آكل الحكام الفصل 34

اقرأ آكل الحكام الفصل 34 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 34: قلب الداو.

كالعادة، تحدث إليهم موني بصوت جاد. كان صوته ممتلئا بالجدية والتوسل لكي يأخذوه على محمل الجد.

ولو لم يكونوا على علم بحقيقته، لربما ظنوا أنه يهتم لأمرهم حقا. ولكن إن كان لدى أي شخص هذا الوهم من قبل، فهو بالتأكيد لم يعد يملكه بعد أحداث يوم أمس.

قال لهم موني: "بينما تكتسبون المزيد والمزيد من الميتاك، عليكم أن تحذروا من فقدان السيطرة لصالح تلك الميتاك. فبعضكم ممن يمتلكون إرادة ضعيفة يكافحون على الأرجح بالفعل مع تأثير أكثر من ميتاك واحد في بئر طاقتكم".

"وحتى إن لم تشعروا بأي تأثير عقلي، فإن تنقيح قلب الداو يعد فكرة سجيدة دائما، فلن يقتصر دور الإرادة الأقوى على منعكم من فقدان السيطرة فحسب، بل سيساعدكم أيضا على التحكم في ميتاككم بشكل أفضل والتدرب بشكل أسرع. لذا فإن تنقيح قلب الداو مهم للغاية بالنسبة لكم".

عند هذه النقطة، اتجه إلى السبورة وشرع في كتابة بعض الكلمات عليها. كتب كلمات طائفة الاتجاهات الأربعة، وطائفة طريق السيف، وطائفة الجسد القتالي، وطائفة مركز الحكمة، وطائفة الظواهر الكونية.

كتبها من الأعلى إلى الأسفل. ثم، أمام الطائفات الخمس، كتب السيطرة، والأخلاق، والعواطف، والمعرفة، والمرساة.

بعد الكتابة، استدار إليهم وقال: "ما هو قلب الداو؟ قلب الداو هو أساسا مدى توجيه قلبكم نحو الداو. ومن هنا جاءت التسمية".

"ولكن بمفهوم أكثر عملية، قلب الداو هو مصدر الإرادة. وعليه، يُعرّف قلب الداو بأنه درجة نقاء هوس المرء وصلابة عزيمته تجاه الداو".

استدار نحو السبورة وبدأ في الكتابة مجددا. هذه المرة، رسم بعض الأشياء. ما رسمه كان دائرة كبيرة ودائرة صغيرة واحدة. وتحت الدائرتين، كتب محيط وحجر، على التوالي.

ثم أشار إلى الدائرتين وقال: "هذان الشيئان هما اتساع عقل شخصين. أحدهما بحجم المحيط، بينما الآخر صغير بحجم الحجر".

"كلما زاد اتساع عقل المرء، زاد ما يمكنه احتواؤه وزادت الطاقة العقلية التي يمتلكها للتفكير وأداء الأمور العقلية مثل التحكم في الدمى والعبيد. ومع معرفة هذا، من السهل القول إن العقل بحجم المحيط أقوى من العقل بحجم الحجر. لكن هذا سيكون صحيحا بنصفه فقط".

"يمكنني إخباركم بلا شك أنه حتى لو كان الشخص ذو العقل بحجم المحيط يمتلك عقلا أقوى، فلن يكون قادرا على استعباد العقل بحجم الحجر. وإن كنتم تشكون في كلامي، فتخيلوا فقط نتيجة الصدام بين بعض الماء والحجر".

بعد أن قال هذا، توقف ليدعهم يفكرون فيما قاله للتو، لا سيما بشأن التمرين العقلي الذي قدمه لهم للتو.

وحين ظن أنهم ينبغي أن يكونوا قد حصلوا على إجابتهم، قال: "الفائز في هذا الصدام سيكون الحجر، بغض النظر عن صغر حجمه. والطريقة الوحيدة التي ستجعل المحيط قادرا على هزيمة الصخرة هي بعد آلاف السنين من التآكل حيث يقوم الماء في المحيط بتهشيم الحجر ببطء".

أشار إلى الدائرتين مجددا وقال: "هذا هو الفرق بين الطاقة العقلية والإرادة. إنه الفرق بين سعة وكثافة عقل المرء".

"بغض النظر عن كمية الزبدة التي تمتلكها، فلن تكون قادرة أبدا على الصمود أمام سكين ساخن باستمرار. سيتمكن السكين الساخن دائما من قطع الزبدة. وحتى لو كان السكين ثلماً، فسيبقى قادرا على قطع الزبدة، وحتى لو كان السكين باردا، فلن تفرص للزبدة أي فرصة".

"هذا مثال آخر على الفرق بين الطاقة العقلية والإرادة. أما بالنسبة للقوة العقلية، فهي تعتمد في الوقت الحالي بشكل مباشر على قوة روحك".

"وإن كنتم محظوظين، ستتمكنون من رفع قوة روحكم أو جعل قوة عقلكم لا تعتمد بالكامل على قوة روحكم، بحيث يمكنكم رفعها بمفردكم. لكن الإرادة شيء يمكن للجميع تنقيحه دون الكثير من الحظ".

أشار إلى الطائفات الخمس التي كتبها سابقا وبدأ من الأسفل، قائلاً: "طائفة الظواهر الكونية هي طائفة سادة التشكيلات. هدف طائفتهم هو تكرار كل ظواهر العالم باستخدام التشكيلات".

"هدفهم هو هدف عظيم وطموح يتطلب التحكم في الكثير من الميتاك. ولكي لا يفقدوا عقولهم، فإنهم يستخدمون بناء عقليا يسمى مصفوفة عقلية لتثبيت عقولهم".

"يمكن وصف هذه الطريقة بأنها الأقوى في الكون، ولكنها أيضا أصعب طريقة يمكن استخدامها لتنقيح قلب الداو. ولهذا السبب تختبر طائفة الظواهر الكونية ذكاء تلامذتها المحتملين قبل قبولهم".

وانتقل إلى الكلمة التالية وقال: "التالية هي طائفة مركز الحكمة. هدف أعضاء هذه الطائفة هو معرفة كل ما يمكن معرفته وتعلم كل ما يمكن تعلمه".

"ومن أجل تحقيق هدفهم المتمثل في أن يصبحوا كلي العلم، فإنهم يستخدمون ما تعلموه لتحقيق الاستقرار لعقولهم. لذا، وكلما زادت معرفتهم، زادت قوة عقولهم. وطالما كانت معرفتهم حقيقة لا تقبل الجدل، ما لم يثبت بطلان ما يعرفونه، فسيكون من الصعب جدا إخضاع عقولهم".

"الخيار الثالث لتنقيح قلب الداو ينتمي إلى طائفة الجسد القتالي. وباعتبارهم طائفة من المحاربين والأغبياء، فإنهم لا يحبون التفكير كثيرا. لذا، ومن أجل تنقيح إرادتهم، اختاروا حرق جميع أفكارهم المشتتة واستخدام النار لتنقيح فكرة واحدة فريدة سيركزون عليها إلى الأبد وإلى الأبد".