التهديد الجديد الفصل 3

اقرأ التهديد الجديد الفصل 3 باللغة العربية على مانجا تايم.

الشخصية: الكابتن رينولدز النوع: بشري الوصف: شبيه بالبشر من الثدييات، بلا ذيل. متوسط الطول 6 أقدام وبوصتان (1.87 م). متوسط الوزن 185 رطلا (84 كغ). متوسط العمر المتوقع 170 عاما. السفينة: يو إس إس إس ثاناتوس الموقع: ألفا قنطورس ---

تمتم القائد وونغ متذمراً: "لا يعجبني هذا. أعني ألاعيب أوميغا السرية". أجبته: "نعم، أنا أدرك امتعاضك من التعاملات خلف الكواليس. مع ذلك، أوميغا في صفنا وعلينا التعامل على هذا الأساس. لنمنحه حسن النية وما شابه". مع أنني يجب أن أعترف، أنا منزعج حقاً لتأجيل اجتماعي مع الدبلوماسي المعين حديثاً أولينا. حدث الكثير في الأشهر الثلاثة التي غاب فيها. يُخفَى معظم ذلك عن الجمهور، لكنني متأكد من أن أولينا أعقل من أن يثرثر. ربما يجدر بي تذكيره مع ذلك. تكهن القائد ساموئيل: "أراهن أن الأمر مرتبط بالإدارة". قلت: "رجح جداً. رغم أنه من الأفضل عدم التخمين. إذا بالغت في التخمين ستخضع للتحقيق، وهذا سيؤدي إلى الإحباط وربما السجن". أطلق بقية القادة تنهيدة تذمر من قافيتي، لمتعتي المطلقة. أقول لكم، التلاعب بالألفاظ هو ملعبي. ومع ذلك، ربما كان ساموئيل محقاً في افتراض تورط الإدارة. دار الكثير من شد وجذب في معظم الدوائر السياسية بشأن ما إذا كان للجمهورية أهلية ثقة أم لا، وهناك احتمال ضئيل للغاية في أن يتفق المديرون الثلاثة عشر جميعاً على المسألة. صحيح، بإمكانهم فرض التصويت وحسم الأمر أياً كان، رغم أنه سيكون أذكى اتخاذ قرار مدروس. قال القائد كينيدي بلا حتى أثر لابتسامة: "وإذا واصلت نظم القافية ستختبر الإلقاء من النافذة". ابتسمت وأجبت: "حتمآ". صدح صوت تيم عبر مكبرات الصوت: "القائد رينولدز. انتهى أوميغا من التعامل مع رئيس السفن أولينا. أتريد الاجتماع في مكتبك؟" أجبت: "نعم، من فضلك. وإن سبقني إلى هناك، فاجعله ينتظرني عند الباب". "حاضر، سيدي". قلت وأنا أهض من مقعدي: "أيها القادة". أومأ قادة الحراسات المختلفة الراسية مع ثاناتوس توديعاً لي. ضحكت في سري على أمزجتهم العكرة. نحن لسنا أصدقاء حميمين تماماً، في الواقع علاقتنا معقدة بعض الشيء بحكم أنني ضابطهم الأعلى. وما يزيد الأمر تعقيداً أن علو مرتبتي ممنوح بالمنصب لا بالرتبة. العصيان العسكري منطقة رمادية نوعاً في هذه الظروف. على سبيل المثال، لو تجاهل أحد هؤلاء القادة أمراً مباشراً لجاز لي مقاضاته بتهمة العصيان. وإن اقتصر فعلهم على، قل، التهديد برمي من النافذة، فهذا تقنياً ليس عصياناً. أما لو ألقوا بي فعلاً عبر النافذة، فسيكون ذلك سلوكاً غير لائق إضافة إلى الاعتداء وجاز لي مقاضاتهم لأجل ذلك عوضاً عنه. رغم أننا في الفضاء لذا ربما يكون الأمر قتلآ... حياني أولينا لدى اقترابي، وبدا مذهولاً بعض الشيء: "مرحباً، القائد رينولدز". بادلت تحياته بود: "أهلاً بك، رئيس السفن أولينا. لندخل إلى مكتبي، فلدونا الكثير لنتحدث عنه". دخلت مكتبي ومررت بجانب أولينا إلى مقعدي، مشيراً له بالجلوس هو الآخر. وما إن فعل، حتى سحبت طرفية هولوغرامية مدمجة في مكتبي وفتحت بضعة مجلدات لأستعين بوسائل الإيضاح البصرية. اتسعت عيناه لعدد الملفات في المجلدات. قلت: "الكثير لنتحدث عنه حقاً. لنبدأ بإحاطتك علماً بالعلاقات بين الأنظمة المتحدة والجمهورية. كما تعلم، كنا نرسل المساعدات إلى فضاء الجمهورية للمساعدة ضد الاتحاد الشامل. غير أن قواتنا لم تندمج. شكلت قوات الأنظمة المتحدة قوة استجابة سريعة، أو كيو آر إف، وكانت تستجيب لطلبات مساعدة الجمهورية فور ورودها". سحبت بعض الصور لمنطقة الفضاء، والسفن المعنية، ولقطات للبيانات التي كانت الجمهورية ترسلها إلى قوة الاستجابة السريعة، وبعض مخلفات المعارك لتوضيح نقطتي. سأل أولينا: "كم عدد السفن بالمجمل؟" أجبت: "خمس بوارج، وثلاث حاملات طائرات، ومائة مدمرة باستثناء تلك التي على متن الحاملات. هذا ما استطعنا توفيره من الأساطير المختلفة. نقلنا أيضاً وفداً دبلوماسياً إلى محطة الدبلوماسية المجرية في ريغارا، لكنك متأكد من معرفتك بهذا أيضاً، أنا متأكد". أجاب أولينا بخنوع: "نعم، كنت في المحاضرة أثناء إقامة حفل الترحيب". قلت متنقلاً إلى الموضوع التالي: "حتمآ، حتمآ. تلك هي الحياة، كما يقال. والآن، هذه أمور لا ينبغي لك معرفة اللعنة عنها، وأعني بذلك أنها سرية وليست مفتوحة للنقاش العام لا مع مواطني الأنظمة المتحدة ولا الجمهورية ولا الأفراد العسكريين غير المصرح لهم، مفهوم؟" أومأ برأسه ففتحت عرض شرائح آخر من الصور. "كان كشافتنا نشطين للغاية. هدفنا هو رسم خريطة لكل الأراضي التي سيطر عليها الاتحاد الشامل والحصول على إحصاء دقيق للسفن. الخبر السار هو أننا على وشك الانتهاء من ذلك على الأرجح. الخبر السيئ هو أن الأمر يبدو قاتماً للغاية". تكهن أولينا: "سمعت أن إحصاءات سفننا كانت دون الواقع. كم هو سيئ الأمر؟" شرحت: "ستمائة مليون مؤكدة حتى الآن. مع ذلك، ومع منحنا بعض المتنفس في سول نأمل أن نتمكن من تعزيز قوة أسطولنا لمجاراتهم. مجتمعين مع أسطول الجمهورية، بالطبع. رغم أن القيادة العليا لا تزال غير متأكدة تماماً كيف تتعامل مع شيء بهذا الحجم. يقول البعض إنه يجب أن نجد سبل التفاوض على السلام، ومقتنعون آخرون بأن علينا إبادتهم". تدخل أوميغا، وظهور مجسمه الرقمي بيننا على مكتبي: "سيكون الأمر الأخيرة على الأرجح. اعتذاراً عن المقاطعة، أيها القائد، لكن علينا التحرك. أترغب في إصدار الأمر لطفاً؟" سأل أولينا: "التحرك إلى أين؟" قلت لأوميغا: "اعتبر الأمر صادراً. تلك مسألة أخرى نحتاج للحديث عنها، أولينا. وجدنا حتى الآن ثمانية أنواع أخرى تخوض نزاعات حالياً مع الاتحاد الشامل. ليس بوسعنا حماية جميعهم بعد، لكن ثمة اثنان مرشحان جيدان. إنهما يخوضان قتالاً محتدماً حقاً. واحد قرب فضاء الأنظمة المتحدة، وآخر قرب فضاء الجمهورية". رد أولينا بعينين متسعتين: "هذا مذهل. أهذا حيث نحن ذاهبون؟" "صحيح. سنعرف بأنفسنا ونعرض المساعدة على من هو أقرب للأنظمة المتحدة. ستكون ممثل الجمهورية في هذه المهمة. وتقوم الجمهورية بالمثل للطرف القريب من فضاءهم، مع..." توقفت باحثاً عن اسم بصرياً. "السيد هايفنغروفت كممثل لنا". سأل أولينا: "السيد؟" ابتسمت وقلت: "نعم. ليس عسكرياً. دبلوماسي عادي جداً، تماماً مثل أختك". قال أولينا بلا أثر للطرفة: "آه، صحيح. أنسى أنكم تمتلكون أولئك". مازحت: "تنسى؟ أنا متأكد تماماً أنك لم تقابل أحداً قط". فتح قائد السفن الزواحف فمه كمن يريد قول شيء، ثم أغلقه مجدداً. واصلت بنبرة أكثر جدية: "وهناك أيضاً مسألة منصات الإطلاق المتنقلة. طورنا نظاماً لرصد منصات الإطلاق المتنقلة المحتملة، يصنف المنصات المحتملة إلى إحدى أربع فئات. مؤكدة، ومشبوهة، ومحتملة، وغير مرجحة. للأسف، لا يمكننا تأكيد أي منها دون بلوغ نطاق استشعار الاتحاد الشامل، وبما أننا لم نطور بعد سلاحاً لتدمير تلك المنصات فسيكون ذلك فكرة فظيعة. مع ذلك، نجحنا في رسم خريطة تضم أربعاً وثلاثين منصة مششبوهة وخمس عشرة محتملة". سأل أولينا: "تلك... تلك أعداد هائلة. كيف تمكنوا من صنع كل هذا العدد؟" أشرت قائلاً: "للأسف، إنه أقل من نصف ما نعتقد أنهم يملكونه. أخشى أنني لا أعرف كيف صنعوا كل هذا، ومن المرجح أنه أمر لا أهمية له. أياً كانت الطريقة التي نجحوا بها، يجب أن نضع حدا لذلك. ولهذا سنحاول الدخول في شراكة مع هذه الأنواع المكتشفة حديثاً". "أأي منها... قوي بما يكفي للمساعدة فعلاً؟" قلت بابتسامة طفيفة: "من المستبعد أن يمتلكوا قوة عسكرية مكافئة مقارنة إما بالجمهورية أو الأنظمة المتحدة، لكنهم صمدوا أمام الاتحاد الشامل طوال هذا الوقت. لا بد أن يحسب ذلك لهم بشيء. الشيء الرئيسي الذي سنرغب في معرفته هو ما إذا كانوا قد اكتشفوا ببساطة تكتيكات الاتحاد الشامل أم أن لديهم ميزة تكنولوجية فعلية يمكننا استغلالها. أيضاً، قد يبدو الأمر عديم الجدوى في هذه المرحلة من الحرب، لكننا يجب أن نفكر فيما يأتي بعد ذلك". نظر أولينا في حيرة حقيقية: "بعد؟ أتعني إذا هزمنا الاتحاد الشامل؟" صوبت إصباعي نحوه مؤكداً: "ليس إذا، يا رئيس السفن. بل متى. لن ينجو الاتحاد الشامل من هذه الحرب، بأي شكل كان". كان وجه أولينا مزيجاً من المشاعر. مزيج من الصدمة والذهول مصحوب بتعبير مرتبك يتوسل الاستفاضة. وبعد ثوان من الصمت خطر لي أنه قد لا يدرك ما أعنيه. شرحت: "تستكشف الأنظمة المتحدة إجراءات الملاذ الأخير للتأكد من أنه حال قضى الاتحاد الشامل علينا، فسيأخذونه معهم. مع الحفاظ على أكبر قدر ممكن من المجرة في العملية بالطبع". خانت ملامح أولينا القلق: "حسناً هذا... أنا... حسناً، أستوعب الأمر. أخال أن تلك مبادرة يقودها البشر؟" ابتسمت: "لا، الغونت في الواقع. مع ذلك نحن ندعمها تماماً". سأل: "كيف سيبدو هذا الملاذ الأخير؟" أوضحت: "ليست لدي فكرة. على حد علمي ما زال الأمر قيد العصف الذهني. الأنظمة المتحدة واثقة من النصر التام لكننا أذكياء بما يكفي لوضع خطط طوارئ. احتياطاً فقط، أنت تفهم". أومأ أولينا: "نعم، أفهم. إذن هل ستسعى الأنظمة المتحدة للاندماج مع من سنزورهم؟" "سنعروضه، لكننا لن نضغط في الأمر إن رفضوا. نفضل ألا تصبح قضية الغونت سابقة لتفاعلاتنا المستقبلية مع الأعضاء الجدد المحتملين". تأوه أولينا بوضوح عند هذا، مما كاد يجعلني أبتسم. طالما كانت تمردات الغونت مصدرا للفكاهة السوداء في جيش الأنظمة المتحدة، ولكن من الخارج ونظرة داخلية، يمكنني أن أرى لماذا قد يكون الوضع مرعباً. وهو أيضاً ما جعله مضحكاً بالقدر ذاته. تدخل تيم: "لا تكن جاداً إلى هذا الحد، يا أولينا. ما الفرق بين تمرد الغونت وعيد ميلادك، القائد رينولدز؟" كدبت: "لا أعرف. ما الفرق يا تيم؟" "عيد ميلادك لا يأتي إلا مرة واحدة في السنة". نظر إليّ أولينا بتعبير مرعب بينما كنت أخفي ضحكة بسعال. رغم ذلك تطلب الأمر مني كل طاقتي لكيلا أضحك على ردة فعله. مرت بضعة ثوان من الصمت رتبت فيها نفسي. سأل تيم: "ماذا، لم تفهم؟ المغزى هو أن تمردات الغونت تحدث مرات متعددة في السنة، ورغم أن ذلك غير دقيق واقعياً إلا..." قاطعت: "يكفي يا تيم. أظن أن لديك ما تود الإبلاغ عنه؟" "نعم، سيدي. لقد وصلنا إلى وجهتنا ونستعد لإجراء الاتصال طويل المدى. لكن البروتوكول يفرض أن تكون على الجسر قبل أن نتمكن من ذلك". أجبت: "مفهوم، سنكون هناك بعد لحظة. حسناً، يا أولينا، لنقابل أصدقاءنا الجدد، أليس كذلك؟"