صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 154 — أعمال مشبوهة

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 154 — أعمال مشبوهة باللغة العربية على مانجا تايم.

دوى صوتُ صفقة بابٍ عنيف. تلا هذه الضجة ثقيلة الوطأة جلبة خطوات تتهادى على السلم.

"سيد وايلاند، أكلُّ شيء على ما يرام؟"

كانت إيلوديا تستعدّ للتوجّه صوب مكتب سيّد النقابة حين تنبّهت أولاً إلى صاحب هذه الخطوات الصاخبة. رأت شابّاً تبدو على محيّاه مسحة واضحة من الغضب وهو يشقّ طريقه هابطاً على الدرج.

"آنسة إيلوديا؟"

توقّف لبرهة ملقياً نظرة عليها، غير أنّه ما عتم أن مضى في طريقه دون إبطاء. بَدَا جليّاً لها أنّه لم يكن في مزيج يسمح بالحديث.

"كلّ شيء على ما يرام، لا داعي لأن تشغلي بالك بي."

وقبل أن تدرك كنه ما يجري، اقتحم وايلاند مقرّ النقابة مغادراً. وتركها حائرة أمام ملامح وجهه. عُرف الصانع الرونيّ الشاب بجهامة طبيعية تفتقر إلى الابتسام، بيد أنّ وجهه هذه المرة حمل طابعاً أشدّ صرامة. صعدت الدرج نحو مكتب سيّد النقابة لتؤدّي مهمّتها في تسليم بعض الأوراق. بدا أنّ أوردان يرغب في صياغة عقد وتوصيله إلى أحد النسّاخ لختمه سحريّاً. وعلى الرغم من قدرتها على تحرير الأوراق بصبغة قانونية سليمة، إلا أنها افتقرت إلى الفئة المناسبة لابتداع عقد سحريّ.

"سيّد النقابة؟"

"إيلوديا؟ ادخلي وأوصدِ الباب خلفك."

درفة الباب انفتحت عن مكتب غطّت أرضيتَه أوراق ممزّقة شتّى. بدافع الاعتياد، شرعت في التقاط تلك الأوراق ليتجلّى لها فجأة أنها تتعلق بصانع رونيّ بعينه.

"هذه..."

"أهذا؟ بإمكانك إحراقها، لن نحتاجها بعد الآن. لكن ليس لهذا الغرض استدعيتُكِ؛ بل أريدكِ أن تمارسي سحرك البيروقراطيّ."

أرادت أن تستفسر عن سرّ تلك الأوراق الممزّقة. ولم تتطلّب الأمور منها عناءً كبيراً لتدرك سبب ثورة وايلاند العارمة. لقد قطع سيّد النقابة عرى صلته به لسبب ما، وما لبث هذا السبب أن انكشف لها.

"ماذا ترغب في أن أفعله يا سيّد النقابة؟"

طرحت إيلوديا سؤالها لتتلقى الجواب سريعاً. تمحور الأمر حول اتحاد الأقزام، بحيث ينصّ العقد على حظر أيّ تعاون يجمعم بصانع رونيّ معيّن. وبدا جلياً أن أوردان قد خضع للاتحاد وقرّر قطع صلته بوايلاند، فيما يخصّ أعمال التصنيع على الأقل. وما آل إليه الأمر برمّته لم يعدو كونه اتفاقاً بين الاتحاد والنقابة. سيتوقف الأقزام عن استغلال نفوذهم لخفض الأسعار، ويسمحون لمتاجر النقابة بالعمل بصورة طبيعية.

بل وسيكلفون بتزويدهم ببعض الأسلحة والدروع السحرية.

"سيدي... أتريد حقّاً أن أصيغ عقداً كهذا... أعتقد أن السيد وايلاند كان يعمل بانسجام تامّ مع النقابة..."

"إيلوديا، أنتِ موظفة كفؤة لكن هذا لا يعنيك، أدّي عملك وتوقّفي عن طرح الأسئلة، أكنتِ بهذا القدر من الثرثرة دوماً؟"

أفحمها الرجل الضخم الواقف أمامها بكلمات قاطعة، فلم تملك إلا أن تطأطئ رأسها. ومنذ كارثة أرمان، شعرت بأنّ بيئة العمل قد غدت أشدّ توتّراً. ولِمَ سألت عن السبب بالأصل؟ بدا الأمر غريباً بعض الشيء. فهذا لم يكن من شيمها، لا سيما إن لم يكن الأمر يخصّ أحداً من عائلتها بالتبني. وبحوزتها كافة المعلومات المدوّنة في دفتر ملاحظاتها، عادت أدراجها إلى الطابق السفليّ. وهناك كان عليها العثور على ناسخ مانا التابع للنقابة ليتولّى صياغة العقد.

كانت الشمس قد غابت بالفعل، ممّا يعني تورّطها في شرح التفاصيل النهائية للعقد طوال وقتاً ليس بالقصير. أراد سيّد النقابة إنجاز الأمر بحلول الغد، وهذا يعني اضطرارها على الأرجح للحضور مبكراً عن المعتاد لمواصلة العمل. فأوراق كهذه لا تنجز في غضون ساعة، فضلاً عن حاجتها لعرضها على مستشار آخر للتأكد من خلوّها من الأغلاط. 'لِمَ أتحمّل كلّ هذا...' أطلقت زفرة طويلة قبل أن تشرع هائمة على وجهها نحو إحدى الغرف الجانبية.

وداخلها ألفت زميلها غارقاً بين أوراق يرجح تضاعف أكمامها قريباً. وفي الوقت الذي علقت فيه إيلوديا بمزيد من الساعات الإضافية، كان رولاند يشقّ طريقه عائداً لمنزله. كان لديه الكثير للتفكير فيه بعد أن أثار سيّد النقابة أموراً مقلقة. تيقّن من قدرته على تدبير أمور منزله بجهده الخاصّ. فقد أقنع نفسه بأنّ قطعه الرونية تتسم بجودة تفوق الحدّ الذي يمنع المغامرين من شرائها. وحتى لو لاحقه اتحاد الأقزام، فبمقدوره مجاراة أسعارهم لكونه الصانع الأوحد لكلّ شيء.

غير أنّ نظرته للعلام تحطّمت حين أشار أوردان إلى استحالة استخدامه لدار المزادات. لقد كانت تلك استراتيجيته الكبرى إن ساءت الأمور، مستعيناً بذات المؤسسة التي جلبت له المال فيما مضى. لكنّ الأقزام بدا وأنّهم شرعوا بالفعل في حظره من المشاركة بالمزادات. والسبيل الوحيد الواقعيّ لمواجهة ذلك يكمن في استئجار من يشتري ويبيع نيابة عنه. وأكبر عقبة تواجه هذا الخيار تتمثل في الثقة.

كان لزاماً عليه إيجاد تاجر موثوق يتعاون معه. وحال وضعه على قائمة اغتيالات الأقزام، فسيتجاهل جلّ التجار الأكفياء نداء استغاثته. فهم يسعون خلف الربح دوماً، وإغضاب الاتحاد لن يجرّ عليهم سوى المتاعب. ولم يبقَ سوى تجار عديمي الخبرة أو ذوي خلفيات مشبوهة. ونظراً لمهارات رولاند المتواضعة في بناء العلاقات، لم يظفر بشركاء عمل حقيقيين. وكلّ ما أتاه يوماً اقتصر على تسليم بضائعه لدار المزادات أو تسليمها لبيرنيْر ليقوم بالنيابة عنه.

لم تكن هناك صفقات رابحة ولا شخصيات رفيعة المستوى ترعى مصالحه. المفترض أن النقابة تتولى ذلك، لكنّها انهارت تحت وطأة الضغط عند أول بادرة مشكلة. وأبان له هذا أنّ رغبته في إنجاز أيّ أمر تقتضي منه تنفيذه بنفسه. وفي حين عرض عليه سيّد النقابة مخرجاً، لم يكن متأكداً إن كان مستعداً للمضيّ فيه حتّى النهاية. 'ليست المسألة أنني لن أجد ما آكله، لكني شرعت في بناء المتجر بالفعل...'

وبينما استطاع مواصلة كسب رزقه كمغامر من الفئة الفضية، فقد أطلق العنان لمشاريع أخرى بالفعل. لقد وُقّع العقد مع شركة البناء، ولن تكون تكلفة تشييد متجره الجديد زهيدة. وبلا مال، سيتحتم عليه إيقاف بناء الجولم. تطلبت الجولمات قدراً مذهلاً من الموارد والوقت. والروبوت السحريّ الصغير الذي صنعه لن يجدي نفعاً في شيء. كان كل ما يستطيعه هو التحرك وإثارة إزعاج طفيف، ودون فكّ شيفرة برمجيات الجولم فلن يقوى على برمجة المزيد من الحركات.

ولو اعتمد على دخله كمغامر فحسب فسيجبر على قضاء جلّ أيامه في الزنزانة. وسيضطرّه ذلك لتقليص وقته المخصص للصناعة الرونية. وسيعسر عليه منافسة الحرفيين الآخرين إن عجز عن إنتاج مخزون كافٍ. 'أحقّاً عليّ الوثوق بذلك الأصلع؟' أطرق ببصره نحو قصاصة ورق.

كانت تلك رسالة أخرى، سلّمه إياها سيّد النقابة بمعية توجيهاته.مُنح رولاند سبيلاً للتواصل مع بعض "الأصدقاء"

ممّن سيعينونه في أزمة موارده. ارتأى في الوقت الراهن إحاطة تلك الرسالة بعناية داخل حقيبته المكانية. وقريباً سيتعيّن عليه اتخاذ قرار إذ إنّ موارده المالية توشك على النفاد. وفي اليوم التالي، سيعود إلى النقابة ليقبض أرباح هذا الشهر. وستلك نهاية صلته بمتاجر النقابة، المتاجر المفتوحة منها على الأقل. إن أخذ بنصيحة سيّد النقابة وثبتت جدواها، فسيكون مديناً له بقدر ما. وقبل إسباغ المزيد من الثقة، طفق يحتاج للتحقق من صحة ادعاءاته.

كما سيزوده بيرنير ببعض المشورة، فهو الشخص الذي يتردد دوماً على السوق، ولربما أشار عليه بمن يصلح للتعاون معهما. وأخيراً عاد إلى بيته ليحمل الخبر السيّئ لعاملهم الوحيد. لم يتقبّل بيرنير بترحيب طريقة معاملة الاتحاد لهما، وتفاقم شعوره هذا بفعل ماضيه في النبذ من مجتمعه لكونه نصف قزم فحسب.

"اللعنة على هؤلاء الأوغاد، من يظنون أنفسهم؟ لنتوجه إليهم ونفجر بضع قنابل عبر نوافذهم يا رئيس! أعرف موقعاً مناسباً، ولن يدركوا ما أتاهم!"

"اهدأ يا بيرنير، إن فعلنا ذلك فلن ننتهي إلا في السجن..."

وفي حين لم يمنه طموح سوى قذف بعض القنابل الرونية داخل متاجر الأقزام، فإنّ هذا سيقود حتماً لانهياره في غضون يوم. وإن لم يضبطه الحراس عند المتاجر فستلصق به صور المطلوبين عاجلاً. تتعدد سبل القبض على البشر في هذا العالم وهو ليس من النوع المتخفي.

"لكن ماذا سنفعل إذن؟ أإن عجزنا عن شراء مواد الصناعة فسنُفلس؟ أستنتقل إلى مدينة أخرى؟"

أبسط سبل الخلاص من هذا تتمثل في الرحيل نحو مكان آخر. وأكبر معضلة يطرحها هذا الخيار تكمن في وجوب بنائه لنفسه من الصفر مجدداً. وحتى في تلك الحالة، قد لا تسير الأمور مالم يبرم عقداً مع شركة كبرى للدعم. وبإمكان الاتحاد حظره بسهولة من دار المزادات التالية التي ينتقل إليها ليعود إلى نقطة الصفر.

"اهدأ أولاً، الوقت يداهمنا، سنتوجه إلى المدينة غداً لنرى مدى سوء الوضع حقاً. لديك بعض المعارف، وأريد منك الاستعلام عمّا إذا كان هناك أيّ تجار مستعدين لتزويدنا بمواد مثل الفولاذ العتيق."

عزم رولاند على محاولة إبرام اتفاق مع بعض التجار. ومع تباشير فجر اليوم التالي، افترق رولاند وبيرنير ليبدءا رحلة البحث عن شريك تجاري. غير أنّه، وكما خمن تماماً، لم يحظَ أحد باستماعهما. أدرك سريعاً مدى سطوة العلاقات وكيف كان حريّاً به المشاركة فيها بنشاط. لقد تجنب رولاند باختياره التفاعل مع الآخرين بسبب هواجس الثقة لديه. ولو أثبت فعلياً أنه شخص جدير بالثقة لما آل به الأمر إلى هذا المأزق.

"كيف كانت الأمور من جانبك؟"

سأل رولاند بيرنير، الذي اكتفى بهز رأسه.

"أولئك الأوغاد يتحركون بسرعة، وكل تاجر رآني أشاح ببصره. بَدَا جليّاً أنهم تلقوا رشاوي أو أنهم أشد خوفاً من إغضاب الاتحاد."

وحال تمكن رولاند من ممارسة التجارة مع التجار إذا ما تعلق الأمر بأي شيء سوى المعادن والحدادة، فإن الاتحاد أحكم قبضته على المملكة برمتها حين يتعلق الأمر بحرفته. ومع استحواذهم على أغلب المناجم والمسابك، لم يجرؤ أحد على السباحة عكس التيار. لم يستسلما منذ اليوم الأول. وواصل رولاند وبيرنير جوبهما للمدينة، رغم أن النصف قزم أتمّ معظم الجهد بعد أن أدرك رئيسه بسرعة عدم معرفته بأحد في المدينة.

والأشخاص الوحيدون الذين تحدث إليهم فعلياً هم المغامرون، وقد أثبتت النقابة بالفعل أنها لن تتعاون معه. وكما أخبره سيّد النقابة، حين توجه صوب دار المزادات أُسديت له محاضرة مطولة حول أسباب حظره من بيع أيّ شيء هناك. واضعاً في الحسبان محاولة إخفاء وجهه والتسلل لبيع بعض البضائع. بيد أن الأغراض الرونية المتداولة لم تكن كثيرة. واستطاع عاملو دار المزادات إجباره على كشف وجهه أو استخدام هوية ما.

وتأكد من حرص الأقزام على تشديد شروط الفحص لأي بضائع رونية قادمة من أشخاص مجهولين. وحتى إن رولاند حاول زيارة المتاجر التي اعتاد التعامل معها. وكان أحدهم مكان عمل ديانا. ومع إبداء المرأة اهتماماً به مسبقاً، صارت الآن تكتفي برعاية مصالحها.

"أنا آسفة يا وايلاند، لا أخذ الأمر بشكل شخصي، لكن ما لم تقدم لي عرضاً أفضل فأنا عاجزة هنا."

وليس وكأنه لم يعِ منطلقها. فإما العمل مع الأقزام المالكين لكل أموال العالم، أو محاولة مساعدته بلا حافز حقيقي.

"لكن إن احتجت يوماً لأي مساعدة في أمور أخرى، فلا تكن غريباً. لقد أمرونا بعدم بيع بضائعك فحسب، ولم يذكروا قط أننا لا نستطيع الاتجار بخدمات أخرى. وإن كان شيئاً سوى السلع الرونية، فلربما استطعت تهريبه خفية."

غمزته بخفة قبل أن تلوح له بالرحيل. ومع تعذر بيع أيّ شيء في متاجرهم بما يكفي لكشف تورطه. إلا أنه استطاع تسليم سلع أخرى، وهو ما يمنح بيرنير منفذاً لعرض دروعه. ولن يحلّ هذا المشكلة التي يصارعها الآن. فالدروع والأسلحة العادية لا تباع بثمن باهظ. وغالباً ما يستعملها المغامرون منخفضو المستوى، بينما تكمن الثروة الحقيقية دوماً في الأغراض والعتاد السحريّ. وعقب أيام عديدة خلت من أيّ تقدم حقيقي، علق رولاند وسط تراكم هائل من السيوف والخناجر الرونية.

فقد سُلّمت بالفعل لأجل الصياغة الرونية، ونظراً لإتمامه الطلبية تعذر عليه إرجاعها. وأبلغته النقابة باستحالة بيعها جراء الاتفاق المعقود مع الأقزام. وبهذا، اقتصر مصدر دخله الحقيقيّ المجدي على إصلاح العتاد الرونيّ. وما زال الصانع الرونيّ الوحيد في البلدة والقادر على تولي الطلبات في منزله. وبدأت الأنباء تنتشر ببطء، وعجزت النقابة والاتحاد عن صد المغامرين عن قصد خدماته.

ورغم تقاضيه أموالاً طائلة لقاء الإصلاحات، فلن يحلّ ذلك المشكلة. فالأغراض التي يصلحها كانت نادرة بالأصل وليست عرضة للتلف كل شهر بما يستوجب صيانة متكررة. سهر رولاند طويلاً تلك الليلة، وبينما كان يطالع بعض أبحاث الجولم لفتت انتباهه رسالة سيّد النقابة. وراوده هاجس بأنه إن لم يفعل شيئاً حيال هذا المأزق فسيُطرد خارج المدينة. لقد استثمر وقتاً أطول مما ينبغي في منزله ومتجره المستقبليّ ليخضع ببساطة ويقبل أفعال الاتحاد هكذا.

ورغم قدرته على النجاة على المدى القصير، فقد يحين حين يجلب الاتحاد صانعهم الروني الخاص. وعندها يمكنهم بسهولة حرمانه من خدمات الإصلاح بأسعارهم، وربما شنّوا حملة تشويه لتقويض إبداعاته الرونية المستقبلية. تلك كانت لحظة مفصلية في حياته. فالمدينة على وشك خوض حمى ذهب جديدة. ومزيد من المغامرين يفدون والجميع يتوسع. وإن لم يجاري التيار فسيبقى جابداً مكانه. والآن حان وقت التحرك واقتناص مستقبله، وإلا فكأنّه يوقع عقداً مع اتحاد الأقزام وينتهي الأمر.

'السوق السوداء، ها؟' ألقى نظرة عابرة على الرسالة مدركاً مغزاها. ومع توجسه من التعاون مع أشخاص سيكونون أول من يسلبه حتى العظم، إلا أنه علم بعدم احترامهم للاتحاد في شيء. فهم مستفيدون أولاً ولا ينحازون لجهة أو مبدأ. ومن زاواية أخرى، كانت فرصة مواتية للوقوف على هيئة العالم السفليّ الإجراميّ هنا. فقد أدرك مسبقاً تشابك مصالح أغلب الناجحين مع نقابة اللصوص، وتجاهلهم قد يعود للدغّه في الظهر لاحقاً في حياته...