صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 103 — خطط مستقبلية

اقرأ صانع الرون: حدّاد العوالم الفصل 103 — خطط مستقبلية باللغة العربية على مانجا تايم.

"لنبدأ..."

*طخ* دفع رولاند السجلّ الكبير وقد اتصلت به المروحة داخل الفجوة تماماً كالمرة السابقة. كانت هذه توربينة الرياح الأخيرة لتصبح الثالثة الآن في فنائه الخلفي. اقترب بيرنير لملء الفجوة بالصخور ونسخة هذا العالم من الإسمنت.

"أظنّ أن هذا يضعنا في دائرة الخسران هذا الشهر..."

مع استمرار توسّعه طوال الأشهر التي استأجر فيها بيرنير، كان رولاند يستنفد أمواله ببطء. نظراً لطبيعة مولدات الرياح هذه، أراد صنعها بأفضل المواد التي يمكنه تحمل تكلفتها. كان الخشب الذي صُنعت منه خاصاً جداً أيضاً. اتسم خشب الخيال بمقاومة عالية وجعله بمنأى عن تقلبات الطبيعة. ووافتها أجزاء معدنية بالداخل تكوّنت بمعظمها من الفولاذ العميقة الذي تمتع بخصائص جذابة متنوعة.

ولم تكن مواد الكيمياء السحرية التي غُلّفت بها الأسلاك النحاسية رخيصة بدورها. واحتجنا أيضاً إلى ربطها بالزوايا الأربع للسياج بسماوي التخطيطية التي توجّه الصدمات الكهربائية لأي ضيف غير متوقع. وزاد الأمر الآن بعد أن ظهر علناً في المدينة وأبرح بعض الأوغاد ضرباً.

"لن تكون مشكلة بعد أن نتلقى المال من دار المزادات."

"أجل، ليتهم يخفضون هوامش الربح مع ذلك..."

أصيب رولاند بالجنون قليلاً بسبب رسوم المعاملات الباهظة التي تقاضاها منه دار المزادات هذا بالتحديد. لم يكن هناك سوى دار واحدة منها في هذه المدينة، بل ورفعوا هوامش الربح بعد توسّع حجمهم أخيراً. وكان هذا أحد الأسباب التي أدت إلى ظهور السوق السوداء. ذكر بيرنير بعض الشائعات التي تعذر تأكيدها، لكن كان من الطبيعي جداً أن تنبثق. وحملت المعلومة شيئاً آخر أيضاً، فإذا أُنشئت سوق سوداء فلن تكون نقابة اللصوص بعيدة عنها.

وأصبحت المدينة أخيراً مكاناً يُشْتَهى، وهو ما سيجلب العنصر الإجرامي.

"أنفقت الكثير على تلك القطعة حقاً، الأسعار هنا سخيفة."

كان السبب الأكبر لقربهما من الإفلاس هو «اللعبة»

التي اشتراها. وبينما كان ينتظر رد النقابة على شكواه، رصدوا لعبة غولم تخطيطية قديمة. بلغ ارتفاعها نحو ثلاثين سنتيمترات وصُنعت من الصخور لكنها كانت عاملة إلى حد ما. ترك تصميمها الكثير مما يُرتجى. وحسب ما تمكن من تمييزه، كان من المفترض أن تبدو كسلحفاة، غير أن البراعة لم تكن فائقة. وبدا الشيء كصخرة ضخمة مسننة الترتيب أُلحقت بها أربع أرجل ورأس صغير بعيون من الحجارة. وبدت الاستخدامات محدودة أيضاً، بيد أنها استطاعت التفاعل ببطء شديد مع بعض الأوامر المنطوقة الأساسية.

"لا يبدو أن أغني قد أحبها كثيراً، أعتقد أنه ظنها حيواناً أليفاً آخر."

قفزت صورة من اليوم السابق إلى رأس رولاند حين رأى أغني «السلحفاة»

وهي تتجول في الفناء الخلفي. وحاول جرو الذئب الصغير مهاجمتها فعلياً بعد بضع عمليات شمّ، ونجح رولاند لحسن الحظ في إبعاده عن صخرة السلحفاة دون وقوع أضرار تذكر. والآن مع امتلاكه لغولم أساسي، سيتمكن من العمل على نظام التشغيل الآلي ذاك. وأثبت للأسف أنه معقد للغاية وبكثير من سطور الأكواد. وسيستغرق منه أسابيع ربما أو أشهراً لاجتيازه تماماً قبل أن يقدر على إضافة لمسته الخاصة.

وظل الجرو الصغير في حالته غير المتطورة إذ كان رولاند يمنعه من التقدم. واقتربت المهارة المتعلقة بأحجار المانا من بلوغ ذروتها الآن، لذا سيحدث الاحتفال البهيج على الأرجح في غضون هذا الشهر.

"حسناً، لننتظر حتى يجف هذا. ينبغي أن يكون هذا كافياً من الطاقة لتشغيل ورشة العمل بأكملها في الوقت الحالي."

منذ حادثة بيرنير، سُمح له بالنزول إلى ورشة عمل رولاند. وكانت كل الأدوات التخطيطية هناك بالأسفل والتي بات مسموحاً لمساعده الآن استخدامها. وستظل هناك في الأسفل في الوقت الحالي بينما استمر استخدام ورشة العمل الوهمية لأغراض التمويه. لهذا السبب، قرر السماح لبيرنير بتوسيع كوخ السجلات إلى الجانب. وإذا جاء أي لصوص فسيكون بمنأى عن الوجود داخل ورشة العمل خلال عملية السطو على الأقل.

بل وكان يخطط لربط الجزأين بنفق ووضع بصمة إبهام تخطيطية من نوع ما. ومع المزيد من العتاد والعناصر الأكبر حجماً، برزت الحاجة إلى التوسع. وكان بصدد العمل على تصميم غولمنموذجي سيحتاج إلى مساحة أكبر. وسيكون الأول صغيراً ومحمولاً، لكن رولاند أراد لاحقاً جعله بحجم الإنسان على الأقل. ستبقي مجموعة من الغولم التي تقوم دوريات في المبنى معظم الناس بعيدين على الأرجح، غير أنها سترسم أيضاً هدفاً على منزله.

وحدهم الأشخاص الذين يمتلكون أشياء تستحق الحماية ينفقون الكثير من المال والوقت على دفاعات مكلفة. وسيكون واضحاً لأي شخص في الخارج أن هناك أموالاً يمكن جنيها من خلال تنفيذ عملية سرقة بسيطة.

"عذراً، لدي رسالة موجهة إلى السيد وايلاند."

بينما كان الحدادان على وشك تناول شيء للأكل، سُمع صوت صبي صغير من خلف البوابة. وتوقع رولاند وصول هذه الرسالة في مثل هذا الوقت تقريباً.

"الرجاء ترك توقيعك هنا."

بعد أن أظهر ساعي البريد بطاقة مغامره ووقع اسمه، أُسلمت إليه رسالة. وعليها تاريخ جلسة النقابة التي سجل فيها. لم يكن رولاند يرتدي درعه بعد الآن، فقد انكشف الغطاء ولم تعد هناك أي دواعٍ للاختباء. وغادر الصبي قريباً وألقى بيرنير نظرة خاطفة على الرسالة.

"م-ما هو التاريخ؟"

"خلال ثلاثة أيام، من الأفضل أن تغتسل وتارتدي بعض الثياب اللائقة، ربما يكون رئيس النقابة هناك."

ضحك رولاند خفيفاً وهو يطالع محتويات الرسالة. وإلى جانب التاريخ، كان هناك المكان الذي وُجد بالطبع في النقابة. وكان عليه المثول هناك مع أي أدلة يمكنها تأكيد قضيته. استغرق الأمر ما يقرب من أسبوع حتى يُحدَّد هذا التاريخ. وحضر أشخاص النقابة إلى عتبة بابه قبل بضع أيام. واستجوبوه هو وبيرنير بشأن ذلك اليوم، بل وأخذهم رولاند إلى المكان الذي تعرض فيه مساعده لاععتداء وحشي. وبعد الحصول على المزيد من المعلومات، غادروا لكنهم سألوه قبل ذلك عما إذا كان يريد حقاً الاستمرار في الإجراءات.

وعلم أن هناك طرقاً لتسوية هذا الأمر سراً، لكن لم يكن ذلك هدفه. ولم يرغب رولاند في أي أموال أو مزايا نقابية، بل أراد معاقبة أشخاص غير مؤهلين مثل أرمان على سلوكهم غير المهني. وما إذا كان رئيس النقابة سيعاقبه بالفعل ظل أمراً يكتنفه الغموض. ومع ذلك، أراد على الأقل الحكم على شخصيته. ومن خلال معرفة طريقة تفكير رئيس النقابة، سيعرف كيف يتعامل معه. وكان هناك زوجين من الاحتمالات لمدى سير الأمور.

احتمل أن يتجاهل الأمر برمته ولا يفعل شيئاً. وسيظل أرمان معلماً ويختبر المجندين الآخرين كما كان من قبل. ولن يتغير شيء ولن يُعاقب أحد أيضاً. كان هذا خياراً محايداً أكثر، لكن الأسوأ هو أن ينال رولاند العقوبة عوضاً عن ذلك. وكان أرمان يفرض سطوته كأنه لا يخشى أي تبعات. وإذا كشف رئيس النقابة عن نفسه بوصفه عمه أو ما شابه فقد يقع رولاند في ورطة عارمة. ثم كان خيار سير الأمور على هواه.

وسيُعزل أرمان من منصبه، بل وربما يُغرم. وسيكون تجريد نقابة الأوغاد من بطاقاتهم مكافأة لطيفة أيضاً لهذه المعضلة برمتها. وبرأي رولاند، كان ينبغي أن يقضوا عقوبة السجن لتصرفهم كأوغاد عاديين ولإظهار النقابة بمظهر سيئ في العملية أيضاً. لكنه مارس بعض العدالة الأهلية بنفسه لذا فقد يعاني هو الآخر.

"ألا يمكنني ارتداء ملابسي العادية؟"

رد بيرنير بينما كان رولاند يستعرض النتائج المحتملة. وعانى صديقه شبه القزم من نقص معين في الأغراض. وكانت الثياب النظيف أحدها، وكان الرجلان اللذان يعيشان هنا معاً خارج نطاقهما قليلاً فيما يتعلق بالأزياء والحفاظ على نظافة الأمور.

"أظن أن عليك الذهاب لشراء قميص جديد... وسراويل جديدة..."

ألقى رولاند نظرة عابرة على البقع المتنوعة في ملابس بيرنير. وهنالك آثار حروق من بعض أعمال الحدادة أيضاً، فتلك الشرارات والجمرات كانت تتجاوز أحياناً مريلة الحداد.

"ربما يجب أن أحضر شخصاً لتنظيف المنزل كل أسبوع..."

لم يكن مهتماً حقاً بمسح الأرضيات وكنسها. وكان على بيرنير أيضاً العمل على فئة الحدادة الخاصة به، لذا قللا من تنظيف المنزل والطهي.

"أيها الرئيس، هل فكرت يوماً في فتح متجر هنا؟ أراهن أنك تستطيع بيع بعض تلك السيوف بأكثر من دار المزادات. سيدفع بعض هؤلاء التجار ضعف الثمن مقابل سيف مصمم خصيصاً!"

سارع بيرنير لتغيير موضوع زيارة النقابة. وبعد قضاء بعض الوقت في صنع أدوات الحدادة، نما لديه احتياج لمشاركتها. ووجدت حاجة ماسة لدى كل حرفي لاستعراض بضائعه وكان الأمر سيّان بالنسبة لهذين الاثنين. حتى رولاند أحب ترتيبه السابق في إيدلغارد. وعُرف اسمه واستمتاع الناس بلفائفه، لكنه ظل هنا شخصاً بلا علامة تجارية معروفة.

"متجر ها، قد اضطر إلى توظيف كاتب على الأقل، والأفضل لو كانت امرأة..."

عرف رولاند أنه من الأفضل دائماً وجود بائع حسن المظهر في واجهة متجرك. واستخدم العديد من المتاجر الراقية نساءً من الجليد لهذا الغرض بالذات نظراً لكونهن جمالاً معترفاً به عالمياً من قبل جميع الأعراق الأخرى تقريبا. ولم يكن بيرنير من جهة أخرى يسر الناظرين، لكنه ربما كان بارعاً في شرح العناصر بالتفصيل.

"امرأة؟ يمكنني أن أطلب من بعض الفتيات في الحانة، أراهن أن كلهن يبعن ملابسهن الداخلية للخروج من العمل هناك!"

لسبب ما، بدأ مساعده يُسيل لعابه وهو يتخيل أموراً، ربما تلك التي تتضمن نادلات الحانة وكونه رئيسهن في المتجر الجديد. وسيتعين على رولاند أولاً ترتيب الأمور هنا قبل السماح لمزيد من الناس بالدخول. كان بيرنير بخير، لكن جلب المزيد من الناس يجلب المزيد من المتاعب. وكان عليه الخروج ببعض العقود الجيدة للحفاظ على أسرار الشركة، وسيحتاج أيضاً إلى اسم لشركته. 'صناعات وايلاند؟

همم... ربما شيئاً لا يتضمن اسمي المزيف...'

"أنا متأكد من أنك تحب إجراء مقابلات عمل معهن."

"أنت تعرفني جيداً يا رئيس!"

"قبل ذلك، يمكنك الذهاب لتجلب لنفسك سراويل وقميصاً نظيفين."

رمى رولاند بعض العملات المعدنية باتجاه بيرنير إذ كان جاداً بشأن خزانة ملابس شبه القزم. وكان عليه أن يجعله يبدو قابلاً للعرض أمام المغامرين على الأقل، فإذا بدوت أكثر احترافية فسيعمل الناس على أخذك بجدية أكبر.

"حسناً يا رئيس..."

"فقط اطلب من بعض صديقاتك النادلات قميصاً يناسبك، لا شيء فخم للغاية."

لم يمتلك بيرنير ورولاند حقاً موهبة في الأزياء. وفضل كلاهما صنع دروع معدنية أو معدات أخف وزناً لارتدائها بدلاً من الملابس الرسمية. وبدت الفساتين الفاخرة أكثر تماشياً مع النبلاء، لكن التجار والطبقة المخملية استخدموها أيضاً.

"ما الذي سترتديه يا رئيس؟"

"أنا؟ فقط المعتاد ولكن بدون الخوذة هذه المرة..."

عُرف بالفعل بكونه غريب أطوار يستخدم درعاً تخطيطياً لامعاً ويرتديه في كل مكان. ولم تكن هناك فائدة من حصوله على سترة لهذه المناسبة. وسيمنحه الدروع بعض الحماية أيضاً في حال ساءت الأمور. ودونه، لم يكن سوى ساحر فاشل ومحارب كفء إلى حد ما. وإذا هاجمه أرمان عندما لم يكن يرتديه ولم تكن لديه أي من أغراضه، فستسير المعركة بلا شك لصالحه بعد بضعة تبادلات. وكانت هذه أكبر نقاط ضعفه إذ اعتمد بشدة على أغراضه التخطيطية للمعركة.

والشيء الوحيد الذي استطاع فعله هو محاولة تقليلها لمثل هذه المناسبة لكي يمتلك شيئاً يستخدمه على الأقل عند الوقوع في المتاعب. وهنالك نظرية أخرى كان يعمل عليها، وتضمنت نقش الرون على جسده. وللسوء الحظ، واجهته مشكلة كبيرة تمثلت في التدهور. وستلتهم المانا لفائف الجلد بالفعل وتحرقها. وستفعل الشيء نفسه ببشرته. وقد يكون قادراً على إحداث تأثير واحد على حساب أطرافه مع إصابة نفسه بحروق من الدرجة الثالثة.

في هذه المرحلة من الزمن، سيكون من الأفضل الحصول على أرق ورق سحر ولصقه على جسده. وسيمتلك غرضاً للاستخدام مرة واحدة على الأقل لن يجعله يفقد وعيه. استطاع رولاند التفكير حقاً في أن وضع بعض المواد اللاصقة على جانب واحد من اللفيفة ثم وضعها على جسده لم يكن فكرة سيئة للغاية. وبفضل الاتصال المباشر ببشرته، سيتمكن من إطلاقها في أي وقت أراد. وربما كانت طريقة صالحة لهجوم مفاجئ بعد أن يدمر شخص ما درعه.

"أنت متأكد من أنك تحب ذلك الدرع أليس كذلك؟ ليتني امتلكت المزيد من المانا..."

بدأ بيرنير بالتأفف لأنه علم أنه إذا طلب، فإن رولاند سيصنع بعض المعدات التخطيطية له. وباعتباره نجّاراً وحداداً عادياً، لم تكن إحصائياته رائعة إلى هذا الحد. ولم يكن مناسباً للاستخدام المطول للأغراض السحرية وسيفقد وعيه بسرعة كبيرة على الأرجح إن حاول يوماً استخدام درع رولاند القرمزي. ووجدت بعض الطرق لصنع عتاد لتعزيز المانا، واستخدم معظمها سبائك خاصة يمكنها امتصاص المانا المحيطة من البيئات.

ثم إلى جانب أحجار المانا، ستخفض متطلبات إلقاء التعويذة أضعافاً مضاعفة. وارتبطت بها جميعاً أسعار باهظة كانت تفضع بعدة مرات الفولاذ العميق الذي كان يستخدمه. وكان هذا المعدن مقاوماً فقط لتدهور الرون ولكنه لم يضف أي مكافآت أخرى بجانب ذلك.

"نعم، ما لم تجد لي صندوقاً مليئاً بالبثريل الأزرق فيمكنك أن تنسى الأمر. الآن، توقف عن المماطلة، اذهب واحصل لنفسك على هذا القميص الفاخر، ولا تعد حتى تحظى به."

استمر الوقت في المرور وفي غضون أيام قليلة، حان الوقت أخيرًا للانتهاء من جلسة الاستماع. وظهر رولاند وبيرنير في النقابة معاً. واشترى المساعد شبه القزم قميصاً أبيض جميل المظهر إلى جانب بعض السراويل الداكنة. وناسبه جيداً وكان شاباً لحسن الحظ لذا لم يكن بطنه بارزاً كثيراً مقارنة بجميع الأقزام العاديين.

"تذكر، أجب فقط عن الأسئلة بصدق، وإذا حالفنا الحظ فلا ينبغي أن يستغرق هذا أكثر من ساعة."

"حسناً يا رئيس..."

وأجبر رولاند بيرنير أيضاً على قصة شعر والتحكم بطريقة ما في تلك اللحية الخشنة. وعرف أن الظهور بمظهر احترافي أثناء جلسة استماع كهذه يمكن أن يحرك الأمور في طريقه. ودخل الحرفيان من المدخل الرئيسي دون لفت أي انظار حقاً. في هذه اللحظة، لم يُنظر إلى رولاند على أنه شيء غير مألوف وكان معروفاً بالفعل باسم وايلاند صانع الرون. واحتاجا إلى الانتظار ثانية لكن موظفة الاستقبال مرتدية النظارات مشت نحوهما في الوقت المناسب.

"السيد وايلاند، من فضلك اتبعني."

أومأ رولاند برأسه بينما قِيد هو وبيرنير إلى عمق المبنى. وكان هذا أحد أكبر المباني في المدينة مع العديد من الغرف الجانبية. وفي الداخل كانت مرافق مختلفة استخدمتها النقابة لجني الأموال لكنهما سيدخلان اليوم إلى غرفة متوسطة الحجم. 'يا ليتني أدرى بما سيقررونه...' لم يحمل نظرة جيدة عن هذه النقابة لذا لم يكن رولاند يتوقع الكثير اليوم. وأمل على الأقل في تحقيق بعض العدالة اليوم.

ومع مشاعر مختلطة، دفع الباب المفتوح إلى حيث ستجري جلسة الاستماع. وكان في الداخل أشخاص ينتظرونهم بالفعل، بعضهم معروف بينما آخرون لم يراهم من قبل. لقد حان الوقت للانتهاء من هذا.