لقد انتهى في منتصف مايو الحادث الذي انطوى على محاولة سرقة الآثار الإصطناعية من محطة المفاعل النجمي في جزيرة مياكي و من مختبر الـFLT في ماتشيدا.
بعد غيابه عن الحرم الجامعي لفترة طويلة، تواجد تاتسويا في كافتيريا جامعة السحر.
بجانبه على الطاولة جلست ميوكي، و على الجانب الآخر منها لينا. و أخيرا، على الجانب الآخر من تاتسويا، هناك صديقه من المدرسة الثانوية، ميكيهيكو، الذي جلس للتو.
"تاتسويا، لقد مر وقت طويل، أليس كذلك؟"
تماما كما قال ميكيهيكو، لقد مر وقت طويل منذ أن رأى هو و تاتسويا بعضهما البعض. و بشكل أكثر تحديدا، ما يقرب من شهرين.
"هل استقرت الأمور أخيرا في الشركات؟"
الشركات التي أشار إليها ميكيهيكو هي كل من شركة المولد النجمي و شركة ماجيان. على الرغم من أنها ليست شركة، إلا أنه ربما يتحدث عن جمعية ماجيان أيضا.
في الشهر الماضي، شارك تاتسويا في إنشاء ثلاث منظمات متتالية. أو بالأحرى، إنه الشخصية المركزية في كل منها. إنه رئيس لشركة الأسهم، المولد النجمي، و المدير التنفيذي مع الحقوق التمثيلية للجمعية العامة المدمجة، شركة ماجيان، و نائب رئيسة المنظمة غير الحكومية الدولية، جمعية ماجيان.
نظرا لأن كل من جمعية ماجيان و شركة ماجيان استخدمتا الكلمة الجديدة "ماجيان" في أسمائهما، و حقيقة أن تاتسويا عضو في المجلس التنفيذي لكلتيهما، فقد أسيء فهمهما أحيانا على أنهما منظمتان تابعتان. لكن لا توجد علاقة هرمية أو أي روابط مالية بين المنظمتين. بدلا من هذا، شاركتا فقط هدف "الحفاظ على حقوق الإنسان لأولئك الذين يمتلكون الموهبة السحرية".
في حين أن شركة المولد النجمي، الشركة التي تدير مفاعل الإندماج النووي الحراري الذي يتم التحكم فيه بسحر نوع الجاذبية، و المعروفة أيضا باسم محطة "المفاعل النجمي"، هي محور التركيز الرئيسي بين عامة الناس، شركة ماجيان هي موضوع مهم بنفس القدر لجميع المشاركين في عالم السحر، و ليس فقط للماجيان.
"أعتقد أن الأمور قد تمت تسويتها في الوقت الحالي."
"يبدو أنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به."
"حسنا، بالتأكيد. لا يقتصر الأمر على الشركة، لكن إدارة المنظمة بالكاد تبدو مهمة سهلة."
هز تاتسويا كتفيه برفق على تعليق ميكيهيكو.
"نعم، بالتأكيد ليست كذلك."
أطلق ميكيهيكو ضحكة مكتومة ضعيفة. كونه الإبن الثاني لعائلة يوشيدا، إنه مسؤول أيضا عن إدارة منظمة. بسبب هذا، هو يعرف جيدا ما يتحدث عنه تاتسويا.
"…..بالمناسبة، تاتسويا."
في تلك المرحلة، خفض ميكيهيكو صوته فجأة.
"ما الأمر؟"
على الرغم من أنه بدا أن هناك معنى خفيا وراء كلمات ميكيهيكو، إلا أن نبرة تاتسويا ظلت دون تغيير.
"هل الشائعات صحيحة؟"
استفسر ميكيهيكو، و أبقى صوته منخفضا.
"شائعات؟"
تاتسويا لا يلعب دور الغبي. إنه يتساءل ما هي هذه الشائعات بحق الأرض.
"…..هناك شائعات تدور حول أن سايغوسا-سينباي تعمل في شركتك."
"صحيح أن سايغوسا-سينباي تعمل في شركة ماجيان، لكن…… لماذا انتهى الأمر إلى أن تصبح شائعات؟"
"حصلت الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا على وظيفة في شركة تابعة لعائلة يوتسوبا. بالطبع ستصبح شائعات."
نبرة ميكيهيكو ردا على سؤال تاتسويا تبدو مفزوعة، مؤكدة على الجزء "بالطبع ستكون كذلك".
"صحيح، أعتقد أن هذا صحيح……."
ربما بدا الأمر بالفعل كأنه تحول لا يصدق للأحداث لطرف ثالث، هذا ما اعتقده تاتسويا بعد سماع ملاحظة ميكيهيكو.
"هناك الكثير من التكهنات بأن عائلتي يوتسوبا و سايغوسا وحدتا قواهما أخيرا، أو أن عائلة سايغوسا وقعت تحت سيطرة عائلة يوتسوبا……. إذن، ما هي القصة الحقيقية؟"
قام تاتسويا بحياكة حواجبه ردا على الإنتشار غير المسؤول للشائعات.
"لا توجد حقيقة وراء هذا. لا أعرف نوايا سايغوسا-سينباي الحقيقية، لكنني أعرف مدى قدرتها. لهذا السبب قبلناها كموظفة. هذا كل شيء."
"هاهاها…… هذا صحيح. حتى لو شكلت عائلة يوتسوبا و عائلة سايغوسا تحالفا، فمن قبيل الصدفة أن تكون إحداهما تحت مظلة الأخرى، أليس كذلك؟"
أعطى تاتسويا إيماءة صامتة إلى ميكيهيكو الذي أُجبر على الضحك.
"ماذا عنك يا يوشيدا-كن، كيف تسير الأمور في صفك؟"
نظرا لأن الموضوع وصل إلى نهايته، أو ربما لأن تاتسويا لم يرغب في أن يطرح ميكيهيكو أي أسئلة أخرى، سألت ميوكي، التي تشارك الآن في المحادثة لأول مرة، عن شيء لا علاقة له بالموضوع السابق.
"هل تعمل رقمنة السحر؟"
على الرغم من أنه ليس بقدر أبحاث تاتسويا، إلا أن أبحاث ميكيهيكو جذبت الإنتباه أيضا في المجتمع السحري كتقنية قيمة. ليس من المستغرب أن تحظى باهتمام الطلاب في جامعة السحر.
"بفضل مساعدتكم، الأمر يتقدم شيئا فشيئا. شيباتا-سان أيضا تقدم مساعدة كبيرة."
"أوه نعم، و كيف تسير الأمور فيما يتعلق بذلك؟"
انضمت لينا إلى المحادثة بابتسامة سيئة النية على وجهها.
"إيه؟ "ذلك"؟ ماذا تقصدين؟"
"هاه، هل تحاول أن تلعب دور الغبي؟ أنا أتحدث عن ميزوكي. أنتما يا رفاق تعيشان معا، أليس كذلك؟"
"هذا ليس صحيحا."
في حين أنه لم يقفز من كرسيه كما يتوقع المرء، هز ميكيهيكو رأسه بشكل محموم من جانب إلى آخر في ذعر واضح.
"نحن لا نعيش معا، نحن نعيش فقط في نفس المنزل!"
"لكنكما ما زلتما تعيشان تحت سقف واحد، أليس كذلك؟"
ضغطت لينا على القضية بوجه مستقيم. هناك بصيص في عينيها، لكنه أقرب إلى قطة تحاصر فأرا.
"هذا لأننا نعيش في نفس المنزل……. لكن رغم هذا، لكل منا غرفته المنفصلة."
ربما ميكيهيكو نفسه يعلم أن هذا سيؤدي إلى نتائج عكسية. لكنه لا يزال لا يسعه إلا أن يعمل على هذا.
"بعد قول هذا، ألا تشتركان أنتما الإثنان في الحمام؟ ألم تدخل الحمام من قبل، بالصدفة، عندما كانت ميزوكي هناك؟"
سألت لينا بنبرة غير مبالية، مع الحفاظ على وجه مستقيم. لكن، كما من قبل، خان الضوء في عينيها أي نوع من الجدية فيها.
"لـ – لا توجد طريقة لحدوث هذا!"
نفى ميكيهيكو شكوك لينا الظالمة، و تحولت ملامحه إلى اللون الأحمر أثناء قيامه بهذا.
"و ماذا عن العكس؟ هل انتهى الأمر بوقوع ميزوكي في هذا النوع من المواقف؟"
"الحمامات في منزلي تفصل بين الرجال و النساء!"
"……هل هذا صحيح؟"
الطريقة التي أمالت بها لينا رأسها، ليست شيئا فعلته عن علم. المقصود من كل من الكلمات و الإيماءة أنها سؤال حقيقي.
"حسنا، هذا ليس مفاجئا لمنزل ميكيهيكو."
تاتسويا، على النقيض من هذا، أومأ برأسه موافقا.
على الرغم من إساءة فهمه في كثير من الأحيان، منزل ميكيهيكو ليس مزارا. إنه دوجو سحري على الطراز القديم يقدم تعليمات خاصة. هناك العديد من التلاميذ الذين يقضون الليلة في الدوجو. لهذا يجب أن تكون الحمامات كبيرة الحجم و مفصولة حسب الجنس – حتى لو كانت هناك نسبة غير متناسبة من الرجال إلى النساء.
"لينا، لا أعتقد أن نوع الحادث الذي تفكرين فيه سيحدث في الحياة الواقعية."
"نعم هذا صحيح! لينا، أنت تشاهدين الكثير من الأنمي."
باستخدام ملاحظة ميوكي الصاخبة المتمثلة في الخلط بين الواقع و الخيال، شن ميكيهيكو هجوما مضادا على لينا.
"هاي، لا تكن وقحا. ليس الأمر كما لو أنني أشاهد الكثير من الأنمي."
(إذن أنت تشاهدينه……..) فكّر ميكيهيكو في هذا، لكنه لم يقل ذلك بصوت عال.
◇ ◇ ◇
أصبح توظيف سايغوسا مايومي في شركة ماجيان موضوعا رئيسيا حتى خارج الجامعة.
شركة ماجيان هي منظمة ترأسها ميوكي، الرئيسة التالية الفعلية لعائلة يوتسوبا، وبغض النظر عما يعتقده تاتسويا، فقد اعتبرها بقية العالم منظمة تديرها عائلة يوتسوبا. و هذا هو المكان الذي حصلت فيه مايومي، الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا، على وظيفتها.
مايومي ليست هي الرئيسة التالية للعائلة مثل ميوكي، و ليس لها أي دور خاص في عائلة سايغوسا. لهذا ليس من المستغرب أن تحصل على وظيفة في مكان لا علاقة له بعائلة سايغوسا.
لكن حقيقة أن الإبنة الفعلية للرئيس الحالي لعائلة سايغوسا قد انضمت الآن إلى منظمة تحت مظلة منافستها، عائلة يوتسوبا، لابد أن تدعو إلى كل أنواع التكهنات.
ليس فقط العائلات الأخرى من العشائر العشرة الرئيسية، و العائلات الـ18 المساعدة، و العائلات المائة، و جمعية السحر، و أعضاء آخرين في مجتمع السحر الياباني، لكن أيضا السلطات من قوات الدفاع الوطني و الشرطة، و حتى الجماعات المتطرفة مثل حركة الإنسانيين و حركة التفوق السحري، اهتمت بشكل أكبر بشركة ماجيان.
◇ ◇ ◇
تم تكليف مايومي بأعمال إدارية تتعلق بافتتاح "أكاديمية السحر الصناعي".
الغرض من شركة ماجيان هو حماية "حقوق الإنسان" للماجيان. من خلال تمهيد الطريق للأشخاص الذين يعانون من العامل السحري للعب دور أكثر نشاطا في المجتمع. بغض النظر عما إذا يفون بالمعايير الحالية لما يُعتبر نفعيا أم لا.
و تحقيقا لهذه الغاية، تضمنت الخطط الملموسة لشركة ماجيان تقديم "التدريب المهني" و "التوظيف". علاوة على هذا، التوظيف ليس مخططا تجاريا لتوظيف مجموعة واسعة من الباحثين عن عمل. الخطط هي توفير فرص عمل للماجيان الذين أخذوا دورة التدريب المهني للشركة. بمعنى آخر، هناك تدريب أولا. إنشاء "الأكاديمية المتخصصة في تكنولوجيا السحر الصناعي"، أو "أكاديمية السحر الصناعي" باختصار، هي الخطوة الأولى في تحقيق هذا.
◇ ◇ ◇
خلال النهار في منتصف مايو من العام 2100.
تاتسويا يقلب بعض الأوراق في محطة سطح المكتب في مكتب رئيس شركة المولد النجمي في جزيرة مياكي عندما ظهرت رسالة تحتوي على خيار على الشاشة، و سرعان ما اختار "نعم" ردا على هذا. الرسالة من مايومي، تسأل عما إذا من المقبول الإتصال به الآن.
ظهرت أيقونة مكالمة هاتفية واردة على حافة الشاشة.
بعد أن نقر تاتسويا على الرمز، تحولت الشاشة.
[أيها المدير، شكرا لك على وقتك.]
خطاب مايومي المهذب ليس شيئا فرضه تاتسويا على وجه التحديد. إنه مجرد انعكاس لآدابها الإجتماعية.
[أود أن أسألك عن شيء واحد يتعلق بطلب إنشاء ماكوين.]
**المترجم: ماكوين=أكاديمية السحر الصناعي**
"ما الأمر؟"
تاتسويا دفع مايومي إلى الإستمرار في رده القصير.
"من سيكون رئيس الأكاديمية؟"
ثم استجوبته مايومي بدورها.
بما أن ماكوين ليست مؤسسة تعليمية من الناحية القانونية، ليس هناك شرط لإدراج اسم رئيس الأكاديمية في استمارة التسجيل. ربما هذا سؤال يتعلق بشيء مثل كتيب المدرسة أو شيء من هذا القبيل.
لم يواجه تاتسويا مشكلة في الإجابة.
"لم يتقرر هذا بعد."
أجاب ببساطة و صدق.
[……حقا؟]
النظرة في عيني مايومي ليست نظرة لوم على عدم اتخاذ قرار؛ هي تنظر إلى تاتسويا من داخل الشاشة، و تتساءل عما إذا يقول الحقيقة أم لا. إنها في أبعد من مجرد "نصف شك".
هذا ليس بالضرورة افتراضا مضللا. صحيح أنه لم يتم تحديده بعد، لكن تاتسويا استقر بالفعل على خياره الأول.
"كمرجع، سايغوسا-سان، ما نوع الشخص الذي تعتقدين أنه سيكون الأفضل؟"
دون الكشف عن نواياه الحقيقية، عكس تاتسويا مواقفهما و سألها.
[كرئيس للأكاديمية، تقصد؟]
استجوبته مايومي و أومأ تاتسويا برأسه.
[دعني أرى……. أعتقد أنه من الجيد أن يكون لديك شخص يتمتع بسمعة طيبة داخل مجتمع السحر. حيث من المحتمل أن يكون هناك العديد من الأشخاص الذين سيحاولون التدخل بطرق مختلفة.]
"على سبيل المثال، شخص لديه خبرة كمدير تنفيذي في جمعية السحر؟"
[لا، أعتقد أنه من الأفضل الحفاظ على مسافة من جمعية السحر.]
لتعبير تاتسويا عندما أومأ برأسه تلميح من الرضا.
بالنسبة إلى مايومي، على الطرف الآخر من المكالمة، جعلها هذا التعبير تفكر، "هذا يبدو كأنه اختبار".
[أيضا، من الأفضل استبعاد الأشخاص المرتبطين بعائلتي يوتسوبا و سايغوسا كمرشحين. أعتقد أنه من الأفضل دعوة أشخاص من الأرقام، الذين يعتبرون على مسافة متساوية من كلتا العائلتين.]
هذا هو السبب في أن خط مايومي التالي أكثر قوة إلى حد ما.
"أنا أفهم."
بالنظر إلى إيماءة تاتسويا، مايومي متأكدة من أن لديه مرشحا جيدا لرئاسة الأكاديمية.
في الوقت نفسه، فكرت في نفسها، "لا يبدو أنه سيجيب على سؤالي".
◇ ◇ ◇
"سايغوسا-سان. ماذا قال المدير عن الأمر المتعلق برئيس الأكاديمية؟"
بعد انتهاء مكالمة الفيديو الهاتفية، بعد خروج مايومي مباشرة من غرفة الإتصال و عودتها إلى المكتب، سألها توكامي ريوسكي، الذي يعمل معها في الإستعدادات لإفتتاح أكاديمية السحر الصناعي، هذا السؤال.
عاد ريوسكي لتوه من الـUSNA، بشكل أكثر دقة من فانكوفر، و هي أرض كندية سابقة، في نهاية الشهر الماضي. عند عودته إلى وطنه، قام باتخاذ مسار مباشر إلى مكتب المقر الرئيسي لشركة ماجيان، و بعد عرض شاق لنفسه، تماما مثل "الزوجة التي أجبرت زوجها على الزواج" – أشبه بـ"الموظف الذي أجبر صاحب العمل على السماح له بالعمل" – فاز بمنصب كموظف. وفقا لكلماته الخاصة في هذا الوقت، أراد الإنضمام إلى شركة ماجيان لأنه تعاطف مع مبدأ "الدفاع عن حقوق الإنسان الخاصة بالماجيان"، لكن الحقيقة مختلفة.
لقد تسلل إلى شركة ماجيان بموجب أوامر لتحديد نوايا تاتسويا الحقيقية.
من أعطته الأمر هي لينا FEHR، زعيمة FEHR، منظمة سياسية مقرها في فانكوفر مكرسة لحماية حقوق الإنسان للسحرة. و ريوسكي هو عضو في FEHR هذه.
كما اتضح، كل من تاتسويا و ميوكي على دراية بهذه الحقيقة. على الرغم من أن ريوسكي اعتقد أنه تمكن من إبقاء الأمر سرا، إلا أن تاتسويا يشك في علاقة ريوسكي مع FEHR منذ البداية، و بعد ثلاثة أيام عندما بدأ ريوسكي العمل معهم، حصل على تأكيده. التزم الصمت حيال هذا لأنه يعتقد أن ريوسكي له بعض القيمة بالنسبة له.
علاوة على هذا، ظلت مايومي أيضا في الظلام بشأن علاقة ريوسكي مع FEHR.
"قال أن هذا لم يتقرر بعد."
مايومي لم تخبر ريوسكي أن تاتسويا يبدو أنه ضيّق بالفعل قائمة المرشحين. هذا لأنه مجرد تخمين غير موثوق به، لأن تاتسويا لم يقل أي شيء صراحة بنفسه.
"أنا أرى…… إذن أعتقد أنه سيتعين علينا تعليق هذا في الوقت الحالي."
من المقرر افتتاح أكاديمية السحر الصناعي في سبتمبر. لم يتبقى سوى أقل من أربعة أشهر حتى ذلك الحين. حتى مع كل الإهتمام الذي تحظى به، فإنها عادة لن تكون قابلة للحياة كمدرسة بدون عدد كبير من الطلاب المتقدمين.
حتى لو تم جذب الطلاب إلى المدرسة من خلال مناهج مختلفة، فقد حان الوقت بالتأكيد لعمل دليل المدرسة. ريوسكي يعمل على الكتيب على الإنترنت. لهذا السبب مايومي سألت تاتسويا عمن سيكون رئيس الأكاديمية.
أما لماذا ريوسكي لم يسأل تاتسويا مباشرة، فهذا لأن مايومي أقرب إلى تاتسويا منه. ليس لأن ريوسكي شعر أنه لا يستطيع التعامل مع تاتسويا. على الأقل، هذا ما اعتقده ريوسكي.
"لكن…… ماذا علي أن أفعل أيضا؟"
ليس لدى مايومي و ريوسكي أي معرفة فيما يتعلق بإدارة المدرسة. لحسن الحظ – أو ربما بشكل مفهوم – ليسا الوحيدين في إدارة ماكوين، فهما الإثنان يعملان تحت إشراف خبراء شاركوا في التحضير لإفتتاح المدرسة، منذ ما قبل تأسيس شركة ماجيان.
هذا هو المكان الذي ظهرت فيه مهارات ريوسكي المكتبية الضعيفة. ربما هو مهندس بطبيعته. بالإضافة إلى هذا، هناك حقيقة أنه عاش في الأراضي الكندية السابقة للـUSNA خلال السنوات الأربع الماضية، حيث بالكاد تعرض للغة اليابانية لفترة طويلة من الزمن.
لكن بغض النظر عن هذه الظروف، افتقار ريوسوكي إلى المهارات لا يزال حقيقة لا يمكن إنكارها. بعد أن تلقى بالفعل إشعارا بالفصل من العمل على الأوراق، تم إرساله للعمل على موقع المعهد على الويب.
"في الواقع…… لماذا لا تذهب لتسأل فوجيباياشي-سان عن هذا؟"
بعد بعض التفكير، قدمت مايومي هذه النصيحة لنداء ريوسكي.
"أسأل فوجيباياشي-سان ……؟"
تم إرسال فوجيباياشي كيوكو من قبل عائلة يوتسوبا للعمل مع تاتسويا بعد فترة وجيزة من تأسيس شركة ماجيان الشهر الماضي. بطريقة ما، هي أول موظفة رسمية في الشركة.
ليس لديها منصب محدد فيما يتعلق بإدارة الشركة، لكنها فعليا هي مساعدة تاتسويا في التعامل مع الجانب الإداري لشركة ماجيان. و فوجيباياشي هي التي طلبت من ريوسوكي إنشاء الموقع.
"حسنا."
فكر ريوسكي في اقتراح مايومي للحظة ثم أومأ برأسه.