أو قادر على تجديد شبابه مثل هذا. ثم كانت هناك مشكلة تدهور روناز درعه نتيجة الحمل الزائد والتعزيز. بعد إطلاقين، تدهور بعضها بالفعل من أعلى تقييم إلى المتوسط. من دون القدرة على إصلاحها بسرعة، لما كانت قادرة على الأرجح على العمل بعد الانفجار الثاني.

"أأركز على شلل أعدائي أم على شكل قتال أكثر استدامة..."

لم يكن رولاند خبيراً حربياً واقتصرت مواجهاته للمسوخ في الغالب على الزنزانات. كانت الأساسيات لديه بفضل التدرب في منزل النبلاء خلال طفولته. ومع ذلك، فحتى مع سرعة البديهة والوعي القتالي، لم تكن هناك أي إمكانية لمقاتلة أشخاص يمتلكون مهارات مسوخية. أثناء المعركة، وبفضل مهارة التفكير المتوازي لديه، استطاع مواكبة بعض حركات المسخ. ولكن حتى إن تمكن عقله من المواكبة، لم يكن الأمر كذلك بالنسبة لجسده.

تطلب الأمر بعض الوقت لحقن المانا في الدرع لتعزيز إحصائياته ثم رد الفعل. وما تمكن من رؤية جزء من حركات سيف لورينا إلا بفضل تعزيز نفسه بتعويذات متنوعة. لم يشعر بأنه سيصمد لأكثر من ثانية خلال تبادل الضربات مع تلك المرأة. ربما تقلصت الفجوة بينه وبين صاحب الفئة من الدرجة الثالثة قليلاً، لكنه لم يكن قريباً البتة من القوة الكافية للفوز بمبارزة حقيقية وجهاً لوجه. الطريقة الوحيدة التي يمكنه رؤية نفسه يفوز بها هي استدراج خصمه إلى معركة مطولة يستعمل فيها الدمى، وتعويذات المدى، والمفرقعات.

كانت أسلحته قادرة على اختراق جسد المسخ، لكن هذا المسخ كان متخصصاً في تجديد نفسه. لم يكن جسده مدرعاً بكثافة، ومع ذلك فقد أثبت أنه مزعج لمغامري الدرجة الثانية ذوي المستوى العالي. تفاوتت المسوخ في الشكل والتخصص، وبناءً على ذلك كان عليه تغيير تكتيكاته.

"أنتيتَ من إلقاء وداعك على حبيبتك؟"

"نجل، انتهينا، يمكننا الرحيل الآن".

"... حسناً، أنت ممل حقاً".

فشلت محاولة سينا في مشاكسة رولاند إذ تجاهل تعليقاتها تماماً. لقد أمضى وقتاً طلويلاً في شرح جهاز الرون بينما كان يحاول انتزاع بعض المعلومات حول الطائفة من لورينا. ومما أثار استيائه، لم تكن مستعدة لبوح الكثير سوى بعض هيكلهم الذي شهده هنا. وبينما صعد إلى العربة الجديدة التي تشاركها الآن مع دالراك وأورسون وسينا، طفق يستعيد تلك الذكريات. عبدت طائفة الهاوية ملكاً شريراً بارزاً يُزعَم أنه يعيش في نوع من أبعاد الفراغ.

لم يكن للشيء الذي عبدوه جنس، ولا شكل جسدي محدد مثل الملوك الأخرى المشابهة لسولاريا. كان هناك أمر واحد اتفق عليه الجميع، وهو أن المخلوق يمتلك نوعاً من البروز مزدوج الحلزون يبرز من جسده ليتخذه الطائفيون علامة مميزة لهم. أخبرته لورينا أن المخلوق الذي اعتقدوا أنه ملوث بسيادة ملك الفراغ. سيجرد التلوثُ المصابَ من إرادته ويحوله إلى مخلوق لديه رغبة نشأت قبل التحول. كان شكل المسخ شيئاً يُفترض أن يشبه سيده.

كان الأمر ذاته بالنسبة لساحري الهاوية، فقد رأى أحدهم من قبل وكانت اللوامس إلى جانب نمو المزيد من العيون سمة متشابهة يتشاركونها. لم تتعمق رفيقته الجديدة في الكثير من التفاصيل، لكن بدا أن سحرة الدرجة الثالثة أولئك سيكونون في مستوى فرسان النظام الذهبي الذي كانت تنتمي إليه. لم تذكر هدف هذه الطائفة ولا الغرض من طفيليات الدماغ. كان لدى الملوك الشريرة والمسوخ من الأبعاد الأخرى دوافع غريبة متنوعة، لكنها كانت في الغالب معركة من أجل المؤمنين.

"ربما كانت اليرقات موجودة لتغيير الدماغ وتحويل أي شخص إلى عابد هاوية آخر؟ أو ربما كانت تحولهم إلى مسوخ بلا عقول لتعزيز قواتهم..."

لم يتعمق رولاند أكثر إذ لم يكن السبب مهمًا إلى هذا الحد. حتى من دون معرفته، كان يعود فيعلم أن الطائفة يجب أن تُوقف. لن يكون الأشخاص الذين تحمل رؤوسهم هذه اليرقات على دراية بوجودها. كان هذا أمراً مرعباً حقاً لإدراكه، فأي شخص عرفه يمكن أن يكون مصاباً. الطريقة الوحيدة لعلاج تلك الآفات الصغيرة كانت عبر الطاقة السماوية التي كانت بحوزة الكهنة ذوي المستوى العالي. ومع ذلك، من دون إدراك حدوث عملية التلوث، فلن يطلب أحد من الكاهن إزالة هذا المخلوق الملعون.

لحسن الحظ، شهد إزالة هذه المسوخ الصغيرة على يد سيف السيف السماوي. كان الإجراء أسهل بكثير مما توقع إذ يمكن القيام به حتى من دون تعويذة شفاء مناسبة. احتاجت لورينا فقط لاستخدام نصل هالتها السماوية الذي كان يشع طاقات مقدسة. بعد تقريبها من المنطقة المصابة، كانت اليرقة تتدهور. لم يكن الأمر لأصحاب القلوب الضعيفة حقاً. أثناء الإجراء، كانت اليرقة تصاب بالذعر وتزحف للخارج عبر أحد منافذ المضيف.

قد يكون هذا الأنف، أو الأذنين، أو العودة عبر محجر العين. بحلول ذلك الوقت كانت قد تقلصت من حجم خمسة سنتيمترات إلى النصف ثم تحولت مباشرة إلى نفخة دخان.

"يجب أن يكفي الذهاب إلى الكاهن وإخباره بتركيز طاقاتهم على الرأس..."

بعد أن شهد هذا العرض اتخذ قراره بإجراء فحص. وفي حين لم يعتقد أن هذا كان بلاءً منتشراً إلى هذا الحد، إلا أنه لم يكن ليعلم أبداً. أظهرت له هذه الرحلة الاستكشافية أنه لم يكن أحد في مأمن، فقد غادر بعض معارفه مثل أرمان ولوبيليا المدينة بانتظام. ربما مروا عبر هذه المنطقة في رحلاتهم وتلوثوا بطفيليات الهاوية.

"ما رأيك فيما سيحدث لهؤلاء الناس؟"

"لا أعرف، اتركوا الأمر للكنيسة وحسب".

بينما كانوا يتحركون ببطء مبتعدين عن القرية، طرحت سينا سؤالاً على أورسون الذي اكتفى بهز كتفيه. على الرغم من إزالتهم ليرقات الهاوية من المصابين إلا أنهم بقوا في القرية. أخبرتهم لورينا أن الأشخاص المتأثرين بشكل مباشر بتلوث الهاوية بحاجة إلى مزيد من الفحص. كان الأمر مفاجئاً حقاً أنها سمحت لكل البقية بالرحيل. لم يبدو أنها تحاول إخفاء وقوع الحادثة مثلما يفعل بعض أصحاب النفوذ الآخرين.

لم يستطع تخيل عائلة فاليريان تسمح لهذه المعلومات بمغادرة القرية لو كان بإمكانهم منعها. سيجعلهم ذلك يبدون سيئين لالسماحهم للطائفيين الأشرار باحتلال إحدى القرى في أراضيهم الرئيسية.

"أظن أن الكنيسة لا تهتم؟ أم أن هذه المرأة مجرد حالة غريبة؟"

بعد قضاء سنوات عديدة في هذا العالم الجديد، اكتسب بعض البصيرة حول كيفية عمل أصحاب النفوذ. في الغالب، كانوا يحجبون أي نوع من المعلومات المزععة مثل هذه ويحاولون جرف كل شيء تحت السجادة. حتى عندما يُكتشف النبلاء الفاسدون، كان كل شيء يُفعل لمنع انتشار المعلومات. أرادوا إبقاء العوام يشعرون بالرضا عن هيكل السلطة لديهم، وإن بدا أن الحكام غير كفؤين فكان التمرد أكثر ترجيحاً.

إذن، لورينا حالة غريبة، فحتى عند كونها جزءاً مما يُسمى النظام الذهبي لم تدرك شعور الفارس الحقيقي. جعلها توزيع فئاتها تبدو كمغامرة، إذ عادة ما يكون لشخص في مكانتها فئة بالادين بدلاً من ذلك. عادة ما يكون الأشخاص ذوو تلك الفئات أكثر تعصباً لإيمانهم بالملك. كما كانت طريقة تعاملها مع المصابين خفيفة نوعاً ما. من بحثه المتعلق بالحروب بين الطائفيين ومتعصبي الكنيسة، كانت النتائج أكثر دموية في الغالب.

عادة ما يذهب البالادين إلى أقصى الحدود في محو أي شخص له صلات محتملة بالملوك الشريرة. لم يبدو أنه الوحيد الذي يفكر في هذا، إذ بدأ رفقاء سفره في الكلام.

"أجل، لقد أرعبتني تلك الفتاة للحظة، مع أنها كادت تقتلع رأس تلك الفتاة".

تحدث دارلاك بعد أن غادرت قافلتهما الصغيرة القرية أخيراً وكانا في طريقهما.

"نعم، عندما أخرجت ذلك السيف المتوهج ظننت أنها ستذبحهم جميعاً".

"نعم، ألم يكن ذلك غريباً؟ أكانت حقاً من النظام الذهبي؟ سمعت أن هؤلاء القوم لا يختلفون كثيراً عن الطائفيين".

أكد سكان هذا العالم أفكاره إذ كان من المرجح أن يقوم عضو كنيسة من الدرجة العالية بحرق القرية مع المصابين بدلاً من مساعدتهم بشكل مباشر. ومع ذلك فقد أبقتهم خلفها، وما إذا كان هؤلاء الناس قد نجوا عندما وصل بقية المحققين إلى القصر فكان أمراً قابلاً للنقاش.

"ألا تعتقد أنها أبعدتنا فقط لكي يكمن لنا حلفاؤها في الكنيسة داخل الغابة؟ لقد رأيتم جميعا تلك المرأة تستخدم تعويذة الاتصال تلك".

بعد الحديث عن عمليات التطهير الدينية بدأت سينا تبدو متوترة. بدا أن ذلك قد استقطب انتباه الآخرين الذين أسرعوا في إمساك أسلحتهم لحماية أنفسهم.

"لم تفعل ذلك؟ ليس وكأنها لن تكون قادرة على قتلنا في القرية وحدها".

علق رولاند بينما لم يكن مصدقاً لنظرية المؤامرة بعد لكن الآخرين لم يكونوا مقتنعين.

"لن تكون قادرة على القضاء علينا جميعا، ولكن إن كانت هناك قوة أكبر تحيط بنا فربما..."

أجابت سينا وهي تقول شيئاً منطقياً إلى حد ما. كان هناك الكثير من الناجين في القرية وربما لم تكن لورينا قادرة على قتل الجميع إذا تفرقوا في الغابة.

"كان هناك آخرون هربوا قبل أن نغادر حتى، ماذا يمكنهم أن يفعلوا في هذه المرحلة؟ توقفوا عن اختلاق الأشياء ايها الأغبياء".

نادى غريزالْد من أعلى العربة التي كانوا عليها جميعاً الآن. كان جزء من المغامرين إلى جانب مالك التاجر قد هربوا بالفعل قبل مقتل المسخ. حتى لو قتلتهم الكنيسة جميعاً الآن، لكانت المعلومات قد غادرت هذا المكان بالفعل. لحسن الحظ، سيُنسب القتل إلى عضو النظام الذهبي وليس إلى ساحر الرون المتجول الذي كان يرافق الرحلة. لقد اكتسب درعاً جيداً لتحويل اللوم إليه، لكن ما إذا كانت رفيقته الجديدة قادرة على إبقاء تورطه خفياً ظل أمراً مجهولاً بالنسبة له.

شيء واحد كان مقتنعاً به مع ذلك، وهو أن المرأة بدت صادقة في كلماتها، لذا لم يكن يتوقع أي بالادين لتطهير هذه القافلة الصغيرة. وهكذا، بينما استمر رفقاؤه في المغامرة في التوتر بشأن ذلك، استند هو إلى الوراء وطفق يفكر فيما يمكنه فعله عندما عاد إلى منزله.