صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 106 — مشروع تجاري جديد؟

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 106 — مشروع تجاري جديد؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

رُفِعَتْ يدانِ مع إعفاء أرمان من منصبه مدرّباً، واثنتان ضده. المعارضون ضمّوا الرجل ذي الندوب على وجهه، ولم يكن ذلك مفاجئاً لرولاند. هذا الرجل يشبه أرمان، وكان يفضّل تسوية الأمور عراكاً بالأيدي. المعارضة الأخرى جاءت مفاجأةً، إذ رفعت موظفة الاستقبال ذات النظّارات يدها. الحيرة بدت عليها لسبب ما وهي ترفع تلك اليد. أكان أرمان يبتزّها أم أن بينهما تاريخاً مشتركاً؟ العجوز والغنِم اللذان عملا بعقولهما كانا مؤيّدَين للإعفاء.

الأمر برمّته استقرّ بين يدي سيّد النقابة الآن، أسيطرد أرمان أم يُبقيه؟ انطباع رولاند من احتكاكاته هنا أن الاثنين مقرّبان. بدا سيّد النقابة كأكبرِ إخوةٍ يحبّ إزعاج الأصغر. كان يضحك بلا توقّف على نوبات غضبه مشيراً بإصبعه، وإن لم يستطع رولاند فعل الكثير حيال ذلك. الفاعلون الحقيقيون مُنعوا من النقابة، لذا كان ذلك مكسباً له بالفعل. —اثنتان مقابل اثنتين؟ لعلّ الصغيرة إيلوديا ما كان يجب أن تُكلَّف بهذه الجلسة...

علّق الرجل وهو يدعك ذقنه، ورأسه الأصلع يلمع تحت ضوء الغرفة. هذا التعليق عزّز فقط ظنون رولاند بتورّط المرأة مع أرمان بشكل أو بآخر. المرأة المعنيّة أدارت وجهها جانباً متفاديةً نظرات البقية في الغرفة. —لقد وضعتَ هذا العجوز في مأزق. هزَّ كتفيه قليلاً وهو ينهض، وبعد خطواتٍ أصبح أمام أرمان الذي واصل عبوسه. ابتعد الرجل الضخم من عرق الجولياث بابتسامة عريضة بينما بدت موظفة الاستقبال أشدّ إحباطاً.

—لا تقلق يا أرمان، ستستبقي بطاقتك كمغامر.

«ها قد بدأ الأمر...»

أراد رولاند إطلاق تنهيدة، إذ بدا أن هذا المغامر المشاكس سيخرج من المأزق دون فقدان منصبه. —علمتُ أنني أستطيع الاعتماد عليك أيّها العجوز! ابتهج أرمان وأراد النهوض متبسّماً باتجاه رولاند. وقبل أن يتمكّن من تنفيذ ذلك هبطت كفٌّ ضخمة على كتفه وأبقته في مكانه. —لم أنتهِ بعد، أيّها الفتى. صوت الرجل صار أبرد وتغيّرت الهالة حوله أيضاً. —يمكنك الاحتفاظ بها، لكنها ستحتاج إلى تحديث، فمنصبك كمدرس سيخلو.

—أيّها العجوز، ماذا تبيّن... —يبدو أنني تساهلتُ معك أكثر من اللزوم. منذ قدمتَ إلى هنا وأنت تفتعل المشاكل مع كل من يستعدّ لها. ثم حين يأتيك من ينازلُك، لا تفعل شيئاً سوى التذمّر كصبيّ صغير! سرعان ما رأى رولاند سيّد النقابة يمسك بكتف أرمان الأخرى ويرفعه ببطء في الهواء. ومع انطباق راحتيه بحجم القفّازين معاً، حتى أرمان ببنيته الكبيرة بدا كطفل صغير بالمقارنة. —أعطيتُكَ حرية مفرطة!

وماذا فعلتَ بها؟ هاجمتَ حدّاد رون في مدينتي؟ أتريد لنقابتنا أن تُفلس أم ماذا؟ تحولت المحادثات سريعاً إلى ما لم يتوقّعه رولاند. بدا الأمر وكأن سيّد النقابة أكثر قلقاً بشأن إهانة حدّاد رون مقارنة بما فعله أرمان بالفعل. —إنه حدّاد رون بشريّ من بين كل الكائنات! أتدري كم هم نادِرون؟ أتريد إدراكي لصعوبة إيجاد حدّاد رون غير مرغم على الانضمام لاتحاد الأقزام؟ ها؟ أتريد؟

«اتحاد الأقزام؟»

رولاند عرف هذا الاسم، لقد كان وحشاً ضخماً يضمّ شركات الأقزام المتحدة. في مرحلة ما تجمع حرَفِيّو الأقزام تحت راية كبيرة لرفع أسعار القطع السحرية. لقد كانوا حراس البوابة لثمانين بالمئة من كل الأسلحة والدروع والقطع السحرية. عرقهم امتلك ميلاً طبيعيّاً للحدادة والصنعة، ممّا جعلهم يمتلكون العدد الأكبر من حدّادي الرون بين الجميع. كون الشخص حدّاد رون وحدّاد رون قزماً كان يُنظر إليه بمنظور مختلف أيضاً.

عرق الحرفيين امتلك تاريخاً طويلاً وتقاسموا الأسرار فيما بينهم. اعتبروا صُنّاع قطع متفوّقين. وحين يُخيَّر الناس بين بشريّ أو قزم، كانوا يختارون الأخير دائماً للحدادة. —ت-توقف عن هزّي ي-أيّها العجوز! واصل سيّد النقابة توبيخ أرمان قبل أن يتركه أخيراً ليهبط على الأرض. ثم التفت نحو إيلوديا محتفظاً بنظراته المهددة. —اذهبي وحرّري الأوراق ولا تظنّي أنني لا أعرف ما كنتِ تحاولين فعله هنا.

المرة القادمة التي يحدث فيها شيء كهذا ستفقدين عملك أنتِ أيضاً. شحب وجه المرأة ذات النظّارات وهي تنحني أمام سيّد النقابة. —معذرةً، سأنجز ذلك فوراً. بقي أعضاء النقابة الآخرون صامتين وسرعان ما بدأوا بالنهوض. أرمان بدا مذهولاً بعض الشيء من القرار وبدا وكأنّه يرغب في قول شيء ما. نظرة واحدة من الرجل الضخم صاحب المكان كانت كفيلة بردعه. —حسناً، ليعود الجميع إلى أعمالهم، انتهت هذه الجلسة الآن!

نجح أرمان في النهوض عن الأرض وبدا راغباً في الطعن في القرار. وقبل أن يفعل ذلك اقتربت منه إيلوديا وبدأت تجره خارج الغرفة. في تلك الأثناء أسدل أرمان كتفيه بيأس وتبعها، وبدت ملامح الهزيمة مرسومة على وجهه. الاثنان لم يبدوا سعيدين بهذا القرار لكن كلمة سيّد النقابة كانت هي القانون. غادرا سريعاً لتنفيذ الأوامر على الأرجح. أرمان سيحتفظ ببطاقته كمغامر لكنه سيخسر منصبه. لقد ظلّ مغامراً واعداً برتبة فضية لذا لم تكن هذه نهاية العالم بالنسبة له.

كانت هناك طرق عديدة لجني المال حتى دون تلك العلاوات التي تلقّاها بصفته مدرّباً. بالنسبة لرولاند كان هذا عقاباً كافياً، ولمريد دفع حظه بعيداً مع سيّد النقابة الذي بات يُظهر اهتماماً به. عند أمره، بدأ الناس بالنهوض. بيرنير الذي كان بجانب رولاند ظلّ هادئاً طوال هذا المأزق. نصف القزم بدا شاحباً بعض الشيء، ومتأثراً على الأرجح بهالة القتل لدى سيّد النقابة. —الجميع عداك أنت أيّها الفتى.

—ها؟ كان رولاند على وشك مغادرة المكان لكن يدًا ضخمة كبحته. لقد اعتبر نفسه طويلاً لكن سيّد النقابة جعله يبدو كابن عشر سنوات. —أنا؟ أثَمَّة شيء آخر؟ رفع نظره إلى الرجل، فالأصلع أمامه عاد للتبسّم بكامله. هذا الشخص كان سريع التغيّر في مزاجه. مع ذلك كان الأفضل عدم إثارة غضبه، وإلا لأمكن تعريضه لهزّات عنيفة كهذه التي تلقاها أرمان. —نعم أيّها الحدّاد البشريّ للرون، نحتاج للحديث عن المال.

أراد رولاند الرفض في البداية لكن بعد تفمّن الأمر اكتفى بالإيماء. فهو يتحدث إلى سيّد النقابة هنا. كانت هناك درجة معينة من الاحترام مطالبٌ بإظهارها. وإلا لتمت إزالته من النقابة هو الآخر بسهولة بالغة. إلى جانب ذلك، لقد كان مهتماً بما يعرضه هذا الرجل أيضاً. بدا وكأنه يريد عقد صفقة معه، ربّما لصناعة أسلحة للنقابة مع التخلي عن دار المزاد. —عن المال؟ ليس هنالك الكثير من النقابّات التي تقدّم أسلحة أو دروعاً رونية.

—بالضبط. أومأ الرجل الأصلع بينما انسحب الآخرون ببطء من الغرفة. وبقي بيرنير بجانب رولاند غير متدرّ لما يجب فعله. لم يكن مغامراً حقاً لذا لم يشعر أن سيّد النقابة يستطيع إصدار الأوامر له. الشخص الوحيد الذي كان سيستمع إليه حقاً هو رئيسه الخاص. —لا بأس يا بيرنير، انتظرني فحسب ولن يستغرق هذا وقتاً طويلاً. أخبر رولاند بيرنير بالانتظار خصوصاً لعدم تأكده من قدرة مساعده على العودة للمنزل وحيداً بلا حماية.

لقد بدا وديعاً بعض الشيء اليوم وتعرّض للتوتر على الأرجح إثر رؤية نهاية الرعب يحاول الفرار من مصيره. —حسناً يا رئيس. —فقط لا تكثر من الشراب... التفت بيرنير محاولاً إخفاء تعابير وجهه. —تجعلني أبدو كنوع من السكّير يا رئيس... لم يردّ رولاند على ذلك بل اكتفى بالتحديق في ظهر مساعده. بدا أن ذكر الكحول قد ساعد بيرنير على استعادة روحه المرحة على الأقل. —أنهيتَ؟ —نعم. —اتبعني أيّها الفتى.

ابتسم سيّد النقابة بخبث وهو يغادر أخيراً الغرفة التي جرت فيها الجلسة. في الخارج رأى بعض الدماء والتشققات على الجدران. بدا أن نهاية الرعب قد واجه حتفه فعلاً. نصف الأorc لم يكن له أثر، وكان على الأرجح عالقاً في حراسة الأوباش الخمسة بعد إشباعهم ضرباً. الآخرون لم يكونوا هناك أيضاً. كانت إيلوديا تُدوّن الأوراق على الأرجح لإبعاد شقيقها الأصغر عن سجلات النقابة. تماماً كما أمر سيّد النقابة فقد تبعه من خلفه.

كانت هذه المرة الأولى التي يبلغ فيها هذا العمق هنا لذا أخذ وقته في تأمل النقابة. مرّوا عبر ممر طويل تحفّه أبواب مختلفة على الجانبين. بعضها حمل لوحات تعريفية بينما ظلّت أخرى لغزاً. غرفة واحدة استُخدمت لحصاد أجزاء الوحوش. عادةً كان يُسمح لهم هناك بتسليم الأجزاء لغرفة جانبية مع تسلم إيصال يثبت ما تركوه. كان بوسع أحدهم ترك جثة وحش كاملة وتقاضي السعر السوقي المعتاد مقابلها.

استطاعوا أيضاً اختيار الانتظار، لتقوم النقابة ببيع الأجزاء، وتبعاً للجودة يمكنهم جني المزيد من الذهب. هذه الطريقة جلبَت المزيد من الأموال غالباً لكنها استغرقت وقتاً أطول، ومعظم المغامرين رضوا بأخذ حصة متوسطة واستخدام ذلك الذهب فوراً. كانت هناك كراهية واسعة للبنوك في هذا العالم، فمعظم تعاملاتهم كانت مع التجار والنبلاء بينما فضّل المغامرون حمل مكاسبهم مع أنفسهم.

في هذا الطابق استقرّ مدرّبو النقابة. ربّما شغل أرمان إحدى هذه الغرف. سُمّوا مدرّبين لكنهم أُلزموا بمهام عديدة تراوحت بين تدريب الناس وقتل الوحوش. في كثير من الأحيان استأجرهم التجار أو الننبلاء لحماية أبنائهم النازلين إلى الزنزانة لأول مرة. وبينما كان السادة والانسات الصغار يصطادون الوحوش، تولّوا حراستهم ضد أي كوارث غير متوقعة. هذا النوع من العمل كان محفوفاً بالمخاطر.

فإن مات طفل نبيل خلال مهمة كهذه، وُقِع اللوم على المدرب. وقد ينتهي بهم المطاف عبيداً أو حتى قتلى تبعاً لمدى نفوذ آبائهم النبلاء. إلى جانب ذلك لاحظ أيضاً بعض غرف صنع الجرعات، فالنقابة استأجرت بعض الخيميائيين لإنتاج جرعات رخيصة بوضوح. طلبها من المتاجر جلب دائماً هوامش ربح أدنى بالنسبة لهم. ربما كان هذا أيضاً سبب اهتمام سيّد النقابة برولاند الآن. النقابة عرضت بعض الأسلحة لكنها كانت باهظة الثمن ومخصصة فقط لحين عدم وجود خيارات أخرى أمام المغامر أو افتقاره للوقت للحصول على سلاح ملائم من متجر ذي سمعة.

بعد اجتياز هذا الممر انتقلوا إلى الطابق العلوي حيث مكتب سيّد النقابة. في الطريق استطاع رؤية مكاتب أخرى تخصّ مسؤولين كباراً آخرين. كانت هناك مناصب مثل نائب سيّد النقابة أو أمين صندوق النقابة وتواجدوا هنا أيضاً. لكن وجهته كانت المكتب في أقصى النهاية والامتلاك للباب الأضخم. —تفضّل بالجلوس أيّها الفتى. دفع سيّد النقابة الباب بيد واحدة ودخل اثنوهما. أخذ رولاند ثانيةً ليتأمل المكان وأول ما لاحظه كان المكتب الأسود العملاق في نهاية الغرفة.

وخلفه كرسي ذراعين ضخم بذات الحجم جلس عليه سيّد النقابة. بدا جلياً أن هذه القطع صُنعت خصيصاً لهذا الأصلع لكونها أكبر بكثير من أي كائن بشري عادي. وأثناء بحثه عن مقعد لاحظ أيضاً رؤوس الوحوش العديدة المعلقة على الجدران. بدت جميعها كوحوش أو دواب متطورة، واصطيدت على الأرجح بيد هذا الرجل وحده. لمس بعض الكراسي على الجانب. بدا غريباً كيف تفاوتت أحجامها لكن كل شيء بات منطقياً بالنظر لكل الأسباب.

فالأعراق هنا تفاوتت في أطوالها لذا كان توفير كراسي تلائم الجميع فكرة جيدة حقاً. تناول المقعد بحجم بشري ووضعه أمام المكتب حيث جلس الرجل الأصلع. —إذن ما الذي ترغب بمناقشته يا سيّد النقابة؟ —لننتقل لللب مباشرة إذن، أُريدك أيّها الفتى؟ —أتريدني؟ تراجع رولاند قليلاً عند هذا الكشف. كما لاحظ أن سيّد النقابة الأصلع كان ينظر إليه بعيون مشتعلة ممّا قاده إلى استنتاج واحد. —عذراً لكنني لا أميل لهذا الاتجاه...

أتُرى كان هذا سبب تردّد وحش العضلات هذا في إبعاد أرمان عن النقابة أسرع؟ الفتى كان شاباً وسيماً، وماذا لو كان هذا الرجل يفضل إبقاء هذا النوع حوله! —مهلاً، توقف عن النظر إليّ هكذا وتراجعك أيّها الصبي الأحمق! هوى الرجل بيده على المكتب العملاق ليتمايل حوله لكنه ظل سليماً بطريقة ما. لقد صُنع بوضوح من مادة خشبية فائقة قادرة على تحمل ضربات المستوى الثالث هذه. —أريدك أن تعمل لصالح النقابة ولصالح النقابة وحدها!

أطلق رولاند تنهيدة ارتياح لعدم اعتقاده بقدرته على الفوز بمعركة فردية ضد هذا الرجل. على الأكثر كان يمكنه رش بعض الجليد على وجهه والهرب. —لماذا ترغب في توظيف حدّاد رون مجهول؟ حتى لو كان بشرياً. الحرفيون من غير الأقزام اعتبروا أسوأ بقليل بمعناه العام. فالسمات العرقية صُممت للعمل مع المعادن المنصهرة والمطارق. كما امتلكوا تاريخاً شاسعاً والعديد من التقنيات المخفية التي لم تُشارك مع أي أعراق أخرى.

—لذا أريد توظيفك، فأنت غير مقيّد بهم، صفحة بيضاء! وبينما كانا يتحدثان لاحظ رولاند تحولاً غريباً في المانا حول مكتب سيّد النقابة. وفور هذا الإحساس الغريب تقريباً، اقتحم شخص الباب حاملاً شيئاً بيدها. —لقد أحضرتُه يا سيّد النقابة! المقتحمة للباب كانت موظفة الاستقبال الجنية التي زارها عادة. والقطعة التي حملتها كانت ملفوفة بقماش ووُضعت على مكتب سيّد النقابة. استطاع رولاند تخمين ما بداخل القماش نوعاً ما من خلال الشكل العام.

لم ينتظر سيّد النقابة طويلاً قبل سحب القماش جانباً كاشفاً عن السلاح في داخله. —هذا... —نعم، إنه أحد أعمالك. ما نظرا إليه كان سيفاً طويلاً صنعه رولاند قبل نحو شهر. لقد صُنع من الفولاذ العميق وضمّ حجراً من المانا في المقبض إلى جانب تعويذتي رون. —صنعة السيف ملائمة فقط... تلقى رولاند ضربة حرجة لكرامته فوراً. لقد عرف أنه لم يكن أفضل حدّاد ومعظم أسلحته خرجت بدرجة متوسطة.

—لكن هذا ليس مهمّاً، فهذه الرونات من جهة أخرى مثالية! أنت تمتلك موهبة في حدادة الرون! روناته كانت أعلى بدرجة مقارنة بالبقية. معظم حدّادي الرون الجدد الذين بدأوا للتو واجهوا صعوبة في نقش رون أساسي في المستوى المتوسط. أما هو فصنع العالية والعليا منها فقط. جزء من ذلك تمثل في قدرته على تحسين كل مخطط بفضل مهارته. والآخر تمثل في أخلاقيات عمله التي أوصلته إلى هنا. ثم عدا ذلك موهبة المانا التي ساعدت في خلق هذه الرونات.

معظم حدّادي الرون الأقزام امتلكوا نقطة ضعف قاتلة. عرقهم لم يكن الأفضل في المانا لكونهم مُنحوا مهن محاربين وحرفيين بالأساس. سحرتهم كانوا أدنى في بعض النواحي من البشر والجنيات لذا اختار الكثير منهم الذهاب نحو حدادة الرون أو التضمين بدلاً من ذلك. —شكراً لك ولكن، ما الذي تعرضه عليّ هنا؟ لم يكن رولاند مهتماً بالعمل لأي شخص سواى نفسه في هذه المرحلة. هذا لم يعنِ عدم إمكانية إقناعه بنوع من الشراكة.

اعتمد كل ذلك على ما سيجنيه من هذا التبادل. وإن كان الأمر مجرد عقد صغير ليقيّد نفسه بالنقابة في المبيعات فسيُرجَّح أن يرفض. الأسعار في المزاد لم تكن جيدة جداً لكن حروب المزایَدة التي حدثت أحياناً عوّضت ذلك. أحياناً ارتفعت الأسعار إلى ضعفي قيمة القطعة أو أكثر. —أرى أنك غير مقتنع، حسناً لنناقش الأعمال إذن! تذكر رولاند العجوز الغنِم الذي خاض معه حواراً مشابهاً من قبل.

لم يكن مهتماً حقاً بذلك العرض لكن لم تكن هناك مشكلة في الاستماع إلى سيّد النقابة. ربما كانت الصفقة أفضل مما توقّع وامتلاك سيّد النقابة بجانبك كان أمراً جيداً دائماً.