انتهت حلقات ريان كلها بالطريقة نفسها في النهاية. الاصطدام بمؤخرة غول بسيارته. قال ريان وهو يترجل من سيارته البلايموث ويدخل حانة رينيسكو: "تعلَم، لقد أصبحت عنصراً ثابتاً في حياتي". أصبحت هذه الحانة بيتاً ثانياً للمسافر بحلول هذا الوقت. واعتاد تقريباً على الجدار الذي يواصل الارتطام به وكأنه أبوه. "حظيت بمواعيد معك أكثر ممّا حظيت مع جاسمين". تلوى غول على الأرض، محاولاً النهوض بالاستناد إلى منضدة الحانة. واختبأ رينيسكو الساقي خلفها، غير آمن كيف يتعامل مع دخول ريان الذي لا يُنسى. واجتاز المسافر الحطام بخطوات مرحة بينما اقتحم الهواء المؤسسة عبر الفجوة في الجدار. "ظننت أن حياتي كوميديا سوداء، أو ربما كوميديا تراجيدية، لكنني أدرك الآن... أنها كانت قصة حب مصاص دماء طوال الوقت". أطلّ ريان برأسه فوق غول، ويداه خلف ظهره. كان السيكوباتي في منتصف طريقه للوقوف، بينما لم يجسر الزبائن الآخرون على التدخل. "أتلتمع عظامك في ضوء الشمس بحق؟" صرخ غول بينما أدخل ريان ركبة الكائن الميت الحي في حذائه، فسقط السيكوباتي على الأرض: "ما اللعنة التي تفعلها...". "يا ابن الحرام!" قال المسافر وهو يركل حبيبه مجدداً: "كل هذا لأقول إنني لا أتعقّبك". "أعني، انظر إليّ. أنا وسيم. وحدَه القبيحون يتعقّبون الناس، هذا معروف جيداً. إن آلمتك فمن باب الحب". حبه لإيلام غول. قال داركلينغ إن صاحب القوة المطلقة الأسود سيزيله من السببية ومن كل عمليات إعادة التعيين المستقبلية، وتساءل ريان إن كان الأمر يسري أيضاً على مضيفيه السابقين. ومع ذلك، عاد كيس العظام من دون أيّ تذكّر للحلقة السابقة. ممّا يعني أن أدام البدين الضخم عاش مجدداً، ليدبّر الشرور. تذمر رينيسكو الساقي خلف منضدة الحانة: "سأتصل بالأمن!" بينما حاول غول الجريح الزحف بعيداً عن ريان. نظر الميت الحي إلى المسافر كأنه مجنون، ممّا جرح قلبه الرقيق الحساس. لم يتعامل ريان جيداً مع الرفض. قال ريان وهو يفتح باب سيارته الخلفي: "أعرف نقطة ضعفك السرية، يا غول". "كريبتونيت لا تملك أملاً في الدفاع عن نفسك ضده". قفزت كلبة شارع قذرة من سيارة البلايموث فوري، وبدت عيناها البراقتان خاليتين من أيّ شبه بالذكاء؛ كانت ابنة غير شرعية لكلب ماستيف وكلب سلوقي، وورثت أبشع أجزاء الاثثنين. وتدلى لسانها، بينما انتقلت البراغيث بسعادة من فروها الأسود إلى مراتع أخضر. افتقرت هذه المخلوقة الوضيعة إلى لمسة يوجين-هنري الارستقراطية لكن امتلكت سحراً ريفياً معيناً، رغم أن رائحتها الكريهة جعلت زبائن الحانة يتراجعون. "اسمها هنرييت. وجدتها تأكل القمامة في طريقي إلى الحانة، واشتريت ولاءها بقطعة لحم خنزير". احتفظ ريان دائماً بالطعام في سيارته لمثل هذه المواقف. "يبدو هذا خيانة الآن، بصفتك شخصاً يعشق القطط. وهو كذلك بالفعل!" ربت ريان على كلبته الجحيمية خلف أذنيها، وأحبت الأمر بشدة. أرادت كل الكلاب العطف. "لا أملك خجلاً ولا تردداً ولا مبادئ!" سأل غول ناظراً إلى هنرييت برعب: "ماذا تريد؟". لاحظته الكلبة، وارتفعت عيناها لتحدق في ساقيه العظميتين بجوع. عرف السيكوباتي ما هو آتٍ. أجاب ريان مشيراً بإصبعه إلى فريسته: "ألمك وحدك. هيا يا فتاة!" انقضت هنرييت على غول، ولم تستطع يداه الزحف بالسرعة الكافية. جلبت الكلبة لسيدها الجديد عظمة فخذ جميلة بعد ثوانٍ قليلة، وبدت فخورة بها للغاية أيضاً.
لم يكن غول سوى الشخص الأول في قائمة هدايا ريان. احتاج المسافر، بعد النهاية المتوترة للحلقة السابقة، إلى لحظة راحة وتنفيس قبل الشروع في العمل. عاش طفل ريان الشقي التالي غير بعيد عن منزل جامي نفسه. طرق المسافر باب منزل من طراز بنغل بطابق واحد، بدا مثالياً في عيديته. ولم تدلِ سوى النوافذ المدانة على وجود خطب ما مع المستأجر. انفتح الباب بعد قليل، كاشفاً عن رجل نحيل هزيل ببشرة بيضاء كالثلج وشعر غراب. وبقي فزاعة الموت الشاحبة هذه في الظلام، خائفاً من ضوء الشمس الذي سيحرق روحه الدنسة لا محالة. وغطت بقع طلاء صاخبة وملونة ملابسه المتسخة. وأخبرت الدوائر السوداء حول عينيه الخضراوين المحقونتين بالدم ريان بأنه استيقظ للتو. تباً، لم يكن هذا الرجل قاتلاً مأجوراً فحسب، بل كان مصاص دماء أيضاً! سأل ريان: "ريتشارد بينكمان؟ إرهاب الليل؟" "أه... نعم؟" ضيق مصاص الدماء عينيه بريبة نحو المسافر. "أنعرف بعضنا؟" "لدي شيء لك، رغم أنه متأخر قليلاً". أراد ريان تسليم هذه الهدية في الحلقة الأخيرة، لكنه لم يجد الفرصة أبداً. "الليل مظلم ومملوء بالرعب، أليس كذلك؟" قطب الرجل حاجبيه، مدركاً أن زائره يعرف قوته وحدودها. وتحركت يد مصاص الدماء إلى خلفه، باحثة ربما عن مسدس؛ كأنه يستطيع إيذاء النقي القلب. "أي نوع من التوصيلات؟" لكمه ريان في وجهه بقوة جعلته يتعثر إلى الخلف. واصطدم ظهره بشيء بصوت صليل عالٍ، رغم أن المسافر لم يستطع الرؤية بسبب الظلام داخل المنزل. حذر ريان التخاطري الشرير: "لا تجعلني أعايش صدمات طفولتي مجدداً". وترك حقيقة تحول هذه الكوابيس إلى حقيقة لاحقاً ريان مراراً. "لا تستطيع تخيل كمية الأموال التي أنفقتها على المعالجين النفسيين". لم يجب إرهاب الليل، فقد فقد وعيه تماماً. أخذ ريان وقتاً ليشطب اسمه من قائمة الهدايا، ووجد الاسم التالي ليكون كارين ريتشي، الملقبة بالمقاتلة. الساحرة بعد مصاص الدماء. وبات الوقت متأخراً للأسف، وربما لا ينجو المسافر من خطته من أجلها. وتلى ذلك لويجي، لكن ريان كان أكثر تعباً من مباراة هوكي في وقت متأخر بعد الظهر. "ربما لاحقاً". أنتظرته أميرة.
بلغ ريان موتيل الأراضي الميتة عند حلول الظلام، وأوقف سيارته قرب المدخل. جلست هنرييت إلى جانبه، بينما أنين الكلب اللعين يتردد مع عيون مخزية تخاطب سيدها الجديد. على الرغم من أنه يفضل القطط والأرانب على كل شيء سواها، فقد تعلم ريان كيف يتعامل مع الكلاب عبر الحلقات الزمنية. كان يعرف تلك النظرة تماماً. "أتريدين صندوق فضلات؟" نبحت هنرييت استجابة له، وأخرجت لسانها من فمها. وضعت وجهاً لا يقدره سوى محبي الكلاب. "يا غول،" قال ريان وهو ينظر في مرآة الرؤية الخلفية. نظرت الجمجمة الوحيدة في المقعد الخلفي إلى الساعي بخوف. للحظة، شعر ريان بشيء من الشفق تجاه كيس العظام القاتل ذاك. لكنه تذكر بعد ذلك حلقته السابقة، وكيف شجع غول رئيسه على تحويل مسافر الزمن إلى مهووس مجنون. خلع ريان قناعه وقبعته، فتسببت ابتسامته المرعبة في إطلاق الموتى الحي لأنين من الرعب المطلق والمهووس. "افتح فمك." كانت صرخات اليأس التي أطلقها الأب العظمي بمثابة موسيقى لأذني ريان، رغم أنها انتهت مبكراً جداً. فقد فقد المجنون شجاعته مع عموده الفقري. ترك ريان هنرييت مع لعبتها الجديدة للمضغ، وسار نحو الموتيل. لاحظ انبعاث ضوء من غرفة ليفيا، لكن لم يكن هناك أي عضو من فرقة القتلة السبعة يحرس الباب. أمر غريب. مع ذلك، أطلق ريان صفريراً وهو يفتح باب الجناح، ليجد سيدته الأولى السابقة في انتظاره. كانت الطاولة معدة، مع بسكويت شهي وقهوة ساخنة تنتظر الاستهلاك. وقفت ليفيا على الجانب الآخر، معطية ظهرها لريان. كانت ترتدي معطفاً أنيقاً من الجلد الأزرق وقفازات مخملية طويلة، وبدت كامرأة فاتنة وخاطفة للأنفشار مأخوذة مباشرة من فيلم تحقيق سينمائي أسود. انسدل شعرها البلاتيني كشلال من الفضة. "مرحباً أيتها الاميرة،" قال ريان وهو يغلق الباب خلفه. "كيف كانت رحلتك الأولى عبر الزمن؟" استدارت ليفيا، ورمقته عيناها الزرقاوان بتسلية باردة. ذكر وجه ليفيا ريان بفتك خالتها بلوتو المحبوب. قالت بنبرة خطيرة: "جيدة جداً، رغم أنها ستكون الأخيرة." عقد ريان حاجبیه. "ماذا تقصيدن؟" "أنا آسفة جداً يا ريان، لكن الآن بعد أن تذكرت كل شيء، فقد استنفدت صلاحيتك. لدي كل المعلومات الاستخباراتية التي أتحتاج إليها للسيطرة على هذه المدينة، والعائق الوحيد المتبقي..." توقف برهة قصيرة. "...هو أنت." ... تباً. تباً! "ظننت أننا أصدقاء!" تذمر ريان، وتجمّعت يده نحو معطفه لتسحْب سكيناً. "أوَلَم تصدقني؟" تجمد الساعي، بينما تحركت يدا ليفيا نحو كرسيها. وبطريقة ما، بدت كل حركة تقوم بها مهملة ومحملة بالتهديد. "كِنسل تنتظر في الخارج، وقوتها تعمل بالفعل. انتهى الأمر." يا للآلهة، لقد كانت هذه خيانة ألتشيمو من جديد! فاق ريان تفعيل قوته منعكساً، وتحول العالم إلى اللون البنفسجي بينما كان يستعد لضرب ليفيا. انتظر، كيف لا يزال إيقافه للزمن يعمل إذا كانت كنسل تحوم حول الباب؟ نظر ريان إلى ليفيا المجمدة، ولاحظ الابتسامة التي كانت تحاول يائسة كبحها. مستحيل. لن تجرؤ. لن تجرؤ أبداً. فتح ريان الباب بسرعة عندما استأنف الزمن، ولم يجد أحداً من القتلة في الخارج. لقد جرأت. "أنت... أيتها العقل المدبر الشريرة!" قال ريان وهو يغلق البوابة خلفه، بينما عادت السكين المخفية إلى داخل معطفه الواقي. "لقد خدعتني!" ردت ليفيا بضحكة دافئة ومبهجة. اعتذرت وعلى وجهها ابتسامة خجولة: "أنا آسفة، أعلم أن هذا سخيف، لكنني رغبت دائماً في إلقاء خطاب كهذا. وكنت أعلم أن أحداً غيرك لن يأخذه على محمل الجد." لقد أفسدت آخر حلقة لها بصفتها رفيقة ريان ليفيا. لقد صنع وحشاً. "أعتذر إن كنت قد أخفتك. لم أكن أعلم كيف ستتفاعل، ولهذا السبب فعلت ذلك." جمعت ليفيا يديها بخجل. "أيمكنك أن تسامحني يا ريان؟" "لن أتمكن أبداً من لوم شخص يتمتع بحس إحساس لا يُغلط في الأزياء،" قال ريان، وهو يجلس حول الطاولة. "لكن لا تقومي بها مجدداً أيتها الاميرة، فقد كنت لأقتلك. أنا حساس حقاً تجاه هذه الأمور." تحولت بهجتها فوراً إلى رعب. سألت ليفيا وهي تجلس أيضاً: "حقاً؟ ما الذي حدث؟" "جنّ بعض الناس بعد أن أطلعتهم على الحقيقة،" اعترف ريان وهو يدفئ يديه بلمس كوب قهوته. "حاول البعض تقييدي لئلا أعيد التحميل. وذهب آخرون إلى أبعد من ذلك." "أنا..." والآن ندمت ليفيا على مزاحها. تحركت يداها لتلمسا يديه، وبدتا أدفأ من الكوب. "أنا آسفة يا ريان. لم أكن أرغب في نكء جراح قديمة." "لا، لا بأس. على أي حال، أنت تساعدينهم على الشفاء." أخيراً، أصبح لدى ريان حليف سيساعده عبر الحلقات المستقبلية. بمساعدة ليفيا، يمكنه جعل حلفائه يتذكرونه. ستنجو صداقاته من اختبار الزمن. "لقد رددت الصاع صاعين على أي حال." "ماذا تقصد؟" قطبت ليفيا حاجبيها، عندما أدركت فجأة أن البسكويت قد اختفى. "هل أكلته في الزمن المجمد؟" ابتسم ريان. "كان ذلك صبيانياً،" قالت ليفيا وهي تبادله الابتسامة، وعادت يداها إلى كوب القهوة الخاص بها. "إذن يا ريان. كيف نفوز؟" نحن. دافعت الكلمة قلب ريان مثل نار المخيم في ليلة باردة. شارك ريان مع ليفيا نهاية الحلقة السابقة. كيف أكدا هو ولين أن ديناميس تحتفظ بمتحور مجرى الدم سجينًا داخل قلعة مختبرها، وكيف سمح وجود لين له بالهروب. أخبرها عن موقف حلفائه الأخير ضد ألفونس مانادا، وكيف دمر مجرى الدم روما الجديدة، وكيف اختار أغسطس مهاجمة ليو هارغريفز بدلاً من التوقف عن القتال. لكن الساعي لم يذكر كيف تمكن من إيذاء مؤخرة البرق. ربما لا تتفاعل ابنة طفلتها بشكل جيد، ولم يكن ريان نفسه يفهم تماماً ما حدث. كان بحاجة إلى مزيد من الوقت لمعرفة هذا الجزء. كلما استمعت ليفيا أكثر، زاد قطبان حاجبيها عمقاً. قالت وهي ترتشف قهوتها بتفكر: "هذا مرعب. رؤية زوج أمك في مثل هذه الحالة..." "أنا أكرهه." رؤية مجرى الدم يفترس ابنته الخاصة لم تعزز سوى رأيه السيء فيه. "سيكون الموت رحمة." "أيمكننا حتى قتله؟ إذا كان يصنع إكسسوارات ديناميس المقلدة، فسيبقى جزء منه داخل عدد لا يحصى من الجينوم." "أملك تركيبة لقاح الدكتور تيرانو. ما لم يكن قلب مجرى الدم على اتصال بدم لين، فلن يطور مناعة ضده." لم يفعل الوحش ذلك أيضاً عندما لامست سوائل القصيرة إكسسواراً مقلداً، ربما لأن والدها كان يتحكم بشكل ضئيل للغاية في أجزائه بينما تم تحييده بواسطة ديناميس. "لكنه يعمل عبر الحقن،" أشارت ليفيا. "حتى مع أفضل حملة تطعيم، سيرفض الكثيرون التخلي عن قوىهم. خاصة وأن معظمهم دفع ثروة صغيرة مقابلها." "نعم، ويدخن الناس بينما يظنُّون أنهم سيربحون رمية العملة." هز ريان كتفيه. "لدي فكرة في ذهن، لكنني أريد رأيك أولاً. كم من الوقت لدينا؟" "لقد أجريت محاكاة أثناء الاستماع إلى حكايتك،" قالت ليفيا وهي تشبك أصابعها. "الآن بعد أن عرفت ما بداخل المختبر ستة وستين، أصبحت رؤياي أكثر دقة. احتمالات هذا الوباء منخفضة، لكنها تزداد بشكل كبير إذا استولى ألفونس مانادا على ديناميس. وسيفعل، نظراً للوقت؛ قد يستغرق الأمر عاماً أو عشرة، لكن الاحتمالات تزداد مع الوقت. يمكن أن يحدث ذلك حتى تحت رئاسة هيكتور مانادا." لم يقلق الرئيس غير الكفء الساعي كثيراً. بحلول ذلك الوقت، أدرك أن مدمر الذرات هو التهديد الحقيقي بين عائلته. الأقوى، والأكثر تصميماً. سيتعين على مجرى الدم الذهاب بغضّ النظر عما يحدث، لكن نبوءة ليفيا طمأنت ريان إلى حد ما. "من بين كل الكوارث التي يجب علينا حلها، هذه مشكلة طويل الأجل،" قال الساعي. "الكارثتان الأخريان لن تنتظرا سنوات." كشرت ليفيا. "متى ستستخدم العصابة الخارقة سلاح ميكرون الساتلي؟" "في مكان ما بين الثاني والثامن عشر من أيار." استخدم آدم البمين السمين السلاح في التاريخ الأخير، لكن ريان كان قد رآه هو وبسيبسي يستوليان على المخبز في وقت مبكر مثل الثاني عشر من أيار. وكاد السيكوبات الخبيث أن يضغط على الزناد عندما غزا المانادا مقره في حلقة ديناميس. "وإن لم يفعل شيء، يصل ليو هارغريفز والكرنفال إلى روما الجديدة في غضون ثلاثة أسابيع." "وسيشن أبي حرباً عليهم،" قالت ليفيا بحزن. "مدمراً روما الجديدة." "أنا آسف،" اعتذر ريان. "أبوك ليس رجلاً لطيفاً." "أعلم،" قالت وهي تشيح بوجهها. "هل لديك ورقة بيضاء؟" بعد ثوانٍ قليلة، خطت ليفيا تقويماً مؤقتاً على ورقة بيضاء، مخططة لشهر أيار. وأضافت صلباناً على التواريخ الثاني عشر، والثامن عشر، والثامن والعشرين -وهو التاريخ التقريبي لوصول هارغريفز المخطط له، على الرغم من أن ريان لم يسبق له أن أطال حلقة إلى هذا الحد. "يجب أن نتعامل مع آدم الغول أولاً،" ذكرت ليفيا البديهة وهي تفحص التقويم. "أمامنا أربعة أيام لتحضير هجوم." "سيتعين القيام بذلك اليوم في الحلقة النهائية. إن هذا البدين يرمي الناس على دفاعات المخبز بينما نتحدث." لا تزال ذكرى هانيفات ليكتور وهو يهدد بأكل رهينة تطارد الساعي. "كلما انتظرنا أكثر، ارتفع عدد القتلى." "إذن هذه الحلقة ليست النهائية حتى في أفضل السيناريوهات؟" سسألت ليفيا وهي تقطب حاجبيها. "تريد مهاجمة المخبز اللحظة التي تبدأ فيها الحلقة التالية؟" "بعد أن أتخلص من القمامة أولاً." تماماً كما حدث أثناء ركضته الانتحارية، سيقوم ريان بتدمير غول، ثم يهاجم المخبز بعد ذلك. "إذا تم تحييد آدم وسايشوك، فسيكون بإمكانني استيعاب أتباعهم. وإذا كان لدينا علاج لحالة المهووس، فسيكون الأمر أسهل." "يمكنني المساعدة في الهجوم، لكنني أخشى أن يشم أبي خبر المخبز إذا طلبت مساعدة إضافية،" قالت ليفيا. "لكن فورتونا ستلجم لسانها. هل سيكون الثلاثة منا كافيين لهزيمة العصابة الخارقة؟" "لست متأكداً." قد تعوض الفتاة المحظوظة غياب داركلينغ أو خمول الدمية المحشوة، أو ربما لا. وربما تساعد القصيرة حتى بدون ذكرياتها، وربما سترود أيضاً. "أحتاج إلى إتقان نقل الذاكرة. كلما زاد عدد المقاتلين معنا كان ذلك أفضل." "خاصة وأننا نحتاجك لنقل الذكريات يدوياً. إذا هلكت مبكراً، فهذا يعقّد الحلقة التالية." شبكت ليفيا ذراعيها. "أيمكنك إعادة إنشاء آلة نقل العقل بمفردك؟" هز ريان رأسه. حتى مع موارده المالية الكبيرة، احتج جهاز العبقري إلى قطع يصعب صنعها بدون شبكة دعم. "سأحتاج إلى المزيد من الموارد التكنولوجية. إما المخبز، أو فولكان، أو ديناميس." "يمكنني أن أقدمك إلى فولكان،" جادلت ليفيا. "لن أطلب مخططات الآلة، إن كنت قلقاً بشأن ذلك." "هل ستقومين بخطاب شرير جديد إذا سلمتها؟" مازحها ريان. "أشك في أنه سيفاجئك مرة أخرى،" فكرت بعمق، رغم أن ابتسامتها تلاشت بسرعة. "وماذا عن ماتياس؟" "يمكنني إقناع الكرنفال بوقف هجومه على عائلتك إذا أقسمت أن أعمل كجاسوس مزدوج، وأدمر مصنع النعيم، وأخرب عمليات عصابتك." قطبت ليفيا حاجبيها بريبة. "أسيمنع تدمير جزيرة إيشيا ظهور هارغريفز؟" "لست متأكداً. يريد الكرنفال إنهاء الأنشطة الإجرامية لعائلتك، وبصراحة، لا يمكنني لومهم على ذلك..." لو لم تهدد معركة بين المنظمتين بتمزيق المدينة إرباً... "وهناك أيضاً نارسينيا. لقد اختطفها أبوك وأقتل أبويها." نظرت ليفيا إلى كوب قهوتها، ضائعة في السواد الساخن. لقد أكدت هذه القصة في الحلقة السابقة، وقد هزتها حتى الصميم. ربما اعتقدت أنه بينما كان والدها قاسياً، فإنه لم يلاحق سوى الأشخاص الذين هددوه أولاً. ولم ترَ الوجه الحقيقي والبغيض لمؤخرة البرق إلا الآن. "ما زلت لا أستطيع أن أغفر لهارغريفز قتله لأمي،" قالت ليفيا. "ما حدث لوالدي نارسينيا لم يجعله رداً مبرراً. ومع ذلك... أتفق على أن نارسينيا عانت ظلماً فظيعاً، ومن واجبي تصحيحه." "الكرنفال معقول جداً،" جادل ريان، بعد أن تعامل معهم بشكل مكثف. "إذا فهموا أنك ستورثين إمبراطورية أبيك لكي تتخلصي منها بشكل أفضل، فربما لن ينقروا عش الدبابير. إعادة نارسينيا إليهم ستظهر حسن نيتك." "دعني أفكر في هذا،" قالت ليفيا. "أحتاج إلى مزيد من الوقت لمعالجة عمليات المحاكاة. خطوة خاطئة هنا قد تجعل أبي يتفاعل بشكل مبالغ فيه." يا له من تقليل من شأن الموقف. وكأنها قالت إن التايتانيك لديها مشكلة جليدية صغيرة. "وأخيراً، يجب أن ندمر ما تبقى من زوج أمك،" غيّرت ليفيا الموضوع. "ما هي فكرتك؟" "عضو في الكرنفال، الدكتور ستيتش، هو عبقري متخصص في الفيروسات والأمراض،" قال ريان. "بما أنه درس مجرى الدم بالفعل، أعتقد أنه يمكنه صنع شيء من اللقاح." انتعش رأس ليفيا باهتمام. "وباء لقاح مقلد؟" "شيء من هذا القبيل. يمكنني أيضاً الاتصال بتيرانو، ومعرفة ما إذا كان بإمكانه المساعدة أيضاً. إذا تم تحييد العينة في جسم لين، فلن يتمكن مجرى الدم من الهروب." أنهى ريان قهوته. "كما ترين أيتها الأميرة، كل القطع موجودة. كل ما نحتاجه هو إيجاد الطريقة الصحيحة لتجميعها. التسلسل الذي سينقذ الجميع." "أيمكننا؟" سألت ليفيا وهي تقطب حاجبيها. "أنقذ الجميع؟" "نعم." كل من يستحق الإنقاذ، على الأقل. "هذه ليست جولتي الأولى." نظرت ليفيا في عينيه، بوجه لا يمكن فك طلاسمه. "كم عدد عمليات إعادة الضبط التي استغرقتها للوصول إلى هذه اللحظة؟" هز ريان كتفيه. "العشرات." "ولم تنتهِ بعد." هزت ليفيا رأسها، ونظراتها مليئة بالتعاطف. "كنت صادقة عندما قلت لك إن علينا إيجاد طريقة لتخفيف عبئك. لن أجعلك تضحي بنفسك على صليب من أجلنا." "من غيري سيفعل؟" رد ريان. "يجب على شخص ما فعل ذلك. الملايين من الأرواح على المحك." "لكن العملية لا يجب أن تكون مؤلمة، أو وحيدة،" جادلت ليفيا. "أنا متأكدة من أننا نستطيع إيجاد طريقة لجعل عمليات إعادة الضبط بلا ألم. أشك في أنني الوحيدة التي تهتم بسلامتك." أشيح مسافر الزمن بعيداً. كانت القصيرة تهتم أيضاً، لكنها كانت من العائلة. حتى ألتشيمو حاول الوقوف بحزم، ليكسب مغفرة ريان. "لقد قطعت وعوداً،" قال الساعي، وهو يستعيد بذاكرته جاسمين، وبيانكا، وغيرهن الكثير. "الوفاء بها هو كل ما يهم." "ليس إذا كان ذلك يعني أنك تضحي بسعادتك الخاصة من أجل الآخرين." ابتسمت ليفيا. "النهاية المثالية للجميع تشملك أنت أيضاً يا ريان." لو أنها كانت تعلم فقط. هرب عقل ريان إلى ركضته المثالية الأولى في موناكو، حيث أنقذ سيمون والعديدين غيرهم من ذلك السجن الجهنمي. ورغم أنه منح نهاية سعيدة للجميع، إلا أن المغامرة تركت في نفس الساعي طعماً حلواً مراً. لقد تذكر وحده اللحظة التي تقاسموها جميعاً. وتركته ركضاته المثالية بعد ذلك بالشعور نفسه. لكن هذه المرة ستكون مختلفة. كان يأمل أن تتغير الأمور هذه المرة. كان يريدها أن تتغير. "سأحاول،" قال ريان. "أي اقتراح حول كيفية المتابعة؟" أجابت ليفيا بإيماءة. "انضم إلى منظمة أبي، وأخبر الكرنفال أنك ستعمل كجاسوس لهم لكسب الوقت. يمكنني أن أقدمك إلى فولكان لكي تتمكن من إعادة إنشاء آلة نقل الدماغ الخاصة بك، وسأرى كيفية التعامل مع نارسينيا. سيكون تخطيط غارة العصابة الخارقة أسهل إذا تعاونا عن كثب. هل تعتقد أنه يمكنك قلب بعض المهووسين ضد آدم قبل أن نهاجم المخبز؟ ماذا عن سارين؟" هز ريان رأسه. "لا تهاجم سارين الميناء إلا إذا استطاع غول مساندتها ولم يتم تحييد سايشوك، لكنني بحاجة إلى تقديم كيس العظام لإرضاء الكرنفال ويجب أن يذهب ذلك التخاطري. ليس لدي وسيلة أخرى للاتصال بها على وجه اليقين." "لست متأكدة من أن الوثوق بالكرنفال هو الخطوة الصحيحة،" اعترفت ليفيا، وهي تشعر بقلق طفيف. "لكنني أثق بك يا ريان. إذا شعرت أن هذه هي الطريقة الصحيحة..." "إنها أفضل خيار لدينا الآن،" قال ريان، وهو ينهض من مقعده. "أحتاج إلى مقابلة لين الآن." لكلا الأمرين، ترتيب نقل الذاكرة، والاستعداد لغارة سايشوك الحتمية على الملجأ. "لدي خريطة دماغها، وغيرها. يمكننا ترتيب النقل بمجرد أن تصبح الآلة جاهزة للعمل." عبثت أصابع ليفيا بعصبية. "ستبقى في منزل جيمي كاتر هذه المرة؟" "من المرجح،" رد ريان. "ذلك أو مكان لين." "ربما أزورك إذن،" قالت أميرة المافيا بابتسامة ودودة. "لا يبدو الأمر صحيحاً أنك الشخص الوحيد الذي يأتي لزيارتي دائماً." ضحك ريان بخفة. "ستحتاجين إلى بدلة غطس إذا كنت سأنتقل للعيش مع القصيرة." "أفضل مكاناً أكثر جفافاً،" فكرت ليفيا. "أراك قريباً يا ريان." "أراك قريباً أيتها الاميرة،" قال وهو يغلق الباب خلفه. والآن... الآن يحتاج إلى إقناع صديقة قديمة بإعادة كتابة دماغها. طلب صعب. عاد الساعي إلى سيارته، ليجد هنرييت تلعق بلعب جمجمة محبطة. غادر النضارة عيون غول، إلى جانب كل آماله. "قصيرة،" قال ريان، وهو يشغل الراديو الزمني. "قصيرة، أعلم أنك تستطيعين سماعي." عزف الراديو الزمني أغنية من زمن لم يكن أبداً. "علينا التحدث،" تابع الساعي، مطلقاً تنهيدة. "أبوك على قيد الحياة. ديناميس تحتجزه سجيناً في أحد مختبراتها." جاء ردها خارج الراديو بعد ثوانٍ. "قابلني في الملجأ." كان ريان قد سمع هذه الكلمات من قبل، ولكن ليس بهذه النبرة أبداً. الغضب، والتصميم. لن تعرف ديناميس أبداً ما أصابها.