صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 219 — التداعيات

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 219 — التداعيات باللغة العربية على مانجا تايم.

الاسم:

لورينا م ٢٠٤

الفئات:

سيد سيوف سماويّ من المرتبة الثالثة م ٥٤

راقصة سيوف متوهّجة من المرتبة الثانية م ٥٠

سياف هالة من المرتبة الثانية م ٥٠

مبتدئ نصل من المرتبة الأولى م ٢٥

محارب سيوف من المرتبة الأولى م ٢٥

المسخ كان ميتاً والمعركة قد انتهت. المحاسبة التي تدعى ميلينا قد نجحت في توجيه الضربة القاضية بينما كان المسخ مشغُولاً بانفجار رولاند السحريّ. ثيابها كانت ممزقة وكشفت عن جسد يليق بمحارب يعجّ بالعضلات والندوب. مع ذلك لم يكن هذا ما ينظر إليه رولاند في هذا الوقت بالذات. نظراته كانت مسدّطة على شاشة الحالة الخاصة بهذه المرأة والتي تمّ تحديثها. لورينا كان اسمها الحقيقيّ وفئاتها كانت مثيرة للاهتمام للغاية.

ربما الغرض الذي كان يحافظ على شاشة حالتها قد تحطم مع ثيابها خلال المعركة مما سمح لرولاند بختلاس النظر. لورينا كانت مباركة حقاً بمهارة سيف جيدة، فحتى فئتها الأولى كانت محارب سيوف. هذه الفئة كان يتخذها عادة الأشخاص الذين يحاولون الارتقاء في الرتب نحو سيافي المرتبة الثانية مستقبلاً. مبتدئ النصل كان مجهولاً بالنسبة إليه لكنه أشار إلى العلاقة مع الكنيسة. لم يكن ذلك جديداً فخلال المعركة ذكرت المرأة علاقتها بالكنيسة بضع مرات.

نصل الهالة الذهبية كان أيضاً دليلاً قاطعاً على ارتباطها بنوع من الملوك. التلوين كان سيعتمد على الملك الذي يتبعونه. عبدة الأصنام على سبيل المثال ربما سيكون نصلهم أكثر عتمة إما حالك السواد أو بنفسجيّ داكن. هذه المعركة منحته أيضاً حفنة من الخبرة. لقد وجه انفجارين كبيرين لمسخ المرتبة الثالثة عالي المستوى. حتى بدون توجيه الضربة القاضية فقد كوفئ بثلاثة مستويات جديدة وكان يقترب سريعاً من عتبة المرتبة الثالثة.

الاسم :

رولاند آردن م ١٢٩

الفئات:

سيد حدّاد رون من المرتبة الثانية م ٥٠ [ ثانويّ ]

مهندس رون من المرتبة الثانية م ٤ [ رئيسيّ ]

ساحر من المرتبة الأولى م ٢٥ [ ثلاثيّ ]

كاتب مانا رون من المرتبة الأولى م ٢٥ [ ملغيّ ]

حدّاد رون من المرتبة الأولى م ٢٥ [ ملغيّ ]

نقاط الصحة

٥٢٧٢/٦٢٥٢

نقاط المانا

٤٤١٨/١٥٣٣٣

نقاط التحمل

٧٦٤٣/٩١٥٥

القوة

١٦٤

الرشاقة

١٣٠

البارعة

٢٠٢

الحيويّة

١٦٩

الجلد

١٨١

الذكاء

٢٣٦

قوة الإرادة

٢١٧

الجاذبية

١٨

الحظّ

١١

فضلاً عن الحصول على بعض الإحصائيات الجديدة فإن براعته قد دُفعت لتتجاوز المئتين مما منحه سمة أخرى. بدا أنه لن يحتاج إلى القلق بشأن الارتباك عند العمل بيديه بشكل أقل حتى.

براعة ١ يزيد من خفة يد الشخص مما يتيح له أداء المهام بشكل أسرع وبأناقة.

كان اختصاصه القديم كسيّد صانع رون متوازناً في المجالات كافة، لكنّ اختصاصه الجديد كمهندس رون بدا كأنه يضع القوة والرشاقة في المرتبة الخلفية. لم يكن ذلك مشكلة، إذ يمكنه سدّ الفجوة بمساعدة درعه؛ وكلما زادت مانا وذكاء، زادت قوة تعويذاته بناءً عليها. لم تُرخَص مهارات جديدة، وكان ذلك أمراً طبيعيّاً. عادةً، تُفتح مهارات جديدة كل عشرة مستويات أو نحو ذلك، وأحياناً تكون النادرة أندر بكثير.

لا شيء مضمون، وتتطلب بعضع الاختصاصات من الشخص فتح المهارة بنفسه عبر نوع من الوحي. كان كتاب المهارات هو الطريقة المثلى، لكن يمكن للمرء اكتساب مهارة بمفرده إن تمكن من استنباط شيء ما. شابه ذلك اكتساب مهارة التسلق لمجرد صعود شجرة بضع مرات.

"لك امتنانِي."

"لم أفعل الكثير، أشغلتُه للحظة فحسب."

وهو يختلس النظر بين الواجهات، رأى امرأة الكنيسة تستعيد توازنها. حتى الآن، كان تنفسها مضطرباً، وقد تفتت نصل الهالة المتلألئ إلى غبار ولم يبقَ في مكانه سوى مقبض سيف. كان عليه الإقرار لهذا السلاح، فقد كان فاتناً ومكتنزاً للغاية. أتراه يقدر على صنع نسخة سحرية منه لا تستهلك كل مانا الخاصة به دفعة واحدة؟ عُدَّ نصل الهالة معادلاً لشيء مثل الميثريل. لم يكن هذا أقوى معدن وجوداً، لكنه من الطراز الأول.

ومع ذلك، سيظل يتعرض للضرر بينما يمكن إعادة تشكيل نصل مصنوع من الهالة مراراً وتكراراً. لم تكن الحاجة قائمة لمقبض سيف أصلاً؛ فلو كانت مهارة نصل الهالة لدى الشخص عالية بالقدر الكافي، لاستطاع خلقه من فراغ. لكن، كلما اتسعت المساحة التي يغطيها، استهلك موارد أكثر. لم يكن المقبض بذلك القدر من الأهمية، لذا استخدم معظم سادة السيوف قطعاً منفصلة مصنوعة من سبائك مشابهة. بدا ما تستخدمه هذه المرأة فائق الجودة مع أحجار كريمة مختلفة وُضعت على الجانبين وربما عززت النصل بطريقة ما.

"لا تبخس نفسك حقَّك يا سيّد وايلند، لقد استطعتَ إلحاق الضرر بمخلوق من الهاوية، وسيكون لك امتناني الأبدي."

فعلت المرأة أمراً مفاجئاً إذ حنت رأسها أمام شخص أدنى منها مستوى. أخذ هذا الأمر على حين غرة، إذ إن معظم أصحاب النفوذ كانوا ليغضُّوا الطرف عن تدخّله على الأرجح. لكن برزت مشكلة أخرى الآن، عمَّ تدور هذه القصة بأسرها. ما بدأ كاختبار ترقية عادي لمغامر من الفدرة الفضية تحول إلى مهمة استئصال طائفة.

"لا تقلقي بشأن ذلك، والأهم من ذلك يا آنسة ميلينا… هل تشعرين بتحسن؟ رأيتُ ما فعله أولئك المنتمون إلى الطائفة بالناس، عينكِ…"

استطاع رولاند رؤية ساقي المرأة ترتجفان؛ ورغم وقوفها، كانت جروح ثمة كثيرة على جسدها. ثم كانت هناك أيضاً عينها اليسرى التي بدا أن أحد تلك الوحوش الصغيرة الشبيهة بالعلق قد احتلها. وفي حين بدا مهتماً بجروح المرأة، كان يستكشف الإجابات بطريقة ما واقع الأمر. إن كانت من الكنيسة، فهي تعلم على الأرجح ما يدور حوله هذا الأمر برمته، وربما استطاع أخيراً معرفة ما تسعى إليه طائفة الهاوية.

"أنا حصينة ضد تأثير الهاوية… لكن ما الذي قلتَه للتو؟ رأيتَ أفراد الطائفة يقدمون طقوسهم المظلمة، أتمكن من تفسير كلامك؟"

بدت المرأة كمن يتفاعل بغرابة مع سؤاله. بعد التفكير للححظة، أدرك الخطأ الذي ارتكبه.

"أنا، حسن..."

كانت لورينا جزءاً من الكنيسة وكانت هنا على الأرجح لتعقب أفراد طائفة الهاوية. عنى هذا أنه ينبغي لها أن تكون على دراية ما بكيفية تصرفهم. لم يكن رولاند يعلم ما إن كانت الكنيسة تعلم حقاً بأمر قطع الرون التي كانوا يستخدمونها لتفادي الكشف. وبالنظر إلى أن سيدة السيوف هذه من الفئة الثالثة رفيعة المستوى كان يزرع مخلوق غريب في محجر عينها، فمن المحتمل أنهم لم يكونوا يعلمون.

جعل هذا تدخله في أمر الطائفة غريباً، وربما جعله يبدو كشريك. كانت المعلومات المتعلقة بالطائفة غامضة حقاً، لكن إن كان شخص ما يعلم شيئاً فسيكون هذه الفارسية من الكنيسة.

"هذا ما أود معرفته، ألم تكوني تحاربين هؤلاء الأوغاد بالفعل حين كنا في ذلك المعبد كريه الرائحة؟"

ظهرت سينا بغتة بين الاثنين، وخلفها مباشرة وصل أُورسون ودالراك بصحبتهما بربري ذو مظهر شرير بعض الشيء.

"هذا صحيح، استغرق الأمر بعض الوقت لإيقاظكم من ذلك الوهم."

"وهم؟"

"نعم، تذكرون على الأرجح مجيئكم إلى هذه القرية وخوضكم أحداثاً متفروعة عديدة، وأنا متأكد من أنكم إن سألتم الآخرين فسيعطونكم سردًا مغايراً لتجاربهم."

بدأت لورينا تومئ برأسها وهي تستمع إلى رولاند؛ ورغم أن براءته لم تكن مثبتة على الأرجح، إلا أنه استطاع محو سوء التفاهم سريعاً. ما احتاج إليه الآن هو حلفاء يساعدونه ضد طائفة الهاوية. وأي طريقة أفضل لإبقائهم بعيدين عنه من إرسال قوة ضخمة أخرى في طريقهم. 'إن أعطيت هذه المرأة ما يكفي من المعلومات، فربما تستطيع الكنيسة الاهتمام بأمر الطائفة نيابة عني…'

"أترين ذلك البرج المزدوج الضخم الشبيه بالحلزون؟"

"مهلا… ألم تكن ثمة شجرة كبيرة داخل القرية عوضاً عن ذلك، وكيف وصل هذا الشيء إلى هنا…"

أجابت سينا وهي تملي نظرها على الشيء ينذر بالسوء. رأى كل منهم سيناريو القرية الأوللي مع النساء الراقصات والاحتفالات قبل أن تسيطر مخيلتهم ورغباتهم الخاصة عليهم. كانت الشجرة الكبيرة هي مركز العالم الوهمي، ودون الوصول إلى رون النساس أو تدميره لم يكن هناك مفر. وبدون مهارة تنقيح الأخطاء خاصته التي أظهرت له هياكل الرون، لكان الأمر مستحيلاً حتى بالنسبة له، وهو صانع رون ماهر رفيع المستوى.

"هذا رمز طائفة الهاوية، إنه يمثل لسان الملك الشرير المزدوج، وأنت تقول إنه كان المسؤول…"

علقت لورينا وهي تتملى البرج من بعيد. وفي حين أراد سؤاله بضع مسائل، كانت هناك حاجز مستويات بينهما. كانت المرأة متعبة لكنها ستكون قادرة على الأرجح على التخلص منهم جميعاً في لمح البصر. وفي حين كان بخير حيال إعطائها بعض المعلومات، لكان من الأفضل الحصول على شيء بالمقابل دون إجبارها على إلقاء محاضرة على مسامع الكنيسة.

"إذن فهو هذه الأثرة الشريرة، يجب أن تخبرني بما تعرفه عنها!"

سرعان ما خطت المرأة باتجاه رولاند وهي تضع مقبض السيف جانباً. لكنها لم تكن في الحالة التي توقعها تماماً. ما إن خُطيت تلك الخطوة الأولى حتى تهاوت إلى الأمام ووقعت على وجهها. كان المشهد كوميدياً للغاية إذ إنه وتماماً بعد حصولها على أنف دامٍ، نهضت سريعاً مرة أخرى. كان وجهها خالياً من التعبير كأنها تحاول جعل الجميع يتجاهلون ما حدث وقد نجح الأمر.

"ما رأيك أن نُصلح جروحنا أولاً؟"

اقترح رولاند وهو يلتفت حوله. قُتل نحو ربع مسافري القافلة على يد الوحش والطائفة. ثم فرَّ ربع آخر في شتى الاتجاهات أثناء قتل الوحش وبعده. ولم يكن صاحب المتجر في أي مكان مرئي، ولا يزال هناك الكثير من المصابين في كل مكان.

"أهناك المزيد من أولئك الأوغاد في الجوار؟ أينبغي لنا الفرار قبل ظهور المزيد منهم؟"

سأل أُورسون بينما أجاب رولاند بسرعة.

"هذا احتمال…"

"لن يأتي المزيد."

حسمت لورينا الإجابة بسرعة بالغة وفسرتها أسرع.

"إنهم لا يستدعون ذلك المسخ إلا إن رغبوا في تطهير المنطقة. ولما كانوا ليقوموا بذلك لو كان هناك أي دعم مجدٍ في طريقه."

"إذن كان مفترضاً بذلك الشيء تدمير المنطقة برمتها ومعنا معاً؟"

أومأت لورينا برأسها وهي تتعثر للأمام وتفرك رأسها. بدا أنها كانت مصممة على انتزاع المعلومات منه، لكن في حالتها الراهنة كان بوسعه حتى الفرار. لم يكن هناك سبب لذلك مع ذلك؛ فلم تبدُ متعصبة كبقية أعضاء الكنيسة.

"أيتها الشقراء،تماسكي لقد فعلت ما يكفي، أيُّ نفع سيجنيه إغماؤك؟"

ومما يثير الدهشة أن غريزالدا كانت الأولى التي مشت نحو سيدة السيوف ومنحتها كتفاً لتستند إليه.

"لكِ امتنانِي…"

نظرت المرأة إحداهما إلى الأخرى وبدت سيدة السيوف المقدسة وكأنها قبلت العرض. وما لبثوا جميعاً أن توجهوا نحو القافلة حيث كان الناس يتجمعون. بعد موت الوحش، تحولت كل المجسات إلى وحل مظلم بدأ يتبخر بسرعة. كان الأمر كما لو أن أفراد الطائفة لم يكونوا هناك منذ البداية. تجمع الجميع حول العربات المتبقية حيث كانت مؤنهم وأدوات شفائهم. هرب بعض التجار، وتضمن ذلك التاجر الرئيسي الذي انطلق بالعربة التي استقلها رولاند ذات مرة.

ومما يثير الأسف، لم يكن هناك كاهن بينهم وكانت لورينا مستعدة للقتال. ترك هذا الجرع ومواد الشفاء الأخرى لإصلاح الجروح المختلفة التي أُصيبوا بها أثناء القتال. لم يتمكن الوحش من قتل الجميع فوراً، فبعضهم افتقد أطرافه أو استُنزفت معظم حيوية أجسادهم بينما ما زالوا على قيد الحياة. في حالتهم الراهنة، كان ممكناً جداً أن يموتوا قبل بلوغ الوجهة التالية. ثم كان هناك أيضاً الأشخاص المتأثرون بالطفيليات الغريبة.

بعد استراحة قصيرة، قرر رولاند وبعض المغامرين الآخرين العودة إلى المعبد. ظل هؤلاء الأشخاص المصابون نائمين جميعاً حتى عندما توقف عنصر الرون عن إرسال الإشارات. الشخص الوحيد القادر على مساعدتهم الآن هو عضوة الكنيسة التي بدت وكأنها تعرف شيئاً أو اثنين عن هؤلاء المنتمين للطائفة.

"إذن، أليس أثرًا خفيّاً بل رونياً؟"

"نعم، يبدو أنه يرسل إشارات عبر موجات صوتية تؤثر في أي شخص يقترب ضمن المدى، ظننتُ في البداية أنه بالرؤية لكن بعد تفحص جهاز التحكم أدركتُ أنه لم يكن كذلك."

وأثناء نقلهم للناس إلى خارج المعبد، بدأ رولاند بالحديث. أفشى ببعض المعلومات حول البرج الضخم. كيف وجد رون النساس داخل الوهم لم يذكره، لكن معظم ما أخبرها به كان الحقيقة. كما سلم الميدالية التي انتزعها من الكهنة المظلمين إلى عضوة النظام الذهبي التي سرعان ما أكدت هويتها.

"يمكنك مناداتي بلورينا، وكما قد تكون أدركتَ فأنا عضوة في الكنيسة. يجب أن أُعرب عن شكري لك على مساعدتك المستمرة. ومع هذا القدر من المعلومات، قد نتمكن أخيراً من وضع حد لهؤلاء الهراطقة الأشرار! استخدامهم لسحر الوهم عن طريق الصوت وحتى تأثيره عليّ، لقد كانت تلك هفوة حقاً…"

"آنسة لورينا، لقد أخبرتك عن عنصر الرون وطريقة التفاعل معه، لكن أيمكنك إنارتي بخصوص أمر ما."

"نعم؟"

"ما الذي كنتِ تفعلينه هنا وهل سأتمكن من اجتياز اختبار الرتبة الذهبية خاصتي؟"

"اختبار الرتبة الذهبية؟"

توقفت في خطواتها وهي تتأمل الرجل المدرع الذي ألقى العبارة بنبرة رتيبة. وما لبثت، ويا لهول مفاجأة رولاند، أن أطلقت ضحكة مدوية سُمعت في الأرجح من قِبل كل من كان في الجوار.

"هاهاها، أن يقلق شخص بشأن اختبار رتبة ذهبية في وضع كهاذا… حسناً يا سيّد وايلند دعني أخبرك قليلاً عن مهمتي. لم يكن مجرد صدفة أن أجد نفسي هنا، فهذه المنطقة تزكم أنوفنا برائحة تعفن الهاوية. لقد رأيتَ تلك المخلوقات الصغيرة، يسمونها يرقات الصدع."

"يرقات الصدع؟"

"نعم، ويا لطالعة السعد التي جعلتني أصاب بعدوى إحداها. لا تقلق، فنحن أبناء النظام الذهبي مباركون من الملكة، ومثل هذا المخلوق الشرير سيتلاشى احتراقاً مع الوقت."

فسر هذا فوراً كيف استطاعت المرأة الاستيقاظ بينما بقي الجميع في سبات عميق.

"يجب أن ننقل هؤلاء الناس إلى الكنيسة قبل أن تنتشر اللعنة أكثر."

واستمروا في مهمتهم التي بين أيديهم بينما تحدثت لورينا عن مهمتها السرية. وفي حين أبقَتْ الأمر غامضاً واستبعدت أي أسماء، واصل هو ملء الفراغات بنفسه. بطريقة أو بأخرى تلقت بلاغاً عن نشاط الطائفة هنا. كانت قد عملت بوضوح مع نقابة المغامرين لتنال منصب معلمة. كان تنكرها معقداً للغاية لدرجة أن حتى أفراد الطائفة لم يكتشفوا هويتها الحقيقية. كانت اليرقة لتتلاشى احتراقاً في النهاية، وربما استطاعت تحرير نفسها من الوهم قبل إعادتهم إلى المدينة.

"أيمكنني سؤالك عن شيء؟"

"نعم، سيّد وايلند؟"

"ما الذي يأمل هؤلاء المنتمون للطائفة تحقيقه بزرع يرقات الصدع تلك في الناس؟"

"تلك معلومة حساسة لا يمكنني الإفصاح عنها، آمل أن تفهم."

أومأ رولاند برأسه دون أن يشعر بالإهانة. كان لا يزال مجرد دخيل ليس جزءاً من الكنيسة. وربما أنقذ عضوة النظام الذهبي هذه هنا اليوم، لكن ذلك لم يعنِ أنه مستحق لتفسير. كان هناك ما يكفي مما يعرفه بالفعل، وبهذا القدر استطاع صياغة نظريته الخاصة التي لم تكن بعيدة على الأرجح عن الحقيقة الفعلية.

"تبّاً، أيعني هذا أننا لن نُتقاضى أجرنا؟"

بعد انتهاء الحديث الطويل عن أفراد الطائفة، تجمع الجميع في منطقة القافلة. كانت سينا تدوس على بعض التراب وتصرخ. مع اختفاء قائد التجار، أصبح مكافأة مهمة النقل خاصتهم موضع نقاش.

"توجه ذلك التاجر إلى وجهته الأولى على الأرجح، ولن أتفاجأ إن ذهب مباشرة إلى النقابة أو النبيل الحاكم حين يصل إلى هناك."

كانت بعض العربات مفقودة لكن الكثير من البضائع لا يزال هنا. لقد نجا التاجر بحياته وكان سيحاول على الأرجح استعادة سلعه. لكان الأمر مفاجئاً لرولاند لو صادفوا فرقة إنقاذ تتشكل في المدينة التالية التي سيزورونها.

"إن أخذنا هذه العربات إلى النقابة فينبغي لهم تولي الأمر، وسيتعين على التاجر الدفع بطريقة أو بأخرى."

أدلى دالراك بدلوه لعلمه بالإجراءات المعتادة. إن لم يدفع التجار، فمن الممكن مصادرة أغراضهم كضمان. لكانت النقابة لتبيع كل شيء، وإن كان كافياً لكانت لتعيد للمغامرين رواتبهم الكاملة.

"آمل أن تكون على حق."

"أيعني هذا إذن أن بمكاني شرب كل المشروبات الكحولية؟ هناك الكثير منها هنا…"

نادى أُورسون من الخلف وهو يحمل زجاجة نبيذ. لقد أنقذ زجاجتين من إحدى العربات وكان يشرب بالفعل. رُميت الزجاجة الثانية نحو غريزالدا التي اكتفت بابتسامة خبيثة.

"هاه، يمكننا إخبارهم ببساطة أنها كانت فارغة بالفعل حين وصلنا إلى هنا!"

ولم يلبث كل المغامرين أن بدأوا بالصراخ ومهاجمة العربة المليئة بالخمور. اكتفى رولاند بهز رأسه لكنه كان موافقاً، فالجميع متعبون. ما احتجوا إليه كان بعض الراحة والاسترخاء قبل الشروع في الرحلة نحو المدينة الأصلية.