"حقاً لا يتفاعل..."
تمتم رولاند لنفسه وهو ينظر عبر الفجوة التي صنعها في الجدار. رأى في الطرف الآخر جمجمة ملتهبة تحدق في جهته. التفت هذا الوحش العظمي بعد قليل كأنه لم يَر البشر الناظر إليه ثم اختفى وراء الزاوية. بقي في مكانه ناظراً إلى الظلال في البعيد. لم يكن هذا الوحش الوحيد الهائم في المكان. سُمِعت أصوات أخرى متفرقة من تلك الناحية حتى إنه لمس عدواً عظمياً آخر كان يُعدّ أشد خطورة من البطل نفسه.
ليش جهنمي المستوى 156
بينما كان الهيكل العظمي البطل خصماً عنيداً، كانت النسخ السحرية منه أكثر إزعاجاً بكثير. كان بإمكانها استدعاء عدد لا يحصى من الهياكل العظمية الأقل رتبة لمساعدتها في القتال. ثم وفي الوقت الذي تشغل فيه كتيبتها الصغرى الأعداء، تُمطرهم بالتعاويذ المدمرة من مكان آمن.
"لم يتحرك ذاك أيضاً، تأكدت الآن..."
كانت وحوش الموتى الأحياء تُعد في الغالب جثثاً محركة سحرياً ترى العالم بمنظور مختلف. إنها بالغة الحساسية تجاه الحياة والطاقة السحرية. إن كان كائن مثل اللاتش لا يراه وهو واقف مكانه، فلا توجد سوى إجابة واحدة لما يجري.
"مدخل إلى زنزانة أخرى مستقلة."
هذه ظاهرة نادر حدوثها حين تتقاطع زنزانتان منفصلتان تملكان جوهريهما الخاصين. صادف رولاند، أثناء دراساته، كتاباً يصف حالات معدودة حدث فيها هذا. يدعم هذا النظرية القولية إن الزنزانات مقسمة إلى مناطق لا تستطيع الوحوش في داخلها تجاوزها. تماماً كما في هذا الموقف حيث تجاهل الوحش الإنسان الواقف في الجانب الآخر بالرغم من التحديق المباشر فيه. يمكن تفسير الممر المفقود على خريطته المصغرة بتفاعل الزنزنتين الواحدة مع الأخرى.
وافترض أن الحيزين الفرعيين اصطدما ببعضهما وربما تسببا في خطأ أجهزة رصد لديه. ما رآه الوحش هنا لم يكن الثقب في الجدار، بل جداراً عادياً. عجز الهيكل العظمي واللاتش عن رؤية ما وراء حدود زنزانتهما. لن يتحركا باستجابة ما لم يعبر رولاند من خلال الثقب. فكر في رمي حجارة على الوحش لاختبار الأمر مجدداً لكنه عدل عن ذلك إذ لم يرغب في اختبار حظه أكثر من اللازم. ستلتئم الفتحة الصغيرة التي صنعها تلقائياً بعد مرور بعض الوقت.
يبدو أن الزنزانات تمتلك مواقع مبرمج مسبقاً وتصلح الجدران المهدومة مع الوقت. لهذا السبب كان التعدين فيها عمراً مربحاً للغاية. الصعوبة تكمن فقط في العثور على غرفة مماثلة تكشوفة الكنوز.
"لا أدرب أن كنت أحظى بحظ أنجى رجل حي أم أشأمهم..."
أطلق رولاند زفرة بينما ابتعد عن مدخل الزنزانة الذي اكتشفه. عادت طائراته المسيرة إلى العمل مثقبة الأرض، فحتى مع هذا الاكتشاف، نوى التمسك بخطته القديمة. هناك متغيرات كثيرة تمنعه من دخول الزنزانة الجديدة عشوائياً، ناهيك عن أن الوحشين اللذين رآهما هناك أشد خطورة بمراحل من الرئيس المنفرد الذي واجهه سابقاً. مع أن بإمكانه جني أرباح طائلة من هذا الاكتشاف، إلا أنه قد يتدمر إن اكتشف أناس غير مرغوب فيهم هذا المكان.
الغرفة الممتلئة بالمعادن الثمينة شكلت خطراً هائلاً بالأصل، وها هو عثر الآن على باب يؤدي إلى زنزانة أعلى رتبة. إن قرر بيع هذه المعلومة لنقابة المغامرين أو نقابة اللصوص فسيحصد غالباً جبلاً صغيراً من الذهب. سترتفع مكاسب النقابة بشكل هائل عبر وحوش الرتبة الثالثة والكنوز التي يُرجح وجودها داخل تلك الزنزانة. سيكون ذلك أرجح الخيارات عقلانية، إذ يُعد إخفاء معلومات كهذه مخالفاً للقانون.
لا يمتلك العامة تصريحاً بدخول الزنزانات قبل أن تفتتحها نقابة المغامرين رسمياً. وغالباً ما تجلب تصفيات الزنزانات الأولى مكافآت أعلى وكنوزاً باهظة لا تُرى مرة أخرى. الآلاف من القطع الذهبية والمواد عالية الجودة على المحك هنا. إن اكتشف أحدهم امتلاكه لمثل هذه المعلومات فسيَفعلون المستحيل لانتزاعها منه. رغم إدراكه للخطر، ارتاى رولاند الاحتفاظ بهذا الاكتشاف لنفسه في الوقت الراهن.
ما سيجنيه لقاء المعلومة لا يوازي ما سيظفر به على المدى الطويل. إنه ينظر إلى منجم ذهب من الخبرات، منجم هو الوحيد العالم به. أدرك أنه إن توجه إلى نقابة المغامرين فسيضعون أيديهم على هذا المكان. لن يتمكن أحد من الدخول دون الأوراق الثبوتية الملائمة، وهو ضمنهم. في هذه النقطة الزمنية، لا يزال مغامراً برتبة فضية فقط إذ لم يكلف نفسه عناء اجتياز اختبار الرتبة الذهبية. لم يكن هذا الاختبار بالبساطة التي تميزت بها معركته المصغرة مع أرماند.
لاجتيازه سيتوجب عليه زيارة النقابة مجدداً، حيث سيعملون أولاً على إعادة تقييم مستوياته بواسطة جهاز قياس آخر. يستحيل عليه استخدام تكتيكه القديم في إخفاء فئته كما فعل من قبل. ينحدر المغامرون الذهبيون ضمن طبقة النخبة وهو ما يجعل الاختبارات أكثر دقة. سيتعين عليه الكشف على الأقل عن امتلاكه لفئة سيد صانع الرون أثناء الفحص. وحين يجتاز، سترسله النقابة إلى نقابة أخرى لاجتياز الاختبار.
هذه تقاليد غريبة بعض الشيء تتمثل في إرسال المغامرين إلى مدن أخرى في رحلات طويلة. تُسند إليهم بعض مهام الرتبة الذهبية القياسية لإنجازها مع تحديد سقف زمني. وعادة ما يُعين عامل من النقابة لمرافقة المجموعة كالظل. سيبقى متخفياً طوال اختباراتهم ويقيم أداءهم عن بُعد. تُسند هذه المهمة في الغالب لمغامرين آخرين تجاوزوا الرتبة الذهبية أو متقاعدين يعملون لصالح النقابة. تُمحى أسلحة أو أدوات سحرية لهؤلاء المختبرين لحمايتهم من الأذى.
لا يُسأل هؤلاء الأعضاء في النقابة عن المسؤولية إن لقي الشخص الذي يخضع للاختبار حتفه. عملهم يقتصر على المراقبة من بعيد وتقييم الأداء. وإن تورطوا في ورطة يعجزون عن التعامل معها، فتلك خطيئتهم. كان رجلاً مشمشولاً بالمهام، ولا وقت لديه لرحلات طويلة نحو مدفن أخرى. ليس على الأقل بينما يتوسع عمله بوتيرة متسارعة. لم تكن المغامرة سوى وسيلة لغاية تمكنه من إدارة متجره. مهاراته الحقيقية تكمن في الحرفة والرون.
هذا لا يعني عدم اهتمامه بما يخفيه عمق هذا الجحر. لقد استقرت مستوياته في الآونة الأخيرة، والخبرة المفيدة الوحيدة التي تلقاها جاءت من وحوش تفوق مستواه كالرئيس الذي واجهه أو من ابتكار مخططات رونية معقدة للرتبة الثالثة. عقب ابتكاره لطائرة عنكبوتية رونية مماثلة سيحظى بالكثير من الخبرة لكن ذلك يقتصر على الأولى فحسب. وحين يشرع في صنع نسخ مطابقة أو أخرى لا تضم سوى تعديلات طفيفة فستتراجع خبرته بشكل حاد.
ولهذا السبب تحديداً كان الحرفيون يرتفعون بالمستوى سريعاً في البداية ثم يبدؤون بالركود مع السنين إن غاب الابتكار.
"هذا أمر غير متوقع، فماذا أفعل الآن..."
نظر رولاند إلى أغني، الذي أبدى اهتماماً ما بثقب الجدار. بعد تقليب عدة أفكار في ذهنه، قرر إجراء اختبار صغير قبل سد الثقب. في ظل غياب الوسائل الجيدة لمواجهة الوحوش في الداخل، فالعودة للمنزل وابتكار خطة عمل تبدو خياراً أفضل. ستتيح له الموارد التي يجمعها تعزيز قوته. كما سيحتاج للبحث عن أفضل السبل لمقاتلة كائنات الموتى الأحياء مثل اللاتش، دون استخدام التعاويذ السماوية التي يستعملها الكهنة.
إنهم زمرة مزعجة لعدم شعورهم بأي ألم وامتلاكهم لطاقة تحمّل لا تنفد. فالوحش العادي يبدي تفاعلاً أو يتراجع عند تلقيه ضرراً ما. أما هؤلاء الخصوم العظميون فيطاردون خصمهم حتى لو تطلب الأمر القفز على ساق واحدة. عادة ما يمكن حرقهم حتى تحويلهم إلى رماد عبر السحر، لكنه يواجه الموتى الأحياء البركانيين. ودون تعويذة تجميد من الرتبة الثالثة، يخشى عجزه عن تجميدهم بالسهولة ذاتها التي تخص نظرائهم من الرتبة الثانية.
وضعاً لذلك في الحسبان، قرر التحقق مما إذا كان بإمكانه رسم خريطة للمنطقة الواقعة خلف الثقب. يتطلب هذا الاستكشاف المصغر التضحية بإحدى طائراته العنكبوتية. وبعد إرسال إشارة لإحداهن بالاقتراب، انحنى لإزالة بعض الملحقات. لن تحتاج الطائرة إلى المثقاب أو الشبكة التي استخدمها لغرفة الرئيس. من الأفضل انتزاع ما يمكنه استخدامه لاحقاً إذ لا يتوقع عودة ابتكاره. وعوضاً عن ذلك، أدرج جهاز رسم خرائط احتياطي يبدو كهيئة كرة حديدية داخل الطائرة.
وبعد ربطه ببرنامج الرون الرئيسي، أمل تعزيز مستشعرات الطائرة.
"حسناً، الطائرة رقم ثلاثة، ابدئي التجاوز اليدوي."
أصدرت عين الغول الخاصة بالطائرة إشارة ضعيفة قبل أن تتحرك سيقانها العنكبوتية العديدة متخذة وضعية الوقوف الافتراضية. في هذا الوضع اليدوي يمكنه قيادة غوله كأنه سيارة ألعاب تُتحكم عن بعد. لقد مضى قدماً بالفعل وابتكر جهاز تحكم صغير يشبه الألعاب. إنه يكاد يطابق تلك التي اعتاد استخدامها في عالمه الحديث. فعل ذلك دافعاً الفضول في الغالب وأيضاً كمنتج ربما يتمكن من بيعه للنبلاء.
سيقدمون غالباً مبالغ طائلة مقابل الألعاب، وقد قدر أن التحكم بغول عبر ذراع تحكم يبدو أكثر إثارة من إصدار أوامر صوتية له. بعد العبث بأنوية الغول واكتساب معرفة أعمق بعيون الغول، أمكنه أيضاً إنتاج صورة خام. كانت الدقة منخفضة للغاية لكنه تمكن من الحصول على تصور ضعيف الوضوح لما ينظر إليه الغول. ومع مزيد من الوقت يتوقع تنقيح هذه التقنية لتتواءم أكثر مع كاميرات العالي الدقة في العصر الحديث.
هناك أيضاً المشكلة الرئيسية المتمثلة في عجزه عن معاينة الصورة بشكل فوري. استطاع استقبال الإشارة لكن نظامه الروني استغرق وقتاً لعرض المشهد. ثم تطلب الأمر منه استخدام جهاز خاص موجود في منزله لمشاهدته. وبدرعه الحالي، يمكنه إظهار الخريطة المجسمة التي توضح له الأشكال الأساسية كحد أقصى. لقد حان الآن وقت فحص أحشاء الزنزانة الأخرى. وضع الروبوت مباشرة داخل هذا الثقب فقط بعد تأكده من خلو المحيط من أي وحوش.
وحدها تلك اللحظة شهدت تراجعه وفعّل جهاز التحكم الخاص به. دبّت الحياة في الروبوت وتحرك للأمام ببطء. امتلكت سيقانه رونات خاصة تسمح له بالالتصاق بالأرضية التي يسير عليها. لذا قرر التشبث بالسقف في الوقت الحالي.
"الخريطة تعمل الآن."
بينما تجول الغول الصغير عبر عتبة الزنزانة الأخرى، استعادت ميزة رسم الخرائط عملها وبات بإمكانه الرؤية بشكل أعمق. شاهد هناك ممرات طويلة عديدة تمتد لمسافة قصيرة وشيئاً يشبه مساحة أوسع. كان نطاق خريطته محدوداً إلى حد ما لكنه كفى لإظهار التخطيط العام له.
"أليست الزنزانة الخارقة على شكل متاهة ذات مستويات عديدة؟"
حسب ما عرفه رولاند، تُعتبر تلك الزنزانة الرئيسية في هذه الجزيرة الكبيرة متاهة. فهي تتألف من ممرات كثيرة تتباين في أحجامها. ورغم أنها زنزانة بركانية في الغالب، إلا أن هناك مناطق واسعة تختلف عن البقية. مساحات مفتوحة شاسعة كتلك الموجودة في زنزانة ألبروك وبعض التقارير تحدثت حتى عن مسطحات مائية ضخمة عميقة تحت الأرض. لم تكن ألبروك المدينة الوحيدة التي تضم زنزانة صغرى كالتي يتواجد فيها.
لكن بالنظر لخلو المحيط من زنزانات أخرى، يبدو التفسير الأكثر منطقية أن هذه هي الزنزانة الخارقة. في بعض التقارير التي قرأها، ذكر الباحثون أن الزنزانة الخارقة ربما تكون قد انتشرت بالفعل عبر الجزيرة بأسرها التي يعيشون عليها. يؤكد العثور على هذه الفتحة بعض تلك الادعاءات إذ تبعد ألبروك بعض الشيء عن البركان الرئيسي الكبير في منتصف هذه الأراضي. وهي لا تزال غير قريبة من البحر مما قد يعني أن الزنزانة الخارقة تمتلك مساحة كافية للنمو.
"يبدو الأمر جيداً لكن دون تدفق الرؤية من عين الغول الرئيسية فلن أدرك حقاً ما يدور هناك..."
لم تخبره الخريطة المصغرة بالكثير إذ بدا المكان بأسره كأحد مستويات الزنزانة العلوية. ما يتربص في الداخل ظل مجهولاً؛ وما كان بيده سوى أمر الروبوت بالاقتراب من تلك الغرفة الأوسع. وسرعان ما اختفى خلف المنحنى حيث توجه الهيكل العظمي البطل. كان حظه وافراً في ذلك اليوم إذ لم يلحظ أي نقاط حمراء على الخريطة. وغياب صورة واضحة لما يفعله حصر خياراته في مراقبة سطور الأكواد التي يزوده بها الغول.
توفرت معلومات عما يراه هناك لكن توظيفها لصياغة تكتيك سليم يعد أمراً بالغ الصعوبة. بدأ يشعر كأنه بطل ما في فيلم شاهده سابقاً وقضى وقتاً في التحديق بأكواد خضراء. لم يكن الأمر بالسهولة التي صورها الفيلم إذ عجز بالكاد عن تبين ما إذا كان هناك ما يعترض طريق الروبوت الذي يحدق به. استمرت رحلة الغول الصغير مع زيادة رولاند للسرعة عبر نزوله إلى الأرض. ومع غياب الأعداء عن الخريطة، بدا الأمر خياراً أفضل من التجوال بالسقف والاصطدام بالهوابط.
ولكن بينما كان على وشك الالتفاف حول المنعطف الأخير، ومضت نقطة حمراء للحظة على الشاشة. انقطعت الإشارة تماماً فور ظهور تلك النقطة وبدا جلياً أن الغول سقط بضربة واحدة.
"تباً، ما هذا بحق الجحيم؟"
نقر رولاند بلسانه بينما كان الغول على وشك الولوج إلى الغرفة الواسعة. أراد على الأقل رؤية ما في داخلها. وبدلاً من ذلك، دُمّر ابتكاره بواسطة كيان مجهول بالداخل قد يكون أي كائن من الموتى الأحياء الذين رآهم سابقاً. تبع تدمير طائرة العنكبوت صوت عالٍ بشكل مفاجئ. لم يشبه أي صوت يألفه لكنه ربما ينتمي لنوع ما من الوحوش الغريبة. ودون أي سبب يجعله يبقي هذا الثقب مفتوحاً، قرر سده مؤقتاً.
سيلتئم الجدار ويعود لحالته الأصلية ومع ذلك ما زال لا يرغب في رؤية وحوش الرتبة الثالثة تتجول في الجانب الآخر. عاد رولاند لعمله سريعاً، فمع خسارة طائرة واحدة سيتمكن من الحصول على كميات كافية من المواد لكن ذلك لم يزعجه البتة. هناك ما يكفي هنا ليدوم لفترة، وعند عودته ستتبلور خططة جديدة. خطة تسمح له بالارتقاء في المستوى أسرع بكثير مما ينبغي لأي شخص. هناك وحوش تفوقه برتبة كاملة.
والنجاح في قتل أحدها سيمكنه من حصد كمية هائلة من الخبرة. وبقاء تلك الوحوش محصورة في زنزانة أخرى يضمن طريق هروبه. يمكنه ببساطة الدخول بخطوات واثقة، إطلاق بضع تعاويذ ثم التراجع سريعاً إلى هذا الكهف إن ساءت الأمور. هذه وسيلة نوى استغلالها لتعزيز قوته أكثر فأكثر. وقبل ذلك عليه تحسين معداته ليتمكن حقاً من إلحاق الضرر بخصم من الرتبة الثالثة. وهكذا زاد من سرعته، فقفز معدل ضربات قلبه وشعر بشيء غير معتاد، ومضة من الحماس.