الامبراطور البشري الفصل 37

اقرأ الامبراطور البشري الفصل 37 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 37: الملك غاضب تشي

"تبا لذلك العبد عديم الفائدة!..."

في الوقت ذاته، تردد صدى زئير غاضب يخرق السماوات مرفوقا بعدة أعمدة ذهبية داخل قصر الملك تشي الذهبي المهيب.

في تلك اللحظة، لمعت البروق ورعدت الرحو فوق سماء قصر الملك تشي. ومن المثير للاستغراب أن ومضات البرق هذه اقتصرت فقط على المساحة التي تبلغ مئات تشانغ فوق قصر الملك تشي، ولم تتأثر محيطاته على الإطلاق.

تشانغ واحد -> 3.33 متر

"ياو قوانغ يي! لقد خيبت ظني! ——"

كان غضب الملك تشي وخيبة أمله أكبر من أن تعبر عنهما مجرد كلمات. وقبل مغادرته، كان ياو قوانغ يي قد طمأنه مرارا وتكرارا بأنه لن يحدث أي خطأ في الخطة.

ونظرا لسمعة السيد العجوز ياو ونتائج ياو قوانغ يي السابقة، كبح الملك تشي غضبه وتغاضى عن الفشل في جناح الرافعة الفسيحة، ولكن لم يكن يتخيل أن هذا سيكون تفسير ياو قوانغ يي له.

فلم يقتصر الأمر على فشل ياو قوانغ يي في تمزيق عشيرتي وانغ وسونغ مثلما زعم، بل إن أفعاله الحمقاء جعلت الملك تشي أحد أضحوكات العاصمة أيضا.

كان ياو قوانغ يي مرؤوسا له وكان دائما يعتبره أحد أطرافه ومساعديه الموثوقين. لذا، كان فشل ياو قوانغ يي بمثابة فشل له شخصيا. وفي الوقت الراهن، ربما كانت الشلة في العاصمة تنظر إليه كأضحوكة.

كان الملك تشي شخصا متغطرسا لا يمكنه قبول الفشل. فكيف له أن يتحمل مثل هذه الإهانة؟

"أين ياو قوانغ يي؟ أحضروه إلي!"

لم يكن غضب الملك تشي ليخمد. ولم يجرؤ مئات الأشخاص في قصر الملك تشي على النطق بكلمة واحدة أمام ملك تشي بهذا الهيئة.

"استخدموا رمزي لاستدعاء ياو قوانغ يي! أريد أن أزعن رأسه! ——"

تردد صدى زئير الملك تشي الغاضب في جميع أنحاء القصر بأكمله.

وبعد لحظة، غادر جواد حربي القصر متوجها نحو الحدود.

قصر دوق وي، وقصر دوق سو، وقصر دوق لين، وقصر دوق تشنغ، وقصر الملك هان، وقصر الملك تشو، وقصر رئيس الوزراء... لقد أحدث الأمر ضجة هبرى بين الطبقات العليا في تشانغ العظمى والنبلاء.

ومع ذلك، لم يعلم أحد أنه في هذه اللحظة، كان ياو قوانغ يي -باعتباره الشخص المتورط في الحادثة- يشعر بوقع تداعياتها أعمق بكثير من أي شخص آخر.

"مستحيل! هذا مستحيل..."

عند الحدود، كان ياو قوانغ يي يمتطي ظهر مطية. وفي طريقه عائدا إلى العاصمة، اجتاز غابة تلو الأخرى، لكن عينيه كانتا خاليتين من الروح.

لقد كان منتصرا في المعركة ضد الهو. وهزم أجانب بايوي دون خسائر بشرية تذكر.

وعند لحظات موتهم، استطاع ياو قوانغ يي أن يرى بوضوح علامات عدم الاستيعاب على وجوههم.

لم يكن هو المفروض أن يواجههم!

ما كان ينبغي أن تسير الأمور هكذا!

لم يكن هذا ما وعدوا به!

...

استطاع ياو قوانغ يي أن يرى بوضوح التعابير التي تمر عبر عقولهم من خلال عيونهم. ولو كان ذلك في أي وقت آخر، لاستمتع ياو قوانغ يي بذهولهم.

ومع ذلك، وبصفته المنتصر، لم يشعر ياو قوانغ يي بأدنى ذرة من الفرح على الإطلاق.

يرجع ذلك إلى أن ياو قوانغ يي كان يعلم أنه في ساحة معركة أخرى، وفي المعركة ضد وانغ يان وعشيرة وانغ، قد خسر هزيمة نكراء بالفعل!

علاوة على ذلك، كان ياو قوانغ يي يفتخر دائما بخططه التي لا تشوبها شائبة، لكن هذه المرة، لم يكن يعلم حتى كيف خسر.

"ما كان ينبغي أن يكون هذا، ما كان ينبغي أن يكون هذا... كيف فشلت؟"

تمتم ياو قوانغ يي بلا روح. وتصادمت موجة تلو الأخرى من الأفكار في عقله، وكلها تتعلق بهذه الحادثة.

وقبل تنفيذ الخطة، تخيل الموقف عدد لا يحصى من المرات، وأخذ في الاعتبار جميع الاحتمالات وأكد تكرارا كل تفصيلة صغيرة لئلا تكون هناك أي ثغرات في خططه على الإطلاق.

ومهما يكن وانغ يان مذهلا، كان من المستحيل عليه أن يدرك أن هذه المناوشة على الحدود كانت مكيدة ضده.

تذكر ياو قوانغ يي التقرير الذي نقله إليه استطلاعه قبل وقت قصير من قياده جيشه نحو موقع انتشار وانغ يان عندما كان على بعد نصف يوم من السفر:

كل شيء طبيعي! جيش وانغ يان لا يزال في المعسكر وليس هناك أي تحركات غريبة!

كان هؤلاء الكشافة ذوي خبرة وكانوا مساعدين له أوفياء لعقود. وبسبب هذا الخبر تأكد من أن خطته ستنجح.

ومع ذلك، لم يتوقع ياو قوانغ يي أبدا أن كل ما كان ينتظره هو معسكر فارغ عندما ظهر في موقع انتشار وانغ يان.

ولسبب لا يمكنه استيعابه، كان الشخص المعني، وانغ يان، ينظر إليه من على بعد خمسين لي!

لقد أصيب ياو قوانغ يي بالذهول حينها!

وسواء أكان راغبا أم لا، عندما ظهر الهو أمامه، كان ياو قوانغ يي يعلم أنه ليس لديه خيار آخر. فلم يكن بوسعه سوى ضرب الأجانب بجيشه، ليحل محل وانغ يان هكذا.

في هذا القتال، لقد خسر تماما!

لقد فشلت خطة تقسيم عشيرتي سونغ ووانغ من خلال خلق واجهة شراكة ياو ووانغ فشلا ذريعا! وكان من الصعب عليه تخيل غضب الملك تشي.

من كان الشخص الذي أعد هذا الفخ له؟

كان ياو قوانغ يي في حالة اضطراب شديد.

وانغ يان؟

مستحيل! لو كانت لديه مثل هذه القدرات، لما أقنع الملك تشي بالسماح له بإجراء هذه السلسلة من التحركات للكشف عن فصيل الملك سونغ! إذن من يمكن أن يكون غيره؟ من هو الشخص المختبئ في الخلف الذي رأى من خلال خطته، ووجه وانغ يان، وأعد له هذا الفخ سرا؟

في تلك اللحظة، بلل العرق البارد ظهر ياو قوانغ يي. فبعد سنوات من الصراعات السياسية في البلاط الملكي، كانت هذه هي المرة الأولى التي يشعر فيها بمثل هذا القلق الشديد.

في اللحظة التي فكر فيها أن هناك مثل هذا الاستراتيجي الذكي، الذي لا يقل عنه شأنا بأي حال من الأحوال، يختبئ في الظلال لمساعدة عشيرة وانغ، شعر ياو قوانغ يي بالخوف، كما لو كان هناك خنجر خلف ظهره في هذه اللحظة بالذات، مما جعل النوم والأكل في سلام أمرا صعبا.

...

"هاهاها! ياو قوانغ يي، لقد أخطأت الحساب!"

من ناحية أخرى، كان وانغ يان في هذه اللحظة يشعر بسعادة بالغ. فقد ذبح معسكر وانغ يان الماشية وأعد خمورا رائعة للاحتفال.

لقد أصدر وانغ يان الأوامر لمكافأة الرجال!

وعلى الرغم من أن المعركة خاضها ياو قوانغ يي، إلا أن وانغ يان كان أكثر حماسا من ياو قوانغ يي نفسه. اعتقد الجميع أنه نظرا لأن وانغ يان وياو قوانغ يي كانا مسؤولين في البلاط الملكي، فإن وانغ يان كان سعيدا من أجل ياو قوانغ يي. ومع ذلك، لم يكن هذا ما يدور في ذهن وانغ يان على الإطلاق.

لم يكن لدى وانغ يان موهبة كبيرة في السياسة والحكم. ولهذا السبب كان وانغ يان غافلا تماما عندما دبر ياو قوانغ يي ضده في جناح الرافعة الفسيحة، وكذلك عندما غادر العاصمة سرا إلى الحدود للتعامل معه.

ومع ذلك، هذا لا يعني أنه عندما عبر الهو الحدود واكتشف كشاته أن ياو قوانغ يي قد عصى الأوامر العسكرية لتحريك جيشه نحو موقع انتشاره، كان لا يزال غافلا عما كان يحاول فعله!

لقد كان قانونا عسكريا لجيوش إمبراطورية تشانغ العظمى ألا يتراجعوا عند مواجهة غزو قبيلة أجنبية. وكان عليهم تحمل مسؤولية تدمير الأعداء الغزاة وإعادتهم لحراسة أراضي تشانغ العظمى.

أولئك الذين عصوا هذه الأوامر كان سيُحكم عليهم بالإعدام!

وسواء أكان راغبا أم لا، إذا ظهر جيش ياو قوانغ يي هنا أثناء غزو الهو، فسيتعين على وانغ يان التعاون مع ياو قوانغ يي لطرد الغزاة من أراضي تشانغ العظمى.

——لم تكن لديه ضغينة مع ياو قوانغ يي، لكنهما لم يكونا مقربين إلى هذا الحد أيضا. كانت تصرفات ياو قوانغ يي متعمدة للغاية!

ولولا تذكير ابنه الثالث وانغ تشونغ ومراقبته للوضع، لكان قد وقع في مكيدة ياو قوانغ يي.

"عشيرتا ياو ووانغ تتغاضيان عن الضغائن السابقة للعمل معا". في اللحظة التي فكر فيها في احتمال انتشار مثل هذه الشاعة داخل العاصمة والضجة التي ستحدثها، لم يستطع وانغ يان إلا أن يتصبب عرقا بغزارة.

لقد قال ابنه الثالث وانغ تشونغ إن ياو قوانغ يي كان يلتزم الصمت عمدا في جناح الرافعة الفسيحة لإيذائه في ذلك الوقت، لكن وانغ يان لم يصدقه. ومع ذلك، بعد هذا الحادث، لم يحمل أدنى شك تجاه كلماته.

"تشونغ إر... كيف عرف كل هذه الأمور..."

مرتديا درعه القتالي، استدار وانغ يان لينظر إلى الشمال. لقد اختفى الاضطراب والإثارة التي كان يشعر بهما في السابق تماما وحل محلها هذه الفكرة الوحيدة.

كانت هناك ببساطة شكوك كثيرة جدا في ذهن وانغ يان في الوقت الراهن.

كان ابنه الثالث وانغ تشونغ طفلا يبلغ من العمر خمسة عشر عاما فقط. لقد كان متماردا وغير أخلاقي! فلم يغتصب سيدة بريئة فحسب، بل كانت هناك أيضا العديد من تصرفاته التي تركته يشعر خيبة أمل منه.

لم يكن وانغ يان قادرا على استيعاب كيف أن وانغ تشونغ، وهو مجرد صبي يبلغ من العمر خمسة عشر عاما، كان قادرا على معرفة أن ياو قوانغ يي كان يخطط ضده، والأكثر من ذلك، الشكل الذي ستتخذه مكيدة ياو قوانغ يي.

لم يكن ياو قوانغ يي شخصا عاديا!

لم يكن وانغ يان قادرا على فهم كيف يمكن لطفل صغير مثل وانغ تشونغ أن يعرف سرا عسكريا سريا إلى هذا الحد. ولولا الأمر العسكري له بالبقاء في المعسكر، لكان وانغ يان يود حقا الطيران عائدا إلى العاصمة لاستجواب وانغ تشونغ.

"الرسالة التي أرسلتها كان ينبغي أن تصل إلى العاصمة بالفعل..."

في قمة القمة، رفرف رداء وانغ يان مع الريح. وحدق في السماء المظلمة، وتأرجحت عيناه بعدم يقين. فقبل بضعة أيام، كان قد أرسل رسالة إلى العاصمة، وبحلول الآن، كان ينبغي أن يكون وانغ تشونغ قد تلقاها.

...

كان تصنيع فولاذ ووتز إلى أسلحة مستمرا.

ومثل ذي قبل، عاد وانغ تشونغ إلى منزله مباشرة بعد الإشراف على عملية الحدادة الباردة.

"أماه!..."

دفع وانغ تشونغ الأبواب وحيا والدته فور خطوه داخل القصر. ومع ذلك، في اللحظة التالية، فوجئ بالمنظر أمامه. كانت القاعة الرئيسية الفارغة عادة مليئة بالعديد من الشخصيات المختلفة.

لم يكن أي من هؤلاء الأشخاص يقول شيئا. وفور سماع صوت وانغ تشونغ، استدار الجميع لتوجيه أنظارهم نحوه.

"أماه!"

"الخال الأكبر!"

"العمة الكبرى!"

"يا خال!"

"ابن الخال!"

...

بالنظر إلى تلك الوجوه التي لن تظهر هنا عادة، تخطى قلب وانغ تشونغ نبضة. وفجأة، غمره شعور بالرهبة.

كان هناك الكثير من الناس، لكن المكان كان هادئا للغاية.

باستثناء عيد ميلاد جده، لم يره وانغ تشونغ قط يجمع هذا العدد الكبير من الناس في قصر عائلة وانغ من قبل.

وخاصة خاله الأكبر، فقد كان جالسا في المقعد الرئيسي في القاعة بتعبير غامض لا يمكن قراءته.

"أيمكن أن تكون هناك بعض التطورات بشأن التقرير الذي أرسله السيد العجوز لعشيرة ياو إلى الإمبراطور!"

خفق قلب وانغ تشونغ بغضب. وبينما كان يشعر بالتوتر بسبب مثل هذا التشكيل الضخم أمامه، أظلم المشهد أمامه فجأة. وشعر بجسده محتضنا بقوة من قبل شخص اندفع نحوه فجأة.

"تشونغ إر!"

أراد وانغ تشونغ المقاومة والرد، ولكن عند سماع ذلك الصوت اللطيف بجانب أذنه، استرخى جسده. لقد كانت والدته!

"تشونغ إر، لقد قال والدك كل شيء في الرسالة. يا بني، لقد كبرت أخيرا. لقد ظلمتك والدتك في الماضي..."

تتالت دموع الوالدة وانغ تشاو شو هوا على وجنتيها لتسقط على صدر وانغ تشونغ. وكانت هذه المرة الأولى التي يرى فيها وانغ تشونغ والدته تصبح بهذا القدر من الانفعال منذ ولادته من جديد.

فوجئ وانغ تشونغ. ونظر من فوق كتف والدته، فرأى رسالة على الطاولة غير بعيدة، وكان عليها خط يد مألوف للغاية.

"إنه خط يد أبي!..."

خطرت الكثير من الأفكار في ذهن وانغ تشونغ. لقد خمن شيئا تقريبيا، ومد يديه لمعانقة والدته بالمقابل.

"أماه!"

لقد فهم وانغ تشونغ أخيرا سبب تجمع هذا العدد الكبير من الناس هنا اليوم. فبعد كل هذا الوقت، ألم تصل الأخبار أخيرًا من جانب والده؟

ومن رد فعل والدته، بدا الأمر وكأن جهوده لم تذهب سدى. لقد قرر والده أخيرا الاستماع إلى نصيحته.

تدفقت موجة من الدفء إلى قلبه. ولطالما أُطلق سراح الضغط الساحق الشديد الذي كان على قلبه طوال هذا الوقت أخيرا!