على ارتفاع حوالي 6400 كيلومتر، يدور المقر المداري "تاكاتشيهو" حول الأرض. هذا القمر الصناعي الضخم، الذي يبلغ طوله حوالي 180 مترا و عرضه يصل إلى 20 مترا، ليس مخصصا للأغراض العسكرية أو البحثية، بل لتوفير منزل لزوج – رجل و امرأة لم يعد بإمكانهما العيش على الأرض.
اسم الرجل هو كودو مينورو.
اسم المرأة هو ساكوراي مينامي.
بعد أن أصبحا طفيليين، عرض شيبا تاتسويا على هذين الإثنين منزلا في الفضاء.
تاتسويا أعطى تاكاتشيهو إلى مينورو و مينامي من أجل تخفيف معاناة المرأة التي يحبها أكثر من أي شخص آخر، ميوكي. لكن لم يكن مدفوعا فقط بالعواطف عندما أعطى تاكاتشيهو إلى مينورو و مينامي.
اعتبر تاتسويا مهارات مينورو عالية. هذا لم يتغير حتى بعد أن تخلى عن إنسانيته و أصبح طفيليا. هناك نية واضحة في ذهن تاتسويا لتأمينه كحليف بسبب إمكاناته العالية للعمليات السرية.
مينورو على علم بهذه الحقيقة أيضا. لهذا، لم يخطط للإنغماس في الكسل أيضا.
على الرغم من أنه لم يعد إنسانا و أصبح طفيليا، إلا أنه لا يزال بحاجة إلى الطعام و الماء و الهواء. بينما تاكاتشيهو قادرة على إعادة تدوير الماء و الهواء، لا يزال يتعين عليه الإعتماد على سطح الأرض لتزويد نفسه بالطعام.
علاوة على هذا، تم تضمين الملابس أيضا كمواد استهلاكية. في حين أن مينورو لم يمانع في ارتداء نفس الملابس مرارا و تكرارا، إلا أنه لم يستطع السماح لغروره الذكوري بالتسبب في إزعاج مينامي، لأنها امرأة شابة في حد ذاتها.
تخلى مينورو عن الإنسانية ليصبح طفيليا بمحض إرادته، لكنه لم ينوي أن يصبح طفيليا يرعاه تاتسويا. أراد مينورو أن يفيد تاتسويا.
عندما طلب منه تاتسويا التحقيق في FAIR – منظمة عنصرية سحرية راديكالية مقرها في سان فرانسيسكو، كاليفورنيا – احترق مينورو بهدوء بروح قتالية بينما يستعد لتسلله.
الجمعة 14 مايو. الوقت الحالي هو الساعة السابعة مساء.
جلس تاتسويا في مختبره في جزيرة مياكي، في مواجهة جهاز الإتصال.
[ـــــ تاتسويا-سان، كل شيء جاهز هنا.]
نظر إلى وجه مينورو على الشاشة، ليس من هاتف الفيديو، لكن من مستقبل الإتصالات بالليزر بالأشعة تحت الحمراء.
تاتسويا و مينورو على وشك تجربة نقل تاكاتشيهو.
تم دمج تاكاتشيهو مع نظام طيران يستخدم نفس مبدأ السيارة الهوائية من خلال الإستفادة من جاذبية الأرض. لكن ليس من الممكن استخدام هذا النظام للتحرك بحرية في الفضاء. من المفترض أن النظام سيمكّن من البقاء بشكل ثابت، و التسارع، و تغيير المسار حسب الرغبة طالما مدار القمر الصناعي ضمن نطاق جاذبية الأرض. لكن في الواقع، المبدأ المحدد "بدون الدفع، ستبقى الأقمار الصناعية في نفس المدار طالما أنها لم تتعرض لجاذبية الأجرام السماوية بخلاف كوكبها الأم" قوي للغاية. و لهذا، لم يتمكنوا حتى الآن من تعديل المسار إلا إلى الحد الذي يمكن اعتباره هامش خطأ.
لكن نتيجة لتجربة مينورو المكثفة و خطأه في هامش قصير، ظهرت إمكانية القدرة على التحرك بحرية مع بعض الشروط المرفقة. و حسب أنه إذا تمكنت تاكاتشيهو من الحفاظ على ارتفاعها الأرضي و العودة إلى مدارها الأصلي في وقت قصير، فسيكون من الممكن تحويل المدار بما يصل إلى 30 درجة إلى الشمال أو الجنوب.
صمم تاتسويا تسلسل تنشيط بناء على حسابات مينورو التي استوفت المتطلبات اللازمة في حوالي أسبوعين. هما الآن على وشك تجربته.
"حالة تتبع تاكاتشيهو في محلها. مينورو، يمكنك أن تبدأ."
[حسنا.]
أُغمضت عينا مينورو على الشاشة، و أي تعبير امتلكه من قبل اختفى من وجهه. يتمتع مينورو دائما بمظهر جيد بشكل غير عادي، حتى قبل أن يتخلى عن إنسانيته و يصبح طفيليا، لكن قلة التعبير الناجمة عن تركيزه العقلي الشديد أعطت مظهره جمالا أكثر غموضا.
بمجرد أن بدأ في التركيز عقليا، و بشكل أكثر تحديدا، بعد حوالي ثلاث ثوان، أظلمت الشاشة فجأة. خرجت تاكاتشيهو من نطاق الإتصال بالليزر. إلى جانب القدرة على نقل كمية كبيرة من المعلومات، للإتصال بالليزر ميزة وجود مساحة ضيقة من التغطية و بالتالي انخفاض خطر اعتراضه. لكن عندما يتحرك الجانب الآخر بسرعات عالية، لن يتمكن الليزر من الوصول إليه، و سيصبح هذا العامل نفسه عيبا. لغرض الحفاظ على التخفي، تم صنع ليزر الأشعة تحت الحمراء المستخدم للتواصل مع تاكاتشيهو بدرجة تركيز أعلى من الليزر العادي.
قام جهاز الإرسال الليزري الموجود على سطح فرع جزيرة مياكي لمنشأة اتصالات عائلة يوتسوبا بإمالة نفسه قليلا. ادعاء تاتسويا بشأن تتبع تحركات تاكاتشيهو ليس كذبة. التقطت الهوائيات موقع تاكاتشيهو في غضون ثانية بعد انقطاع الإتصال، و تمت استعادة الإتصال.
[تاتسويا-سان، كيف هذا؟]
"……أرى حركة حوالي درجة واحدة على الكرة السماوية في الأربعين ثانية الماضية. في فترة عشرين دقيقة، سوف تنتقل إلى 30 درجة. كما هو متوقع منك يا مينورو، علامة كاملة. بالضبط كما هو محدد في تسلسل التنشيط."
[شكرا لك.]
تسلسل التنشيط هو المخطط لبناء التسلسل السحري. فيما يتعلق بالسحر الحديث، يمكن القول أن بناء التسلسل السحري هو عملية تجميع شفرة المصدر التي هي تسلسل التنشيط في رمز كائن يسمى التسلسل السحري. بهذا المعنى، تنشيط السحر هو نفس عملية تنفيذ رمز الكائن على جهاز كمبيوتر.
بالمناسبة، تماما كما يختلف أداء نفس شفرة المصدر اعتمادا على أداء الأجهزة المستخدمة لتشغيلها، قد يختلف أداء سحر معين اعتمادا على الساحر الذي ينفذه، حتى لو ظل تسلسل التنشيط كما هو. لتنفيذ السحر تماما كما تم تحديده في تسلسل التنشيط يتطلب مستوى عال من المهارة من جانب الساحر.
فيما يتعلق بهذا، أظهر مينورو للتو قدرته من خلال تحريك جسم تاكاتشيهو العملاق، الذي طوله 180 مترا و عرضه 20 مترا، بسرعة 7.9 كيلومتر في الثانية تماما كما تم تحديده في تسلسل التنشيط. وفقا للمعايير السحرية الحديثة، مدح تاتسويا له متواضع إلى حد ما.
[سيستغرق الأمر عشرين دقيقة لإكمال التحول المداري، و سيبقى القمر الصناعي في المدار المعدل لمدة عشرين دقيقة، ثم سيعود إلى مساره الأصلي في غضون عشرين دقيقة…… سيستغرق الأمر حوالي ساعة حتى نحصل على نتائج التجربة.]
لخص مينورو جدول التجربة بنبرة هادئة، لكنه لم يستطع إخفاء الإبتسامة على وجهه. خلال أيامه البشرية، حتى لو اضطر إلى البقاء في الفراش بسبب حالته البدنية، موهبته هي شيء أدركه الجميع، لهذا اعتاد على تلقي الثناء، لكنها قصة مختلفة عندما يكون تاتسويا هو الذي يمدحه. تاتسويا هو أحد السحرة القلائل الذين أدرك مينورو أنهم متفوقون عليه.
"سأستمر في المراقبة من هنا أيضا لمنع أي مشاكل. أريدك يا مينورو أن تراقب الأشياء من الداخل."
لم يتعامل تاتسويا مع إحراج مينورو.
[فهمت.]
مينورو على علم بقلق تاتسويا، لكنه لم يذكر هذا أيضا.
أومأ تاتسويا برأسه نحو الشاشة ثم قطع الإتصال.
بعد ثلاثين دقيقة، أعاد تاتسويا الإتصال مع تاكاتشيهو. لا يمكن لجزيرة مياكي التواصل مع تاكاتشيهو إلا خمس مرات في اليوم، لمدة تصل إلى ساعتين في كل جلسة. هذا بسبب مدار تاكاتشيهو و درجة التركيز المطلوبة لليزر الإتصال اللازم للحفاظ على جانب التخفي.
"مينورو، هل كل شيء على ما يرام هناك؟"
[حتى الآن، جيد جدا.]
"لا أرى أي مشاكل من جانبي أيضا."
[هذا جيد……. بالمناسبة، تاتسويا-سان. هل يمكننا التحدث عن شيء لا علاقة له بهذا؟]
"لا علاقة له بهذا؟"
قدم تاتسويا تعبيرا غريبا عند اقتراح مينورو المفاجئ.
[آه، لا، كل ما في الأمر أنه لا يرتبط مباشرة بهذه التجربة، لكنه ليس غير مرتبط تماما أيضا.]
عندما نقلت الكاميرا تعبير تاتسويا، نطق مينورو على عجل بعذر.
"لا مانع."
النظرة المحيرة على وجه تاتسويا قصيرة جدا. عندما عاد إلى تعبيره الهادئ، أعطى إيماءة صغيرة.
[شكرا جزيلا. يتعلق الأمر بالتحقيق في FAIR الذي طلبت مني القيام به في اليوم الآخر.]
"آه، هذا مهم."
تاتسويا حث مينورو على الإستمرار بعينيه.
[بعد انتهاء هذه التجربة، سأهبط في أمريكا.]
"طالما لا توجد مشاكل في هذه التجربة."
لدى مينورو تعبير على وجهه يقول، "ما الذي يتحدث عنه هذا الرجل؟". هذا يعكس ثقة مينورو به، "أي شيء تقوم به أنت لن يفشل أبدا".
[……أنا أتحدث على افتراض أنها ستكون ناجحة.]
سرعان ما استعاد مينورو مظهره الجاد.
"حسنا إذن."
التزم تاتسويا بوجهه الذي لا تتغير تعبيراته.
[بينما أنا على سطح الأرض، ستبقى مينامي-سان لوحدها، أليس كذلك؟]
"هذا صحيح……. هل تريد أن تأخذ مينامي معك إلى سطح الأرض لأنه بخلاف هذا، ستشعر بالحزن من أجلها؟"
[……بالضبط. أنت تفهم الأمر جيدا، أليس كذلك؟]
لم يستطع مينورو إخفاء دهشته. على الرغم من أن مينورو يدرك أن تاتسويا ليس شخصا بلا قلب تماما، إلا أنه لم يفكر فيه على أنه يفهم العاطفة التي عبر عنها في ملاحظته السابقة.
"لكنني لم أفكر في ترك مينامي لوحدها. أنت الذي اعتقد هذا. أيضا، أنت لا تخطط للإبتعاد عن تاكاتشيهو لفترة طويلة، أليس كذلك؟"
[بالطبع، أعتزم العودة كل يوم. لكن إذا كنت الوحيد الذي نزل إلى سطح الأرض، سيكون هذا…..]
لم يستطع مينورو إنهاء إجابته على استفسار تاتسويا.
"هل ستشعر بالذنب؟"
[……نعم.]
أومأ مينورو برأسه بتردد. لقد فهم أنهم، كطفيليات، الناس يكرهونهم بشكل عام. و إدراكا لهذه الحقيقة، هو الذي حوّل مينامي إلى طفيلية، و بالتالي ليس له الحق في التحدث عن مثل هذه الأشياء.
"……أنا أفهم هذا الشعور جيدا. لذا يا مينورو، ماذا تريد مني؟ هل يجب أن أُبقي مينامي هنا معنا بينما تتسلل إلى الـUSNA؟"
[يمكنك فعل هذا؟!]
دهشة مينورو واضحة. بالنظر إلى الظروف الأساسية التي جعلت تاكاتشيهو هي المكان الوحيد الذي يمكنهما العيش فيه، دهشته مبررة.
"يمكننا إيواءها إذا هذا لفترة قصيرة فقط. و كما تتخيل، فإن أي مكان آخر خارج هذه الجزيرة غير وارد."
جزيرة مياكي هي نوع من الأراضي خارج الحدود الإقليمية. هناك بعض السلطات الخفية في اليابان التي لا تتسامح مع وجود شيطان في البلاد، لكن طالما بقيت في الجزيرة لفترة قصيرة من الزمن، فإن تلك السلطات الخفية ستمتنع عن التدخل. في الوقت الحالي، ليس من الصعب على تاتسويا السماح لها بالإقامة في الجزيرة لبضعة أيام.
[أنا متأكد من أن مينامي-سان ستكون سعيدة إذا قمتَ بهذا … لكن ما سأطلبه منك يا تاتسويا-سان، هو شيء مختلف قليلا.]
"إذا هو شيء لا يمكنني فعله، فسأقولها لك، لهذا لا داعي للقلق – فقط أخبرني."
في كلمات تاتسويا القاسية إلى حد ما، أومأ مينورو برأسه بشكل لا إرادي تقريبا.
[شكرا جزيلا.]
لكن بدلا من هذا، قدم في الواقع ردا آمنا.
[في الواقع، أنا أفكر فقط في السماح إلى مينامي-سان بالدخول إلى الأراضي الأمريكية معي.]
"لا أرى أي سبب لعدم فعل هذا. مع المهارة التي يمتلكها كلاكما، أنا متأكد من أنه لن يكون هناك خطر."
وافق تاتسويا على الفور.
فوجئ مينورو حقا.
"لكن في هذه الحالة، لن يكون هناك أحد يعتني بـ تاكاتشيهو."
"هل هذا ما يقلقك؟ حسنا، خطر وقوع هجوم ليس صفرا بالتأكيد."
من وجهة نظر البلدان الأخرى، تاكاتشيهو هي كائن اصطناعي عملاق بلا انتماء أو هوية. علاوة على هذا، هي في الأصل غواصة صواريخ باليستية. على الرغم من اتخاذ جميع التدابير الممكنة لضمان جميع جوانب التخفي، إذا تم رصدها، هناك فرصة جيدة لأن يتم الخلط بينها و بين قمر صناعي عسكري و بالتالي مهاجمتها.
[هذا شيء واحد فقط، إذا نزلنا كلانا إلى سطح الأرض، في حالة حدوث خطأ ما في تاكاتشيهو نفسها، فلن نتمكن من الرد.]
"أنا أرى. يجب علينا بالتأكيد أن نأخذ هذا الخطر في الإعتبار."
تاكاتشيهو هي غواصة سابقة تابعة للإتحاد السوفيتي الجديد قام تاتسويا بتجديدها بنفسه، لكنه ليس لديه الغطرسة ليظن أن شيئا بناه لن ينهار أبدا.
[لذا، هل يمكن أن تجعل شخصا يتمركز في تاكاتشيهو بينما كلانا على السطح؟]
"هل تقصد وجود شخص يحمي منزلكما؟"
[آه، لا … حسنا، باختصار، نعم.]
تمتم مينورو بشكل محرج، ثم اعترف بكلمات تاتسويا.
"حسنا. سأجعل شخصا مسؤولا عن حماية تاكاتشيهو عندما تكونان بعيدين، كما تقترح."
[سأكون ممتنا حقا.]
على افتراض أن الأمر تمت تسويته الآن، أحنى مينورو رأسه و يبدو مرتاحا.
لكن هذا من السابق لأوانه منه.
"سأرسل لك أحدث جينويد يعمل بالبطارية و الذي سيكون بمثابة وعاء لدمية طفيلية، و سأرسل لك دمية بطفيلي مختوم منذ ثلاث سنوات."
[هاه ……؟]
لم يفهم مينورو على الفور المعنى الكامن وراء هذا الإستنتاج غير المتوقع.
[هل تريدني أن أصنع دمية طفيلية؟]
"أعتقد أن هذا هو الأنسب للغرض الذي تقصده يا مينورو."
[……حسنا، إنه كذلك.]
بما أنه جينويد يعمل بالبطارية، فلن يستهلك الأكسجين و الماء المحدودين، و يمكن شحنه في أي وقت من المفاعل النجمي الموجود على متن السفينة أو حتى من الألواح الشمسية التي تم نشرها خارج المركبة. علاوة على هذا، لن يتطلب الأمر أي نوم أو راحة أو طعام.
و هذه ليست هي المرة الأولى التي سيقوم فيها مينورو بإنشاء و إخضاع دمية طفيلية تحت سيطرته. قبل ثلاث سنوات، سيطر على العديد منها في وقت واحد. فرص فقدانه السيطرة على دمية طفيلية ضئيلة إلى لا شيء.
خادم يمكنه استخدامه بلا كلل و دون أي قلق من الخيانة.
من المؤكد أن هذا يناسب احتياجات مينورو تماما.
[……لا تخبرني أنك توقعت طلبي؟]
لكنه لم يستطع مينورو إلا أن يشعر أن كل شيء يحدث بسرعة كبيرة، و لم يستطع إلا أن يطرح عليه مثل هذا السؤال.
"ليس بالضبط، لكن……."
أطلق تاتسويا ابتسامة ساخرة.
"الدمية الطفيلية هي أداة مفيدة طالما أنك لا تسيء استخدامها. أنا أخطط لجعلك تجرب بعض الأشياء بها في النهاية، لذا فإن الأمر يشبه ضرب عصفورين بحجر واحد."
بينما لم يشعر مينورو أنه تمت الإجابة على جميع أسئلته (مخاوفه)، إلا أنه رغم هذا أحنى رأسه مرة أخرى، قائلا: "شكرا جزيلا لك".