صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 145 — التوظيف

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 145 — التوظيف باللغة العربية على مانجا تايم.

⟦1꒱ "مهلا يا سيّد، أعلم أنك قلت إنك لا تريد من يُزعجك، ولكن..."

"—... أهو آخر؟"

"نعم... ولكن هناك أكثر من واحد هذه المرة، هل أطلب منهم الانصراف؟"

"أم..."

أطلق رولاند همهمةً وهو يُغلق دفتر ملاحظاته. كانت الجدران في الغرفة التي وُجد فيها مُغطاة بمخطّطات رونية غريبة وكبيرة لم يكن بيرنير قادراً على فهمها. وكانت هناك أوراق مُتجعّدة مُلقاة إلى الجانب. في وسط هذه الغرفة، وُجد منصّة صغيرة وُضعت عليها كرة. لم تكن هذه كرة عادية بل جوهرةً خرجت من مسخ غول. صُنعت هذه المنصّة من معدن فضي احتوى أيضاً على نقوش رونية عديدة صُممت باتقان لتعمل معها بطريقة ما.

"لن أُنهي عملي أبداً إن استمر هذا، وما كان لي أن أذهب إلى ذلك المعرض التسويقيّ قط."

قبل أسابيع قليلة وجد رولاند نفسه مدعواً إلى النقابة. وكان سيد النقابة يبتسم بكامله وأثنى عليه لصنعه الأسلحة الرونية بسرعة. في البداية، ظنّ رولاند أن الرجل كان يحاول فقط جعله يعمل أكثر. وربما كان متحمساً بعض الشيء في صنع الأغراض مما أثبت أن إنتاجه كان عالياً جداً. لحسن الحظ بالنسبة له، تضمّن العقد حداً أدنى محدداً من الأشياء التي تطلّب منه صنعها شهرياً وأي فائض اعتمد على مزاجه.

كان هذا صحيحاً، فقد بدأت المحادثة بهذا ولكنها سرعان ما دُفعت نحو اتجاه مختلف. ورغم وجود أغراض جديدة في المتاجر، لم يكن الكثير من الناس يشترونھا. ومن ثم ابتكروا حملة إعلانية لتعزيز المبيعات. وبالنسبة لرولاند الذي لم يكن معارضاً جداً لجني بعض المال، لم تبدو هذه الفكرة سيئة للغاية. فمن أجل عمل تجاري ناجح، كانت العلامة التجارية الجيدة مطلباً. وفقط إن كانت بضائعه معروفة فإن الناس سيتدفقون إليها.

وبكونه صانع الرون الوحيد في المدينة، حظي بأفضلية على منافسيه الذين استطاعوا فقط طلب البضائع من الخارج. وثق الناس أيضاً أكثر بما رأوه، ففضل بعضهم الحصول على الأشياء من المحليين إذ استطاعوا دائماً إرجاع البضائع إن انكسر شيء ما. وإن حصلوا على سلاحهم من دار المزاد فهناك دائماً خطر الإصلاحات المكلفة. وتطلّبت مثل هذه الإصلاحات سفرهم إلى متخصصين قد يكونون تماماً على الجانب الآخر من الجزيرة.

وكحال معظم حاملي الفئات النادرة، تدفقوا في الغالب إلى المدن الأكثر تطوراً والتي عرفوا أنها لن تُهدر مواهبهم. ومن ناحية أخرى احتاج ألبروك بضع سنوات أخرى ليتمكن من جذب المزيد من الناس. وقد أُقنع بالمشاركة في العرض والباقي أصبح تاريخاً. لقد كان ظهوره العلني الحقيقي الأول وتجربة تعليمية كبيرة. ورغم أنه لم يكن بارعاً في التفاعلات الاجتماعية، فعندما تعلق الأمر بالأعمال كان الأمر مختلفاً.

وعندما عرف ما يمكنه توقعه من التبادل لم يكن الأمر سيئاً إلى هذا الحد. وبعد هذا الحدث الذي استعرض فيه درعه الروني، أصبح اسمه واسع الانتشار. ولم يكن متأكداً مما كان يحدث خلف الكواليس ولكن فجأة قبل أسبوع أو نحو ذلك كان هناك الطرق الأول على البوابة وانفتحت بوابات الفيضان.

"ماذا تريد؟"

جعل رولاند بيرنير يُركّب ثقباً صغيراً للمراقبة يمكن فتحه بالانزلاق من الداخل. وكان يفعل هذا للتو إذ كان لا يزال متحفظاً بشأن السماح للناس بالدخول إلى منزله. وليس قبل أن يكتشف طريقة أفضل للتعامل مع الدخلاء غير الألغام الأرضية.

"طاب يومك، أليس هذا هو المكان الذي يعمل فيه صانع الرون في البلدة؟ سمعت أنه يمكنني إصلاح أغراضي السحرية هنا."

وما رأاه كان زوج مغامرين مجهزين جيداً نوعاً ما. ومع تجول كل مسوخ المستوى الثاني حول المدينة، امتلت المدينة ببطء بالمغامرين المصنفين بالفضة والذهب. وكان الأخيرون مسرفين حقاً إذ صعُب قتال بعض المخلوقات مع غياب المعدات السحرية.

"نعم، هذا أنا... ما الذي يحتاج إلى إصلاح؟"

كان الرجل يرتدي بعض دروع الفولاذ العميقة التي لم تكن سحرية بطبيعتها ولكنّه أخرج بعد ذلك سيفاً طويلاً وفضياً تبدو مظهره جميلاً.

"فهمت، من فضلك ضعْه على الصينية."

وبعد قول هذا برزت صينية طويلة من الباب استطاعت حتى استيعاب طقم درع كامل. ونظر الشخص الذي كان يحمل السيف إلى رفيقته التي اكتفَت بالهزّ له.

"قالت النقابة إنه يمكننا الوثوق بصانع الرون."

أومأ الرجل برأسه ووضع السيف في الصينية التي سحبها رولاند بعد ذلك إلى الداخل. وبعد أخذ السيف في يده استطاع معرفة ما كان التعويذ الروني. وبدو مقبض النصل بالياً نوعاً ما لكن النصل كان جميلاً وحاداً. جملة سحر الصقيع...

"أهذا، يمكنك معرفة ذلك من نظرة واحدة؟"

"انظر، لقد قلت لك إن هذا سيكون أسرع من الذهاب إلى المدينة الرئيسية!"

تمتم رولاند لنفسه وسمعه الرجل الذي سلّمه السلاح. وبدو أنه كان الحرفي الوحيد حقاً في المدينة القادر على القيام بإصلاحات سريعة. وكانت الكلمة تنتشر ببطء وسيُرجح حصوله على عدد أكبر بكثير من العملاء.

"المقبض بحاجة إلى إعادة صناعة ولكن ليس هذا ما أعرضه، لقد تدهور الرون إلى أقل من نصف أصله. وأنا متأكد من أنك لاحظت أنه لا يعمل بالشكل الجيد المطلوب."

"هذا صحيح، عندما حصلت على هذا السيف قبل ستة أشهر عمل مثل السحر ولكن بالكاد أستطيع استخدام التعويذ الآن. أيمكنك إصلاحه؟"

أجاب الرجل موافقاً رولاند. تسبّب الإفراط في استخدام المعدات الرونية في تدهور الرون. وبناءً على درجة الرون يمكن أن يحدث هذا عاجلاً لا آجلاً. ومع غياب صانعي الرون حول المكان سيكون من الصعب إعادة هذا إلى حالة صالحة للعمل. وإن انخفض الرون إلى أقل من ثلاثين بالمائة فمن المرجح أكثر أن يتوقف عن العمل.

"نعم، سيكلف ذلك... قطعة ذهبية صغيرة واحدة."

"قطعة ذهبية صغيرة كاملة؟"

"نعم، إن لم يعجبك السعر فيمكنك تجربة صانع رون آخر."

فكّر الرجل لثانية وأومأ برأسه. مع الأخذ في الاعتبار بكل الأمور، لم يكن هذا سعراً باهظاً للغاية إذ أن المغامرة إلى مدينة أخرى للعثور على صانع رون جيد ستثبت أنها أغلى بكثير.

"من فضلك عُد غداً لاستعادة سيفك."

أغلق رولاند المزلاج قريباً بينما لاحظ التعبير المتفاجئ على وجه الرجل. لقد عرف تلك النظرة إذ استغرق معظم الحرفيين السحر مثل أسبوع أحياناً لجعل مثل هذا الغرض في حالة صالحة للعمل. ومن ناحية أخرى، لن يستغرق إصلاح هذا الرون بالنسبة لصانع الرون هذا أكثر من ثلاثين دقيقة. والسبب الوحيد الذي جعله يخبرهما بالعودة في اليوم التالي هو ألا يحصل الناس على فكرة خاطئة. فقد يبدؤون بالمطالبة بإصلاحات سريعة في الحال إن عرفوا أنه يستطيع فعل ذلك.

لم يستغرق الأمر وقتاً طويلاً وكسب الكثير من المال. ولهذا السبب، كان من الصعب عليه رفض هذا المشروع التجاري. استطاع كسب الكثير من المال بمجرد إصلاح الأغراض الرونية وهو ما كان أسهل بكثير من صناعة الرون لها بالكامل. وهناك أيضا ميزة إضافية لحصوله على وصول مجاني إلى المزيد من مخططات الرون. ومع مهارة التصحيح لديه، لم يحتج حقاً إلى القلق بشأن عدم القدرة على إصلاح رون لم يره من قبل.

وهكذا توصل إلى قرار سيوفر عليه الكثير من الوقت.

"آخر يا سيّد؟ أراك تزداد شهرة بالتأكيد!"

"هه، شهرة. من الجيد أنك هنا، أحتاج للتحدث معك بشأن شيء ما، انتظر لحظة هنا."

نزع رولاند إلى ورشته بينما انتظر بيرنير في غرفة المعيشة. وعاد بعد دقيقة برق أُنبوب ملفوف ثم وضعه على الطاولة.

"أليست تلك خريطة هذا العقار؟"

"نعم، لقد أعدت رسمها وأضفت بضعة أشياء، تفضل بإلقاء نظرة عليها."

عرف رولاند أن بيرنير من النوع البنّاء إذ عمل كنجار لِفترة من حياته.

"هل أضفت مبنى جديداً هنا؟ مم... هل أنت أخيراً؟"

فرك بيرنير لحيته الحمراء وسرعان ما أدرك ما ستحمله هذه الإضافة إلى الأرض. كانت واسعة جداً وستوضع داخل عقاره.

"نعم، أردت الانتظار لفترة أطول ولكن كيف هي الأمور الآن..."

"أجل، صيتك ينمو، وإن استمرت الأمور هكذا فسنغرق في العمل قريباً."

أومأ رولاند بما استلزمته خطط المبنى الجديد وهو مبنى جديد سيضم متجره الخاص. وداخل ذلك المتجر سيضع كل البضائع الرونية التي صنعها بالإضافة إلى تلك التي أنتجها بيرنير. كان هناك عدد كبير جداً من الناس الذين أصبحوا يعلمون بأمره. وكانت هناك ميزة معينة امتلكها على الحرفيين الأقزام هنا وهي أنه لم يكن في الواقع جزءاً من نقابتهم. اكتسب أي عضو في النقابة الكثير من الفوائد من التسجيل معهم ولكن كانت هناك عيوب معينة.

وكان أحد هذه العيوب شبيهاً بالضرائب. ستأخذ النقابة جزءاً من أرباحهم. وبالنسبة للحرفيين الجدد والقادمين لم تبد هذه الصفقة سيئة. فقد تلقوا المساعدة من عملاق تمثّل في النقابة واستطاعوا العمل مع أفضل الأساتذة من المملكة. ومن ناحية أخرى كلما تقدموا أكثر كلما رأوا أكثر أنهم تخطوا النص الصغير في العقد. وكانت العقود متشابهة في الغالب والرسوم التي ربما بدت لطيفة وعادلة في بداية رحلتهم الحرفية سرعان ما أصبحت جشعة.

والطريقة الوحيدة للهروب من تلك كانت إثبات أنفسهم كجديرين بالاستثمارات. لم يعان رولاند من هذا العقد واستطاع أخذ كل الأرباح لنفسه. واضطره العقد الذي وقّعه مع النقابة فقط إلى تقديم بعض البضائع لهم. ورغم أنه لم يُسمح له بالتسجيل مع المنافسين مثل النقابة فقد حرص على افتتاح عمله الخاص. وتأكد من أن يكون حازماً بشأن هذا الجزء من العقد. وإن لم يحصل على مرونة إدارة عملياته الخاصة لرفض توقيعه من الأساس.

ولا زال محتاجاً إلى المرور عبر مزودي النقابة للموارد التي لم يجمعها بنفسه. ومع كنز من المعادن السحرية في انتظاره في الزنزانة، كان يأمل ألا يمثل هذا مشكلة حتى لو زادت التكاليف. وكان سيد النقابة وغداً لكنه لم يبدو من النوع الذي يخدعه، على الأقل ليس كثيراً.

"ولكن يا سيّد، إن افتتحنا هذا المتجر فسحنحتاج إلى شخص لإدارته، هل يستطيع شخص واحد التعامل مع الأمر؟"

كان بيرنير على حق، لم تكن هناك طريقة تتيح لرولاند ومساعده البقاء في المتجر بينما يعملان أيضاً على حرفتهما. وكانا محتاجين على الأقل إلى بائع واحد للعناية به.

"نعم أعلم وأنا مدرك."

"إذن أتقصد؟"

أومأ رولاند بينما بدا بيرنير مبتهجاً للغاية لسبب ما.

"نعم، أرجوك يا سيّد، أيمكننا توظيف فتاة صغيرة؟"

لطم رولاند وجهه بيده إذ انكشف له السبب سريعاً. وبعد التحدث مع ديانا أدرك طبيعة مساعده الشبقة. وستبرز بالتأكيد مشكلة إبعاده عن العمال الآخرين إن سمح بذلك. وامتلكت المتاجر الأخرى الجادة في أعمالها عاملات في الواجهة. كنّ أفضل في الابتسام وجذب الزبائن. وحتى في عالمه القديم، كانت هذه تكتيكات استخدمتها معظم المتاجر حيث استعد الرجال لدفع المزيد متى ما نظرت إليهم فتاة لطيفة.

"سنفعل على الأرجح، ولست متأكداً إن كنا سنحصل على العديد من العملاء إن جلست هناك بدلاً من ذلك."

"مهلا! ما المفترض أن يعنيه ذلك؟"

هز رولاند كتفيه قبل الإشارة مجدداً إلى خطط المبنى.

"لنجز هذا أولاً، لا يمكنني إشغال نفسي بالمرور على الأغراض الرونية في كل مرة يتجول فيها شخص هنا. سنجعل موظفتنا الجديدة تهتم بذلك."

وبهذا التوسع، رغب في تخفيف العبء عن نفسه وبيرنير متضمناً. لم يكن متأكداً من عدد العمال الذين احتاجهم، فبعض المتاجر امتلكت الكثير بينما أدارها آخرون بواسطة شخص واحد فقط. ومع المزيد من العمال، عنى ذلك أيضاً أنه سيلزم بناء سور حول الفناء الخلفي الذي كان بمثابة فخ موت لأي شخص لم يعرف ما خُبئ هناك. وسيبقي هذا أيضاً الناس بعيدين عن التجسس على توربينات الرياح الخاصة به إذ سيتم وضع المزيد منها هناك قريباً.

"قد نحتاج أيضاً إلى سقيفة تخزين جديدة أقرب إلى المتجر الجديد."

"ما رأيك أن نربطه بالورشة الستحت أرضية مباشرة؟ سيوفر هذا علينا عناء تجوال الناس وانفجارهم..."

علق بيرنير ووافق رولاند إذ تذكر سيدة نبيلة تكاد تفعل ذلك.

"أعتقد أننا سنحتاج إلى توظيف بعض الحراس أيضاً، أتعرف احداً موثوقاً؟"

"لا يمكنني قول إنني أفعل، ويمكنني سؤال الفتيات في النقابة عن بعض التوصيات."

مع السمعة المضافة وافتتاح متجر فعلي يضم الكثير من الأغراض المكلفة في الداخل، ظهرت الحاجة للحماية. ولم يستطيعوا مجرد ترك شخص عاجز وحيداً في متجر مليء بالأسلحة الرونية. وكانوا سيطلبون التعرض للسرقة إن فعلوا ذلك. وفي عقل رولاند، لكان رائعاً لو استطاع ببساطة إنتاج غيلان للحماية ضد اللصوص. سيخفف هذا المشكلة التي واجهها مع المناجم. لم يكن هذا أمراً مجدياً في الوقت الحالي إذ كان فقط في المرحلة التي يمكنه فيها محو البرمجة القديمة لجوهرة الغول.

"ماذا عن التسعير وهل ستحتفظ بالدفاتر؟"

"أنا..."

كان هذا أحد الأسئلة الأكثر صعوبة. كان رولاند على علم إلى حد ما بالأسعار التي امتلكتها الأغراض في السوق لكنه لم يكن خبيراً. ولم يمتلك حقاً الوقت للبحث في السوق ومتابعة الاتجاهات. وسيكون أفضل لو استطاع عامله الجديد فعل هذا ولكن إيجاد شخص يستطيع إدارة المتجر وكان بارعاً أيضاً في حساب النفرات كان صعباً. وكانت هناك أيضاً مسألة الثقة إذ كان من السهل جداً حجب المعلومات.

وسيكون من السهل على شخص ما رفع الأسعار حتى قليلاً وأخذ الزائد لأنفسهم. واستطاع بعض الناس حتى تهريب بضائعهم الخاصة التي يمكنهم بيعها في متجره مما قد يسبب مشاكل لاحقاً إن كانت رديئة الجودة.

"سيكون من الصعب إيجاد شخص موثوق."

"شخص بارع في الأرقام، وعامل صلب، وذو مظهر حسن ويمكننا الوثوق به... مهلا! ألا يوجد شخص واحد يناسب ذلك الوصف يا سيّد؟"

نظر بيرنير إلى رولاند بابتسامة عريضة على وجهه. واستغرق الأمر لحظة ليعرف من قصد بيرنير بذلك الوصف. وكانت هناك سيدة واحدة على وجه الخصوص ناسبت نوعاً ما ما احتياجوه، وبدت فعلاً من النوع الموثوق.

"هي؟ لكن لديها وظيفة بالفعل."

"وماذا في ذلك يا سيّد؟ تحتاج فقط إلى عرض القليل مما تحصلي عليه الآن، وأنا متأكد أنها متعبة أيضاً من العمل مع الرعاع. وأعتقد أنها ستعضُّ الطُّعم."

فكّر رولاند في هذا العامل المحتمل الجديد. ومن بين الأشخاص الذين عرفهم، بدت الأكثر موثوقية. وامتلكت أخلاقيات عمل جيدة وأشارت وضعيتها إلى أن وظيفة ذات أجر أفضل يمكن أن تغريها لترك وظيفتها القديمة.

"نعم، إنها مثالية!"

"تبدو بالفعل الخيار الأفضل من الأشخاص الذين أعرفهم لكن..."

"ولكن ماذا يا سيّد؟"

"أوه، لا شيء..."

كان الحديث بالطبع عن إيلوديا، موظفة استقبال النقابة. وكان رولاند على دراية تامة بوضع الملجأ الذي كان يعاني الآن بسبب فقدان أرماند لبعض امتيازاته. وسيكون الأمر متروكاً له لتقديم العرض المناسب لجلبها إلى صفه. أستمنعه الدماء السيئة التي جمعته بأرماند عن قبول الصفقة؟ لقد وضع حفرة كبيرة في ميزانية عائلته بعد أن تقاتل معه في المدينة. وقد تحمل حقاً ضغينة رغم أنها لم تكن تظهر ذلك.

'ربما كان علي جعل بيرنير يذهب للتحدث معها بدلاً من ذلك...' نظر رولاند إلى مساعده ولكن سرعان ما بدأ بهز رأسه. 'هه، هه. إنها ترتدي دائماً تلك الملابس الفضفاضة والمتحفظة لكني متأكد من أنها تمتلك جسداً آثماً في الأسفل، سأذهب وأجد زياً لطيفاً لها...'

"..."

'أظن أن الأمر متروك لي إذن...' أطلق رولاند أنةً خفيفة وهو يُهبط كتفيه إلى الأمام. ستكون هذه معركة كان عليه خوضها بنفسه.