22 يوليو، الساعة العاشرة صباحا.
واحدة تلو الأخرى، في مطار جزيرة مياكي، هبطت اثنتان من طائرات الهليكوبتر.
وصولهما المتزامن مجرد صدفة، ليس مخططا لها مسبقا.
تنتمي الطائرة الأولى إلى عائلة كيتاياما، على متنها شيزوكو و هونوكا و إيريكا و ليو.
تنتمي الطائرة الثانية إلى عائلة سايغوسا، على متنها مايومي.
ركب الخمسة في مركبة ذات تسعة مقاعد، و تم نقلهم إلى مستشفى يقع في الجزء الشرقي من الجزيرة. المستشفى حيث من المفترض أن يوجد تاتسويا.
بالمناسبة، عندما التقى الأربعة من الطائرة الأولى مع مايومي في مبنى المطار، لم ترحب بها هونوكا و شيزوكو و ليو فحسب، بل رحبت بها إيريكا أيضا. عندما مايومي لا تزال في المدرسة الثانوية الأولى، لم تحاول إيريكا حتى إخفاء أنها تتجنبها، لكن يبدو أن شيئا ما تغير في رأسها خلال العامين الماضيين…
ربما هذا بسبب سوء الحظ الذي أصاب شقيقها الأكبر توشيكازو.
لكن ليس هناك من ينكر أنه بين هؤلاء الخمسة … هناك جو محرج بين الكوهاي الأربعة و السينباي الواحدة. لكنه مجرد جدار عمري. من بين هؤلاء الكوهاي الأربعة، هونوكا على اتصال أكبر مع مايومي. رغم أنها أصبحت عضوا في مجلس طلاب المدرسة فقط بعد استقالة مايومي من منصب الرئيسة. على الرغم من أن إيريكا و ليو قاتلا بجانب مايومي خلال حادثة يوكوهاما، لكنهما لم يتفاعلا معها مثل زملائهما الآخرين.
لكن كل إحراجهم اختفى دون أن يترك أثرا بمجرد وصولهم إلى المستشفى.
التقت ميوكي و لينا بالضيوف الخمسة في غرفة المراقبة في وحدة العناية المركزة. بعد التأكد من أن الباب مغلق، قامت ميوكي فجأة "بإسقاط القنبلة".
"شكرا جزيلا لحضوركم لزيارة تاتسويا-ساما. لكن تاتسويا-ساما ليس في هذا المستشفى."
"آه!؟"
لدى هونوكا رد فعل عاطفي مفرط. أظهر الآخرون أيضا مفاجأة من خلال إصدار أشكال مختلفة من "إيه؟" و "ماذا؟" و ما إلى هذا.
"… ميوكي-سان، ماذا تقصدين؟"
سأل ليو بصوت منخفض، إنه أول من تعافى من الصدمة.
"تورط تاتسويا-ساما بالفعل في هذا الحادث و أصيب بجروح خطيرة. لكنه تعافى تماما عندما تم نقله إلى المستشفى."
"…هاه أنا أفهم!"
صرخت إيريكا في همس، ضربت يدها في يدها الأخرى.
"إنه سحر الشفاء، {إعادة النمو}، أليس كذلك؟ التي يمتلكها تاتسويا-كن."
في يوم حادثة يوكوهاما، كشفت ميوكي إلى مايومي و هونوكا و إيريكا و ليو سر {إعادة النمو}. لم تتواجد شيزوكو معهم في ذلك الوقت، لكن في وقت لاحق، بإذن من تاتسويا نفسه، أخبرتها هونوكا عن كل شيء.
يبدو أنه في البداية لم يفكر أي منهم، باستثناء مايومي، في إمكانية أن "تاتسويا شفى جروحه"، لكن الآن بدا الجميع مقتنعين.
"… لقد خدعتنا ميوكي جميعا بعرضها الباكي."
الهدف من إغاظة إيريكا على الأرجح هو إخفاء إحراجها. لكن كلماتها عكست بالتأكيد مشاعر جميع الحاضرين. امتلك ظهور ميوكي على شاشة التلفزيون، تبكي متكئة على النافذة و الجدار الذي يفصل بين الممر و وحدة العناية المركزة، تأثيرا على الجميع، مما أجبرهم على التخلي عن أي شك.
"من فضلك لا تقولي مثل هذه الأشياء المخزية كما لو أنني كاذبة."
احتجت ميوكي بمظهر محرج إلى حد ما و ليس كئيبا.
"آه، نعم، بالضبط."
في هذه اللحظة، تحدثت لينا، الحاضرة أيضا. بدا صوتها كأنها تتذكر شيئا ما.
"تلك ليست دموع مزيفة. وجدنا صعوبة كبيرة في تهدئة ميوكي، على الرغم من أنها تعلم أن الجروح ستلتئم."
نظرت ميوكي بارتباك بعيدا عن الخمسة الذين يحدقون بها.
"… استلقى تاتسويا-ساما على سرير وحدة العناية المركزة، مضمدا بالكامل. كيف يمكنني الحفاظ على هدوئي بعد النظر إلى هذا؟"
"…أنا أفهم."
بشكل غير متوقع، أول من قبل عذر ميوكي هو ليو.
"يحدث أحيانا أن يعرف عقلك أن كل شيء على ما يرام، لكن القلب يبقى مضطربا. هذا وحده يُظهر مدى عمق مشاعر ميوكي-سان تجاه تاتسويا."
"… واو، حتى ليو يمكنه قول مثل هذه الأشياء."
"لا داعي لقول "حتى ليو" يا فتاة!"
أدخلت إيريكا سخريتها كالمعتاد، و ردّ ليو كالمعتاد.
و هكذا، اختفى الجو المتوتر.
"… إذن أين تاتسويا-سان الآن؟"
"لقد غادر للقيام ببعض الأعمال السرية."
لم تعطي ميوكي إجابة محددة على سؤال هونوكا.
لكن هونوكا لم تخض في التفاصيل. لم تفقد الإهتمام، لكنها ببساطة منعت نفسها من حشر أنفها في أعماله السرية.
تبين أن مايومي هي التي "حشرت أنفها" في هذا المكان أعمق.
"إذن قمتم بمثل هذا الأداء واسع النطاق للتغطية على غياب تاتسويا-كن؟ لكن هل أنت متأكدة من أنه يجب أن تخبريني بهذا؟ الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا؟"
عائلتي سايغوسا و يوتسوبا هما عائلتان متنازعتان. لم يعد هذا سرا ليس فقط بالنسبة للعشائر العشرة الرئيسية، لكن أيضا بالنسبة لأي شخص على الأقل على دراية بالظروف. بالطبع، عرفت ميوكي هذا أيضا. إنها الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا.
"لا أريد مواصلة الصراع مع عائلة سايغوسا."
استند رد ميوكي إلى منصبها كرئيسة تالية لعائلة يوتسوبا.
"إلى جانب هذا، لن أتصرف معك بشكل عدائي لمجرد أنك من عائلة سايغوسا. لكن ردا على هذا سأسألك: سايغوسا-سينباي، هل ستتحدثين عن غياب تاتسويا-ساما إلى شخص من عائلتك أو حتى إلى شخص خارج العائلة؟"
"لن أفعل شيئا كهذا."
أجابت مايومي بنبرة كما لو أنها تقنع نفسها.
خفضت عينيها.
"…نعم. ليس لدي أي نية أو دافع لفعل أي شيء لا يناسب تاتسويا-كن أو ميوكي-سان."
بعد هذه الكلمات، همست مايومي بهدوء شديد: "لم أعرف أن والدي الماكر قد خطط لشيء من هذا القبيل."
"إذن ميوكي-سان. تاتسويا-كن الآن يعالَج داخل وحدة العناية المركزة. لم يتمكن بعد من التحدث، لكن لا شيء يهدد حياته. إنه ينام فقط، و لا خوف من أنه لن يستيقظ. هل هذا جيد؟"
"شكرا لتفهمك."
انحنت ميوكي إلى مايومي.
نظرت ميوكي إلى الأعلى، التفتت إلى إيريكا الواقفة بجانب مايومي.
"… سنفعل الشيء نفسه بالضبط."
ردا على ميوكي، استدارت إيريكا و نظرت إلى الآخرين، "أليس كذلك؟"
تحت نظرتها، أومأ الثلاثة الآخرون – هونوكا و شيزوكو و ليو – برؤوسهم في نفس الوقت.
"لكن لماذا؟"
"هل تقصدين لماذا كشفت لكم الحقيقة؟"
ميوكي سألت شيزوكو عن الجزء المفقود من السؤال.
"كلما قل عدد الأشخاص الذين يعرفون السر، كلما أصبح الأمر أكثر أمانا."
أعربت شيزوكو عن معنى سؤالها بمثل هذه العبارة.
"الأمر ليس هكذا دائما."
"ماذا تقصدين؟"
هزت ميوكي رأسها بالنفي، بينما أحنت شيزوكو رأسها باستفسار.
"عندما يتم رفض الناس فقط، فإن هذا يعزز شكوكهم و يغذي رغبتهم في الوصول إلى الحقيقة. إذا من الممكن عزل السر تماما عن الجمهور، فلن يعرف أحد عنه. أنا لا أقول أنه من المستحيل الإحتفاظ بالأسرار لفترة طويلة، لكنني أعتقد أن الأمر صعب إلى حد ما."
"هل تعتقدين أن القليل من التسرب أمر طبيعي؟"
"بأي حال من الأحوال. لن أسمح لأحد بالتدخل في أعمال تاتسويا-ساما، سواء الحكومة أو الجيش أو وسائل الإعلام."
لم ترفع ميوكي صوتها، لكن من نبرة صوتها القوية، رمشت شيزوكو بقوة.
"من الأسهل جعل الناس يصدقون كذبة بدلا من الإحتفاظ بالأسرار. هذا رأيي."
"لماذا تعتقدين هذا؟"
شيزوكو ليست الوحيدة التي ترغب في سماع تفسير ميوكي.
نظرت كل من مايومي و هونوكا و إيريكا و ليو وحتى لينا إلى ميوكي باهتمام في أعينهم.
(ناقشت الأمر معك نوعا ما يا لينا بالأمس.) فكّرت ميوكي، لكنها لم تضحك.
"حسنا، من أجل الإستمرار في الحفاظ على سر، عليك أن تجعل كل الناس يعتقدون أن "شيء من هذا القبيل غير موجود". و إذا جعلت عدة أشخاص، أو حتى عدة عشرات من الأشخاص، يصدقون كذبة، فستبدأ في الإنتشار أكثر من تلقاء نفسها."
"ميوكي … اعتقدت هذا بالأمس … لكنك امرأة شريرة."
"حقا؟ لا أعتقد أنه في أي مكان في العالم هناك أشخاص لا يلجأون إلى الأكاذيب."
احتجت ميوكي بوجه هادئ على لينا المتفاجئة.
تمتم ستة أشخاص، بما فيهم لينا، في أذهانهم: "ليس هذا هو المقصود!"
"… بعبارة أخرى، ميوكي-سان، هل تريدين منا أن نصبح هؤلاء "الأشخاص الذين يصدقون الكذبة"؟"
بوجه متفهم، عبّر ليو عن "الإجابة الصحيحة".
"لن أطلب منكم نشر "الكذبة" بنشاط. لكن إذا سألوكم، أود منكم أن تجيبوا بأن تاتسويا-ساما لا يزال في المستشفى."
إجابة ميوكي موجهة ليس فقط إلى ليو، بل إلى الجميع.
"بالطبع، أنا موافقة."
هونوكا أول من استجابت. تبعها الآخرون واحدا تلو الآخر بردود متفقة: إيريكا و ليو و شيزوكو و مايومي.
◊ ◊ ◊
بسبب الضجة الناجمة عن تقارير الأمس عن استعمال كاميرا مخفية، تم إغلاق مدخل المستشفى حيث من المفترض أن تاتسويا يرقد، أمام الجميع باستثناء أولئك الذين لهم علاقة به. يتم تنظيم أي زيارات فقط بعد إذن مسبق.
حاولت وسائل الإعلام، كالعادة، الإشارة إلى "حرية الصحافة"، لكن هذه المرة، الرأي العام إلى جانب المستشفى.
يبدو أن "الجمال الباكي" أعطى تأثيرا قويا جدا. بغض النظر عن الحقيقة (تم تنظيم التقرير من قبل عائلة يوتسوبا)، بدا كل شيء كأن طاقم التلفزيون قد فعلوا هذا لأنفسهم.
لكن من غير المرجح أن يستسلم الصحفيون بهذه السهولة. بالنسبة لهم، "حرية الصحافة" فوق كل شيء. ربما يبدو هذا مبالغا فيه، لكن كلما تم تقييدهم، زادت روح النضال لديهم …
بعبارة أخرى، لم يستسلم العاملون في الصحف أو التلفزيون. أيضا، اندمج العديد من الجواسيس من مختلف وكالات الإستخبارات في هذا الحشد من المراسلين و المصورين.
انجرف قارب سياحي متوسط الحجم قبالة ساحل جزيرة مياكي. ينتمي إلى واحدة من شبكات التلفزيون المعروفة على الصعيد الوطني، لكن على متنه عملاء من إدارة استخبارات الجيش. لكن الجيش لم يستولي على قارب طاقم شبكة التلفزيون. إدارة الإستخبارات واحدة من المقاولين من خلف الكواليس لأكبر شبكة تلفزيونية في البلاد. و غني عن القول أن ممثلي الشبكة التلفزيونية لم يعرفوا عن هذا حتى.
"كيف جرى الأمر؟"
سأل قائد الفريق، الذي بقي صامتا حتى ابتعدوا عن الجزيرة، عن نتائج أعضاء الفريق الآخرين الصامتين أيضا.
"بدون فائدة. يجب أن أعترف بأن التسلل سيكون صعبا للغاية."
"لم يحقق المتسللون أي شيء بعد أيضا."
"من الصعب الإتصال بموظفي المستشفى، و بالتالي فإن البحث عن أولئك الذين يرغبون في التعاون سيستغرق وقتا أطول بكثير."
مع كل تقرير سلبي، أصبح عبوس قائد الفريق على وجهه أعمق.
"يتمتع هذا المستشفى بمستوى غير عادي من الأمن. يبدو أن المنظمات الأخرى لم تجد أي أدلة أيضا."
"حسنا، على الأقل هناك بعض العزاء."
تمتم قائد الفريق ردا على تقرير من أحد أعضاء الفريق الذي يشرف على أنشطة وكالات الإستخبارات الأخرى.
نظر قائد الفريق من النافذة. شمس المساء مغطاة بالغيوم التي تغطي السماء الغربية بأكملها. لا يزال هناك بعض الوقت قبل غروب الشمس، لكن الجو مظلم تقريبا. انحرف مسار الإعصار غربا، أي أنه ابتعد بالأمس فقط، لكن الأمواج اشتدت.
"إنه اليوم الثاني فقط. من السابق لأوانه رفع الراية البيضاء."
قال قائد الفريق بنبرة واثقة، يحدق في وجوه جميع أعضاء الفريق المجتمعين.
"في الوقت الحالي، دعنا نعود إلى الفندق في جزيرة مياكي. لكن إذا تحسن الطقس في الليل، فاستعدوا للمغادرة ليلا. حتى ذلك الحين، الجميع أحرار."
"فهمت."
أجاب أعضاء الفريق على القائد في انسجام تام.
وقف الجميع و ذهبوا إلى مواقعهم.
توجه القارب السياحي إلى جزيرة مياكي، الواقعة على بعد 50 كيلومترا غربا.
◊ ◊ ◊
في وقت لاحق من المساء، انتقلت مايومي و هونوكا و الآخرون إلى غرف الضيوف المعدة لهم في الجزء الشرقي من الجزيرة.
في الوقت الحالي، بقي شخصان فقط في المستشفى: ميوكي و لينا.
"قارب سياحي تابع لإدارة الإستخبارات العسكرية يتجه نحو جزيرة مياكي."
تم إرسال تقرير إلى محطة ميوكي المتنقلة من الشرطة البحرية لجزيرة مياكي…. الشرطة في هذه الجزيرة من الناحية الفنية هم موظفون مدنيون، لكن الجميع في مركز الشرطة هذا هم سحرة يعملون لصالح عائلة يوتسوبا.
"حسنا. ليست هناك حاجة للمسهم."
"أنا أفهم. سنستمر في المراقبة."
تم إنهاء المكالمة فجأة بحيث يمكن اعتبار هذا وقحا. أدركت ميوكي أن هذا ليس أنها عوملت بازدراء، لكن لمنع التنصت على المكالمات الهاتفية، لهذا لم تشعر بالإهانة بشكل خاص.
"ميوكي، ماذا قالوا؟"
لينا سألت ميوكي. لينا ترافق ميوكي هنا في غرفة مراقبة وحدة العناية المركزة. لا يبدو أن لينا تشكك في موقف يطلب فيه الكبار تعليمات من فتاة في سنها.
"يبدو أن سفينة تابعة للقوات البرية أبحرت إلى جزيرة مجاورة."
"سفينة تابعة للقوات البرية …؟ الجيش الياباني مخيف."
"في اليابان، هناك أيضا سلاح مشاة البحرية. فقط لسبب ما هو ينتمي إلى الجيش."
"إذن مشاة البحرية على هذه السفينة؟"
"لا بالكاد. هذا عمل أشخاص من إدارة الإستخبارات، لهذا لا أعتقد أنها سفينة تابعة لسلاح مشاة البحرية."
"آرا~ التأثير الضار للإنقسامية في اليابان هو نفسه تماما كما هو الحال في الـUSNA."
"أتفق."
ابتسم ميوكي إلى لينا المندهشة…. لكنها ابتسامة مريرة.
"أتساءل عما إذا جميع العملاء قد رحلوا الآن؟"
سألت لينا بنبرة متغيرة.
لا. هزت ميوكي رأسها بوجه جاد.
"يبدو أن عملاء الإتحاد السوفيتي الجديد ما زالوا يعملون بجد في البحر."
"رائع! يا لهم من رجال شجعان. بعد كل شيء، قريبا ستأتي عاصفة إلى هنا."
ابتسمت ميوكي بشكل لا إرادي على رد فعل لينا هذا.
"ليست عاصفة، بل إعصارا. بالإضافة إلى هذا، وفقا لتوقعات الطقس، يتبقى يومان آخران قبل اقتراب الإعصار."
مسحت ميوكي الإبتسامة عن وجهها و صححت إلى لينا.
"بعد غد هو وقت قريب."
اعترضت لينا بوجه جاد.
ميوكي تعني أن "الإعصار لن يأتي الليلة"، لكن حقيقة أن الإعصار سيأتي بعد غد تعني حقا أنه "قريب جدا".
"…نعم."
وافقت ميوكي بابتسامة مريرة على وجهها. ردت لينا بوجه فخور جدا.