صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 194 — محاكمة جديدة واختبار جديد

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 194 — محاكمة جديدة واختبار جديد باللغة العربية على مانجا تايم.

"يبدو هذا المكان أكبر بكثير مما توقعت..."

كان رولاند يتأمل السقف المرتفع لمنشأة التخزين التي يتجول فيها. أدرك بعد تفقدها أنها بحجم حظيرة طائرات على الأرجح. كانت هناك صفوف فوق صفوف من الرفوف والحوامل. وضعت عليها متفرقات، بعضها مكشوف بينما استقر بعضها الآخر في صناديق ورقية. بدا كل شيء منظماً نسبياً وحتى إنّ الصناديق حملت لافتات بجانب أقسام قسمت المواد المختلفة حسب النوع والاستخدام. اكتشف بضع أشياء مثيرة للاهتمام أخرى بعد إجرائه جولة في المكان لمرات عديدة.

كان أحدها مساحة مخصصة بوضوح للصنعة. وقعت في الطرف البعيد من مساحة التخزين الكبيرة هذه. ضمت كل شيء، مصهراً كبيراً بتصميم يشبه إلى حد ما ذلك الذي عمل به. لم يبعد عنه كثيراً طوق حسن إلى جانب كور، كانت حدادة جميلة يألفها أي حداد. لم يقتصر الأمر على هذا فحسب، بل وجد نوعاً من المكاتب تماماً بجانب هذا المكان. عثر فيه على لوح أبيض مع مجموعة أقلام تلوين يمكنه الكتابة عليها به.

وتواجدت أيضاً أوراق عديدة بأشكال وأحجام متفرقة. بدا كنوع من الفضاء حيث يستطيع ابتكار مخططات للأشياء. منحه هذا فكرة مبهمة عما يدور حوله هذا الاختبار لكن المواد كانت أكثر من أن تحصى. بوسعه على الأرجح صنع كتيبة صغيرة من الدمى المتحركة بكل ما هنا إذ انتشرت قلوب الدمى المتحركة بين المعروضات المبعثرة على الرفوف. تميزت هذه الأشياء بأمر غريب، فلم تكن القطع مجرد مواد خام وحسب.

برزت بعض المواد في غير محلها حتى إنه لمس مفاصل كاملة تلائم بعض الإبداعات المصنوعة من الدمى. بدا الأمر وكأنّه مطالب بتجميعها من الأجزاء المتناثرة في أرجاء المكان عوضاً عن صناعة شي من العدم.

"لعل المواد الخام موجودة فقط لسد بعض الثغرات؟"

تكلم رولاند لكن أحداً لم يرد، وقرر التوجه نحو الطرف الآخر إثر فحصه لهذا الجزء من المنطقة. وهناك عثر على أمر غريب جعله يعتقد بإمكانية استخدامه للتجربة القادمة. انتظمت صناديق متنوعة صنعت من مادة شفافة. أدرك إثر طرقه لها أنها صُنعت من شيء يماثل الزجاج العضوي من عالمه القديم. ما أثار الاستغراب هنا تمثل في المقابض على الواجهة التي استطاع فتحها عبرها.

"أعليّ وضع شيء في هذه؟"

أوحَت إليه تلك الحاويات الزجاجية بهذا الانطباع. بدا أن الاختبار سيطالبه بصناعة شيء ثم وضعه داخل إحدى تلك الحافظات الشفافة. تباينت جميعها حجماً، بلغ طول وعرض أصغرها نحو نصف متر بينما يتسع أكبره لسيارة بأكملها. خلف تلك الحاويات الشفافة، ظهرت بعض السمات الغريبة التي أَلِفها. كان أحدها مؤقتاً، وتولى هذا طراز أحدث. انقسم إلى ستة أقسام خصصت لساعات، ودقائق، وثوان على الأرجح.

ذكره هذا بكل التجارب السابقة الموقوتة التي خاضها. اتضح جلياً امتلاكه لحدّ زمني ما لإنتاج شيء ثم وضعه ربما داخل الغرض الزجاجي. وتحت ذلك ظهر ما هو أكثر إثارة للاهتمام، وبدا كشاشة تلفاز مسطحة كبيرة. لكنها انطفأت تماماً كالساعة. خلت الشاشة من الأزرار ولم يلمح أي جهاز تحكم عن بعد لتشغيلها. ثم بجانب الشاشة تلك، تواجد نوع من الشق المستطيل. اتسم بالضيق الشديد ولم يمرر أي ضوء عبره مما أوحى بعدم وجود شيء على الجانب الآخر.

"قرأت عن بعض هذه الاختبارات لكن أياً منها لم يكن هكذا..."

حرص رولاند على دراسة كافة التجارب المحتملة التي قد تظهر. عندما تتعلق الأمور بصف الصناعة، تقتصر حاجتهم عادةً على ابتكار غرض يقيمه النظام. ثم عند اشتراك صفوف القتال، تتلخص غالباً في وجوب هزيمة عدد محدد من الأعداء. التواضع التي جرت فيها هذه الاختبارات توافقت مع العالم الخارجي بدرجة أكبر. لكنها امتزجت لديه بين التقنية القديمة والجديدة. حتى نظارة الواقع الافتراضي وغرفته القديمة مثّلتا شيئاً لم يسجله أي شخص آخر.

وشابه المكان الذي وُجد فيه مستودعاً ضخماً لشركة شحن من عالمه القديم.

"أظن أن هذه الاختبارات تأخذ بعين الاعتبار حياة الشخص الخاضع للاختبار؟ يزيد هذا الأمر من صعوبة توقعها مستقبلاً..."

بدأت حياته القديمة والجديدة تمتزجان معاً. وتناغمت التجارب القديمة مع العالم الجديد الذي حلّ فيه لكن هذه بدت مختلفة. وما المفترض فعله هنا حقاً، غابت الكتابة عن الجدار وانعدمت أي إشارة لما ينبغي بناؤه.

"...بررب..."

سمع صوتاً غريباً ينبعث من الشق في الجدار أثناء بحثه عن المزيد من الأدلة. شابه بغرابة طابعة قديمة امتلكها يوماً، ولدهشته بدأت ورقة بيضاء بالخروج من تلك الفتحة الضيقة. تراءت له بوضوح كلمات تطبع على هذه الورقة البيضاء. لعلها شكلت دليلاً على طبيعة مهمته. هكذا تحرك رولاند سريعاً نحو ورقة العمل للإمساك بها قبل سقوطها على الأرض.

"هذه... تعليمات التصنيع؟"

شكل ما أمسكه رولاند الغرض الذي سيعكف على بنائه على الأرجح. بَدَت الكلمات كأنها طُبعت بطابعة حبرية وخلال تفقده لها لاحظ أيضاً بدء إحدى الحاويات الزجاجية بالتغير. أصدر الجزء المعدني توهجاً بينما حافظت البقية على حالتها.

"أعتقد أنها تريد مني صنع هذا ثم وضعه داخل الحاوية الزجاجية المتوهجة؟"

حكّ رولاند رأسه قليلاً بعد مراجعته لقطعة الورق. اتسمت التعليمات بنوع من الغامض لذا عجز عن الجزم بما يجب استخلاصه منها. المتطلبات: *ما بين 300 إلى 600 وحدة إضاءة*إصدار توهج دافئ*مقاومة الصدمات الطفيفة صغرت القائمة واحتوت أيضاً على عامل الإضاءة. أدرك معناه بفضل معرفة رولاند الواسعة. احتُسِبت التعاويذ المنتجة للضوء ضمن مقياس القياس ذاك. سبق له صنع أنوار رونية بل وتهئتها لإصدار معدل إضاءة محدد.

"أرى..."

طرأ تغيير آخر على البيئة، فجانب علبة الزجاج المتوهجة الآن بدأت ساعة الجدار الكبيرة بالتوهج. ظهر رقم في الأمام أشار إلى الثانية عشرة وتلاه المزيد مع مرور الوقت.

"اثنتا عشرة ساعة؟"

تيقن من امتلاكه لنصف يوم لإنجاز هذا المشروع نظراً لسرعة سيرها. تمثل أول اختبار له في تصميم نوع من المصابيح القادرة على تحمل بعض الضربات من دون أن تنكسر. لم تبدو اثنتا عشرة ساعة وكأنها كثيرة لكن توافرت عناصر متنوعة حول هذه الرفوف لتسريع العملية برمتها بحد كبير. غاب عنه الاحتياج لصنع كل شي من العدم بالطبع إذ تطلّب الأمر فقط إيجاد بعض الأجزاء ودمجها. وانتفت الحدود الحقيقية للشكل أو الحجم.

تطلب الأمر في أقصى حد الملاءمة داخل الصندوق الزجاجي ذي النصف متر ارتفاعاً وما عدا ذلك لم يقيد تصميمه. لكن هل وجد ما هو أكثر؟ هل تطلب الأمر حقاً الاكتفاء بالنظر إلى هذه النقاط الثلاث والتصميم بناءً عليها؟

"لن يكون عامل الإنارة صعباً وهذا التوهج الدافئ، بوسعي استخدام رون قائم على النار رغم خلوه من أي شيء محدد بشأن الحرارة..."

تمثل التلميح الوحيد نحو التوهج في الجزء الدافئ. أمكنه تقديره بالعين المجردة فقط، وربما يفشل لو جعله حاراً جداً أو فاتراً للغاية بالنسبة للاختبار. تركز جزءه الرئيسي المقلق في مقاومة الصدمات. أوحى هذا بعدم قدرته على صنع ضوء طراز قديم. لحسن ححظه لم يكن حرفياً عادياً، بل طبع الرونات في معدن صلب لجعلها تعمل. بدت صناعة شيء يشبه مصباحاً مقاوماً للصدمات سهلة للغاية. أولاً، احتاج لإيجاد المكونات الصحيحة، ولم تُذكر أي قيود على المواد لذا استطاع اللجوء لأي شيء على الأرجح.

بدا هذا كتجربة اختبار، فالتعليمات بدت طفيفة ومعه وقت وفير. ربما بعد تشكيله لهذا المصباح الروني سيتضح له المغزى الحقيقي وراء هذا الاختبار. شكّ في الوقت الحالي فيما إذا كان سيُقاس بالنقاط الثلاث البارزة أو لو وجد ما هو أبعد من ذلك. 'أولاً، دعني أعثر على مصدر للطاقة...' رغم رغبته في استخدام تصميم بطاريته الخاص شك في إمكانية حدوث ذلك. تسنى له شحنها حصراً بعد صناعة توربينات الرياح وتوصيل ورشته بأكملها بالأسلاك.

استغرقت عملية التطوير وقتاً طويلًا لكنه عثر لحسن حظه على بلورات مانا ستؤدي الغرض على أكمل وجه. تواجدت في ممر ممتلئ بقطع أخرى تشبه الأحجار الكريمة. حوت المكانة ذاتها بلورات وحوش متعددة الأشكال والأحجام لكنها توقفت جميعاً عند المستوى الثاني. شابه أكبر ما تمكن من رؤيته بطريقة ما ديناصور وحش الزعيم من المستوى الثاني الذي هزمه سابقاً. أدرك بفضل خبرة قديمة أن استخدام مصدر طاقة بجانب تعويذة رونية ضعيفة يعد فكرة سيئة.

لم يحتج شيء كمصباح روني مطالب بإنتاج توهج يشبه مصباح مكتب لمانا كثيرة للعمل. تواجد سائل المانا هنا لحسن الحظ وشاهد بالفعل أجزاء أخرى تتكامل معه. هكذا شرع رولاند في تجميع المكونات المطلوبة ثم جلبها بأكملها إلى منطقة الصنعة. استغرقه إيجاد كل ما يحتاجه وقتاً طويلاً رغم اعتقاده بامتلاكه وقتاً وفيراً. اتسم المكان بجديدته عليه، فحتى مع وجود اللافتات صعب الحصول على كل ما أراده.

جاء مصدر الطاقة أولاً، والمتمثل في سائل مانا سيُدخل في أسطوانة معدنية صغيرة. جاء السائل في عبوة تذكره بتلك المستخدمة للوقود في عالمه القديم. عثر على قمع صغير لمساعدته في صبه داخل الأسطوانة التي تطلبت ثقباً فيها أولاً.

"الأدوات هنا عفا عليها الزمن..."

أمل في أن تُنتج هذه التجربة أدوات طاقة رونية بطريقة ما لكنها غابت جميعاً. لسهل الأمر حال امتلاكه مثقابه الروني بجانب عصي التسخين الخاصة به. لهان إدخال السائل ثم لحمه بإحكام. وبوسع بعد ذلك نقش الرونات فوقه لتحويله إلى بطارية عاملة. سيعود مؤقتاً إلى تقنيات الحدادة القديمة الخاصة به. تميزت البطارية المستقبلية بكونها مجوفة من الداخل لذا تطلب الأمر فقط ثقبها بعد تسخينها.

اتسم سائل المانا بمقاومة حرارية نوعاً ما لذا امتنع عن الانفجار في وجهه حتى أثناء إغلاقه للفتحمة عبر المزيد من الانصهار. تطلب الأمر فقط الرونات المناسبة على الخارج لمنع ارتفاع حرارته لاحقاً عندما يسحب المصباح الطاقة منه. ركّز على الغلاف الخارجي فقط بعد وضع البطارية في مكانها. انحصر المتطلب الوحيد في جعله يتوهج، ويصدر بعض الحرارة ومقاوماً للصدمات الطفيفة. تحقق ذلك بطرق متنوعة لكنه تقيّد بالحدود.

انعدم الوقت لصنع شيء يلفت الانظار. خلت تفاصيل الاختبار من اشتراط طابع فني في الغرض المصنوع. ولهذا السبب قرر جعله يعمل متغاضياً عن مظهره الخارجي. وهكذا تشكل الغلاف الخارجي القبيح والخشن نوعاً ما. صيغ من صفائح فولاذية عميقة أَلِفها تماماً. وعثر على صفائح تندمج بسلاسة، حيث يربط مصدر الطاقة بالصفيحة السفلية عبر صهارة معدن وتركها لتجمد. ثبتت الرونات المطلوبة على البطارية مسبقاً قبل ربطها.

أفضى الأمر في النهاية ليبدو الكل كصندوق. برزت على الخارج رونات منقوشة مرئية على الفولاذ العميق الرمادي اللامع. هان على رولاند بعد سنوات من صناعة الرونات تخطيط البنية الرونيّة بأكملها من دون الحاجة لمخطط ملائم. انقر كل شيء مكانه وبدء الصندوق عقب حقن المانا بإصدار ضوء بقوة 450 وحدة إضاءة بالضبط. قرر استهداف النقطة الوسطى من الوصف أملاً في حصد بعض النقاط الإضافية لإصابته الهدف بدقة.

جعل الصندوق يصدر ضوءاً في جميع الاتجاهات بالتساوي لغياب التعليمات. أتاح ذلك وضعه على أي جانب ليواصل التوهج. لم تستغرق الإجراءات برمتها اثنتي عشرة ساعة كاملة إذ تبقى له نحو خمس ساعات. ربما لو أَلِف التخطيط وامتلك أدواته لأنجز الأمر بشكل أسرع. حلت لحظة الحقيقة بوصوله إلى علبة الزجاج المتوهجة. حمل في يده صندوق الضوء الضخم نوعاً ما. ظهرت على أحد الجوانب دائرة صغيرة تتيح له تشغيله.

خلت تفاصيل الاختبار من أي ذكر لمفاتيح التشغيل والإيقاف. 'آمل أن يكفي هذا...' وضعه داخل العلبة الزجاجية بعد تشغيله. تواجد لديه وقت إضافي أنفقه على بعض التحسينات لكن شعوره أخبره بأن السرعة تدخل في حسابات الاختبار أيضاً. ربما يمنح وقتاً أطول للابتكار التالي لو سلّم هذا بسرعة أكبر. شاهد الضوء على الأرض ينطفئ لحظة إغلاقه للحاوية. توقع تلاشيه فجأة لكن الحاوية الزجاجية بأكملها انزلقت للأسفل نحو الأرض بدلاً من ذلك.

شابه ذلك تجربته السابقة حيث انزلق المشغل لأسفل نحو ساحة المعركة تمهيداً للقتال. اختلف الأمر هنا قليلاً فما إن اختفت حاوية غرضه في الأرض حتى صعدت للأعلى مجدداً. ظهر اختلاف واحد مع ذلك، إذ توارى الصندوق المربع الموضع بالداخل نهائياً.

"ما العمل الآن إذن؟"

أمعن النظر في البقعة الفارغة حيث استقر المصباح المصنوع سابقاً. توقف التوهج وبات ينتظر فحسب. تطل الأمر لحظات لكن الساعة التنازلية توقفت أيضاً مما دل على وقوع أمر ما. اشتغلت الشاشة الواقعة تحت المؤقت فجأة. بدت في البداية كتشويش، وكأن غياب للإشارة ساد لكن بمرور الوقت لاح له شيء على الشاشة. شابه هيئة بشرية، واستهل بداية بشكل ضبابي نوعاً ما ليصبح الشبح حاداً لاحقاً.

"عارضة أزياء؟"

لم يشاهد بشراً بل نوعاً من الدمى. حوت كافة المفاصل المطلوبة التي يجدها المرء في دمية. خلا الوجه من أي أشكال وانعدمت العينان، والأنف، والفم. جلست هذه القطعة الغريبة على كرسي مائلة للأمام. لاحظه رولاند لاحقاً، استقر الصندوق الذي صنعه على كتب أخرى وضعت على مكتب. مثّل هذا المكتب ما جلست أمامه تلك الدمية، مما جعله يبدو وكأنه يحاول قراءة كتاب آخر مستخدماً صندوقه كمصدر للضوء.

"ما هذا..."

لم يجزم رولاند بما ينبغي فعله أولاً لكنه تذكر بعض الألعاب القديمة الملعوبة إبان وجوده في العالم القديم. تواجدت ألعاب تضيف أشياء للعالم ثم تشاهد محاكاة تتكشف. على سبيل المثال، يبتكر جسراً من أجزاء موفرة ثم يشاهد عبور السيارات المحاكية دونه لانهياره على ذاته. بدا هذا أكثر تعقيداً بعض الشيء لكنه حاول محاكاة قراءة شخص لكتاب بطريقة ما. لعل طلب الضوء خصص لهذا الجزء وسيعرف قريباً سبب تطلبه لمقاومة الصدمات أيضاً.

بدأت الدمية بالتحرك وضربت بمرفقها كومة الكتب التي استند عليها صندوق الضوء. سقط الصندوق على الأرض رفقة بعض الكتب الأخرى. تلقى الصندوق بعض الضرر جراء ذلك لكنه نجا من هذا السقوط. مالت الدمية ببطء للأسفل لالتقاط الصندوق مواصلة القراءة. وراقبها بين الحين والآخر تمد يدها نحو الضوء، وكأنها تحاول تدفئة يديها الباردتين عليه. 'أظن هذا سبب طلبه توهجاً دافئاً...' احتار رولاند أمام غرابة هذا الاختبار.

بدا أنه مطالب بتنبؤ سيناريو المحاكاة المرتكب على شاشة التلفاز هذه. جنباً إلى جنب مع اتباع التعليمات المتمثلة على الأرجح بأحداث واقعة أثناء المحاكاة. انتهى الأمر بعد دقائق وعادت الصورة لتبدو كتشويش. تحولت الشاشة لصورة أخرى قبل أن يتمكن من التدبر فيما إذا أدى بشكل جيد أم لا. أمكنه رؤية طاولة تحوي كلمات هذه المرة. أدرك ماهيتها فور قراءته للكلمة الأولى.