قال: "ها هي الدفعة الأخيرة".
وضع برنير بضع نضائد على الطاولة ووجد صعوبة في صفّها متجاورة مع الأغراض الأخرى. التفت مستطلعاً فرأى الورشة مكتظّة بالأسلحة وقطع الدروع.
"أمتأكد أنت يا سيّدي؟ حتى أنت ستعاني مع كلّ هذه".
"الأمر بخير يا برنير، سأفرغ منها وحسب".
"إن قلت ذلك فحظاً سعيداً، سأذهب لتفقد الصهارة الرونيّة".
ابتسم نصف القزم ولوّح بإبهامه قبل أن يغادر هذا الجزء من الورشة. لقد ثبتوا غرفاً منفصلة منذ التوسعة. كانت الكبرى هي الحدادة الرئيسة وتضمّ كلّ العدد والموقد وكلّ أدوات الرون. ثمّ في إحدى الغرف الجانبيّة غرفة المولد. كانت عازلة للصوت ومبرّدة أيضاً. أطلق المولد الذي صنعه حرارة عالية كان لا بدّ من ضبطها بالسحر. ثمّ في الغرفة الأحدث ظهرت الصهارة الجديدة. صنع رولاند بطاقة يستطيع برنير استخدامهما.
برمجت للعمل بالصلب العميّق في الوقت الراهن. حين يتبين النسب الأخرى سيجرب المعادن الأكثر غرابة. وجدت أيضاً غرفة أخيرة خلت من الشغل غالباً بلا عدد ولا أثاث. لم يكن داخلها سوى لوحة سُمّر عليها مخطّط ضخم. تصوّر أجزاء ورموزاً رونيّ غريبة يكاد يعجز أيّ كان عن فكّ طلاسمها.
"هذا أولاً ثمّ يمكنني الشروع في ذلك المشروع..."
أطلق رولاند تنهيدة قبل أن يتجرّع جرعة أزرق ضخمة. كانت مرّة ومذاقها فظيع لكن بمجرد زوالها شعور غريب بالوخز يسري في جسده.
"بمعونة استعادة المانا من هذه الجرعة ينبغي أن أستطيع فعل هذا".
التقط أحد النصال وحمله إلى الفرن. سخّنه برفق ثمّ شرع في طرقه بمطرقة صياغة الرون. لم يتطلّب الأمر أكثر من عشر دقائق لتتكوّن الرونة الصغرى وينتهي التضمين. كان هذا عبء عمله في الوقت الحالي، فقد حصل على بعض أفضل نصال الصلب العميق والفضّة العميقة من شركائه. اتُّخذ القرار بألا يبالغ. سيُنتج الحرفيون الآخرون الأغراض بينما يتولّى هو نقش الرونات عليها فحسب. لم يكن هذا كلّ شيء بل سيحمل كلّ غرض من هذه الأغراض حجراً للمانا أيضاً.
زُوّد الحدّادون الذين جهّزوها بالرسوم التخطيطيّة فصاغوا المقابض تبعاً لذلك. كلّ ما تطلبه الأمر من رولاند كان نقش الرونات بمهارته ووضع حجر المانا في التجويف. بهذه المرحلة الأولى ستدخل خطّتهم حيّز التنفيذ. سيغرقون السوق بأسلحة رونيّة تخفض أيضاً متطلّبات الإلقاء. كانت الرونات جميعها بسيطة كالشحذ أو الارتطام، وبفضل هذا استطاع رولاند العمل بسرعة. بلغت مهاراته شأواً بعيداً في هذه النقطة وصار قادراً على صنع هذه الأسلحة حين كان حدّاد رون.
أمّا الآن بوصفه سيّد صياغة رون فلم يمثّل هذا مشكلة وبات بإمكان إنجازها بوتيرة متسارعة. المشكلة الوحيدة كانت مانا الخاصة به، فكلّما اشتدّ عمله تهاوت بسرعة أكبر. لحسن حظّه كان يعمل لدى نقابة المغامرين وجرى توفير جرعات المانا له بخمسين بالمئة من سعرها المعتاد. تمنّى الحصول عليها مجّاناً لكن رئيس النقابة كان شحيحاً. لم يوجد شيء كهذا في العقد ولم تكن جرعات المانا مطلباً لعمله.
ستسرع العمل لكنها لن تدرّ على النقابة ربحاً كبيراً نظراً لأنّ رولاند نوى صنع أغراض أخرى لنفسه. أدرك رئيس النقابة هذا لذا خفض السعر إلى ما يشتريه به النقابة تقريباً. ساعد هذا حتّى استطاع رولاند شراء جرعات المانا بخصم كبير. تحقّق هذا حين يشترى المرء هذه الأغراض بالجملة فحسب. وُجد جانب سلبيّ للجرعات، إذ تعذر على المرء ارتشافها بلا انقطاع. ستسبّب مع الوقت أثراً عكسياً شبيهاً بالشعور بالكآبة والإرهاق.
السبب الوحيد لقبوله بهذا الأثر العكسي هو رغبته في العودة إلى مشاريعه الخاصة. حتّى ومع عمل برنير على الصهارة ظلّوا يعانون نقصاً في العمّال. طالما استغرقت الرحلة ذهاباً وإياباً إلى المدينة لجلب المزيد من الموارد وقتاً طويلاً. مع وضع ذلك في الحسبان سيحتاج إلى طلب حمّال من النقابة. بل أبدى استعداداً لدفع أجورهم إن تكفلوا بالأعمال التافهة وحدها. استمرّ العمل حتى وقت متأخر من الليل.
شوهد رولاند بانتفاخات تحت عينيه ونظرة زجاجيّة بعض الشيء.
"هذا... آخرها... جش..."
غطّى رولاند فمه بعد تجشّؤه. نظر جانباً إلى قوارير الست الفارغة التي امتلت سابقاً بجرعات استعادة المانا. استطاع بمعونتها اقتحام كلّ هذه الأسلحة منخفضة المستوى. استطاع في يوم واحد إنجاز ما تطلّب من صانعي رون آخرين أسبوعاً أو يزيد. كان مخزونه الكبير من المانا وكلّ المكافآت المرافقة له هي السبب. أتاح له هذا إلى جانب المهارات التي خفضت متطلّبات صنعة الرون إنجاز هذا. العيب الوحيد تمثّل في حاجته المستمرة لدعم نفسه بجرعات المانا غير أنّ ليلة نوم هانئة تكفل علاج ذلك.
"سأستطيع التركيز على الغولم الآن، وقبل ذلك ينبغي عليّ العناية بذلك أيضاً".
بعد حمّف دافئ ودون الإغماء فيه هذه المرة توجّه رولاند إلى غرفة نومه. توضّعت على خزانة كرة بلوريّة، ذات الكرة التي اشتراها من متجر السحر الغريب. كان قد طالع البنية الرونيّة وكلّ ما مهمّ دُوّن في أحد دفاتره، وما تبقّى هو الوفاء بوعده. فات الليل لذا لم ينوِ الحديث بعد. ما يتوجّب على المرء فعله أولاً هو إرسال ما يشبه رسالة مباشرة. بعدها سيعرف الساحر في الطرف المقابل رقم هذه الكرة البلوريّة وحينها فقط يمكن إجراء المكالمة.
كانت الكرات البلوريّة ضخمة وتتطلب طاقة سحرية وفيرة للتشغيل. تعذّر إمساك الساحر في الطرف المقابل بالتوقيت الصحيح. وُجدت طريقة للحديث عبر الكتابة تطلّبت إعداداً أقلّ بكثير وغدت أسرع. مثّلت هذه طريقة رولاند المفضلة للحديث إذ لم يحب قط المكالمات الطويلة حتّى حين كان في عالمه القديم. اقترب الوقت من منتصف الليل لذا لم يرتقب تفاعلاً. أرسل رسالته بنقرة خفيفة على الكرة البلوريّة.
تمثلت في تحيّة بسيطة ونوى مهاتفة الشخص في الطرف المقابل حين يستيقظ صباحاً. لم يشعر بحال جيدة قطّ بعد اجتيازه كلّ تلك الجرعات.
"هاه؟"
ولحسن الحظّ ما إن استدار حتى شعر بالكرة البلوريّة تطلق رنيناً. دلّ هذا الصوت على تلقّي الشخص في الطرف المقابل للرسالة واستعداده للردّ. عجز عن إيقاف هذا حين مضى الاتصال وظهر ردّ ليبدأ الاتصال السحريّ. وحين ظهر الشخص في الطرف المقابل على الكرة البلوريّة تمكنت من رؤية رولاند متجهّم الملامح للغاية.
"تحياتي أيها السيّد رولاند!"
لم تبد قادرة على استشفاف مزاجه كثيراً إذ بدا صوتها مبتهجاً إلى حدّ ما.
"تحياتي أيتها السيدة لوسيل، لم أترقب استيقاظك في هذه الساعة".
"كنت مشغولة بدراساتي، استلهمت بعد مغامرتنا الصغيرة، ثمة الكثير لتعلمه من الرونات! ما زلت أتذكّر سحر رون السيّد رولاند خلال تلك المعركة".
عجز عن نطق ببنت شفة بينما استرسلت لوسيل في الحديث. كالعادة أغدقت عليه المديح، وإن بدا أنّها تثني في الغالب على الرونات التي صنعها لا عليه لاستخدامه إياها.
"قلقلت من ألا تتواصل معي، أو أن سوءاً قد حدث، لقد مرّ شهر يزيد!"
"آه نعم، أعتذر، لقد شغلتني أعمالي..."
"أعمال؟ فيم تعمل؟"
"آه، لقد بنيت صهارة رونيّة لسبائك الأثير لكن لا يهمّ. أردت إعطاؤك إحداثياتي. لقد تأخّر الوقت، علينا الخلود للنوم..."
حاول رولاند إنهاء المحادثة سريعاً قبل أن تبدأ تلك المرأة الشيطانية في إمطاره بالأسئلة. لقد نسي مقدار حفرة لوسيل المظلمة حين يتعلّق الأمر بقصص الرون. مثّل ذكر الصهارة الرونيّة اختياراً خاطئاً إذ فطنت سريعاً للمعنى الكامن خلفه.
"صهارة رونيّة لسبائك الأثير؟ أينوي السيّد رولاند بناء شيٍء بها؟ لكن إن تحدثت عن معادن الأثير فهي تُستعمل للغولمان في الغالب. سماوي، أيبني السيّد رولاند غولماً؟"
بدت لوسيل وكأنها تدفع وجهها ضد كرتها البلوريّة. وكأنها أرادت التسلق خلالها والقدوم إلى ورشته لمطالعة خطط الغولم.
"ن-نعم، شيئاً كهذا. أيتها السيدة لوسيل، أرجو إخبار أخي أنني بخير".
وجّه المحادثة بعيداً سريعاً على أمل ألا يحتاج للحديث عن بضائعه الرونيّة.
"السيّد روبرت؟ آه نعم، سأحرص على تضمين هذه المعلومة المرة القادمة التي أراه فيها".
بدت لوسيل هادئة لكنها سرعان ما استرجعت شيئاً.
"على ذكر السيّد روبرت، أعتقد أن درعه ترك انطباعاً كبيراً لدى البروفيسور".
"البروفيسور؟"
استذكر رولاند ذكر لوسيل لشخص مماثل من قبل. افترض كونه معلماً عجوزاً وساحر رون أيضاً. بحكم انطوائه وعزلته لم يرتقب رولاند هذا التقديم. تكوّن عدد محدود من الأشخاص الذين يستطيع طاقته احتمالهم. من جهة أخرى، استطاع هذا الشخص مساعدته في أبحاثه إن تعثر في أمر ما. أخبرته لوسيل مسبقاً بمعرفته الواسعة وسنين خبرته الطويلة. إن كان هذا البروفيسور ساحر رون فربما ألمّ كثيراً بجانب البرمجة في الرونات.
شكّل هذا نقطة ضعفه الكبرى على الأرجح. شعر بثقة حتّى في إعادة خلق رونات المستوى الثالث إن سنحت له إتاحتها مستقبلاً. على وضع الحالي افتقر للأموال للحصول عليها ولم يشعر بكون التسرع خطة صائبة. بينما افتقر لغياب فهم تامّ لعنصر البرمجة في رونات المستوى الثاني لم توجد أسباب لتخطي تلك الخطوات الآن. سيبلغها عاجلاً أو آجلاً وستيسر مهاراته المتصاعدة وإحصائياته الأمور مع الوقت.
"آه نعم، وُجد شخص كهذا..."
"نعم، حين رأى البروفيسور درع السيّد روبرت".
غطّت لوسيل فمها وشرعت في القهقهة، وكأنّ شيئاً ما وقع بين مجنون الرون الثاني في معهد السحر. سقط أخوه ضحية لهذا هذه المرة.
"أعطى روبرت درعه للبروفيسور؟"
"أعطاه؟ لا، لقد استعاره وأعيد إليه بعد أسبوع، كان عليك رؤية تبرمه".
واجه رولاند صعوبة في تخيل وجه روبرت المتبرم، بدا الرجل متهجماً للغاية ورجح تشبّهه ببرميل بارود ينفجر وشيكاً.
"نعم، وعدت البروفيسور بتقديم صانع ذلك الدرع، أيمكننا ترتيب موعد؟"
"موعد؟"
"نعم، ما رأيك بعد يومين؟ البروفيسور مشغول حالياً، لا أريد التطفل لكن سيبدو الأمر جيداً بعد يومين!"
"يومين؟"
"ليكن بعد يومين إذن! لقد تأخّر الوقت وشارفت مانا على النفاد، سيتحتم علينا إكمال هذه المحادثة لاحقاً".
تلاشت لوسيل من الكرة البلوريّة قبل تمكن رولاند من رفض دعوة الموعد. بدا تحتمه بالحديث إلى هذا البروفيسور أمراً واقعاً. استذكر أيامه الخوالي في الجامعة وتذكّر كيف تصرف بعض أولئك البروفيسورات هناك. إن لم يمضِ قدماً في هذا فقد تتبدد صلته الوحيدة بأكاديمية السحر.
"تبّاً... ليكن، ما أسوأ ما قد يحدث؟"
قذف بيديه في الهواء قبل أن يرتمي على سريره. غمره إعياء أيام العمل الطاملة ونام. حتّى مهارته المقاومة للمهارات لم تقوى على مجابهة حرمان المانا وتراكم التوتر.
"تبّاً، لم يُفترض وجود صداع..."
مع بزوغ فجر اليوم التالي استيقظ رولاند بصداع شديد الانشطار. جرّ جسده المتعب إلى المطبخ لاحتساء بعض الشاي المسكّن للألم. أمكن فعل هذا بمزيد من الجرعات لكن وُجدت طرق أقلّ تدخلاً لمقاومة ألم مماثل. لم يتبدد الشقيقة كليّاً لكنه غدا محتملاً بما يكفي ليعمل الآن. 'تبّاً، أشعر وكأنني أعمل مجدداً في ورشة التصليح القديمة'. بينما وضع بعض الطعام في إناء أغني استذكر حياته القديمة.
قضى هناك وقتاً طويلاً على الحاسوب حتى وقت متأخر من الليل. استيقاظ صباحاً بنصف ميت واحتياجه للعمل.
"صباح الخير أيها السيّد!"
"أهلاً يا برنين، أيمكنك إعادة الأسلحة إلى النقابة؟"
"أوه، أأتممت أمرها جميعاً؟ لا تبدو بحال جيدة، ربما عليك أخذ استراحة اليوم".
"استراحة هاه؟"
بينما منحها برنير فكرة أخذ استراحة لم يدر رولاند حقّاً ما يفعله بها. في حياته الماضية مثّل اللعب على حاسوبه ترويحه الوحيد. أمضى باقي اليوم في العمل أو طهي الطعام لنفسه. أما في هذا العالم فلم يمتلك هواية عادية. حتّى ولو أراد الاستراحة وجد نفسه يستذكر الرونات وكيفية تحسينها. لم يوجد شيء رغب بفعله، وعوضاً عن إضاعة الوقت هكذا بدا الهبوط إلى الزنزانة لتدريب أغني أفضل.
"أنا بخير، أحتاج بعض الشاي وبضع ساعات للتعافي فقط. وأيضاً اعطِ هذه الرسالة إلى إيلوديا، فستعرف ما تفعله بها".
قبض برنير على الرسالة المختومة التي خطّها رولاند قبل قليل. طلب فيها حمّالاً بدوام جزئي يمكنهم الاستغناء عنه للعمل لديه.
"أوه، ما هذه؟"
نظر برنير إلى الرسالة المعنية وحاول خلسة تفحص الكتابة. أطلق ابتسامة عريضة لرولاند أعقبتها ضربة بمرفقه في جنبه عند نهاية فحصه.
"لم أعلم أنك تملك هذا في جعبتك أيها السيّد، إيلوديا الصغيرة ليست سيئة، لكنت اخترت القزم بنفسي، تبدو من نوع المرح إن فهمت ما أعنيه".
اكتفى رولاند بارتشاف شايّه ناظراً لمساعده الماجن بنظرة فارغة.
"أيمكنك التوقف لمرة واحدة عن التفكير بالجزء السفليّ، الأمر يتعلّق بالأعمال".
"لكنني أحب الجزء السفليّ والنساء يحببنه أيضاً، هي هي".
شرع برنير بالضحك قبل أن يغادر منزل رولاند.
"نباح!"
"ما الأمر يا أغني؟"
ترك رولاند خلفه قريباً برفقة ذئبه الياقوتي. قفز كثيراً هذا اليوم وراوده ظنّ غامر في سبب ذلك.
"ترغب في النزول للزنزانة على الأرجح، هاه؟"
"نباح!"
اقترب مستوى أغني من الخمسين، وربما تطلّب الأمر جولة زنزانة أخرى قبل أن يغدو هذا الذئب المراهق بالغاً سوياً. المشكلة الوحيدة تمثلت في رغبة رولاند في التركيز على غولمه غير أن أشياء أخرى جذبته بعيداً عن بنائه لسبب ما.
"أيمكننا فعل ذلك الأسبوع القادم؟ أنا بحاجة للعمل على شيٍء ما..."
بدأ أغني في الأنين والتفّ ذيله.
"لا... لا تنظر إليّ هكذا..."
تلقّى رولاند معاملة نظرات الجرو التي ضعف أمامها. لم تفلح دائماً لكن بدا رولاند منقاداً هذه المرة.
"اللعنة، ليكن... رأسي يوشك على الانفجار على أيّ حال... لنذهب إلى الزنزانة".
نهض بينما بدأ أغني بالقفز وصنع دوائر. شعر بأن رأسه غائم وبأنه سيرتكب الكثير من الأخطاء إن بدأ عمله. استغرق تعافيه نصف يوم لذا شكّل قتل بعض الوحوش تغييراً لطيفاً في الإيقاع. لحسن حظّه لم يتطلّب استخدام الأسلحة الرونيّة تركيزاً كبيراً.
"دعني ألتقط درعي فقط..."
"نباح!"