المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 302 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 302

اقرأ المختلف في مدرسة السحر الثانوية الفصل 302 — المختلف في مدرسة السحر الثانوية 302 باللغة العربية على مانجا تايم.

في صباح يوم 2 أغسطس، وصل تاتسويا إلى مطار هامبانتوتا الدولي في جنوب سريلانكا. لم تكن رحلته بأي حال من الأحوال في طائرة عادية أو طائرة عسكرية، بل في طائرته الخاصة.

بتعبير أدق، طائرة تفوق سرعة الصوت تعمل بالهيدروجين بمساعدة سحرية بسرعة قصوى تبلغ 7 ماخ. على الرغم من وضعها المدني، تم تجهيزها بسلاح ليزر جوي و رادار يمكن استخدامه كسلاح لاسلكي عالي الطاقة. ناهيك عن أن طيارها هو طيار مقاتل سابق في سلاح الجو التابع لقوات الدفاع الوطني.

على الرغم من أن أداء هيكل الطائرة سيتعرض للعار من قبل أي مقاتل، بمساعدة التحكم في القصور الذاتي الذي توفره آثار متجر السحر الإصطناعية على متن الطائرة، إلا أن الرحلة كانت أكثر متعة. من المفترض أن يشعر الركاب بإجهاد أقل مقارنة بطائرة دون سرعة الصوت. من خلال الإستفادة من هذا الأداء، استغرقت الرحلة من اليابان إلى سريلانكا ساعتين فقط.

رافقته ميوكي و لينا و هانابيشي هيوغو. أعرب كل من فوميا و أياكو عن اهتمامهما بالإنضمام، لكن الإلتزامات المهمة لعائلة كوروبا أجبرتهما على الرفض على مضض.

كان هناك بعض الجدل حول ما إذا يجب أخذ هيوغو معهم أم لا. من حيث القدرة القتالية الفردية، يمكن أن يتعامل هيوغو مع الأمر في حالات الطوارئ. لكن هيوغو أنشأ شبكة من الإتصالات أثناء تدريبه مع شركة عسكرية خاصة.

نظرا لأن الوجهة هذه المرة هي آسيا الوسطى، من الممكن ألا تكون اتصالات تاتسويا و لينا في الـUSNA ذات فائدة كبيرة. هناك أيضا سؤال حول إلى أي مدى يمكنهم الإعتماد على شاندراسيخار.

في حالة الطوارئ، تاكاتشيهو هي طريقة للهروب. لكن القصد منها هو كملاذ أخير.

ربما يأتي وقت يجدون فيه أنفسهم في ورطة خارج القتال المباشر حيث ستصبح شبكة مرتزقة هيوغو مفيدة. مع وضع هذا في الإعتبار، اختار تاتسويا في النهاية هيوغو ليرافقه.

اصطحبهم أحد موظفي جمعية ماجيان في المطار. قدم نفسه و ذكر أنه أحد تلاميذ شاندراسيخار و انضم إلى الجمعية بسبب نقص وظائف الباحثين المتاحة في جامعته.

أخذت سيارة الدفع الرباعي بقيادته الأربعة منهم إلى جالي، مدينة بالقرب من الطرف الجنوبي لدولة سريلانكا، حيث يقع مقر جمعية ماجيان.

بمجرد أن سلمت ركابها، عادت الطائرة الخاصة إلى اليابان. ردا على هذا، أعرب الموظف عن دهشته بسبب قلقه بشأن كيفية عودتهم إلى اليابان. عندما أوضح أن الطائرة أسرع من الصوت و يمكنها القيام بالرحلة في ساعتين فقط في كل اتجاه، بدا راضيا و مندهشا.

من المقرر أن يتم حفل التوقيع في اليوم التالي لوصولهم. تم اصطحاب حاشية تاتسويا إلى فندق في جالي. ذكرهم المظهر الخارجي للفندق بقصر كلاسيكي. تم تأثيث الغرف بوسائل الراحة الحديثة، على عكس فكرة التصميم القديم للداخلية و المفروشات.

من بين الغرف الثلاث المجاورة التي تم ترتيبها، اثنتان فرديتان و واحدة مزدوجة. الغرفة المزدوجة مخصصة إلى تاتسويا و ميوكي، حيث تم التعامل معهما بالفعل كزوجين.

في حين هناك إحراج من جانب ميوكي، وافق تاتسويا بالفعل على تخصيص الغرفة الذي رتبته شاندراسيخار مسبقا.

في طريق عودتهم إلى غرفتهم بعد العشاء، مجموعة تاتسويا رصدت لينا أثناء عملية تسجيل الوصول الخاصة بها.

رافقها رجل و امرأة. رجل أسود في الثلاثينات من عمره و أنثى قوقازية في أوائل العشرينات من عمرها. على الرغم من أن الأعمار الفعلية لا تتوافق دائما مع المظاهر، إلا أن مظهر لينا يقول إنها لا تزال تبلغ 16 أو 17 عاما. من الممكن تماما، رغم أنه ليسا بدرجتها، أن الآخرين أكبر سنا مما يبدو.

سيعرف تاتسويا الحقيقة ما إذا استخدم {البصر العنصري}. لكنه لم يرى حاجة للذهاب إلى هذا الحد. أشياء أخرى هي مصدر قلقه أكثر من العمر.

(إنها ساحرة رفيعة المستوى إلى حد ما… يمكن أن تكون بسهولة عضوا في النجوم.)

لقد رآها فقط على طاولة تسجيل الوصول من مسافة بعيدة، لكنه ليس بحاجة إلى "رؤيتها" بواسطة {البصر العنصري} ليعرف أنها ساحرة قوية.

لدى لينا نفس الرأي.

"…ربما هي عسكرية أيضا. ربما هي عضو جديد في النجوم."

علقت لينا على رفيقة لينا أثناء احتساء كوكتيل من خدمة الغرف في غرفة تاتسويا. كلمة "أيضا" تتماشى مع تخمينها السابق بأن الذكر الأسود هو أيضا من أصل عسكري سابق أو مرتزقة.

"هل تشترك في أي نوع من السمات المشتركة مع النجوم؟"

"لقد لمحتها فقط. لا أستطيع أن أخبرك كثيرا."

قوبل سؤال تاتسويا برد دفاعي من لينا ضد أي لوم من جانبها.

"شعرت فقط أنها تتمتع بنفس الأجواء مثل بعض زملائي في الفريق من ذلك الوقت."

اختتمت بهذا.

◇ ◇ ◇

استمر حفل التوقيع بين جمعية ماجيان و FEHR دون وقوع حوادث.

على مائدة العشاء التي أعقبت الحدث، سألت إحدى مندوبات لينا، التي قدمت نفسها باسم "إيفلين تايلور"، عما إذا بإمكانها القيام بزيارة إلى سمرقند، و هي منطقة رئيسية على طريق الحرير.

"هل أنت مهتمة بتاريخ طريق الحرير؟"

سألت شاندراسيخار عندما شرعت إيفلين في الإعتماد على معرفتها الواسعة بطريق الحرير.

ربما غمرها العرض، شعرت شاندراسيخار بالضغط و وعدت إيفلين: "يمكنني ترتيب جولة لمشاهدة معالم المدينة من أجلك."

◇ ◇ ◇

تم إيواء شاندراسيخار في نفس الفندق في يوم حفل التوقيع.

في اليوم التالي، تمت دعوة تاتسويا و رفاقه مع مجموعة لينا إلى قصر شاندراسيخار في حيدر أباد. إنها ملكية شاسعة، أكبر من منزل يوتسوبا الرئيسي، يليق بها مصطلح "القصر".

"يسعدني أن ألتقي بكم، أنا آريا كريشنا شاستري."

آريا، ساحرة من الدرجة الإستراتيجية لم يُكشف عنها، انتظرتهم في القصر. تعرف عليها تاتسويا بالفعل في حفل افتتاح جمعية ماجيان الذي أقيم في المحيط الهندي. في ذلك الوقت، حضرت آريا كمرافقة شاندراسيخار.

تم توجيه هذه التحية إلى ميوكي و لينا. عند القيام بهذا، ركزت آريا إدراكها بشكل ملحوظ على لينا، مع تركيز قدر أكبر من اهتمامها عليها، حتى من الخط الجانبي.

اهتمام آريا الأعلى تجاه لينا، مقارنةب شخص مثل ميوكي، يرجع إلى أحد الشروط الواردة في اتفاقية الشراكة بين الجمعية و FEHR، و هي تبادل الموظفين. قيل إلى آريا إنها ستُرسل إلى فانكوفر، حيث يقع مقر FEHR. رغم أن هذا لن يحدث في هذه المناسبة.

بعد اجتماعهم مع آريا، استمتعوا جميعا بوجبة غداء متأخرة في أوقات الفراغ. بعد الوجبة، تم اصطحابهم إلى الصالون، حيث تم تقديم الشاي. باستثناء تاتسويا، التي أخذته شاندراسيخار بشكل فردي إلى غرفة دراستها.

على الرغم من وصفها بأنها غرفة دراسة، إلا أن الغرفة نفسها واسعة مع مجموعة استقبال كاملة الحجم. وصفها بأنها صالون خاص أكثر ملاءمة.

"الآن، إذا جاز لي أن أسألك سؤالا."

سؤال من شاندراسيخار إلى تاتسويا، بعد أن استقرا على الجانب الآخر من مجموعة الإستقبال و خرج الخادم من الغرفة بعد تقديم الشاي، بنبرة بدت كأنها استئناف مباشر لمحادثتهما السابقة.

لم يستفسر تاتسويا عن الموضوع.

لقد وعدها بأن يشرح شخصيا هدفه من زيارته للإتحاد الهندي الفارسي.

"لقد اكتشفنا بعض القطع الأثرية في الـUSNA التي نعتقد أنها ربما خريطة إلى شامبالا."

"شامبالا؟ شامبالا تلك؟"

بدت نبرة صوت شاندراسيخار في ترديد السؤال، على أقل تقدير، كما لو أنه نصف شك في سلامة عقل تاتسويا.

"نعم. لكنني شخصيا لست مؤمنا بشكل خاص بأساطير الممالك السرية."

غالبا ما يتم خلط أسطورة شامبالا مع الحكاية الخيالية عن "مملكة أغارثا السرية".

"أعتقد أن الخريطة تشير إلى موقع أنقاض شامبالا."

"و هل تعتقد أنها في هذا البلد؟"

عند ذكر الأنقاض، أظهرت شاندراسيخار وجها جادا في المحادثة.

"نعتقد أن الأنقاض تقع بالقرب من بخارى في أوزبكستان."

'…هل أنت متأكد من أنك تريد أن تثق بي كثيرا؟ ألا تريد يا سيدي ميراث شامبالا لنفسك؟"

"لا أنوي السرقة من المواقع الأثرية في بلدك. في الوقت نفسه، أنا متردد في الإعلان عن وجود أنقاض شامبالا."

"لماذا؟"

"بسبب احتمال وجود قطع أثرية خطيرة للغاية مدفونة في أنقاض شامبالا."

"خطيرة للغاية… أعتقد أن أي قطعة أثرية سحرية يمكن أن تصبح خطيرة اعتمادا على كيفية التعامل معها."

"في رأيي، هذه أخطر بكثير من القطع الأثرية التي تم التنقيب عنها في الماضي."

"أخطر بكثير؟"

"في تقديرنا، فإن المخاطر قابلة للمقارنة أو حتى أكبر من سحر الدرجة الإستراتيجية."

"لهذه الدرجة…؟"

نظرت إليه شاندراسيخار بنظرة "أجد صعوبة في تصديق هذا". لكنها سرعان ما جمعت نفسها و نظرت إلى تاتسويا مرة أخرى بنظرة جادة.

"…في الواقع، إذا كان نصف ما تقوله الأسطورة عن شامبالا صحيحا، فمن الممكن أن تحتوي على قطعة أثرية سحرية قادرة على إحداث قوة مماثلة لسحر الدرجة الإستراتيجية. إذن يا سيدي، كيف تقترح أن يتم التعامل مع مثل هذا الإرث الخطير؟"

"إذا سمحت إجراءات المحيط الهادئ، سأقوم بالمحاولة. إذا لم تسمح، سوف أدرسها و أطور إجراءات مضادة."

دون أي تردد، هذا هو جوابه.

"ألم تخطر عليك فكرة تركها مدفونة؟"

"إذا تركناها مخفية، سيتم اكتشافها في النهاية من قبل شخص آخر. الآن بعد أن أصبحت لدينا فكرة، لا يمكنني غض الطرف عنها."

"أنا أرى… أنا أفهم وجهة نظرك."

بيان تاتسويا ليس غير صحيح تماما، لكنه ليس صادقا تماما أيضا. إنه أكثر من منطق ما بعد الواقعة.

لكنه مقنع بما يكفي لإقناع شاندراسيخار.

"سأحرص على أن تصبح يا سيدي حرا في استكشاف الأنقاض من جانبي. أعتذر، لكن يجب أن أطلب منك البقاء هنا حتى أقوم بتسوية هذه الترتيبات."

"أنا أفهم. إذا تبين أن هذا مستحيل، سأعود بكل احترام إلى بلدي."

نبرة تاتسويا و تعبيره هادئين مثل كلماته.

"لن أجعلك تنتظر طويلا."

لكن شاندراسيخار أكدت له أنها لن تتأخر، مشعة بشعور قوي بالحذر.

من الواضح أنها لم تصدق بيان تاتسويا حول العودة إلى بلده.

◇ ◇ ◇

عند اختتام محادثته مع شاندراسيخار، تم نقل تاتسويا إلى غرفة الضيوف. من حيث غرف الضيوف وحدها، القصر يحتوي على ما يصل إلى فندق صغير.

مختلفة عن الوضع في الفندق السريلانكي، جميع الغرف مخصصة لشخص واحد. لكن الغرفة التي تم عرضها على تاتسويا بها قسمان منفصلان بالداخل، أحدهما به غرفة معيشة و الآخر به غرفة نوم بالإضافة إلى مقصورة دش. تبلغ مساحة غرفة المعيشة حوالي 13 مترا مربعا، و غرفة النوم حوالي نصف هذا الحجم.

بعد أن استقر تاتسويا في غرفة الضيوف، سمع طرقا على الباب. هي بالكاد مسألة حاسة سادسة أو أذن حذرة للخطوات، بل بالأحرى إخطار الخادم الذي أراه إلى الغرفة.

دخلت ميوكي و هيوغو.

"قالت لينا إنها تريد أن تستكشف بنفسها قليلا."

أجابت ميوكي قبل أن يتمكن تاتسويا من طرح السؤال.

"أنا أرى. أملت أن يجتمع الجميع معا إن أمكن."

"سأحرص على نقل الكلمة إلى رينا أوجو-ساما."

رد هيوغو على الفور على كلمات تاتسويا، كما لو أنها موجهة إليه. على وجه الخصوص في كلماته، منذ تجنيس لينا باسم "تودو رينا"، اتخذ هيوغو الحرية في مخاطبتها باسم "رينا أوجو-ساما".

قبل تاتسويا عرض هيوغو بقول "من فضلك" و أعاد انتباهه إلى ميوكي.

"لقد ضمنت تعاون الدكتورة…"

ثم شرح على الفور نتائج الإجتماع.

"إذن هل سنتمكن من البحث عن أنقاض شامبالا دون الكشف عن هدفنا لحكومة الإتحاد الهندي الفارسي ؟"

"أشارت إلى أنها يمكن أن تفكر في طريقة للقيام بهذا."

"توقعت أنها ستساعدنا، لأنها تولت دور ممثلة الجمعية، لكن هذا لا يزال مفاجئا بعض الشيء. للإعتقاد بأن الدكتورة لديها مثل هذا التأثير داخل الإتحاد الهندي الفارسي للسماح للأجانب بالعمل بحرية…"

"نعم، يبدو الأمر هكذا، لأن الدكتورة لديها علاقة وثيقة بشكل خاص مع الجنرال لارس سينغ، الذي يرأس فعليا الجيش الفيدرالي للإتحاد الهندي الفارسي."

قال هيوغو، و هو يضع كأسا أمام ميوكي، حيث كلف نفسه بدور إعداد المشروبات. المشروب المعني هو كوكتيل كحولي خفيف من المطبخ الصغير المتوفر في الغرفة.

"بشكل خاص…"

تمتمت ميوكي بهدوء، بدت محرجة بعض الشيء.

وضع هيوغو نفس المشروب أمام تاتسويا، و استدار إلى ميوكي بابتسامة.

"الجنرال سينغ و الدكتورة شاندراسيخار مرتبطان. على الرغم من وجود قرابة بعيدة إلى حد ما عن إحساسنا بالكلمة. تتلقى الدكتورة رعاية وثيقة من الجنرال، كما لو أنهما قريبين مباشرين. إذا سُمح لي بالتبسيط إلى حد ما، فسأقول إن علاقتهما تشبه الخال و ابنة الأخت."

"أوه، بهذا المعنى، أنا أرى…"

خفّ تعبير ميوكي بارتياح. لكن احمرار خدودها ظل واضحا.

ليس من الصعب التكهن بسوء فهمها، لكن ليس لدى تاتسويا و هيوغو الشخصية السيئة لذكر هذا.

"يبدو أنك تعرف القليل عن هذا يا هيوغو-سان."

"لقد علمت عن هذا من مرتزق من هذا البلد أثناء عملي مع "الأسلحة المخفية" في المملكة المتحدة."

الأسلحة المخفية هي شركة عسكرية خاصة بمجموعة كبيرة من المقاتلين السحرة. قبل خدمته كخادم عند تاتسويا، كان هيوغو عضوا في هذه الشركة العسكرية و الأمنية الخاصة كوسيلة من أجل اكتساب المهارات العسكرية و التواصل مع الأفراد العسكريين.

"زميل سابق لي من ذلك الوقت متمركز حاليا في كازاخستان. لديه دين لي، و أعتقد أنه يمكن أن يصبح في خدمتك يا تاتسويا-ساما."

"هذا جيد. إذا واجهنا ظروفا غير متوقعة، ربما نعتمد على مساعدته."

لم يرفض تاتسويا كلمات هيوغو تماما. ربما جزء كبير من هذا مجرد مجاملة كلامية خالصة، لكن هيوغو انحنى برضا إلى تاتسويا.

◇ ◇ ◇

بعد لحظات من ذهاب ميوكي و هيوغو لمقابلة تاتسويا، اقترب شخص من غرفته.

ربما الشخص المعني يسير ببساطة في الممر.

لكن غرف الضيوف المخصصة لمجموعات تاتسويا و لينا في مباني منفصلة. من الصعب بعض الشيء التظاهر باللامبالاة.

"الآنسة تايلور؟"

تم استدعاء إيفلين، الشخصية المشبوهة، من الخلف.

"ــــــ!"

استدارت إيفلين في حالة من الذعر.

هناك وجدت امرأة شقراء جميلة، بشعر لامع مشرق حتى تحت الضوء الخافت.

اسم المرأة التي اقتربت منها هو لينا.

"هل يمكنني مساعدتك؟ هل لديك أي عمل معنا هنا؟"

"إيه، لا لا … أنت ترين… الآنسة شيلدز، أليس كذلك؟"

اهتزت إيفلين، ربما بشكل مفهوم.

حاولت أن تمنع نفسها من الإرتعاش في حالة من الذعر، لكنها بالكاد تمكنت من هذا.

"نعم. هل أقوم بمقدمة ذاتية أخرى؟"

"لا، لا…"

"تشرفت بمعرفتك، أنا أنجلينا شيلدز."

أوشكت إيفلين أن تقول "لا حاجة"، لكن لينا قاطعتها، و قدمت نفسها على أي حال.

"بما أنني ربما أصغر سنا، فلا تترددي في الإتصال بي لينا."

"ـــ إيه، آه، صحيح، لينا."

تصلب تعبير إيفلين عند سماع اسم "لينا".

"أوه، هل عرفت؟ أم يجب أن أقول، هل أدركت هذا أخيرا؟"

لينا، التي تصرفت حتى الآن تحت ستار سيدة راقية، تحدثت بحسم.

"الآنسة تايلور. أنت من النجوم، أليس كذلك؟"

أضافت لينا هوية إيفلين بنبرة صوت حاسمة.

"إذن أنت حقا هي "أنجي سيريوس"…"

ليس هناك سوى عدد قليل من أعضاء النجوم الذين يعرفون لينا خلف تنكر "أنجي سيريوس"، فقط أعضاء فئة النجوم في المقر الرئيسي و عدد قليل مختار مثل "سيلفيا ميركوري"، يعرفون أن هويتها جزء من المهمة.

"إذن أنت تعرفين."

ابتسمت لينا منتصرة.

أكدت تمتمات إيفلين افتراضات لينا.

"كيف … هل أنت تعلمين؟ هل يمكن هذا، هل هو القائد العام للقوات المسلحة…؟"

ليس سرا بين النجوم أن كانوبس، القائد العام للقوات المسلحة، لديه صداقة وثيقة مع سيريوس السابقة. علمت إيفلين هذا من قصص كبار ضباط السرب. شكوك إيفلين، في ضوء هذه المعلومات، أن كانوبس سرب معلومات عنها إلى لينا.

"لم أسمع شيئا عنك من بن."

لكن لينا رفضت هذا الإدعاء بشكل مباشر.

لم يبدو الأمر كأنه كذبة.

"لدي شعور بأنك عضو في النجوم، هذا كل شيء."

"شعور … لا أعتقد أنني أفهم."

"أنا أيضا. ربما هذا بسبب التدريب، أننا نقوم جميعا بتطوير نوع من السمات، من يدري."

"……"

لم ترغب في الموافقة. لكنها شعرت كما لو أنها تستطيع أن تفهم.

في مواجهة مثل هذا الصراع، إيفلين ليست متأكدة من كيفية الرد في المقابل.

"إذن، ما هو هدفك هنا؟ هل جئت للتجسس على تاتسويا؟ على الرغم من أنني لا أستطيع أن أتخيل أن بن سيعطي مثل هذا الأمر."

عند رؤية صمت إيفلين، ضغطت لينا للحصول على إجابة.

"هذا خطأ. لم أتلقى مثل هذا الأمر أبدا."

شعرت إيفلين بأنها في الزاوية، لا يسعها إلا أن تجيب بصدق.

"إذن لماذا أنت هنا؟"

"ـــــ"

"إذا أنت لست هنا للتجسس، هل جئتِ لمعرفة ما إذا سأتدخل في مهمتك؟"

طرحت إيفلين الإجابة الصحيحة بعد أن كافحت من أجل الكلمات.

"…لست متأكدة مما إذا أنا هي أفضل شخص لأخبرك بهذا… لكنني لا أعتقد أنك مناسبة للمهام السرية".

"أنا فقط لست معتادة عليها!"

بعد أن رفعت صوتها بشكل لا إرادي، سارعت إيفلين لتغطية فمها بيديها.

"ـــ لدي اقتراح لك. لماذا لا نتحدث في غرفتي؟ لن ترغبي في أن يسمع تاتسويا و الآخرون، أليس كذلك؟"

عرضت لينا، بينما تحدق في إيفلين بنظرة تعاطف. على الرغم من التفكير أيضا في "ربما فات الأوان على هذا".

"…حسنا."

على مضض، في كل من النغمة و الوجه، قبلت إيفلين اقتراح لينا.

◇ ◇ ◇

بعد العشاء، سرعان ما تراجعت لينا و حاشيتها إلى غرفهم تاركين الصالون إلى تاتسويا و شركائه.

"هل اكتشفت أي شيء يا لينا؟"

"لا. أكثر ما حصلت عليه هو أنها إيفلين تايلور، متدربة في النجوم لم تتلقى اسمها الرمزي الرسمي بعد. عندما وصلت إلى سبب مجيئها إلى الإتحاد الهندي الفارسي، صمتت. لم تخبرني حتى ما إذا سمرقند هي وجهتها حقا."

هزت لينا كتفيها و أشارت إلى "لقد نفدت الأفكار".

"هل صحيح على الأقل أنها تخطط للذهاب إلى سمرقند؟"

"من يدري، لم أحصل على أي تأكيد لهذا."

على الرغم من إسقاط كلتا الذراعين، ظل تعبير لينا في موقف "ليس لدي أي فكرة".

"إذا انطباعي ليس مخطئا، أعتقد أنه في الوقت الحالي، خططها هي الذهاب إلى سمرقند."

"سمرقند، في هذا الوقت…"

اتسعت عيون ميوكي في دهشة من تمتمة تاتسويا.

"تاتسويا-ساما، لا تخبرني أنها أيضا…"

"هاي، ميوكي، هذا…"

كما وسعت لينا عينيها بعد ميوكي.

"لا يزال لوح حجر الخريطة في الـUSNA. ليس من المبالغة التفكير في أن شخصا آخر سيتمكن من فك شفرتها."

أجاب تاتسويا على سؤاليهما معا.

"لكن يا تاتسويا-ساما، ليس لديهم "البوصلة"."

"ربما لديهم بيانات أخرى لا نملكها."

خفف تاتسويا من تفاؤل ميوكي الحذر.

"في الصور التي التقطها مينورو في مقر FAIR، هناك 15 قطعة. هناك "خريطة لوح حجري" أخرى أخذتها FEHR من FAIR."

"تاتسويا، ماذا سنفعل!؟"

بينما تفكر ميوكي بشكل كئيب، لينا سألت تاتسويا بفارغ الصبر عن مسار العمل التالي.

"سنمضي قدما كما هو مخطط له في الوقت الحالي. إيفلين تايلور ذاهبة إلى سمرقند أولا، أليس كذلك؟ إنها بعيدة جدا عن وجهتنا و ما زلنا لم نؤكد أن مهمتها هي أيضا اكتشاف شامبالا."

"تاتسويا-ساما، أليس من المناسب إخبار الدكتورة بهذا؟"

جاءت كلمات ميوكي بدافع القلق البحت من احتمال خداع شاندراسيخار من قبل إيفلين.

"في الواقع، هذه طريقة واحدة للتعامل مع هذا…"

لكن تعبير تاتسويا بعيد عن حسن النية مثل ميوكي عندما فكّر في اقتراحها.