"تحسّنا حقّاً، أليس كذلك؟"
"نعم. كنت قلقة في البداية عندما اقترحت تلك الفكرة الغبيّة، لكنّنا نجحنا."
"ماذا تقصدين بفكرة غبيّة؟ أولئك الهمج لم تكن لهم أيّ فرصة!"
"نعم، لأنّ سانسا كانت ذكية بما يكفي للحصول على بعض تلك لفائف السحر المتفجرة."
خرجت مجموعة مألوفة تضمّ أربعة مغامرين من زنزانة ألبروك. كانوا جميعا يبتسمون بعدما خاضوا معركة ضخمة للغاية.
"كان ذكياً وضعُها في المكان الذي سيسقطون فيه. أطحنا بنصفهم ببضع لفائف فقط!"
تذكّر مغامرو رتبة الفولاذ هؤلاء تلك المعركة. تسبّب لهم فخّ أطلقوه من قبل بجعلهم على وشك الإبادة الشاملة. لولا شخص معيّن أنقذهم بقذف الوحوش بتعاويذ رونية لكانوا في عداد الأموات منذ زمن طويل. قرّروا زيارة تلك الغرفة هذه المرة بعد أن مرّ وقت وتمكّنوا من الارتقاء بمستوياتهم. تبين أن هزيمة الوحوش باتت أسهل بكثير الآن. وبوجود هذا الكمّ من الجثث، سيجنون مالاً وفيداً من جميع المواد.
"سنتمكن من الاسترخاء لفترة بفضل كلّ الأموال التي سنحصل عليها من أحجار المانا وتلك القطع!"
"تريد إنفاقها كلّها على الشراب مجدداً، أليس كذلك يا رودي؟"
تراجع الشاب أحمر الشعر قليلاً بعد اكتشاف مخططه سريعا. سيضمنون معيشتهم لشهر أو شهرين بكل تلك المواد ما لم ينفقوها كلّها.
"توقّف عن التصرف كالأحمق. الآن وقت الاستثمار! نقترب جميعا من المستوى خمسعين. علينا الاستثمار في عتادنا. أقترح أن ننفقها على أسلحة ودروع جديدة!"
"ما العيب في أسلحتنا يا كيرا؟ أراهن أنّها قادرة على الصمود حتى رتبة الفضة!"
"إن ظننت أنّ هذا السيف الصغير سيفيدك في شيء ضدّ وحوش المستوى المنخفض فأنت أحمق أكثر مما ظننت!"
"كيرا محقّة. لم ننجح في قتل تلك الوحوش إلا بفضل لفائف السحر. يجب أن تدرك أهمية العتاد الجيد الآن!"
نظر رودي الشاب أحمر الشعر إلى الفتاة الأخرى وقطّب جبينه.
"ولستِ أنتِ أيضاً يا سانسا! هيا يا ميرون، قل شيئاً."
التفت إلى أضخم شخص في المجموعة، شاب آخر يرتدي درعا نصف صفيحي عليه بوضوح خدوش وانبعاجات في مواضع عدّة. كان يتفحص ثقساً في درعه بينما كانت المجموعة تتحدث.
"لا أعلم يا رودي. أظنّ الفتيات على حقّ هذه المرة..."
بدأ رودي يتفحص الجميع. صحيح أنّه ورفاقه استخدموا أسلحة ودروعاً قديمة حصلا عليها بعد الترقي إلى رتبة مغامري الفولاذ. لم يكن عتادهم يبدو بحال جيدة بعد اجتياز الزنزانة.
"كان يجب أن نشتريها مبكراً. كان هناك تخفيض كبير في المتاجر..."
صمتت المجموعة إذ أدرك الجميع أن الذنب يقع عليهم. وبينما أنفق رودي معظم المال على الشراب، أنفقته الفتيات على الحليّ والملابس الجديدة. وهناك ميرون الذي أحب الانغماس في الأكل المفرط.
"لا نحتاج للشعور بالإحباط. حتى وإن ارتفعت الأسعار فهي نفسها التي كانت عليها من قبل!"
ابتسمت كيرا وهي تشجع الجميع محاولة تحويل الدفة في اتجاه آخر.
"كيرا محقّة. لا فائدة من القلق بشأن ذلك الآن. لدينا بعض المال ويمكننا الذهاب إلى تلك الغرفة للحصول على المزيد!"
ردّ رودي إذ نوى استلياد وحوش شبيهة برجال السحلية للحصول على أجزائها قدر المستطاع. هزّت سانسا رأسها في المقابل لأنّها وجدت مشكلة صغيرة في ذلك الاستنتاج.
"لن يكون الأمر بهذه السهولة. نفدت مني تلك اللفائف المتفجرة تماماً."
"ألا يمكنك الحصول على المزيد؟"
"تمنيت ذلك. لسبب ما، لم أراها تُباع في أي مكان. يبدو وكأنهم توقفوا عن صنعها. كانت لفائف رونية أيضاً لكنّ تكلفتها لم تكن تفوق كثيراً تكلفة تلك المسحورة..."
ردّت سانسا على رودي أثناء دخولهما الطريق المؤدي إلى ألبروك. كانت الفتاة قلقة لأنّ اللفائف كانت مميزة نوعاً ما. تنفجر اللحظة التي يطأ فيها الوحش عليها ما جعلها مثالية كفخاخ. يمكن حتى إخفاؤها تحت بعض التراب وتتطلب ومضة مانا صغيرة لتنشيطها.
"أهكذا هو الأمر؟ عدا عن ذلك، حاولة حقّاً البحث عن بعض السيوف القصيرة السحرية لكنّها كانت كلها مسحورة يصنعها الأقزام. رأيت بعضها الآخر في متاجر أخرى قبل شهر أو نحو ذلك..."
ردّت كيرا على سانسا بينما اعتقد اثنتيهما أنّه من الغريب بدء اختفاء معظم السلع الرونية من رفوف المتاجر. لقد شهدن تدفقا لها عندما ظهر صانع رون معين في المدينة، لكنّ بدا أنّه تمّ شراؤها عن آخِرها ولم يتبقَ منها شيء.
"رونية، مسحورة أو معززة، الأمر سيّان بالنسبة لي."
هزّ رودي كتفيه في المقابل لعدم اهتمامه فعلياً بمصدر العناصر السحرية. أطلقت فتاتا الحفلة تنهيدة لإدراكهما الفروق بين كل عنصر سرده. واصلت المجموعة السير نحو المدينة بينما كانوا يناقشون شؤونهم المالية. على الرغم من تقسيم مكاسبهم بالتساوي فيما بينهم، ظلّوا فريقاً. تطلب الأمر من الجميع مواكبة بعضهم البعض لكيلا يسحبوا الجميع إلى الخلف. انطبق الأمر ذاته على عناصرهم التي تحتاج إلى تحديث.
اقترب الجميع من بلوغ المستوى الخمسين وسيمنحهم ذلك حق الوصول إلى فئات المستوى الثاني. حينها سيتمكنون من خوض اختبار النقابة نحو رتبة الفضة. بدأ تولي رتبة مغامر فضي يعني شيئاً وغالباً ما عُرف عنهم جميعاً استخدام نوع ما من العناصر السحرية. لقد كان شرطاً مع بدء الفجوة بين البشر والوحوش في الاتساع. يستحيل دون الأسلحة المناسبة هزيمة وحوش تزداد مناعة باستمرار. دائماً ما اقترن سعر باهظ بهذه الأسلحة لكنّها ستجعل حياتهم أسهل.
لاحظوا شيئاً لم يكن موجوداً من قبل بينما كانت أفكارهم مشحونة بأسلحة سحرية جديدة ولامعة. رأوا لافتة كبيرة لم تكن موجودة من قبل في منتصف الطريق نحو المدينة تقريباً.
"ما هذا؟ متجر رونات فايلاند؟"
قرأ رودي النصّ الأحمر الساطع الموجود على الألواح الخشبية. لقد كان إعلاناً بوضوح وتحت اسم المتجر وصف قصير إلى جانب سهم يشير إلى طريق ترابي ضيق يؤدي إلى الغابة.
"لكل احتياجاتكم الرونية، تفضلوا بزيارة متجر رونات فايلاند؟..."
قرأت كيرا جزءاً من الشعار الذي ضمّ قائمة خدمات قدّمها هذا المتجر السحري. يبدو أنهم يصلحون العناصر الرونية بثمن بخس ويبيعون أيضاً عناصر مختلفة متعلقة بالرونات. أثار ذلك بسرعة اهتمام مجموعة المغامرين الصغار هذه لبحثهم تماماً عن عناصر سحرية لشرائها.
"أنشأ السيد فايلاند متجراً ويقبل الزبائن؟"
صفقت كيرا بيديه مبتسمة وشارعة في النظر إلى الفتاة الأخرى في الحفلة. أومأت الاثنتان إحداهما للأخرى بينما قطّب الرجلان جبينيهما.
"السيد؟"
خفض رودي صوته لعدم إعجابه بكون كيرا بالغة الرسمية تجاه صانع الرونات هذا. عرفه بعد إنقاذه ثمّ رآه مجدداً في ذلك العرض. حاول منذ ذلك الحين بذل قصارى جهده ليكون على قدر المسؤولية، لكنّ بدا أن الفتيات في مجموعته ما زلن مهتمّات بهذا الرجل الغريب.
"هل هناك خطب ما؟"
سألت كيرا ناظرة إلى رودي الذي هزّ رأسه لكيلا يبدو كنوع الغيور.
"علينا الذهاب لتفحصه! ربما نجد شيئاً جيداً هناك!"
"أتريد الذهاب الآن؟ عدنا لتوّنا من الزنزانة، ألا يجدر بنا الذهاب إلى النقابة وتسليم أجزاء الوحوش هذه؟"
أشار رودي إلى ميرون الذي حمل حقيبة ظهر كبيرة. كانت حقيبة مكانية معيارية يحملها الحمالون عادة، لكن نظراً لقلة المال والبخل قرروا حملها بأنفسهم. بفضلها، لم يضطروا لمعاناة رائحة بقايا الوحوش.
"هه؟ من النادر أن تقترح شيئاً معقولاً كتغيير."
"ما الذي يعنيه ذلك؟"
تراجع رودي للخلف بعد أن وصفته كيرا بالأحمق بطريقة ملتوية. شرعت الفتاتان في الضحك ثم أومأتا.
"إذن، ما رأيك أن تذهب أنت وميرون إلى النقابة بينما أتفقد أنا وسانسا المتجر الجديد~"
نظر الشابان أحدهما إلى الآخر ثم عادا للنظر إلى الفتاتين. استطاعا رؤيتهما ترضان نحو الغابة بمجرد التفاتهما. اكتفى رودي وميرون بالإيماء لبعضهما البعض قبل اللحاق بهما خوفاً مما قد تسفر عنه هذه الزيارة لصانع الرونات. وجد الجميع أنفسهم داخل الغابة بعد دقائق معدودة. ساروا في طريق ترابي صغير ووجدوا المزيد من الأسهم تشير في اتجاه هذا المتجر المزعوم.
"هل أتيت إلى هنا من قبل؟"
سأل رودي بينما أجابت كيرا.
"لا، لم يكن هناك أي شيء يستحق العناء قط، لكنّني سمعت أحد مغامري رتبة الفضة يقول إنّه أصلح سلاحه الروني هنا."
رغم انتشار اسم فايلاند في المدينة، لم يأتِ أحد قط إلى هذا الجزء. تطلّب الوصول إلى المنزل اجتياز غابة كثيفة نوعاً ما. ثمّ يخرجون إلى منطقة مفتوحة تحيط بها أراضٍ زراعية مهملة. كان ذلك أحد أكثر الأماكن مللاً للزيارة بالنسبة لمغامرين شباب مثلهم.
"هناك، أعتقد أننا خرجنا... يمكنني رؤية بعض المباني... أهذا هو؟"
خرجت المجموعة من الغابة وأول ما لاحظوه الجدران الكبيرة المحيطة بشيء ما. كانت عالية جداً ومصنوعة في الغالب من الخشب مع أسلاك شائكة في الأجزاء العلوية.
"ما المفترض أن يكون هذا؟"
سأل رودي.
"أهذا نوع من السجون..."
ردّ ميرون لارتباكه أيضاً من طريقة إعداد هذا المبنى. صنعت معظم الجدران من جذوع الأشجار لكنّ هناك أيضاً قسما أحدث مصنوعا من الحجر. اتصل هذا القسم ببوابة الدخول الكبيرة والمنزل المبني من الطوب بجانبها.
"لا بدّ أن هذا هو المتجر... ذلك الشعار..."
بدأت سانسا تدلك ذقنها أثناء تفحصها لافتة المتجر. حملت الكلمات ذاتها 'متجر رونات فايلاند' مثل اللافتة الأخرى لكن مع إضافة صغيرة. كان هناك رسم غريب لشمس على الجانب تذكرته.
"هل هناك خطب ما يا سانسا؟"
"لا أعرف بعد، أمنحني دقيقة."
وضعت الفتاة التي عُلّق قوس على كتفها يدها في حقيبة صغيرة لسحب لفيفة. نظرت إلى هذا العنصر وبدأت تقارن الشعار الذي حمله هذا العنصر الروني.
"إنّه مطابق تماماً... هل صنع فايلاند هذه اللفائف؟"
شاركت نتائجها مع كيرا قبل التحرك نحو المتجر. لم يكونوا الأشخاص الوحيدين هنا رغم ذلك، إذ تمكنوا من رؤية رجل ضخم خارج المتجر. كان شخصاً يعرفونه ويحظى بسمعة سيئة بعض الشيء في نقابة المغامرين لبساطته.
"أنت لا تصنع المشاكل، إذا كانت مشكلة كورغاك سيزيل."
كان مغامر نصف الأورك الضخم الذي يصادفونه أحياناً في مبنى النقابة. حاول معظم الناس تجنب أنصاف الأورك لاعتبارهم وحوشا حمقاء. لقد صنعوا حراس شخصيين رائعين مع ذلك لأن إحصاءاتهم الجسدية كانت أقرب لنظائرهم من وحوش الأورك التي ينحدرون منها. استقام الشبان الأربعة فوراً لمعرفتهم بعدم قدرتهم على التعامل مع نصف الأورك هذا إن نشبت معركة. عُرف الوقت الذي نجح فيه في الإمساك بفريق من مغامري رتبة الفضة جيداً في دوائرهم.
"لا داعي للقلق سيد كورغاك، سأحرص على جعلهم يتصرفون بتعقل."
ابتسمت كيرا وهي تصفع رودي على ظهره. اكتفى كورغاك بالإيماء بينما تحرك إلى الجانب حيث وُجد جذع شجرة كبير يمكنه الجلوس عليه. أراد رودي الصرخ لكنّ الرجل الضخم ذو البشرة الخضراء أرهبه بعض الشيء. هكذا اكتفى بتقطيب جبينه في وجه كيرا التي كانت تضحك بصمت خلفه. دخلت المجموعة المتجر قريباً وصدح صوت رنين غريب في أرجائه لحظة فتحهم الباب. نظروا إلى الباب الذي فتحوه ليروا إن كان هناك جرس فوقه لكنّهم لم يروا شيئاً هناك.
بدا أن الصوت انطلق بعد فتحهم الباب. لقد كان رنيناً خفيفاً ولطيفا لكن لم يدرِ أحد مصدره. رصدوا في الداخل امرأة معينة، امرأة ألفوها جيداً. أثارت نقاشا صغيرا قبل بضعة أسابيع باختفائها من نقابة المغامرين دون أثر.
"الآنسة إيلوديا؟ ماذا تفعلين هنا؟"
"أهلاً بكم في متجر رونات فايلاند."
نادَتهم. كان فستانها مختلفاً قليلاً عن الزي الرسمي الذي أُجبرت نساء نقابة المغامرين على ارتدائه. جعلها ذلك تبدو أشبه برئيسة خادمات في عقار نبيل، ولم تفعل النظارات سوى إبراز هذا المظهر أكثر.
"إيلوديا؟ موظفة الاستقبال؟"
"نعم، أنت محق، أعمل هنا الآن، ألديكما بعض الأسئلة؟ إن نظرت إلى اللوحة هناك فقد دونّا عليها بضعة قواعد."
ركّز الأعضاء الثلاثة الآخرون في المجموعة على المرأة أيضاً. كانت تقف خلف منضدة وُضعت عليها بعض العناصر المجهولة. لاحظت سانسا من المجموعة امتلاء الرفوف برقوق معينة كانت مألوفة لها. تماماً كما ظنّت، كانت اللفائف الرونية التي اختفت من التداول حول المدينة غير موجودة في أي مكان وكان فايلاند هو من ينتجها. وضعت لافتة القواعد التي أشارت لها إليهما بعض القواعد الأساسية. كانت إحداهما عدم لمس البضائع دون طلب ذلك من موظف المتجر.
ونصّت أخرى على بعض القواعد بشأن إصلاح الأسلحة الرونية والأسعار.
"يقول هنا إنكم ستصلحون العناصر مجاناً؟"
"أه نعم، سيكون الإصلاح الروني الأول مجانياً، وستُمنحون رمزاً مع عملية الشراء يمكنكم استخدامه متى شئتم لإصلاح عنصركم."
"حقاً؟ هذا رائع، لم يعرض أي من أولئك الأقزام القدامى شيئاً كهذا قط..."
أومأت إيلوديا بينما طرحت كيرا السؤال. بدا أمراً لطيفاً الحصول على إصلاح مجاني واحد مع كل سلاح مُشترى. كان الأمر وكأن تكلفته انخفضت بمقدار قطعة ذهبية صغيرة كاملة.
"هل يمكنني إلقاء نظرة؟"
"تفضلي، الرجاء سؤالي إن كانت لديك أي أسئلة."
تراجعت كيرا في الوقت الحالي لكنّها ذُهلت أيضاً ببعض الشيء من طريقة تصرف إيلوديا. رغم حفاظها على ملامح وجهها الجامدة المعتادة كالعادة، بدت لطيفة بعض الشيء. تحسنت بشرتها وشعرت بأنها أكثر صدقاً من الآلية التي اعتادت رؤيتها خلف نقابة المغامرين. لم يبدُ هذا المتجر للوهلة الأولى مختلفاً كثيراً عن المتاجر الأخرى في المدينة. وُجدت خزائن متنوعة أمكنهم من خلالها رؤية خناجر وسيوف سحرية.
عُلِّقت بعض الدروع والصفائح على الجدران مع الفارق الوحيد المتمثل في احتوائها على العديد من الرونات الغريبة. قامت مجموعة المغامرين المكونة من أربعة أفراد بعدة جولات حول المتجر الذي لم يكن صغيراً ولا كبيراً. التقى الجميع في المنتصف ونظرات غريبة مرسومة على وجوههم.
"أ-عذراً، هل هذه الأسعار صحيحة..."
ترنحت كيرا نحو إيلوديا وطرحت السؤال مشيرة إلى بطاقات الأسعار المجاورة للعناصر.
"نعم، هذا صحيح. قرر السيد فايلاند خفض الأسعار في الوقت الحالي، لكنّني لست متأكدة إن كانت ستظل هكذا لفترة طويلة، هل ستشترين شيئاً؟"
"ن-... لا... أعني..."
التفتت الفتاة إلى مجموعة المغامرين ومنحوها جميعا إيماءة قبل الخروج ببطء من المتجر.
"الرجاء زيارتنا مجددا."
بدت إيلوديا محبطة بعض الشيء بعد مغادرة حفلة الأربعة للمتجر. لم تستطع رؤية الكثير بعد إغلاق الباب باستثناء بدء الشبان في زيادة سرعة خطاهم أثناء التخبط نحو الغابة. كلما اقتربوا من الطريق الترابي زادت سرعة مشيهم.
"أرأيت ذلك..."
"نعم..."
"علينا... الذهاب لجلب المال قبل فوات الأوان!"
صاحت كيرا بينما انطلقت مجموعة الأربعة نحو المدينة.
"يا ميرون، حرّك مؤخرتك بشكل أسرع، نحتاج للحصول على تلك الأسلحة الرونية، لم أرَ أي شيء بهذا السعر من قبل!"
أبدى ميرون على أسنانه أثناء الرقص بأسرع ما يمكن مرتدياً درعه نصف الصفيحي. لازالت حقيبة الظهر التي يرتديها ثقيلة بعض الشيء واحتوت على كل مكاسبهم من رحلة الزنزانة هذه. احتاجوا للبيع أولاً قبل تمكنهم من شراء العتاد الذي أرادوه.
"يا سانسا، امضي قدماً واحجزي مكاناً في الطابور لأجلنا، نحتاج للتصرف بسرعة، إن انتشرت شائعة بيع فايلاند لتلك الأشياء بثمن زهيد فلن نتمكن من الحصول على أي شيء!"
أومأت رامية السحب الخاصة بالمجموعة بينما انطلقت للأمام. بدت وجوه مجموعة الشباب مذعورة جميعاً لكنّ وميض فرح وُجد أيضاً. تصوّروا في رؤوسهم بالفعل وهم يحملون أسلحة سحرية استحال عليهم تحمل تكلفتها قط. عرفوا السبب لكنّهم عرفوا أيضاً أن هذه الفرصة عابرة. احتاجوا للعودة سريعاً ومعهم محفظة ملأى بالعملات المعدنية قبل فوات الأوان.