الأحد 21 يوليو. ابتداء من اليوم، تبدأ العطلة الصيفية في الثانوية الأولى و المدارس الثانوية السحرية الأخرى التابعة لجامعة السحر الوطنية.
عادة في هذا الوقت، تكون رئيسة مجلس الطلاب مشغولة جدا بالتحضير لمسابقة المدارس التسعة، لكن تم إلغاء المسابقة هذا العام، لهذا ظهرت فجوة في جدول ميوكي.
لكن هذا ليس هو السبب في بقاء ميوكي في جزيرة مياكي منذ أمس بحجة رعاية تاتسويا…. بعد كل شيء، ميوكي ستفعل الشيء نفسه تماما، حتى لو لم يتم إلغاء المسابقة.
بما في هذا الآن، بينما تاتسويا المزعوم أنه في المستشفى ليس في المستشفى.
◊ ◊ ◊
الساعة الثامنة صباحا. تلقت ميوكي التي أنهت الإفطار بالفعل و وصلت إلى المستشفى حيث يُزعم أن تاتسويا المصاب هناك، مكالمة واردة على محطة الهاتف المحمول الخاصة بها.
ميوكي الآن في غرفة المراقبة في وحدة العناية المركزة. ممنوع على الجميع دخول وحدة العناية المركزة باستثناء الأطباء و الممرضات. يمكن للزوار إما مشاهدة ما يحدث في وحدة العناية المركزة من خلال النافذة المؤدية إلى الممر، أو مراقبة المريض من خلال الشاشة المثبتة في غرفة المراقبة. تمكنت محطة ميوكي المتنقلة من تلقي مكالمة واردة لأنه تم تركيب مكرر لاسلكي في غرفة المراقبة هذه.
جدران المستشفى مصنوعة من مواد تمنع الموجات الكهرومغناطيسية، لهذا إذا تواجدت ميوكي في الممر حيث يمكنها النظر إلى وحدة العناية المركزة من خلال النافذة، فلن تأتي المكالمة. لن يسمح العزل الكهرومغناطيسي للإتصالات الواردة و الصادرة على الجهاز بالعمل.
"نعم، شيبا تتحدث."
"ميوكي…"
سمعت صوتا محزنا من المتحدث، صوتا من المؤلم سماعه.
"هونوكا؟ هل تتصلين بشأن تاتسويا-ساما؟"
قلقة من الإضطرار إلى خداع هونوكا و بقية أصدقائها، أجابت ميوكي بوعي بصوت هادئ.
"في الواقع، أردت الإتصال بك يوم الأمس، لكن … ميوكي، سيكون هذا غير مناسب، أليس كذلك؟"
"هل قالت شيزوكو هذا؟"
"نعم …"
كادت ميوكي أن تنفجر بالبكاء، و ليست في لعبة تمثيلية.
"…شكرا على اهتمامك."
"نعم …. إذن، كيف حال تاتسويا-سان …؟
"لا أعرف ما إذا من المناسب أن أقول "لحسن الحظ"، لكن لا شيء يهدد حياته. لا يزال غير قادر على مغادرة وحدة العناية المركزة، لكن إذا سارت الأمور بسلاسة، سيتم تسريحه في غضون أسبوع تقريبا."
أجابت ميوكي على سؤال هونوكا بعبارة معدة تعكس "النسخة الرسمية".
"أنا أرى. هذا جيد حقا…"
على عكس كلمات هونوكا، ظل صوتها قلقا.
"إذا أنت قلقة، فربما يجب أن تأتي؟"
لم تطرح ميوكي سؤالها نتيجة لتفكير عميق.
"هل يمكنني هذا؟"
"بالتأكيد."
لكن عندما أجابت ميوكي بالموافقة على سؤال هونوكا، اتخذت الأفكار في رأسها شكلا كاملا.
بشكل عام، حتى السماح لشخص ما بالدخول إلى المستشفى غير مرغوب فيه. دخول تاتسويا إلى المستشفى وهمي، هو نفسه ليس في البلاد الآن. في المستشفى دمية نسخة طبق الأصل من تاتسويا، وُضعت في سرير المستشفى في مكانه. إذا تم السماح "بزيارة المريض"، حيث يُسمح فقط للزوار بالإقتراب من السرير حيث توجد الدمية. هذا هو السبب في اختيار وحدة العناية المركزة. لكن كلما زاد عدد الزوار، زاد خطر الكشف عن هذا السر.
لكن إذا لم يأتي أي من أصدقائه المقربين في المدرسة لزيارته، سيبدو الأمر غير طبيعي. بالإضافة إلى هذا، من غير المرجح أن تفعل هونوكا و شيزوكو و إيريكا و الباقي أي شيء يضع تاتسويا في وضع غير موات. في هذا، وثقت ميوكي بهم تماما.
"أنا سعيدة لأن شخصا ما قلق بشأن تاتسويا-ساما. هونوكا، هل أنت قادمة بمفردك؟"
لا يوجد فندق في هذه الجزيرة بالمعنى المعتاد للكلمة، لهذا سأعد مكانا من أجلك حيث يمكنك قضاء الليل."
"أمم، هل يمكنني معاودة الإتصال بك لاحقا؟"
"بالتأكيد."
"إذن في حوالي الظهر."
"حسنا، سأنتظر."
أكملت هونوكا المكالمة.
بعد هذا مباشرة، اتصلت ميوكي بمنزل يوتسوبا الرئيسي، ليس من محطة متنقلة، بل من خط أرضي مجهز بجهاز تشفير.
لحسن الحظ، أجابت مايا بسرعة.
دون أي تفكير، سمحت مايا على الفور بقبول هونوكا و أصدقائها الآخرين.
◊ ◊ ◊
أصبحت الأخبار التي تفيد بأن تاتسويا تم نقله إلى المستشفى بعد تعرضه للهجوم من إرهابيين في البحر موضوعا ساخنا للنقاش في العشائر الرئيسية أيضا. بالطبع، ليس إلى حد عقد مؤتمر طارئ استثنائي للعشائر الرئيسية مرة أخرى، لكن تم إجراء عدد لا بأس به من المحادثات الهاتفية بين رؤساء العائلات المختلفة.
لكن من بينهم هناك أيضا أولئك الذين لديهم ما يكفي من شؤونهم الخاصة.
على سبيل المثال، عائلة إيتشيجو.
"ري-تشان، دعينا نذهب لتناول الإفطار."
"شكرا يا أكاني. أنا قادمة."
**المترجم: ري-تشان و لي-تشان يُنطقان بنفس الطريقة في اليابانية**
قالت ليو ليلي، ساحرة الدرجة الإستراتيجية التي هربت من التحالف الآسيوي العظيم، بعد الإنتهاء من روتينها الصباحي في الحمام استجابة إلى اقتراح إتشيجو أكاني، الإبنة الكبرى لعائلة إتشيجو. بالأمس، انتقلت من قاعدة كوماتسو إلى قصر عائلة إتشيجو.
تم اتخاذ هذا القرار في اجتماع لرئيس عائلة إتشيجو، إتشيجو غوكي، مع ممثلي قيادة الجيش. عُقد هذا الإجتماع يوم الأحد السابق خلال عشاء تذكاري أقيم بعد جنازة كودو ريتسو. حضرت هذا الإجتماع أيضا رئيسة عائلة فوتاتسوجي، فوتاتسوجي ماي.
تم القيام بهذا الإجراء بشكل أساسي لتخفيف العبء على إتشيجو أكاني، التي تم إرسالها مع شقيقها الأكبر إلى قاعدة كوماتسو للإقامة الدائمة هناك من أجل حراسة ليو ليلي. الوضع في القاعدة ليس سيئا للغاية، لكن في النهاية تقرر أن إبقاء طالبة في المدرسة الإعدادية محبوسة حرفيا في قاعدة عسكرية ليس الحل الأفضل.
تمت هذه الخطوة بعد ظهر أمس، لأن ماساكي أنهى المراسم الإختتامية في المدرسة الثانوية يوم أمس. في المدرسة الإعدادية الخاصة التي تدرس فيها أكاني، بدأت العطلة الصيفية قبل 10 أيام بسبب الوضع العسكري غير المستقر، لكن في جميع المدارس الثانوية للسحر، بما فيها الثانوية الثالثة، بدأت العطلات اليوم فقط. غاب ماساكي عن مدرسته لفترة طويلة، لهذا لم يتغير شيء بالنسبة له بسبب بداية العطلة الصيفية. لكن بالنسبة للبالغين الذين يحبون الشكليات، بدت هذه "لحظة مريحة للغاية".
تم تقسيم قصر عائلة إتشيجو إلى قسمين: أحدهما على الطراز الغربي للعائلة، و الآخر على الطراز الياباني بروح منازل الساموراي القديمة من أجل استقبال الضيوف. الغرفة التي استقرت فيها ليو ليلي في القسم الياباني. ساروا مع أكاني في الممر الطويل المحيط بالمنزل و جاءوا إلى غرفة الطعام العائلية.
"صباح الخير جميعا."
"صباح الخير يا ريرا-تشان."
ليو ليلي، التي رحبت بالجميع وفقا للآداب، أجابت عليها إتشيجو ميدوري، زوجة رئيس العائلة.
"صباح الخير، ريرا-سان."
بعدها، أجاب ماساكي. غوكي لا يوجد في المنزل هذا الصباح.
بالمناسبة، هذا اللقب "ريرا" هو اختصار من القراءة اليابانية الهيروغليفية للإسم "ليلي"، و الذي يبدو مثل "ريري". عند استخدامه في الأسماء، يصبح هذا الإختصار مقبولا تماما وفقا للمعايير المقبولة عموما. اسم "ري-تشان" الذي تستخدمه أكاني اختصارا للإسم الحقيقي "ليلي"، لكن اسم "ريرا" اقترحته ليو ليلي نفسها، التي قالت: "من الصعب نطق اسمي الحقيقي، أليس كذلك؟"
لم يضحك أحد على شرحها بأنه "أحد الأسماء المستعارة لمهام الإختراق"، لكن ماساكي و الآخرين أصبحوا في حيرة بالفعل مما يجب أن يطلقوه عليها. في النهاية، قررت ميدوري و ماساكي الإتصال بها "ريرا". غوكي، بالمناسبة، يستخدم اسم "ليو-دونو"، و روري، الإبنة الثانية للعائلة، تجاهلت ببساطة اسم "ريرا" و استخدمت نفس الإسم الذي تستخدمه أختها الكبرى: "ري-تشان".
بدأت ليو ليلي بأمان في العيش مع عائلة إتشيجو.
لكن المجتمع ليس لطيفا مع السحرة لدرجة أن هذه الحياة السلمية ستستمر لفترة طويلة. هذا ينطبق بشكل خاص على أولئك الذين لديهم قوة الدرجة الإستراتيجية.
بدأ الإفطار في عائلة إتشيجو في الساعة الثامنة و النصف صباحا. بينما تم استدعاء رئيس العائلة، غوكي، حاليا إلى قاعدة كانازاوا التابعة لقوات الدفاع الذاتي الوطني.
التقى قائد القاعدة، العقيد أسانو شخصيا، غوكي بطريقة ممتنة. بالنسبة لقاعدة كانازاوا، التعاون مع عائلة إتشيجو مهم للغاية، ليس لدى قائد القاعدة أي رغبة في القيام بشيء مثل تحدي هذا بطريقة صارمة متطلبة.
"شكرا لك على وصولك في الصباح الباكر."
"لا، لقد وصلت في وقت أبكر مما هو مخطط له. المعذرة."
أجاب غوكي على كلمات أسانو بينما ينحني أيضا. إنه رجل صارم، لكنه ليس وقحا.
بالإضافة إلى ذلك، هذا التعاون ليس مهما فقط لجانب العقيد أسانو.
أسانو قاد غوكي إلى غرفة الإستقبال، التي تم تزيينها بشكل فاخر للغاية بالنسبة لقاعدة عسكرية. بمجرد جلوسهما، بدأت المحادثة على الفور بعبارة "دعنا نبدأ العمل".
"هل هيئة الأركان العامة غير راضية عن انتقال ليو ليلي إلى منزلي أم ماذا؟"
حتى صباح أمس، المكان الذي تم وضع فيه ليو ليلي تحت الحماية هو قاعدة كوماتسو الجوية. قبل أسبوع، التقى غوكي مع كبار المسؤولين في هيئة الأركان العامة، التي تدير جميع الإدارات العسكرية: البرية و البحرية و الجوية. و اليوم تم استدعاؤه هنا من قبل هيئة الأركان العامة للقوات البرية.
ليو ليلي هي جندية أجنبية تطلب اللجوء، لهذا لا يزال من الممكن فهم تدخل وزارة العدل أو وزارة الخارجية. الجيش ليس بحاجة إلى التطرق إلى هذه القضية. بتعبير أدق، الجيش ليس في وضع يسمح له بالتدخل في هذا الأمر.
"أعتذر بصدق. لم يخبرونا بأي شيء أيضا، باستثناء أن الموضوع هو حل القضايا المتعلقة بالسحرة من الدرجة الإستراتيجية."
"هل ستأمرني قوات الدفاع الذاتي بإعطائهم ابني؟"
"لم يقولوا لي أي شيء. لكن لأكون صادقا، أود أن يصبح ابنك ضابطا في قوات الدفاع الذاتي. هذا ليس رأيي فقط. لكن لا ينبغي أبدا فرض هذا. أعتقد أن الكثيرين إلى جانبي يفهمون هذا."
"حسنا …"
غوكي، على الرغم من أنه لم يستطع إخفاء خيبة أمله، لكن من الواضح أنها ليست شديدة. وصل إلى قاعدة كانازاوا قبل ساعة من الموعد المقرر لمعرفة سبب استدعائه اليوم. لكن الآن، في أحسن الأحوال، سيعرف كل شيء فقط في اللحظة الأخيرة و لن يتمكن من معرفة الموضوع المطلوب مسبقا. لكنه لم يتوقع أنه يستطيع إعداد إجابات فعالة بما فيه الكفاية، لهذا خيبة أمله ليست قوية.
تغير موضوع المحادثة بين غوكي و قائد القاعدة أسانو إلى هواية أسانو – الصيد.
الساعة 9:35 صباحا: الشخص الذي وصل إلى قاعدة كانازاوا ليس ضابطا من هيئة الأركان العامة، بل قائدة اللواء 101، الجنرال سايكي.
ليس فقط غوكي من راودته الشكوك. تنتمي قاعدة كانازاوا إلى القسم العاشر.
أحنى العديد من جنود القاعدة، بما فيهم القائد أسانو، رؤوسهم مستفسرين، متسائلين "لماذا قائدة اللواء 101؟" لكن قائد القاعدة برتبة عقيد، و سايكي ملازمة أولى. لن يقول أحد كلمة واحدة إذا قالت سايكي أنها جاءت كممثلة للمقر. عاد العقيد أسانو إلى مكتبه، و أمام غوكي، جلست سايكي بدلا منه.
خلف سايكي وقفت ضابطة تبلغ من العمر حوالي 30 عاما. إنها مرافقة سايكي من قاعدة كاسوميغاورا، الكابتن كيدو أوتوها. سايكي لم تحضر كازاما معها اليوم.
"شكرا جزيلا لك على القيام بهذه الرحلة من أجل اجتماعنا."
انحنت سايكي. لم يومئ غوكي برأسه ردا على هذا.
"لأن هذا أفضل مما لو اقتحمت منزلي فجأة. إذن ما هي الحالة التي بسببها اتصلت بي على وجه السرعة؟"
"نشأت هذه الظروف لدرجة أنني بحاجة إلى مقابلتك شخصيا."
كما قال كلاهما، طلبت سايكي أولا الإذن بزيارة قصر عائلة إتشيجو. رد عليها غوكي برفض قاطع، و نتيجة لهذا، تم تحديد اجتماع في قاعدة كانازاوا.
لم تشعر سايكي بالإهانة لأن غوكي لم يحاول حتى إخفاء مزاجه السيئ. في الواقع، هذا ليس مظهرا خطيرا للعواطف، بل محاولة لفرض الشعور بالواجب من خلال شكاوى الإكراه على شيء مفرط. لكن سايكي فهمت هذا و عرفت كيفية استخدامه.
"إذن، ما هو عملك؟"
لكن غوكي لم يعد يشتكي، بدلا من هذا سأل سايكي مرة أخرى.
"قيل لي إن موضوع المناقشة سيكون حول حل للقضايا المتعلقة بالسحرة من الدرجة الإستراتيجية."
"نعم. أولا، ألقي نظرة على هذا."
قالت سايكي، و في الوقت نفسه، الكابتن كيدو سلمت غوكي مجلدا ورقيا به مستندات.
"… اتفاقية التحكم في السحرة من الدرجة الإستراتيجية؟ هل يمكنك أن تشرحي؟"
"بالتأكيد."
أجابت سايكي فورا على سؤال غوكي، الذي سأل و الشك في عينيه.
"منذ بداية هذا العام، تم استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية و غيره من السحر واسع النطاق في كل مكان، كما لو يخترق نوعا من الحواجر."
أدرجت سايكي أسماء السحر و الأماكن التي تم استخدامها فيها: {الإنصهار الخطي المتزامن}، {برج الرعد}، {اللغم الهوائي النشط}، {قنبلة الضباب}.
"إن قلق الناس بشأن السحر واسع النطاق يتزايد في جميع أنحاء العالم. هذا يمكن أن يتحول إلى هستيريا جماعية و اضطرابات."
"و لإيقاف هذا القلق، هل تريدين وضع السحرة من الدرجة الإستراتيجية تحت سيطرة رابطة السحر الدولية؟"
"لا، كل دولة ستتحكم في نفسها. و ستُمنح رابطة السحر الحق في إجراء عمليات تفتيش حول التحكم في السحرة من الدرجة الإستراتيجية."
"… لكن أليس هذا في الواقع هو نفسه كما هو الأمر الآن؟"
"إذا طلبنا الآن من دولة أن تتخلى عن ساحر الدرجة الإستراتيجية الخاص بها، فلن نحصل على موافقة. لهذا لا يمكننا ترك كل شيء كما هو الآن. أعتقد أن قلق الجماهير سينخفض بشكل كبير إذا، بدلا من الظروف الحالية، بينما الدولة وحدها هي التي تسيطر عليهم، سيتم إدخال نظام يعطي ضمانات دولية لسيطرة الدولة."
"أنا أرى… لكن لماذا يجب على اليابان أن تأخذ زمام المبادرة من خلال اقتراح كل هذا؟"
غوكي سأل سايكي هذا السؤال، نطق كل كلمة بوضوح و بوجه جاد و نظرة جادة.
"لتجنب الشك في اليابان."
"الشك في ماذا؟"
"الشك حول طموحات إقليمية."
إجابة سايكي غير واضحة. أظهر وجه غوكي أنه لم يفهم هذه النقطة.
"يوجد في بلدنا في الوقت الحالي ساحرتان أجنبيتان من الدرجة الإستراتيجية: أنجي سيريوس و ليو ليلي."
"أنجي سيريوس؟"
من سلوك غوكي المفاجئ، أدركت سايكي أنه لا يتظاهر. توصلت إلى استنتاج مفاده أن العشائر الرئيسية لم تشارك مع بعضها البعض معلومات حول هروب أنجي سيريوس.
"أنجي سيريوس تحت حماية عائلة يوتسوبا."
"همم…"
أظهر غوكي تجاعيد عميقة على جبهته. يبدو أن هذا السلوك من عائلة يوتسوبا تسبب في مشاعر غوكي بالسخط و الخطر في نفس الوقت. هذا بالضبط هو رد الفعل الذي احتاجته سايكي.
"بالإضافة إليهما، في اليوم الآخر تمت الموافقة على ابنك كساحر رسمي من الدرجة الإستراتيجية. بالإضافة إلى هذا، في أكتوبر من العام قبل الماضي، بلدنا هو الأول في العالم الذي استخدم سحر الدرجة الإستراتيجية في الحرب."
"… "الهالوين المحروق"؟"
"على الرغم من أنه، في ذلك الوقت، كان إجراء ضروريا من أجل الدفاع الوطني، إلا أنه من المستحيل أيضا إنكار أنه نتيجة لهذا، نحن أول من أزال الختم عن استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية. هذا هو السبب في أن بلدنا يجب أن يأخذ زمام المبادرة في حل مسألة السيطرة على سحر الدرجة الإستراتيجية."
"حسنا."
أومأ غوكي برأسه بشكل مبالغ فيه.
"إذن، ماذا تريدين من عائلتي؟"
سأل هذا و نظر مباشرة في عيون سايكي.
"أود أن يوافق ابنك، إتشيجو ماساكي-دونو، و أيضا ليو ليلي، التي تخضع لحماية عائلة إتشيجو، على إطاعة قرارات الحكومة بشأن استخدام سحر الدرجة الإستراتيجية."
"هذا يتعلق فقط باستخدام سحر الدرجة الإستراتيجية؟ ليس الإنضمام إلى صفوف قوات الدفاع الذاتي؟"
"لدخول الخدمة أم لا، يجب على الشخص أن يقرر بنفسه."
"هذا صحيح."
أومأ غوكي برأسه مرة أخرى.
"إذن فإن كل ما ناقشناه للتو سيعتمد على رأي ماساكي و ليو-دونو."
"آه … لا… لكن بعد كل شيء …"
اعتقدت سايكي أن غوكي أراد إنهاء محادثتهما فجأة.
لكنها مخطئة.
"دعينا ندعوهما هنا، و هما سيقرران."
"الآن؟"
"نعم. لا تمانعين في الإنتظار قليلا، أليس كذلك؟"
"…جيد. أنا موافقة."
ليس أمام سايكي خيار سوى الموافقة على هذا الإقتراح الذي فرضه غوكي.
استمرت المحادثة بعد حوالي 30 دقيقة.
الآن، أمام سايكي، جلس ماساكي في زيه المدرسي و ليو ليلي في فستان صيفي.
ليو ليلي لا ترتدي زي جيش التحالف الآسيوي العظيم بناء على طلبها.
استعارت الفستان الصيفي، بالطبع، من أكاني.
أكاني ليس معهما. إذا هناك فرصة ضئيلة لأن ترتكب ليو ليلي أعمال تخريب في كانازاوا، يجب أن تظل أكاني، كمستخدمة لسحر {الإضطراب العصبي}، مرافقة لها. لكن على الأقل في عائلة إتشيجو، اعتقد الجميع (بما فيهم غوكي و ماساكي و ميدوري) أنه لا يوجد ما يدعو للقلق.
بالإضافة إلى هذا، إذا تصرفت ليو ليلي بشكل مثير للريبة على الأقل، فإن حارسة سايكي الشخصية، الكابتن كيدو، ستأخذ مسدسها دون تردد و تستخدمه.
قالت سايكي نفس الشيء الذي أخبرت به غوكي قبل قليل، للمرة الثانية إلى ماساكي و ليو ليلي.
"… أنا أفهم ما تحاولين قوله يا صاحبة السعادة."
بعد سماع قصة سايكي، استجاب ماساكي لندائها الصامت للتعبير عن آرائهما.
"أتفق مع رأيك في أنه يجب علينا اتخاذ بعض التدابير لتقليل قلق الناس بشأن السحرة. بالإضافة إلى هذا، أنا لا أنوي استخدام {انفجار المحيط} من تلقاء نفسي، لهذا لا أعتقد أن حريتي ستصبح محدودة بطريقة ما إذا وجب الحصول على إذن الحكومة من أجل استخدام هذا السحر."
"إذن يا ماساكي-سان، هل توافق على التحكم في السحرة من الدرجة الإستراتيجية؟"
"نعم. لكن فيما يتعلق بمسيرتي المهنية، في الوقت الحالي سألتحق بجامعة السحر، لهذا أود أن أطلب منك تأجيل السؤال عما إذا يجب أن أدخل الخدمة العسكرية أم لا."
"هذا يكفي بالنسبة لي."
أومأت سايكي برأسها بارتياح عندما سمعت ماساكي يجيب.
"ماذا عنك أيتها الملازمة ليو؟"
بموافقة ماساكي، تم تحقيق هدف سايكي الحالي. اعتقدت سايكي أن ليو ليلي ستعود في النهاية إلى التحالف الآسيوي العظيم، لهذا ليس هناك جدوى من طلب رأيها في الوقت الحالي. سايكي سألت ليو ليلي هذا السؤال "عرضا".
"أنا أتفق مع ما قاله ماساكي-سان."
"… هل تقصدين التحكم في السحرة من الدرجة الإستراتيجية؟
سألت سايكي مرة أخرى، لأن إجابة ليو ليلي غير متوقعة إلى حد ما.
"إذا قال ماساكي-سان أن هذا ضروري، فأنا أيضا على ما يرام مع هذا."
إجابة ليو ليلي مرة أخرى هي مفاجأة كاملة بالنسبة إلى سايكي.
نظرت سايكي بشكل لا إرادي بعيدا عنها و حدقت في ماساكي.
ماساكي في حيرة من أمره. ارتعشت وجنتاه و دارت عيناه من جانب إلى آخر.
"… للإشارة فقط أيتها الملازمة ليو، ماذا ستفعلين إذا نصحك ماساكي-سان بالحصول على الجنسية اليابانية و التجنيد في قوات الدفاع الذاتي اليابانية؟"
"سأفعل كما يقول ماساكي-سان."
صدرت ضحكة عالية مفاجئة.
بعد أن تحمل بصبر قبل هذا بابتسامة قسرية، لم يعد غوكي أخيرا قادرا على كبح جماح نفسه.
"يا للهول، لم أتوقع أن ابني الغبي سيفعل هذا."
"أبي!"
حاول ماساكي، في حالة من الذعر، كبح جماح غوكي بالتحديق.
ربما ساعد هذا، لأن الكلمات التالية من غوكي قيلت بنبرة جادة.
"كما قالا بأنفسهما، مسألة التعاون مع قوات الدفاع الذاتي ستنتظر إلى ما بعد التخرج من جامعة السحر. الحق في وراثة رئاسة عائلة إتشيجو، إذا لزم الأمر، سأنقله إلى إحدى بناتي."
نهض غوكي.
"إذن أعتقد أننا أجبنا على جميع الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة."
"نعم. شكرا لك على ردودك الإيجابية."
سايكي، سعيدة، نهضت أيضا من مقعدها.
كما وقف ماساكي و ليو ليلي على عجل لمواكبة الوضع.
◊ ◊ ◊
… جرت هذه المحادثة مساء يوم 19 يوليو، قبل يوم من انتقال ليو ليلي إلى منزل عائلة إتشيجو.
المكان: غرفة ليو ليلي في قاعدة كوماتسو.
في الواقع، بدأ كل شيء كحديث فتيات بين ليو ليلي و إتشيجو أكاني. لكن بعد هذا …
"ري-تشان، هل تحبين ني-سان؟"
"… هذا سؤال مفاجئ إلى حد ما. لماذا تسألين عن شيء من هذا القبيل؟"
"حسنا، ربما لأن هذا يزعجني كأخت صغيرة."
"أكاني، هل لديك عقدة أخ؟"
"لا، لا شيء من هذا القبيل. بعد كل شيء، لدي خطط بشأن شينكورو-كن."
"هل شينكورو-كن هذا هو نفسه كيتشيجوجي شينكورو-كن المعروف باسم الكاردينال جورج؟ اعتقدت أنه سيكون شخصا أكثر برودة، مثل كل هؤلاء العلماء، لكن اتضح أنه لطيف جدا."
"نعم… لا، لا، توقفي، هذا ليس عني. إذن يا ري-تشان، هل وقعت في حب ني-سان؟"
"… هل يجب علي الإجابة؟"
"أريد أن أعرف!"
"… أعتقد أنني أحبه. ماساكي-سان شخص لطيف."
"لطيف؟ ري-تشان، لديك وجهة نظر مختلفة للأشياء. معظم النساء اللواتي وقعن في حب ني-سان يفسرن هذا بالقول إنه "وسيم" أو إنه "قوي"."
"رأيت الكثير من الأشخاص الأقوياء. لكن ماساكي-سان هو أول رجل تعامل معي بشكل لطيف حقا. لم يستخدم الرجال الآخرون سوى ابتسامات مزيفة، أخفوا وراءها الرغبة في استخدامي لأغراضهم الخاصة."
"أوه … حسنا، جيد أو سيئ، ني-سان ليس كاذبا."
"في اليوم الذي أرسلت فيه بلادي فرقة هجوم، شعرت بالسعادة كثيرا بسبب حساسية ماساكي-سان، الذي قال كلمات لطيفة عن لين-جيجي… أقصد عن الملازمة لين."
"أنا أرى، هكذا بدأ الأمر. لكن كما تعلمين يا ري-تشان. ني-سان غبي إلى حد ما في مثل هذه الأمور، لهذا إذا أنت تنويون الحصول عليه بجدية، فلن يأتي شيء منه إذا لم تشني هجوما بنفسك."
"الحصول عليه … هل تقصدين أن نصبح عشاقا؟ لكن أليس هذا أيضا … مبتذلا بالنسبة لفتاة؟"
"لا! أنا أختلف معك تماما يا ري-تشان! تفسيرك مناسب للقرن 20! لكننا الآن في نهاية القرن 21!"
"حسنا …"
"إن الهوس بالشيء أكثر من اللازم ليس جيدا أيضا. لأن الرجال يحبون "الخجل" و "الأنوثة". إنهم حالمون."
"أمم… حالمون؟"
"نعم، هم هكذا في الغالب. على وجه الخصوص ني-سان، يبدو أنه يفضل النساء المطيعات و الهشات من النوع الياباني النموذجي، "سأتبعك في كل شيء"، يجب أن يمنحك هذا النهج تقريبا نتائج."
"… أنا أفهم. سأحاول. لكن يا أكاني، هل هذا يناسبك حقا؟"
"ما الذي يناسبني؟"
"سمعت أن الفتيات اليابانيات لا يعجبهن عندما يقع شخص ما في حب إخوانهن الأكبر سنا، و أنهن يحاولن بكل طريقة ممكنة التدخل في هذا."
"من أين حصلت على هذه المعلومات!؟ و أيضا لقد أخبرتك بالفعل! ليس لدي عقدة أخ!"
"آسفة."
"حسنا، هناك فتيات من هذا القبيل أيضا. لكن أنا شخصيا، سأدعمك يا ري-تشان. لا أريد أن أرى ني-سان يركله حصان."
**المترجم: مثل ياباني قديم، بدأ بنوع من الساموراي مات بسبب أنه تعرض للركل من قبل حصان، عموما هذا يعني شخصا سيئ الحظ**
"حصان؟ يركله؟"
"لكنه ارتفاع منيع. يجب عليك أن تبذلي جهدا شبه مستحيل."
"؟"
"إذن يا ري-تشان، ابذلي قصارى جهدك!"
"نعم … لا، حسنا، شكرا لك يا أكاني. سأحاول."
و هكذا، السبب وراء "الهجوم" المفاجئ، الذي فاجأ ماساكي اليوم، هو هذه المحادثة بين الفتاتين، التي جرت قبل يومين…
◊ ◊ ◊
بعد أن ودعت إتشيجو غوكي و ماساكي و ليو ليلي، غادرت الجنرال سايكي، برفقة الكابتن كيدو، قاعدة كانازاوا. استقلتا طائرة هليكوبتر، انتظرتهما في مهبط طائرات الهليكوبتر، و توجهتا إلى قاعدة كاسوميغاورا.
عندما اختفت القاعدة التي طارا منها في الأفق، انحنت سايكي إلى الخلف في مقعدها و أخذت نفسا عميقا.
"… صاحبة السعادة، هل أنت غير راضية عن شيء ما من إجابات عائلة إتشيجو؟"
تحدثت المرافقة كيدو بنبرة غير واثقة إلى سايكي.
"لا، لقد حصلت على أكثر مما توقعت."
على عكس هذه الإجابة، لا يبدو وجه سايكي سعيدا.
عند رؤية وجه الكابتن كيدو مليئا بالشك، تنهدت سايكي مرة أخرى.
"… كلاهما من العشائر العشرة الرئيسية، و في نفس العمر … اعتقدت أنهما لن يكونا مختلفين كثيرا."
"هل تتحدثين عن الإختلافات بين إتشيجو ماساكي-كن و شيبا تاتسويا-كن؟ نعم، بالمقارنة مع شيبا-كن، إتشيجو-كن أشبه بمراهق نموذجي و يبدو أكثر نضجا."
"أيتها الكابتن، أنت مخطئة قليلا."
رفضت سايكي، بنبرة صارمة، الإنطباعات التي عبرت عنها كيدو.
"… لا، للوهلة الأولى، يبدو الأمر هكذا، لكن …"
بدا إلى سايكي أن نبرة صوتها أكثر صرامة مما أرادت، لهذا خفضت نبرة صوتها.
"إتشيجو-كن أكثر وعيا بما يجب أن يكون أولوية للبلاد. إتشيجو-كن أكثر نضجا من حيث أنه يفهم مسؤولياته."
"ينعكس هذا أيضا في الإختلافات بين مواقف عائلتي إتشيجو و يوتسوبا، أليس كذلك؟"
"أنا أتفق. بدلا من النظر إلى العشائر العشرة الرئيسية كمجموعة واحدة، يجب أن نقيّمها بشكل منفصل … لا، ربما من الأفضل أن نقول أنه يجب علينا سحق كل واحد منها بشكل منفصل؟"
"هذه هي أساسيات التكتيكات."
عند رؤية وجه كيدو الجاد أثناء المزاح، ابتسمت سايكي قليلا.
لكن ليست هناك أي ابتسامة على الإطلاق في عينيها.
◊ ◊ ◊
تم إدخال فوجيباياشي ناغاماسا، الذي هزمه تاتسويا و أسره مرؤوسو كوروبا ميتسوغو، إلى مستشفى في كوفو. هذا المستشفى تحت سيطرة عائلة يوتسوبا. على الرغم من أن إصاباته عولجت هنا، إلا أنه يمكن القول إنه مسجون هنا.
زارت ابنته فوجيباياشي كيوكو جناحه في يوم 21 يوليو، الساعة الحادية عشرة صباحا.
"مرحبا بك أيتها الملازمة فوجيباياشي."
"… تسوكوبا يوكا-سان، صحيح؟"
لدى ناغاماسا غرفة شخصية منفصلة، لكن اتضح أنه في الوقت الحالي لا يوجد لوحده هناك. عرفت يوكا أن كيوكو ستأتي اليوم، لهذا جاءت لمقابلتها في الغرفة.
"يشرفني أنك تعرفيني. أود أن أناقش شيئا معك و مع والدك … هل تمانعين؟"
هذا هو الطلب المهذب المعتاد للحصول على إذن، لكن الموقف لم يسمح بخيار الرفض.
"نعم، لا مانع."
شعرت كيوكو بأنها مجبرة و أعلنت أنها وافقت.
هذه الغرفة فسيحة للغاية، و على جانبي السرير هناك كراسي بسيطة للزوار، بحيث يمكن لشخصين الجلوس بسهولة مقابل بعضهما البعض لإجراء محادثة. جلست كيوكو على الكرسي الأبعد عن المدخل، و جلست يوكا على الكرسي الأقرب إلى المدخل.
"إذن. من الوقاحة مني، بصفتي دخيلة، أن أزعج المحادثة بين الأب و ابنته لفترة طويلة، لهذا سأبلغكما على الفور بطلب عائلة يوتسوبا."
شددت كيوكو جسدها كله. على النقيض منها، استلقى ناغاماسا مسترخيا في وضع شبه جالس في سريره مرتفع الظهر.
"قررت عائلة يوتسوبا عدم الكشف عن جرائم كودو ماكوتو و شركائه."
كيوكو، المتيبسة من التوتر، جفلت بحدة. من الواضح أن أحد "الشركاء" المتواطئين الذين ذكرتهم يوكا هو فوجيباياشي ناغاماسا.
"لكن في المقابل …"
متجاهلة رد فعل كيوكو، واصلت يوكا التعبير عن الطلب.
"… نود منك أيتها الملازمة فوجيباياشي أن تدلي بشهادتك كشاهدة على أنشطة اللواء سايكي لمساعدة الأعداء."
"مساعدة الأعداء … ما الذي تتحدثين عنه؟"
كيوكو سألت يوكا بوجه شاحب.
النظرة على وجهها بمثابة الإعتراف بأنها "تعرف شيئا".
"حسنا. على سبيل المثال، الحالة التي علمت فيها سايكي بتسلل لو غانفو إلى البلاد."
التقطت كيوكو أنفاسها.
"أنت تعرفين عن حالات أخرى، أليس كذلك؟"
ربما يوكا تخادع. ربما عائلة يوتسوبا لا تعلم عن "حالات أخرى"، و في قضية لو غانفو، ربما ليس لديهم دليل.
لكن يوكا رشيقة للغاية منذ البداية و استحوذت على المبادرة في المحادثة لدرجة أن كيوكو لم تستطع قول هذا بثقة.
"… أود أن أناقش هذا الأمر مع عائلتي."
خططت كيوكو لشراء بعض الوقت لجمع أفكارها.
"لقد تلقينا بالفعل موافقة رئيس العائلة، ناغاماسا-ساما، و الإبن الأكبر شوتارو-ساما."
لكن يوكا توقعت هذا أيضا.
"… أرجو أن تسمحي لي بالتحدث مع والدي للحظة."
"فهمت. سأنتظر في الردهة. اتصلي بي عندما تنتهين."
غادرت يوكا الغرفة، لكن كلماتها الأخيرة مارست مثل هذا الضغط، كما لو تقول "لا تستغرقي وقتا طويلا".
بالضبط في نفس اللحظة التي أُغلق فيها الباب، زفرت كيوكو بعمق.
"أبي."
وقفت كيوكو و استدارت إلى ناغاماسا.
"هل صحيح أنك وافقت على الصفقة مع عائلة يوتسوبا؟"
وقفت و انتظرت الجواب من والدها.
"…هذا صحيح."
أجاب ناغاماسا بعد ثلاث ثوان فقط. ليس هناك تردد أو ذنب في صوته.
"…"
لم تعرف كيوكو ماذا تقول لفترة من الوقت، احتارت بين الشكوى و التوبيخ.
"أفهم أنه في مثل هذا الموقف كونك سجينا، ليس لديك خيار آخر. لكن …"
طالبت عائلة يوتسوبا بأن تصبح كيوكو خائنة. بمعنى من المعاني، لا يجوز اعتبار الكشف عن خيانة أمانة من ضابطة أعلى خيانة للدولة. لكن العدالة لا يمكن تطبيقها بالطريقة الصحيحة فحسب. لم تعتقد كيوكو أن عائلة يوتسوبا ستستخدم "شهادتها" لتحقيق أهداف صالحة.
"سأوافق على مطالب عائلة يوتسوبا، حتى لو لم أكن سجينا. الخاسر يطيع الفائز. هذه هي قاعدتنا."
"لكن أنا سأصبح خائنة!"
بدت كلمات ناغاماسا غير حساسة إلى حد كبير. فهمت الأمر كما لو أنه لا يهتم بالمنصب الذي هي فيه.
"أنت لست جندية فحسب، أنت أيضا فرد من عائلة فوجيباياشي."
"هل تريد أن تقول أنني يجب أن أترك الجيش!؟"
"سأسألك ردا على هذا. هل تستحق الجنرال سايكي مثل هذا الإخلاص الكامل لدرجة أنك مستعدة لأن تصبحي شريكة في احتيالها؟"
"هذا …"
في هذه اللحظة، وجوه رؤسائها أو زملائها ليست هي التي نشأت في رأس كيوكو. بل كلمات يوتسوبا مايا، حول حقيقة أنها "تضيع نفسها و تستحق مكانا أفضل".
شعرت أولا بالشكوك حول (بتعبير أدق، أدركت) حقيقة أنها جندية في الوقت الذي سمعت فيه، في فبراير من هذا العام، رسالة حول وفاة تشيبا توشيكازو، الذي ربطتها علاقة ودية معه بعد بضع محادثات. مثل سلسلة من ردود الفعل، قادها هذا إلى تذكر كيف فصلها الموت عن خطيبها، و كيف لم تستطع فهم سبب دخولها الخدمة العسكرية.
لكن في الوقت نفسه، لديها شعور بأن عانت من شكوكها حول عملها قبل هذا بكثير.
(بدأ كل شيء يبدو غريبا … في أغسطس من العام الماضي.)
بدأ كل شيء بحقيقة أنه تم الكشف عن خطط إجراء تجربة دمى الطفيليات في مسابقة المدارس التسعة، مما أجبر كودو ريتسو على الإستقالة حقا هذه المرة.
جدها كودو ريتسو و سايكي تنافسا منذ فترة طويلة.
(بعد الكشف عن خطط جدي، بدا أن صاحبة السعادة سايكي انتصرت …)
هل ضعفت سيطرتها على نفسها بسبب الإنتصار على منافس قديم؟ عرفت كيوكو من تجربتها الشخصية أنه منذ ذلك الحين تلقت العديد من الطلبات التي من الواضح أنها تتجاوز مسؤوليات قائدة لواء. من الواضح أن العديد من مهام كيوكو في الماضي غير قانونية، لكن خلال العام الماضي شعرت عدة مرات بأن هذه المهام بدأت الآن تتجاوز حدود عدم الشرعية.
(كيوكو. هل تستحق اللواء سايكي ولاءك؟ هل اللواء 101 بالنسبة لك منظمة ذات أولوية أعلى من عائلة فوجيباياشي؟)
(… يجب تصحيح كل شيء خاطئ.)
قدمت كيوكو مثل هذا الحل الوسط مع مشاعرها.
"هناك حالتان فقط يمكنني أن أشهد عليهما. لكنهما لا تتعلقان بمساعدة الأعداء."
هذا هو الجواب الذي قدمته كيوكو إلى يوكا.
أومأت يوكا، الجالسة على نفس الكرسي من قبل، بارتياح.
"الحالة الأولى هي صمت سايكي بشأن اختراق لو غانفو للبلاد."
"نعم." أومأت كيوكو برأسها ردا على تذكير يوكا.
"و الثانية؟"
لم تعد كيوكو تتساءل عما إذا يوكا على علم بحالات أخرى أم لا.
"تم توفير المواد و الأموال من أجل تطوير دمى الطفيليات لعائلة كودو … للعم ماكوتو… من قبل صاحبة السعادة سايكي."
"هل تتحدثين عن بعض دمى الطفيليات الأخرى إلى جانب تلك المخزنة في حالة تجميد في المختبر التاسع السابق؟"
لم تُظهر يوكا مفاجأة واحدة عند سماع اعتراف كيوكو.
لم تتمكن كيوكو أبدا من تحديد ما إذا يوكا على علم بهذا مسبقا أم لا…. لكنها لم تهتم.
"أنا أتحدث عن أوعية فارغة لدمى الطفيليات، التي تم إصدارها منذ سبتمبر من العام الماضي. فكّرت صاحبة السعادة في استبدال وحدات المشاة بوحدات من دمى الطفيليات."
"لكن وزارة الدفاع لم توافق على تكلفة التطوير؟"
"قيادة الجيش أيضا لم توافق."
"بعبارة أخرى، إنها رشوة واضحة."
"صحيح. لم أفكر في معرفة مسارات الأموال، لكن إذا قمتم بدراسة المزيد من التفاصيل، فستظهر أسماء الشركات ذات الصلة بالجيش التي ترتبط بعلاقات وثيقة مع صاحبة السعادة."
"شكرا لك على هذه التفاصيل. سندرس مصادر الرشاوى."
أومأت كيوكو برأسها بصمت و بدون تعبير على كلمات يوكا.
◊ ◊ ◊
"… إذن ستأتي شيزوكو و إيريكا و سايجو-كن أيضا؟"
"نعم …. أم لا؟"
"لا مشكلة. ما مجموعه أربعة أشخاص من صباح الغد لمدة يوم واحد، أليس كذلك؟"
"نعم من فضلك."
"حسنا. سأجهز كل شيء."
"شكرا. حسنا، أراك غدا."
"نعم، سأنتظر."
الساعة تجاوزت الواحدة بعد الظهر. مباشرة بعد الإنتهاء من محادثتها مع هونوكا، فتحت ميوكي عناوين أرقامها و مدت يدها للضغط على الزر الموجود على جهاز الإتصال بمكتب الإدارة لتطلب منهم إعداد أماكن نوم لأربعة أشخاص.
لكن قبل لحظة من لمسها لوحة اللمس، انطلق صوت مكالمة صوتية واردة.
ظهرت "مكالمة واردة من سايغوسا مايومي-ساما" على الشاشة.
"نعم، شيبا تتحدث."
"ميوكي-سان؟ هذا أنا سايغوسا مايومي."
"لم نتحدث منذ فترة طويلة يا سايغوسا-سينباي."
"نعم، فترة طويلة …. هذه المرة حدث شيء فظيع للغاية. ميوكي-سان، هل أنت بخير؟"
"شكرا جزيلا على اهتمامك. لكن، كما يقولون، هناك أشياء جيدة في الأحداث السيئة. حياة تاتسويا-ساما ليست في خطر، و بعد شفائه يجب ألا تبقى أي مضاعفات أو آثار جانبية."
اختارت مايومي كلماتها بشكل حذر للغاية. بينما بدت إجابة ميوكي قوية الإرادة. حوارهما حتى هذه اللحظة هو محادثة عادية بين كوهاي تعرض خطيبها لحادث، و سينباي قلقة بشأنهما.
"ماذا عن {إعادة النمو} التي يستعملها تاتسويا-كن …؟ ألم تنجح هذه المرة؟"
"قوة تاتسويا-ساما هي أيضا سحر، لا يمكنه استخدامها دون أن وعي … لا أعتقد أن تاتسويا-ساما استطاع أن يتخيل أنه سيتعرض لهجوم من قبل سفينة دورية تابعة لقوات الدفاع الذاتي."
"هذا صحيح. على عكس "القوى الخارقة"، لا يمكن استخدام "السحر" دون وعي. لا يمكنك بناء السحر إلا إذا جعلت عقلك الباطن يعمل مع وعيك…"
"نعم."
"شيء آخر … أمم … ميوكي-سان، إذا سمحت لي، هل يمكنني زيارة تاتسويا-كن؟"
"لكن تاتسويا-ساما لا يزال غير قادر على استقبال الزوار …"
"حسنا، إذا هذا غير ممكن، لا بأس."
"لا… حسنا، فهمت. هل تمانعين إذا تشاورت مع العائلة و عاودت الإتصال بك؟"
أدركت مايومي، دون مزيد من التوضيح، أنه عندما ذكرت ميوكي "العائلة"، قصدت يوتسوبا.
طلبت فتاة من عائلة سايغوسا زيارة عريس الرئيسة التالية لعائلة يوتسوبا. اعتبرت مايومي أنه من الطبيعي أن تطلب الإذن من رئيسة العائلة.
"نعم بالطبع. سأنتظر."
"سأحاول معاودة الإتصال في أقرب وقت ممكن."
أنهت كلتاهما المحادثة بطريقة طبيعية تماما، دون إظهار أي إحراج لكلمات و نبرة بعضهما البعض.
توجهت ميوكي إلى غرفة الهاتف في المستشفى، تاركة لينا في غرفة المراقبة في وحدة العناية المركزة. تم تقسيم غرفة الهاتف إلى ست غرف فرعية منفصلة – "مقصورات الهاتف". باستخدام بطاقة هويتها، دخلت إلى إحدى هذه المقصورات المجهزة برابط فيديو مباشر إلى منزل يوتسوبا الرئيسي.
هذه الحجرة الصغيرة العازلة للصوت تماما ليس بها كراسي. هناك وحدة تحكم بالقرب من المدخل و تم تعليق لوحة بمقاس متر واحد تقريبا على الحائط المقابل.
أدخلت ميوكي ثلاثة مجموعات مختلفة مكونة من عشرة أرقام على وحدة التحكم.
ظهرت مايا نفسها على شاشة الحائط على الفور.
"خالتي، أعتذر على المكالمات المتكررة."
"لا تقلقي بشأن هذا. هل يطلب شخص ما الزيارة مرة أخرى؟"
"نعم، لقد تلقيت للتو مكالمة من سايغوسا مايومي-سان."
لم تفاجأ ميوكي على الإطلاق بمثل هذا التخمين الدقيق. في الوقت الحاضر، "زيارة تاتسويا" هي أول ما يتبادر إلى الذهن عندما تتصل ميوكي بالمنزل الرئيسي، و حتى إذا تم التنصت على الهاتف أثناء حديثها، فلا حرج في هذا.
"عائلة سايغوسا إذن؟"
لكن مايا، على العكس، أظهرت علامات المفاجأة.
"هذه ليست زيارة شخصية … أتساءل ما هو الغرض منها؟"
اتفقت ميوكي مع مايا على أن طلب مايومي على الأرجح هو نية رئيس عائلة سايغوسا. لكن من الواضح أن مايا لم تطلب من ميوكي الإجابة على هذا السؤال.
"… حسنا، حسنا."
كالعادة، توصلت مايا نفسها إلى نوع من القرار.
"ميوكي-سان، يمكنك الموافقة على طلبها."
"هل أنت متأكدة من أنه يجب علينا دعوة سايغوسا-سينباي؟"
"نعم. ميوكي-سان، أنا أعطيك مهمة التعامل مع مايومي-سان."
لم تضع مايا أي شروط لدخول الإبنة الكبرى لعائلة سايغوسا.
"أنا أفهم."
لسبب ما، لم تفاجأ ميوكي.
"كيف سار الأمر؟"
لينا سألت ميوكي، التي عادت إلى غرفة المراقبة.
"حصلت على الموافقة. بدون أي شروط خاصة."
فوجئت لينا بإجابة ميوكي.
"هاه؟ لكن عائلة سايغوسا هم منافسو عائلة يوتسوبا؟"
"نحن لسنا معادين لبعضنا البعض، لكننا لسنا ودودين أيضا."
يبدو أن قلق لينا نما فقط عندما رأت موقف ميوكي غير المتحيز تجاه هذا الأمر.
"هل هذا مقبول؟ بعد كل شيء، سيكون من السيئ إذا اكتشف الجميع، بسبب هذا التسرب، أن دخول تاتسويا إلى المستشفى مزيف."
"كل شيء سيكون على ما يرام."
قالت ميوكي و ابتسمت إلى لينا.
"ميوكي … لديك نوع من الإبتسامة الشريرة المخيفة."
"كم هذا وقح."
تجمد وجه لينا، لكن صوت ميوكي ليس غاضبا بشكل خاص.
"إن تسريب معلومات حول العلاج الوهمي سيكون مشكلة حقا … لكن بما أنها سايغوسا-سينباي، كل شيء على ما يرام. إذا طلبت منها هذا بأدب، فسوف تصمت."
"… نعم صحيح. أنا متأكدة من أن الأمر على ما يرام."
تمتمت لينا بنبرة غير مقتنعة، رأت أن ابتسامة ميوكي أصبحت حادة أكثر. من الواضح أن لينا خائفة من مواصلة مناقشة هذا الموضوع أكثر من هذا.
متجاهلة سلوك لينا غير الطبيعي، اتصلت ميوكي بمكتب الإدارة لطلب غرف ضيوف لخمسة أشخاص.
◊ ◊ ◊
بعد التوقف عند مقر هيئة الأركان العامة، عادت سايكي في النهاية إلى قاعدة كاسوميغاورا في بداية الساعة الخامسة عصرا.
عند دخول مكتب القيادة، سايكي على الفور استدعت كازاما. على الرغم من حقيقة أن اليوم هو الأحد، ظهر كازاما بسرعة كبيرة.
"أيها الكولونيل، هل تعلم عن أخبار دخول شيبا تاتسويا للمستشفى؟"
سايكي سألت كازاما، الذي وقف أمام المكتب.
"بالطبع، أنا أعرف."
"و ما رأيك؟"
على الرغم من أن السؤال مجرد تماما، إلا أن كازاما يعرف بالضبط ما تقصده سايكي.
"من الصعب تصديق أنه مصاب بجروح خطيرة حقا. تاتسويا لديه تلك القدرة على الشفاء الذاتي."
أصبح وجه سايكي صارما و سألت كازاما السؤال التالي.
"إذا مسألة العلاج خاطئة، فلأي غرض تم القيام بهذا؟"
"ربما هذا هو الغطاء الأكثر ترجيحا للهجوم على سجن ميدواي. ربما غادر البلاد بالفعل."
"إدارة الإستخبارات أيضا لديها شكوك حول هذا الحادث."
"هل ذهبت إلى قسم الإستخبارات؟"
مباني مقر الأركان العامة و إدارة استخبارات الجيش على مسافة قريبة من بعضها البعض. أدرك كازاما أن سايكي لم تحصل على هذه المعلومات عبر الهاتف، بل بالذهاب مباشرة إلى هناك.
في تلك اللحظة، شعر كازاما بعدم ارتياح معين.
"صاحبة السعادة. بالطبع، أنا أشك في هذا، لكن هل أخبرت إدارة الإستخبارات حقا عن {إعادة النمو} التي يستعملها تاتسويا؟"
{إعادة النمو} التي يستعملها تاتسويا هي سر أكبر بكثير من {التحلل} الخاص به. تم الإتفاق على هذا في عقد مع عائلة يوتسوبا.
تم إنهاء هذا الإتفاق في نفس اللحظة التي تخلى فيها تاتسويا عن وضعه كضابط خاص. غير أن الإلتزام بالحفاظ على السرية ظل قائما حتى بعد انتهاء العقد. على الرغم من أن هذه ليست التزامات قانونية و ليست هناك وثائق، لكن على وجه التحديد لأن هذا الجانب الخطأ من العالم يعيش خارج القانون، الثقة ذات أهمية كبيرة.
"… إدارة الإستخبارات فتحت تحقيقا يوم أمس."
لم تجب سايكي على سؤال كازاما.
أدرك كازاما أنه لا جدوى من السؤال مرة أخرى، لهذا لم يكلف نفسه عناء طرح المزيد من الأسئلة حول هذا الموضوع.
"هل تم اختراق الجزيرة بنجاح؟" سأل كازاما.
"سمعت أنهم أرسلوا كشافا متنكرا في زي مراسل… لكن بصراحة، يبدو أن الأمن هناك منيع تماما."
"من المخجل، بالطبع، أن استخبارات الجيش لا تستطيع اختراق مدنيين. لكن يوتسوبا هم خصومهم. لا شيء يمكن القيام به حيال هذا."
انتقد كازاما زملائه كما لو أن هذا ليس من شأنه.
أظهر وجه سايكي تهيجا.
"أيها الكولونيل، يجب أن "نفعل شيئا"."
"لكن المشكلة الحقيقية هي أن التحقيق القسري مستحيل. إذا نظرنا إلى الوضع بعقل متفتح، فإن تاتسويا ضحية."
"هل يبدو لك هذا الحادث نفسه غير طبيعي؟ كيف يمكن أن يحدث من قبيل الصدفة أن يتحول طاقم سفينة الدورية بأكمله إلى مناهضين للسحرة؟"
"إذن ماذا سيتغير لو هذا ليس حادثا، بل هجوما مخططا من قبل فصيل من قوات الدفاع الذاتي يدعم الحركة المناهضة للسحر؟ أو على سبيل المثال، نوع من "الفصيل المعارض للعشائر العشرة الرئيسية"؟"
صمتت سايكي.
ليس فقط كازاما، لكن أي شخص يعرف، سيفهم أن هذا لم يقنعها.
"صاحبة السعادة… آسف لكوني وقحا، لكن ألست عدائية جدا ضد تاتسويا؟"
"أنا لست عدائية ضده."
أنكرت سايكي بشكل قاس لدرجة أنه بدا كأنه أحد ردود الفعل الطبيعية.
قرر كازاما عدم الجدال أكثر.
"…أعتذر."
"… إذا اكتشفت أي شيء عن نشاط شيبا تاتسويا، فأبلغ عنه على الفور."
لم تقل سايكي شيئا يدل على "قبول الإعتذار" ردا على اعتذار كازاما. و لم تقم بأي رد فعل على هذا البيان من كازاما، بخلاف الإنكار. من الواضح أن جملتها الأخيرة قيلت فقط من أجل التخلص من موضوع غير مريح.
"أنا أفهم."
"هذا كل ما أردت التحدث عنه. أنت حر في الذهاب أيها الكولونيل."
عند سماع رد كازاما، أمرته سايكي بالمغادرة.