"يا له من مكان غريب اختاروه لهذه الغاية..."
وجد رولاند نفسه ينظر إلى قاع بئر قديمة. ارتدى نظارتيه المنقوشتين ليتمكن من الرؤية حتى القاع، وكانت الهوة عميقة بحق. تراجع بظهره والتفت إلى الجانب ليرى المارين صعوداً وهبوطاً بجانب الطريق. هذه البئر التي يقف أمامها استخدمها مزارعو ألبروك القدامى يوماً. جفت منذ زمن طويل وبقيت قريبة من الطريق المؤدي إلى زنزانة ألبروك. حمل رولاند في جيبه الرسالة التي أعطاه إياها رئيس النقابة.
في ذلك اليوم، حين تحدث إليه، تلقى بعض التعليمات. كانت الرسالة تُفترض كخطاب تعريف بالأشخاص الذين يديرون الأعمال السرية في هذه المدينة، نقابة اللصوص. كيف كان رئيس نقابة المغامرين على علم بنقابة اللصوص أمر يثير شيئاً من الحيرة. لكن بعد تفكير أعمق، أدرك أن النقابتين لم تكونا على خلاف حقيقي. لم تكن مصالحهما متضاربة، بل كانتا تشبهان بعضهما إلى حد كبير. بينما كان المغامرون من النقابة أشبه بالمرتزقة والجنود المؤجرين، كان أعضاء نقابة اللصوص أشبه بقتلة مأجورين وجامعي معلومات.
إن كانت المهمة بالغة الصعوبة لأي مغامر، فلم يكن خطأً التوجه نحو العالم السفلي لاستئجار شخص أكثر استعداداً لتحمل المخاطر. نقابة المغامرين كانت عملاً تجارياً منضبطاً، وهذا ما حدّ من نطاق تحركاتهم. كانت لديهم قواعد تمنع مغامريهم من التورط في مخاطر مفرطة. امتلكوا تصنيفات لكل منهم وللمهام التي يُتوقع منهم إنجازها. هكذا قلصوا خسائر الأرواح عبر عملية تدقيق دقيقة. اللصوص من جهتهم لم يهتموا بمثل هذه الأمور.
كانت لديهم تصنيفات داخلية فيما بينهم إلى حد ما، لكن لا شيء يشبه ما لدى المغامرين. لم يكونوا ليمنعوا أعضاءهم من قبول مهام صعبة قد تكلفهم حياتهم. لم يهتم قادتهم، وغالباً ما كان أجر المهمة متناسباً مع رتبة عضو النقابة الذي تستميله. جعل هذا الأمر استأجار صفقة جيدة أمراً أصعب قليلاً على من يطلب الخدمة، لكنه كان أحد الأسباب التي جعلت هؤلاء يُدعون مجرمين.
"ها قد ذهبت..."
ألقى رولاند الرسالة في البئر بينما كان يلتفت حوله بحذر في كل الاتجاهات. بالنسبة للآخرين، بدا الأمر وكأنه يلقي بقمامة في هذه البئر، وهذا غالباً ما كان يفعلة الناس هنا. كيف ستصل هذه الرسالة إلى نقابة اللصوص كان أمراً مجهولاً بالنسبة إليه، لكن السحر كان متورطاً في الأرجح. بدا منطقياً أن الشخص الذي يرغب في التواصل معهم يحتاج لمعرفة شخص يُعدّ عضواً فعلياً في نقابة اللصوص بالفعل.
كان الأمر أشبه بنادي حصري يصعب الانخراط فيه، لكن الخروج منه أصعب بكثير. هذا ما حذّره منه رئيس النقابة، ولم يكن رولاند راغباً في أن يصبح عضواً في نقابة اللصوص بطبيعة الحال. كان غرضه الوحيد هو الوصول إلى تجار السوق السوداء. في البداية، قلق رولاند بشأن هذه الرسالة. كان بإمكان أي شخص رؤيته وهو يلقي شيئاً في البئر إن أراد المراقبة. ثم بعد أن أمعن التفكير، اتضح أن اللصوص كانوا يحاولون فقط التعامل بذكاء مع الأمر.
من كان ليظن أنهم يستخدمون أماكن سهلة المنال للتواصل فيما بينهم؟ يبدو أن هذه لم تكن نقطة الاتصال الوحيدة أيضاً، فقد أبلغه رئيس النقابة أنها تتغير كل بضعة أسابيع. بينما كانت بئراً الآن، فقد تتحول إلى جذع شجرة في الغابة أو حتى إلى آجرة مفككة في أحد منازل المدينة. لهذا السبب أيضاً احتج لفعل ذلك ضمن إطار زمني قصير. إن لم يفعلها الآن، فلن يكون لديه أي سبي لمعرفة ما ستتغير إليه نقطة الاتصال التالية.
"حسب ما قال، عليّ انتظار بضعة أيام للحصول على رد..."
وهذا ما فعله رولاند، وبينما كانت رسالة تعريفه تشق طريقها، قرر المغامرة داخل الزنزانة كنوع من التغيير. لقد نجح في إعادة بناء درعه القديم، لكن مع شح الأموال، كان عليه الاستمرار بنسخة أحجار المانا. بدت متطابقة تقريباً لكنه قرر التخلي عن اللون القرمزي المميز. اختار هذه المرة لوناً أسود حالكاً مميزاً جعل الرموز الرونية تبدو أقل بروزاً إن لم تكن قيد الاستخدام. وحين تُستخدَم، سيبرز أكثر بكثير إذ كانت تتوهج بألوان الطيف المختلفة.
لم تشكل الغولم ووحوش المستوى الثاني في الطبقات السفلى تهديداً يذكر بالنسبة له بينما كان يكتسب المستويات ببطء. لقد تباطأت وتيرة تقدمه مقارنة برحلته الأخيرة في الزنزانة، لكن بفضل حصوله على مخططات المستوى الثالث، كان يشق طريقه ببطء نحو المستوى المائة.
الاسم :
رولاند آردن م 90
الفئات:
سيد صانعي الرون م 15 [ أساسية ]
ساحر م 25 [ ثانوية ]
كاتب مانا روني م 25 [ ملغاة ]
حداد روني م 25 [ ثالثية ]
نقاط الصحة
3351/3351
نقاط المانا
8157/8865
نقاط التحمل
3022/4529
القوة
90
الرشاقة
67
البارعة
118
الحيوية
90
الجلد
99
الذكاء
151
الإرادة
139
الكاريزما
17
الحظ
10
—ألم يحن الوقت بعد؟ نظر رولاند إلى شاشتي حالته وحالة أغني. بلغ أغني المستوى الأقصى عند خمسدين لكنّ صنف ذئب الياقوت الغامض ظل مظللاً. تقدّم عبر المستويات بالاستمداد من سيّده وفعل ذلك بسرعة مفرطة. حتى الآن أخفق في بلوغ بضعة مستويات لمهاراته المرتبطة بالمانا. بينما يعني المستوى المئة لمعظم الناس فئة ثانية من الدرجة الثانية استغرق الأمر معه وقتاً أطول قليلاً. لا يبلغ صنف سيّد صانع الرون مداه الأقصى إلا عند بلوغه المستوى المئة والخامسة والعشرين.
لا يزال بإمكانه الحصول على صنف جديد عند بلوغه لكن لم يكن هناك سبب حقيقي لذلك. كان يفكر في استخدام بلورة تغيير الصنف عندما يبلغ المستوى المئة. ظل متاحاً للمرء تفقد الأصناف التي يمكنه التغيير إليها دون الانتقال إليها فعلياً. استطاع حتى خوض بعض التجارب على سبيل الاختبار دون اجتيازها عمداً. لم يكن غريباً أن يبلغ الناس الحد الأقصى لمستويات أصنافهم ثم يحاولوا نيل ألقاب أو سمات خفية.
حسب علمه هكذا شرع الناس في الأيام الخوالي في اكتشاف أصناف جديدة. واصلوا نيل مهارات وألقاب وقدرات جديدة ثم ذهبوا ليروا إن كانت أي أصناف جديدة قد أُتيحت لهم. حتى في ذلك الحين ظلّت بعض الأصناف مخفية عن أعين العامة. مثل صنفه سيّد صانع الرون الذي ربما لم يُتاح له سوى عبر مهارات كالاصلاح. ربما كانت نشأته النبيلة ذات صلة بالأمر أيضاً لكنّه لم يكن واثقاً تماماً من أهمية الأنساب.
—أتساءل إن كان بإمكاني استخدام أيّ من هذا كمواد للصناعة... وجّه رولاند ركلة سريعة إلى كومة من الصخور الحمراء لتكشف عن نواة غول تحتها. كانت هذه بقايا غول بركاني تعلّم هزيمته بسهولة بعد كل هذا الوقت. —تقول بعض الكتب إنّ بعض أجزاء الغول يمكن صهرها لتصبح سبائك مناسبة... فحص رولاند قطعة من الغول الصخري. ويا للأسف لم تكن هذه من صنف الغول المعدني الذي يضم في جسده ما يكفي من المعدن الخام لاستخدامه مورداً.
ستحرص هذه الغولان الصخرية على ملاءمة نماذج الغول المسحور أكثر. بدا أن ثمة طريقة لإحياء بقايا هذه الوحوش الصخرية وجعلها تعمل عبر استخدام المانا. ظلت المشكلة الوحيدة كما عهدناها هي استهلاك المانا. وحدها ساحرة قوية تمتلك ما يكفي من المانا لدعم غول كامل وجعله يعمل بدوام كامل. كان رولاند ساحراً نوعاً ما بنفسه لكن بقي أن يُرى إن كان سيتمكن من تعلم مثل هذه التعاويذ. بإمكانه سؤال أستاذ القطّ إن كان الأمر مجدياً لكنه خشى قليلاً أن يتعرض للسخرية لطرحه سؤالاً غبياً.
احتمل الأمر تعدين بعض المعادن النادرة في هذا الدهليز. تمثلت المشكلة الكبرى في أن جُلّها يؤول إلى نقابة المغامرين واتحاد الاقزام اللذين أحبا احتكار أي شيء يخص التعدين. حتى الآن استطاع رؤية بعض عمال الاقزام يضربون جدران الدهليز بمعاولهم بينما تحميهم كتيبة مغامرين صغيرة. إذا أراد الانضمام إلى التعدين فسيجلب لنفسه على الأرجح غضب العاملين هنا. بينما لم يمتلك أحد حقاً أي حقوق في الدهليز حُظر عليه التورط في جهود التعدين.
إن فعل فسوف تغرمه النقابة أو حتى تحظره إن ضبطوه متلبساً. لم يترك هذا له سوى خيار العثور على بقعة لم يرسم الآخرون خريطة لها. هكذا تحول نظره نحو بحيرة الحمم البركانية الكبيرة التي ضمت مدخلاً لتلك الجيب الكبير من المعادن والنوافر النادرة. لو قدر له وحده أن يصبح قوياً بما يكفي لاستزراعها لضمن مستقبله. —تعال يا أغني، فلنرجع. —عواء! حرّك أغني ذيله بينما كان يزفر في وجه الغول البركاني.
—ما الخطب؟ سأل رولاند بينما شرع أغني في خدش جسد الغول قليلاً. —آه، أتريد حجر مانا؟ لم تأت الغولان بأي أحجار مانا لذا ظل ذئبه محروماً من وجبته المفضلة. حاول رولاند حقاً إطعامه أنوية الغول المفتتة مرة لكن أغني لم يبد معجباً بها كثيراً. —حسناً، سنحصل على سمندل واحد ثم نعود. بعد القضاء على أحد الوحوش شبيهة السمندل نال أغني حجر المانا ليقضمه وعاد اثنان منهما إلى المستويات العليا عبر المختصر.
ثم عندما كان عند مخرج الدهليز تماماً اصطدم به شخص مألوف. —همم؟ —أه، أعذرني... من الوهلة الأولى بدا الأمر برمته مريباً. بات رولاند بمهارته الجديدة للتفكير الموازي أكثر وعياً من أي وقت مضى. رأى بوضوح ذلك الشخص يغير وزنه ويصطدم به عمداً لسبب ما. أراد إمساك هذا الشخص المحجب من يده وسؤاله عما يدور حوله هذا بأسره لكنه لاحظه بعدئذ يحاول إجبار شيء ما على دخول يده. وعندما أدرك ماهيته ترك الأمر وشأنه واختفى الشخص قريباً داخل الدهليز.
حرص رولاند على الابتعاد عن الدهليز قبل أن يفتح يده مجدداً. كانت ورقة مجعدة في كفّه. أدرك فوراً هوية الرجل الذي اصطدم به وأكدت ورقة الحظ ذلك. —كان ذلك سريعاً... كيف عرفوا أنني كنت أسفل الدهليز في هذا الوقت... ما وُجد على الورقة كان مجموعة ممرات فضلاً عن عنوان. حرص على قراءة كل شيء وتذكره قبل إضرام النار في الورقة. بدا مقلقاً بعض الشيء تواصل أعضاء العالم السفلي الإجرامي معه بهذه السرعة.
أخذ يفكر كيف تمكنوا من اكتشاف أمره بتلك السرعة لتسليم هذه الرسالة المجعدة. احتمل امتلاكهم مراقباً عند بئر الجفاف تلك التي جمعت رسالة دعوته. ثم روقب طوال طريقه حتى نزول إلى الدهليز وتربصوا له حتى خروجه. لم يكن الأمر سوى ذلك أو أن السحر تداخل بطريقة أو بأخرى ليمنحه موقعه الحالي. مع معرفة خطوته التالية عاد إلى المنزل. وهناك أخبر بيرنير بأنه سيخرج إلى المدينة طوال الليل.
—أذاهب إلى المدينة يا رئيس؟ أمتوجه إلى الحانة؟ أومأ رولاند فهذا كان في الواقع مكان اللقاء الذي لزمه قصده. بينما كان بيرنير غالباً المغادر نحو المدينة حتى يسكر، استدعى الأمر هذه المرة بقاءه في المنزل رفقة أغني. تطلبت هذه الرحلة الاستكشافية الصغيرة إلى إحدى المنشآت الأكثر غرابة تبديلاً للعتاد.
جاز له وضع لافته نيون ضخمة على ظهره تحمل كلمات «أنا وايلاند صانع الرون»
لو ذهب إلى هناك مرتدياً درعه الصفيحي الكامل المعتاد. لحسن الحظ قبل اتخاذ قرار إلقاء الرسالة في البئر أجرى بعض الاستعدادات بالفعل. اشترى رداء أسود وثبّت درعه النصفي تحته حتى يتعذر على أي شخص معرفة ما يرتديه تحته. سيتغطى وجهه بالقلنسوة وفمه بقناع معدني مصمم خصيصاً. من الخارج، سيبدو شأنه شأن أي نوع لصّ آخر. ضم قطاع الفم الذي جعله يبدو كنينجا قروسطي رونَة متغيرة للصوت كإحدى ميزاته.
وبفضلها يعجز حتى الأشخاص الذين يعرفهم عن تمييز صوته. لم يدرِ من سيقابل في عرين اللصوص. لن يكون غريباً محاولة بعض الأقزام من الاتحاد جني بعض المال عبر بيع ععتاد غير صالح للاستخدام أسفل السوق السوداء. وإذا اكتشفوا نزوله إلى هناك فقد يثير ذلك مزيداً من الدراما. أثناء عودته إلى المدينة ظل مطالباً بإظهار وجهه لِحُراس المدينة الذين لم يتعرفوا على هيئته المحجبة. مع اجتياز التجهيز الجديد للاختبار شق طريقه نحو حي الرذيلة.
عندما خطا هنا شم عبير العطر القوي الذي جعل أنفه يحك قليلاً. كان هذا أوان تغطية فمه لإدراكه اختلاط منشط جنسي خفيف بهذا العطر. سمع صدفة محادثة بين بعض المغامرين الذين غامروا بدخول هذا الحي وعلم أنها طريقة لانتزاع مزيد من الأموال من الزبائن الأكثر غفلة. في طريقه عبر الشارع، شاهد العديد من عاملات الهوى يلوحن للمارة. كان هذا الطريق الذي لم يزره حقاً طويلاً للغاية وعلى كل جانب وُجد مبنى ضخم.
ولمح على بعض الشرفات نساء شبه عاريات يتطلعن للخارج. استراحت بعضهن وبدون متعبات بينما غمزت أخريات للزبائن المحتملين. بينما منح تنكر رولاند فرصة التحلي بالسرية هنا فلم ينطبق ذلك على الآخرين. تعرّف على بعض الأشخاص من نقابة المغامرين. كان هذا أمراً معتاداً للغاية يفعله أمثال هؤلاء الناس، فبعد أيام من قتال الوحوش انفقوا أموالهم على النساء والخمر. وقُبلت هذه الأشياء على نطاق واسع بوصفها العُرف في هذا العالم المختلف تماماً عن العالم الذي قدم منه.
—أهذا هو...؟ تذكر المذكرة جيداً وهو يقف الآن أمام المنشأة التي دلّته عليها. صوّرت اللافته أمامه قلباً اخترقه سهم. وحتى مع وضع قناعهم استطاع بضعف شمّ أريج عطر النساء القوي. —صالة المتع السماوية، أليس كذلك؟ لم يرغب رولاند في أكثر من التنهد والمغادرة. حين كان أصغر سناً تخيل كيف سيكون شعور المشاركة في خدمات امرأة محترفة. أما الآن من جهة أخرى عندما تقدّم في السن قلّ افتتانه بالأمر.
ظلّ هذا سبيله إلى السوق السوداء حيث استطاع شراء مواده التي منعته من اضطراره لالتماس سبل بديلة. —أيها السيد، أتبحث عن وقت ممتع؟ أثناء وقوفه أمام مدخل بيت الدعارة هذا لمحه إحدى العاملات. كانت فتاة ذات أذني قطة، وسارعت لهز وركيها بينما كانت تستدعيه للاقتراب. في العادة ربما وجد هذا مغرياً لكنه بدا في الوقت الراهن متوتراً أكثر من اللازم ليركز. افترض أن يقوده هذا إلى عرين اللصوص ولم يكن واثقاً مما ينبغي توقعه منه.
وجد زوج خيارات هنا. إما عثوره على تجار السوق السوداء المناسبين الذين يزودونه بالموارد التي يحتاجها أو سلبه بصورة عمياء. أكده سيد النقابة عدم حدوث أي سوء له نظراً لوجود نقابة اللصوص قيد الإنشاء في المبنى. بدا أن الشائعات حول كونها مكاناً يُطعن فيه المرء لأجل أي مخالفة صغيرة بالغت في الأمر. ومع إدراك عدم رغبة أي تاجر في عقد أعمال في مكان تعرض حياته فيه للخطر المستمر، فقد بدا ذلك منطقياً.
تواجدت قواعد طُلب من الناس اتباعها أثناء التواجد هناك لكنّه احتاج مع ذلك إلى التصرف بما يليق. إذا رأى اللصوص والمشاغبون توتره فقد يعدّون ذلك فرصة لإثارة المشاكل. هكذا استقام رولاند ونظر إلى فتاة القطة المبتسمة بينما أومأ. شكّلت صالة المتع السماوية هذه أكبر بيت دعارة في المدينة. وفي الداخل وجد بوابته ومنها سيُقاد إلى العالم السفلي الإجرامي ليس فقط في هذه المدينة بل في المملكة برمتها.
مثلت السوق السوداء كياناً ضخماً وستشكل هذه استهلالته إليها. خطا خطوة للوراء وبدت فتاة القطة مسرورة لرؤية زبون جديد يتجه نحوهم. وجد شريط جانبي محدد داخل بيت الدعارة الضخم هذا وهنا حيث كان متجهاً. وهكذا نادى المرأة المغرية بسؤال. —نجل، أتستطيعين إرشادي إلى مسلك الحانة؟