الجمعة 27 أغسطس، عاد تاتسويا و مينورو إلى اليابان.
هبطت طائرة تاتسويا الخاصة في المطار الذي تملكه عائلة يوتسوبا في جزيرة مياكي في الساعة السادسة صباحا. على الرغم من الوقت المبكر، تواجدت ميوكي و لينا هناك لمقابلتهما عند وصولهما إلى المطار.
"مرحبا بعودتك مرة أخرى يا تاتسويا-ساما!"
بعد انحناءة بلطف، ميوكي احتضنت تاتسويا، الذي قال "لقد عدت".
خلف تاتسويا، بدا مينورو غير مرتاح بعض الشيء، بينما بدت لينا، التي يبدو أنها معتادة على هذا، غير مهتمة.
"عمل جيد يا مينورو."
بصفتهما الوحيدين المتبقيين، تحدثت لينا إلى مينورو ببعض كلمات التقدير.
"همم؟ صحيح… شكرا لك على استقبالنا يا لينا."
في محاولة لإبعاد تاتسويا و ميوكي عن أنظاره، بدا مينورو محرجا إلى حد ما.
سيستعمل عادة نبرة غير رسمية أكثر إذا تحدث إلى لينا وحدها. يبدو أن هذا أسهل لكليهما.
"اتصلنا ب مينامي للإنضمام إلينا. لكنها قالت إنها لا تستطيع ترك موقعها حتى تصل أنت و تاتسويا بأمان."
"أنا أرى…"
"هل تفتقدها؟"
نظرت لينا إلى مينورو ببريق مؤذي في عينيها.
"لا، الأمر ليس كذلك."
"قالت إنها ستنزل إلى هنا بعد الساعة العاشرة بقليل."
"لينا…"
ألقى مينورو نظرة مريرة قليلا على لينا، التي تبتسم ابتسامة مؤذية.
◇ ◇ ◇
بعد حمام سريع و قيلولة قصيرة، لاحظ تاتسويا و مينورو أن النوم ليس حالة ضرورية لطفيلي مثل مينورو، جلسوا لتناول وجبة إفطار متأخرة.
اقترب الوقت من العاشرة و النصف. بما أن وقت الغداء قريب، ظل الإفطار خفيفا. إنه أقرب إلى استراحة شاي في منتصف الصباح.
ميوكي خدمت تاتسويا بحماس كبير. بالعثور على التسلية في هذا، شرعت لينا في خدمة مينورو. غيرت ملابسها إلى زي يشبه النادلة. تميز الزي بتنورة قصيرة و قطع عميق في الحضن.
بمحاكاة ميوكي، سكبت لينا المشروبات في كوب مينورو و استبدلت الطبق الفارغ بواحد من الحلويات، تماما كالذي حصل عليه تاتسويا. في كل مرة، ذهبت إلى أبعد من مجرد اتباع ميوكي، من خلال الإنحناء عن قرب، على حافة اللمس، و وميض ابتسامة مفرطة. عند مسح الطاولة، حرصت على الإنحناء للأمام بشكل كبير لإبراز الشق العميق بين ثدييها… لكنها لم تظهر أي ملابس داخلية.
عرف مينورو على الفور أن لينا تحاول مضايقته. و من ثم، ضحك و سايرها في الخدمة الموحية. من الخارج، ربما بدا أنه يستمتع بها. لكن مينورو ببساطة يلعب مع المزحة.
هذا كل ما في الأمر حقا.
لكن بعد هذا جاءت مينامي، التي وصلت لتوها من تاكاتشيهو.
"…مينورو-ساما. ما هذا بحق السماء…؟"
مينامي سألت مينورو بصوت منخفض.
بدأ مينورو يتخبط ليشرح: "لا، الأمر ليس كما يبدو."
"ليس كما يبدو؟ و كيف يختلف الأمر بالضبط؟"
"إنه مجرد شيء بدأته لينا على سبيل المزاح لإغاظتي."
أطلقت مينامي وهجا باردا و حادا على لينا.
"لينا-ساما؟"
"أوه، لـ لا، إنها مجرد مزحة، مزحة."
ليس من الجيد استفزازها.
مستشعرة هذا، قالت لينا: "حسنا، سأترك الباقي لك" قبل أن تبتعد عن الموقف.
بدأ تاتسويا في مشاركة ما اكتشفوه في رحلتهما الإستكشافية إلى أنقاض لاسا في وقت متأخر قليلا عما هو مخطط له، حيث تأخر بشكل غير متوقع في إنهاء ما من المفترض أنها وجبة سريعة. انضمت إليه ميوكي و مينامي و هيوغو و أيضا لينا التي أعادها هيوغو.
"… تبدو كأنها نار العناية السماوية التي دمرت سدوم و عمورة."
**المترجم: في الكتاب المقدس، سدوم و عمورة هما مدينتان دمرهما الملك بسبب فسادهما و سوء أخلاق سكانهما و ارتكابهم للآثام، حيث أرسل عليهما نارا و كبريتا من السماء**
تدخلت لينا بتعبير متوتر أثناء شرح السحر الخطير الذي طورته حضارة شامبالا.
لدى ميوكي و مينامي تعبيرات متشابهة، لكنهما ما زالتا تبدوان أقل صدمة من لينا، ربما بسبب خلفياتهم الدينية المختلفة. لا تزال لينا من الرواد المخلصين للكنيسة يوم الأحد، و إن ليس على أساس أسبوعي.
"هذا هو تفكيري أيضا. ربما قصة سدوم و عمورة هي تذكار لهذا السحر."
على الرغم من مقاطعته في منتصف الشرح، إلا أن تاتسويا استجاب بإخلاص إلى استفسار لينا.
"لست متأكدا من تفاصيل السحر في هذه المرحلة، لكن يمكننا أن نفترض أنه ربما ينطوي على توليد مساحة واسعة من البلازما فائقة الحرارة و عالية التركيز في الهواء، ثم تركها على الأرض."
"يبدو الأمر تقريبا كأنه مزيج من {انفجار المعدن الثقيل} الذي يخص لينا و {قنبلة الضباب} التي تخص بيزوبرازوف…"
بعد قول هذا، ارتعشت ميوكي في رعشة باردة. هل يمكن أن التفكير في ما نطقت به أحيا شعورا بالرهبة فيها؟
"إذا ما يقوله تاتسويا صحيح… إذن فهو أقوى من سحري، لأن الجزء الذي لا ينقص فيه كدالة للمسافة من مركز النزول…"
تابعت لينا كلمات ميوكي بوجه شاحب.
"هناك مسألة القوة المفرطة، لكن المشكلة الحقيقية المعنية هي أنه، كما هو الحال مع {بابل} مؤخرا، طالما أن هناك قدرة كافية في منطقة الحساب السحري، يمكن لأي شخص إتقان هذا السحر باستخدام الآثار."
"أليس هناك عدد قليل من الأشخاص الذين لديهم منطقة حساب سحري يمكنها التعامل مع هذا القدر يا سيدي؟"
الشخص الذي سأل هو هيوغو. بقي سلوكه الهادئ دون تغيير.
"إذا احترمنا السحرة كبشر، نعم."
"إذن يمكن أن يحفظه الكثيرون، إذا تم التعامل معه على أنه يمكن التخلص منه؟"
كالعادة، هيوغو ليس شخصا يُظهر أي تأثر في تعبيره أو نبرة صوته. لكن ابتسامته المبهجة، غير المناسبة تماما للموضوع المطروح، ربما عكست ما يشعر به حقا.
"هذه تكهنات، لكن… إذا لا تمانع في خطر ارتفاع درجة الحرارة. و الأفضل من هذا، إذا أنت على استعداد للوصول إلى نقطة ارتفاع درجة الحرارة، فإن ما يقرب من %20 من السكان السحرة مناسبون."
"إذا عرف الناس عن هذا الإرث، فإن معظم السلطات لن تعتبر السحرة مجرد سلاح تقليدي بعد الآن. على عكس "الرسل" في الوقت الحاضر، يمكن استبداله بسهولة."
أعرب مينورو، مخاطبا كلمات تاتسويا، عن قلقه من أن كلاهما يأخذ الأكثر جدية.
"حتى مع وجود سحر الدمار الشامل هذا في متناول اليد، يمكن ألا تصل السلطات أبدا إلى نقطة استخدامه فعليا. لكن الساحر الذي لديه سحر مثبت من "آثار" يتجاوز قدرته سوف ينهار من ارتفاع درجة الحرارة، حتى لو لم يستخدم السحر بالفعل. و هذا خلال فترة قصيرة نسبيا. بعدها يمكن لمن هم في السلطة ببساطة استخدام "الآثار" مرة أخرى لتثبيت سحر الدمار الشامل في ساحر آخر. "آثار" شامبالا تجعل هذا ممكنا."
"…نعم، أستطيع أن أرى هذا يحدث."
وافقت لينا، "الرسول" نفسها، بنبرة مضلمة.
"يمكن إنشاء الماجيان و رعايتهم فقط لغرض استخدامهم كأوعية لمثل هذا السحر."
أشارت ميوكي، التي هي نفسها ساحرة مصممة لغرض معين، بصوت ثقيل إلى المشاكل التي يمكن أن تنشأ.
"و هناك احتمال أن ينتقل هذا الواجب من جيل إلى آخر…"
لم تستطع مينامي، التي هي من الجيل الثاني، و كلا والديها لديهما "أجساد مخصصة"، التعبير عن المستقبل القاتم الذي توقعته.
"ما زلنا في منتصف الموضوع، لكنني أود أن أقول إن هدفنا التالي هو ختم هذا الشيء… دعنا نسميه {اللهب الأخير} في الوقت الحالي. من أجل ختم سحر الدمار الشامل هذا، {اللهب الأخير}، نحتاج أولا إلى استعادة الآثار المستخدمة لتثبيت {اللهب الأخير}، ثم إيجاد طريقة لإيقاف وظيفة التثبيت."
"أنت لا تنوي أن ندمر الآثار؟"
"سأترك هذا كملاذ أخير. حتى لو لم تستطع البشرية التعامل معها بمسؤولية الآن، ربما ستحتاجها البشرية في المستقبل."
هناك بعض التردد في تعبير تاتسويا أثناء الرد على سؤال ميوكي. ليس متأكدا من أن البشرية ستكون أكثر حكمة و مسؤولية في المستقبل. لكنه يرفض السماح لحكمة الماضي أن تُنسى إلى الأبد.
"…بالمناسبة، هل هناك أي معلومات أخرى تريد مشاركتها معنا؟ ربما أنا مخطئة، لكن لدي انطباع بأنه لا يزال لديك شيء مهم لتقوله."
مستشعرة محنة تاتسويا، سعت ميوكي إلى تغيير الموضوع.
"أود أن أتحدث عن هذا، إذا سمحتم لي."
تجمعت كل العيون على مينورو.
بعد تلقي إيماءة موافقة من تاتسويا، شرع مينورو في التحدث.
"توجد أنقاض شامبالا في اليابان أيضا."
"ماذا؟!"
عبّر الثلاثة، ميوكي و لينا و مينامي، عن دهشتهم، كل بطريقتها الخاصة. لينا هي التي رفعت صوتها.
"و نحن نعرف المكان. يمكننا الوصول إلى هناك من أحد الكهوف عند سفح جبل فوجي."
"كهف عند سفح جبل فوجي، تقصد أوكيغاهارا؟ كيف لم يتم اكتشاف الأنقاض بالفعل في مكان جيد للسفر مثل هناك؟"
أمالت ميوكي رأسها، في حيرة. من المفهوم هذا، حيث أن كهف الرياح في أوكيغاهارا هو مكان سياحي معروف. كما تستخدم قوات الدفاع الوطني أوكيغاهارا لإجراء تدريبات عسكرية في حرب الغابات. و بطبيعة الحال، تم إجراء مسوحات مختلفة للمنطقة من قبل كيانات عامة و خاصة على حد سواء.
"تم دفن المدخل الأصلي أثناء ثوران جوغان."
ثوران جوغان هو ثورانا نشط لجبل فوجي استمر لمدة عامين بدءا من السنة السادسة بتقويم جوغان (864م). مما أدى إلى تكوين بحر أشجار أوكيغاهارا الحالي فوق بقايا تدفقات الحمم البركانية منذ ذلك الوقت.
"لكن لا تزال الأنقاض نفسها نائمة. يمتد أحد الكهوف بالقرب من المدخل، حتى نتمكن من الوصول إليه بمجرد الحفر من هناك. و بما أننا نعرف الموقع الدقيق، يمكننا التأكد من أننا سنجده."
"هذا مذهل، أليس كذلك… هذا الخراب في لاسا يمكن أن يخبرنا حتى بالوضع الحالي للأنقاض الأخرى؟"
تدخلت لينا بنظرة دهشة حقيقية.
"بشكل مثير للدهشة، نعم. أفترض أن هذا هو المكان الذي جاءت منه الأسطورة التي تشير إلى "يوجد طريق تحت لاسا يؤدي إلى شامبالا"".
"و الأمر هكذا بالفعل. إنه حقا "طريق تحت لاسا يؤدي إلى شامبالا"".
"الموقع مهم بالتأكيد، لكن يجب أن نركز انتباهنا على السحر المحفوظ هناك."
قال تاتسويا هذا و دفع مينورو إلى الإستمرار بعينيه.
"نعم هذا صحيح. أنقاض فوجي هي المكان الذي احتفظوا فيه بالسحر المرتبط بالطفيليات."
"إيه؟!"
هذه المرة مينامي هي التي رفعت صوتها.
"…أنا آسفة للمقاطعة. لكن ماذا تعني يا مينورو-ساما بالسحر المتعلق بالطفيليات؟ هل يعني هذا أننا، نحن الطفيليات، خلقتنا حضارة شامبالا؟"
"مينامي-سان، اهدئي."
أمسك مينورو بيد مينامي، التي تجلس بجانبه، لتهدئتها.
رؤية مينامي تخفض برأسها للأسفل مع مسحة من حمرة الخدود على خديها، جعلت كل من ميوكي و لينا تبتسمان لرد فعلها البريء.
"لن نعرف على وجه اليقين التفاصيل حتى نحقق بالفعل في أنقاض فوجي. لكن لا يزال هناك احتمال أن حضارة شامبالا لم تخلق الطفيليات، بل طورت طرقا للتعامل معها."
"…هل تقصد أنهم خلقوا السحر للتعامل مع الطفيليات عند ظهورها؟"
"ربما."
"إذن أي نوع من السحر يمكن أن يكون، هل تعلم؟"
لينا سألت مينورو بنظرة اهتمام، و رأت أن مينامي استعادت رباطة جأشها.
"……"
"مينورو، إذا لا تريد…"
"لا."
مينورو أوقف تاتسويا، الذي أوشك أن يقول "يمكنني قول هذا"، بصوت حازم.
ثم التفت إلى مينامي بدلا من لينا.
"هناك نوعان من السحر المتعلق بالطفيليات التي يمكن الحصول عليها من الآثار المخزنة في أنقاض فوجي."
ابتلعت مينامي أنفاسها، ليس فقط لأنها فوجئت بتعبير مينورو الجاد، لكن أيضا بإدراك أن ما هو على وشك قوله يمكن أن يكون له آثار كبيرة على حياتهما.
سحبت نفسا عميقا و استعدت لكل ما هي على وشك سماعه.
عند رؤية عزمها، واصل مينورو.
"الأول هو السحر لتحويل الناس بشكل موثوق إلى طفيليات دون التعرض لخطر الموت."
سحب مينورو نفسا.
"الآخر هو سحر لتحويل الطفيلي مرة أخرى إلى إنسان."
هذه المرة توقفت مينامي عن التنفس تماما.
ليس فقط مينامي، لكن ميوكي و لينا أيضا نسيتا التنفس.
"بعد أن نستعيد آثار {اللهب الأخير}، سنذهب إلى أنقاض فوجي. لا أخطط لأخذ وقت طويل، لذا من فضلكم لا تقلقوا."
ذكر صوت تاتسويا الرزين كل واحدة من الثلاثة بالتنفس.
عندما هدأ صوت التنفس الثقيل، استأنف تاتسويا المحادثة.
"لكن يمكنكما بالفعل البدء في التفكير فيما ستقرران القيام به بعد استعادة تلك الآثار."
قال تاتسويا هذا و أجاب عليه مينورو: "أنت على حق." ثم تبعه مينامي قائلة: "سأفعل ما تقوله."
"بالمناسبة يا تاتسويا-ساما. أين ستذهب لجمع آثار {اللهب الأخير}؟ اعتمادا على الموقع، ربما نحتاج إلى ترتيب طريقة للسفر إلى هناك في أقرب وقت ممكن."
مستشعرا نهاية المحادثة، هيوغو سأل تاتسويا بنبرة هادئة، لا تليق بشبابه، لكنها مناسبة لكبير الخدم.
"صحيح! إذا الأنقاض في التبت هي "الطريق الذي يؤدي إلى شامبالا" كما تقول، فلابد أنهم تمكنوا من معرفة أين يمكن العثور على سحر الدمار الشامل، أليس كذلك؟"
لم يحاول أحد تصحيح كلمات لينا أن "السحر لا يتم تخزينه في الأنقاض، بل الآثار، حيث يمكن تعلم السحر، هي التي تم تخزينها".
"الأمر على ما يرام. ليس من الصعب الوصول إلى هناك."
ردا على هيوغو، تحول تاتسويا الآن إلى الإجابة على سؤال لينا.
"لأن الأنقاض توجد في جبل شاستا."
جبل شاستا، بركان يبلغ ارتفاعه 4000 متر يقع في شمال الـUSNA، كاليفورنيا، و نقطة البداية التي أدت إلى هذا البحث عن الآثار و استكشاف شامبالا.
◇ ◇ ◇
برج خليج يوكوهاما هو ثلاثة ناطحات سحاب تطفو على قمة تل يطل على ميناء يوكوهاما. المبنى عبارة عن مجمع يضم فندقا و مركزا للتسوق و مكاتب خاصة و محطة تلفزيون، بالإضافة إلى فرع كانتو لجمعية السحر اليابانية.
حدقت سايغوسا مايومي، التي ترتدي فستانا، في المنظر الليلي لخليج طوكيو، ليس من نافذة في فرع جمعية السحر، بل من مقعد النافذة في مطعم الفندق الشاهق.
"آسف على التأخير."
اقترب رجل من طاولتها و تحدث إليها. الصوت ثقيل و مليئ بالهيبة و الجاذبية، لكن مايومي عرفت أن صاحبه في نفس عمرها.
"لا بأس. شكرا على العمل الإضافي الذي قمتَ به يا جومونجي-كن."
تبع جومونجي كاتسوتو، و هو رجل يتمتع بلياقة بدنية تتناسب تماما مع صوته، قيادة النادل و جلس في المقعد المقابل إلى مايومي.
"العمل الإضافي هاه؟ أملت أن يتم الإنتهاء منه في الوقت المحدد، لأن القرار تم اتخاذه بالفعل."
ضحك كاتسوتو بسخرية. ليست هناك علامات انزعاج كثيرة لأن روح الدعابة واضحة في تعبيره. لم يقل هذا للشكوى.
خرج كاتسوتو للتو من اجتماع مع جمعية السحر كممثل للعشائر العشرة الرئيسية. إنه اجتماع منتظم حيث تتبادل العشائر العشرة الرئيسية الأفكار و الآراء مع جمعية السحر.
يقع المكتب الرئيسي لجمعية السحر اليابانية في كيوتو و مكتب فرعي في يوكوهاما، حيث يعقدون اجتماعات مع رئيس عائلة إتشيجو، و مقرها كانازاوا، و رئيسة عائلة فوتاتسوجي، و مقرها في آشيا، و يتناوبون على الحضور. في الماضي، تم التعامل مع هذا الدور حصريا من قبل عائلة كودو، لكن منذ أن تخلت عائلة كودو عن مكانتها في العشائر العشرة الرئيسية قبل ثلاث سنوات، أصبح هذا الترتيب قائما.
في الوقت نفسه، أقرب عائلة إلى فرع كانتو هي عائلة ميتسويا في أتسوجي، لكن عائلة سايغوسا في طوكيو هي التي تتحمل طواعية مسؤولية التفاعل مع جمعية السحر. في حين أن معظم العشائر العشرة الرئيسية، وجميع المنازل الـ18 المساعدة، مترددة في التعامل مع الجمعية، إلا أن عائلة سايغوسا فقط، أو بالأحرى، الرئيس الحالي، سايغوسا كويتشي، استباقي بأي طريقة مهمة في بناء علاقة مع الجمعية.
لكن في الآونة الأخيرة، امتنع كويتشي عن الظهور العلني. أصبح كاتسوتو، رئيس عائلة جومونجي، جهة التواصل الأساسية مع الجمعية بدلا منه، بدلا من رئيس عائلة ميتسويا. إنها نقطة شجعها كويشي بقوة.
كاتسوتو لا يعرف ما هي نوايا كويتشي. لكن من وجهة نظر كاتسوتو، فإن كويتشي من جيل والديه. من الصعب عليه رفض القيام بمثل هذا العمل الرتيب و صنع مشهد.
إدراكا منها إلى اجتماع اليوم، مايومي دعت كاتسوتو لتناول العشاء في مطعم يقع في نفس برج الخليج، و بالمعنى الدقيق للكلمة، في المبنى المجاور، كوسيلة لتعويضه عن العشاء الأخير.
في العشاء السابق المذكور، استفسر كاتسوتو من مايومي عما إذا من الجيد إخبار أخت توكامي ريوسكي عن وضعه. دعوة عشاء الليلة بطريقة ما هي لتقديم إجابة على هذا السؤال.
بعد بعض المزاح الخفيف حول الجمعية، و على الرغم من حقيقة أن المطعم يرتاده العديد من المديرين التنفيذيين للجمعية، ليس لدى مايومي و كاتسوتو أي اهتمام إذا تم سماعهما، وصلت مايومي إلى الموضوع الرئيسي للإجتماع.
"توكامي-سان لا يريد مقابلة عائلته… أو بالأحرى، لا يريد أن يُظهر وجهه لهم."
"يبدو أن هناك قصة وراء هذا…"
جمع كاتسوتو ذراعيه لفترة وجيزة و أغلق عينيه. فكر لمدة خمس ثوان ثم فتح عينيه مرة أخرى.
"…أنا أفهم. سأحترم رغباته. أشعر بالسوء تجاه أخته، تجاه عائلته، في الواقع، لكنني متأكد من أن لديه مخاوفه الشخصية التي لا يمكنه التنازل عنها."
شعرت مايومي بالراحة لسماع هذا. حتى لو تقرر أن يجمعا ريوسكي مع عائلته بغض النظر، لقد استقال بالفعل من الشركة و انتقل من مسكن الشركة.
"لكن طالما أن توكامي ريوسكي يعمل في شركة ماجيان، فلا يمكن التأكد أبدا من أنه لن يصادف أخته أو أليسا بالصدفة. كما تعلمين، كلهم في طوكيو."
مع وجود هذا العدد الكبير من السكان في طوكيو، اعتقدت مايومي أن احتمالات التقاء شخصين من مختلف مجالات الحياة و أنماط الحياة المختلفة بالصدفة قريبة من الصفر. أيضا، فرضية قلق كاتسوتو خارج الإعتبار.
"لا أعتقد أن هناك أي حاجة للقلق بشأن هذا."
على أمل تهدئة قلق كاتسوتو الذي لا أساس له، بدأت في إخراج شيء لم تخطط لقوله. لقد تساهلت بعض الشيء بسبب الراحة من وقت سابق.
"لأن توكامي-سان استقال من الشركة."
"استقال…؟ تقصدين أنه استقال من المؤسسة؟"
"نعم، فجأة. لكن شركة ماجيان ليست شركة."
استطراد مايومي التافه جلب المحادثة إلى نقطة توقف.
غير أن كاتسوتو لم يدع أعصابه تتغلب عليه هنا.
"قال توكامي-سان إنه يريد العودة إلى أمريكا للعمل لدى لينا."
ضاق وجه كاتسوتو عند هذه الجملة. لكن هذا التغيير الطفيف، حتى مايومي، التي تعرف كاتسوتو منذ فترة طويلة، لم تستطع معرفة ما يعنيه، لأن كاتسوتو يميل إلى أن يكون له تعبير متوتر على وجهه بشكل منتظم. أو ربما بدأ الكحول يطغى على يقظة مايومي.
"…لينا، الموجودة في أمريكا، هل تقصدين لينا FEHR من FEHR؟"
"هل تعرف عن لينا يا جومونجي-كن؟"
"أي شخص لديه أدنى اهتمام جاد بالأخبار المتعلقة بالسحرة سيعرف عنها. اسم لينا FEHR هو حديث الساعة في عالم الساحر."
هذه المرة اتسعت عيون مايومي. تغيير في التعبير، على عكس كاتسوتو، من السهل جدا قراءته.
"لماذا هذا؟"
"إذا هناك أي شيء، فأنا مندهش من أنك لا تعرفين يا سايغوسا."
فوجئ كاتسوتو. هذه المرة استطاعت مايومي رؤية التعبير بوضوح على وجهه.
"لا، لا أعرف، و ماذا في هذا؟ هل يمكنك أن تخبرني بالفعل؟"
أظهرت مايومي لمحات على نفاد الصبر. طريقة أخرى تناقضت بها مايومي مع كاتسوتو بشكل صارخ اليوم.
أوقف كاتسوتو ردة فعله بوعي بينما ردة فعل مايومي لا تزال واضحة في رعشة شفتيها قليلا.
"وقعت FEHR، تحت قيادة لينا FEHR، مؤخرا اتفاقية شراكة مع جمعية ماجيان. على الرغم من أن جمعية ماجيان هي منظمة ناشئة تم تشكيلها في الربيع، إلا أن رئيستها، الدكتورة شاندراسيخار، هي مطورة سحر الدرجة الإستراتيجية الذي يخص الإتحاد الهندي الفارسي. مع "الرسول" الإنجليزي ويليام ماكلويد كشاهد في حفل التأسيس. في المجتمع الدولي، تعتبر جمعية ماجيان فعليا منظمة رسمية تابعة للإتحاد الهندي الفارسي و المملكة المتحدة. لا يمكننا أن ننسى أن نضيف أن نائب الرئيسة هو شيبا، المعترف به الآن كأقوى ساحر في العالم. لقد صعدت جمعية ماجيان بالفعل لتصبح واحدة من أكثر القوى نفوذا في العالم."
"…ألا تبالغ قليلا؟"
قالت مايومي هذا ضاحكة أو مازحة أو على الأقل تحاول أن تبدو هكذا.
"إنها ليست مبالغة."
على النقيض، أكد كاتسوتو بكل جدية. ليست مزحة أو مبالغة.
"آه. صحيح."
جعلت السرعة مايومي تُظهر وجها جادا بشكل لا إرادي.
"…و أن جمعية ماجيان شكلت شراكة مع كيان غير معروف مثل FEHR. من بين جميع منظمات السحرة العديدة في العالم، إنهم أول منظمة. كيف تتوقعين ألا يثير هذا ضجة؟"
ربما اعتقد كاتسوتو أنه رد بشكل قوي جدا على مايومي، خفف من لهجته و ختم كلامه.
لم يفعل هذا الكثير لتخفيف الدهشة لدى مايومي. ليس من غير المألوف رؤية تناقضات بين تقييم منظمة من شخص من الداخل و تقييم شخص ينظر من الخارج. يحدث التقليل من القيمة و المبالغة في التقدير بنفس القدر. هناك عدد أقل من الحالات التي يكون فيها لدى المطلع الفكرة الصحيحة أكثر من العكس.
"هكذا عرفتَ عن لينا."
نظرا لأن مايومي ليس لديها ما تقوله للرد، قررت أن تأخذ هذا خطوة بخطوة و تترك الأمر ينزلق.
"هل لديك أي نوع من العلاقة مع لينا FEHR يا سايغوسا؟"
"إنها صديقة جديدة تعرفتُ عليها مؤخرا. ألم تسمع عن هذا يا جومونجي-كن؟ لقد قمتُ برحلة إلى فانكوفر في الشهر قبل الماضي للعمل على هذه الشراكة."
"…لا، لم أعرف عن هذا. رغم هذا، أنا مندهش من أنكِ تمكنتِ من السفر إلى الـUSNA."
بدت المفاجأة التي أظهرها كاتسوتو حقيقية.
يبدو أن الحكومة غير راغبة في السماح لأخبار زيارتها إلى الـUSNA بالإنتشار، هذا ما اعتقدته مايومي.
"أنا أيضا. يبدو أنه حدث نوع من الفوضى وراء الكواليس."
"فوضى؟ ماذا تقصدين؟"
"لا أعرف و لا أريد أن أعرف."
ردت مايومي على تعبير كاتسوتو الغريب بطريقة مقتضبة و باردة تقريبا.
"على أي حال، من الواضح أن مديرنا الإداري، تاتسويا-كن، له علاقة بالأمر، على أي حال."
"أنا أرى… آمل ألا يتسبب هذا التوتر في اضطراب الحكومة أو الجيش."
كاتسوتو لا يمزح بشأن قلقه. ليس خياله فقط أن السلطة يمكن أن تفقد صبرها و تفعل شيئا متهورا عندما تضطر إلى تقديم الكثير من التنازلات غير المرغوب فيها.
"أليس كذلك؟ حقا، أتمنى أن يحاول تاتسويا-كن أن يتصرف بشكل أكثر عقلانية على الأقل."
"ـــ دعينا نضع شؤون شيبا جانبا في الوقت الحالي."
مستشعرا موجة من الشكاوى و المظالم على وشك التدفق، سعى كاتسوتو إلى إعادة توجيه الموضوع.
"إذن هل توكامي ريوسكي هو عضو في FEHR، يعمل لدى لينا FEHR؟"
أصبح تعبير مايومي، الذي كان حتى هذا الحين متفائلا و كل المشاعر الجيدة، غائما.
"ـــ نعم، هو كذلك. يبدو أنه جاء إلى اليابان فقط بناء على أوامر لينا."
"تقصدين كجاسوس؟ إذا تعرفين عن جاسوس يحاول التسلل إلى مجتمع السحر الياباني، فلماذا لم تقدمي تقريرا في مؤتمر العشائر العشرة الرئيسية؟"
نبرة كاتسوتو مشوبة بالإنتقادات. في الواقع، إنه اتهام بشكل أقل و لوم بشكل أكثر.
إنه ليس قاسيا معها حقا، لكن مايومي نظرت بعيدا، غير قادرة على النظر إليه مباشرة في وجهه.
"…على الرغم من أنني لن أنكر جزء الجاسوس، إلا أنني لم أرى أي علامات على أنه سيضر بالمجتمع السحري الياباني. إلى جانب هذا، فإن توكامي-سان هو ساحر ياباني أيضا."
لكن مايومي لم تخفض رأسها. لم تقابله وجها لوجه، لكنها لم تدر وجهها بعيدا.
"لكنه لا يزال يتجسس لصالح دولة أجنبية، أليس كذلك؟"
"ليست دولة، رغم أنه بالنسبة للأجنبي ربما. إلى جانب هذا، كل ما يبحث بشأنه هو نوايا تاتسويا. لدى الشركة أطنان من المعلومات التي ستُسيل لعاب أي دولة أجنبية، لكن لم يكن هناك ما يشير إلى أنه يحاول الوصول إلى هذه المعلومات."
"…لا أعتقد أنك ستتمكنين من معرفة ما إذا هناك شيء مثل القرصنة أم لا يا سايغوسا."
"حتى لو لم أفعل، فإن كيوكو-سان موجودة أيضا في الشركة. أنا متأكدة من أن أي قرصنة لن تمر دون أن تلاحظها "ساحرة الإلكترون"".
يعرف كاتسوتو ساحرة الإلكترون الشهيرة بالطبع. مخترقة شيطانية تتمتع بمهارات شبيهة بالملك. إنها كابوس لأي شخص يشارك في الحروب الإلكترونية و التجسس السيبراني، سواء في الطرف الهجومي أو الدفاعي. ربما فوجيباياشي كيوكو قادرة على شل العالم الحديث الذي يعتمد على الأنظمة الإلكترونية بين عشية و ضحاها إذا اختارت هذا، بل و التسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه للمجتمع. كل هذا دون أثر واحد من الإختراق المدمر. في بعض النواحي، يمكن أن تكون أكثر تدميرا حتى من تاتسويا.
إذا فوجيباياشي كيوكو قدّرت أنه "لا يوجد دليل على الوصول غير المصرح به"، فلن يتمكن كاتسوتو من المجادلة أكثر في هذا الصدد.
"…يبدو أنك مولعة ب توكامي ريوسكي للدفاع عنه بهذه الطريقة."
هل هذا هو السبب؟
هذا أمر غير معتاد بالنسبة إلى كاتسوتو، لكن مثل هذه النقطة هي ضربة كبيرة.
"إيه، مولعة ـــ !؟"
لم يتوقع كاتسوتو أن يتلقى كلماته رد الفعل هذا.
"أنا؟ مولعة به؟ لا لا. الأمر ليس كذلك…"
يبدو أن كلمات كاتسوتو لها تأثير شديد عليها لدرجة أنها شعرت بصعوبة في صياغة رد.
"سايغوسا، أنت…"
"انتظر هناك، جومونجي-كن! لا تفهم الفكرة الخاطئة!"
هناك فرق في الفروق الدقيقة بين أن تكون مغرما بشخص ما و أن تكون واقعا في حبه. من الواضح أن مايومي حفرت قبرها، أو بالأحرى، دخلت في حقل ألغام وضعته بنفسها. على الرغم من أن كاتسوتو لم يضايق مايومي بالإشارة إلى هذا.
"أنتِ في سن الزواج. لذا لن أتفاجأ إذا وجدتِ شريكا."
الهدف ليس هو إغاظتها. كاتسوتو جاد.
"لقد أخبرتك بالفعل، نحن لسنا هكذا!"
صمت المطعم للحظة. بعد ثانية من السكون، اجتمعت الأصوات الهامسة.
هذه المرة، كما يتوقع المرء، احمرت مايومي خجلا و نظرت إلى الأسفل.
حتى كاتسوتو أصبح في حيرة من أمره بسبب كلمات مايومي الشرسة غير المتوقعة.
"…ليس لدي أي شيء مع توكامي-سان."
بعد قضاء بعض الوقت في النظر إلى الأسفل، فيما تبدو كأنها علامة على الهزيمة، رفعت مايومي رأسها لتنظر من النافذة و تمتمت بصراحة لنفسها. في الشكل، إنه رد على كاتسوتو، لكنها في الواقع تتمتم لنفسها، كمناجاة.
"قال توكامي-سان إنه سيعود إلى أمريكا."
في لحظة توقيت مثالي، رأت طائرة ركاب تقلع من مطار هانيدا، مطار خليج طوكيو البحري الدولي.
"ليس لديه سوى لينا في قلبه. الرجل الذي يكرس قلبه إلى امرأة أخرى لا يمكن أبدا أن يقع في الحب منذ البداية."
كما حدث، ريوسكي في الواقع على متن هذه الطائرة. لكن ليست هناك طريقة يمكن أن تعرف بها مايومي هذا.
◇ ◇ ◇
27 أغسطس، بالقرب من الظهر بالتوقيت المحلي.
في ريتشموند، كاليفورنيا، زارت امرأتان المنزل الذي يختبئ فيه رئيس FAIR روكي دين.
"سيدي… لقد عدتُ للتو."
بمجرد إغلاق الباب الأمامي، ركعت لورا سيمون فجأة. المرأتان الزائرات هما لورا و هي شيانغو، اللتي أعادتها إلى الـUSNA بعد الكثير من الجهد.
استغرق الأمر ثلاثة أيام حتى تفلت لورا من إيزايوي شيرابي، لأنها اضطرت إلى المرور عبر جنوب شرق آسيا لتجاوز الهجرة.
لا يزال دين و لورا مطلوبين. على الرغم من أنهما تمكنتا من المرور عبر الجمارك بمهارة {التغيير} التي تخص هي شيانغو، إلا أن السحر وحده لا يمكن أن يزيف تأشيراتهما أو سجلات دخول و خروج جوازات السفر.
"ـــ لورا، أرى أنك عدتِ أخيرا."
نظر دين إليها بغطرسة، لكن هناك ارتياح و فرح لا لبس فيهما في عينيه.
بعد أن هي شيانغو أوصلت لورا إلى هذا الحد، نظرت إلى مشهد السيد و الخادمة بابتسامة.
في نفس اليوم، في نفس الوقت تقريبا.
"سيدتي. لقد عدتُ."
"ريوسكي!"
في مقر FEHR في فانكوفر، توسعت عيون لينا عند إعادة اللقاء غير المتوقعة مع ريوسكي.
"سيدتي، لقد فسرت مهمتك في اليابان على أنها مكتملة من خلال شراكتك مع جمعية ماجيان. من فضلك اسمح لي أن أخدمك مرة أخرى."
انحنى ريوسكي بعمق. إذا هذه مناسبة يابانية، فمن المؤكد أنه سيضع جبهته على الأرض.
"تخدمني؟ ماذا… ريوسكي، من فضلك ارفع رأسك."
على الرغم من أن لينا أخبرته بصوت مليء بالحيرة، إلا أن ريوسكي لا يزال يحتفظ بانحناء 90 درجة إلى الخصر. شخصيته بأكملها تنضح بعناد "لن أتزحزح و لو درجة واحدة حتى أحصل على المغفرة".
"…ريوسكي، أنت أحد زملائي."
لينا تفهم العناد في قلب ريوسكي، خففت صوتها.
"لا يوجد شيء يمكن أن يغفر لك أم لا. من فضلك، أطلب منك مساعدتي أيضا. دعنا نعمل معا مرة أخرى."
تأثر ريوسكي بطريقة قوية. بدا تعبيره على وشك أن يغرق في دموع العاطفة.
"يشرفني هذا يا سيدتي! سأخدمك من كل قلبي و روحي!"
"لقد أخبرتك بالفعل، لستَ بحاجة إلى خدمتي."
ضاعت ابتسامة لينا الحلوة و المرة على ريوسكي، الذي أحنى رأسه مرة أخرى في لفتة من التبجيل الشديد.
إنه منتصف الليل في اليابان في هذا الوقت، حيث تاتسويا يخطط مع هيوغو بجد لرحلته إلى أمريكا.
المرحلة التالية هي العودة إلى الساحل الغربي للـUSNA.
(يُتبع…)